حصاد السلطة الرابعة

كانون الأول  2007

القسم الثاني

بإشراف : إحسان جواد علي

 

نجل بوتو يخلفها في حزب الشعب

باكستان: موجة الاحتجاجات مستمرة ومشرّف يأمر بـ «الحزم» لاحتوائها

من الصحافة البريطانية: باكستان في مهب الريح

الفوضى في باكستان...وتدشين مرحلة جديدة

صحافي أميركي يكشف النقاب عن رسالة لبوتو تحمل مشرف مسؤولية اغتيالها

حصيلة الاضطرابات في باكستان تصل إلى 38 قتيلا و53 جريحا وابن بوتو يقرأ وصية ورسالة تركتهما للحزب

ماذا كان جورج واشنطن سيفعل بشأن العراق؟

الحكومة العراقية تقر مشروع قانون للعفو العام وتحيله إلى البرلمان

من الصحافة البريطانية: قلق أمريكي حول الأسلحة النووية الباكستانية

باكستان... آفاق سياسية مجهولة

إنه غباء الاقتصاد!

مئات الآلاف يشيّعون بوتو والسلطات تتوقع مزيدا من الإغتيالات

العراق: ثمة مشكلة للجنرال بترايوس

موسكو تستأنف التعاون العسكري مع طهران

التلجراف: الاستخبارات البريطانية فاوضت طالبان سرا

إيران ترغب بمحادثات مع السفير الأمريكي في العراق

الضربة الأميركية... خيار يتلاشى في أزمة إيران النووية

قراءة متأنية لتقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية

واشنطن بوست: الإدارة الأميركية بصدد تطبيق خطة دبلوماسية جديدة في العراق

اعتقال معاون لعزة الدوري في عملية جنوب غربي كركوك

البحرين: استمرار المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين شيعة لليوم الخامس

العراق.. أية مقاومة انتصرت ؟

الدول الخليجية وسيط مناسب بين واشنطن وطهران

عودة الإرهاب مرة أخرى!

إيران وإحتمالات الضربة العسكرية

تقرير لمسؤول أميركي سابق في مجلة نيوزويك يقول إن إسرائيل ستهاجم إيران بنفسها

العراق: هل المصالحة ممكنة؟

 

 

 

نجل بوتو يخلفها في حزب الشعب

 

 

اعلن حزب الشعب اختيار بيلاوال نجل بينظير بوتو البالغ من العمر 19 عاما لرئاسة الحزب و سيشارك أيضا زوجها آصف زرداري في إدارة شؤون الحزب وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع لقيادات الحزب في ناديرو بإقليم السند الجنوبي أعلن رسميا أن بوتو أوصت بان يخلفا زوجها في زعامة الحزب لكن آصف تخلى عن هذه الزعامة لابنه.

وألى بيلاوال كلمة مقتضبة وعد فيها بمواصلة " الكفاح التاريخي والطويل للحزب من اجل الديمقراطية في باكستان". وقال " والدتي كانت تقول دائما إن الديمقراطية أفضل وسيلة للانتقام".

وقد تلى زرداري أهم قرارات الحزب وهي المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ترددت أنباء عن إمكانية إرجائها بسبب الوضع الأمني ودعا زرداري أيضا زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف للمشاركة في الانتخابات ووجه له الشكر على إعلان قرار المقاطعة وقد لاقت الدعوة استجابة فورية من حزب الرابطة الذي اعلنه أنه سيخوض الانتخابات كما دعا زرداري حزب الشعب الأمم المتحدة لإرسال لجنة تحقيق دولية في اغتيال بوتو على غرار لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وحث زرداري الجيش على عدم التدخل في السياسة " نريد أن نخلص باكستان من قبضة الجيش" وأضاف "سنضحي بأنفسنا وسيبقى حزب الشعب وسنحقق حلم بينظير في الديمقراطية"

توقع قوي بتأجيل الانتخابات 

وفي سياق متصل، تعقد اللجنة الانتخابية فى باكستان اجتماعا طارئا يوم غد الاثنين لتقرير ما إذا كانت الانتخابات البرلمانية المقررة خلال عشرة أيام ستجرى فى موعدها أم تؤجل لموعد لاحق، وسط ضغوط متزايدة لتأجيل تلك الانتخابات وقالت اللجنة إن أعمال العنف التى تلت اغتيال زعيمة المعارضة بى نظير بوتو أعاقت الاستعدادات الخاصة بالانتخابات البرلمانية بعد إحراق عدد من المكاتب الانتخابية وتدمير أوراق الاقتراع وقوائم الناخبين وقد توقع المتحدث باسم حزب الحاكم إرجاء الانتخابات لفترة قد تصل إلى ثلاثة شهور.

وقال طارق عظيم في تصريح لوكالة أسوشيتدبرس ان الاقتراع سيفقد مصداقيته إذا جرى في الوقت الحالي. وأضاف أن الإرجاء أصبح خيارا واقعيا وتفيد الأنباء بان معظم الأحزاب السياسية كلها لاتريد عقد الانتخابات في الوقت الحالي خاصة انه لايمكن عقد تجمعات انتخابية حاشدة في ظل الأوضاع الأمنية الحالية واشتكت بعض الأحزاب من أن الحكومة المؤقتة التي ستنظم الانتخابات مقربة من الرئيس برفيز مشرف وقال زعيم حزب طريق الإنصاف عمران خان إنه يجب إرجاء الانتخابات وليس إلغاؤها.

أعمال عنف

وفضلا عن مقتل قرابة اربعين شخصا، خلفت أحداث العنف والاضطرابات التي تلت مقتل رئيسة الوزراء السابقة المئات من المتاجر والسيارات المحترقة والمدمرة، والطرق المغلقة والمحلات المقفلة وتركزت المصادمات في روالبندي ولاهور وكراتشي وتتصاعد شكاوى المواطنين من وجود نقص في المواد الغذائية، كما تنتشر أحداث السطو والعنف المتفرقة في البلاد ويقول مراسل وكالة أسوشيتدبرس للأنباء على الطريق الجنوبي الرئيسي بين مدينة كراتشي ولاركانا إن الطريق مزدحمة بالسيارات المحترقة، وبشاحنات البضائع التي يتخوف سائقوها من مواصلة رحلتهم وقد أمر الرئيس الباكستاني برفيز مشرف قوات الأمن باتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيرى أحداث الشغب التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد عقب اغتيال بينظير بوتو.

"جدل حول ملابسات الاغتيال"

جاء ذلك بينما استمر الخلاف بين حزب الشعب والسلطات بشان ملابسات اغتيال بوتو فقد أصر مسؤولو الحزب على ان بوتو أصيبت برصاصتين ونفوا بشدة رواية وزارة الداخلية التي قالت إن رأسها اصطدم بسقف سيارتها نتيجة شدة الانفجار الذي استهدفها وقد بث التلفزيون الباكستاني صورا جديدة لعملية الاغتيال ظهر فيا شخصان يعتقد ان احدهما الذي أطلق الرصاص والآخر الانتحاري الذي فجر نفسه. وظهرت بوتو في الصور داخل سيارتها قبل حدوث الانفجار بثوان ما يناقض رواية الداخلية الباكستانية.

عملية انتحارية

وفي تطور منفصل فجر انتحاريان نفسيهما في مدينة كراتشي شرقي باكستان في محاولة قالت الشرطة إنها استهدفت الوزير السابق محمد اعجاز الحق.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc-30-12-2007

 

 

باكستان: موجة الاحتجاجات مستمرة ومشرّف يأمر بـ «الحزم» لاحتوائها

 

 

الحكومة مستعدة لنبش جثة بوتو وتشريحها لتحديد اسباب مقتلها ومصير الانتخابات يحسم غداً

بعد يومين على اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، أمر الرئيس برويز مشرف بالتحرك «بحزم» ضد مثيري الاضطرابات، فيما ردد حوالى عشرة آلاف متظاهر في لاهور (شمال شرقي) شعارات معادية لمشرف والحزب الحاكم وهتفوا «مشرف ارحل» وعلى رغم الحداد الرسمي، ارتفعت حصيلة قتلى المواجهات منذ اغتيال بوتو الى 38 بينهم 24 في مسقط رأسها اقليم السند (جنوب)، حيث أحرق متظاهرون غاضبون أو ألحقوا أضراراً بنحو 950 سيارة و130 مصرفاً و30 محطة بنزين منذ حادث الاغتيال وقتل أمس شخصان لدى تصدي قوات الأمن بالرصاص لنحو 400 من أنصار «حزب الشعب» الذي كانت تتزعمه بوتو، حاولوا اقتحام منشأة نفطية قرب حيدر آباد في اقليم السند.

وأكد مشرف، بعد اجتماع عقده مع قادة اجهزة الأمن وبينهم رئيس هيئة اركان الجيوش اشفاق كياني، ان «العناصر التي تحاول استغلال الوضع عبر السرقة والنهب يجب ان تعامل بحزم، كما يجب ضمان امن المواطنين» الذين قتل ثلاثة منهم خلال تجمع امام متجر لبيع المواد الغذائية أمس وتعقد اللجنة الانتخابية المكلفة تنظيم الاقتراع المقرر في الثامن من كانون الثاني (يناير) المقبل لاختيار اعضاء البرلمان والمجالس الاقليمية، اجتماعاً طارئاً غداً لمناقشة مصير الانتخابات، بعدما أكد مسؤولون في اللجنة تضرر التحضيرات اللوجستية للاقتراع، على صعيد انجاز طباعة بطاقات التصويت وتدريب الموظفين الذين سيشرفون على الانتخابات بسبب العنف. ويحسم «حزب الشعب» اليوم مشاركته في الانتخابات، استناداً الى وصية زعيمته بوتو والتي سيكشفها نجلها بيلاوال.

وفيما اتهمت الناطقة باسم «حزب الشعب» شيري رحمن التي تولت غسل بوتو وتكفينها، السلطات بالتعتيم على حقيقة الاغتيال، مشيرة الى ان الوفاة نجمت عن «جرح أحدثته رصاصة في مؤخرة رأس بوتو من الجانب الايسر، ظلت تنزف منه حتى لدى غسلها»، رد الناطق باسم وزارة الداخلية مؤكداً استعداد الحكومة لنبش جثة رئيسة الوزراء السابقة من اجل تحديد اسباب وفاتها «اذا طلب حزبها ذلك» وقال: «ليس الاهم معرفة سبب مقتلها عبر رصاصة او انفجار, بل مَن قتلها». وكان الناطق اعلن اول من أمس، ان بوتو قضت نتيجة ارتطام رأسها بسقف سيارتها, مؤكداً انها لم تصب برصاص او شظايا وفي كروفورد (الولايات المتحدة)، رفض البيت الابيض السبت التعليق على امكان تأجيل الانتخابات التشريعية في باكستان، معتبرا ان هذا القرار يعود الى الباكستانيين، مشددا في الوقت عينه على «مسؤولية» الحكومة في اجراء تحقيق معمق حول مقتل بوتو.

وقال الناطق باسم البيت الابيض توني فراتو، في اتصال هاتفي معه من مزرعة كروفورد (تكساس، جنوب) حيث يقضي الرئيس جورج بوش عطلة الاعياد ان ان امكان ارجاء الانتخابات «قرار يعود الى السلطات الباكستانية» واضاف «يجب ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة، ويجب ان تتمكن الاحزاب والمرشحون من خوض انتخابات مفتوحة ولكن بما خص الموعد يعود الى السلطات الباكستانية امر تحديده» وفي موسكو، رأت وزارة الخارجية الروسية ان إجراء الانتخابات في موعدها سيهدئ موجة العنف في باكستان، محذرة من ان خروج الوضع عن السيطرة في باكستان التي تملك ترسانة نووية، يمكن أن يؤدي إلى «عواقب غير متوقعة بالنسبة اليها وللمنطقة».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-30-12-2007

 

 

من الصحافة البريطانية: باكستان في مهب الريح

 

 

في قصة اكتملت لها كل عناصر الاهتمام والاثارة واختلطت فيها السياسي بالديني والعاطفي، استمرت عملية اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانة السابقة وزعيمة المعارضة بينظير بوتو في الهيمنة على اهتمام الصحافة البريطانية في اصداراتها ليوم الاحد وقبل نهاية العام بيوم حملت الاعداد الصحفية اطلالة على العام الجديد 2008 ونظرة بانورامية الى 2007 فيما اختارت صنداي تيلغراف الجنرال دافيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق رجل عام 2007.

التناول الصحفي للاغتيال المدوي تطرق الى كل الزوايا والتداعيات الا ان جميع الكتابات اجمعت على ان اغتيال بوتو وضع مستقبل باكستان كبلد في مهب الريح وكما عبرت عنه التايمز " موت الامل لباكستان".

قصة عودة بنظير بوتو الى باكستان من منفاها الاختياري في 18 اكتوبر/ تشرين الاول الماضي امتلئت بالعناصر الدرامية ،حيث ترافق وقتها هدير الجماهير مع وقع الانفجارات وسيل الدماء، في حين جسد مصرعها، الذي جاء بعد نحو شهرين من العودة، ذروة الدراما و بخلاف ذلك، فإن الاهتمام الصحفي الكبير يتعدى كونه اهتماما باغتيال مادي وسياسي لزعيمة سياسية فهو يعكس ايضا الاهمية التي كان الغرب يوليها للزعيمة الراحلة، التي كان الكثيرون يعقدون عليها الامل في انقاذ باكستان الحليفة في الحرب على الارهاب من الازمة السياسية الحادة التي شهدتها في الاونة الاخيرة.

كيف ماتت بينظير؟

الجدل المثار حول الكيفية التي توفيت بها بينظير بوتو والخلاف بين رواية الحكومة ورواية عدد من اعضاء حزبها حول اسباب وفاتها كان احد الزوايا التي تطرقت الهيا غالبية الصحف في تغطيتها لعملية الاغيتال.

في هذا الصدد قالت صحيفة الإندبندنت "في تطور درامي يوضح عمق الازمة في باكستان بشأن اغتيال بنظير بوتو عرضت الحكومة الباكستانية يوم امس تشريح جثمانها من اجل انهاء الشكوك التي ثارت حول كيفية موتها" وقد جاءت هذه الخطوة في اعقاب تشكيك اكثر من طرف من حزبها في الرواية الرسمية التس ساقتها الحكومة حول الكيفية التي قضت بها بوتو والتي اشارت الى ان راسها ارتطم بسقف السيارة نتيجة شدة الانفجار الذي استهدفها.

ويشير مراسل الصحيفة في كراتشي ان هذه الشكوك لها ما يبررها حيث يورد ان الاطباء في المستشفى التي نقلت اليه فور وقوع الحادث قالوا انها اصيبت برصاصتين، الا ان بعضهم قال فيما بعد ان سبب الموت هو اصابتها بشظايا ناتجة من الانفجار ويقول المراسل ان راوية الحكومة التي تلت ذلك بما تضمنته من تسجيل مكالمة لاعضاء في القاعدة يراها انصار بوتو محاولة من الحكومة لنفي اي مسؤولية عنها في عملية الاغتيال الا ان الصحيفة لا تلمح الى اتهام الحكومة بالاغتيال بقدر ما ترجح ان القاعدة والمتشددين الاسلاميين هم الجهة التي استهدفتها حين تشير الى " بوتو وعدت في حال انتخبت رئيسة للوزراء في باكستان فانها سوف تسمح لقوات الناتو بضرب القاعدة وحلفائها من القبائل في المناطق الحدودية".

وتقول الصحيفة ان هذا جعلها بوضوح هدفا للمتطرفين وفي مقال تحليلي للصحفية فرزانا شيخ في نفس الصحيفة تكشف فرزانا عن الاثار المدوية لاغتيال بوتو على الواقع السياسي في باكستان وتحديدا على نظام مشرف الذي ترى انه عليه الاستقالة من اجل انقاذ باكستان وتشير الكاتبة الى ان اسم مشرف ارتبط بعملية الاغتيال على اكثر من صعيد من بينها عدم توفير الحماية الكافية لبوتو وتشير الكاتبة الى ان بينظير اوضحت في رسالة كتبتها في اكتوبر الماضي الى الصحفي الامريكي مارك سيجل انها "تعد مشرف مسؤولا"في حال حدوث مكروه لها عقب عودتها الى البلاد.

الابن الوريث

وفيما عبر اكثر من رأي عن ان موت بينظير سيمثل نهاية للدور السياسي الذي لعبته عائلة بوتو في باكستان وذلك باعتبارها الاسطورة التي خلفت والدها اليساسي البارز ذو الفقار علي بوتو الذي اعدم عام 1977 فيما لقي شقيقها مرتضى الذي دخل الحلبة السياسية في ملابسات غامضة في مطلع التسعينييات الا ان صنداي تايمز اشارت الى بيلاوال ابن بينظير والبالغ من العمر 19 عاما باعتباره الاكثر تأهيلا لوراثة الارث السياسي للعائلة المنكوبة وتقول الصحيفة ان بيلاوال من االمتوقع ان يلعب دورا قياديا في الحملة الانتخابية لحزب الشعب المعارض الذي كانت تقوده والدته وذلك وصولا للنتخابات التي ستعقد في الثامن من يناير- كانون الثاني المقبل.

رجل العام

وبعيدا عن الاغيتال المدوي اختارت صنداي تليغراف دافيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق، من بين عدد من الشخصيات العامة، رجل عام 2007 لما استطاع ان يحققه من خفض لمعدلات العنف في العراق وجاءت تغطية الصحيفة تحت عنوان " رجل استثنائي يحمل رسالة من الامل" وقالت الصحيفة ان بتريوس كان وراء عملية زيادة عدد القوات الامريكية خلال الشهور العشرة الاخيرة والتي نظر اليها باعتبارها المحاولة الاخيرة في التغلب على العنف الدامي في العراق وتشير الى " انه استطاع انجاز ما خشي الكثيرون ان يكون مستحيلا" وتعدد الصحيفة الانجازات فالقتل الطائفي في تراجع والقاعدة في هروب والمليوني عراقي الذين غادروا البلاد بداوا في الرجوع للعراق.

كيف تكون سعيدا

وفي مقال يحمل قدرا من التفاؤل تقول كاتبته الدكتورة سيلسيا دو فيلسيه انها كل عام تقوم باعداد قائمة بالاشياء التي يجب ان تقوم بها لتفشل بعد ذلك في الوفاء بما ارادت الالتزام به وتضيف انها قررت شيئا مختلفا هذا العام الا وهو ان تركز على الاشياء الايجابية التي قامت بها وليس العكس وتسوق الكاتبة راي عالم النفس مارت سيليجمان والذي يقترح ان نقوم باتخاذ قرارات تأسيسا على الانجازات الايجابية التي تضيف الى قوتنا.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc

 

 

الفوضى في باكستان...وتدشين مرحلة جديدة

 

روبن رايت - توماس ريكس

 

مقتل بوتو ليس ذروتها

عقد الرئيس ''بوش'' أمس اجتماعا طارئا لكبار مساعديه في مجال السياسة الخارجية لمناقشة الأزمة المتفاقمة في باكستان، في الوقت نفسه يحاول مسؤولو الإدارة وآخرون اكتشاف ما إذا كان اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية ''بينظير بوتو'' يمثل بداية لهجمة جديدة للمتطرفين الإسلاميين قد تنتشر فيما وراء باكستان وتقوض جهود الولايات المتحدة الحربية في أفغانستان المجاورة. ويخشى المسؤولون الأميركيون أن يؤدي تجدد حملة المقاتلين الإسلاميين التي تستهدف الحكومة الباكستانية والتي تتخذ من المنطقة الممتدة على طول الحدود مع أفغانستان قاعدة لها، إلى تعقيد سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، وذلك من خلال الدمج فعليا بين الحرب في أفغانستان المستمرة منذ 6 سنوات وبين اضطرابات باكستان المتصاعدة.

إن مصيري أفغانستان وباكستان قد أصبحا مربوطين برباط لا ينفصم'' هذا ما يقوله ''جيه. اليكسندر تيير'' -موظف الأمم المتحدة السابق في أفغانستان والذي يعمل حاليا في معهد الأمم المتحدة للسلام-؛ ولا يتوقع كبار الضباط العسكريين الأميركيين وغيرهم من خبراء الدفاع حدوث تأثير فوري على العمليات في أفغانستان، غير أنهم يشعرون بالقلق من أن يؤدي انتقال حالة عدم الاستقرار المستمرة في باكستان إلى أفغانستان إلى مفاقمة الصراع القائم في الأخيرة والذي ازداد حدة في الشهور الأخيرة بعد أن شددت حركة طالبان من هجماتها ووسعت نطاق عملياتها.

كان انتشار القلاقل في باكستان والتزايد المتصاعد في أسعار النفط قد أديا إلى زيادات كبيرة في تكلفة الحصول على الطعام في أفغانستان، زادت بدورها من احتمالات وقوع الأفغان الجائعين فريسة لإغراءات الأموال التي تدفعها لهم طالبان للتعاون معها ومشاركتها في شن الهجمات على القوات الأميركية بحسب ضابط أميركي في أفغانستان ففي مؤتمر عقد - عبر الدوائر التلفزيونية بين المسؤولين في واشنطن وإسلام أباد وكروفورد بتكساس -، تلقى الرئيس الأميركي بحسب ''جوردون جوندرو'' - المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي - ملخصات من مدير السي.آي.إيه ''مايكل فيه هايدن'' و''آن دبليو باترسون'' السفيرة الأميركية لدى باكستان؛ ثم ناقش بعدها موضوع اغتيال ''بوتو'' وجهود الولايات المتحدة لإحلال الاستقرار في باكستان، مع كبار مستشاريه في شؤون السياسة الخارجية.

وقالت مصادر الاستخبارات ووزارة الدفاع الأميركية إن هناك أدلة متزايدة على أن اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة ''بوتو'' على أيدي تنظيم القاعدة أو حلفائه داخل باكستان، وقال مسؤولو الاستخبارات المركزية الأميركية إن زملاءهم قد أرسلوا في الأسابيع الأخيرة إنذارات إلى الحكومة الباكستانية مفادها، أن هناك مجموعات ذات ارتباط بالقاعدة كانت تخطط لشن هجمات انتحارية على الساسة الباكستانيين وتركز الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية على ''بيت الله محسود'' زعيم حركة طالبان في باكستان باعتباره مشتبها به محتملا، ويقول مسؤول أميركي كبير إن إدارة ''بوش'' تهتم بشكل خاص بقائمة مقدمة من وزارة الداخلية الباكستانية تبين أن أهداف ''محسود'' هي رئيس الوزراء السابق نواز شريف ووزير الداخلية السابق ''افتاب خان شيرباو'' وعدد آخر من الوزراء والقادة الإسلاميين المعتدلين وعلق المسؤول الأميركي على تلك القائمة بقوله'' لن أذهب إلى تسميتها بقائمة مستهدفين بالقتل، ولكننا نأخذها على محمل الجدية الشديدة، ويمكن لي أن أقول إن جميع المعتدلين في باكستان هم الآن تحت التهديد من جانب الإرهاب''، يذكر أن ''محسود'' قد قال لـ''البي.بي.سي'' في بدايات هذا الشهر، إن أفعال الحكومة الباكستانية قد أجبرته على اللجوء إلى ''الجهاد الدفاعي''.

وأدلت وزيرة الخارجية ''كوندوليزا رايس'' -عقب توقيعها في سجل التعازي بالسفارة الباكستانية في واشنطن- بتصريح قالت: فيه إن الولايات المتحدة على اتصال بجميع الأحزاب في باكستان، وشددت على ضرورة عدم تأجيل الانتخابات المقررة في الثامن من يناير المقبل، مضيفة قولها: ''من الواضح لنا أنه من الأهمية بمكان أن تمضي العملية الديمقراطية في باكستان قدما إلى الأمام''. وعلق الكولونيل (عقيد) ''توماس إف. لينش'' الذي خدم في أفغانستان والقيادة المركزية والقيادة الأميركية لباكستان والشرق الأوسط على اغتيال ''بوتو'' بقوله: ''إن الاغتيال يدشن مرحلة حرجة جديدة في العمليات الجهادية في باكستان''، وتنبأ بأن الشهور القادمة سوف تشهد هجمات مركزة على مسؤولين باكستانيين بارزين آخرين.

وتتوقف الطريقة التي ستجيب بها الولايات المتحدة على تصرفات الرئيس الباكستاني ''برويز مشرف'' الذي تتعامل معه الولايات المتحدة بمزيج من الثقة والشك في ذات الوقت؛ وإذا ما كان هناك حقا تهديد يتمثل في بروز الجهادية الإسلامية في باكستان فإن الولايات المتحدة سوف تفعل كل ما في وسعها لدعم الجنرال مشرف بحسب مسؤول أميركي عسكري في أفغانستان.

وقال هذا المسؤول: ''يجب على باكستان أن تتخذ إجراءات جذرية ضد حركة طالبان التي تعيش في أراضيها، وإلا واجهت احتمال سقوط الترسانة النووية الباكستانية في أيدي القاعدة، وهي ترسانة أكثر حقيقية وأكثر خطورة مما كانت تمثله ترسانة صدام حسين'' غير أن المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة في التعامل مع ''مشرف'' أنه قد اعتاد في تعاملاته معها على أن يقدم الكثير من الوعود فيما يتعلق بمواجهة المقاتلين الإسلاميين ولا ينجز سوى القليل، وهو ما يعلق عليه ''جون ماكريري'' - قائد قوة الحملة التابعة لوكالة استخبارات الدفاع عام 2001 في أفغانستان- بقوله: ''يمكنني أن أتنبأ بأن مشرف سوف يلجأ إلى العمل بذهنية المحاصر، ويحاول تلطيف علاقاته مع الإسلاميين فما نلاحظه هو أنه يلجأ إلى التظاهر بشن حملات دهم ضدهم، ولكنه لا يواصل تلك الحملات إلى نهايتها''.

والمأزق الذي يواجهه مشرف في هذا الصدد، أنه إذا لم يستجيب بفعالية للحملة الجهادية ضد حكومته، فإنه يواجه احتمال السقوط من سدة الحكم لأن الجيش الباكستاني كما تقول ''تيرسيتا سي. شافر'' -الموظفة السابقة في وزارة الخارجية الأميركية والمتخصصة في الشؤون الهندية والباكستانية- سوف يعترف في لحظة معينة إلى أن ''مشرف'' أصبح يشكل عبئا.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتبان في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alitihaad-30-12-2007

 

 

صحافي أميركي يكشف النقاب عن رسالة لبوتو تحمل مشرف مسؤولية اغتيالها

 

 

بوتو كانت تعتزم زيارة واشنطن بعد إجراء الانتخابات في باكستان

كشفت مصادر ربطتها صلة وثيقة مع زعيمة حزب الشعب الباكستاني التي اغتيلت بي نظير بوتو بان الاخيرة كانت ستزور واشنطن بعد اجراء الانتخابات التشريعية في باكستان. وقال صحافي اميركي إن بوتو حملت المسؤولية في حال اغتيالها الى الرئيس الباكستاني برويز مشرف، وقال ولف بليتزر من شبكة «سي ان ان» إنه تلقى رسالة بالبريد الالكتروني عبر صديق، تشتكي فيها بوتو من ضعف الاجراءات الامنية التي اتخذت لحمايتها وطلبت بوتو عدم نشر محتوى الرسالة الا في حالة اغتيالها وتقول بوتو في الرسالة «اذا حدث لي أي شيء احمل المسؤولية الى مشرف (الرئيس الباكستاني)».

وقال بليتزر إنه تلقى الرسالة عبر عنوانه الالكتروني في 26 اكتوبر (تشرين الاول) من مارك سيغال وهو صديق له ومتحدث باسم بوتو في العاصمة الاميركية. وكتبت بوتو في الرسالة إنها تشعر بانها غير آمنة، وان اي تحسينات لم تدخل على اجراءات حمايتها وان الرئيس الباكستاني هو المسؤول عن ذلك واوضح بليتزر إنه اتصل بسيغال يطلب منه استعمال محتوى الرسالة في خبر يبث عبر «سي ان ان»، لكن الاخير طلب منه بحزم ان لا يستعمل تلك الرسالة الا في حالة اغتيال بوتو من دون أن يعطي تفاصيل عن سبب اصرار بوتو على ذلك وكانت بوتو كتبت رسالة الى موقع «سي ان ان» حول انشغالاتها الأمنية ومساعي بعض السياسيين الاميركيين التدخل باسمها لدى السلطات الباكستانية من اجل تأمين سلامتها وقال سيغال إنه ارسل رسالة مماثلة الى النائب الديمقراطي ستيف اسرائيل الذي يمثل مدينة نيويورك في مجلس النواب. وأشار الى ان بوتو طلبت ان ترافق سيارتها اربعة سيارات تابعة للامن، بيد ان هذا الطلب لم يلب.

وقال إن مشرف لم يكن يريد غيابها عن المسرح السياسي لكن اشخاصاً حوله يريدون ذلك. وقال بليتزر إنه لم يكن يرغب في كشف النقاب عن الرسالة قبل اغتيال بوتو حتى يقال لا انه نكس بوعده. تجدر الاشارة الى ان صحيفة «واشنطن بوست» نشرت ان بوتو قررت حزم أمرها والعودة الى باكستان بعد ان تلقت تطمينات من وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-30-12-2007

 

 

حصيلة الاضطرابات في باكستان تصل إلى 38 قتيلا و53 جريحا وابن بوتو يقرأ وصية ورسالة تركتهما للحزب

 

 

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية جواد شيما في إسلام أباد السبت أن الاضطرابات في بلاده التي أعقبت اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو أسفرت عن سقوط 38 قتيلا خلال يومين وإصابة 53 آخرين بجروح وقال إن الأضرار الناجمة عن أعمال العنف تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، جراء إحراق عدد من المتاجر والمكاتب والمصارف والقطارات والسيارات وقالت وكالة الأنباء الباكستانية إن الرئيس برويز مشرف أمر السبت بالتحرك بحزم ضد العناصر التي تحاول استغلال الوضع وتلجأ إلى السرقة والنهب ودعا برويز إلى بذل كل جهد ممكن من اجل ضمان امن المواطنين ومن ناحية أخرى، رفض توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض السبت التعليق على إمكانية تأجيل الانتخابات التشريعية الباكستانية بسبب أعمال العنف، وقال إن هذا القرار يعود إلى السلطات الباكستانية، غير أنه دعا في اتصال هاتفي معه في مزرعة الرئيس بوش في تكساس إلى أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

ابن بوتو يقرأ وصية ورسالة تركتهما للحزب اليوم

من ناحية أخرى، أعلن آصف علي زرداري زوج بنازير بوتو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية السبت أن اجتماعا سيعقد االيوم يتلو فيه ابنـُهما رسالة تركتها والدتـُه حول مستقبل حزب الشعب الباكستاني، كما ستتلى فيه وصيتـُها وقال زرداري إن بنازير أعدت بشكل مفصل لاحتمال مقتلها وغيّرت المكان الذي اختارته لدفنها وفضلت أن تدفن في مقبرة أسرتها وأضاف أنها اتخذت هذا القرار إثر تعرضها لمحاولة اغتيال بعد عودتها إلى باكستان في أكتوبر- تشرين أول الماضي وفي رده على سؤال حول ما إذا كان سيتولى زعامةَ حزب الشعب الباكستاني خلفا لزوجته قال زرداري إن هذا يتوقف على الحزب وعلى وصيتها.

متظاهرون في لاهور يتهمون حكومة مشرف بالتورط في الاغتيال

وفي السياق ذاته، خرج 10 آلاف من أنصار رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في مظاهرة حاشدة في مدينة لاهور الباكستانية للتنديد باغتيال بوتو وبالرئيس برويز مشرف واتهم المتظاهرون الحكومة بالتورط في اغتيال بوتو وحمّلوها مسؤولية التفجير الانتحاري الذي استهدف موكبها أمس الأول.

الحكومة الباكستانية مستعدة لتشريح جثة بوتو من جانبها، أعربت الحكومة الباكستانية عن استعدادها لانتشال وتشريح جثة زعيمة حزب الشعب القتيلة لدحض التشكيك في سبب موتها وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية جويد شيما، إن الحكومة مستعدة للقيام بذلك إذا طلب حزب الشعب تشريح الجثة وأضاف شيما في تصريحات صحفية إن المشكلة ليست كيفية وفاة بوتو بل هي من دبر ونفذ جريمة الاغتيال، على حد تعبيره.

البيت الأبيض يطالب بالتحقيق في ملابسات الاغتيال

امتنع البيت الأبيض عن التعليق على أي تأجيل محتمل للانتخابات التشريعية في باكستان المقرر إجراؤها بعد نحو 10 أيام، في أعقاب اغتيال بنازير بوتو.

وقال إن الأمر متروك لباكستان لاتخاذ قرار في هذا الصدد.

غير أن متحدثا باسم البيت الأبيض قال في بيان أصدره في كروفورد بولاية تكساس إنه يتعين على إسلام أباد إجراء تحقيق شامل في ملابسات اغتيالها.

شتاينماير يحذر من من وقوع أسلحة نووية في ايدي متطرفين باكستانيين

حذر وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير من وقوع أسلحة نووية في أيدي متطرفين إرهابيين في باكستان.

طالبان تنفي ضلوعها في اغتيال بوتو

نفت مصادر مقربة من حركة طالبان ضلوع الحركة في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:radio sawa

 

ماذا كان جورج واشنطن سيفعل بشأن العراق؟

 

جوزيف ايليس

 

 

طلب مني صحافي كتابة مقال على أساس العنوان: ماذا كان جورج واشنطن سيفعل بشأن العراق؟ ربما يكون الطلب قد جاء على أساس انني سبق ان كتبت سيرة حياة جورج واشنطن، ونشرت في الآونة الأخيرة كتابا آخر حول جيل المؤسسين. إلا ان جورج واشنطن لن يعثر على العراق في الخريطة، كما لن يعرف أشياء مثل أسلحة الدمار الشامل والأصولية الإسلامية ومركبات الهامفي والهواتف الجوالة وشبكة «سي إن إن» او صدام.

الإجابة الصحيحة من الناحية التاريخية يمكن تلخيصها في ان لا سبيل لجورج واشنطن لفعل شيء في العراق لعلها فكرة مثيرة للاهتمام ان نتخيل إمكانية انتقال الحكمة السياسية للآباء المؤسسين للولايات المتحدة عبر القرون الى واقعنا الراهن بوسائل مثل تلك التي نشاهدها أحيانا في أفلام الخيال العلمي ما يمكن قوله هنا هو ان الفجوة واسعة بين جيل المؤسسين وعصرنا الراهن، كما ان الربط المباشر بينهما يتضمن إشكالية من ناحية التفكير.

هذه الخلاصة ليست مقبولة لدى كثيرين منا لأنها تشير الى الماضي، عالم ولّى ولا يتضمن ما يمكن ان نتعلمه منه. ولكن إذا كان التاريخ كذلك، لماذا إذاً ندرسه؟

لذا، من الأفضل إعادة صياغة السؤال ليصبح: «كيف تأثرت أفكارك حول العراق من جراء دراستك لتجربة جورج واشنطن وهو يقود تمردا ضد الجيش البريطاني المحتل؟» الإجابة على هذا السؤال ستكون واضحة تماما. فقد أدرك واشنطن في نهاية الأمر ان الطريقة الوحيدة لخسارة الحرب الثورية هو محاولة كسبها. بوسع الجيش البريطاني والبحرية كسب كل المعارك الرئيسية، وتمكنوا من ذلك بالفعل فيما عدا بضع حالات، لكنهم واجهوا مشكلة بسط سيطرتهم على قارة شاسعة يمقت سكانها الاحتلال العسكري. وكما يقال في لغة مكافحة التمرد فإن جورج واشنطن كسب الحرب بعدم خسارته لها وان البريطانيين خسروها لأنهم لم ينتصروا.

وحجة تشيني القاضية بأن التقييدات على السلطة التنفيذية التي شرعت في اعقاب حرب فيتنام وايضا ووترغيت بحاجة الى تخفيف تتسم بقصر النظر من الناحية التاريخية. ذلك ان كل المؤسسين سيعتبرون، من الناحية الفعلية، توسيع السلطة التنفيذية منذ عام 1945 انتهاكا للمبادئ الجمهورية التي يقدسونها. وتمثل الطريقة التي تخلى بها الكونغرس فعليا عن صلاحيات القيام بالحرب للرئيس منذ الحرب العالمية الثانية تشويها أساسيا للتوازنات، كما قصدها المؤسسون كما أننا ابتعدنا الى حد ما عن العالم وعن حكمة المؤسسين في عملية اختيارنا الراهنة للرئيس. ففي مسعانا لاستبدال نمط السياسة القديم بنظام اكثر ديمقراطية خلقنا ثقافة حملات انتخابية يدفعها المال وتهيمن عليها وسائل الاعلام، لم يكن أي من المؤسسين مستعدا للتسامح معها والحق انه كان لهم أن يعتبروا كل من يحقق النجاح في «سيركنا» الانتخابي الحديث مهرجا غير جدير بالمنصب ان فهم عقلية المؤسسين يعقد نظرتنا لدورنا باعتبارنا خليفة بريطانيا كقوة مهيمنة في العالم. فقد بدأت الولايات المتحدة بقيم مناهضة للامبريالية. فقد كنا أول مستعمرة تحرز النصر في حرب استقلال، وأول جمهورية كبيرة تلتزم مبدأ الحكم بالتوافق وليس بالإكراه.

وبذلك المعنى فإن قيمنا الأصلية تجعلنا معارضين تماما للقوة العالمية بالصيغة الرومانية أو البريطانية. ولأسباب تاريخية معقولة فإننا نفتقر الى ما اتسمت به الامبراطورية البريطانية «التي لا تغيب عنها الشمس». ويمكن للمرء ان يرى أن زعمنا بأصولنا المناهضة للامبريالية كان على الدوام خطابيا أكثر منه واقعيا. اسألوا الأميركيين البسطاء أو انظروا الى وجودنا العسكري الدائم في ألمانيا وكوريا الجنوبية فذلك يعكس بالتأكيد سمة الامبريالية الرومانية أو البريطانية القديمة الطراز، وهو ما يتوافق تماما مع الخطة الراهنة لإدارة بوش لإبقاء ما يقرب من 50 ألف جندي من قواتنا في العراق.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-27-12-2007

 

 

الحكومة العراقية تقر مشروع قانون للعفو العام وتحيله إلى البرلمان

 

 

مجلس القضاء : القانون يميز بين السجين والمحكوم والمعتقل

أقر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية المنعقدة أمس مشروع قانون للعفو العام عن المعتقلين. وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعد مشروع القانون وقدمه إلى رئيس الوزراء الذي عرضه على مجلس الوزراء في أول جلسة له بعد تسلمه للمشروع، وسيتم تقديم المشروع إلى مجلس النواب لمناقشته في جلساته المقبلة، فيما يتضمن نص مشروع القانون الجرائم التي سيتم شمول مرتكبيها بالعفو في حالة إقراره في مجلس النواب وقال صادق الركابي، احد مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مسودة المشروع كتبت من قبل المدعي العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى وتمت دراستها خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم (أمس) ورفعت الى مجلس النواب للتصويتعليها» وتضم السجون العراقية والاميركية آلاف المعتقلين معظمهم بدون توجيه تهم لهم، وبينهم معتقلون منذ اكثر من عام للاشتباه بمساندتهم أعمال عنف في البلاد.

واكد الركابي ان «المشروع يحاول شمول اكبر عدد ممكن من المعتقلين». واشار في الوقت نفسه الى «وجود فقرات دستورية لا يمكن تجاوزها تؤكد عدم شمول المحكومين بجرائم الإبادة الجماعية او جرائم قتل جماعي».

واكد الركابي ان العفو سيشمل المعتقلين بقضايا الفساد الاداري والمالي والحق العام بالعفو، موضحا ان «حكومة المالكي تطمح الى ان يتم انجاز المشروع وتنفيذه بأسرع وقت ممكن» الى ذلك بيّن مصدر مسؤول في مجلس القضاء الأعلى العراقي أن قانون العفو العام لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد عرضه على البرلمان العراقي المسؤول عن تشريعه كقانون، حيث انه وحتى الآن ورغم موافقة مجلس الوزراء عليه يبقى مشروعا غير مكتمل، ونفس الأمر ينطبق على بنوده، فالبرلمان سيناقش المشروع قبل إقراره ورفعه لمجلس الرئاسة ومن صلاحياته إجراء تعديلات عليه وكذلك مجلس الرئاسة المخول بتصديقه أو إرجاعه للبرلمان وعن أهم ما يتضمنه مشروع القانون قال المصدر إن العفو العام لا يشمل كل من في السجون «يجب التفريق هنا بين سجين ومحكوم ومعتقل»، موضحا «ان المحكوم هو كل من صدر قرار من محكمة عراقية مختصة بإدانته وحددت عقوبته عن الفعل المرتكب، أي انه ارتكب فعلا مخالفا للقانون يستحق عليه العقوبة وهنا هو غير مشمول بالعفو العام، أما السجين فهو من صدر قرار من هيئة تحقيقية أو محكمة بسجنه لفترة محددة أو لعدة شهور لحين اكتمال التحقيقات أو وجود قضايا أخرى تخص ذات السجين، والمعتقل هو من قامت الأجهزة الأمنية باعتقاله، وهو من ستسري عليه أحكام القانون الجديد، لكن هذا لا يعني إطلاق سراح من تثبت ضده أفعال مخالفة للقانون، فكل معتقل تمت إدانته عبر جلسات التحقيق التي تقوم بها الهيئات القضائية المختصة يتم تحويله إلى المحاكم لإصدار حكم بحقه، لكن كل من ثبتت براءته يتم إطلاق سراحه بدون اللجوء إلى الوسائل الضامنة كالتعهدات وغيرها، مشيرا إلى احتوائه على نصوص قانونية كثيرة تنظم عمليات إطلاق السراح والمشمولين».

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-2712-2007

 

من الصحافة البريطانية: قلق أمريكي حول الأسلحة النووية الباكستانية

 

 

 

هيمنت قضية اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانة السابقة وزعيمة المعارضة بينظير بوتو على صفحات الصحف البريطانية غداة مواراة جثمانها التراب في المدفن الذي يضم رفات والدها "ذو الفقار علي بوتو" وشقيقيها مرتضى وشاهنواز، وجميعهم قضوا قتلا مثلها ودارت التساؤلات ـ والتكهنات ـ في التقارير والتحليلات كما في التعليقات عمن كان وراء الجاني الذي يكاد يكون قد تمكن ببساطة من الوصول إلى بوتو وإطلاق الرصاص عليها ثم تفجير نفسه ليختتم بفعله فصلا في حياة أسرة بوتو دونما وريث واضح لها، ومن ثم لرئاسة حزب الشعب الذي أسسه والدها.

"القاتل مشرف"

روبرت فيسك الصحافي المعروف في صحيفة الإندبندنت يتحدث عن الاتهامات الجاهزة ضد طالبان والقاعدة والتي رددها الرئيس الأمريكي جورج بوش وحفلت بها ساعات من التغطية لمقتل بوتو على قنوات التلفزة العالمية.

فيسك يبدي تشككه في هذه الاتهامات باستعراض دور الاستخبارات الباكستانية في عدد من الاغتيالات في البلاد ومنها مقتل مرتضى الشقيق الأكبر لبينظير، وقطع رأس الصحفي الأمريكي دانيال بيرل على يد إسلاميين متشددين في مدينة كراتشي و"الذي كان متواجدا في مكتب الاستخبارات لدى تحديد ذلك الموعد مع من قتلوه فيما بعد" فيسك يطرح في مقاله أسئلة عمن قام بإجراءات ضد بوتو قبل وبعد عودتها ليجيب على كل منها بـ "مشرف"، وينتهي بسؤال حول من قتل بي نظير بوتو ولا يجيب هذه المرة لكنه يشير إلى أن الجماهير التي كانت تهتف ضد مشرف بأنه "قاتل" لم تكن كما أشارت القنوات الإخبارية تتهمه بعدم توفير الحماية اللازمة لبينظير وإنما لأن هذه الجماهير تعتقد بأنه هو الذي قتلها غير أن دافيد إغنيتياس في صحيفة الجارديان يقول إن من الخطأ إلقاء اللائمة على الرئيس الباكستاني برويز مشرف "لأنه يقاوم نفس المتطرفين الذي قتلوا بوتو كما يبدو، ولأنه نفسه قد تعرض لتسع محاولات اغتيال كما ذكرت شبكة سي إن إن" ويأتي لنا الكاتب أمير طاهري الإيراني الأصل في صحيفة التايمز بتفسير آخر اعتدنا عليه في سياق الأحداث في مناطق مضطربة أخرى في العالم الإسلامي وهو التفسير الطائفي.

يشير طاهري إلى أن شرعية الدولة التي أقيمت كوطن للمسلمين في شبه القارة الهندية ارتكزت إلى سيادة القانون والانتخاب الحر المباشر للقائمين على الحكم "إلا أن الإسلام الذي كان عاملا موحدا منذ قيام الدولة قد أصبح منذ أواخر السبعينات من القرن الماضي عامل فرقة وتناحر" ويلفت طاهري الأنظار إلى أن بوتو قد قتلت في "يوم الغدير" والذي يحيي فيه الشيعة ذكرى توصية رسول الإسلام محمد بخلافة الإمام علي له قبل 14 قرنا، ويتساءل الكاتب هل كانت بوتو التي ولدت لأم إيرانية شيعية المذهب تدفع ثمن تدهور البلاد نحو الطائفية؟" فالإسلام كما يقول طاهري قد أصبح أداة قهر بيد جماعات تتاجر بصيغ محرفة من الدين، وإن الباكستانيين يقتلون بعضهم بعضا في خلافهم على التأويلات المغايرة له.

نكسة لبوش

وفي الجارديان أيضا وتحت عنوان بوش "يجبر على إعادة التفكير في سياسته إزاء باكستان" يتحدث إيوين ماكاسكيل مراسل الصحيفة في واشنطن كيف أن إدارة بوش تعمل بسرعة لوضع خطة بديلة بعد لاغتيال بينظير بوتو ويقول ماكاسكيل إن اغتيال بوتو قد ضيع آمال إدارة بوش في تحقيق قدر من الأمان في باكستان ويضيف أنه منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر اعتمد بوش على الحكومة العسكرية للرئيس برويز مشرف كحليف له في حربه ضد طالبان والقاعدة ومع خسارة مشرف لشعبيته وضعت الإدارة آمالها في العودة إلى الديمقراطية وتشكيل ائتلاف بوتو ـ مشرف وقالت الصحيفة إن محللي الاستخبارات الأمريكيين قد حذروا من تعزيز قوة القاعدة التي تحتفظ لها بموقع قوي في المناطق القبلية في باكستان وفي بعض المدن كمدينة كراتشي والتي تعتقد الولايات المتحدة أن أسامة بن لادن يختبئ فيها وذلك بسبب الفوضى في أعقاب حادث الاغتيال وتشير الصحيفة إلى أن الإدارة قلقة من وقوع الباكستان في أيدي الراديكاليين مما يقوض معركتها ضد طالبان والقاعدة، ويعزز امكانية سقوط الأسلحة النووية في أيدي الإسلاميين المعادين للغرب.

وتشير الصحيفة إلى تصريح البنتاجون بأنه مطمئن إلى سلامة الأسلحة النووية حاليا رغم الاغتيال لكنه أقل ثقة بالنسبة للمستقبل ويقول المراسل إلى أن إحدى الخطط البديلة هي أن تعمل القوات الأمريكية الخاصة بالتعاون مع الجيش والمخابرات الباكستانية على تهريب أية أسلحة يحيق بها خطر مباشر، "إلا أن الولايات المتحدة ليست واثقة من تعاون الجيش الباكستاني التام في هذا الوقت" وتشير الصحيفة إلى ريبة الحكومة الباكستانية في النوايا الأمريكية رغم تلقيها دعما ماليا منها، وتقول إنها حجبت معلومات حول مواقع ترسانتها من الأسلحة النووية وغير ذلك خوفا من زرع الأمريكيين أجهزة تبطل عمل الأسلحة النووية.

الإرث السياسي

في الجارديان أيضا تطرح سوزان جولدنبرج مسألة الإرث السياسي الذي خلفته بينظير بوتو باغتيالها. وتستبعد جولدنبرج من قائمة المرشحين لوراثة رئيسة حزب الشعب الباكستاني وسليلة العائلة السياسية زوج بينظير آصف زرداري الوزير السابق والسجين السابق لإدانته بالفساد كما تشير الكاتبة إلى إلى أن ابنهما بلاوال وابنتيهما بختيار وأصيفة لا يزالون دون العشرين من العمر، وتستشهد الكاتبة بقول الدبلوماسي الأمريكي بيتر جالبريث والذي زامل بينظير في جامعة هارفارد إنه لا يعتقد أنها ألقت على كاهل أبنائها من التوقعات ما ألقي أو القته هي على كاهلها ويقول جالبرايث إن بوتو أجلت عودتها إلى بلدها لأنها كانت تخشى تأثير هذا القرار على أسرتها.

في قائمة المرشحين أيضا لتسلم إرث العائلة السياسي فاطمة ابنة شقيقها مرتضى من زوجته الأولى وكان مرتضى قد قاد انشقاقا عن الحزب مطالبا بينظير بالعودة إلى مبادئ الحزب الذي أسسه والدهما، وقتل وهو في شقاق مع شقيقته، ثم هناك غنوة أرملة مرتضى التي تسلمت قيادة الفرع المنشق بعد مقتله.

الانتخابات

في افتتاحية لها عن الأوضاع في الباكستان بعد اغتيال بوتو تقول صحيفة الديلي تلجراف إن مشرف لا بد وأنه يميل لإلغاء الانتخابات المحلية والقومية والمقرر إجراؤها في الثامن من الشهر المقبل وتحكم الصحيفة بأن مثل هذا القرار سيكون خطأ بالغا ونكسة بالأوضاع إلى الوراء حتى مع غياب بوتو عن الساحة وقرار نواز شريف مقاطعة الانتخابات، وذلك "لأن الانتخابات ستعطي البلاد فرصة للتعافي من الانقسامات المريرة التي حدثت بين النخبة التقليدية التي تلقت تعليمها في الغرب والأصوليين الإسلاميين الذين يتعزز نفوذهم باضطراد".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc

 

مئات الآلاف يشيّعون بوتو والسلطات تتوقع مزيدا من الإغتيالات

 

 

إسلام آباد تتهم زعيماً قبلياً موالياً لـ «القاعدة» بقتلها

أعمال عنف أوقعت عشرات القتل

اتهمت الحكومة الباكستانية تنظيم «القاعدة» باغتيال الزعيمة المعارضة بينظير بوتو، في ظل تصاعد الجدل حول تقصيرها في حماية رئيسة الوزراء السابقة التي توفيت عن 54 عاما. جاء ذلك في وقت شارك مئات الآلاف من المشيعين الغاضبين في جنازة بوتو في مسقط رأسها في لاركانا (اقليم السند)، فيما شهدت البلاد أعمال عنف أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وأعربت عواصم عدة عن قلقها من انعكاس الجريمة سلباً على التوازن في منطقة آسيا بكاملها، فيما اكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ان الترسانة النووية الباكستانية في أمان وتخوفت وزارة الداخلية الباكستانية من مزيد من الاغتيالات، مشيرة الى ان رئيس الوزراء السابق نواز شريف وسياسيين آخرين مهددون أيضاً. (راجع ص 8)

وتحوّلت أنظار العالم نحو لاركانا حيث شارك زوج الزعيمة الراحلة ونجلها وابنتيها وأقاربها في الجنازة المهيبة، فيما شق النعش طريقه الى المقبرة بصعوبة، وسط بكاء ونحيب الحشود وهتافات مناهضة للرئيس برويز مشرف والولايات المتحدة وتدخل رجال الأمن في مناطق عدة في اقليم السند لوقف أعمال عنف نفذها متظاهرون غاضبون من أنصار بوتو. وسجل سقوط 24 قتيلاً في اقليم السند وحده، فيما شهدت مناطق أخرى مثل بيشاور ولاهور أعمال عنف أسفرت عن مزيد من الضحايا بين قتيل وجريح ورفضت باكستان دعوات خارجية الى تحقيق دولي في الجريمة، فيما بدأ محققون تجميع أجزاء متناثرة من رأس الانتحاري الذي هاجم بوتو، في محاولة للتعرف الى هويته وقال الناطق باسم الداخلية الباكستانية العميد جويد شيما ان بلاده «تملك خبرات أمنية كافية» تغنيها عن الاستعانة بمحققين دوليين.

وكشف شيما ان الاجهزة الباكستانية رصدت مكالمة هاتفية صباح امس، أجراها مجهول بالزعيم القبلي في اقليم وزيرستان بيعة الله محسود «لتهنئته بالخلاص من عدوة الاسلام». واعتبر الناطق باسم الداخلية ان في ذلك دليل على ان «القاعدة» وراء العملية واتهم شيما محسود بأنه يقف وراء المحاولة السابقة لاغتيال بوتو لدى عودتها الى كراتشي من المنفى في 18 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي ونقل الناطق عن مسؤولين كباراً في حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بوتو، من بينهم رحمن مالك مستشارها للشؤون الأمنية، ان الحكومة لم تقصر أمنياً في حمايتها. وجاء ذلك رداً على تقارير أشارت الى شكوى ساقتها بوتو من عدم اتخاذ السلطات اجراءات كافية لحمايتها.

وعرضت الداخلية الباكستانية شريط فيديو لبوتو لدى تعرضها للاعتداء، مشيرة الى ان الزعيمة المعارضة توفيت نتيجة ارتطام مؤخرة رأسها بسقف السيارة التي كانت تستقلها، لدى محاولتها تفادي رصاص أطلقه الانتحاري نحوها. واكدت الوزارة ان لا اثر لطلق ناري في جثة بوتو لكن احد اقرب معاوني بنازير بوتو اعتبر ان الرواية التي قدمتها الحكومة الباكستانية عن موت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة ليست سوى «مجموعة من الاكاذيب».

ووريت بوتو الثرى الى جوار والدها ذو الفقار علي بوتو الذي أعدم شنقاً العام 1979، كما دفن في المقبرة ذاتها شقيقاها مرتضى وشاه نواز اللذان توفيا في ظروف غامضة. وانتحب عشرات الآلاف من المشيعيين وضربوا رؤوسهم فيما تحرك موكب التشييع الى مقبرة العائلة وبدا الأسى على زوجها آصف علي زرداري وهو يصطحب الكفن الذي غطي بشعار حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو الى المقبرة في قرية جارهي خودا بخش. وصلى زرداري في المقبرة مع نجله بلوال (19 عاما) وابنتيه بختاوار (17 عاما) واصفة (14 عاما).

وردد كثير من المشيعين شعارات معادية للرئيس الباكستاني برويز مشرف والولايات المتحدة. وهتفوا «العار على مشرف القاتل والعار على أميركا القاتلة». وأثار مقتل بوتو شكوكاً في استحالة إجراء الانتخابات المقررة في 8 كانون الثاني (يناير) المقبل، والتي كانت تهدف الى اعادة الديموقراطية الى البلاد.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-29-12-2007

 

 

باكستان... آفاق سياسية مجهولة

 

 تريزيتا سي. شافر 

 

 

باغتيال بينظير بوتو، تضاءلت فرص التحول الديمقراطي كثيراً في باكستان، على رغم أهمية هذا التحول بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية أكثر من أي وقت مضى. ذلك أن "بوتو" وحزبها حزب "الشعب" الباكستاني يعدان تجسيداً لما هو أفضل وأسوأ ما في السياسات الباكستانية، بسبب قوة عزم هذا الحزب، ودفعه الذي لا يكل ولا يمل نحو التحول الديمقراطي. ثم إن لحزبها شعبية باكستانية واسعة، فضلاً عما يتمتع به من شعبية تكاد تكون حصرية في إقليم السند والبنجاب الجنوبية.

غير أن مشكلة حزب "الشعب" وغيره من الأحزاب الأخرى، أنه يقوم على الولاء العائلي أو الشخصي، وأنه يفتقر إلى تقديم قادة جدد لصفوفه الأمامية، إضافة إلى منعه لوجود أي معارضين في صفوفه. وتعزز هذه البنية السياسية، نزعة النظر المستمر إلى المنصب السياسي العام، كما لو كان حكراً خاصاً بالأفراد الذين يشغلونه وضمن ذلك، يعد الفساد وغياب المحاسبة والمساءلة، إفرازات طبيعية جانبية مصاحبة لهذه البنية. وللأسباب هذه كلها، فلا سبيل لبروز قادة الصف الثاني الموهوبين، في وجود "بوتو" مطلقاً وكنت قد التقيتها لأول مرة في عام 1974، حيث لم يتجاوز عمرها الواحد والعشرين عاماً فحسب.

وكانت قد جاءت لإمضاء العطلة الصيفية في بلادها، من جامعة أوكسفورد التي كانت طالبة فيها. وحينها كان يتولى والدها ذو الفقار علي بوتو، منصب رئيس الوزراء، وكان شخصية سياسية تزاوج في تكوينها بين بيرون ونابليون. وفي العام نفسه كنت أنا وزوجي دبلوماسيين لبلادنا، وقد وصلنا إلى باكستان للتو غير أن بنازير كانت جزءاً من حياتنا العائلية على نحو ما، حين كنت أنا وشقيقي طلاباً بجامعة هارفارد.

وبعد خمس سنوات من ذلك التاريخ، أي في عام 1979 ورثت بينظير قيادة الحزب عن والدها الراحل. وبحكم تلك الظروف، فقد تحتم عليها قضاء العام الأول كقائدة سياسية للحزب، تحت الإقامة الجبرية المفروضة عليها. وتلك هي الظروف التي سحرت فيها "بوتو" مخيلة الشعب الباكستاني ففيها رأى كبار موظفي الخدمة المدنية، وعدد من أبرز رجال المال والمستثمرين، إلى جانب كبار الشخصيات في المجتمع، قوة دافعة نحو الحداثة، أو شخصية يعول عليها في الخروج بالبلاد من مأزق الأنظمة والحكومات العسكرية، ولإنقاذها من الشلل السياسي الذي تعانيه. وحدثنني الكثير من الباكستانيات، أنهن رأين فيها أملاً للنساء الشابات بصفة خاصة.

وقد أثارت زيارتها الأولى إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 1989، عاصفة من الترحيب والإثارة في أوساطها السياسية. وفي ذلك الخطاب الذي ألقته أمام الكونجرس، وكذلك الخطاب الذي ألقته في جامعة هارفارد، تعززت آمال التحول الديمقراطي في بلادها، بقدر ما أشار إلى عالم بكامله من الممكنات. وجمعت بينها والرئيس جورج بوش الأب علاقة وطيدة وقتئذ.

ثم لم يمض سوى أقل من عام على زيارتها تلك، وقد نشبت أزمة بين بلادها والجارة الهند، بينما علت تهديدات واشنطن بقطع المساعدات التي تقدمها لباكستان، بسبب البرامج النووية التي كانت تمضي هذه الأخيرة قدماً في تطويرها. وفي عام 1990 أطيح ببينظير من منصب رئاسة الوزراء، بتحريض من الجيش فيما يبدو غير أنها تبادلت اعتلاء المنصب وإخلاءه خلال السنوات العشر اللاحقة، مع منافسها السياسي نواز شريف وفي كل مرة كان يُقال أحدهما من المنصب، تحت طائلة اتهامات بالفساد، أو شعور بالإحباط الشعبي إزاء أدائه، لينتهي بكليهما الحال إلى منفى سياسي طويل الأمد، أمضياه خارج البلاد، امتد منذ شهر أكتوبر من عام 1999، الذي صعد فيه الرئيس برويز مشرف إلى سدة الحكم، عبر انقلاب عسكري.

وفي العام الماضي كثفت الولايات المتحدة جهودها التفاوضية الرامية للتوصل إلى ترتيب صفقة سياسية، تكون بموجبها بينظير بمثابة مرساة سياسية لا دينية لحكومة مشرّف المضطربة، في مقابل اقتسامها السلطة معه. وكم كان إيجابياً أن تبدي واشنطن كل تلك الرغبة في عودة بينظير في زيارة أخرى للولايات المتحدة، خاصة أن مصداقيتها كانت قد تراجعت كثيراً في واشنطن، بعد مغادرتها الأخيرة لأميركا وسرعان ما عرفت بينظير كيف تدير المفاتيح السحرية نفسها، خاصة أنها تدرك كيف تستقطب دعم الكونجرس والإدارة الأميركية لها. وقد أظهرت بالفعل مظاهر الاستقبالات الشعبية الحاشدة لها في كراتشي في أكتوبر الماضي، قدرتها على إدارة المفاتيح السحرية نفسها في بلادها باكستان.

غير أنه لم يكن من الواقعية في شيء، تخيل حدوث تحول ديمقراطي سلس وسهل، من نظام مشرّف الهجين الحالي، إلى ديمقراطية كاملة تلعب فيها دور الوساطة الأساسية بينظير بوتو. والملاحظ أن لمشرّف والجيش الباكستاني مصلحة في لفت الأنظار إلى أن حزب "الشعب" الباكستاني لم يحظ بالشعبية اللازمة التي تؤهله للحصول على منصب رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وإذا كان تزوير الانتخابات، إنْ حدث، بمثابة وصمة سوداء في تاريخ الممارسة الديمقراطية لهذا البلد، فإن في مصرع بينظير المأساوي هذا، ما يتعدى حدود الانتقاص من قدر الديمقراطية، للانتقاص من قدر أي حكم لائق على الإطلاق. والملاحظ أن بينظير لقيت حتفها في ذات المتنزه الذي أصيب فيه الزعيم الباكستاني الثاني، لقيات علي خان، بطلق ناري في عام 1951. وقد عد اغتيال هذا الأخير منقصة كبيرة للديمقراطية حينئذ.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alitihaad-29-12-2007

 

إنه غباء الاقتصاد!

 

عطاء الله مهاجراني

 

 

«انه الاقتصاد، غبي».. عبارة استخدمت على نطاق واسع خلال الحملة الرئاسية الناجحة للرئيس الاميركي بيل كلينتون عام 1992 في مواجهة جورج بوش الأب كان بوش في ذلك الوقت يعتبر بمثابة الرئيس الذي لا يهزم وذلك بسبب عدد من التطورات في مجال السياسة الخارجية مثل انتهاء الحرب الباردة وحرب الخليج. وتشير العبارة، التي ابتكرها جيمس كارفيل، الذي كان مسؤولا عن التخطيط الاستراتيجي لحملة كلينتون، إلى مفهوم يتلخص في ان كلينتون كان خيارا أفضل، لأن بوش لم يعالج الاقتصاد، الذي كان يعاني من الركود في ذلك الوقت.

على الرغم من ان العاملين في الحملة هم المقصودون بذلك الشعار، فإنه قد اصبح شعارا لحملة كلينتون الانتخابية. واستغلت تلك الحملة الركود الاقتصادي لتنجح في إزاحة جورج بوش الأب من البيت الأبيض، علما بأن نسبة تأييده وصلت إلى 80 في المائة قبل عام من تلك الانتخابات.

تكررت هذه العبارة كثيرا في الثقافة السياسية الاميركية وخضعت لتبديل في الكلمات في بعض الأحيان وحلت محل «الاقتصاد» كلمات أخرى تبعا لما كان مقصودا. يبدو ان التاريخ يكرر نفسه، ولكن هذه المرة كرر نفسه في إيران. فعقب لقاء الرئيس احمدي نجاد حول المشاكل أو الكوارث الاقتصادية انتقد كل الاقتصاديين من كل الأطراف (الإصلاحيين والمحافظين) سياسات احمدي نجاد الاقتصادية.

قال رفسنجاني، على سبيل المثال، ان قواعد الاقتصاد قاسية. وتعني ان الاقتصاد ليس صالحا لأن يكون حقلا مناسبا للمحاولة والخطأ بعد 30 شهرا من فوز نجاد في الانتخابات وخلال الاشهر الثلاثين الماضية زادت اسعار البيوت في ايران بنسبة 200 في المائة. وهذا يعني ان اولئك الذين اعمارهم في الثلاثين والأربعين لا يتمكنون من شراء بيت صغير جدا.

وأوضح احمدي نجاد في مقابلة تلفزيونية أسباب المشاكل الاقتصادية، مشيرا الى عدة اسباب بينها الأسعار المرتفعة للسلع في العالم، القيمة المنخفضة للدولار الاميركي، الحرب النفسية ضد احمدي نجاد وحكومته وما الى ذلك. وهو لا يولي اهتماما لدور صناع القرار مثل تيتوس لفيوس. فقد قال المؤرخ الروماني ذات مرة ان الرجال اذكياء في تحويل اللوم من أكتافهم الى اكتاف آخرين. وهذا ليس هو الحل، بل هو جزء من المشكلة. لقد طبعت حكومة احمدي نجاد الكثير من المال. ولهذا فانه ليست هناك علاقة منطقية بين كمية الأوراق النقدية المطبوعة وواقع الاقتصاد الايراني. وعندما تكون عملية صنع القرار غير منطقية فإن سعر البيضة سيكون مشكلة كبرى.

يسهل في السياسة استخدام شعارات نارية مثلما هو الحال مع شعارات موغابي السياسية. وتلك الشعارات تؤثر على القضايا الاقتصادية. فالزيمبابويون يعيشون داخل مثلث أول رؤوسه هو شعارات يستخدمها موغابي، وثانيه قبضته الحديدية في وجه الشعب وثالثه التضخم غير القابل للتصديق.

طرح نجاد الملاحظات في لقاء بالسفير الجديد لزيمبابوي إلى إيران يوم 23 ديسمبر، حيث أكد أن طهران لا تجد أي حدود لتوسيع أواصرها بهراري وأشار لاحقا إلى أن للبلدين وجهات نظر مشتركة وتتعاونان في مجال الدوائر الدولية وعبر عن سروره ازاء تطور إيران وزيمبابوي الأواصر بينهما في المجالات الاقتصادية والثقافية وأثنى أحمدي نجاد على مقاومة إيران وزيمبابوي للقوى المتنمرة وردد بأن «إيران تدعم بقوة حقوق واستقلال وتقدم دولة زيمبابوي» من جانبه ثمن سفير زيمبابوي الدعم الإيراني وأكد على رغبة هراري الاستفادة من التجارب الإيرانية في مواجهة القوى المعتدية.

ويبدو أن أحمدي نجاد لا يعرف شيئا عن اقتصاد زيمبابوي ولا يعرف أي شيء عن الانهيار الشامل لذلك البلد. والأكثر من ذلك هو ان القضايا المتعلقة بزيمبابوي لا صلة لها بمصالح الشعب الإيراني. هناك درس لا ينسى من موغابي وهو أن الاقتصاد ليس نكتة، هذا ما يمكننا قوله لموغابي حسب شعار حملة كلينتون الانتخابية: انه غباء الاقتصاد.

للاقتصاد قواعد، ونحن لا نستطيع ايقاف التضخم من خلال القرارات. على العكس من ذلك فإن القرار السياسي لحل القضايا الاقتصادية أشبه بصب الزيت على النار.

قال الدكتور لالاز الاقتصادي الايراني المشهور إن احمدي نجاد يؤمن بقدرته على حل المشاكل عن طريق استخدام عصا سحرية، مثلما هو الحال في قصة سندريلا. يظن أحمدي نجاد أنه قادر على استخدام النفط كعصا سحرية، لكن ورقته الرابحة (النفط) تحولت إلى كارثة باعتبارها واحدا من الأسباب الرئيسية وراء التضخم الحادث حاليا في إيران، وهو حقيقة ناجمة عن زيادة اسعار النفط.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-29-12-2007

 

العراق: ثمة مشكلة للجنرال بترايوس

 

ديفيد اغناتيوس

 

 

ثمة مشكلة لدى الجنرال ديفيد بترايوس وهو يفكر في تقديم تقريره التالي أمام الكونغرس بشأن مهمة الولايات المتحدة في العراق. استراتيجية زيادة القوات حققت نجاحا في خفض مستوى العنف في العراق على نحو دفع بعض المسؤولين في الكونغرس ووزارة الخارجية ووسط أعضاء الكونغرس عن الحزب الديمقراطي للتفكير في مدى قدرة بترايوس على تسريع جدوله الزمني الخاص بسحب القوات الاميركية من العراق.

الأمر الواضح من واقع الأحاديث التي تدور في بغداد هو ان العام المقبل سيكون عام تحول في العراق. فالنجاح العسكري الذي تحقق في الآونة الأخيرة أكد الحاجة الى المصالحة الوطنية بين الفصائل العراقية. الدبلوماسيون الاميركيون يعكفون الآن على إعداد استراتيجية خاصة بهم على ان يبدأ العمل بها اعتبارا من الشهر المقبل بغرض دفع الحكومة العراقية الى إجازة تشريع حول الإصلاحات وتحمل المزيد من المسؤوليات من أجل مستقبل البلاد وكان الجنرال بترايوس قد لخص الوضع الايجابي على الصعيد الأمني في لقاء أجري معه، وصف خلاله تفاصيل التحسن الكبير في الأوضاع لدى تطبيق استراتيجية زيادة القوات الاميركية في العراق.

قال الجنرال بترايوس ايضا إن مستوى العنف في العراق تراجع بنسبة 60 بالمائة، سواء كان ذلك فيما يتعلق بعدد الهجمات أو الخسائر في صفوف القوات الاميركية والمدنيين العراقيين. وحتى في محافظة الأنبار تراجع عدد الهجمات من 1350 في أكتوبر 2006 الى أقل من 100 هجمة في الشهر، وفي الأسبوع الماضي لم يتعد عدد الهجمات 12 فقط وبتحفيز من البنتاغون يعد بترايوس خطط معارك لعام 2008 اعتمادا على ثلاثة سيناريوهات: مزيد من التحسن، واستمرار الوضع الراهن، والتراجع. وقد يؤدي التحسن الى تسريع الجدول الزمني للانسحاب. وقد يعني التراجع إعادة وحدات قتالية كانت قد سحبت. وقال أوديرنو انه فقط في حال وجود «زخم قوي باتجاه الاستقرار فمن المحتمل ان نكون قادرين على تقليص القوات بمعدل أسرع».

وفي يناير ستدعو واشنطن أيضا العراقيين الى التفاوض والتوصل الى «اتفاق شراكة استراتيجية» جديد ليحل محل تفويض الامم المتحدة الحالي للقوات الأميركية ابتداء من عام 2009. وسيطالب ديفيد ساترفيلد، منسق رايس الخاص لشؤون العراق، بغداد بتحديد فريق تفاوض يمثل كل الأطراف والوزارات في البلاد وسيكون الاتفاق الجديد حساسا لكلا الجانبين طالما انه سيغطي كل شيء من احتجاز السجناء العراقيين الى حقوق الولايات المتحدة المستقبلية المتعلقة بوجودها، حتى عمليات القوات الخاصة ضد ارهابيي «القاعدة».

ويوضح مسؤول رفيع في ادارة بوش قائلا انه «ستكون هناك قواعد جديدة للعبة. لا بد ان يحصل هذا، اذ لا يمكن ان يكون ذلك مسألة عادية» ويعترف مسؤولون أميركيون بأن هناك توترا بين الهدف السياسي للسيادة العراقية الكاملة ورغبة الجيش في الحفاظ على الأمن. وهذا التعارض قائم حاليا في مناقشات ما وراء الكواليس بشأن مستويات القوات بين بترايوس والأدميرال ويليام فالون قائد القيادة الوسطى وستبرز هذه القضايا في مارس المقبل عندما يقدم بترايوس تقريره المقبل عن التقدم المتحقق الى الكونغرس وأيا كان عدد القوات الأميركية فإن ما يلوح في العراق هو عملية تتسم بالفوضى بشأن ترتيب الهيمنة السياسية في مختلف انحاء البلاد. واذ تحدث هذه الصراعات على السلطة في النجف والناصرية وكركوك والبصرة ومدن أخرى يحاول المستشارون الاميركيون التوصل الى تسويات سلمية.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

موسكو تستأنف التعاون العسكري مع طهران

 

 

إمتياز لتجميع مروحيات روسية ومحركات لطائرات حربية «أسرع من الصوت»

أوردت تقارير في روسيا أمس، تفاصيل عن استئناف التعاون العسكري مع إيران، بعد توقف لسنتين تقريباً. واعتبرت مصادر روسية أن موسكو وطهران استفادتا من تراجع احتمالات تنفيذ عملية عسكرية أميركية ضد إيران، لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون العسكري الواسع بين الجانبين وكشفت صحيفة «كوميرسانت» الروسية تفاصيل محادثات أجراها في طهران الأسبوع الماضي، مسؤولون في الوكالة الفيديرالية الروسية للتعاون مع الدول الأجنبية، وهي المؤسسة المسؤولة عن الاتفاقات العسكرية. وأفادت الصحيفة بأن الاهتمام ركز على تطوير التعاون بين موسكو وطهران إلى مستوى جديد، يحصل بموجبه الإيرانيون على امتياز تجميع مروحيات روسية في إيران، كما يتجه الطرفان الى توقيع صفقة لتزويد مقاتلات إيرانية حديثة محركات روسية.

ونقلت «كوميرسانت» عن رئيس المؤسسة الروسية ميخائيل ديميترييف قوله إن بلاده «ستواصل التعاون العسكري مع الإيرانيين»، باعتباره «ضرورياً للمحافظة على توازن القوى في المنطقة» وأشارت المعلومات التي رشحت عن محادثات طهران إلى أن الإيرانيين قدموا طلباً رسمياً لشراء محركات طائرات روسية من طراز «أر دي 33» لتجهيز مقاتلات إيرانية حديثة «أسرع من الصوت»، وهذا اختراق صناعي عسكري إيراني جديد بحسب مصدر في الصناعات العسكرية الروسية وتسعى طهران إلى إحلال هذه المقاتلة محل «أف 5» الأميركية التي تستخدمها منذ سبعينات القرن العشرين، وكذلك محل طائرة «أزاراخش» وهي النسخة المعدلة إيرانياً من «أف 5». لكن المصدر أشار إلى أن القرار النهائي في شأن إمكانات تصدير المحركات يعود الى الرئيس فلاديمير بوتين.

كذلك شغلت مسألة تجميع المروحية العسكرية الروسية من طراز «كا 32» في إيران، حيزاً من مناقشات الجانبين، كما أوردت «كوميرسانت» التي أشارت الى ان العسكريين الإيرانيين ناقشوا إمكانات إنشاء خط إنتاج خاص لمحركات المروحيات في إيران واللافت أن الإيرانيين أعربوا عن رغبتهم في شراء حقوق تجميع المروحيات الروسية منذ العام 2005، كما وقعت في العام ذاته شركة «روس ابورون اكسبورت» الروسية المسؤولة عن صادرات السلاح، عقداً لتحديث غواصات إيرانية في روسيا كان مصيره أيضاً التجميد.

ولفت مصدر روسي الى ان طهران طرحت خلال زيارة بوتين في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مسألة استئناف التعاون العسكري بقوة بين البلدين، وتجاوز فترة التوقف التي سببتها زيادة سخونة التوتر حول ملف إيران النووي، علما أن العقد العسكري الوحيد الذي نفّذ بالكامل خلال تلك الفترة اشتمل على تسليم طهران أنظمة دفاعية متطورة من طراز «تور أم واحد»، ما أثار الأميركيين والإسرائيليين. لكن موسكو تمسكت بهذا العقد لأن أحد بنوده نص على «توجيه الأنظمة الصاروخية لحماية محطة بوشهر الكهروذرية» التي تبنيها موسكو في إيران.

ولفت خبراء روس إلى أن التعاون العسكري الروسي - الإيراني تلقى دفعة قوية أخيراً، بعد إعلان تقرير الاستخبارات الأميركية تخلي إيران عن برنامجها النووي العسكري منذ العام 2003. وترى موسكو أن كشف التقرير يعني أن واشنطن اتخذت قراراً بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى إيران خلال المدى المنظور على الأقل، بالتالي توافر «فرصة تاريخية لروسيا لبيع الإيرانيين أكبر كمية ممكنة من السلاح»، كما أشار مصدر تحدث إلى «كوميرسانت».

ولا يخفي الروس حرصهم على ضمان ما يوصف بأنه «توازن القوى في المنطقة»، باعتبار أن إيران تقع بين منطقتي جنوب القوقاز وحوض المتوسط اللتين تشهدان توتراً متواصلاً منذ فترة. لذا أشار ديميترييف إلى أن تعاون موسكو العسكري مع الإيرانيين من شأنه «تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط» وضمان الهدوء في المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود الروسية.

ولا يستبعد خبراء عسكريون أن تشهد المرحلة المقبلة نشاطاً أوسع على صعيد التعاون العسكري بين البلدين، إذ يُتوقع أن تعود طهران الى مناقشة شراء أنظمة صاروخية متطورة من طراز «أس 300»، أوقفت موسكو الحديث في شأنها. ويتوقع ايضاً ان تتجدد المناقشات حول تصدير مقاتلات روسية متطورة من طراز «ميغ 29» و «سوخوي 30» إلى إيران علماً ان المفاوضات في هذا الشأن متوقفة منذ اكثر من سنة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-25-12-2007

 

التلجراف: الاستخبارات البريطانية فاوضت طالبان سرا

 

 

يتصدر الصفحة الاولى للديلي تلجراف خبر مثير عن مفاوضات الاستخبارات البريطانية مع مقاتلي طالبان في افغانستان رغم نفي الحكومة أي تفاوض مع "ارهابيين" وياتي الكشف عن تلك المفاوضات مصاحبا لخبر طرد الحكومة الافغانية لاثنين من الدبلوماسيين الغربيين من البلاد لاتصالهم بطالبان.

ومع ان رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون نفى قبل اسبوعين اجراء بلاده أي مفاوضت مع الارهابيين" وتكشف التلجراف نقلا عن مصدر استخباراتي بريطاني ان ضباطا من الاستخبارات الخارجية البريطانية (ام اي 6) التقوا اكثر من مرة بمتمردين من طالبان او القبائل المحاربة الى جانبها ضد حكومة كابول.

جرت تلك اللقاءات قرب عاصمة اقليم هلمند، ووسط حراسة من القوات البريطانية في افغانستان. ولضمان عدم اغضاب حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي، شارك مسؤولون افغان في اللقاءات وحسب مصدر الصحيفة، كانت المفاوضات مع قادة من طالبان او مقاتلين تخلوا عن القتال ويعتقد انهم مؤثرون داخل طالبان.

تقول الصحيفة ان الكشف عن تلك المفاوضات يزعج الامريكيين حين يعرف العالم ان اقرب حلفائهم يتفاوض مع جماعة ايدت الهجمات ضدهم في نيويورك وواشنطن عام 2001 وقد بدأت المعارضة البريطانية بالفعل التحسب لصحة تلك المعلومات لتطالب رئيس الحكومة بتقديم تفسير للشعب البريطاني حول التفاوض مع "ارهابيين".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc

 

إيران ترغب بمحادثات مع السفير الأمريكي في العراق

 

 

عبرت إيران عن رغبتها في إجراء محادثات على مستوى عال مع المسؤولين الأمريكيين بشأن الأمن في العراق، مشددين على أن تجري بين سفيري البلدين لدى بغداد وليس على المستوى الاعتيادي، وفقاً لما صرح به مسؤولون عراقيون وقال سامي العسكري، مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إن الإيرانيين يرغبون بوجود أجندة واضحة للقاء، وهو ما لم يوفره الأمريكيون حتى الآن، وهو ما أكده ثلاثة مسؤولين عراقيين هذا الأمر أيضاً وفي واشنطن، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات، وسيشارك فيها العراقيون، ستجري في غضون أسبوعين وعلى مدى ثلاثة أيام، وفقاً للأسوشيتد برس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، توم كيسي: "كما هو الحال دائماً، ستنحصر المحادثات على الموضوعات ذات العلاقة بأمن العراق"، مشيراً إلى أن العراق متحمس لعقد جولة محادثات أخرى ويعمل على تحديد موعد الآن وكانت جولة المحادثات التي جمعت السفيرين الإيراني، حسن كاظمي قمي، والأمريكي، ريان كروكر، في العراق قد شكلت أول كسر في الجمود بين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ 27 عاماً أما الاجتماع الذي كان مزمعاً عقده في الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول الجاري بين الخبراء الأمنيين والعسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين والإيرانيين فقد تم إلغاؤه قبل أيام من انعقاده.

وقال الإيرانيون إن التأجيل تم لأسباب تتعلق بالتوقيت، في حين أحال مسؤولون أمريكيون التساؤلات إلى وزارة الخارجية العراقية وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الثامن عشر من ديسمبر- كانون الأول صادف موعد الزيارة المفاجئة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، إلى العراق، وهي ما دفع إلى تأجيل المحادثات، مؤكدين أنه لا يمكن مناقشة موعد زيارة رايس قبل وقت على تحديدها، وأن التأجيل جاء لأسباب أمنية ومنذ ذلك الوقت، يطالب كبار المسؤولين الإيرانيين نظراءهم العراقيين بالضغط على الأمريكيين من أجل عقد جلسة المحادثات الرابعة بيم كروكر وقمي وكان السفيران الأمريكي والإيراني قد التقيا في أغسطس/آب الماضي.

يذكر أن نائب وزير الخارجية العراقي، لبيب عباوي، قال في وقت سابق إن اللقاء المرتقب بين مسؤولين أمنين من إيران والولايات المتحدة للتباحث في الوضع العراقي قد لا يعقد في الوقت المحدد سابقاً، وذلك بسبب مصادفته مع عيد الفطر وقال عباوي، في حديث لشبكة CNN، إن اللقاء قد يعقد على الأرجح في فترة تتبع نهاية الأسبوع الذي يلي عيد الأضحى، وذلك عوضاً عن الموعد المحدد أساساً الثلاثاء المقبل.

يشار أن العراق أعلن في العاشر من ديسمبر/كانون الأول أن خبراء أمنيين من كل من الولايات المتحدة وإيران سيلتقون مرة أخرى في العاصمة العراقية بغداد الأسبوع المقبل لمناقشة القضايا الفنية الضرورية قبل اجتماع سفيري البلدين في الجولة المقبلة للمحادثات حول استقرار العراق وقال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، في تصريح للصحفيين الاثنين: "لقد حصلنا على موافقة الطرفين لاستئناف جولة المباحثات الرابعة"، موضحاً أن المحادثات ستجري في بغداد في الثامن عشر من الشهر  الجاري، بهدف وضع إطار عمل لمحادثات السفيرين وأضاف زيباري: "سيكون هذا اللقاء فنياً، متابعة للقاء الخبراء الأمنيين الأخير وكانت الجولة السابقة من المحادثات قد ضمت السفير الإيراني لدى العراق، حسن كاظمي قمي، والسفير الأمريكي، ريان كروكر، وعقدت في شهر مايو- أيار وفي يوليو- تموز وأغسطس - آب، واستضافتها الحكومة العراقية وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، محمد علي حسيني، قال الأحد في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إن إيران تسلمت مؤخراً اقتراحاً بخصوص جولة المحادثات المقبلة من قبل المسؤولين العراقيين، وبناء‌ على هذا الاقتراح فإنها ستعقد في أوائل يناير/كانون الثاني المقبل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:cnn

 

الضربة الأميركية... خيار يتلاشى في أزمة إيران النووية

 

باسكال بونيفاس 

 

قبل أسابيع قليلة فقط كان احتمال توجيه ضربة أميركية إلى إيران حاضراً بقوة ومتداولاً على نطاق واسع في أوساط الإدارة الأميركية بهدف تفكيك برنامجها النووي والحؤول دون امتلاكها للسلاح الفتاك الذي قد يزعزع الاستقرار العالمي. لكن طهران من جهتها أصرت على رفض الضغوط الغربية وواصلت رفضها القاطع لوقف تخصيبها لليورانيوم، بل واصلت التخصيب مستخدمة المزيد من أجهزة الطرد المركزي حتى ظن البعض في الغرب أن إيران باتت على وشك تفجير قنبلتها النووية الأولى ودخول النادي النووي من أبوابه الواسعة وبالطبع لم يكن بوش راغباً في مغادرة البيت الأبيض، وهو يجر وراءه خيبة حرب العراق المتعثرة كتركة لولايته الرئاسية الأولى، وإيران نووية كتركة لولايته الثانية لذا جاءت كلماته حادة بعض الشيء عندما حذر نهاية شهر أكتوبر الماضي من هولوكوست نووية لا تبقي ولا تذر، ولم يتردد في هذا الإطار أيضاً من دق ناقوس خطر حرب عالمية ثالثة إذا ما أصرت إيران على امتلاك السلاح النووي.

ويبدو أن الرئيس بوش الذي أدرك عقم سياسته الخارجية وفشلها على أكثر من جبهة سواء في العراق، أو في أفغانستان، أو بمنطقة الشرق الأوسط عموماً، قد فكر أن الحل ربما يكمن في مغامرة أخرى كمحاولة منه للهروب إلى الأمام غير أن حساب البيدر اختلف عن حساب الحقل بعدما أصدرت ست عشرة وكالة استخباراتية أميركية في بداية شهر ديسمبر الجاري تقريراً تشير فيه إلى وقف طهران لبرنامجها النووي الموجه لأغراض عسكرية في العام 2003. ووفقاً لهذا التقرير توصلت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى نتيجة مشتركة تضفي المزيد من المصداقية على التقرير وتستبعد صفة التواطؤ كما ذهب إلى ذلك بعض أركان الإدارة الأميركية. ويرى التقرير أن إيران التي أوقفت برنامجها العسكري في العام 2003 لا تستطيع استئنافه وتحقيق النتائج المرجوة خلال وقت وجيز، بل يتعين الانتظار إلى غاية 2015 ومع ذلك كرر بوش موقفه السابق مشدداً على أن إيران "مازالت دولة خطيرة وستبقى خطيرة في المستقبل إذا ما تمكنت من حيازة السلاح النووي".

والواقع أن الرسالة التي بعثت بها هيئة الاستخبارات الوطنية الأميركية كانت واضحة لا لبس فيها، وهي أنها لا تريد تحمل مسؤولية حرب أخرى ضد إيران على غرار العراق عندما وجهت إليها تهم التقصير في جمع المعلومات الدقيقة حول أسلحة الدمار الشامل التي ثبت عدم وجودها. واللافت أن أجهزة الاستخبارات الأميركية التي قامت بالعديد من العمليات القذرة في مناطق العالم المختلفة، وتدخلت لصالح أنظمة بعينها تقود هذه المرة التيار المعتدل في السياسة الأميركية وتقف في وجه "صقور" البيت الأبيض الذي يريدون تنفيذ أجنداتهم حتى لو استدعى الأمر لي عنق الحقائق وتوظيف المعلومات الاستخباراتية المغلوطة وهكذا استنفر النقاش الذي أثاره تقرير الاستخبارات الأميركية جهود "المحافظين الجدد" الذين يميلون إلى تغليب المبادئ الأيديولوجية على الحقائق في اختلاف واضح عن زملائهم الواقعيين داخل الإدارة الأميركية الذين يفضلون الاعتماد على الوقائع كما هي دون إخضاعها لاعتبارات أيديولوجية.

ولا ننسى أن التقرير الصادر عن هيئة الاستخبارات الأميركية جاء ليثبط عزيمة فرنسا وبريطانيا اللتين ألقتا بكل ثقلهما وراء أميركا وقرعتا طبول الحرب معها. لكن الضربة الأهم الناتجة عن صدور التقرير وجهت إلى إسرائيل التي تعتبر امتلاك إيران للسلاح النووي خطراً وجودياً لا يمكن التغاضي عنه. وتختلف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في تقييمها للموقف عن مثيلتها الأميركية، إذ تعتبر أن إيران لم توقف برنامجها النووي العسكري، وبأنها مازالت تسعى إلى الحصول على السلاح النووي. ومع ذلك تجد الدولة العبرية نفسها عاجزة عن الدفع برأيها قدماً، أو ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة بعد صدور كتاب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر "السلام لا فصلاً عنصرياً"، وكتاب آخر عن دور اللوبي الإسرائيلي في توجيه السياسة الخارجية الأميركية، فضلاً عن النقاش الدائر في أميركا حول مدى تطابق المصالح القومية الأميركية مع المصالح الإسرائيلية، والحاجة إلى الربط بينهما كما يدعو إلى ذلك اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. وهكذا بدأت بعض الأصوات ترتفع في أميركا متسائلة عن الثمن الذي يتعين على واشنطن دفعه مقابل الاستمرار في دعمها غير المشروط لإسرائيل.

وفي هذا السياق أصبح من الصعب على إسرائيل الظهور وكأنها تسعى إلى لي ذراع أميركا للدفع بها إلى خوض حرب أخرى ضد إيران قد تكون كارثية. فإذا تبين أن الحرب فاشلة، على غرار ما حصل في العراق، وتورطت أميركا في مستنقع آخر، ستتحمل إسرائيل المسؤولية ما سيؤثر على العلاقات الوثيقة بين البلدين. كما أنه عندما تدلي الاستخبارات الأميركية برأيها المستند إلى معلومات موثقة يصعب على الإدارة الأميركية واللوبي اليهودي تبرير الحرب على إيران، أو اعتبارها حاجة ماسة للحفاظ على مصالحهما الاستراتيجية. ويبدو أن ما تشدد عليه الاستخبارات الأميركية من خلال تقريرها الأخير هو أنه مازال هناك متسع من الوقت للحوار والتفاوض، وهو ما يُصعِّب على إسرائيل الدفع في اتجاه الحرب وتحمل مسؤولية ما قد ينجم عنها.

فالجميع يعرف أن شن حرب على إيران، حتى لو استهدفت مواقع محدودة، لن تبقى تباعاتها محصورة في نطاق ضيق، بل ستؤثر على منطقة الخليج برمتها مع تداعيات استراتيجية كارثية على الصعيد العالمي. وإذا كانت حيازة إيران للسلاح النووي ستغير الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بعد أن ينتهي الاحتكار الإسرائيلي لهذا السلاح في المنطقة وتنامي المخاوف المشروعة للدول العربية المجاورة، فإنه يمكن مع ذلك تفادي الأسوأ باعتماد النموذج الكوري الشمالي وتغليبه على المثال العراقي. هذا النموذج الذي يسمح لطهران بالحصول على ضمانات أمنية بعدم تغيير النظام مقابل تخليها عن برنامجها النووي.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-25-12-2007

 

 

قراءة متأنية لتقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية

 

الياس حنا

 

كلما مر الوقت على نشر تقرير الاستخبارات الاميركية اتضحت الصورة اكثر وإذا كان التقرير ملك ناشره قبل التعميم، فهو حتما ملك الكل ـ خاصة في عصر العولمة والانترنت ـ بعد نشره وهذا امر يسمح بالتحليل والمزيد منه كلما ظهرت معلومة جديدة.

منهم من قال ان التقرير هو استسلام اميركي لإيران والبعض الآخر قال ان الضربة العسكرية لايران اصبحت مستبعدة مع هذه الادارة وفريق ثالث قال ان هناك صفقة كبرى في المنطقة، وإن التقرير ليس إلا دفعة على الحساب من اميركا لايران ويصنف بعض المفكرين في حقل العلاقات الدولية التقرير على انه «مؤشر مُكلف» بكلام آخر، إنه إشارة حُسن نية اميركية تجاه ايران تهدف إلى طمأنتها، وبالتالي فتح المجال لايران لتبدل سلوكها العدائي ضد الاميركيين خاصة في العراق، لتعود بعدها اميركا لترد ببادرة جديدة، وهكذا دواليك وفي هذا الاطار، هناك حادثة تاريخية مماثلة، وذلك عندما طمأن الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف اميركا عن تحول جذري في الاستراتيجية السوفياتية، الامر الذي جعل اميركا تبدل كل نظرتها الى الحرب الباردة.

كذلك، تُعتبر زيارة الرئيس المصري الراحل انور السادات لإسرائيل أحد اهم المؤشرات المُكلفة على صعيد الصراع العربي ـ الاسرائيلي فقد بدلت هذه الزيارة، وما تبعها، كل اوجه الصراع العــــربي ـ الإسرائيلي. وقد طمأنت الأخيرة، الامر الذي أدى إلى تخليها عن صحراء سيناء التي كانت تعتبرها العمق الاستراتيجي الاهم لها على الجبهة المصرية. فهل يُصنف هذا التقرير «كمؤشر مُكلف»؟

لا شيء مجانياً في السياسة والعلاقات الدولية. المصالح دائمة لا الصداقات. فهل حقق اي كلام معسول يوما الاهداف القومية لبلد ما؟ بالطبع لا. إذا لماذا تُعطي اميركا إيران ورقة مجانية تبرر سلوك النظام، هكذا وبعد عداء دام منذ عام 1979؟ أفلم تكن إيران دولة في محور الشر؟ وكيف تبدل كل هذا؟ او بالأحرى لماذا تبدلت الاستراتيجيات؟

من هنا ضرورة القراءة المعمقة والمتأنية للتقرير، فماذا عنها؟

1- يؤكد التقرير ان ايران اوقفت مشروع سلاحها النووي منذ عام 2003. أي، قبل أن يكون محمود احمدي نجاد رئيسا وهذا امر ينزع من يده أي إنجاز في هذا الحقل بكلام آخر، لم ينفع خطابه التصعيدي منذ ان اصبح رئيسا. وفي اي تفاوض مستقبلي، فإن ورقة السلاح النووي لم تعد تنفع فهل كان خطاب أحمدي نجاد هدفه ايجاد ادراك وتصور لدى اميركا لتعزيز موقف ايران التفاوضي، خاصة حول العراق؟ وهل هناك مؤشرات توافق حول العراق ستعالج لاحقا؟

يُقسم التقرير المسألة النووية ثلاثة اقسام: موضوع التخصيب، وهو الاهم، موضوع تحويل الاورانيوم المخصب إلى سلاح نووي، وأخيرا وليس آخرا، ضرورة توافر وسيلة إيصال السلاح إلى اهدافه.

ـ يعتبر التقرير ان ايران تمــلك كل القــدرات اللازمة لصنــــع القنبـــلة النوويــة، إذا ارادت ذلك وعندما تريد، فهي تملك الخبرة العلمية والصناعية والتقنية.

ـ إذا كانت ايران قد اوقفت برنامج الاسلحة النووية عام 2003، فهي اوقفته بسبب ضرب اميركا لنظام طالبان، ومن ثم التحضير لضرب صدام حسين بسبب مشروعه لأسلحة الدمار الشامل، فمن الطبيعي ان توقف ايران وبحسابات عقلانية مشروعها الخاص لكن الاكيد، انها عاودت التخصيب بوتيرة سريعة بعد 2005 ـ 2006، وهو الوقت الذي بدأت اميركا تتعثر فيه بالعراق وإذا اعتبرنا ان التخصيب هو اهم وأصعب مرحلة للوصول إلى السلاح النووي، فإن ايران قطعت شوطا مهما في هذا المجال لكن الخطر يكمن في وصول إيران إلى درجة تخصيب عاليــــة تفــوق 90% وبدون حاجتها الى مساعدة من الخارج. تُسمي إسرائيل هذه المرحلة «نقطة اللاعودة».

لذلك، يمكن القول ان التقرير قد يكون خريطة طريق للحرب أو خريطة طريق للدبلوماسية. لذلك يتم التشديد على تقديم حوافز لايران توفر لها مخرجا مشرفا، خاصة في ما يتعلق بمناطق نفوذها الاقليمية. لكن في الوقت نفسه هناك العصـــا مقابل الحوافز، وإلا فما معنى تشديد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على استكمال العقوبات؟

كذلك، قد ينفع التقرير لجعل ايران تنفتح على الخارج اكثر، خاصة وكالة الطاقة الذرية.قد يكون التقرير خريطة طريق لكل العاملين في هذا المجال من استخبارات وغيرها لتُركز على عامل التخصيب كسبب رئيسي للوصول إلى السلاح النووي فإيران تملك الصواريخ البالستية لكنها لا تملك الاورانيوم المُخصب اللازم لصنع القنبلة. وإذا ملكته، فمن الضروري ان تعرف طريقة تحويله إلى قنبلة. وإذا صنعت القنبلة، فعليها ان تكون قادرة على تصغير القنبلة لتركيبها على رأس الصاروخ، على ان تكون قادرة على تحمل قوة الاطلاق وغيرها من العوامل. وإذا توصلت إلى هذه الدرجة، فعلى ايران ان تكون قادرة على التوجيه الدقيق للسلاح إلى هدفه بواسطة الاقمار الصناعية كما عليها إدخال هذا السلاح في عقيدتها الاستراتيجية: متى، ضد من، ومن يُعطي الامر ومن يضغط على زر الاطلاق؟ وأخيرا وليس آخرا، على ايران ان تمتلك القدرة على الـ«ضربة الثانية» وفي الابعاد الثلاثة ـ بحر، بر وجو ـ فقط لان إسرائيل تملك ذلك.

إذن، مع كل هذه المتطلبات، يبدو مشروع السلاح النووي بعيدا. لكنه لا يمكن للمتصارعين إلا ان يخططوا للسيناريو الاسوأ. من هنا، فإن اماكن التخصيب قد تكون هي الهدف لأي عمل عسكري، علني او سري تخريبي ويجدر السؤال: هل التقرير منعزل في الزمان والمكان عن ظروفه؟

بالطبع لا، فهناك من يعتقد انه محطة في مسار طويل مُتفق عليه مسبقاً بين اميركا وايران. وإلا فما معنى الاستقرار الامني في العـــراق؟ وانخراط السنة في المؤســسات الامنـــية؟ وطلب الحكومة العراقية عودة اللاجئين؟ وانسحاب البريطانيين من البصرة؟ وعودة الحرارة في العلاقات المصرية ـ الايرانية بعد انقطاع منذ عام 1979؟ وكذلك سماح اميركا للقوات التركية بضرب حزب العمال الكردستاني؟

إذاً هناك ملامح لرسم نظام اقليمي للمنطقة سياسي ـ عسكري ـ اقتصادي تكون فيه اميركا عامل التوازن الاساسي، خاصة بعدما فقدت المنطقة مركز ثقل التوازن الاساسي التاريخي، أي العراق.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-25-12-2007

 

 

واشنطن بوست: الإدارة الأميركية بصدد تطبيق خطة دبلوماسية جديدة في العراق

 

 

كشف الكاتب السياسي والمراسل الدبلوماسي لصحيفة واشنطن بوست ديفيد إيغنيشيوس في مقال بعث به من بغداد الجمعة عن أن الإدارة الأميركية بصدد تطبيق خطة دبلوماسية جديدة في العراق وقال المراسل إن الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد يعملون حاليا على وضع الأطر الخاصة بإستراتيجية دبلوماسية سيتم الاعلان عن الشروع بتطبيقها الشهر القادم عندما تزور وزيرة الخارجية الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس مرة أخرى العراق.

وأضاف الكاتب السياسي إيغنيشيوس أن الزيارة اللاحقة لرايس في الشهر المقبل ستهدف إلى مواصلة المحادثات التي بدأتها خلال الأسبوع والمتعلقة بالمصالحة السياسية.

وأشار إلى أن الوزيرة الأميركية أعربت عن أملها في أن يتمكن مجلس النواب العراقي في ذلك الوقت من اقرار قانون اجتثاث البعث وتحقيق تقدم في ما يتعلق بتوزيع السلطات المحلية والمحاسبة القضائية ولفت الكاتب السياسي والمراسل الدبلوماسي لصحيفة واشنطن بوست إلى أن مبادرة رايس الدبلوماسية ستسعى إلى اشراك مجلس الرئاسة وليس فقط رئيس الوزراء نوري المالكي وأوضح أن الولايات المتحدة ستدعو العراقيين الشهر القادم إلى التفاوض على اتفاق شراكة إستراتيجية جديدة تتعلق بوضع القوات الأميركية في سنة 2009 وأضاف أن من شأن ذلك الاتفاق أن يحل محل تفويض الأمم المتحدة المتعلق بمهمة القوات الأجنبية في العراق الذي جرى تمديده قبل يومين عاما آخر لينتهي في الـ31 من ديسمبر- كانون الأول سنة 2008.

وأشار ايغنيشيوس إلى أن ديفيد ساترفيلد مستشار رايس والمنسق الخاص لشؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية سيطلب من الحكومة العراقية تعيين فريق تفاوضي يمثل جميع الوزارات والفصائل العراقية وشدد كاتب التقرير على مدى حساسية مثل هذا الاتفاق إذ أنه سيغطي العلاقة بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، وسيشمل فضلا عن عدد من القضايا مسألة احتجاز معتقلين عراقيين، وحق إقامة قواعد أميركية مستقبلية، والعمليات الخاصة التي تشن ضد تنظيم القاعدة ونقل مراسل الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس بوش لم يكشف عن اسمه أنه ستكون هناك ما وصفها بقواعد جديدة للعبة.

ونقل كاتب المقال عن مسؤولين أميركيين كبار أن هناك توترا بين الهدف السياسي المتعلق بتحقيق سيادة عراقية كاملة ورغبة الجيش في الحفاظ على الأمن، لافتا إلى أن الخلاف واضح في الجدل الذي يجري من وراء الستار حول عديد القوات الأميركية في العراق بين الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية فيي العراق والأدميرال وليان فالون قائد القوات المركزية الأميركية وقال الكاتب السياسي والمراسل الدبلوماسي لصحيفة واشنطن بوست إن هذه الموضوعات ستعلن على الملأ عندما يعرض الجنرال بتريوس تقريره الآتي أمام الكونغرس في آذار- مارس السنة المقبلة وخلص الكاتب إلى القول إن من المعتقد أنه كلما نجح بتريوس في أرض المعركة فإنه سيواجه مزيدا من الضغط لتخفيض عدد قواته، الأمر الذي سيعرض المكاسب الأمنية التي حققها بشق الأنفس إلى الخطر.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:sawa-23-12-2007

 

 

اعتقال معاون لعزة الدوري في عملية جنوب غربي كركوك

 

 

4 قتلى في هجوم انتحاري غرب بغداد.. ومقتل جندي أميركي وجرح 11 بانفجارين

أكد مصدر أمني أن قوة عراقية وأميركية مشتركة اعتقلت أحد معاوني عزة الدوري نائب رئيس الجمهورية في النظام السابق في عملية أمنية شنت فجر امس في قضاء جنوب غربي كركوك. من ناحية ثانية، قتل أربعة اشخاص واصيب 6 آخرون بهجوم انتحاري غرب بغداد وقال مصدر في شرطة كركوك، طلب عدم الكشف عن اسمه للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، إن «قوة من الشرطة العراقية وباسناد من القوات المتعددة الجنسيات شنت فجر السبت عملية دهم وتفتيش في قضاء الحويجة (70 كم جنوب غربي كركوك) أسفرت عن اعتقال العقيد الركن كريم فاضل عبد أحد معاوني عزة الدوري. وأوضح المصدر «انه تم العثور على منشورات تعود إلى حزب العودة، وهو تنظيم عمل تحت اسم حزب البعث المنحل بعد دخول القوات الأميركية إلى العاصمة بغداد في ابريل (نيسان) 2003 ولهذا التنظيم جناحان اولهما يتزعمه الدوري والمطلوب للقوات الأميركية والثاني يتزعمه محمد يونس الاحمد، وهو قيادي من حزب البعث المنحل. وأشار المصدر إلى ان معلومات استخباراتية وصلت إلى شرطة كركوك تفيد بوجود العقيد الركن كريم فاضل الذي كان يعمل في القوات الخاصة التابعة لنظام صدام حسين وقال إن التحقيقات الأولية ما زالت جارية لمعرفة تفاصيل أكثر.

من ناحية ثانية، قالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا فجر نفسه بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للشرطة والجيش العراقيين امس مما ادى الى مقتل أربعة اشخاص واصابة ستة. ونسبت وكالة رويترز الى الشرطة قولها ان من بين الذين قتلوا في الهجوم الذي وقع في حي الغزالية غرب بغداد جنديا عراقيا بينما تفحمت جثث ثلاثة اشخاص آخرين بدرجة تحول دون التعرف على اصحابها.

الى ذلك، قال شهود عيان إن مدنيا قتل وأصيب آخر بنيران أميركية في منطقة عامرية الفلوجة، فيما ذكر مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام أن المستشفى استقبل جثة تعود لمدني وشخص آخر مصاب بجروح «خطيرة». وأضاف شهود العيان من المقربين للضحيتين لوكالة «أصوات العراق» أن «دورية أميركية أطلقت النار مساء الجمعة على سيارة مدنية على الطريق الرئيس بعامرية الفلوجة (20 كلم جنوب الفلوجة)، أسفرت عن مقتل السائق واصابة زميله». وأوضح الشهود ان القوات الأميركية قامت عقب الحادث بتفتيش دقيق للسيارة دون العثور على أية اسلحة.

من جهته، قال الجيش الاميركي ان هجوماً مزدوجاً بقنابل على جانب طريق أدى الى مقتل جندي اميركي واصابة 11 في محافظة كركوك بشمال العراق. ونسبت اليه وكالة رويترز قوله في بيان انه تم اجلاء الجنود الجرحى الى مستشفى بعد الهجوم الذي وقع اول من امس.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-23-12-2007

 

البحرين: استمرار المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين شيعة لليوم الخامس

 

 

تبادل اتهامات بين وزارة الداخلية والمعارضة حول المتسبب في مقتل مواطن

تواصلت أمس في مناطق بحرينية عدة، مواجهات بين قوى الأمن ومجموعات من المواطنين الشيعة الغاضبين، الذين يحتجون على مقتل مواطن بحريني الأثنين الماضي، وسط حملة من الاعتقالات تقوم بها السلطات مع المتظاهرين الذين قاموا في وقت سابق بحرق سيارة تابعة لقوات مكافحة الشغب، وسرقة سلاح للشرطة، قبل أن تعلن وزارة الداخلية القبض عليهم. ولليوم الخامس على التوالي، تتجدد المواجهات بين القوات الأمنية ومتظاهرين شيعة، إثر مقتل مواطن بحريني بعدما اختنق بالغاز المسيل للدموع. وفيما أعلنت وزارة الداخلية ان الشاب الذي يبلغ من العمر 32 عاما كان يشارك في مظاهرة دعت إليها لجنة الشهداء وضحايا التعذيب في قرية «جد حفص» غرب المنامة وأنه توفي وفاة طبيعية، مؤكدة خلو الجثة من اصابات خارجية او داخلية، وان سبب الوفاة هو هبوط حاد في الدورة الدموية. قالت قوى المعارضة البحرينية إن قوات الأمن تسببت في قتل الشاب خلال المواجهة.

ودعت خمس جمعيات سياسية إلى ضرورة عدم تحويل «المشكلة السياسية إلى مشكلة أمنية»، وطالبت بالعمل على تجنب العنف من أي طرف وتحت أي ظرف أو مبرر، ودعت الجمعيات الخمس في بيان أصدرته مساء اول من أمس، الجهات الرسمية إلى السماح للفعاليات الشعبية بالتعبير عن مطالبها، مؤكدة في الوقت ذاته على الجهات الشعبية أيضا الالتزام بالنظام والقانون وتجنب الدخول في مواجهات مع رجال الأمن.

كما دعت الجمعيات الخمس، وهي جمعية الوفاق الوطني الاسلامي، كبرى جمعيات المعارضة في البحرين (شيعة وسط)، العمل الوطني الديمقراطي (يسار قومي) والمنبر التقدمي الديمقراطي (يسار)، والتجمع القومي الديمقراطي (قوميون بعثيون)، والاخاء الوطني (ليبراليون) إلى التعجيل في طي صفحة ضحايا حقبة أمن الدولة، من خلال مبادرة رسمية أهلية للخروج بجبر الضرر المعنوي والمادي لضحايا تلك الحقبة السوداء.

كما دعا البيان الحكومة إلى تنشيط الحوار السياسي ليشمل كافة الفرقاء السياسيين «بهدف إيجاد الحلول المناسبة والسريعة للمشاكل التي تعاني منها البلاد» وخلصت الجمعيات إلى أن البحرين بحاجة إلى مزيد من الخطوات السياسية، التي تعطي البلاد الأفق الذي يطمح إليه المخلصون من المواطنين في المشاركة في صنع القرار وتوزيع الثروة بشكل أكثر عدالة. وقد اتفق المجتمعون على صياغة مبادرة سياسية تفصيلية تهدف إلى تحريك الواقع السياسي والنهوض بالواقع المعيشي للمواطنين على أن تطرح هذه المبادرة في الفترة القصيرة القادمة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-23-12-2007

 

العراق.. أية مقاومة انتصرت ؟

 

جابر حبيب جابر

 

 

سؤال يفترض الاجابة عليه بأن يتم احصاء ما حققه المشروع المقاوم في العراق، حيث مضت عليه مدة طويلة ناهزت السنين الاربع، بدون ان يلحظ بأنه وصل إلى أية من غاياته، هذا بافتراض الارتفاع بالغايات الى تلك الناشدة الى التحرر او ايجاد بديل سياسي افضل او خلق حالة تراص وطني، فهل نجح المشروع المقاوم كمشروع وطني، او مشروع فئوي، او حتى للدفاع عن مكون معين او على اضعف الفروض بقبوله مختزلاً لمشروع مناطقي، حيث كون كل المقاومات التي حدثت وتصدت لمواجهة محتل او خاضت حروب تحرير فإنها لابد ان تكون قد ارتكزت على مساحة معينة من مشروع وطني، وان من اولويات نجاحه ان يكون عابرا للمكونات والطوائف، ولكن حتى لو افترضنا وسلمنا بان الحالة العراقية اتسمت بنوع من الاستثناء وان ما ينطبق على غيرها لا يصلح لها بسبب الموروث التاريخي السلطوي القريب وعمق الانقسام المجتمعي الذي احدثه والذي افضى الى التباين في النظرة الى موضوعة الاحتلال، فان ذلك لا يمنع على الاقل ان يحظى المشروع المقاوم بإجماع المكون الذي تصدى للدفاع عن مصالحه وان تكون المحصلة موازية لثمن دمائه التي اهدرت ولفرص نموه التي فوتت ولمدنه التي دمرت.

الصورة لن تكون اكثر نصاعة اذا صعدت وعممت على الاطار الاكبر للعراق، فالعراق يبدو لكل ذي بصيرة هو الخاسر الاكبر، فلجهة الاقتصاد فان الموارد التي كان البلد احوج لها اهدرت واستنزفت ما بين خمس ميزانية رصدت للامن بدل ان تذهب للارتقاء بإنسان طالت محروميته، الى مشاريع ما استكملت حتى دمرت او ضررت، الى تآكل الجزء الاكبر من انفاقات هذه المشاريع لحماية أمنها، الى الاضطرار للقبول بتقنيات وخبرات دولية متواضعة جازفت ورضيت ان تعمل بظروف غير مستقرة، الى تنامي الاقتصاد المافيوي الموازي، الى الفساد الذي وجد في ظروف عدم الاستقرار في بيئته الحاضنة المثلى جاعلاً بذلك العراق في المرتبة الثالثة وللعام الثالث على التوالي في صدارة الدول الاعلى فساداً، ناهيك عن حرمان العراق من الحصول على سنت واحد من تدفقات الاستثمار الاجنبي والتي قدرت لعام 2006 بألفي مليار دولار مرتفعة فيها حصة العرب الى (61. 6 مليار دولار ) وفقاً لنشرة مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد)، لا بل ان رؤوس امواله هربت لدول الجوار ونخبه المعول عليها في انبعاث نهضته تشردت في اصقاع الارض.

اما على المستوى الاجتماعي، فان «المقاومة» بدلا من ان ترص اللحمة الاجتماعية وتكون كما وصفت بأدبيات المقاومة السمكة التي تسبح في محيط الشعب، فإنها عملت على تمزيق النسيج المجتمعي واستثارت عنفاً مقابلا ودفعت البلاد الى حافات الحرب الاهلية وعمقت الشروخ المجتمعية التي عول على اندمالها بعد انحسار الدكتاتورية وأوجدت فرزاً طائفياً لا عهد للمجتمع به. وهاهي الفئات الاضعف في البصرة بعد الانسحاب اصبحت، وبمفارقة، اكثر خشية من يوم ما بعد الحرية خوفاً من ازدياد تغول الجماعات المسلحة على النساء والأقليات الدينية والمذهبية وعلى المواطن العادي غير المنسجم مع متبنيات هذه الجماعات وأسلوب الحياة الذي تريد ان تقسره عليه.

سياسيا، فبجانب ان العنف المقاوم الذي ارتأى مقاطعة العملية السياسية ادى الى التمثيل المختل، والى التهميش في مفاصل هامة في تشكل العراق كالدستور وغيره، فانه تسبب باختلال التمثيل السياسي بصعود قوى المخاوف بدلاً من قوى البرامج، وادى الى ضمور الكفاءات وعزوفها وتقدم المغامرين ونهازي الفرص وأنصاف المتعلمين، بل انه قاد الى ان يجعل المحتل هو الضامن والمطمئن لمخاوف كل القوى السياسية والمجتمعية التي باتت تخاف من بعضها البعض وتخشى من ان تكون في مواجهة الكارثة في صبيحة ما بعد الانسحاب، خوفاً من تسيد السلاح الذي سيطالب بالحتم بتوسيع دوره السياسي، بجانب الاضعاف الاهم للامن الوطني وجعله مرتهناً بسلامته ومضطراً للاتكاء على اتفاقيات دولية طويلة المدى، فضلاً عن تهشيم وإضعاف المناعة الوطنية وجعل ارض العراق هي الاوطأ لتسرب النفوذات والاجندات الاجنبية.

فبعد ذاك اية مقاومة اذن انتصرت ؟ انها مقاومتان، مقاومة بعض دول الاقليم من الخارج ومقاومة قوى رفض التحول في الداخل. الاولى استطاعت ان تدرأ المشروع الديمقراطي عن ان يودي بأنظمتها وجعله بدل ان يكون مشروعاً قابلا للتمثل والتبني من شعوبها الى ان يكون كابوساً فوضوياً عالي الكلف، فببضعة عشرات من ملايين الدولارات او المئات منها وبتدفقات اسلحة وإعلام موجه وانتحاريين مضللين وحدود رخوة مغضوض الطرف عنها، جعلت من المشروع الذي اريد استنباته في العراق بدلاً من ان يكون مهدداً لها اصبح ورقة مساومة بأيديها تفاوض على استقراره مقابل ملفات انظمتها، ناهيك عن ارغام العالم على القبول بتعلية اسوار المنطقة وتصليد جدرانها بمواجهة رياح التغيير الديمقراطي وإبقائها هي الاستثناء في عصر الدمقرطة مقابل الاستقرار. اما الثانية، اي قوى مقاومة التغيير، وهي الاشحب نصراً، فيكفيها فضلاً ان جعلت العراقيين يحنون الى ايام الدكتاتورية ويخافون رياح الحرية ويرتضون نعمة امن السجناء ويحلمون بمستبد عادل.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-23-12-2007

 

 

الدول الخليجية وسيط مناسب بين واشنطن وطهران

 

 

ليست هذه أول مرة تشهد فيها الأزمة الإيرانية تحوّلاً غير متوقّع، لكن التطوّر الأخير جاء أكثر مأساوية من كل ما سبقهً، فقد خلص تقويم استخباراتي أميركي، صدر في مطلع كانون الأول (ديسمبر)، إلى أن إيران أوقفت في العام ٢٠٠٣ برنامجها للتسلّح النووي. وهو تقرير، من حيث الجوهر، ضرب كثيراً من الأسس التي بنت عليها إدارة جورج بوش حملتها ضد طهران.

يبدو هذا التطوّر أكثر مأساوية لأن التغير الذي طرأ على موقف الاستخبارات من إيران جاء سريعاً جداً. فقبل الصيف، أيّدت أجهزة الاستخبارات الأميركية بشدّة، وجهة النظر التي أفادت بأن طهران تطوّر برنامجاً للتسلّح نووياً. لكنها، ونتيجة لدراسات واستشارات أجرتها خلال فصل الصيف، خلصت الى نتيجة مختلفة تماماً.

خلصت وكالات الاستخبارات، على أساس محادثات هاتفية جرى تعقّبها، ووثائق جديدة وإعادة تقويم لمعلومات قديمة، إلى أن إيران تخلّت قبل مدة طويلة عن فكرة بناء قنبلة نووية. وكان من الطبيعي ألاّ تعلن السلطات عن معلومات جديدة في هذا الاطار. وفي ظلّ المعلومات هذه، يبدو جليّاً أن مسؤولي الاستخبارات لا يريدون تكرار الأخطاء الاستخباراتية التي ارتكبت في ما يتعلق بالعراق لكن، هل يعني كل ذلك أن الأزمة مع إيران انتهت؟ إذا كان أحدهم يعتقد بأن الأمر كذلك، فالحقيقة مغايرة. بعضهم يتساءل عن مدى أهميّة التقرير الاستخباراتي الأخير. يقول فيليب زيليكو، مساعد سابق لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وهو محام في الديبلوماسية مع إيران، إن التقرير يقلّل من أهميّة الخطر، ويعتبر أن ما جاء في التقرير «يبدو أنه رد فعل على تقديرات سابقة»، مصنّفاً ذلك «آخر مثال على رقّاص ساعة تحليلية، يميل بين التهديدات العالية والمخاطر غير ذات أهميّة».

يشكّل التقرير الجديد من وجهة نظر جورج بوش، أسوأ خبر يمكن للرئيس تلقّيه. لكنه رفض الاعتراف بأن الادارة أخطأت. وبدلاً من ذلك، أصرّ على قوله بأن على إيران أن تقدّم مزيداً من التفسيرات عن نشاطاتها السابقة، وعليها وقف تخصيب اليورانيوم وقال الرئيس: «أمام الإيرانيين خيار استراتيجي: «إما إظهار حسن نيّتهم للمجتمع الدولي حيال نشاطاتهم النووية والقبول الكامل بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، والحضور إلى طاولة المفاوضات، أو المضي في طريق العزلة، وهذا ليس في مصلحة الشعب الإيراني».

من جهتهم، لا يمكن للزعماء الإيرانيين إخفاء سعادتهم بالاحراج الذي بدا على الدائرة الحاكمة في واشنطن نتيجة التقرير الاستخباراتي. وقال الرئيس محمود أحمدي نجاد، إن الدراسة شكّلت ضربة كبيرة للذين هدّدوا العالم لسنوات. ووصف الكشف بأنه نصر للأمّة الإيرانية في الملف النووي لذا، فإن إيران تبدو المستفيدة حالياً، فيما يعاني بوش أصعب لحظاته.

فرص شنّ هجوم أميركي أو إسرائيلي تراجعت، أقلّه في المستقبل القريب. لكن في الوقت ذاته، تدل المؤشّرات الى أن اللهجة التصعيدية مستمرّة من الجانبين. وبهدف التقليل من حدّتها، من المهم الاستفادة من الهامش الذي وفّره التقرير لأخذ نفس عميق، عبر زوال عنصر مهم في الأزمة من معادلة الاستخبارات، بهدف التشجيع على حوار عقلاني بين إيران والمجتمع الدولي ويبدو أن الأوروبيين في موقعهم الصحيح لمحاولة إتمام المهمّة هذه. لكن دول الخليج تبدو في موقع أفضل. فمشاركة الرئيس محمود أحمدي نجاد في القمّة الخليجية في الدوحة، شكّلت تطوّراً إيجابياً لسببين: فهي إشارة الى تحسّن العلاقات بين إيران ودول الخليج بعد ارتفاع في حدّة التوتّر، وأظهرت أن الزعماء الخليجيين ما زالوا على اتصال مباشر مع القيادة الإيرانية. كما شكّلت فرصة حقيقية لبناء علاقة قويّة بين الطرفين، ستفيد ليس الدول الخليجية المجاورة لإيران فقط، بل المجتمع الدولي ككل كذلك الاعلان في القمّة عن مباشرة العمل على تشكيل سوق خليجية مشتركة، أمر في غاية الأهميّة على صعيد التعاون الاقتصادي الخليجي. أخيراً، اتّخذت الدول في المنطقة خطوات فعليّة باتجاه تقدّم كبير. وهو وقت مناسب للبناء على النجاح الاقتصادي، ومن أجل الاظهار للعالم أن الدول الخليجية تعمل معاً، وتتمتّع بنضج سياسي للتحرّك معاً في الشؤون الإقليمية.

ينعم مجلس التعاون الخليجي بعلاقات طيّبة مع كل من أميركا وإيران، وهذا مناسب جدّاً للعب دور وسيط بين واشنطن وطهران. ونتيجة لديبلوماسية ناجحة من هذا النوع، سيظهر الخليج للعالم أنه يتقدّم باتجاه أن يصبح قوّة إقليمية موحّدة، على نموذج الاتحاد الأوروبي.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: lmushahidassiyasi

 

 

عودة الإرهاب مرة أخرى!

 

عبد المنعم سعيد

 

 

هذه رسالة لمن يهمه الأمر، من أولي الأمر، ومن الناس، بأن الإرهاب المتشح برداء الإسلام سوف يعاود ضرباته الدامية لأن جذوره ضاربة في التربة السياسية والاجتماعية لبلادنا العربية والإسلامية؛ وهي جذور لا تخلق مناخا صالحا للإرهاب، وتجنيد المزيد من عناصره، وإنما أيضا لأنها تمثل الأساس الذي يقوم عليه تخلفنا وتراجعنا عن ركب العالم وما يجري فيه. ولا يوجد ما يقول بمصداقية الرسالة قدر ما أعلن في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن قيام السلطات الأمنية السعودية بضبط مخطط إرهابي كبير يستهدف علماء الدين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريبية واسعة تشمل منشآت نفطية واقتصادية. ولم تكن نتيجة هذا النجاح السعودي فقط القبض على 208 من الضالعين في هذا المخطط، وإنما أيضا ضبط أسلحة متعددة الأنواع دخل فيها لأول مرة صواريخ يمكن إطلاقها من على الكتف، وهذه يمكنها تهديد المطارات والطائرات، ووسائل مواصلات جماعية، ومنشآت كبيرة وثابتة. وباختصار كانت الضبطية تشير إلى استمرار النشاط الإرهابى في السعودية من ناحية، ووجود تحولات نوعية من حيث التسليح والأهداف من ناحية أخرى. ولم يكن الحادث السعودي وحده هو الإشارة بل أضيفت له عملية إرهابية كبرى قامت بها جماعة «القاعدة في المغرب العربي» حينما فجرت سيارتين ملغومتين في مبنى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وفي مبنى المجلس الدستوري. وبلغ عدد الضحايا 68 من القتلى و400 من الجرحى غير خسائر أخرى لا تقل جسامة من حيث إقبال المستثمرين على الاستثمار، وحضور السائحين، والزيادة في النفقات الأمنية العامة، ونفقات التأمين للسفن الذاهبة والقادمة من الجزائر. ولم تقل الخسارة الرمزية والمعنوية عن الخسائر المادية، فضرب مبنى الأمم المتحدة كان ضربة لعلاقات الجزائر العالمية ورسالة لمن يهمه الأمر في العالم أن الجزائر، وربما العالم العربي والإسلامي لا يمكن الوثوق بالأمن فيهما؛ وضرب مبنى المجلس الدستوري كان ضربا للدولة المدنية الحديثة في الجزائر.

وما بين حادث السعودية وعملية الجزائر كان يجري في مصر نقاش واسع بين عدد من المتخصصين عما إذا كانت المراجعات التي قامت بها جماعة الجهاد المصرية لفكرها الإرهابي تعني تراجعا للفكر الإرهابي كله وتأثيراته على الساحة السياسية وقدرته على تجنيد كوادر جديدة يستخدمها في عملياته. وبدون الدخول في كثير من تفاصيل هذا النقاش فإن الواقعتين في السعودية والجزائر ترجحان استمرار شراسة الجماعات الإرهابية، وتدلان على أنهما بصدد القيام بعمليات أخرى لإثبات الوجود سواء كان ذلك في مواجهة الأوطان العربية والإسلامية أو في مواجهة الولايات المتحدة. فالثابت أيضا أنه وبعد انخفاض ملحوظ في عدد عمليات القاعدة في العراق خلال هذا العام، فإن الأسابيع الأخيرة تشير إلى تصاعد في حجم العمليات واتساعها في الأقاليم العراقية المختلفة.

كل ذلك يشير إلى أن الخطر الإرهابي لم ينته بعد، وإذا كان من تغير جرى عليه فهو أنه كان يمر بمرحلة للتجمع والمراجعة العسكرية قبل معاودة ضرباته مرة أخرى. وهناك أكثر من عامل يساعدان على إعطاء الإرهاب من الموارد ما يكفي لإعطائه القدرة على الحركة، ومن المساحة ما يكفي القدرة على التجنيد وجذب عناصر جديدة. فما جرى في باكستان من أوضاع سياسية متقلبة خلال الشهور والأسابيع الأخيرة يشير إلى أن قاعدة جماعة القاعدة في أفغانستان وباكستان سوف تتمتع بوجود أوضاع مواتية للتدريب وتجهيز الخطط وإنضاجها بالفكر والسلاح. وهكذا، فإن البناء الأساسي لجماعة القاعدة رغم الضربات الكثيرة التي وجهت له سوف يظل سابحا في المياه الإسلامية بالغة التشدد والمحافظة عبر الحدود وفوق الجبال الأفغانية الباكستانية. ورغم أن العراق كان واحدا من الساحات المهمة التي حدث فيها تراجع مهم لجماعة القاعدة من قبل المسلمين السنة وجماعات الصحوة في القبائل العراقية السنية؛ إلا أن الفشل في تحقيق المصالحة العراقية بين القوى والجماعات المختلفة يخلق فجوة كبيرة وشروخا هائلة في العلاقات بين الطوائف يعطي ما يكفي من الغضب للقاعدة وأنصارها للفعل والحركة.

ولكن القضية ليست باكستان والعراق فقط، بل هي أكثر اتساعا من ذلك بحيث تشمل البناء الفكري الذائع في البلاد العربية والإسلامية كلها. فالمكانة الخاصة للدين الإسلامي في حياة المسلمين تم اختطافها بالكامل لصالح طوائف متنوعة من التشدد والتطرف والمغالاة سريعة الحكم على الآخرين، شديدة الرغبة في إعدام الدولة والمجتمع حيث الدولة منحرفة والمجتمع على ضلال. ومنذ بزوغ هذه الجماعات الإرهابية خلال السبعينات وحتى الآن، فإن المؤسسات الدينية الرسمية لم تنجح في تطوير خطاب يمكنه إقناع الشباب برفض العنف والمغامرة؛ بل وبشكل ما تم وضع هذه المؤسسات موضع الدفاع المستمر عن مصداقيتها السياسية ومدى تبعيتها للسلطان والمؤسسات الحاكمة. وأكثر من ذلك، فإن بعضا ممن هم في المؤسسات الدينية تصوروا أن المنافسة على التطرف يمكنها أن تكون وسيلة ناجعة لمقاومة الإرهاب أو سحب البساط من تحت أقدامه، ولكن النتيجة دائما كانت أن المنافسة على التطرف تعني زيادة عدد المتطرفين. وامتد ذلك إلى جماعات الإخوان المسلمين المختلفة التي تصورها البعض مصدرا للاعتدال، كما أعطت التجربة التركية مزيدا من التفاؤل لهذا الاتجاه، ولكن ما جرى في البلاد العربية كان مختلفا حينما اندفعت الجماعة في مصر والأردن إلى مزيد من التطرف والإعلان عن دولة دينية بديلة للدولة المدنية المعاصرة.

مثل هذا الاندفاع نحو المغالاة والتطرف من مؤسسات وقوى يفترض فيها الاعتدال كان طبيعيا، حتى وإن لم يستخدم فيه العنف، أن يقود إلى نزع الشرعية عن النظم الحاكمة العربية باعتبارها عاجزة، وعلاقاتها الخارجية باعتبارها خائنة ومن ثم يجعل الإطاحة بالأوضاع القائمة عن طريق العمليات الإرهابية مقبولا من الإرهابيين. وعندما خلط كثرة من الكتاب والمعلقين «الإرهاب» مع «المقاومة» تم عبور الجسر بينهما لصالح العنف الإرهابي وصارت كل العمليات الإرهابية مقاومة في نظر أصحابها. وتلك هي تحديدا النقطة التى عندها تصبح العمليات الإرهابية ممكنة ومبررة ومشروعة في نظر الممارسين لها. فالثابت من التجربة التاريخية أن الإرهاب يقوم على ساقين: واحدة منها رفض الدولة العربية المعاصرة ونظم الحكم فيها؛ والثانية نبل هدف إقامة الدولة الإسلامية على الطريقة الطالبانية وتغيير العالم في نفس اللحظة. وطالما كانت هذه النظرة سائدة على المستوى الفكري والمعنوي في المجتمعات العربية والإسلامية، فإنها سوف تجد دوما ما يكفي من المجندين من هم على استعداد للقيام بالعمليات الانتحارية ضد المجتمع وتفخيخ السيارات ضد المؤسسات. وإذا كان هناك من سبب آخر يضاف إلى هذا المنطق فهو نجاح هذه الحركات في تحويل الصراع التاريخي بين العرب والغرب لأسباب متنوعة إلى صراع ديني بين الإسلام والمسيحية من جانب والإسلام واليهودية من جانب آخر. وجاءت النظريات الغربية عن صراع الحضارات، والتطرف في اليمين الأوروبي والأمريكي واستثمار أحداث الحادي عشر من سبتمبر لكي تعطي هذه الجماعات الإرهابية مددا إضافيا للهجوم على مجتمعاتنا.

والخلاصة أن المعركة مستمرة ولم تنته بعد، وربما كان أكثر حلفاء الإرهابيين مناعة هو الاعتقاد بأن المعركة انتهت وأن الجماعات الإرهابية فقدت قواعدها، فالحقيقة لا تزال بعيدة عن ذلك، وعلى الأرجح أن الأمر ربما سوف يحتاج جيلا كاملا جديدا ينظر إلى العلاقة بين الدين والدولة العربية نظرة مختلفة، والعلاقة بين العرب والغرب نظرة مغايرة. والله أعلم!

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:aawsat

 

 

إيران وإحتمالات الضربة العسكرية

 

 

حسان حيدر

 

ضربة مرجحة لإيران

قبل يومين أُلغي اجتماع دولي لمناقشة تشديد العقوبات على ايران بسبب خلافات حول ملف طهران النووي بين الولايات المتحدة واوروبا من جهة، وبين كل من روسيا والصين من جهة ثانية. ومع ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وصفت هذه الخلافات بأنها «تكتيكية»، باعتبار ان الروس يقايضون الاميركيين على مسائل اخرى بينها نشر الدرع الصاروخية في مناطق تعتبر موسكو انها تهدد أمنها القومي، فيما الصينيون مهتمون بتأمين المزيد من النفط الايراني الضروري لاقتصادهم المضطرد التوسع، الا انه ليس مرجحا ان تزول الخلافات في وقت قريب ولا ان تقدم موسكو وبكين تنازلات تطاول مصالحهما الاستراتيجية.

لكن عدم الاتفاق بين عواصم القرار الكبرى حول المسألة الايرانية إنما يزيد من احتمالات توجيه ضربة عسكرية اميركية، وبمشاركة اسرائيلية طبعاً، لإيران بدلاً من ان يقلصها، ذلك ان واشنطن التي أكدت اكثر من مرة وعلى لسان مختلف مسؤوليها انها لن تسمح للايرانيين بامتلاك القنبلة، اعتمدت حتى الآن المسار التقليدي في تضييق الخناق على ايران شيئا فشيئا علها ترتدع عن مسعاها ولكي يكون الحل العسكري خياراً اخيراً، غير ان إعاقة هذا المسار وتأخيره يعنيان بالنسبة الى ادارة بوش تقريب موعد «آخر الدواء».

واذا كان البعض، وبينهم طهران نفسها، اعتقد ان نشر تقرير الاستخبارات الاميركية الذي اشار الى توقف برنامج ايران النووي العسكري قبل اربع سنوات وتوقع حصول ايران على قنبلة نووية ما بين 2010 و 2015 اذا اكملت تخصيب اليورانيوم، أحرج الادارة الجمهورية ووضع عوائق كبيرة امام خيارها العسكري، فإن هناك من يرى في حرص الديموقراطيين على تسريب التقرير الى وسائل الاعلام دعوة مفتوحة لبوش لكي يسرّع خياراته قبل حصول التغيير المتوقع ووصول المرشح الديموقراطي الى البيت الابيض، لانهم يفضلون ان يتسلموا منه ملفاً منجزاً وليس أزمة مفتوحة، كما يرغبون في تحميله المسؤولية عن كونه رئيساً «حربجياً».

وثمة معطى آخر يريد الديموقراطيون الاستفادة منه، وهو الانتشار العسكري الاميركي الكبير في المناطق المحيطة بإيران، من الناحيتين التقنية والمالية. فاذا كانت ادارتهم ستضطر ايضا الى اتخاذ قرار بمنع ايران من امتلاك السلاح النووي، مع ما يعنيه ذلك من استعدادات مكلفة جداً لنشر قوات ضاربة في مناطق قريبة سواء لتوجيه الضربة او للتعامل مع رد الفعل الايراني الذي يليها، فلماذا لا يستفيدون الان من وجود قوات اميركية كبيرة ومراكز قيادة في العراق والكويت وقطر، طالما انهم مضطرون لاحقاً، تنفيذا لوعودهم الانتخابية، اما الى سحب جيشهم تدريجيا من العراق او في احسن الاحوال الابقاء على قواعد ثابتة مصغرة خارج التجمعات المدينية الكبرى؟

ومعروف ان الانتشار العسكري هو الأكثر كلفة في عمليات من هذا النوع، لأن التكلفة المادية الباقية تشمل فقط ثمن الذخائر. وقبل حربي الخليج الاولى والثانية استغرق حشد القوات الاميركية والدولية ونشرها شهورا عدة ومبالغ طائلة، فاذا كان الانتشار حاصلا الآن ومدفوع الثمن فلماذا تكبيد الخزينة مرة ثانية؟

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-22-12-2007

 

 

تقرير لمسؤول أميركي سابق في مجلة نيوزويك يقول إن إسرائيل ستهاجم إيران بنفسها

 

 

 

قال بروس رايدل أحد المسؤولين السابقين في وكالة الإستخبارات الأميركية وأحد كبار مستشاري ثلاثة رؤوساء أميركيين من بينهم الرئيس بوش ،إثر عودته في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من إسرائيل حيث أجرى محادثات مع مسؤولين كبار في جهاز الإستخبارات الخارجية الإسرائيلية «الموساد» ووزارة الدفاع إنه" مقتنع بأن إسرائيل ستهاجم إيران" فقد نقلت مجلة نيوزويك الأميركية في تقرير نشرته في عددها الصادر الجمعة وصحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر السبت عن رايدل قوله إن " إسرائيل لن تسمح بأي تهديد لاحتكارها السلاح النووي في المنطقة".

وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي يشكك محللون أميركيون في قدرة إسرائيل على التعامل مع إيران وحدها، فقد نقلت النيوزويك عن دافيد أولبرايت من معهد الدراسات العلمية والأمن الدولي بواشنطن قوله إنه على الرغم من أن عدم توفر معلومات كاملة عن موقع المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن الغارة الجوية الإسرائيلية على مفاعل نووي سوري مزعوم في 6 سبتمبر /أيلول الماضي والذي تناولته وسائل الإعلام الأجنبية بالبحث، قد ينظر إلية بمثابة تجربة إسرائيلية لأي ضربة مستقبلبية ضد منشآت إيرانية كما انه يعد بمثابة تحذير مباشر لإيران ونقل التقرير عن رايدل قوله إن قناعته بمجازفة إسرائيل بشن ضربة ضد إيران قد تكونت لديه قبل صدورتقرير الأستخبارات الأمريكية (NIE) التي توصلت إلى خلاصة مفادها أن إيران أوقفت العمل ببرنامجها النووي عام 2003 وهو التقرير الذي جعل من توجيه إسرائيل ضربة ضد إيران أكثر ترجيحا.

وقد حاول الرئيس بوش إثر صدور التقرير التخفيف من الأضرار الناجمة عنه بقوله إن إيران كانت خطيرة وهي خطيرة وستكون خطيرة وفي إسرائيل، تميز رد فعلها على تقرير الإستخبارات الأميركية بشكها في قدرات الإستخبارات الأميركية حتى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وجه تعليمات إلى وزرائه تقضي بالإمتناع عن التعليق على التقرير وعلى المسرح الدولي، فسر العديد من المحللين قرار روسيا العودة إلى نقل شحنات من الوقود إلى المنشأة النووية الإيرانية الرئيسية في بوشهر بأنه جاء نتيجة مباشرة لتقرير الإستخبارات الأميركية كما إنه يدعم موقف روسيا والصين الذي يعارض فرض مزيد من العقوبات ضد إيران كما سارع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى التعليق على التقرير وقال إنه يعتبر "إنتصارا لإيران" وطالب الولايات المتحدة الإعتذار علنا عن مواقفها النارية السابقة.

و في سياق متصل، نقل التقرير عن أوزي أراد عميل الموساد السابق ومستشار زعيم المعارضة في إسرائيل بنيامين نتنياهو قوله انه إبان زيارة قام بها مؤخرا لموسكو، سخر جنرال روسي من سذاجة تقرير هيئة الاستخبارات الأمريكية مشيرا إلى أنه إذا كان الإيرانيون قد أوقفوا برنامج تطوير الأسلحة النووية في عام 2003 فإن مرد ذلك جزئيا إلى أنهم كانوا راضين عما حققوه من تقدم وأرادوا تركيز جهودهم على أجزاء أكثر صعوبة تتعلق بالمعادلة النووية مثل التخصيب وأضاف اراد " أن المثير للسخرية أن أثر هذا التقرير قد يكون متناقضا مع نفسه ،إذ أنه سيعجل من امتلاك إيران للأسلحة النووية".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:sawa-22-12-2007

 

 

العراق: هل المصالحة ممكنة؟

 

ديفيد اغناتيوس

 

 

بخليطها غير المستقر من الأكراد والتركمان والعرب غالبا ما توصف هذه المدينة باعتبارها قنبلة طائفية موقوتة ولكن عقارب ساعة القنبلة تدق في الوقت الحالي على نحو أبطأ بفضل ذلك الحدث العراقي النادر، وهو التسوية.

وكان لدى العراق القليل جدا من هذه التسويات السياسية خلال انحداره في معظم السنوات الأربع الماضية. ولكن اتفاقية كركوك التي اعلنت يوم أول من امس تشير الى أنه يمكن أن تكون هناك بوادر خير أيضا حتى في بلد مقسم على نحو مرير مثل هذا ويبدو ان نجاح زيادة القوات الأميركية يعزز مواقع مؤيدي المصالحة ويضعف مواقع مؤيدي الحرب الطائفية وكانت كركوك تواجه موعدا نهائيا لإجراء استفتاء حول مستقبلها السياسي يوم 31 ديسمبر. وكان الأكراد، الذين يزعمون أنهم يشكلون أغلبية السكان في المحافظة، يريدون التصويت ومعه الهيمنة على كركوك الغنية باحتياطيات النفط. وهدد التركمان ورعاتهم في أنقرة بغزو واسع النطاق للجيش التركي إذا ما تولى الأكراد السلطة، وقد جرت في الأسبوع الحالي غارات جوية وهجمات عسكرية عبر الحدود ضد المتمردين الأكراد. وكان العرب، الذين يشعرون بالقلق من تهجيرهم على يد الأكراد، يقاطعون مجلس المحافظة.

إنها صيغة عراقية كلاسيكية للكارثة الطائفية. والأنكى من ذلك ان الغارات التركية زادت من احتمالات خطر حرب اقليمية أوسع ولكن قنبلة كركوك أرجئت، مؤقتا على الأقل، بفضل عاملين يحتاجهما العراقيون بإلحاح وهما التسوية الداخلية بين القوى الإثنية المتصارعة، والدعم الدولي من الأمم المتحدة وتدعو خطة التسوية المصاغة من جانب دبلوماسيين اميركيين يعملون مع الممثل الجديد للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، الى تأجيل الاستفتاء لفترة ستة اشهر بينما تقوم الأمم المتحدة بتقييم الوضع. إنها صفقة لحفظ ماء الوجه تسمح للجميع بالتراجع عن شفا الكارثة. وهي التدخل الأكثر اهمية من جانب الأمم المتحدة في العراق منذ أن دمر تفجير عام 2003 مقر المنظمة في بغداد.

وتوقفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس من دون موعد مسبق في كركوك يوم أول أمس لتبارك الصفقة وتلتقي بمجلس المحافظة الذي يضم كل الأطراف المتصارعة. وطلبت منهم معالجة الاختلافات الإثنية المديدة التاريخ. ثم توجهت الى بغداد لتنقل الرسالة ذاتها بشأن المصالحة الى السياسيين المتصارعين في العراق من السنة والشيعة والأكراد.

ترى، هل يمكن القول إن المصالحة السياسية أمر ممكن في العراق على المستوى الوطني؟ الإجابة لا تزال غير واضحة رغم النجاح الذي حققته استراتيجية زيادة القوات في خفض مستوى العنف. لا شك ان الأوضاع في العاصمة بغداد في الوقت الراهن أكثر هدوءا مما كانت عليه قبل ستة شهور. التقدم الذي أحرز في العراق أخيرا ناتج عن الجهود الشاملة لبناء الثقة من حي سكني إلى آخر. ينطبق ذلك على كركوك، حيث ظل الفريق الاميركي لإعادة الإعمار يعمل على مدى شهور بهدف التجهيز لاتفاق هذا الأسبوع على إرجاء الاستفتاء. وكان الجنرال شون ويلسون، المتحدث باسم الفريق العسكري ـ المدني المشترك، قد تحدث عن عقد حوالي 200 اجتماع مع زعماء العشائر والسياسيين بغرض التوصل إلى اتفاق. فالعرب، الذين قاطعوا مجلس المحافظة، وافقوا على العودة إثر تعيين واحد منهم نائبا للحاكم. وتدعم هذه العملية مجموعة عشائرية من 6500 شخص وهناك جهود مماثلة في محافظة الأنبار. لا يتحدث كروكر، وبقية المسؤولين الاميركيين المعنيين بالوضع في العراق، حول المصالحة كشروط مطلوبة فقط بل كعملية مستمرة. ويقول هؤلاء إن تحسن الوضع الأمني انعكس في تحسين الاقتصاد المحلي وفي قدرة الحكومة على توفير الخدمات.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-21-12-2007