حصاد السلطة الرابعة

شباط  2008

القسم الأول

 

بإشراف : إحسان جواد علي

 

برغم تأكيده وجود خطط للانسحاب من العراق بوش ينفي الاستمرار في خفض القوات الأميركية

الرئيس نجاد قبل زيارته إلى بغداد يعلن تأييده الكامل لجهود السلام في العراق

مجلس الشيوخ الأميركي يرفض تمرير حزمة الحوافز الاقتصادية

لبنان... لماذا لم ينزلق إلى الحرب الأهلية؟

تكريس واقع الساحتين في لبنان ... ارتدادات حرب تموز

الصدر مصر على تمديد الهدنة واجتماع إيراني - أميركي في بغداد خلال أيام

جيتس: لا قواعد دائمة في العراق ولا اتفاقية دفاعية

رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية : تطورات الوضع على الأرض ستحدد طبيعة حجم القوات الأميركية في العراق

 

 

 

 

برغم تأكيده وجود خطط للانسحاب من العراق بوش ينفي الاستمرار في خفض القوات الأميركية

 

قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه لم يبت بعد في قرار إجراء مزيد من الخفض للقوات الأميركية في العراق نهاية هذا العام.وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قد أدلى بتصريحات يوم الجمعة الماضي نشرتها صحيفة واشنطن بوست بأن إدارة بوش تنوي سحب القوات الأميركية بعد إنهاء سحب الألوية الخمسة التي اشتركت في خطة فرض القانون في العراق طوال عام 2007، مؤكدا وجود خطط لاستمرار خفض القوات الأصلية الموجودة في العراق هذا العام.ورد الرئيس بوش على المسؤول الأميركي، الذي كان قد رفض ذكر اسمه، قائلا ان هناك تخمينات مضخمة حول ماهية القرار الذي يمكن أن نتخذه، منبها بأنه لن يتخذ قرارا ما لم يستمع الى قائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بتريوس وكبار المسؤولين في البنتاغون.ونقلت الصحيفة الأميركية في عددها الصادر يوم أمس الأحد عن بوش قوله: ان المعيار الوحيد لديه هو أن كل ما يتم عمله يجب أن يكون في إطار النجاح، متسائلا في الوقت نفسه عن التأثير الذي يمكن أن يتركه خفض القوات.

وتوقعت مصادر رسمية أميركية أن يقدم بتريوس في العراق توصية في تقريره الذي سيرفعه في نيسان المقبل لوقف خفض القوات لمدة أربعة أو ستة أسابيع بعد دراسة الأوضاع في العراق.أما صحيفة يو أس أي توداي الأميركية فقد علقت بأن تصريح الرئيس بوش يأتي لنفي كافة الوعود التي أطلقها المسؤولون في الإدارة الأميركية والتي كان مضمونها سحب المزيد من القوات الأميركية من العراق وبدرجة أكثر مما هو مقرر له قبل نهاية ولاية بوش مطلع العام المقبل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alsabaah

 

الرئيس نجاد قبل زيارته إلى بغداد يعلن تأييده الكامل لجهود السلام في العراق

 

يستقبله الطالباني والمالكي غدا الأحد واستعدادات لإنجاح المباحثات     

استباقاً لزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بغداد يوم غد الاحد، ولقائه قادة البلاد، ومع انشغال الدبلوماسية العراقية بتحضيرات "الزيارة التاريخية"، اعلنت طهران تأييدها الكامل لجهود السلام

وتعزيز الانتصارات الامنية والتوافقات السياسية، نافية في الوقت نفسه تدخلها بالشأن العراقي.

التحضيرات للزيارة كشف عنها رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني في تصريح خاص لـ"الصباح"، اكد فيه ان الاستعدادات متواصلة على قدم وساق، لانجاح زيارة نجاد، مؤكدا انه يجري حاليا تحضير برنامج الزيارة.

وتعد زيارة نجاد في حال تمت، الاولى لرئيس ايراني بعد الثورة الاسلامية سنة 1979 .

ويشير العاني الى ان الرئيس الايراني سيقيم في مقر رئيس الجمهورية جلال الطالباني، بعد استقباله ولقائه به غدا الاحد، مؤكدا استمرار الاجتماعات لتهيئة ظروف انجاح الزيارة، التي وصفها بـ"المهمة".وعلى إيقاع متزامن مع الاستعدادات الرئاسية، قال الناطق باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ: إن زيارة الرئيس الايراني ستكون على رأس وفد كبير يضم وزراء الخارجية والمالية والكهرباء وعدداً من كبار المسؤولين الايرانيين.

وكان وفد إيراني وصل إلى بغداد، الأربعاء الماضي، للتحضير لزيارة نجاد، وضم ممثلين عن عدة وزارات إيرانية منها الخارجية والطاقة والنفط والنقل.

واستبعد الدباغ أن يتم خلال الزيارة بحث موضوع ترسيم الحدود بين البلدين وقضية الحقول النفطية، قائلا في تصريح صحفي: ان الزيارة لن تناقش هذا الأمر لأنه سبق أن تم بحثه خلال لجنة مشتركة لتثبيت العلامات على الحدود البرية بين البلدين.

وذكرت مصادر لـ"الصباح" ان نجاد سيلتقي فور وصوله بغداد رئيسي الجمهورية والوزراء جلال الطالباني ونوري المالكي، مؤكدة ان الرئيس الايراني سيبحث ايضا مع عدد من السياسيين في مقدمتهم نائبي رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، اضافة الى نائب رئيس الوزراء برهم صالح، عدة قضايا تهم الجانبين.

وفي طهران استبق الرئيس الايراني زيارته باعلانه لـ"الصباح"، انه سيبحث خلال زيارته المقررة الى العراق تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية ومشاريع اعادة اعمار العراق بعد التقدم الذي احرزته الحكومة العراقية في الجانب الامني.

واشار نجاد خلال لقائه عدداً محدوداً من ممثلي وسائل الاعلام العراقية في طهران، الى طبيعة العلاقات الثقافية والاجتماعية بين العراق وايران، رافضاً بشدة، في اجاباته عن اسئلة الوفد الاعلامي، ان تكون هناك تدخلات ايرانية في الشأن الداخلي العراقي، وقال: "ان ايران ليست بحاجة الى ان تتدخل في شؤون العراق، كونها لا تعاني من اية مشكلة.

وقلل الرئيس الايراني من اهمية التهديدات الاميركية، مستبعداً من جديد ان توجه الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها ضربة عسكرية ضد ايران، مؤكدا ان زيارته المرتقبة الى العراق تأتي في اطار حرص طهران على تمتين العلاقات مع العراق والسعي لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ودعم الشعب العراقي وحكومته ليتبوأ مكانته بين المجتمعين الاقليمي والدولي، مضيفاً ان ملف حزب العمال الكردستاني والاجتياح التركي لاراضي اقليم كردستان سيكون من بين اجندة الزيارة، وانه سوف يحث تركيا على ضرورة الاحتكام الى لغة الحوار لحل هذا الملف.

وردا على سؤال (الصباح) بشأن تقاطع الموقف الايراني مع الحكومة المنتخبة ازاء الوجود الاميركي في العراق، قال نجاد: ان موقف ايران لا يتقاطع مع موقف حكومة بغداد، اذ لا توجد حكومة ترغب ببقاء القوات الاجنبية على اراضيها، معربا عن اعتقاده بأن العراق بات اليوم قادراً على ادارة بلده بنفسه من دون الاستعانة بقوات أجنبية. وفي ما لو كانت هناك ملفات امنية يحملها لدى زيارته الى العراق، قال: ان هناك اتفاقية امنية سابقة بين العراق وايران، وانه لن يبحث في اتفاقية امنية جديدة في لقائه مع المسؤولين العراقيين، موضحاً انه سيتم خلال الزيارة الاتفاق على تفعيل المشاريع العمرانية والدور الايراني في اعادة تأهيل البنية التحتية، ومنها انشاء محطات كهربائية، ومد سكك الحديد بين البلدين، وربط الشبكات الكهربائية.

وكان السفير الايراني في العراق حسن كاظمي قمي قد اعرب عن رضاه بعد لقائه برهم صالح،بتقدم المفاوضات التمهيدية التي يجريها الوفد الايراني في العراق بشان تحديد البروتوكولات الثنائية.

واشار الرئيس الايراني الى ان الحوارات والمفاوضات السابقة بين الولايات المتحدة والعراق وطهران اسهمت الى حد كبير في تحسن الاوضاع الامنية في المنطقة عموماً، والعراق بشكل خاص، مؤكداً ان هذه الحوارات سوف تستمر في مسعى ايراني لتعزيز الامن والاستقرار في العراق. ودعا نجاد الدول المجاورة الى ان تحذو حذو طهران في موقفها الساند للحكومة واهمية قيام رؤساء هذه الدول بزيارات مماثلة الى العراق، معتبراً ان قوة العراق هي من قوة المنطقة ومصلحتها.

الى ذلك، قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في لقاء منفصل مع الوفد الاعلامي العراقي: ان ما وصفها بـ"خطوة كبيرة" سوف تتحقق في زيارة الرئيس الايراني الى العراق، من خلال فتح افاق جديدة في مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال متكي في معرض رده على سؤال (الصباح) عن اجراءات الحكومة الايرانية ازاء المطالب التي تقدم بها الوفد العراقي بشأن امن الحدود والابار النفطية المشتركة، "ان الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية فند الانباء التي تحدثت عن قيام السلطات الايرانية بالاستيلاء على حقول النفط العراقية في المناطق الحدودية. واعرب وزير الخارجية الايراني عن توقعاته بأن شائعات واكاذيب سوف تنتشر بالتزامن مع زيارة نجاد الى العراق، وتوظيف هذا الحدث سياسياً من قبل جهات، قال انها لا ترغب بأن تتطور العلاقات بين الجمهورية الاسلامية والعراق، مستشهداً في الوقت نفسه بالزيارة التي قام بها رئيس جمهورية روسيا الى ايران وكيف ان الشائعات اطلقت انذاك بأن الهدف الايراني من دعوة الرئيس الروسي جاءت وفق خطة لاغتيال الاخير في الجمهورية الاسلامية.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alsabaah

 

مجلس الشيوخ الأميركي يرفض تمرير حزمة الحوافز الاقتصادية

 

كتب جيمس بوليتي مقالاً نشرته صحيفة فينانشيال تايمز تحت عنوان «الجمهوريون في مجلس الشيوخ يرفضون التصويت على خطة الحوافز»، ذكر فيه أن مجلس الشيوخ الأميركي رفض تمرير حزمة الحوافز الاقتصادية بقيمة 158 مليار دولار بعد عجز الأعضاء الديمقراطيين عن تأمين المساندة الكافية من جانب الأعضاء الجمهوريين، فكانت النتيجة رفض الخطة بنسبة 58 من بين 100 عضو ووضع نهاية للجدل المحوري في جهود إدارة بوش لتفادي مخاطر الركود. ويشير بوليتي إلى الاتفاق بين الإدارة وقادة مجلس النواب الشهر الفائت على حزمة حوافز بقيمة 150 مليار دولار مررها المجلس في عجالة لكنها تواجه معارضة قوية في مجلس الشيوخ، بعدما حاول الأعضاء إضافة سلسلة من البنود الجديدة للتشريع المطروح. وتضمنت هذه البنود، التي اقترحتها لجنة المالية بمجلس الشيوخ، التوسع في شيكات الحسم الضريبي للمسنين والجنود المعاقين، التي حظيت ببعض التأييد من الحزبين. لكنها تضمنت أيضاً بنوداً محل خلاف مثل تجديد العمل بإعانات البطالة لمدة 13 أسبوعا أخرى على الأقل، وهو ما أثار معارضة قوية من الأعضاء الجمهوريين.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alwatan-news

 

 

 

لبنان... لماذا لم ينزلق إلى الحرب الأهلية؟

 

هيلينا كوبان 

 

 

اغتيل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في انفجار قوي غير بعيد عن وسط المدينة في بيروت، فبراير 2005 ومنذ ذلك الوقت، شهدت البلاد -إضافة إلى القصف الإسرائيلي في صيف 2006- أزيد من اثنتي عشرة عملية اغتيال أخرى غامضة. ومنذ 2005، تكهن عدد من المحللين باحتمال عودة لبنان للسقوط في شراك الحرب الأهلية التي انتشل نفسه منها بمشقة الأنفس في 1989 ولكن ذلك لم يحدث، فما هي الأسباب يا ترى؟

نقطة المقارنة الرئيسية التي سأعتمدها هي أبريل 1975. كنتُ قد جئت إلى لبنان قبل بضعة أشهر فقط من ذاك التاريخ، خلال بداية مشواري الصحفي. في ذاك الشهر، أوقف أعضاء من ميليشيا "حزب الكتائب" حافلة مليئة بالفلسطينيين، في كمين بإحدى ضواحي بيروت، وقتلوا 27 رجلاً ثم تحولت البلاد برمتها إلى برميل بارود يضم ستة أو سبعة فصائل مسلحة متصارعة: بعضها فلسطيني، وبعضها لبناني لقد أثبت كمين أبريل أنه "الشرارة" التي زجت بلبنان في أتون الحرب الأهلية الكاملة وخلال السنوات التي تلت ذلك، كان من سوء طالعي أنني كلفت بتغطية المنعطفات الفظيعة الكثيرة للحرب هناك فأجريت تحقيقات صحفية حول المذابح، ونجوْتُ من الرصاص وقذائف الهاون والمدفعية وأجريتُ مقابلات مع زعماء سياسيين من كل الطوائف، ومع الناجين من الفظاعات، ومع الأسر التي تكافح للبقاء على قيد الحياة في الملاجئ. باختصار، لقد كنتُ شاهدة على تمزق البلاد وانهيارها.

في 1981 غادرتُ لبنان، ولكن الحرب استمرت إلى 1989 عندما أفضت جهود السعوديين ودبلوماسيين آخرين وسأم اللبنانيين من الحرب إلى اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي سمح أخيراً بعودة الهدوء وبداية إعادة إعمار البلاد عندما زرتُ بيروت في يناير المنصرم، وجدت الجو في معظم أرجاء المدينة -وليس كلها- أكثر هدوءاً وسكينة مما كان عليه في أبريل 1975. إذ كانت المطاعم تعرف رواجاً كبيراً، وكانت المقاهي ودور السينما تظل مفتوحة إلى ساعة متأخرة من الليل وسألتُ أصدقاء لبنانيين عما إن كانوا يخشون عودة الحرب الأهلية، ولكن معظمهم قالوا إنهم مستاءون من كل الأحزاب السياسية وناقمون عليها، ولاحظتُ أن العشق الذي كان ينخرط به الشعب اللبناني في تجاذبات السياسة الوطنية في السبعينيات بات الآن غائباً، بشكل واضح.

على أن المشاعر السياسية كانت قوية وجيَّاشة في مكانين فقط: في أوساط ساسة البلاد شبه المحترفين عبر مختلف ألوان الطيف السياسي، وفي أوساط الزعماء والجمهور بين شيعة البلاد الذين يمثلون إحدى أكبر الطوائف في لبنان ويبدو أن الهجمات الجوية المدمرة التي شنتها إسرائيل ضد المناطق الشيعية في لبنان في 2006 ساهمت في تعزيز ولاء معظم الشيعة للحزب المهيمن على طائفتهم: "حزب الله" الذي يرون أنه دافع عن مصالحهم. والجدير بالذكر هنا أن "حزب الله" مازال يعد حتى الآن المليشيا الأفضل تسلحاً في لبنان والحقيقة أن لبنان بلد حافل بالمفارقات؛ ففي الرابع عشر من فبراير احتضنت بيروت تجمعين جماهيريين ضخمين نظمتهما قوتان متعارضتان. ففي الصباح، نُظم تجمع حاشد في الهواء الطلق لتخليد الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري، وبعد الظهر، نظم "حزب الله" مراسيم جنائزية لا تقل ضخامة لقائده العسكري البارز عماد مغنية الذي اغتيل في سوريا قبل يومين من ذلك.

وبالرغم من أن شبح اندلاع اشتباكات خيم على العاصمة ذاك اليوم، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث، في النهاية. معروف أن زعيم "حزب الله" حسن نصرالله ما فتئ يوجه تهديدات نارية لإسرائيل والولايات المتحدة، لعل أحدثها تلك التي أطلقها بعد مقتل مغنية وإذا كان يتعين علينا - نحن الأميركيين- أن نأخذ تلك التهديدات على محمل الجد، فإن علينا في الوقت نفسه أن نلاحظ أن "حزب الله" وفصائل أخرى عديدة داخل لبنان يسعون جميعاً جاهدين لتخفيف حدة التوتر في نقاط الصراع الممكنة لقد فعلوا ذلك أواخر شهر يناير بعد اشتباكات بين جنود الجيش اللبناني ومجموعات شيعية محتجة على ارتفاع الأسعار وفعلوا ذلك مرة أخرى بعد أن اندلعت اشتباكات بين شيعة وسُنة جنوب غرب بيروت ولئن كان "حزب الله" معروفاً في الغرب في المقام الأول بأعماله المعادية لإسرائيل والغرب، فإنه في لبنان يعد جزءاً لا يتجزأ من اللعبة السياسية، وهو الذي شارك في الانتخابات البرلمانية - وفاز- منذ 1992.

(والجدير بالذكر هنا أيضاً أن بعض وزنه السياسي يستمده من التحالف الذي يعقده مع "التيار الوطني الحُر" الذي يعد جميع أعضائه تقريباً من المسيحيين) وهكذا تستنتج خيوط المفارقة: لبنان عالق في أزمة دستورية حادة، والبرلمان لم يتمكن من إكمال النصاب القانوني منذ أشهر، ومنصب رئاسة البلاد شاغر منذ نوفمبر المنصرم، وحوادث العنف الغامضة مازالت تتوالى. ومع ذلك، فإن البلاد لم تنزلق إلى الحرب الأهلية. لماذا؟ الأسباب عديدة، ومنها ذكريات بشاعة الحرب الأهلية، وتراجع قوة الإيديولوجيا وظهور وعي جديد تتقاسمه جميع الطوائف بتداعيات الحرب الاقتصادية، وتواصل الجهود الرامية لاحتواء وتخفيف حدة التوتر، التي انخرط فيها العديد من الزعماء اللبنانيين أنفسهم. لكن، هل يمكن لكل هذه العوامل أن تستمر طويلاً في الحفاظ على لبنان في مأمن من الحرب الأهلية؟ نأمل ذلك.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتبة في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alitihaad-24-2-2008

 

 

تكريس واقع الساحتين في لبنان ... ارتدادات حرب تموز

 

عادل مالك

 

 

في 12 آب (أغسطس) عام 2006 توقفت حرب تموز (يوليو) بين لبنان وإسرائيل والتي تواصلت على مدى 33 يوماً. وقبل أن يبدأ سريان مفعول قرار وقف إطلاق النار كانت مواكب الجنوبيين تملأ الطرقات في زحف بشري لافت للعودة إلى منازلهم أو ما تبقى منها وبعد مرور ساعات قليلة على هذه المشهدية المؤثرة كانت اللجان المختصة من «حزب الله» تعقد الاجتماعات المتلاحقة للتحضير للخطوات والمراحل التي ستعقب هذه الفترة. وكان التحليل العام في حينه أن ما أُعلن ليس سوى وقف للقتال وإنهاء الاشتباكات وليس وقفاً نهائياً لإطلاق النار. ومثل هذا التطور يؤشر إلى أن حرب تموز لم تنته فعلياً بعد، وبالتالي ماذا سيترتب على «حزب الله» من جهوزية لمواجهة أخرى محتملة؟

وفي المقابل كانت تفاعلات إخفاق الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه من هذه الحرب تتفاعل. وتصرف القادة الإسرائيليون على أن الحرب لم تنته فعلياً بدليل تواصل خرق الطائرات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية بشكل يومي تقريباً، الأمر الذي عنى في حينه أن حرب تموز (يوليو) لم تنته فصولاً بعد إلى أن كان الحادث - الحدث الذي تمثل باغتيال القائد الجهادي البارز في «حزب الله» عماد مغنية، ليحدث اختراقاً كبيراً وخطيراً للحزب. ومع أن عمليات نوعية مشابهة تحتاج إلى وقت للكشف عن ملابساتها الكاملة، لم يتردد «حزب الله» في توجيه الاتهام المباشر إلى إسرائيل باغتيال الشيخ رضوان (عماد مغنية) وساد بعدها لغط كبير ما زال متواصلاً حول «الجهة» التي خططت ونفذت مثل هذه العملية خاصة بعد صدور بيان من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يؤكد فيه «عدم المسؤولية» عن هذا الاغتيال وانهالت تحليلات الخبراء في شؤون الإرهاب والأمن محاولة تحديد الجهة الفاعلة والمرتكبة. فقال بروس رايدل المستشار السابق لشؤون الأمن القومي الأميركي في عهدي جورج بوش الأب وبيل كلنتون: «..رغم أن إسرائيل تنكر علاقتها، إلا أن العلامات تشير إلى أن «الموساد» الإسرائيلي هو الذي يقف وراء الاغتيال في دمشق». وأكد «أن إسرائيل نفذت عمليات مشابهة في سورية وهي نجحت بعد حرب تموز على لبنان في اختراق صفوف حزب الله وأن أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله يعرف أنه مستهدف والموساد يبحث عنه بقوة..ولذلك فهو يعمل تحت الأرض»!

وورد في موقع «ديبكا» الإسرائيلي المتخصص بالشؤون الأمنية: «أن طريقة اغتيال مغنية شبيهة جداً بأساليب الاغتيالات التي نفذها الموساد الإسرائيلي من دون تبني المسؤولية عن ذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة في بيروت ودمشق» ومثل هذه المعلومات تنطلق من تبني فكرة «المؤامرة»، وتكاد تكون من نوع صدق أو لا تصدق وبقطع النظر عن فرضية المؤامرة فإن اغتيال القائد الأمني الكبير والبارز في «حزب الله» في أحد شوارع دمشق الرئيسية يطرح الكثير من علامات الاستفهام. وفي رأي خبراء ديبلوماسيين أن الهدف من الاغتيال بالشكل الذي تم فيه وفي المكان بالذات ينطوي على رسائل عدة لجهات متعددة: فهو رسالة مباشرة لـ «حزب الله» للقول أن اليد الإسرائيلية ما زالت طويلة، و رسالة لإيران، باعتبار أن مغنية كان من المقربين جداً من طهران. وليس حضور وزير خارجية إيران منوشهر متقي تشييع جثمان مغنية حاملاً رسالتي عزاء من المرشد الأعلى السيد علي خامنئي ورئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد إلا ذلك التعبير عن الموقع المتميز الذي كان يحتله عماد مغنية بالنسبة للثورة الإسلامية في إيران وحول تنصل إسرائيل من مسؤوليتها فليس هذا «تعففاً» من قبلها فقد حدث ما يهمها أولاً وهو غياب عماد مغنية عن الساحة والشيخ رضوان كما يوصف وينادى لعب الكثير من الأدوار على مدى ما يزيد على ربع قرن وهو ملاحق من قبل 42 دولة. لكن الأسلوب الذي اعتمده كان غاية في السرية والذين يعرفونه عن قرب وهم قلة ابدوا دهشتهم من امكانية تنقله من دون أن يصطاده جهاز استخبارات وخاصة في حقبة الثمانينات ومطلع التسعينات. وعندما انتشر نبأ اغتياله، سارعت المصادر الإعلامية الى البحث عن صور له فلم تعثر إلا على صورة واحدة له وبالكاد. اما الصورة الحقيقية والواضحة له فهي تلك التي عرضها «حزب الله» على شاشة تلفزيون «المنار». وهذه السرية في أسلوب عمل مغنية أضفت عليه الكثير من الصفات والسمات الأسطورية، ومنها «الشبح»، وهو الذي جعل الولايات المتحدة ترصد خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وما لبثت أن رفعت هذا الرقم إلى خمسة وعشرين مليون دولار، للتأكيد على أهمية وخطورة المهمات والأدوار والعمليات التي قام بها ومنها ارتباط اسمه بتفجيرات مقر المارينز في لبنان، وتفجير السفارة الأميركية في بيروت وخطف طائرات الـ T.W.A إلى مطار بيروت وغيرها عمليات كثيرة كان مشاركاً فيها على ما يبدو. وكان تشييعه حاشداً يعكس بدوره أهمية الرجل ومدى خسارة «حزب الله» باغتياله. وبعد أن ووري القيادي عماد مغنية الثرى بعد الصلاة على جثمانه في مجمع سيد الشهداء قال أحد المشاركين في التشييع: «الآن أصبح للحاج رضوان - عماد مغنية عنوان واضح لأول مرة في حياته» وكان الكثير من الجهات والأطراف ينتظر ما ستكون عليه ردة فعل «حزب الله»، ولم يطل انتظار المتسائلين إذ أطلق السيد حسن نصرالله سلسلة مواقف بالغة الأهمية في خطاب التأبين ومن أبرزها إعلان الحرب المفتوحة مع إسرائيل «طالما أنها هي التي اختارت ذلك» وفي غمرة هذه الأحداث وتسارع وتيرتها يطرح سؤال كبير من جملة أسئلة تتعلق بلبنان حاضراً ومستقبلاً وبمصير المنطقة ككل ومن منطلق النقاط الرئيسية التالية:

- أكدت تظاهرتا الاحتفال بالذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في ساحة الشهداء وتشييع القيادي البارز في «حزب الله» عماد مغنية (في الوقت نفسه) أن لبنان كرّس انقسامه الحاد إلى لبنانين وأكثر على طريقة: لكم لبنانكم.. ولنا لبناننا ولهم لبنانهم!

- كم كان المشهد انقسامياً بامتياز بين جماهير 14 آذار وجماهير «حزب الله» وهذه الأسلاك الشائكة التي تفصل بين «اللبنانين»؟

* وبعيداً عن اللغة الغرائزية واستحضار كل أنواع الانقسامات الأهلية، أو طروحات «الفريق الآخر» فهناك اتجاهات متعارضة كلياً يصعب معها تصور العودة إلى لبنان الواحد الموحد فعلاً لا قولاً، وممارسةً لا شعراً وسط الطروحات القائمة.

- مع إعلان السيد حسن نصرالله اعتماد «الحرب المفتوحة» مع إسرائيل، كيف ستتم ترجمة هذا الأسلوب الجديد؟

- سواء لجهة تحديد كيفية التعاطي مع إسرائيل أو لجهة التشرذم اللبناني الداخلي والسجال الدائر من سجالات كثيرة ومتعددة وتساؤلات عمن يملك قرار الحرب والسلام، ومع أن السيد نصرالله أكد «أن لبنان باقٍ .. باقٍ .. باقٍ. ولا تقسيم ولا فدرلة» (من فيدرالية)، هل تكفي تطمينات فريق من الأفرقاء على الساحة اللبنانية بعدم وقوع حرب أهلية حتى لا تقع مثل هذه الحرب؟ وماذا عن رهانات الآخرين؟

وحيث أن الأزمات في لبنان ترتبط ارتباطاً عضوياً ببعضها بعضاً، يتم التساؤل: كيف يمكن تصور بقاء لبنان وطناً موحداً وسط حالة التأجيج والاحتقان السائدة في خضم عاصفة عاتية من شتى أنواع الضغوط والخيارات المصيرية الصعبة التي يواجهها أهل السياسة في لبنان؟

فالزعيم وليد جنبلاط يطالب في جملة ما يطالب هذه الفترة بالطلاق بالتراضي مع «الفريق الآخر»، ويرد السيد نصرالله بالقول: من يريد الطلاق فليرحل! وبلغة الواقع المعاش كيف يمكن تأمين استعادة أجواء التعايش بين لبنان (السوري - الإيراني) ولبنان (الأميركي والفرنسي)؟ أن كل ما هو ظاهر على سطح الأحداث لا يعكس حقيقة المواقف والاتجاهات والرهانات حيث تسود أجواء الثنائيات والازدواجيات وصولاً إلى الأحلاف والمخططات غير المعلن عنها وسط هذه الباطنية التي ستفضي إلى جانب أزمات أخرى، إلى انزلاق الوطن من جديد إلى شفير الهاوية السحيقة!

- إن تطورات الأيام والأسابيع الأخيرة تؤشر إلى قيام حال جديدة من المواجهات على الساحة اللبنانية وفي ما يتخطى هذه الساحة خارج الحدود، القريب منها والبعيد ويؤكد السيد حسن نصرالله عدم السماح بقيام «لبنان الإسرائيلي» رداً على الطروحات الأخرى من جانب «الفريق الآخر» وسط أكبر عملية لخلط الأوراق اللبنانية والاقليمية والدولية، والتي تضع الوطن الصغير من جديد أمام تحديات هي غاية في الخطورة من حيث قدرة الأطراف الداخلية على «اجتراح» حلول لها وسط معلومات ثابتة أن ما ينتظر لبنان من منازلات واشتباكات ستجعل من اللبنانيين كل اللبنانيين ذخيرة حية لمعارك قد لا يكون بإمكان الواقع اللبناني كما هو أن يتحملها أو أن يمتلك القدرة لتحديد خسارة في منازلة ليس فيها من منتصر بل مغلوب.. ومغلوب.. طالما أن أطراف النزاع ترفض التسويات والحلول وفق مبدأ: «لا غالب ولا مغلوب».

- واحد من الأسئلة التي يطرحها خطاب الأمين العام لـ «حزب الله»: «هل من فضاءات محددة للمواجهة مع إسرائيل في المنازلات المقبلة؟ وما هي قدرة استيعاب لبنان على تحمل معارك «إنهاء إسرائيل من الوجود»؟

- وفي ضوء ما حدث خلال الأيام الأخيرة ومع تراكم الأحداث وتسارعها يتأكد أن ما بين تموز (يوليو) 2006 وشباط (فبراير) 2008 كان هدنة لحرب كبرى أو أكثر ولن تنتهي هذه المرة إلا بانتصار فريق على آخر هل بلغ الصراع العربي - الإسرائيلي مداه الأقصى، وحان وقت اندلاع معارك المصير؟

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-17-2-2008

 

 

الصدر مصر على تمديد الهدنة واجتماع إيراني - أميركي في بغداد خلال أيام

 

 

طالباني يعلن بعد لقائه المرجع السيستاني في النجف الاتفاق على حكومة جديدة برئاسة المالكي

تتسارع وتيرة المشاورات السياسية في العراق للخروج من المأزق السياسي الذي تعاني منه البلاد، وأبرز هذه التحركات كانت زيارة الرئيس جلال طالباني الى النجف ولقائه المرجع الشيعي علي السيستاني، أعلن خلالها طالباني اتفاق القوى السياسية على تشكيل حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لا تخضع الى «المحاصصة الطائفية»، فيما أكدت «جبهة التوافق» وجود «مؤشرات ايجابية» للعودة الى الحكومة وفيما أعلنت طهران ان الولايات المتحدة وايران ستعقدان محادثات جديدة حول العراق في بغداد في غضون أيام، كشفت مصادر في التيار الصدري ان زعيم التيار مقتدى الصدر مصرّ على تمديد فترة تجميد أعمال «جيش المهدي» ستة اشهر أخرى على رغم الاعتراضات الواسعة داخل التيار، الأمر الذي قد يهدد بحصول انشقاقات جديدة في صفوفه.

وجدد الرئيس العراقي، في مؤتمر صحافي في النجف بعد زيارته السيستاني، دعمه رئيس الوزراء، نافياً وجود تحركات لاستبداله بنائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، وأكد ان القوى السياسية اتفقت على تشكيل حكومة جديدة بقيادة المالكي لا تخضع الى «المحاصصة الطائفية»، موضحاً انه «اذا تعذر ذلك فسيتم تقليص عدد الحقائب الوزارية واختيار العناصر الكفوءة» وما زال الغموض يكتنف موقف «جبهة التوافق» من عودتها الى الحكومة. وفيما أعلن رئيسها عدنان الدليمي وجود «مؤشرات ايجابية» لعودة الجبهة الى الحكومة مشدداً على ضرورة تنفيذ مطالبها، وأبرزها اطلاق المعتقلين، واوضح الناطق باسم الجبهة سليم عبدالله ان «التوافق غير مستعدة للعودة اذا لم تنفذ مطالبنا».

في هذه الأثناء أعلن مسؤول ايراني ان واشنطن وطهران «ستعقدان محادثات جديدة حول العراق في بغداد قبل نهاية الاسبوع المقبل» الذي ينتهي الجمعة في ايران. واضاف: «ان تنظيم هذه المحادثات قد اكتمل لكن مستوى المشاركة لم يتحدد بعد». واشار الى ان ايران تريد محادثات على مستوى السفراء فيما يفضل الاميركيون لقاء على مستوى الخبراء ويتزامن هذا الاعلان مع كشف مصادر قيادية في التيار الصدري ان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مصرّ على تمديد فترة تجميد اعمال «جيش المهدي» التابع له ستة اشهر أخرى على رغم الاعتراضات الواسعة داخل التيار، الأمر الذي قد يهدد بحصول انشقاقات جديدة في صفوف التيار.

وشدد قيادي في التيار رفض كشف اسمه ان «الخطوة التالية تتمثل بالتوجه الى العمل المؤسساتي والركون الى القانون كفيصل بين الجميع». ولفت القيادي الى ان «كل تشكيل من تشكيلات جيش المهدي بات يضم واحدة من لجان التطهير»، موضحاً ان «عملية التطهير واجهت ردود فعل عنيفة من بعض تشكيلات جيش المهدي» وكان الصدر قرر تجميد نشاطات «جيش المهدي» نهاية آب (أغسطس) الماضي على خلفية تورط بعض عناصره في أحداث العنف التي شهدتها مدينة كربلاء إبان الزيارة الشعبانية حينها ويحذر قياديون في «جيش المهدي» من ان قرار تمديد التجميد سيخلق المزيد من الانشقاقات في صفوف التيار.

الى ذلك، قُتل خمسة جنود أميركيين في العراق في هجومين منفصلين أحدهما في بغداد، في حين قتل 27 عراقياً بينهم 24 شخصاً عُثر على جثثهم في مناطق بغداد وشمالها وتواصل القوات الحكومية استعداداتها لشن «معركة الحسم» في الموصل على تنظيم «القاعدة»، وأعلن مصدر أمني عراقي فرض حظر للتجول في منطقتين داخل الموصل لمدة ثلاثة أيام، بهدف تفتيشهما من دون أن يكون له علاقة بـ «معركة الحسم».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-10-2-2008

 

 

جيتس: لا قواعد دائمة في العراق ولا اتفاقية دفاعية

 

 

قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس ان بلاده لن تلزم نفسها بتعهد الدفاع عن العراق، ولا تسعى إلى اقامة قواعد دائمة فيه، في حال تم الاتفاق على طبيعة ومستقبل العلاقات بين البلدين واوضح جيتس، في تصريحات أمام لجنة فرعية تابعة للكونغرس الأمريكي، أن "الاتفاق المتعلق بنشر القوات الذي يناقش حاليا لن يتضمن تعهدا او التزاما بالدفاع عن العراق، كما أي اتفاقية استراتيجية (مع العراق) لن تشمل امرا كهذا، نحن لا نريد ولا نسعى إلى اقامة قواعد دائمة في العراق".

يذكر ان واشنطن وبغداد اتفقتا على الدخول في مفاوضات رسمية حول مستقبل العلاقات بينهما، على ان يتم الوصل إلى اتفاق بشأنها مع نهاية يوليو- تموز المقبل ومن المفترض ان يحدد الاتفاق اطر العمل والطرق والركائز الاساسية وسبل الحماية القانونية التي ستنظم عمل القوات الأمريكية في العراق وقال الجنرال دوجلاس لوت نائب مستشار الأمن القومي في الادارة الامريكية ان تلك المفاوضات تشمل أيضا تحديد حجم الوجود الأمريكي في العراق على المدى البعيد.يشار إلى أن الجناح الديمقراطي في الكونجرس قلق بشأن نوايا استخدام ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش هذا الاتفاق لتكريس وجود عسكري أمريكي طويل الامد، قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في الرابع من نوفمبر- تشرين الثاني المقبل.

"المخاطر كبيرة"

ويقول الديموقراطيون إن ادارة بوش يمكن أن تستخدم الاتفاق ليكون ملزما للرؤساء الامريكيين في المستقبل، واشار بعضهم إلى ان أي اتفاق يتضمن التزاما او تعهدا بالدفاع عن العراق سيحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ وقال السيناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي للوزير جيتس انه يجب أن تتاح الفرصة للكونجرس لمناقشة اي اتفاق يتم التوصل اليه "لأن القوات الأمريكية وأمن الولايات المتحدة معنيان به"وقال في جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاربعاء: "المخاطر، بكل وضوح، كبيرة للغاية، وأعتقد أنه تتوجب اتاحة فرص امام الكونجرس لقبول أو رفض أي التزام أو اتفاق أو ضمان أو تعهد أمني، بغض النظر عن الاسم، اذ ان هذا يؤثر على قواتنا وأمننا القومي".

ورد جيتس قائلا ان إدارة بوش ستتبادل المعلومات مع الكونغرس خلال المفاوضات مع العراق حول المعاهدة المقترحة، لكنه امتنع عن القول ما اذا ستقبل الادارة على مقترح طرحها على مجلس الشيوخ للتصويت عليها.يذكر ان عدد القوات الامريكية الموجودة في العراق حاليا يبلغ قرابة 158 ألف جندي، ويتوقع أن ينخفض العدد مع اقتراب يوليو المقبل إلى نحو 130 ألفا.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc

 

 

رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية : تطورات الوضع على الأرض ستحدد طبيعة حجم القوات الأميركية في العراق

 

 

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأدميرال مايكل مولن إن تطورات الوضع على الأرض ستحدد طبيعة حجم القوات الأميركية في العراق غير أنه أضاف خلال مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية الجمعة أنه لا قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس ولا السفير الأميركي لدى بغداد راين كروكر قدم توصيات محددة بشأن حجم تلك القوات في المستقبل.

وأضاف: "سيقدم كل منا تقييمه المستقل في الربيع ومن ثم سيتخذ الرئيس قراره. ونظل جميعا وعلى كل المستويات في القوات المسلحة ملتزمين بعمل ما هو صواب في هذا الصدد من أجل الشعب العراقي والأميركيين ومن اجل قواتنا وعائلاتها وأكد مولين أن العمل المتعلق بالوضع في العراق يتم على أساس التنسيق بين مختلف الجهات وإن كان برؤى مختلفة كما أشاد الأدميرال بنبأ مقتل أبو الليث الليبي احد اكبر زعماء تنظيم القاعدة في غارة جوية في باكستان، وقال خلال المؤتمر الصحفي، إن الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون مع باكستان على ملاحقة العناصر الإرهابية في منطقة الملاذ الآمن الحدودية.

وأضاف: "إن تصفية شخص مثله هو نتيجة مهمة للغاية في ما يتعلق بهذه الحرب الطويلة الأمد ونظل نشعر بالقلق من الملاذ الآمن في المنطقة، واعتقد أنه أمر مهم أن نكون قادرين على إحداث أثر على منطقة الملاذ الآمن. فنحن ملتزمون بالعمل مع باكستان في هذا الصدد ولم يشأ مولن الذي أعلن أنه سيتوجه إلى إسلام آباد للاجتماع مع الزعماء الباكستانيين تقديم تفاصيل محددة عن الغارة التي شنت في وقت مبكر الثلاثاء على منطقة وزيرستان القبيلة في شمالي باكستان.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:radiosawa-2-2-2008