حصاد السلطة الرابعة

كانون الأول  2007

القسم الأول

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

الجنرال بتريوس: تراجع العنف في العراق انجاز هام

روسيا ترسل يورانيوم مخصبا إلى إيران.. وبوش يؤيد الخطوة

رايس في كركوك في زيارة مفاجئة لدعم جهود المصالحة التي تقوم بها الأمم المتحدة

ازدياد في نشاط المخابرات السعودية وعملائها داخل العراق

أمريكا وإيران: النزول من أعلى الشجرة

بوش يطالب الكونغرس بتوفير الاعتمادات اللازمة للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان

العراقيون يتسلمون امن البصرة من البريطانيين

التقرير الأميركي... على "نجاد" لا له!

رياح جديدة تهب على العالم العربي

روحاني وخاتمي يهاجمان سياسة الرئيس الإيراني والأحزاب المحافظة تشكل تحالفا للانتخابات

استطلاع للرآي : اليهود الأميركيون يفضلون كلينتون بين الديموقراطيين وجولياني بين الجمهوريين

العراق: بين شفير الهاوية.. وربوة النجاح

الدول الخمس الكبري وألمانيا تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قرار عقوبات جديدة على إيران

وفد من وكالة الطاقة يطلب من طهران تفسير مصدر الإشعاعات

واشنطن تشن برنامجا سريا لعرقلة البرنامج النووي الإيراني

تقرير الاستخبارات عن إيران.. أكثر الحقائق أهمية

لماذا يجبُ علينا أن نقر بأن الأخبار القادمة من العراق آخذة في التحسن

جولة محادثات إيرانية - أمريكية جديدة حول العراق في يناير

جولة جديدة من المحادثات الأميركية الروسية بشأن منظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا

بوش يعقد اجتماعات «الغوص العميق» مع مستشاريه لتقييم معلومات الاستخبارات عن إيران

روسيا: عودة نظام «الحزب الواحد»!

الاستخبارات الأميركية : إيران أقل تصميما على صنع أسلحة نووية مما يصوره بوش وأوقفت برنامج تسلحها 2003

مراقبون أوروبيون يشككون في نزاهة الانتخابات الروسية

إلى متى يبقى عدنان الدليمي في البرلمان؟

العسكري: إحدى السيارات المفخخة قرب منزل الدليمي تعود لوزير الثقافة

العراق.. تقدم أمني وركود سياسي

اجتماع باريس: الاتفاق على بحث حزمة عقوبات ثالثة ضد إيران.. وتغيب موسكو بسبب الثلوج

روسيا: انتخابات تشريعية تضمن بقاء «عهد بوتين»

 

 

 

الجنرال بتريوس: تراجع العنف في العراق انجاز هام

 

 

قال قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفد بتريوس ان تراجع العنف في العراق الى ادنى مستوى خلال اكثر من سنتين ونصف يعتبر "انجازا كبيرا" واضاف بتريوس في مقابلة مع بي بي سي انه لا يشعر لا بالتفاؤل ولا بالتشاؤم حيال الاوضاع في العراق لكنه رجل واقعي ودافع بتريوس عن قرار بريطانيا تسليم مقاليد الامن في محافظة البصرة للجانب العراقي رغم الانتقادات التي اثيرت بسبب الاوضاع الامنية في جنوب العراق وفساد قوات الامن والعنف الذي تمارسه المليشيات وقال "حان الوقت لقيام العراقيين بتقديم حلول لمشاكلهم".

كما استبعد بتريوس امكانية اقدام الحكومة الامريكية على القيام بسحب جزء كبير من قواتها بشكل عاجل بسبب استمرار نشاط عدد من المجموعات المسلحة في العراق مثل تنظيم القاعدة و "وجود عدد لا يحصى من الاعداء ومن المؤشرات المثيرة للقلق".

يذكر ان حدة العنف في العراق قد تراجعت الى حد كبير في اعقاب البدء بتطبيق خطة الرئيس بوش بزيادة عدد القوات الامريكية في العراق لتطبيق الخطة الامنية الراهنة والتي يتولى تنفيذها الجنرال بتريوس فقد اشارت الارقام التي نشرت الى مقتل 536 شخصا خلال الشهر الجاري مقارنة باكثر من 2300 خلال شهر ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي.

وقال بتريوس " ما من شك الوضع الامني في العراق شهد تحسنا ملموسا ومستوى العنف واراقة الدماء تراجع الى ادنى مستوى منذ صيف عام 2005" واشار الى ان التحسن الامني قد انعكس بشكل ايجابي على النواحي الاخرى في العراق حيث عاد النشاط الى الاسواق التجارية والتحق كبير من الاطفال بصفوف الدراسة لكنه اكد على اهمية الاستمرار في السعي للسيطرة على العنف وللحد منه اكثر كما اكد استمرار القوات الامريكية في مطاردة ومحاربة العناصر المسلحة التي لا يمكن التفاوض معها وعلى رأسها تنظيم القاعدة ومن يدور في فلكه ووصف الاوضاع على الارض بعد ان امضى اكثر من 3 سنوات في العراق بأنها "صعبة".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-21-12-2007

 

روسيا ترسل يورانيوم مخصبا إلى إيران.. وبوش يؤيد الخطوة

 

 

 

موسكو: إيران قدمت ضمانات مكتوبة

مسؤول في طهران: لن نوقف التخصيب تحت أي ظرف

أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أمس تأييده إرسال روسيا لليورانيوم المخصب الى ايران لأغراض انتاج الطاقة المدنية، مبررا بقوله «ان ذلك يعني ان طهران ليست في حاجة الى المضي قدما في امكاناتها الخاصة بها» وسلمت روسيا عمليا أول شحنة وقود نووي للمحطة النووية الايرانية في بوشهر في خطوة طلبت القوى الغربية القلقة من طموحات طهران النووية من موسكو عدم الاقدام عليها. وفي توقع للعاصفة الدبلوماسية التي سيثيرها الاعلان عن هذا النبأ، قالت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن ايران قدمت ضمانات مكتوبة جديدة لعدم استخدام الوقود النووي الروسي الذي سلم للمحطة النووية الايرانية في بوشهر في أي أغراض اخرى.

وقال بوش «إذا كان الروس راغبين في ارسال يورانيوم مخصب الى إيران فهو امر أؤيده. عندئذ لا يكون الايرانيون بحاجة الى معرفة كيفية التخصيب». واضاف «اذا قبل الايرانيون هذا اليورانيوم لأغراض محطات الطاقة النووية المدنية عندئذ ليس ثمة ما يدعوهم الى معرفة كيفية التخصيب» وقال بوش خلال اجتماع عام في فريدريكسبرغ بالقرب من واشنطن، ان امتلاك تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم مرحلة ضرورية لصنع القنبلة الذرية.

ولكنه اضاف ان «ايران تشكل تهديدا للسلام، اذا لم نوقف نشاطاتها في مجال التخصيب». من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو ردا على سؤال بشأن احتمال انحراف اليورانيوم المسلم عن غايته المدنية وعن الضمانات التي تلقتها روسيا، قال جوندرو ان واشنطن كانت على اتصال مع موسكو بشأن عملية التسليم. وأشار الى انخراط الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تسهر على وقف انتشار السلاح النووي، في عملية تسليم الوقود الروسي. وأضاف جوندرو «ان المجتمع الدولي يبقى موحدا في رغبته في رؤية النظام الايراني يمتثل لقرارات مجلس الامن» التي تحث ايران على تعليق التخصيب.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، امس، ان ايران قدمت ضمانات مكتوبة جديدة لعدم استخدام الوقود النووي الروسي الذي سلم للمحطة النووية الايرانية في بوشهر في أي أغراض اخرى. كما حثت روسيا ايران على التخلي عن برنامجها الخاص لتخصيب اليورانيوم. وقالت الوزارة في بيان ان تسليم الشحنة الاولى من الوقود النووي لبوشهر مطلع هذا الاسبوع خلق ظروفا يجب ان تسمح لايران بوقف برنامجها الخاص لتخصيب اليورانيوم لأن روسيا توفر لها كل احتياجاتها من الوقود النووي.

لكن مسؤولا ايرانيا كبيرا قال اليوم ان ايران لن توقف تخصيب اليورانيوم تحت أي ظرف حتى بعد تسليم الوقود النووي الروسي لاول محطة نووية ايرانية. ورفض رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا اغازاده فكرة ان قيام روسيا بتسليم طهران وقودا نوويا لمحطة بوشهر النووية للطاقة يعني ان ايران لا تحتاج الى عمليات التخصيب وصرح للتلفزيون الرسمي في ولاية خوزستان الغربية «نحن نبني مفاعلا نوويا بقوة 360 ميغاوات في دارخوين» وكان مسؤولون قد صرحوا ان مهندسين ايرانيين بدأوا العمل على بناء مفاعل جديد بقوة 360 ميغاوات لإنتاج الكهرباء، إلا ان هذه اول مرة يكشف فيها مسؤول ايراني عن موقع المفاعل.

وأضاف اغازاده «يجب الحصول على الوقود لهذه المحطة من نطنز»، حيث محطة تخصيب اليورانيوم الايرانية. وتابع اغازاده «يستلزم بناء هذه المحطة عدة سنوات، وبموازاة ذلك نحتاج الى تطوير محطة التخصيب في نطنز التي يوجد فيها حاليا 3000 جهاز طرد مركزي» وأرجأت روسيا التي تعاقدت معها ايران لبناء اول محطة للطاقة النووية في بوشهر تسليم الوقود النووي طوال أشهر بعد ان دخل المشروع في النزاع الدائر حول طموحات طهران النووية.

وقالت الخارجية الروسية في بيانها ان المشروع عاد الى مساره وانه «في 16 ديسمبر بدأ تسليم الوقود من جانب روسيا لمحطة الطاقة الذرية الايرانية في بوشهر». وأكدت ايران تسلم الشحنة الاولى وزنتها نحو 80 طنا. الى ذلك، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إن نشر تقرير للمخابرات الاميركية يقول ان ايران اوقفت برنامجا للاسلحة النووية في عام 2003 يعتبر «اعلانا بالاستسلام» من واشنطن في خلافها مع طهران. وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع التلفزيون الرسمي «في رأيي أعتقد ان الجانب السياسي في قضيتنا في المجال النووي انتهى. وهذا يعني انهم (الغربيون) عندما يوافقون على ان قضيتنا النووية يتعين ان تعود الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكون هذه مزاعم ضدنا». وأضاف «اعلن الممثل الاميركي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا انهم (الغربيون) لم يشهدوا اي تحول ايراني في القضية النووية. ولكنهم يريدون ان يعلقوا تخصيب اليورانيوم».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-18-12-2007

 

رايس في كركوك في زيارة مفاجئة لدعم جهود المصالحة التي تقوم بها الأمم المتحدة

 

 

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس اليوم الثلاثاء إلى كركوك في زيارة مفاجئة إلى العراق حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية وقال مسؤول أميركي إن رايس سوف تحث خلال زيارتها المسؤولين العراقيين على السعي للإسراع في انجاز المصالحة الوطنية والسياسية.

وتهدف زيارة رايس إلى دعم جهود المصالحة التي يقوم بها موفد الأمم المتحدة الجديد في العراق ستيفان دي مستورا في كركوك في شمال العراق وخلال هذه الزيارة القصيرة التي لم يعلن عنها لأسباب أمنية ستلتقي رايس ممثلين عن الأكراد والعرب السنة والعرب الشيعة والمسيحيين والتركمان في هذه المدينة.

توغل تركي في العراق

وفي تطور مفاجئ، أعلن مسؤول كردي عراقي أن القوات التركية توغلت فجر اليوم الثلاثاء داخل الأراضي العراقية لملاحقة المتمردين الانفصاليين من حزب العمال الكردستاني الذين يتحصنون في جبال شمال العراق وقال اللواء جبار ياور المتحدث باسم قوات البشمركة الكردية "لقد اخترقت القوات التركية فجر اليوم المثلث الحدودي وتوغلت داخل الأراضي العراقية." وأضاف "لا نعرف حتى الآن حجم القوات التركية التي دخلت ولا نعرف مساحة الخرق." وأكد ياور وهو نائب وزير البشمركة أن "المنطقة التي دخلوها هي منطقة نائية ولا توجد قوات عراقية أو بشمركة في المنطقة."

بان كي مون قلق من الغارات التركية

وتعليقا على الغارات التركية على شمال العراق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من استهداف المتمردين الأكراد في العراق، والتي يمكن أن تكون قد أسفرت عن ضحايا مدني وقالت أمس الاثنين المتحدثة باسمه ماري أوكابي في ندوة صحافية إن بان كي-مون يشعر بالقلق لقيام تركيا بغارات جوية في شمال العراق وجراء المعلومات التي تتحدث عن إمكان سقوط ضحايا بين المدنيين.

وأضافت المتحدثة أن الأمين العام "يشعر بالقلق أيضا لاستمرار عمليات توغل عناصر حزب العمال الكردستاني الذين يشنون هجمات في تركيا انطلاقا من شمال العراق." وأشارت المتحدثة إلى أن بان دعا الحكومتين العراقية والتركية إلى العمل معا لمنع استمرار هذا النوع من الهجمات.يذكر أن الطيران التركي قد قصف فجر الأحد الماضي كردستان العراق الذي ينشط فيه المقاتلون الأكراد.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:afp

 

ازدياد في نشاط المخابرات السعودية وعملائها داخل العراق

 

سمير عبد الصمد

 

المتابع للشان العراقي يستطيع تشخيص مدى تدخل دول عديدة منها مجاورة او غير مجاورة في الشان العراقي حيث ركزت اطراف معينة داخل العراق فقط ولاسباب طائفية بحتة على الدور الايراني داخل العراق والعمل على تضخيمه مستغلة في نفس الوقت الصراع الامريكي الايراني والخلاف الدائر بين الطرفين حيث جعلت تلك الاطراف العراقية المشار اليها من ايران بعبع يهدد العراق والعمل على اتهام ايران بانها مصدر الارهاب الحادث في العراق واضافة الى ذلك عملت تلك الاطراف المغرضة على توجيه الاتهام لشيعة العراق بالعمالة لايران والمثير للسخرية حقا في الامر اهمال وتعاضي نفس تلك الاطراف المشار اليها للدور السلبي والتخريبي لدول مثل السعودية والامارات ومصر والاردن داخل العراق وانا هنا للتذكير باني لست مدافعا عن كل الدور الايراني داخل العراق ولكن وللانصاف كان لايران مواقف جيدة مقارنة بدول مجاورة اخرى حيث كانت ايران اول دولة مجاورة للعراق اعترفت بمجلس الحكم وبالتالي بالعراق الجديد واستقبلت مسؤولين عراقيين ومع ذلك كنت من اول الداعين بان لايتحول العراق مسرحا للصراع الامريكي الايراني واهتمامي الوحيد هو مصلحة العراق العليا وانطلاقا من ذلك ارفض التدخل في الشان العراقي من اي طرفا كان ورجوعا الى الموضوع فلقد ذكرت مصادر محايدة مدى حجم التغلغل الكبير والضخم لاطراف عربية داخل العراق وخصوصا السعودي والاماراتي ودورهما السلبي والمعادي للعراق الجديد عراق مابعد نظام صدام المجرم وتناقلت مصادر امريكية واوروبية اخبارا كثيرة عن التدخل والدور السلبي للنظامين السعودي والاماراتي في داخل العراق حيث تحدثت صحف معتبرة كلبيراسيون ولموند الفرنسية وصحف امريكية واوروبية اخرى عن حجم التدخل الخطير للنظام السعودي داخل العراق والتاثير على الوضع الداخلي العراقي ودور النظام السعودي في اشاعة الطائفية وارتباطه بالارهاب الحادث في العراق حيث ذكرت مصادر عديدة بان المخابرات السعودية جندت اعداد كبيرة من العملاء لها داخل العراق ومنها احزاب عراقية معروفة وعلى وجه الخصوص الحزب الاسلامي ومؤتمر اهل العراق بقيادة عدنان الدليمي وجبهة الحوار العراقية ذو الطابع البعثي الواضح وبقيادة صالح المطلك والذي اصبح هو وطارق الهاشمي كناطقين باسم النظام السعودي داخل العراق ولم تكتفي المخابرات السعودية بذلك فحسب بل جندت عملاء لها داخل حركة الوفاق الوطني بقيادة اياد علاوي وبموافقة علاوي على ذلك بعد الزيارات المكوكية لعلاوي للعاصمة السعودية الرياض ومن جانب اخر تمكنت المخابرات السعودية بتجنيد صحفيين عراقيين يعملون في صحف وفضائيات عراقية مختلفة ومنها صحيفة الزمان و فضائية الشرقية لصاحبها سعد البزاز المعروف بارتباطه الوثيق بالنظام السعودي وايضا فضائية الرافدين وصلاح الدين وبغداد التابعة لطارق الهاشمي واصبحت السفارة السعودية وهي وكر من اوكار المخابرات السعودية في المنطقة ملتقى للمعارضين للحكومة العراقية من اجل التامر والتخريب ومعاداة العراق الجديد وعرقلة العملية السياسية الجارية حاليا حيث اصبح عاديا بان يقوم اشخاص يمثلون جبهة التوافق وجبهة الحوار وجماعات اخرى كجماعة علاوي وجماعة سعد عاصم الجنابي وحتى ممثلون لمنظمة مجاهدين خلق الايرانية وجماعات سياسية اخرى بالالتقاء والاجتماع داخل السفارة السعودية في عمان ولاسباب معروفة هي التامر على الحكومة العراقية المنتخبة ومعاداة العراق الجديد.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:buratha

 

أمريكا وإيران: النزول من أعلى الشجرة

 

أحمد جويد

 

التركيز الإعلامي والسياسي في المحافل الدولية بخصوص الملف النووي الإيراني والتلويح بشن هجوم عسكري أمريكي على إيران لتغير نظام الحكم فيها أو هجوم إسرائيلي على المفاعل النووي الإيراني على غرار ما تم تنفيذه في العام 1981م من هجوم على المفاعل العراقي، وما قابلته إيران لتلك التهديدات من تحرك سياسي وتهديد عسكري لمصالح الولايات المتحدة في العالم بصورة عامة وفي منطقة الخليج بصورة خاصة، وصل إلى الحد الذي يبدو للكثيرين بأن هناك حرباً وشيكة الحدوث بين الولايات المتحدة من جهة وإيران ومن تتحالف معهم من جهة أخرى.

إلا أن الأمر ليس بالصورة التي يحاول الإعلاميون والسياسيون رسمها للمتلقي، وذلك لأن جميع الأطراف تدرك جيداً ما قد تجر إليه تلك الحرب من نتائج وخيمة حتى لو خرج أحد أطرافها منتصرا في النهاية، وهذا يعني إن جميع الأطراف المعنية بها لديها أهداف أخرى خفية غير تلك التي تصرح بها لوسائل الإعلام.

فما يجري على الساحة السياسية الدولية من تسارع للأحداث وخاصة في منطقة الشرق الأوسط يخضع لعوامل عديدة تجعل من الدول المتصارعة تفكر مليا في التراجع عن مواقفها المتشنجة والمتصلبة إزاء العديد من القضايا التي تعتبرها مبدئية ولا يمكن التنازل عنها، وخير دليل على ذلك هو قبول ايران بالتفاوض مع الجانب الامريكي وجهاً لوجه كبادرة حسن نية عن طريق الملف العراقي ومايقابله من تقرير لوكالة الاستخبارات الامريكية من أن البرنامج النووي الايراني لا يشكل خطراً في الوقت الراهن وانه يعاني من مشاكل فنية وتقنية كثيرة،  الامر الذي وجد ترحيبا من الجانب الايراني وشكل مفاجأة كبيرة لدول أخرى كبريطانيا والترويكا الاوربية ودول الخليج، الامر الذي يكشف بدوره عن تراجع الولايات المتحدة عن مواقفها السابقة بالتلويح بضربة عسكرية ضد ايران، وكل تلك التقلبات هي نتيجة لعدة عوامل منها:

1- العامل الاقتصادي، وهو أهم العوامل التي تمنع تلك الدول وجميع دول العالم والمنطقة من عدم تصعيد الأزمات والمواقف والوصول بها إلى حالة الصدام المسلح، فالولايات المتحدة على سبيل المثال تعتبر منطقة الصراع من المناطق الحيوية والمهمة في العالم والتي من الممكن أن تعرض الاقتصاد العالمي إلى هزة كبيرة في حال نشوب صراع بالحجم الذي يهدد به الطرفان، وأما الدول المنتجة للنفط في جغرافية الصراع وأعني الخليجية منها فمن الممكن إن حرب بحجم ما تهدد بها الولايات المتحدة ورد بحجم الذي تتوعد به إيران (11 ألف صاروخ بالدقيقة الأولى للحرب) يمكن أن تتكرس في جغرافيا الخليج وتستنزف جل مواردها –إن لم تكن كلها- باعتبارها مناطق المصالح الأمريكية في المنطقة.

2- العامل السياسي، وهو العامل الثاني والذي لا يقل أهمية عن الأول، ولكن بالنسبة إلى أنظمة الحكم وليس للشعوب، إذ إن القيادة الإيرانية ترفع شعار الحفاظ على الثورة الإسلامية ونظام الحكم الإسلامي القائم في إيران منذ عام 1979م بعد الإطاحة بنظام شاه إيران، وهي ترى في بقاء هذا النظام السبيل الوحيد الذي يحافظ على مصالح إيران القومية وحمايتها والدفاع عنها، وقد تخلف الحرب ردة فعل قوية من قبل الشعب الإيراني ضد النهج المتشدد الداعي إلى رفع شعار العداء للأمريكان والغرب، خصوصا إذا ما علمنا إن هناك تيار سياسي قوي في إيران يعارض ما تقوم به الحكومة الإيرانية الحالية من تصعيد للازمة مع الولايات المتحدة.

أما بالنسبة للولايات المتحدة فهي ترى من هذا النزاع طريقا للتنافس على زعامة البيت الأبيض بين الجمهوريين والديمقراطيين، فما تعاني منه إدارة البيت الأبيض من دخولها العراق واستمرار البقاء فيه أصبح مصدر إزعاج لها في الداخل الأمريكي، ومن غير المعقول أن تكرر الإدارة الأمريكية تجربتها في العراق مرة أخرى.

3- العامل الاستراتيجي، وهذا العامل يهم الأمريكان أكثر من غيرهم، فقد يفقدهم نشوب حرب عالمية أو شبه عالمية –في حال بقاء دول عظمى على الحياد دون الدخول فيها- الكثير من النفوذ في الشرق الأوسط، ويفتح المجال إلى الحركات المتطرفة للتحرك بسهولة للسيطرة على مناطق واسعة من دول المنطقة، إضافة الى ان دول أخرى في المنطقة لها علاقات وثيقة بالامريكان(الدول الخليجية) لا ترحب بأية زعزعة للوضع الامني في المنطقة، كما وإن دول مثل تركيا قد تستغل تلك الحرب لتوجيه ضربة قوية ضد الأكراد في المنطقة مقابل السماح للامريكان في استخدام اراضيهم وأجوائهم أو على الاقل ضمان بقائهم على الحياد أما أثر هذا العامل بالنسبة إلى إيران فإنها سوف تعرض حلفائها إلى ردة فعل قوية قد تقضي عليهم، وبخاصة من قبل إسرائيل التي قد تتدخل لضرب سوريا وحزب الله وتحريض القوى المعارضة لهم في الداخل على الإطاحة بهم والقضاء عليهم.

على أية حال فمواقف السياسة الدولية لا تعترف بالثواب أمام المصالح، إذ تبقى المتغيرات هي التي تحدد مستقبل السياسة والعلاقات الدولية وفقاً لمصالح الدول، لأن أطراف الصراع تدرك تماماً نتائج وإفرازات العمل العسكري والعواقب الوخيمة التي يخلفها استخدام القوة على الجميع سواء كانوا منهزمين أو منتصرين، وعلى هذا الاساس يجب أن تعمل ألاطراف المتصارعة وفق المقتضيات التالية:

1- أن تعمل كل من الولايات المتحدة وايران على احترام الشرعية الدولية طبقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية في الحد من انتشار الاسلحة النووية في المنطقة والعالم وعدم جر الخلاف الحاصل بينهما الى صراع مسلح.

2- أن يكون عمل الولايات المتحدة للحد من انتشار الاسلحة النووية مع المجتمع الدولي وليس بصورة منفردة، وأن يشمل ذلك العمل جميع الدول التي تمتلك أو تريد امتلاك اسلحة نووية في المنطقة وليس على دولة دون أخرى.

3- أن يعمل الطرفان على فتح جميع الملفات المتعلقة بينهما في المنطقة وحل الخلافات عبر الحوار والطرق السلمية مستثمرين الملف العراقي الذي يجمعهما بين فترة وأخرى في بغداد.

4- أن تعمل إيران على استغلال دعوة الدول الخليجية لها وتوسيع نفوذها الاقتصادي في منطقة الخليج والاعلان عن طبيعة برنامجها النووي كبادرة حسن نية لبدء صفحة جديدة من العلاقات القائمة على اساس تبادل المصالح وحسن الجوار.

5- أن تتمسك الدول الخليجية وبخاصة دولة الامارات العربية المتحدة بالحلول السلمية لإنهاء مشاكلها المتعلقة مع إيران وأن لا تعول كثيراً على صفقة صواريخ (الباتريوث) التي وعدتها بها الولايات المتحدة.  

المصدر:shrsc

 

بوش يطالب الكونغرس بتوفير الاعتمادات اللازمة للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان

 

 

طالب الرئيس بوش الكونغرس الأميركي بتخصيص مبالغ مقدما من مخصصات الإنفاق على الحرب في العراق وقال في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت: "لقد آن للكونغرس أن يوفر الاعتمادات لقواتنا في العراق وأفغانستان وهذه الاعتمادات حيوية لتواصل نجاحها فالأموال التي طلبتها تشمل أموالا ضرورية لتنفيذ عمليات عسكرية ضد العدو وتشمل أموالا لتدريب القوات العراقية والأفغانية لتولي مسؤوليات اكبر في الدفاع عن بلادهم".

ووجه الرئيس بوش انتقادا للكونغرس، الذي تسيطر عليه أغلبية ديموقراطية، وقال:"كان لدى الكونغرس الكثير من الوقت ليدرس النفقات الطارئة لقواتنا المسلحة. إن الوقت يتضاءل، ويقول المسؤولون في وزارة الدفاع إن التأخير المستمر في تمويل القوات سيحدث قريبا تأثيرا مضرا على عمليات الجيش".

وأضاف بوش أن الموازنة الدفاعية تشمل أيضا مخصصات لمؤسسات مدنية تعمل في أرض الميدان إلى جانب القوات الأميركية ومخصصات أخرى للمساعدة في إنشاء حكومات محلية وخلق وظائف كما تشمل مخصصات مالية لعمليات استخباراتية لحماية القوات الأميركية في المعركة. وقال: "مسؤولية الكونغرس واضحة، وهي توفير المخصصات المالية اللازمة لقواتنا قبل التوجه لقضاء عطلة عيد الميلاد".

يذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي أقر الجمعة مشروع قانون دفاعي للسنة المالية 2008 ويخول مشروع القانون صرف 696 مليار دولار كنفقات عسكرية بما فيها 189مليار للحرب في العراق وأفغانستان. إلا أنه لا يخصص أية أموال لوزارة الدفاع الأميركية.

 

 

العراقيون يتسلمون امن البصرة من البريطانيين

 

 

تسلم القوات البريطانية المسؤولية الامنية لمدينة البصرة الى القوات العراقية اليوم الاحد منهية بذلك خمس سنوات تقريبا من السيطرة البريطانية على المدينة الواقعة جنوب العراق وينظر الى هذه الخطوة باعتبارها اكبر اختبار لقدرة الحكومة العراقية على حفظ الامن دون الاستعانة بقوات اجنبية سواء القوات الامريكية او حليفتها البريطانية.

والبصرة بكونها ثاني اكبر مدن العراق والميناء الرئيسي فيها الذي تصدر منه تقريبا معظم صادرات العراق النفطية، تعد اكثر سكانا بكثير، واكثر غنى واهمية استراتيجية مقارنة بالمحافظات الثمانية التي انتقلت مسؤوليتها الامنية للحكومة العراقية من بين الثماني عشر محافظة التي يضمها العراق وعلى الصعيد الامني تحظى البصرة ايضا بمعدلات عنف اعلى من تلك المحافظات الثماني، الا ان الحكومة العراقية تقول ان القوات العراقية بشقيها العسكري والشرطي والتي يبلغ قوامها 30 الف تستطيع ان تحفظ الامن في المدينة.

ونقلت وكالة رويترز عن قائد القوات البريطانية في العراق الفريق بيل رولو، في معرض تعليقه على الحدث، قوله " ان هذا يسجل معلما مهما على صعيد تولي العراقيين مسؤولية بلدهم" وقد نجت البصرة، التي يقطنها غالبية من الشيعة، بشكل كبير من الحرب الطائفية التي قتلت عشرات الالاف من العراقيين في وسط البلاد الا انها كانت ميدانا لنزاعات دموية بين الطوائف الشيعية المتناحرة والمجرمين والمهربين.

وقد اتفقت الطوائف المتقاتلة على هدنة الشهر الجاري مما ادى لانخفاض في معدل القتلى الا ان انفجار ثلاث سيارت مفخخة في محافظة ميسان القريبة الاسبوع الماضي، مثل مؤشرا على امكانية تفجر العنف في المناطق التي يخليها البريطانيون وكانت القوات البريطانية قد سلمت مسؤولية حفظ الامن في محافظة ميسان الى القوات العراقية في آب/ اغسطس من السنة الماضية وستحتفظ بريطانيا بقوة عسكرية مقلصة العدد في جنوب العراق سينحصر وجودها في قاعدة جوية خارج البصرة مع قوة صغيرة العدد لمهام التدريب، وفريق للتدخل السريع جاهزة للتدخل.

يذكر ان لبريطانيا 4500 جندي في العراق حاليا وهو عشر عدد القوات البريطانية التي شاركت في غزو العراق، وسيجري تقليصهم الى 2500 في العام المقبل وكان رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون قال خلال زيارته الأخيرة للقوات البريطانية في العراق إن عملية التسليم ستتم خلال أسبوعين.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc-16-12-2007

 

التقرير الأميركي... على "نجاد" لا له!

 

والي ناصر

 

بات واضحاً الآن أن سياسة إدارة بوش القائمة على العقوبات والتهديد الضمني بشن حرب على إيران، قد فقدت جزءاً كبيراً من مصداقيتها وتبين ذلك على نحو جلي غداة صدور التقييم الاستخباراتي الأميركي خلال الشهر الجاري، والذي ناقض تقييم البيت الأبيض حول الخطر الإيراني. لكن التقرير ليس مكسباً كلياً لطهران؛ إذ رغم استبعاده لاحتمال الحرب وتعزيزه لثقة إيران في مواصلة مسيرتها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال النووي، فإنه (أي التقرير) قد يساهم في إضعاف رئاسة "محمود أحمدي نجاد" الذي لا يزدهر خطابه إلا في أجواء الأزمات والتوترات الدولية. أما الرئيس بوش، فلن ينفعه الإصرار على أن التقرير لم يغير شيئاً في السياسة الأميركية تجاه إيران، إذ إن أموراً كثيرة تغيرت منذ أن صدر تقييم الاستخبارات الوطنية. وقد نجح التقرير فيما عجزت عنه كل الاحتجاجات الإيرانية، وهو نسف سياسة الإكراه التي مارستها أميركا.

فالوقائع التي تشير إلى تعليق إيران برنامجها للتسلح النووي، ومبالغة البيت الأبيض في تصوير الخطر الإيراني، نال إلى حد كبير من مساعي أميركا الرامية إلى إقناع العالم ورأيها العام بذلك الخطر. كما تعرضت محاولاتها لعزل الجمهورية الإسلامية للانتكاس بسبب مقاومة روسيا والصين لعقوبات أممية جديدة على إيران، فضلاً عن احتمال تخفيف بعض حلفاء أميركا الأوروبيين لقيودهم المالية التي لجأوا إليها تفادياً للحرب. ومع ذلك تبقى الولايات المتحدة منشغلة باحتمال أن تكون إيران واصلت برنامجها للتسلح النووي بعد عام 2003، وأنها ستصل إلى قنبلتها النووية في المستقبل المنظور. وبالنظر إلى الحصانة التي بات يستشعرها النظام الديني في طهران ضد التدخل العسكري، فضلاً عن مواجهته مجتمعاً دولياً منقسماً على نفسه، فمن المرجح أن يشجعها ذلك على استكمال دورة الوقود النووي.

لكن على الساحة الداخلية في إيران قد تكون للتقرير آثار سلبية ليس أقلها إضعاف الرئيس "أحمدي نجاد" وتقويض سياساته القائمة على التحدي والمواجهة. فقد يحتفي الرئيس الإيراني بنتائج التقرير على أنها تشكل انتصاراً للجمهورية الإسلامية، لكنه بالتأكيد لا يستطيع إرجاع الفضل في ذلك إلى نفسه، كما لن يستطيع استغلال التقرير لدعم موقفه إزاء خصومه السياسيين. وهنا لابد من الإشارة إلى أنه، لا خطاب "أحمد نجاد" المتشدد ولا موقفه المتصلب في المفاوضات، كانا مسؤولين عن صياغة التقرير بالطريقة التي صدر بها ولا بتحسن وضع إيران الدولي بعد ذلك، بل تُعزى التطورات الأخيرة إلى قرار وقف البرنامج التسليحي في عام 2003 عندما كان الإصلاحيون في السلطة وباركه المرشد الأعلى آية الله "علي خامنئي". وبانتفاء خطر الحرب قد لا يجد المرشد الأعلى من مبرر لإبقاء "أحمدي نجاد" بسياسته المتشددة في السلطة، فالمرشد الأعلى -وليس الرئيس- هو من يملك الكلمة الفصل في شؤون السياسة الخارجية لإيران. يضاف لذلك استحقاق الانتخابات البرلمانية المقررة في مارس المقبل، والتي إما أن تمنح "أحمدي نجاد" المزيد من الزخم للمضي قدماً في سياسته والمشاركة في الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تحوله إلى بطة عرجاء.

ولا ننسى أيضاً أن رئاسة "أحمدي نجاد" غارقة في الصعوبات الداخلية بعدما خسر تياره الانتخابات البلدية لعام 2006، وتراجع في مجلس الخبراء. ومنذ ذلك الوقت والاستياء الشعبي تجاه إدارته لشؤون البلاد في ارتفاع، حيث وجه ضده الرئيس السابق "محمد خاتمي" انتقادات لاذعة في خطاب ألقاه بجامعة طهران التي سبق لطلبتها أن احتجوا على سياسات "نجاد" في سبتمبر الماضي. وفي استطلاع للرأي أجري مؤخراً، تبين أن ثلثي الناخبين الذين صوتوا لصالح "أحمدي نجاد" في انتخابات عام 2005، عبروا عن نيتهم عدم التصويت لصالحه مجدداً. ورغم أن خطاب "أحمدي نجاد" الشعبوي وأسلوبه القائم على المواجهة يجد له مؤيدين في بعض المناطق الإيرانية، إلا أن ذلك لا يحجب الاستياء الشعبي المتنامي تجاه سياسته القمعية وسوء التدبير الاقتصادي. ويبدو أن الرئيس "أحمدي نجاد" يتوجس كثيراً من المشاكل الاقتصادية التي تعانيها البلاد، إذ رغم وجود احتياط مالي كاف في الخزينة بفضل ارتفاع أسعار النفط، فإن الاقتصاد يعاني من تراجع مستمر بسبب ضعف الاستثمار وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج.

وفي الوقت نفسه ساهمت السياسات الشعبوية في رفع نسبة التضخم وإفقار الطبقة الوسطى، دون معالجة لمشاكل الطبقات الأكثر فقراً. وإلى حد الآن نجح "أحمدي نجاد" في استخدام تهديد الحرب لقمع المعارضة وصرف الانتباه الشعبي بعيداً عن المشاكل الداخلية للتركيز فقط على الأزمات الدولية التي يسعى إلى تأجيجها. وفي هذا الصدد اتهم الرئيس خصومه السياسيين بالتجسس والتعاون مع العدو، كما حمل العقوبات الدولية مسؤولية الصعوبات الاقتصادية. لكن بصدور تقرير الاستخبارات الأميركي، قد يستخلص الإيرانيون أنه لا وجود لحرب وشيكة ضد بلادهم، ولا احتمال لفرض عقوبات اقتصادية جديدة، وقد يتراجع تسامحهم إزاء الحكومة وترتفع مطالبهم. فقد أيد الإيرانيون "أحمدي نجاد" عندما بدأ الأمر وكأن الولايات المتحدة تشحذ أسلحتها ضدهم، لكنهم بالتأكيد لن يواصلوا دعمهم له إذا ما تضح أن رئيسهم هو من يسعى وراء المتاعب.

وللوهلة الأولى يبدو أن تقرير هيئة الاستخبارات الوطنية قد أضعف المقاربة المتشددة للرئيس بوش تجاه إيران، لكن المفارقة هي أن واشنطن تملك اليوم القدرة على إضعاف "أحمدي نجاد" وفي الوقت نفسه ضبط إيقاع البرنامج النووي الإيراني من خلال الدبلوماسية والحوار. لذا يتعين على الولايات المتحدة استغلال اللحظة الراهنة للتقدم بعرض للمفاوضات الشاملة بين البلدين وفتح آفاق جديدة من التقارب.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alitihad

 

رياح جديدة تهب على العالم العربي

 

فهمي هويدي

 

ثمة إشارات تدل على أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على وضع جديد، مختلف عن الوضع المشدود الذي عاشت في ظله خلال الأسابيع السابقة. من السابق لأوانه أن نتحدث عن «انفراج»، وهو أمر لا يبدو قريباً، ولكن أزعم أننا بصدد وضع مختلف، يتشكل في الوقت الراهن من الإشارات التي أدعيها تتمثل في أربعة أمور هي:

*تقرير المخابرات المركزية الأمريكية الذي تحدثت فيه عن أن إيران أوقفت برنامجها العسكري النووي منذ أربع سنوات، الأمر الذي يعني ان المخاوف التي اثيرت بخصوص المشروع الإيراني لم يعد لها محل في الوقت الراهن. صحيح أن التقرير لن يغير من نظرة الإدارة الأمريكية لإيران واعتبارها خطرا يتعين إزالته لكنه بكل تأكيد سيجعل موقف إدارة الرئيس بوش صعباً للغاية أمام الكونغرس وأمام الرأي العام، إذا ما أراد أن يوجه ضربة عسكرية لإيران، بل إن الإدارة الأمريكية أصبحت بعد التقرير تواجه صعوبة في استصدار قرار من الأمم المتحدة بتشديد العقوبات على إيران. هذا ما صرح به المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد. وإذا كان ذلك القرار قد أصبح صعبا فما بالك بما هو أكبر منه وأخطر.

عند الحد الأدنى فإن التقرير أوقف مساعي التصعيد العسكري الأمريكي في مواجهة إيران وأسفر عن تراجع أولوية الضربة العسكرية في الوقت الراهن. ولا أستبعد أن يكون الرئيس الأمريكي قد اختار في نهاية المطاف أن يرحل الملف الإيراني لخلفه الذي يفترض أن ينتخب في العام القادم، بعد ما تزايدت الضغوط في أوساط القيادات العسكرية الأمريكية والقيادات السياسية الرافضة بتكرار الكارثة العراقية ونقلها من بغداد إلى طهران. وهناك تسريبات أمريكية تقول إن الرئيس بوش أدرك خطورة الخطوة التي كان مقدما عليها وأراد ان يتراجع في قراره توجيه الضربة العسكرية فغطى نفسه بالتصريح للمخابرات بإخراج التقرير إلى النور.

وسواء أرادت المخابرات المركزية أن تخلي مسؤوليتها وتبرئ ذمتها أمام الرأي العام حتى لا تتكرر خطيئة العراق، أم أن الرئيس بوش أراد أن يغطي موقفه متذرعاً «بمفاجأة» التقرير، لكي يعدل عن قرار توجيه الضربة العسكرية، فالشاهد أن التقرير أعلن على الملأ وأحدث أصداءه في كل اتجاه، من الامم المتحدة الى منطقة الخليج التي أحسب أن مخاوفها من انطلاق الحرب قد تبددت بصورة نسبية، وإذا صح ذلك فإنه سيكون باباً يستدعي أسئلة أخرى من قبيل: كيف يكون صدى ذلك في إيران على الصعيدين الداخلي والخارجي؟ أعني أن ما جرى يمكن احتسابه باعتباره نقطة لصالح الرئيس أحمدي نجاد وفريقه يمكن أن تفيده ومجموعة القوى المحافظة التي تسانده، وتحسن مركزهم في انتخابات مجلس الشورى القادمة في شهر مارس القادم، ثم ماذا سيكون صدى ذلك في العلاقات الإيرانية الأمريكية، وهل يمكن أن تؤدي التهدئة النسبية إلى إحداث ثغرة في جدار العلاقات تؤدي إلى تفاهم أمريكي إيراني يحتاجه الطرفان سواء لتهدئة الأوضاع في العراق وأفغانستان، أو للتخفيف من حدة الحصار المفروض على إيران؟ وهناك سؤال آخر في منتهى الأهمية هو ماذا سيكون موقف إسرائيل في هذه الحالة التي هي الطرف الأساسي في هذا الملف الذي يزعجه بأكثر من غيره تقدم المشروع النووي الإيراني، وهل سيدفعها ذلك إلى القيام من جانبها بالضربة العسكرية التي كانت تنشدها، ليس فقط لإجهاض المشروع والتفرد بالقوة في المنطقة، ولكن أيضاً لكي تسترد الهيبة التي فقدتها حين هزمت من جانب حزب الله في صيف العام الماضي.

* الأمر الثاني يتمثل في حل العقدة اللبنانية بالتوافق بين الأطراف المختلفة، صحيح أن العقدة لم تنحل تماماً، لأنه حتى كتابة هذه السطور فإن الشق الذي انحل هو ما يخص رئاسة الجمهورية، في حين أن اللغط لا يزال مستمراً حول رئاسة الحكومة وبعض الملابسات السياسية الأخرى (قانون الانتخابات مثلاً) وما يهمنا في هذه النقطة هو أن المشروع الأمريكي في لبنان كان له هدف محدد، هو تغليب طرف على آخر بما يؤدي في نهاية المطاف الى تجريد حزب الله من سلاحه، وقطع الطريق على أي تفاهم مع دمشق، ومن ثم إضعاف الدور الإيراني في المنطقة، وفي الوقت ذاته مد الجسور بين اسرائيل ولبنان لتوسيع نطاق معسكر «الاعتدال» في العالم العربي، المحتشد مع اسرائيل في مواجهة إيران. ذلك كله لم يتحقق لأن التحول المركزي فيه لم يقع. أعني أنه لم يحدث أن تم تغليب طرف على آخر، وإنما توافق الطرفان على موضوع الرئاسة وقطعا شوطاً لا بأس به في التفاهم حول الحكومة وبقية الملفات. وليس بوسعنا أن نقول من انتصر في معركة ليّ الذراع، ولكننا نستطيع أن نقول ان الطرفين لم يهزما وأن المراهنة الأساسية ـ الأمريكية والإسرائيلية ـ على محاصرة حزب الله وكسر إرادته لم تقع. وبالتالي فإن المخاوف الشديدة التي برزت من جراء حدوث ذلك الاحتمال تراجعت بدورها إلى حد كبير، وكان الرابح من كل ذلك هو لبنان في التحليل الأخير.

* الأمر الثالث هو إعادة بعض الحيوية إلى خط عمان دمشق، الذي كان قد انقطع تماماً في الآونة الأخيرة وتمثل ذلك في زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله لدمشق قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس ثم في زيارة وزير الخارجية السوري لعمان هذا الاسبوع واجتماعه مع رئيس الوزراء الأردني. ذلك في القدر المعلن على الأقل. هذه العودة النسبية تكسر طوق الحصار السياسي الذي فرض على سوريا، وتطوي إلى حد ما صفحة الادعاء بضلوعها فيما سمي ذات مرة بالهلال الشيعي، وتفتح الطريق لتفعيل الدور السوري في اتجاهات متعددة منها الشأن الفلسطيني واللبناني، ولا أستبعد أن تكون سوريا قد أسهمت في التوافق اللبناني حول شخص رئيس الجمهورية، وهي التي كان لها دورها التاريخي ـ مع مصر والسعودية ـ في التفاهم بهذا الخصوص.

* الأمر الرابع يتمثل في الزيارة التي قام بها للرياض هذا الأسبوع وفد حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي، وهي الزيارة التي ظلت مؤجلة منذ ثلاثة أشهر تقريباً. ورغم أن الاتصالات لم تنقطع طوال الوقت بين قيادة حماس وبين المملكة السعودية التي رعت اتفاق جدة، إلا أنها بعد ما جرى في غزة في منتصف يونيو الماضي لم تعد إلى سابق عهدها، على الأقل من حيث أن تدهور العلاقات بين الطرفين الأساسيين في حكومة الوحدة الوطنية اعتبر نكوصاً عن الاتفاق الذي رعاه الملك عبد الله بن عبد العزيز. وفي حدود علمي فإن مراسلات تمت بين قيادة حماس وبين الرياض، تم خلالها استيضاح بعض الأمور فيما تم، واستجلاء آفاق المستقبل، الأمر الذي انتهى بموافقة الرياض على استقبال وفد حماس وليس بوسعنا أن نتنبأ بنتائج هذه الزيارة، ولكننا نستطيع القول بأنه في ظلها تم وصل ما انقطع بصورة نسبية بين الجانبين، كما اننا لن نشتط او نذهب بعيداً اذا قلنا ان موضوعها الأساسي هو تهيئة الأجواء لاستعادة الحوار بين فتح وحماس الذي لا بد أن يسهم في الحد من أثر الكارثة التي أصابت العصب الفلسطيني في مقتل، وإيقاف التدهور الخطير للأوضاع الانسانية في غزة.

لا غضاضة في أن تكون هذه تمنيات ولكني أحسبها رؤية للنصف الملآن من الكأس تعطينا أملاً في ان نستقبل في العام الجديد بعض المؤشرات الإيجابية في العالم العربي، الذي امتلأ أفقه بالسحابات الكثيفة والسوداء وهي مؤشرات إذا لم توح بإمكانية تحسن أوضاعنا، فهي على الأقل تبشرنا بأن المراهنات الشريرة على قلب الأوضاع في المنطقة قد فشلت، أو في سبيلها إلى ذلك.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-12-12-2007

 

روحاني وخاتمي يهاجمان سياسة الرئيس الإيراني والأحزاب المحافظة تشكل تحالفا للانتخابات

 

 

نجاد يعلن استعداده لزيارة مصر ويدعو أميركا لخطوات إيجابية أخرى

اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس استعداده لزيارة مصر واستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين. وفي الوقت ذاته خرج عن اسلوب هجومه اللاذع المعتاد ضد الولايات المتحدة داعيا اياها الى اتخاذ المزيد من «الخطوات الايجابية»، بعد تقرير الاستخبارات.

ورد البيت الابيض على الفور امس قائلا انه على ايران ان تقوم بالخطوة الاولى لتحسين العلاقات من خلال تعليق انشطتها النووية الحساسة وفي مؤتمر صحافي عقده امس ونقلته وكالة الانباء الطلابية قال احمدي نجاد «ان استئناف العلاقات بين ايران ومصر هو في مصلحة الشعبين» واضاف «في حال تلقيت دعوة من مصر واعيدت العلاقات بين البلدين، فانني مستعد لزيارة مصر».

وجاء تصريح الرئيس الايراني قبل وصول مساعد وزير الخارجية المصري حسين ضرار الى طهران مساء أمس في اول زيارة من هذا النوع منذ 27 عاما. ونقلت وكالة انباء مهر الايرانية عن مساعد وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي قوله ان «حسين ضرار سيصل مساء الثلاثاء الى طهران» واضاف «خلال زيارته سيلتقي مسؤولين في وزارة الخارجية لمناقشة العلاقات الثنائية ومسائل اقليمية ودولية».

وعلى صعيد العلاقات مع اميركا وصف الرئيس محمود احمدي نجاد تقرير الاستخبارات الاميركية بشأن البرنامج النووي الايراني بانه «خطوة ايجابية» وقال ان اتخاذ الولايات المتحدة لمزيد من الخطوات المماثلة من شأنه ان يحل المشاكل بين البلدين الخصمين واكد احمدي نجاد ان التقرير الذي قدمته اجهزة الاستخبارات الاميركية ويفيد بان ايران اوقفت برنامجها النووي العسكري في عام 2003 خلافا لتأكيدات البيت الابيض، هو «خطوة ايجابية وخطوة الى الامام». وقال في مؤتمر صحافي «اذا اتخذوا خطوة او خطوتين مثل هذه، فان القضايا ستتغير تماما، وستصبح الطريق ممهدة لحل المسائل الاقليمية والثنائية». وقال احمدي نجاد ان التقرير «يتيح فرصة جيدة. ويجب استغلاله بالشكل الصحيح».

الا انه حذر من توقع مزيد من الخطوات من الولايات المتحدة، وقال ان على واشنطن ان تقوم بالخطوة التي من غير المرجح ان تقوم بها وهي احداث تغيير كبير في سياستها في الشرق الاوسط والاعلان عن انتهاء الازمة النووية الايرانية. وقال «دعونا لا نتعجل الامور. عليهم ان يتبعوا هذه الخطوة بخطوات اخرى ومن بين الخطوات التي عليهم اتخاذها احداث تغيير كبير في الوضع الاقليمي». واضاف «عليهم احترام حقوق دول المنطقة واذا حصل ذلك، فسنتمكن من رؤية النتائج».

وردا على سؤال حول الخطوات التي يريد من الولايات المتحدة اتخاذها قال احمدي نجاد «الخطوة الثانية يمكن ان تكون بشأن المسألة النووية. يمكنهم ان يقولوا ان المسألة انتهت» الا انه قال ان «الموضوع النووي ليس القضية الوحيدة بيننا وبين الولايات المتحدة. هناك العديد من القضايا التي يجب التفكير بها».

من ناحية اخرى اعاد احمدي نجوقالت جماعة معارضة ايرانية في الخارج لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن ايران أوقفت برنامج تسلحها النووي في العام 2003 لكنها استأنفته بعد ذلك بعام غير أنها وزعت المعدات لتضليل المفتشين الدوليين وسئل الرئيس الايراني عن هذا الاتهام فقال لا يمكن أن تكون هذه الجماعة أساسا لمعلومات صحيحة.

من جهة اخرى هاجم سياسيان ايرانيان بارزان سياسة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بينما شكلت الاحزاب المحافظة الرئيسية في ايران، وبينها الحزب الذي يدعم الرئيس احمدي نجاد، تحالفا تمهيدا للانتخابات التشريعية المقررة في مارس (اذار) 2008.

وشن المسؤول الايراني الكبير حسن روحاني، وهو أحد الممثلين للمرشد الاعلى، آية الله علي خامنئي داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، حملة عنيفة على السياسة الخارجية التي ينتهجها احمدي نجاد، معتبرا انها تقتصر على «توجيه الرسائل وإطلاق الشعارات» وقال روحاني «ليست لدينا استراتيجية ملائمة ونحن لا نستخدم الخبرة المكتسبة».

وهاجم روحاني في مقابلة مع صحيفة «افتاب يزد» سياسة حكومة احمدي نجاد، معتبرا انها «لم تغتنم الفرص التي سنحت لها في العالم بعد هزيمتي الولايات المتحدة في العراق وافغانستان، وهزيمة اسرائيل في لبنان».

وكان روحاني مسؤولا عن المفاوضات بشأن الملف النووي الايراني حتى تسلم احمدي نجاد منصب الرئاسة في صيف 2005 واضاف المسؤول الايراني ان «الاستراتيجية التي تقوم على توجيه الرسائل واطلاق الشعارات لا يمكن ان تكون الاستراتيجية الصحيحة الواجب اتباعها».

وفي نفس الوقت هاجم الرئيس الايراني الاصلاحي السابق، محمود خاتمي، محمود احمدي نجاد واتهمه بزيادة نسبة الفقر في البلاد، في كلمة امام مئات من طلاب جامعة طهران وهاجم خاتمي، أمام قاعة اكتظ داخلها اكثر من الف طالب، الشعار المفضل لدى الحكومة وهو إحلال «العدالة» الاقتصادية في ايران، وقال ان اولويات البلاد تتعدى ذلك.

وقال خاتمي «ليس صائبا ان يقتصر مجال تطبيق العدالة على العدالة الاقتصادية». واضاف «ان مثل هذه العدالة تنشر الفقر وتفرغ جيوب الناس الذين يجب ان يتم توظيف طاقتهم لجعل البلاد اكثر قوة وثراء» حسبما نقلت عنه وكالة «اسنا» الطلابية.

في غضون ذلك اعلنت الاحزاب المحافظة الرئيسية في ايران، وبينها الحزب الذي يدعم الرئيس محمود احمدي نجاد، الثلاثاء تشكيل تحالف تمهيدا للانتخابات التشريعية المقررة في مارس 2008. وقال المتحدث باسم التحالف شهاب الدين صدر، في مؤتمر صحافي، إن «التحالف الذي اطلق عليه اسم الجبهة الموحدة للمدافعين عن المبادئ، شكل على أساس المبادئ التي حددت بإشراف (المرشد الاعلى للجمهورية) آية الله علي خامنئي». ويضم التحالف الحزب المتشدد الذي يدعم الرئيس الايراني وهزم في الانتخابات البلدية في ديسمبر (كانون الاول) 2006 أمام المحافظين والاصلاحيين.

وقال صدر «لقد استخلصنا الدروس من الانتخابات السابقة التي اظهرت ضرورة تشكيل جبهة موحدة» معربا عن الاسف «لعدم وجود تلاحم جيد خلال الانتخابات البلدية». وتشكل الانتخابات التشريعية في 14 مارس فرصة للاصلاحيين للعودة الى الواجهة والاثنين دعت جبهة المشاركة، أكبر الاحزاب الاصلاحية في ايران، الاصلاحيين الى الاتحاد تمهيدا للانتخابات التشريعية «لمواجهة مخاطر الحرب والعزلة» التي تواجهها البلاد تحت قيادة احمدي نجاد.

من جهة اخرى اعلن الناطق باسم السلطة القضائية، علي رضا جمشيدي، في لقاء مع الصحافيين أن ما بين 20 و24 طالبا ايرانيا معتقلون بتهمة محاولة إثارة الشغب وقال جمشيدي ان «ما بين 20 الى 24 طالبا في السجن اوقفوا خلال الاشهر القليلة الماضية لا سيما لمحاولة تعكير النظام العام».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-12-12-2007

 

استطلاع للرآي : اليهود الأميركيون يفضلون كلينتون بين الديموقراطيين وجولياني بين الجمهوريين

 

 

أظهر استطلاع للرآي أجرته اللجنة اليهودية الأميركية حول توجهات اليهود الأميركيين المتعلقة بانتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة أن المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري رودولف جولياني يحظيان بأكبر شعبية لدى يهود الولايات المتحدة وكشفت نتائج الاستطلاع التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء أن 70 في المئة من اليهود الديموقراطيين لديهم آراء إيجابية تجاه كلينتون، مقابل 48 في المئة للمرشح جون إدواردز، و45 في المئة لباراك أوباما المنافس الرئيسي لكلينتون. 

وفي الجانب الجمهوري، قال 75 في المئة من اليهود الجمهوريين إن لديهم آراء إيجابية تجاه جولياني، مقابل 49 في المئة للسناتور جون ماكين، و32 في المئة لكل من مت رومني وفريد تومسون.

الاقتصاد والبطالة

ولدى سؤال المشاركين في الاستطلاع حول "أهم مشكلة تواجه الولايات المتحدة اليوم"، احتلت مسألة الاقتصاد والبطالة المركز الأول في سلم اهتماماتهم بنسبة 22 في المئة مقابل 19 في المئة للعناية الصحية و16 في المئة للحرب في العراق و15 في المئة للإرهاب والأمن القومي و8 في المئة للتعليم والهجرة.

وتجري اللجنة اليهودية الأميركية هذا الاستفتاء السنوي منذ عام 1997، بهدف استطلاع توجهات اليهود الأميركيين في عدد من القضايا، بما فيها الصراع العربي الإسرائيلي وشؤون الشرق الأوسط والإرهاب الدولي ومشاعر اللاسامية وقضايا اجتماعية وسياسية وأمور متعلقة بالهوية اليهودية.

السلام في الشرق الأوسط

وفي الاستطلاع هذا العام، شكك 55 في المئة من اليهود الأميركيين في أن "يأتي وقت يمكن فيه لإسرائيل والدول العربية المجاورة إنهاء خلافاتهم والعيش بسلام"، بينما قال 37 في المئة إنهم يعتقدون أن مثل هذا التطور سوف يحصل وقال 46 في المئة من اليهود الأميركيين إنهم يؤيدون إنشاء دولة فلسطينية، فيما عارضها 43 في المئة.

وعبر 58 في المئة ممن استطلعت آراؤهم من اليهود الأميركيين عن معارضتهم لأن "تساوم إسرائيل على وضع القدس كمدينة موحدة تحت سيطرة إسرائيلية"، بينما قال 36 في المئة إنهم يؤيدون ذلك.

اللاسامية

واعتبر 27 في المئة من اليهود الأميركيين أن اللاسامية (المشاعر المعادية لليهود) هي "مشكلة كبيرة جداً"، وقال 60 في المئة إنها "مشكلة إلى حد ما"، بينما رأى 12 في المئة منهم أنها "ليست مشكلة على الإطلاق" وفي تطلعهم للسنوات القليلة القادمة، قال 55 في المئة من اليهود الأميركيين إن مشكلة اللاسامية في العالم سوف تزداد، فيما رأى 36 في المئة أنها ستبقى على حالها.

الهوية اليهودية

ولدى سؤالهم "ما مدى أهمية كونك يهودياً في حياتك؟" قال 61 في المئة من اليهود الأميركيين إنها مهمة جدا، في حين ذكر 29 في المئة أنها متوسطة الأهمية، ورأى 10 في المئة أنها ليست مهمة جداً كما قال 70 في المئة إنهم يشعرون أنهم قريبون أو قريبون جدا لإسرائيل، بينما قال 29 في المئة إنهم يشعرون أنهم بعيدون أو بعيدون جداً عنها.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:sawa-12-12-2007

 

العراق: بين شفير الهاوية.. وربوة النجاح

 

ستيفن بيدل

 

عدت الشهر الماضي من زياتي الثانية للعراق خلال العام الحالي. أذهلتني، شأن كثيرين، التغيرات التي حدثت منذ الربيع. فأحياء بغداد التي كان يصعب الوصول إليها في مارس الماضي عادت للحياة ثانية. وأجزاء من محافظة ديالى التي كانت زيارتها خطرة تعتبر الآن آمنة ونقاط الحراسة في الفلوجة التي كانت تتعرض للهجوم قبل عام تشهد التقاط الأطفال للصور مع المارينز إنها ما تزال منطقة حرب لكن الاتجاهات للصورة الكلية تتحول إلى ايجابية.

ماذا يعني هذا؟ هل هو وهم تولد من زيادة عدد القوات الأميركية؟ هل هو نافذة على فرصة سيبددها العراقيون قريبا؟ أم انه تغير أساسي يمكن أن يسمح لنا بالبدء بإعادة قواتنا إلى الوطن؟

قد يثبت التقلص في العنف انه مؤشر أساسي، ومرحلة جديدة لتلك الحرب، مع فرصة أفضل لتحقيق الاستقرار. ولكنه قد لا يوفر الكثير من الفرص من اجل انسحاب شامل وسريع للقوات الأميركية وإذا لم نكن مستعدين للبقاء بأعداد كبيرة لفترة طويلة فان مكاسب الشهر الأخيرة يمكن أن تتبدد بسهولة. فالنزاع العراقي هو حرب أهلية بين الجماعات. ومن الناحية الكلاسيكية فان إنهاء حرب أهلية يتطلب شرطين رئيسيين: الأول هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهذا يجب فرضه بالتالي من جانب قوة حفظ سلام خارجية. وسبب الحرب الأهلية يعود إلى انعدام الثقة بين السكان المحليين.

ومنذ الشتاء الماضي خلقت توليفة من الحظ الجيد، وأخطاء الخصم، واستراتيجية اميركية جديدة، مع مزيد من القوات، ومهمة أمن مباشر من السكان، خلقت مجتمعة وضعا غير متوقع لحد كبير. وعبر الكثير من مناطق العراق اختار المقاتلون السابقون تغيير موقفهم، وأوقفوا القتال ضد القوات الأميركية والعراقية بل ووجهوا سلاحهم ضد الأعداء المشتركين مثل القاعدة في العراق. وأدى وقف إطلاق النار الطوعي هذا بالكثير من السكان المحليين الى الالتحاق بجماعات «المواطنين المحليين المهتمين» الذين تدفع الولايات المتحدة رواتبهم وتعاملهم باعتبارهم يحققون الأمن.وعودة لوقف اطلاق النار في الحرب الأهلية، أقول إنه نادرا ما يفرض ذاتيا. وهناك خطر انهيار الاتفاقات مع جماعات المواطنين المحليين المهتمين. فكثير منهم هم نفس المقاتلين الذين كانوا يحاربون القوات الأميركية والعراقية. وهم يحتفظون بأسلحتهم وأحيانا بقادتهم. ويأمل البعض الاستيلاء على السلطة في وقت لاحق إذا ما تمكنوا من ذلك. ومن الصحيح القول اننا لم ندمر العدو أو ندفعه إلى خارج العراق.

وبالتالي، فدور قوات حفظ سلام خارجية حاسم لتحقيق النجاح.

ويمكن أن تستمر الحاجة الى مثل هذا الوجود لفترة جيل. ويأمل كثيرون بإمكانية فرض وقف إطلاق النار عبر محفزات ايجابية مثل الرواتب الحكومية لجماعات المواطنين المحليين المهتمين. ولكن سجل مثل هذه الصفقات في أماكن أخرى يشير إلى أن الكثير ضروري ولسنوات مقبلة.وفي الوقت الحالي تعتبر القوة الوحيدة المرشحة لدور قوات حفظ السلام هي الولايات المتحدة, فيما تتزايد الضغوط باتجاه تقليص القوات الأميركية. فالالتزام الأميركي لحماية وقف إطلاق النار العراقي لا يتمتع بضمانة نجاح، لأنه يمكن أن ينهار حتى اذا ما احتفظنا بقوة حفظ سلام كبيرة، وقد يواجه أفراد قوة حفظ السلام في خاتمة المطاف الرفض باعتبارهم محتلين أجانب ومع ذلك، فالتوجه لتحقيق الاستقرار في العراق وإبعاد النتائج المحتملة للفشل، أكثر إمكانية للدفاع عنه مما كان عليه الحال لفترة طويلة، ولكن فقط اذا ما كنا مستعدين أن نفعل ما يزيد من احتمالات عدم عودة العراق إلى الفوضى. إن انسحابا سريعا أو شاملا يمكن أن يخلق تكهنا بالهزيمة، فيما يمكن لانخفاض العنف في العام الماضي أن يشير لمرحلة جديدة يتحول فيها الوجود الأميركي من مرحلة خوض الحرب إلى مهمة حفظ السلام. وأذكر أخيرا بأننا إذا ما تعاملنا مع الأمر باعتباره، وبشكل رئيسي، فرصة للعودة إلى الوطن فإننا يمكن أن نخسر بسهولة ما حققناه من مكاسب.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-12-12-2007

 

الدول الخمس الكبري وألمانيا تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قرار عقوبات جديدة على إيران

 

 

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن القوى العظمى المكلفة مناقشة البرنامج النووي الإيراني صاغت الثلاثاء مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران وما زال يتعين وضع اللمسات الأخيرة عليه وأوضح ماكورماك أن هذه الصياغة الأولى وضعها المديرون السياسيون لوزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا الذين تباحثوا هاتفيا لمدة ساعة ونصف الساعة الثلاثاء بشأن البرنامج النووي الإيراني وأنهم أجروا محادثات جيدة وبناءة وسيواصلون العمل لوضع اللمسات الأخيرة على عناصر قرار لتقديمه إلى مجلس الأمن.

وقال إن النص سيتطلب على الأرجح محادثة هاتفية مشتركة أخرى عما قريب على مستوى المديرين السياسيين قبل أن يعرض على مجلس الأمن في الأسابيع القادمة.

وأشار المتحدث إلى أن تقرير المخابرات الأميركية الذي أشار الأسبوع الماضي إلى أن طهران أوقفت برنامجها العسكري النووي عام 2003، لم يؤثر على اتفاق الدول الست على الحاجة إلى التصويت على عقوبات جديدة ورفض ماكورماك تحديد العناصر التي تجرى مناقشتها داخل مجموعة الدول الست. وأشار إلى أنه لا ينتظر عقد اجتماع وزاري للدول الست على هامش مؤتمر الجهات المانحة للفلسطينيين المقرر الاثنين في باريس.

العثور على جزئيات يورانيوم مخصب

وعلى صعيد آخر، أوضح مصدر دبلوماسي في فيينا الثلاثاء أن فريقا من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجري حاليا في طهران تحقيقات بشأن جزيئات يورانيوم مخصب عثر عليها في جامعة للعلوم التكنولوجية في العاصمة الإيرانية وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن هذا الفريق الذي يقوده مسؤول إدارة الضمانات في الوكالة الدولية هرمان ناكارتيس وصل الأحد إلى طهران وسيعود إلى مقر الوكالة في فيينا الخميس.

واستنادا إلى وكالة الأنباء الإيرانية، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبدت رغبتها في معرفة المزيد عن مصدر جزيئات اليورانيوم التي رصدت على معدات في جامعة طهران وتريد معرفة طبيعة هذه المعدات ودورها وأسماء الأفراد أو الهيئات المعنية بها.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:sawa-12-12-2007

 

وفد من وكالة الطاقة يطلب من طهران تفسير مصدر الإشعاعات

 

 

مظاهرة لطلبة الجامعة احتجاجا على اعتقال زملائهم

قالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصلوا امس الى ايران لاجراء محادثات جديدة تهدف الى القاء الضوء على جوانب غامضة في البرنامج النووي الايراني.

واضافت الوكالة ان «وفدا تقنيا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل الى طهران لاجراء مناقشات حول مصادر الاشعاع بجامعة طهران التقنية، وان المناقشات مع الطرف الايراني ستبدأ اليوم». وفي هذا الشأن الذي سيتم التطرق اليه للمرة الاولى، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها ترغب في مزيد من المعلومات حول «مصدر جزيئات اليورانيوم» التي عثر عليها في «تجهيزات» بجامعة طهران التقنية ومعرفة «طبيعة تلك التجهيزات ودورها واسماء الاشخاص والهيئات التي استخدمتها». ولاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير صدر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) ان ايران تتعاون لتوضيح تلك الجوانب معربة في نفس الوقت عن الاسف لان هذا التعاون كان «ارتداديا اكثر منه ديناميكيا». الى ذلك، تظاهر طلاب ايرانيون أمس احتجاجا على اعتقال عدد من زملائهم اثر اعلان وزارة الاستخبارات امس توقيف عدد من الطلبة في جامعة طهران. وافادت وكالة فارس ان المتظاهرين الذين تجمعوا في الجامعة ينتمون الى مكتب التضامن والوحدة، وهي منظمة للطلاب الاصلاحيين لكنهــا لــم تحدد عددهم.

وأوضح مهدي عربشاهي احد اعضاء المنظمة الذي شارك في المظاهرة لوكالة الصحافة الفرنسية ان عدد الطلاب تجاوز الالف. واعلنت وزارة الاستخبارات السبت انها اوقفت عددا غير محدد من الاشخاص يستخدمون «بطاقات طلاب مزورة» للمشاركة في تجمع «غير شرعي» بالجامعة.

وقالت الوزارة ان اولئك الاشخاص «دفعوا من طرف مجموعات سياسية منحرفة وعدائية للنظام لاثارة الشغب في الجامعة».

واضاف عربشاهي ان المتظاهرين «طالبوا بالافراج عن طلبة معتقلين واحتجوا على سياسة (الحكومة) القمعية ودافعوا عن المساواة في الحقوق بين جميع الايرانيين». وأكدت وكالة فارس ان الطلاب رددوا هتافات مناهضة للرئيس محمود احمدي نجاد وطالبوا بالإفراج عن ثلاثة طلبة من جامعة امير كبير اعتقلوا في مايو (أيار) وصدرت بحقهم أخيرا احكام بالسجن.

وافادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية التي عادة ما تتكتم عن مثل تلك الاحداث، ان المشاركين في المظاهرة «الحقوا ضررا ببوابة الجامعة فاتحين مجال الدخول لغير الطلبة» واكد عربشاهي ان المتظاهرين الذين جاء بعضهم من مدن اخرى، اقتحموا احدى بوابات الحرم الجامعي «التي كانت مغلقة منذ الصباح ويجري فيها التحقق من بطاقات الطلاب». واوضحت ايرنا ان قوات مكافحة الشغب التي كانت منتشرة خارج الحرم الجامعي حين وقوع المظاهرة لم تتدخل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-10-12-2007

 

واشنطن تشن برنامجا سريا لعرقلة البرنامج النووي الإيراني

 

 

إدارة بوش قلصت مكتب إيران بالاستخبارات في بداية عهدها ثم عدلت موقفها قبل عامين

نظمت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) برنامجا سريا في عام 2005 من أجل إفساد البرنامج النووي الإيراني عن طريق إقناع مسؤولين بارزين للهروب ضمن مسعى دفع إلى مغادرة عدد منهم مناصبهم، حسبما قال مسؤولو استخبارات حاليون وسابقون على علم بالعملية.

وكان البرنامج السابق الذي عرف باسم «استنزاف العقول» هو جزء من مخطط استخباراتي ضد إيران جاء من البيت الأبيض قبل عامين. وكانت المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها كجزء من الحملة أساسا رئيسيا للتقرير الذي أصدرته وكالة الاستخبارات المركزية الأسبوع الماضي والتي استنتجت فيه أن إيران أوقفت عملها على برنامج الأسلحة النووية في عام 2003. وتجنب مسؤولون الإفصاح عن حجم المعلومات الاستخباراتية التي ساهمت في برنامج «سي آي إيه» الهادف إلى تشغيل الهاربين.

وعلى الرغم من أن مساعي «سي آي إيه» على تشجيع عمليات الهروب استهدفت جزئيا الحصول على معلومات استخباراتية حول قدرات طهران النووية، إلا أنها هدفت أيضا الى تقويض قدرات إيران النووية البارزة من خلال انتزاع علماء أساسيين وضباط وموظفين كبار آخرين من قائمة العاملين في الحقل النووي.

وكان تشجيع العلماء والضباط للهروب علامة بارزة لمساعي «سي آي إيه» ضد مجموعة أهداف منذ بلوغ الحرب الباردة أوجها. لكن المسؤولين قالوا إن البرامج لم تكن لتسعى إلى إفساد قدرات الطرف المستهدف، وهذا ما يشير إلى ان المسؤولين الأميركيين مقتنعون بأن معرفة إيران النووية ما زالت ضئيلة وهذا ما يسهل في نفادها. ولم يحقق البرنامج سوى نجاح ضئيل، وقال مسؤولون إن أقل من ستة إيرانيين موضوعين في مواقع حساسة قدموا معلومات شاملة عن برنامج طهران النووي.

وتعكس مساعي وكالة الاستخبارات المركزية مدى الطابع الطارئ الذي كانت الحكومة الأميركية تسعى إلى تحقيقه من أجل إبطاء التقدم الإيراني في المجال النووي، إضافة إلى الأهمية التي تضعها واشنطن على العثور على مصادر بشرية قادرة على المساعدة في ملء فجوات المعلومات الاستخباراتية التي ظلت قائمة بعد استخدام التكنولوجيا المتقدمة في جمع المعلومات الاستخباراتية مثل الأقمار الصناعية والتنصت. وقدم مسؤولون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، المعلومات المتعلقة بالبرنامج.

وأمر البيت الأبيض بتصعيد الجهود الهادفة إلى جمع أدلة تثبت أن طهران تحقق تقدما في بناء القنبلة النووية. وكانت إدارة بوش تريد «معلومات أفضل» حول برامج إيران النووية حسبما قال مسؤول أميركي. وأضاف: «لا أستطيع تصور أنهم خمنوا ذات يوم أن المعلومات التي حصلوا عليها ستظهر أن البرنامج تم إغلاقه». وهذه هي المعلومة المركزية التي تضمنها التقرير الشامل الذي حمل عنوان «تقييم الاستخبارات القومية» ونشر الاثنين الماضي والذي كان مخالفا لتقييمات استخباراتية سابقة مع تأكيدات من إدارة بوش. ويستنتج التقرير الجديد الذي يمثل إجماع كل الوكالات الاستخباراتية الأميركية البالغ عددها 16، أن طهران «تحتفظ بالحد الأدنى الذي يجعلها مفتوحة أمام خيار تطوير أسلحة نووية» وتستمر في متابعة برنامجها النووي المدني الذي يمكن أن يساعد في صنع القنبلة وتجنب المتحدث باسم «سي آي إيه» أن يعلق على الجهود الهادفة لكسب مرتدين إيرانيين حيث قال إن «الوكالة لا تعلق على مزاعم من هذا النوع».

وجاء قرار الإدارة الأميركية في تصعيد جمع المعلومات على إيران في عام 2005 كانقلاب في موقف البيت الأبيض الذي اتخذه الرئيس الأميركي جورج بوش بعد انتخابه. وقال مسؤولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية إن الوكالة شكلت قوة ضخمة اسمها «قوة المهام الخاصة» وتضم حوالي 100 ضابط ومحلل في المقر. لكن ذلك المكتب تقلص إلى عدد لا يتجاوز الاثني عشر في أول فترة من حكم إدارة بوش حينما أمر البيت الأبيض بتحويل المصادر إلى أهداف أخرى.

وقال مسؤول سابق في سي آي أيه: «حينما وصل بوش إلى الحكم لم يكن هو أو فريقه مهتمين على الإطلاق بإيران فهي تحولت من أن تكون البؤرة الأساسية إلى التحول كليا صوب العراق». وعندما سئل حول القرارات الرامية الى تقليص حجم فريق العمل بشأن ايران قال بول غيميغليانو المتحدث باسم «سي آي إيه» ان «ايران ظلت قضية أولوية بالنسبة للولايات المتحدة منذ وقت طويل. وعليكم ألا تفترضوا ان وحدة منفردة من أي حجم تعكس المستوى الكامل من الجهد. فذلك سيكون خطأ».

وقال المسؤولون انه حتى مع تقلص فريق العمل فان وحدات أخرى من السي آي أيه بينها قسم مكافحة الانتشار واصلت ملاحقة شبكات الشراء في ايران وأهداف أخرى. وقال مسؤولون سابقون في «سي آي إيه» ان بعض قدرة فريق العمل المقلصة جرت استعادتها. وقبل عامين شكلت الوكالة قسما لإيران داخل عمليات تجسسها في الخارج، ينطبق على موارد بلد واحد والتأكيد يكون على مناطق متعددة. وتجاوز الجهد المتصاعد «سي آي إيه» واشرك وكالة الأمن القومي التي تتنصت على اتصالات البلدان الأخرى، ومكتب المراقبة القومي الذي يشغل اقمار التجسس. ووضع برنامج المنشقين موضع التنفيذ تحت رعاية مدير «سي آي إيه» السابق بورتر غوس. وراكمت الوكالة قائمة تضم عشرات الأشخاص لاستهدافهم كمنشقين محتملين اعتمادا على معيار واحد وفقا لمسؤول سابق معني بالعملية. ويمكن أن تكون المكافآت للمنشقين كبيرة بما في ذلك اعادة توطين في بلد آخر ودعم مالي دائم. وخلال العامين منذ الشروع به أدى البرنامج الى صلات مع مجموعة صغيرة من المسؤولين الايرانيين الذين يعملون في مواقع متوسطة ورفيعة المستوى في البرامج النووية للجمهورية الإسلامية. وقال المسؤولون انه لم يعتبر أي من المنشقين أساسيا بالنسبة للبرنامج النووي، كما أنهم لم يكونوا قادرين على توفير توصيفات شاملة لجهود ايران.

وقال المسؤول السابق المعني بالعملية «هل لديهم بدائل لهؤلاء الأشخاص؟ أي بلد يمكن أن يكون لديه ذلك. ولكننا ابطأنا البرنامج». وجرت حماية دقيقة لهويات المنشقين. غير انه كان هناك تكهن في العام الحالي بشأن تورط «سي آي إيه» في عملية الانشقاق للمساعد السابق لوزير الدفاع الإيراني علي رضا اصغري الذي اختفى في فبراير( شباط) الماضي أثناء زيارة الى تركيا.

وفي ذلك الوقت نقل عن رئيس الشرطة في ايران قوله لوكالة الأنباء الرسمية انه من المحتمل ان يكون اصغري قد اختطف من جانب عناصر يعملون لمؤسسات استخبارات غربية. ويعتقد أن أصغري لديه معرفة واسعة ببرنامج اسلحة ايران التقليدية وكذلك صلاتها بحزب الله اللبناني.ولكن لا يعتقد ان اصغري معني ببرنامج ايران النووي ونفت «سي آي إيه» عندما واجهت ضغوطا من مسؤولين في الكونغرس حول الموضوع التورط في قضية اختفاء الجنرال الإيراني.

ورفض مسؤولون مناقشة أماكن المنشقين أو تفاصيل تتعلق بالطرق التي استخدمت في اقامة الصلات معهم. وقال المسؤول السابق الكبير في الاستخبارات الأميركية ان المنشقين المحتملين لم يجر الاتصال بهم بصورة مباشرة من جانب الوكالة وإنما عبر صلات كانت الوكالة قد أوجدتها داخل البلاد. وقال المسؤول انه غالبا ما توجد ثلاث درجات من «العلاقة» بين موظفي الوكالة والمستهدفين، وان كل واحد من تلك الصلات المؤقتة يتعين ان يخضع للتدقيق قبل ان تجري المصادقة على الاتصال. وجرت اعادة توطين أولئك الذين غادروا ايران إما من جانب «سي آي إيه» أو بمساعدة مؤسسات استخباراتية من الحلفاء وفقا لما قاله المسؤول.

وقال المسؤولون ان برنامج «سي آي ايه» نفذ بعد جدل مهم بين البيت الأبيض والوكالة حول حجمه ومداه وحث المسؤولون في مجلس الأمن القومي الوكالة على جعل البرنامج واسعا ما أمكن ذلك. ونشر معلومات عبر الشبكات الايرانية من أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة المسؤولين على مغادرة البلاد وإعادة توطينهم في دول اخرى. ولكن مسؤولي وكالة المخابرات المركزية سعوا الى جعل البرنامج ذا أهداف محدودة لتفادي اثارة اهتمام المخابرات في ايران وحتى في تلك الحالة افترض مسؤولو «سي آي ايه» ان المخابرات الايرانية كانت تراقب على نحو دقيق مسؤولين أساسيين في البرنامج النووي، وان المنشقين المحتملين يمكن أن يكونوا شراكا لايقاع أو كشف آخرين.

ويعتبر برنامج «استنزاف العقول» بين آخر البرامج في سلسلة من الجهود الرامية الى دعم الاستخبارات الأميركية في عملها تجاه ايران. وقد ابتدأ في وقت كانت اللجنة الرئاسية تعد تقريرا حول نواقص الاستخبارات الأميركية بشأن ايران ودول أخرى يشتبه في امتلاكها أسلحة نووية أو كيمياوية أو بيولوجية.

وقال مسؤولون في الاستخبارات الأميركية ان المعلومات التي انكشفت في الصيف الحالي والتي حفزت على اعادة تقييم برامج الأسلحة النووية الايرانية ركزت على التنصت على محادثات المسؤولين الحكوميين الإيرانيين والاستيلاء على مجلة تحتوي على ملاحظات توثق قرار البلاد ايقاف ابحاثها في مجال الأسلحة وخلال ايجاز مع الصحافيين الأسبوع الماضي قال مسؤول رفيع في الاستخبارات الأميركية ان ايران كانت «الهدف الاستخباراتي الأكثر صعوبة، قائلا أن كوريا الشمالية، بالمقارنة، مجتمع مفتوح وشفاف». وكانت عمليات الاستخبارات الأميركية السابقة في ايران قد تعرضت الى سلسلة من الاخفاقات لاكثر من عقدين، فلم يكن لـ «سي آي ايه» وجود دائم في البلاد منذ قطع العلاقات الدبلوماسية واخراج موظفي السفارة بما في ذلك افراد الاستخبارات الذين يعملون تحت غطاء دبلوماسي وبعد ذلك بدأت وكالة الاستخبارات في تجنيد مصادر في اوروبا وبلدان اخرى توجد فيها جاليات ايرانية مهاجرة يزور افرادها ايران، ولكن هذه العملية تعرضت الى اخفاقات.

ففي عام 1989 استطاعت الاستخبارات الايرانية تفكيك شبكة كانت توجهها محطة الاستخبارات الأميركية في فرانكفورت وتعرف باسم «طفرون» اختصارا لكلمتي طهران ـ فرانكفورت، ومن ذلك الوقت نقلت العملية الى لوس أنجليس حيث توجد جالية ايرانية كبيرة مهاجرة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-10-12-2007

 

تقرير الاستخبارات عن إيران.. أكثر الحقائق أهمية

 

جيم هوغلاند

 

الرابع من يوليو حل في الثالث من ديسمبر هذا العام بالنسبة للأوساط الاستخباراتية الأميركية. وقدمت وكالات التجسس في البلاد إعلان استقلالها من أهداف وخطاب حرب الرئيس بوش ونائب الرئيس ديك تشيني في تقييم استخباراتي قومي كان يدور حول ايران بصورة جلية.

ولكن وكالة المخابرات المركزية ووكالة الاستخبارات الدفاعية و14 وكالة أخرى تتجمع تحت مسؤولية مدير الاستخبارات القومية قدمت هي الأخرى أشعة إكس ضمنية للطبيعة المتغيرة لزعامة واشنطن، حيث سلطة البيت الأبيض المهيمنة على الحكومة قد انتهت ولكنها لم تستبدل بأي مركز قوة آخر.

وهوس بوش ـ تشيني باستعادة السلطة الرئاسية أثار تحديات جديدة لسلطات يمكن ان يدعيها البيت البيض بمشروعية والأمر كما لو أن هذه الإدارة طورت نسختها السياسية من مشروع جيمي كارتر المجهض لقنبلة نيوترونية موجهة لتدمير الناس واستثناء المباني. ويفلح بوش باستمرار في تدمير الأهداف التي يعلنها والأصدقاء الذين يدعمونه، بينما يفلت الخصوم من الأذى.

ونشر نسخة غير سرية من تقييم الاستخبارات القومية الذي يتوصل الى ان ايران «يحتمل» ألا تكون ساعية الى سلاح نووي في هذا الوقت اثار عواقب غير مقصودة فقد تعززت قوة ايران الدبلوماسية بينما يجري على نحو مفاجئ تقويض مواقع الدبلوماسيين والمسؤولين الأجانب الذين دفعوا حكوماتهم للانضمام الى الحملة الأميركية لفرض عقوبات وإدانة دولية.

يمكن القول إن أكثر الحقائق أهمية حول تقرير الاستخبارات القومية هو إعلانه على الجمهور. وكان البيت الأبيض عاجزا عن منع نشر الوثيقة التي جعلت مساعدي بوش ساخطين ومتضايقين. وتماشت إدارة بوش معه لأنها تعرف أن الوثيقة في حالة سعيها لمنع نشرها ستتسرب مباشرة.

بهذا التقرير تكون مؤسسات الاستخبارات قد عرفت نفسها باعتبارها وكالة منفصلة عن الحكومة، وهي مسؤولة عما تقوم به تجاه نفسها وهذا التقرير جعل من الوكالات الاستخباراتية اليوم هي التي تصوغ الشكل النهائي لأي منتج سياسي بدلا من أن تقدم المواد الخام له.

كصحافي أرحب بشروق الشمس التي تأتي حينما يتم عرض تحليل مهم خاص بوكالات الاستخبارات على الجمهور لتفحصه ومناقشته كان تحقيق قدر أكبر من الشفافية واحدا من الأهداف المستديمة للجنرال مايكل هايدن، أولا في وكالة الأمن الداخلي، والآن كرئيس لوكالة الاستخبارات المركزية وجاء تعيين هايدن قبل 18 شهرا ليحل محل الشخص الضعيف بورتر غوس الذي حل محل المخادع جورج تينيت، وأدى ذلك إلى سلسلة تغييرات أوصلت الى التقرير الأخير.

يتحمل بوش مسؤولية كبيرة لانهيار السلطة الرئاسية على العاملين تحت إدارته. فعدم احترامه المتهور للعمل الشاق والتفاصيل المتعلقة بالحكم جعلت الطاعة للمسؤولين عملا خطيرا وصعبا تحت حكمه وفهمت مؤسسات الاستخبارات ذلك وعكسته في تقريرها باعتباره نوعا من الاستنكار لمصداقيته لكن التكنولوجيا والقوى الأخرى قوضت العلاقات الهرمية في المؤسسات الاجتماعية والمهنية في كل مكان على خليفة بوش ألا يتوقع أن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه في عالم التجسس حينما يصل إلى مبنى 1600 في بنسلفانيا أفنيو.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-10-12-2007

 

لماذا يجبُ علينا أن نقر بأن الأخبار القادمة من العراق آخذة في التحسن

 

 

تشارلز بيترز

 

الحجة لمواجهة الحقائق

لقد أمسيت منزعجا بسبب تردد زملائي الليبراليين فيما يتصل بالإقرار بالتحسن الذي حققناه في العراق خلال الأشهر الستة الأخيرة، وهو ترددي أشعر بالخجل أن أقر أنني كنت شريكا فيه.

إن الاعتراف للجنرال ديفيد بيترايوس بفضله لا يعني أن علينا أن نبدأ بالقول إن غزو العراق كان فكرة عظيمة فسيظل هذا الغزو فكرة مروعة كما كان دائما. ولقد كان الاحتلال الذي أعقبه مأساة متواصلة حتى وقت قريب، تسببت في مقتل أو إصابة عدد كبير جدا من الجنود الأمريكيين والمدنيين العراقيين غير أن الحقيقة هي أن الوضع في العراق قد تحسن كثيرا منذ الصيف. فلماذا لا يريد الليبراليون مواجهة هذه الحقيقة، ناهيك عن التفكر في تداعياتها؟

إن هذه المشكلة هي واحدة من المشاكل التي بـت أراها تعوق حياتنا السياسية مرة تلو الأخرى ويبدو أنها تسير سيرا ثابتا نحو الأسوأ إن الليبراليين والمحافظين مذنبون بالتساوي. فلا أحد من الطرفين يريد أن يواجه الحقائق التي لا تخدم قضيته.

انظر في مسألة الإجهاض. إن الكثيرين من المؤيدين للحق في الحياة والمؤيدين للحق في الاختيار يبدون مصرين على تجاهل النقاط التي يبديها زملاؤهم الآخرون إذ يتمسكون بمواقفهم الجامدة. وإن الإجهاض مثال واحدي فحسب.

فالمحافظون يأبون أن يواجهوا الحقيقة التي مفادها أن الأسواق الحرة تحتاج إلى تنظيم قانوني للحراسة من الاحتيال ولحماية صحة وسلامة المستهلكين والعاملين وعموم الناس على وجه عام. والليبراليون جامدون إزاء النظر إلى الحكومة باعتبارها الحل، وهو الأمر الذي يمكنها أن تـكـونه، وليس باعتبارها جزءا من المشكلة، وهو الدور الذي أظهرت أنها يمكن أن تؤديه باقتدار مثير للإعجاب أيضا.

إنني لم أجد حتى الساعة ذلك المحافظ الذي يـُقـر بأن أشد معدلات البطالة انخفاضا لدينا منذ الحرب العالمية الثانية كانت في تلك السنين التي كان لدينا خلالها أعلى معدلات بالنسبة إلى ضريبة الدخل، لكنها حقيقة. وإنني لم أسمع حتى الساعة ليبراليا يعبر عن الندم أنه لم يكن في صفوفنا من يتحــلى بالشجــاعة والقــدرة على التخيـــل أن يتحدى القــادة السوفييت لـ "تحطيم هذا الحائط".

لقد اتحد جمود المحافظين والليبراليين فأفضى إلى نهاية حزينة للحرب في فيتنام. وأضحى الليبراليون مناهضين للحرب مناهضة شديدة حتى إنهم ما استطاعوا أن يقروا أن كل فيتنامي جنوبي لم يكن عنصرا من عناصر الفيتكونغ المقربين، فعدد معتبر منهم لم يرد أن يحيا في ظل الشمال الشيوعي ولم تستطع إدارة نيكسون الإقرار بأن القادة الفيتناميين الجنوبيين كانوا فاقدي الكفاءة فقدانا كبيرا يمنعهم من الانتصار.

إن هذا يعني أنه لا الإدارة ولا منتقدوها الليبراليون أعدوا الخطة للخروج. وفي خروجنا الفوضوي، خذلنا مئات الألوف من الفيتناميين الجنوبيين الذين لم يستطيعوا الهروب بالقوارب الخطرة جدا عبر بحر الصين الجنوبي، حتى إن الكثيرين لم تتسن لهم النجاة أما الذين لم يستطيعوا الهرب فقد أحاطت بهم المعاناة لسنوات في السجون الفيتنامية الشمالية وفي معسكرات "إعادة التهذيب".

يمكن لهذه القصة الحزينة أن تكون ملهما لنا لنواجه حقائق مشابهة في العراق. لقد أثبت الجنرال بيترايوس أن عراقيين كثيرين سيستجيبون للأسلوب ذي المسحة المتعاطفة والذي أحله محل الاستراتيجية السابقة القائمة على تهشيم الأبواب وإطلاق النار أولا. وفي الوقت نفسه، فإننا أمسينا نرى الساسة العراقيين لايزالون غير قادرين على لـَمًّ شملهم. إنني أتفق مع ناقدي الحرب الآخرين الذين يعتقدون أن هؤلاء الساسة سيتحمسون لتسوية خلافاتهم فقط عندما يعلمون أننا سوف نخرج في موعدي يقيني وأنهم لن يكون بإمكانهم التحرك بتردد إلى الأبد تحت حمايتنا داخل المنطقة الخضراء.

على الرغم من ذلك، فإن نجاح الجنرال بيترايوس يوفر دروسا مهمة. فمن خلال تحدثه مع أعداء على شاكلة قادة القبائل السنية ومن خلال أخذ قواته خارج القواعد المعزولة ووضعها داخل الضواحي في بغداد حيث سيكون في مقدورهم فهم الناس وحيث سيراهم الناس كبشر، فقد عـَلـَّمنا كيف نتعامل مع المتمردين وعلى الليبراليين أن يكونوا أول من يوضح لجورج دبليو بوش أن التحدث مع أعدائنا فكرةي صائبة.

أخيرا، فإن العراقيين الذين استجابوا للجنرال بيترايوس يذكروننا بالتزامنا تـجاه جميع العراقيين الذين ساعدونا. حتى وإن كانوا يعتقدون كما أعتقد أنا تماما أن علينا أن نخرج، فإنني أرى أن من واجبنا أن نفعل ذلك بطريقة تلحق أقل ضرري بأصدقائنا إضافة إلى ذلك، فإن علينا ألا نكرر عار فيتنام أبدا ويتعين علينا الآن أن نعد الخطط، فإذا ما حصل الأسوأ تسـَنـَّى لنا أن ننقذ العراقيين الذين وضعوا أنفسهم في مأزق من أجلنا.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: iraqmc

 

جولة محادثات إيرانية - أمريكية جديدة حول العراق في يناير

 

 

قالت طهران الأحد إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بشأن العراق ومستوى تمثيل إيران فيها قيد البحث، فيما اعتبرت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس تدخلاً في الشؤون الداخلية للمنطقة.

فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، محمد علي حسيني، الأحد في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إن إيران تسلمت مؤخراً اقتراحاً بخصوص جولة المحادثات المقبلة من قبل المسؤولين العراقيين، وبناء‌ على هذا الاقتراح فإنها ستعقد في أوائل يناير- كانون الثاني المقبل، وفقاً للأسوشيتد برس.

من جهة ثانية، وصف حسيني تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، بأنها تدخل في "الشؤون الداخلية لدول المنطقة"، مضيفاً أنها تستهدف المساس بتضامن هذه الدول وأكد حسيني أن هذه التصريحات، التي جاءت خلال مشاركة غيتس في مؤتمر حول أمن الخليج في العاصمة البحرينية المنامة، "لم تتمكن من إثارة الفرقة والخلاف بين دول المنطقة."

وأوضح حسيني أن وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، لم يشارك في هذا المؤتمر بسبب برامجه المكثفة التي حالت دون مشاركته، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية وعلى صعيد آخر، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن قسماً من تقرير أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول نشاطات إيران النووية غير صحيح، وأن ما طرح في هذا التقرير حول نشاطات طهران قبل العام 2003 خاطئ وغير صحيح.

وأضاف حسيني أن "الجمهورية الإسلامية لم ولن تقوم بأي نشاط غير سلمي لكي تقوم بتعليقه، وأن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تثبت عدم انحراف نشاطات إيران في الماضي والحاضر."

وأضاف حسيني أن التقرير أثبت بأن "الحكومة الأمريكية كذبت خلال الأعوام الماضية على الشعب الأمريكي وشعوب العالم وسعت من أجل حرف الحقائق، وعلى هذا الأساس نقلت موضوع نشاطات إيران النووية إلى مجلس الأمن الدولي وقال إن أمريكا فقد مصداقيتها أكثر من‌ أي وقت مضى وأن قراراتها أصبحت لا قيمة لها.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:akhbar

 

جولة جديدة من المحادثات الأميركية الروسية بشأن منظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا

 

 

من المرتقب أن تعقد الولايات المتحدة وروسيا محادثات في بودابست على مستوى رفيع بشأن الدفاع الصاروخي الخميس المقبل وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إن واشنطن ستواصل مناقشة أفكارها ومقترحاتها من اجل التعاون بشأن الدفاع الصاروخي الأميركي الروسي وأيضا التعاون بشأن الرادار من اجل المراقبة المشتركة لتهديدات الصواريخ ذاتية الدفع التي قد تنطلق من الشرق الأوسط.

ومن المرتقب أن يرأس الوفد الأميركي جون رود وكيل وزارة الخارجية بالنيابة على أن يترأس الوفد الروسي نائب وزير الخارجية سيرجي كيسلايك ويذكر إلى أن واشنطن قدمت مجموعة وثائق لموسكو الشهر الماضي تحدد مقترح حل وسط قالت إنه يهدف إلى تهدئة المخاوف الروسية من أن الدرع الدفاعي الصاروخي المزمع قد يهدد أمنها القومي.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:sawa

 

بوش يعقد اجتماعات «الغوص العميق» مع مستشاريه لتقييم معلومات الاستخبارات عن إيران

 

 

الأوروبيون منزعجون من عدم إطلاعهم على تقرير الاستخبارات إلا قبل ساعات من نشره

يطلقون عليها «الغوص العميق»، وهي عبارة عن اجتماعات خاصة للرئيس الاميركي جورج بوش، ليس فقط مع مستشاريه، ولكن ايضا مع المحللين الذين يدرسون ايران في قطاع الاستخبارات. وبداية من العام الماضي، رتب المساعدون سلسلة من الجلسات لبوش للاطلاع على معلومات استخبارية، لفهم ما هو معروف وما هو غير معروف.

وقد واجه بوش وهو يستعد لما هو اهم، تحديات السياسة الخارجية لعامه الأخير في السلطة، محدودية المعلومات الاستخبارية عن برنامج طهران النووية وطالب بالمزيد، طبقا لما ذكره مسؤولون على معرفة بالجلسات ولكن اذا كان بوش يأمل في معلومات محددة، بأن ايران تحاول بناء قنابل نووية، فما حصل عليه اثبت كان مفاجأة ـ لدى ايران برنامج تسليح نووي، ولكنها أوقفته منذ اربع سنوات.

والتقرير الجديد عن ايران، الذي كشف عنه هذا الاسبوع يؤكد الطبيعة المتقبلة للاستخبارات الاميركية، وعلاقتها غير المريحة مع السياسة الخارجية الأميركية. فبعد خمس سنوات من التقييم الفاشل لبرنامج التسليح الأميركي، فإن المعلومات الجديدة تمثل تحديا عميقا لإدارة بوش، كيف يمكن للمسؤولين التأكد من ان هذه المعلومات صحيحة هذه المرة؟ ما يعني بالنسبة لسياسة بوش المتعلقة بالمواجهة الدولية مع طهران؟ وهل يمكن كشفها للكونغرس أو حلفاء أميركا او الرأي العام؟

وفي الوقت الذي يشعر فيه البيت الأبيض بحساسية عميقة تجاه أية تلميحات على التأثير بطريقة غير مناسبة على الاستخبارات، فإنه تشكك في المعلومات الجديدة. وقال بوش في مؤتمر صحافي «تريد التأكد من انها ليست معلومات مضللة» وقد أسست أجهزة الاستخبارات «فريق أحمر» خاص من المحللين الذين اجتمعوا لتقرير ما اذا كانت المعلومات يمكن ان تكون مزيفة. وتوصلوا الى انها غير مزيفة.

ومع استيعاب المعلومات الجديدة، اختار بوش ومساعدوه التركيز على الجزء الذي يؤكد شكوكهم ـ ان ايران كان لديها في الماضي برنامج تسليح سري، وربما تعيد تشغيله من جديد. وفي مناقشات البيت الابيض لم يقترح احد على الرئيس بوش تخفيف حدة خطابه او تغيير سياسته.

وبالرغم من ذلك فقد فهموا حساسية النتائج. وفي البداية قرر مايك ماكونل مدير الاستخبارات الوطنية، الاحتفاظ بالمعلومات سرية، ولكنه تراجع عن قراره مضطرا بعد منافشات متعددة في الاسبوع الماضي، خوفا من تسربها واتهامه بالتغطية. وفي تلك المرحلة كان الاسرائيليون على علم. ولم تقدم للكونغرس ولا الأوروبيون ولا وكالة الطاقة النووية النتائج الكاملة بخصوص التقرير الى قبل ساعات من الكشف عنه.

وقد اثار ذلك ضيق الحلفاء الاوروبيين. وقال روبرت اينهورن وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية، متخصص في الانتشار النووي ان «الادارة ستدفع ثمنا غاليا لعدم السماح للحلفاء بمعرفة الامر قبل ذلك». تجدر الإشارة الى ان اصل تلك المعلومات الاستخبارية، يكن متابعتها الى عام 2004، عندما ظهر رجل ايراني في تركيا ومعه كومبيوتر محمول ورقم هاتف لضابط استخبارات الماني. واتصل بالرقم وخلال 24 ساعة كان المحللون في مقر «سي.اس.أي.ايه» في لانغلي يطلعون على آلاف من الصفحات والرسومات والمعلومات المخزنة في الجهاز تشير الى ان ايران تحاول اعادة تجهيز صاروخها طويل المدى شهاب 3، ليحمل رأسا نوويا. وأطلقت على المشروع 1 ـ 11 وهو ما يؤكد وجود برنامج نووي.

وشكلت تلك المعلومات العمود الفقري لتقرير الاستخباراتي لعام 2005 الذي أعلن «بثقة كبيرة» ان ايران تعمل على بناء قنبلة نووية. وقضت ادارة بوش عامين تاليين تضغط على الحلفاء الاوروبيين وروسيا والصين لفرض عقوبات على ايران، اذا لم تتخل عن برنامج تخصيب اليورانيوم، بالرغم من اصرار ايران على ان التخصيب يجري من اجل الاستخدامات المدنية.

ومع تزايد التوتر، طلب الكونغرس في العام الماضي، تقريرا استخباريا جديدة. وكان بوش يعمل من اجل مزيد من المعلومات خلال جلسات «الغوص العميق». وقال مسؤول إن بوش طالب بضرورة الحصول على مزيد من المعلومات حول ايران، بحيث يمكننا معرفة ما يسعون اليه. ومع تدافع المحللين على الانتهاء من التقرير بحلول شهر ابريل (نيسان)، كانوا يتوصلون الي نتيجة الى ان ايران بعيدة عدة عقبات من الاسلحة النووية، طبقا لما ذكره مسؤولون في الادارة. ولم تحصل اجهزة الاستخبارات على أية معلومات جديدة لمدة ثلاث سنوات حول مشروع 1 ـ 11.

وبحلول شهر يونيو (حزيران) استكمل المحللون تقريبا مسودة تقييم الاستخبارات الجديد. وادى الى جدل حاد. وقال مصدر على علم بالمفاوضات «كلما قلت المعلومات التي لديك، زاد الجدل». وضغط عدد من المسؤولين على قسم ايران في الوكالة بمتابعة المشروع. ورد كل من مايكل هايدن مدير وكالة الاستخبارات وكيث الكمسندر مدير وكالة الامن الوطني على ذلك، بتوجيه مجموعة كبيرة من العاملين والتقنية نحو التجسس على الايرانيين الذين ربما شاركوا في مشروع الرؤوس النووية.

ومع ضغط بوش للحصول على معلومات جديدة، توصل قطاع الاستخبارات الى معلومات جديدة ـ سلسلة من عمليات التنصت، بما في ذلك اجزاء من احاديث بين مسؤولين ايرانيين كبار، واحد منهم ضابط جيش ظهر اسمه في جهاز الكمبيوتر المحمول. وقال مصدران ان الايرانيين اشتكوا من ان برنامج الأسلحة النووية الذي اغلق قبل اربع سنوات، وتناقشوا فيما اذا كان سيعاد تشغيله ام لا. ويحمل التقرير الجديد طابع ماكونيل ونائبيه توماس فينغار ودونالد كير، وهما اصدقاء لديهما خبرة طويلة في مجال الامن الوطني. وبدأ فينغار في عام 2005 تغيير كيفية جمع المعلومات وترشيحها، واقر ماكونل القواعد الجديدة بعدما اصبح مديرا للاستخبارات الوطنية في شهر فبراير (شباط). ونتيجة لذلك، فإن الجدل الداخلي حول معنى المعلومات الاستخبارات الجديدة عن ايران كان حادا، مع تصادم العديد من الوكالات حول كل شيء من التفاصيل الدقيقة للنتائج الى النقاط العريضة.

ونقل ماكونل لبوش المعلومات الجديدة في شهر أغسطس (آب) خلال تقرير استخباري يومي، الا انه لم يقدم له الكثير من التفاصيل او أي شيء مكتوب، طبقا لما ذكره مسؤولون في البيت الابيض، وكان بوش يطلب بصفة دورية من ماكونل معلومات جديدة. كما ابلغ المسؤولون اعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وعدد من الشخصيات الرئيسية في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في شهر سبتمبر (أيلول).

وقال واحد من المسؤولين الاستخباريين، ان فريق بوش عبر عن قلقه من ان التنصت، ربما يكون معلومات مضللة، ولذلك اختبر المحللون تلك النظرية. وذكر مسؤول «لقد حاولوا تحديد ما هو المطلوب لتسريب مثل هذه الخديعة، كم عدد الناس الذين سيشاركون فيها، كيف سينفذونها». وفحصوا وأعادوا فحص الف معلومة، وتوصلوا لنتيجة مؤداها ان برنامج ايران قد اغلق حقا.

وقد وصلت الأحداث الى ذروتها، عندما كان بوش يعقد مؤتمر السلام في الشرق الاوسط في انابوليس، وهو اجتماع مخصص على الاقل في جزء منه لحشد المنطقة ضد ايران. ولم يقل احد للمشاركين بخصوص المعلومات الجديدة، الان انه في نفس اليوم الذين التقوا فيه في انابوليس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، التقى مجلس الاستخبارات الوطني لإعداد النسخة النهائية من تقرير الاستخبارات. واطلع ماكونل بوش وتشيني في اليوم التالي. وبالرغم من ان المسؤولين الاستخباريين كانوا ينوون عدم نشرها، لكن بوش بعث بها الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وابلغ تشيني وزير الدفاع ايهود باراك.

وبحلول الاسبوع الماضي، انتشر جدل حاد بخصوص ما اذا كان يجب الاحتفاظ بها سرا. وقال مسؤول كبير في الاستخبارات «كنا نعلم انها ستتسرب، ولذا كانت الامانة تتطلب منها الكشف عنها. وفي يوم الاثنين، اتصلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية بنظرائها في بريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين، وهي الدول التي كانت تتفاوض على مجموعة جديدة من العقوبات ضد ايران. وتذمر وزراء الخارجية بخصوص كيفية التعامل مع الموضوع. فإذا كانوا يعرفون قبل المؤتمر، كما اوضح مسؤول اسرائيلي كبير «لما حضرنا».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-9-12-2007

 

روسيا: عودة نظام «الحزب الواحد»!

 

 

أنصار بوتين يلمحون الى ترشيحه للرئاسة مجدداً بعد سيطرتهم «المطلقة» على مجلس النواب

انتقلت روسيا أمس إلى مرحلة جديدة لا صوت فيها للمعارضة، ما يذكّر بمرحلة نظام الحزب الواحد، كما كانت الحال في العهد السوفياتي. واحتل نواب حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين وحلفاؤهم نحو 80 في المئة من مقاعد مجلس الدوما (البرلمان)، في مقابل هزيمة مدوية للمعارضة بشقيها اليساري واليميني، وانحصار تمثيلها بالحزب الشيوعي الذي لم يشغل سوى 11 في المئة من مقاعد المجلس. 

وطالب البيت الأبيض السلطات الروسية بفتح تحقيق شامل في «كل الانتهاكات التي رافقت العملية الانتخابية»، فيما أعربت الخارجية البريطانية عن «قلقها» إزاء معلومات عن مخالفات في الانتخابات الروسية، بعدما أكد مسؤول بعثة المفوضية البرلمانية الأوروبية يوران لينماركير إنه «لا يمكن وصف هذه الانتخابات بأنها ديموقراطية». كما اعتبر المفوض الأوروبي للاتصالات الخارجية بينيتو فيريري فالدنير، أن «حقوق الناخبين الروس انتهكت بقوة»، فيما أعرب الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر عن «قلقه» من مسار الانتخابات الروسية، لا سيما على صعيد «حريتي التعبير والتجمع».

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية صباح أمس النتائج شبه النهائية للاقتراع، بعد فرز 98 في المئة من البطاقات. وحصد حزب «روسيا الموحدة» أصوات 64 في المئة من الناخبين، ليتجاوز عدد مقاعده النيابية 310 من أصل 450 مقعداً، ما يعني سيطرة دستورية مطلقة تضمن له تبني القوانين والتعديلات الدستورية، من دون الاستعانة حتى بحلفائه داخل المجلس.

وحل الحزب الشيوعي ثانياً بفارق كبير، بحصوله على أقل من 12 في المئة من الأصوات، وهي أسوأ نتيجة يحققها، إذ حاز على 56 مقعدا نيابياً حوّلته إلى أقلية بسيطة معارضة داخل البرلمان، فيما يعدّ الحزبان الآخران الفائزان، الليبرالي الديموقراطي (40 مقعداً) و «روسيا العدالة» (38مقعداً)، حليفين للكرملين ولبوتين. واعتبر أحد أبرز زعماء المعارضة اليمينية أناتولي تشوبايس، أن الديموقراطيين خسروا بسبب عدم قدرتهم على توحيد صفوفهم، مشيراً إلى أن الشيوعيين سيشكلون المعارضة الوحيدة الحقيقية في مجلس الدوما الجديد.

وأشاد بوتين بالفوز الذي حققه حزبه، مشدداً على ان الانتخابات عززت «شرعية» البرلمان الروسي. وسعى حزب «روسيا الموحدة» إلى الإفادة سريعاً من الوضع الجديد، إذ أعلن أمس أنه سينظم مؤتمرا عاماً في 17 الشهر الجاري، يعلن خلاله اسم مرشحه للرئاسة في الانتخابات المقررة في آذار (مارس) المقبل. وأشارت مصادر إلى فرضيات حول التطورات المقبلة، بينها إعلان بوتين استقالة مبكّرة تمكنه من خوض الانتخابات الرئاسية، على رغم أن لجنة الانتخابات كانت أعلنت أن الدستور لا يسمح له بخوض الانتخابات ولو استقال مبكراً.

ومع تصاعد الجدل حول ذلك، أعتبر رئيس مجلس الشيوخ سيرغي ميرونوف الذي يتزعم «روسيا العادلة»، أن من حق الرئيس الحالي المشاركة في الانتخابات الرئاسية إذا استقال قبل انتهاء ولايته الثانية ومن السيناريوات الأخرى تولي بوتين رئاسة الوزراء، مع توسيع صلاحياته، وترشيح أحد الموالين له لمنصب الرئاسة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-4-12-2007

 

 

الاستخبارات الأميركية : إيران أقل تصميما على صنع أسلحة نووية مما يصوره بوش وأوقفت برنامج تسلحها 2003

 

اعتبرت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران تبدو «أقل تصميما» على صنع أسلحة نووية مما دأبت إدارة الرئيس جورج بوش على تأكيده على مدى السنوات الماضية. وأفاد تقرير لجهاز الاستخبارات الوطنية الذي يجمع بين الأجهزة الاستخباراتية الستة عشر، سمح بنشر نتائجه الرئيسية، بأن الجمهورية الإيرانية تريد في الوقت نفسه أن تحتفظ لنفسها بخيار صنع أسلحة نووية. وفي هذا التقرير تقول وكالات الاستخبارات الأميركية الست عشرة إن لديها «اعتقادا معقولا» بأنه سيكون بإمكان إيران من الناحية التقنية بين 2010 و2015 إنتاج ما يكفي من اليورانيوم العالي التخصيب لصنع سلاح نووي.

من جانبه أكد البيت الأبيض ضرورة «زيادة الضغوط» على إيران رغم نشر هذا التقرير، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الى إقناع شركائها بفرض عقوبات دولية جديدة على إيران عقابا على رفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة.

وجاء في التقرير «لدينا ثقة عالية في أن طهران أوقفت برنامج تسلحها النووي في خريف 2003». وأضاف أن «قرار طهران وقف برنامج تسلحها النووية يدل على أنها أقل تصميما على إنتاج أسلحة نووية مما كنا نعتقد منذ عام 2005».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-4-12-2007

 

مراقبون أوروبيون يشككون في نزاهة الانتخابات الروسية

 

 

حزب بوتين يكتسح الانتخابات البرلمانية

شكك مراقبون تابعون لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية الاثنين في نزاهة الانتخابات البرلمانية الروسية، وقالوا، في تقرير قدموه إثر متابعة عمليات الاقتراع التي جرت الأحد، إن العملية الانتخابية لم تكن عادلة وأشار الخبراء في تقريرهم إلى عدة خروقات شابت العملية الانتخابية التي تشير نتائجها الأولية إلى فوز ساحق لحزب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دون أن تتوفر معلومات مفصلة بعد عن تلك الخروقات.

وكانت عمليات فرز نحو 73 في المائة من الأصوات، قد أظهرات أن حزب بوتين، روسيا المتحدة، في طريقه لتحقيق فوز عريض وكاسح في الانتخابات البرلمانية لاختيار أعضاء "مجلس الدوما"، ما يمهد الطريق أمام بوتين للمحافظة على سيطرته على السلطة حتى بعد انتهاء فترة ولايته الثانية كرئيس للبلاد.

وقال زعيم الحزب ورئيس مجلس الدوما، بوريس غريزلوف، في مؤتمر صحفي: "إن الاقتراع يؤكد فكرة رئيسية، ألا وهي أن فلاديمير بوتين زعيم قومي، وأن الشعب يؤيد منهجه السياسي الذي سار عليه في السنوات الثمانية الماضية."

ومن المتوقع أن يسمح الحزب لبوتين، الذي يضمن وجوده على رأس قائمة مرشحي الحزب الحاكم حصوله على مقعد في البرلمان، بتوسيع نفوذه لتشمل الشؤون الروسية، بعد انتهاء ولايته في العام 2008.

وكان بوتين قد ألمح إلى أنه قد يتولى منصب رئيس وزراء البلاد إذا ما حقق حزبه فوزاً عريضاًَ في انتخابات مجلس الدوما، وهو المنصب الذي سبق أن تولاه في العام 1999، قبل أن ينتخب رئيساً لروسيا في العام 2000 خلفاً للرئيس السابق بوريس يلتسن، ثم مرة أخرى في العام 2004.

وبعد فرز 55 في المائة من الأصوات، حصل حزب بوتين على 63.1 في المائة من الأصوات.

ومن المتوقع أن تحصد ثلاثة أحزاب أخرى باقي مقاعد الدوما، وهي الحزب الشيوعي المعارض، والذي حصل على 11.7 في المائة من الأصوات التي تم فرزها حتى الآن، ثم الحزب الليبرالي الديمقراطي (القومي) وحصل على 8.7 في المائة من الأصوات، وحزب روسيا العادلة وحصل على 8 في المائة من الأصوات، الموالي لبوتين.

أما الأحزاب الباقية، والتي تضم عدداً من الأحزاب الموالية للغرب، فقد فشلت في الحصول على الحد الأدنى لحصولها على تمثيل في مجلس الدوما، والذي حدد بنسبة 7 في المائة.

من ناحيته، قال زعيم الحزب الشيوعي المعارض، غينادي زيوغانوف في تصريح للصحفيين إن حزبه يشكك بالنتائج الأولية لفرز الأصوات، مشيراً إلى أن حزبه سيجري عداً للأصوات بصورة مستقلة.

وأوضح زيوغانوف أن الشيوعيين يخططون لإجراء تظاهرات يومية في مختلف أنحاء روسيا احتجاجاً على ما يعتقد أنه تلاعب في فرز الأصوات.

وعلى الصعيد ذاته، دعا البيت الأبيض السلطات الروسية إلى التحقيق بالشكاوى المتعلقة بالانتخابات، فيما كان مسؤولون أمريكيون قد عبروا مسبقاً عن قلقهم إزاء الانتخابات وترويع زعماء المعارضة والتأثير على وسائل الإعلام لتصب في مصلحة حزب بوتين، وفقاً لتصريح صادر عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، غوردون جوندرو.

يشار أن أكثر من 108 ملايين مواطن روسي يحق لهم التصويت في الانتخابات، إلى جانب 1.7 مليون شخص من المواطنين المقيمين في الخارج، يمكنهم التصويت في 360 مركزاً للاقتراع موزعة في 141 دولة أجنبية.

أما الأحزاب المشاركة في الانتخابات فهي: الحزب الزراعي الروسي، وحزب القوة المدنية، والحزب الديمقراطي الروسي، والحزب الشيوعي الروسي وحزب اتحاد القوى اليمينية، وحزب العدالة الاجتماعية، والحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، وحزب "روسيا العادلة: الوطن والمتقاعدون والحياة"، وحزب وطنيو روسيا، وحزب روسيا الموحدة، وأخيراً حزب "يابلوكو".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:cnn

 

إلى متى يبقى عدنان الدليمي في البرلمان؟

 

عبد السلام الخالدي

 

إكتشاف سيارات مفخخة، ولأكثر من مرة في منزل ومكتب عدنان الدليمي، جاهزة لقتل العراقيين (الرافضة والصفويين والقرامطة الجدد)، إلقاء القبض على عدد غير قليل من أفراد حماية عدنان الدليمي متهمين بقتل وتهجير قسري من منطقة حي (الدليمي) في بغداد وبضمنهم أولاده المبجلون، ولأكثر من مرة أيضاً، إتهام عدنان الدليمي بدعم الجماعات الإرهابية، إختطاف أكثر من صحفي وقتله عند مغادرة مكتب عدنان الدليمي، مشاركة الدليمي في مؤتمرات وتجمعات طائفية داخل وخارج البلد، وتصريحاته الرنانة التي يطلقها يومياً ضد طائفة معينة، ووصفها بالعمالة والخيانة، مشاركته بتمثيلية صابرين الجنابي، التهجم على الحكومة ولمرات عدة، العامل المشترك للقضايا أعلاه هو إسم القائد الملهم عدنان الدليمي، وبعد كل إتهام وجرم مشهود مصحوب بأدلة كافية، أصوات ونعيق ونهيق تطالب بالكف عن ملاحقة عدنان الدليمي بإعتباره رمزاً وطنياً مختصاً بالقتل والتهجير والتشريد، دليل واحد من هذه الأدلة كفيل بأن يوصل رقبته إلى المشنقة، العميد قاسم الموسوي يصرح، ولكن لاصور ولا وثائق تقدم عبر شاشات الفضائيات، مما جعل المتتبع تصديق الدليمي وتبرأته من كافة جرائمه الآنفة الذكر، وتكذيب الموسوي، كل هذه الأفعال وتقوم الحكومة بإرسال قوة عسكرية هائلة لحماية الدليمي، ومن ثم قيام شخصية مرموقة تمثل الحكومة بإصطحابه من وكره وإسكانه في فندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء وكأن شيئاً لم يحصل.

سؤال موجه إلى حكومتنا المباركة من قبل الشعب العراقي بودي أن أجد الإجابة السريعة عليه، إلى متى يبقى البعير على التل؟

 

 

العسكري: إحدى السيارات المفخخة قرب منزل الدليمي تعود لوزير الثقافة

 

 

الدليمي غارق في تعامله وتورطه مع تنظيم القاعدة ولعل اغتيال أحد عناصر الصحوة في المنطقة من قبل حمايته وبتوجيه من ابنه يكشف بالفعل عن حقيقة العلاقة

أعلن مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي النائب سامي العسكري أن التحقيقات الأولية التي أجرتها القوات الأمنية أثبتت أن إحدى السيارات المفخخة التي وجدت بالقرب من منزل رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي تعود ملكيتها لوزير الثقافة والعضو في التوافق أسعد الهاشمي.

وأشار العسكري في حديث لـ"راديو سوا" إلى أن نوابا في التوافق يتداولون تورط الدليمي بعلاقات مع تنظيم القاعدة.

"بعض أعضاء جبهة التوافق يتحدثون سرا بأن الدليمي غارق في تعامله وتورطه مع تنظيم القاعدة ولعل اغتيال أحد عناصر الصحوة في المنطقة من قبل حماية عدنان الدليمي وبتوجيه من ابنه يكشف بالفعل عن حقيقة العلاقة الوثيقة بين عدنان الدليمي ومجموعته وبين تنظيم القاعدة".

وكانت مصادر نيابية اعلنت ان وفدا نيابيا وحكوميا توجه إلى الدليمي لغرض نقله وافراد اسرته الى فندق الرشيد للاقامة فيه بعد اعتقال معظم أفراد حمايته.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alakhbar-3-12-2007

 

العراق.. تقدم أمني وركود سياسي

 

جابر حبيب جابر

 

متغيرات الوضع الداخلي في العراق كثيرة، واخبار طيبة تبعث على الراحة تهب منه للمرة الاولى منذ سنين، وان كانت جلها ان لم يكن كلها، أتت من مستوى القاعدة وليس على مستوى القيادة والطبقة السياسية، وهذا ما جعل الناس يتقدمون على قادتهم السياسيين، وذلك يدلل على صوابية رأي احد البسطاء عندما قال «نحن ادينا مسؤوليتنا وواجبنا عندما خرجنا وفي ظروف استثنائية وانتخبنا ممثلينا، لكنهم فشلوا في ان يؤدوا ما عليهم في ان يمثلونا»! فبقيت القوى والكتل والشخصيات السياسية خطوطا متوازية لا تلتقي ومربعات وجزرا بعيدة عن التقارب وذاتيات تدور حول نفسها، ومخيمة عليها اجواء عدم الثقة والشكوك المتبادلة، كما يلحظ عليها العجز البين، اذ انها افتقدت جميعها لحس وروح المبادرة وباتت متلقية للضغط ومنتظرة فعلاً خارجياً يغير المعادلة او يسرع التفاعلات العصية، ورهنت تحركاتها ومبادراتها بالتوقيتات الامريكية وبحدة او هدوء الجدل داخل الكونغرس. في الاشهر القليلة الماضية لوحظ واتفق باجماع على تقدم بين في الحالة الامنية وحدوث نوع من الاستقرار وتقلص في اعداد القتلى من المدنيين، اخبرني وكيل وزير الصحة بأنهم كانوا يستلمون في ما مضى احياناً 190 جثة يومياً، أما الان فبمعدل ثلاث جثث ترسل للطب العدلي في بغداد، رافق ذلك انخفاض في الهجمات الموجهة للقوى الامنية وانخفاض بمعدل الثلثين لتلك الموجهة للقوات الاجنبية، وكون العائدين هم مؤشر دقيق وحاسم لتقدم العملية الامنية فها هي عشرات العوائل تعود يومياً من منفاها الاضطراري في دول الجوار، كما يشهد منسوب العنف الطائفي انخفاضا، وعودة متوجسة للعوائل التي تركت منازلها بسبب التهديدات الطائفية في مناطقها، ورجوع مظاهر الحياة في مناطق عديدة من بغداد التي هي بلا شك مفتاح أمن العراق ومؤشره.

ما الذي يفسر هذه التطورات؟ ارتياح واشنطن واسترخاؤها لهبوط العنف في الشهور الاخيرة وعودة معدلاته الى ما قبل تفجيرات سامراء، تعزوه الادارة وتعده تحولاً ايجابياً في استراتيجية بوش الأمنية، وترى اسبابه نتيجة لرفع معدل القوات الامريكية وفي استراتيجيتها الجديدة في تهدئة اللعب مع ايران واستمرار الاتفاق مع العشائر السنية، والضغط على جيش المهدي لالتزام الهدوء وتعطيل نشاطاته، حيث ترى في ذلك دعائم اساسية لتقدم الوضع الأمني، الا انه لا يمكن الركون والقبول بالقراءة الامريكية فقط، بل الى عوامل داخلية وخارجية اكثر عمقاً، فتغير الموقف الايراني لا يمكن اغفاله كعامل مهم افضى لهذا التحسن، وليس مدعاته ارادات طيبة وان وجدت، بل لاسباب عدة، اهمها التخوف من المنحنيات الخطيرة التي اتجه بها الصراع الى اقتتال شيعي شيعي، وإدراك بأنه لا مصلحة من اضعاف الحكومة الحالية، كون اي بديل لها سيكون ضارا بايران مع إدراك متأخر أن الحكومة العراقية والامريكان في مركب واحد، وليس في مركبين منفصلين، وبالتالي لا يمكن ايذاء احدهما من دون إغراق الآخر، مع تجريب تغيير التكتيك، فبدل المواجهة تجريب الاستقرار كطريق لخروج الامريكان، فضلاً عن الوصول الى نتيجة بأن عراقا ضعيفا لن يجعل لاعبا خارجيا واحدا مهيمناً فيه، بل سيغري ويستدرج لاعبين اخرين متصارعين، كما ان ضعفه سيفضي الى عكس ما تريده ايران، سيقود الى اتكائه في أمنه على الامريكان وعلى وجود طويل الامد لضمانه. كما يعزى ايضاً ذلك التحسن لعامل خارجي اخر وهو تبدل نسبي في مواقف دول الجوار، المورد الرئيسي للارهاب، اذ بدأت تغير من سياستها بعد ان اطمأنت الى ان تغيير سلوكها هو المطلوب وليس تغيير انظمتها، وأيضا كونها بدأت تقطف ثمرة الارباكات التي اتبعتها في العراق كما هو في لبنان وفلسطين، وبالتالي أزف أوان القطاف فبدأت تجني ثمن تهدئة ما زرعت بمقايضته ببقاء نظامها وحل مشكلاتها التأريخية.

والأمر الاهم في هذه التطورات لا شك تبقى الفواعل الداخلية، فعلى مستوى الارهاب في العراق ورأس سنامه «القاعدة» بدأت تعاني من حالة فوضى وانكسار وانحسارات في النفوذ وانقلاب من البيئة الحاضنة واجماع على خطورة ورفض لمتبنياتها، وأيضا على الجانب الآخر من مشهد العنف يلحظ انحسار لدور الميليشيات ورفض لافعالها كونها اصبحت مخترقة من جماعات الجريمة المنظمة وعادت وبالاً على من رضي يوماً بدورها الحمائي، فالاستنتاج الاهم ان انخفاض التوتر الطائفي كشف وجهي العنف في العراق، القاعدة والميليشيات، واستدعى رفضاً لادوارهما، الى جانب التزام التيار الصدري بتجميد نشاطات جيش المهدي وعدم الانجرار للاستفزازات وعزل القوى الخارجة عنه، ثم الاهم في هذا المشهد، وهو التجربة الناجحة الوحيدة في المناطق الساخنة التقليدية، التي تمثلت بالصحوات لمقاتلة من صادر قرارهم وأمنهم وحول مناطقهم الى بقايا مخلفات اعصار مدمر، كما لا يمكن اغفال دور زيادة قوات الجيش والأمن العراقية واشتداد قدراتها وامكاناتها. كما اسلفت فان الملاحظ وبمرارة تخلف الانجازات السياسية قياسا بالعسكرية والأمنية، فالسياسيون العراقيون يبدون الى الان غير قادرين على انتهاز الفرصة والوصول الى اتفاقات اساسية، مستغلين النافذة التي فتحت لهم لزيادة الزخم وجديته للوصول الى مصالحة وطنية، التي هي بحاجة الى تنازلات قاسية لن تكون شيئا يذكر او ثمنا باهظا مقابل ربح وطن وعودة استقلالية القرار العراقي وإنجاح الديمقراطية كضمانة لعدم عودة عقارب الساعة للوراء، ومكافأة شعب يستحق افضل من قدره الذي تناوب عليه، من دكتاتورية باطشة الى احتلال الى ارهاب دموي اعمى. الخطوات المتواضعة التي تحققت يمكن ان تكون محطة لاحراز تقدم اكبر، فالشعب ينتظر من قادته ان يقدموا له التقدم والأمن والخدمات وفرصا للعمل، وهذه تنتجها فقط قوى سياسية غير متشاحنة تنتج تشريعات وتضع سياسات تقود الى ذلك، فبخلاف ذلك فإن التقدم الأمني الذي نترقبه بعيون وجلة كل صباح ونحمد الله عليه كل مساء، يمكن ان ينهار اذا ظل واقفاً على ارضية هشة، ولم تسنده اصلاحات سياسية حقيقية.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-2-12-2007

 

اجتماع باريس: الاتفاق على بحث حزمة عقوبات ثالثة ضد إيران.. وتغيب موسكو بسبب الثلوج

 

 

مقترحات جليلي على سولانا: التعاون في مجال نزع السلاح والاستخدام السلمي للطاقة الذرية ومنع الانتشار النووي في مجال الدفاع

لم تستطع دول مجلس الامن والمانيا الاتفاق على حزمة عقوبات ثالثة ضد إيران وذلك خلال اجتماعها في باريس امس، والذي جاء بعد يوم واحد من اجتماع لندن بين امين عام مجلس الامن القومي الإيراني سعيد جليلي ومنسق السياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والذي لم يسفر عن تقدم في النقطة الاساسية للمفاوضات وهي وقف طهران لتخصيب اليورانيوم. وقال دبلوماسي فرنسي أمس ان القوى الكبرى عقدت اجتماعا «ايجابيا» بشأن ايران، لكنها فشلت في التوصل الى قرار بشأن عقوبات اضافية ضد طهران بسبب برنامجها النووي. ووصف اجتماع لندن بالكارثة. وحالت الثلوج دون تمكن سيرجي كيسلياك نائب وزير الخارجية الروسي من مغادرة كندا والتوجه الى باريس لحضور الاجتماع. وقال الدبلوماسي الفرنسي «لدينا عناصر تتيح لنا الاعتقاد انه سيكون لدينا قرار في الاجل القصير»، في اشارة الى العقوبات، موضحا ان دول مجلس الامن والمانيا ستبدأ العمل على نص قرار يطرح على مجلس الامن لفرض عقوبات على طهران. وتابع المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية «الدول الست وافقت على النظر في عناصر قرار جديد ينص على عقوبات». واضاف «ستجرى صياغة نص تسوية يطرح على العواصم الاسبوع المقبل» لاحالته في حال الموافقة عليه على مجلس الامن في نيويورك.

من جهة أخرى، دافع جليلي امس عن موقف طهران خلال مباحثات لندن اول من امس، وقال ان ايران ليست مسؤولة عن خيبة الامل التي عبر عنها سولانا. واوضح جليلي في تصريح صحافي بعيد وصوله الى طهران «لقد دافعنا عن حقوق الامة الايرانية وأكدنا قيامنا بواجباتنا واننا لن نقبل شيئا يتخطى معاهدة الحد من الانتشار النووي». واضاف «اذا شعر البعض بخيبة الامل لانهم لا يستطيعون حرمان ايران من حقوقها الطبيعية، فهذه مشكلة اخرى». واكد جليلي انه قدم خلال لقائه سولانا «افكارا جيدة»، مشيرا الى ان سولانا كان قد طلب من طهران في لقاءات سابقة التقدم بمثل هذه المبادرة. وقالت مصادر إيرانية لـ«الشرق الأوسط» ان المقترحات التي اقترحها جليلي على سولانا خلال مباحثاتهما التي دامت 5 ساعات، لم تتمحور حول وقف تخصيب اليورانيوم، وانما حول تعاون ايران مع المجتمع الدولي في مجال نزع التسلح، و«الاستخدام السلمي للطاقة الذرية» و«منع الانتشار النووي في مجال الدفاع». وقال مسؤول اوروبي ان سولانا لم يستطع مناقشة القضايا العملية او الاجرائية، ووجد نفسه طوال خمس ساعات يستمع الى مداخلات طويلة من جليلي حول اسس سياسات إيران النووية. وقال جليلي بعد مباحثاته مع سولانا انهما اتفقا على الاجتماع الشهر المقبل، وعلى تبادل الاتصالات الهاتفية، الا ان مسؤولا اوروبيا قال انه لم يتم الاتفاق على اجتماع في ديسمبر (كانون الاول) المقبل. وعندما سئل كيف سترد ايران اذا قدم سولانا تقريرا سلبيا قال جليلي لدى عودته من لندن «نتوقع تقريرا ايجابيا لكن على أي حال سنتحرك وفقا لما سيحدث لحماية حقوق امتنا بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي بصفتها دولة موقعة على هذه المعاهدة». ولم يذكر ما هو الاجراء الذي ستتخذه ايران اذا تمت الموافقة على مجموعة ثالثة من عقوبات الامم المتحدة، لكن مسؤولين ايرانيين قالوا في السابق ان ايران قد تعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعندما سئل ان كان يتوقع صدور قرار اخر من الامم المتحدة ضد ايران قال جليلي «في الوقت الراهن يوجد مناخ ايجابي يستند الى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسلوكنا المنطقي في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي، لكن توجد بعض القوى التي أصدرت أحكاما مسبقة للتحرك ضد سلوكنا المنطقي». وتعمل ايران مع وكالة الطاقة الذرية بشأن خطة تم الاتفاق عليها في اغسطس (آب) للرد على الاسئلة القائمة بشأن برنامجها النووي.

ويبدو ان سولانا، الذي عرف بتفاؤله، قد بدأ يشعر بالاحباط المتزايد خلال الاسابيع الاخيرة مع اقتراب موعد تقديمه تقييما الى مجلس الامن الدولي بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويقول المنتقدون ان طهران تلاعبت بالدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا واعتمدت على الصين وروسيا للحيلولة دون فرض مزيد من العقوبات عليها كما تطالب الولايات المتحدة. ويضيف المنتقدون ان ايران تواصل انتهاج استراتيجية حافة الهاوية، حيث تقدم تسويات في اللحظات الاخيرة لتأخير فرض مزيد من العقوبات، وفي الوقت ذاته تمضي قدما في خططها النووية. وكان محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صرح ان الوكالة لا تزال غير قادرة من التاكد ان برنامج ايران النووي سلمي.

وسبق لمجلس الامن الدولي ان فرض سلسلتين من العقوبات على ايران بسبب رفضها الامتثال لقراراته القاضية بتعليق تخصيب اليورانيوم. ومن المقرر ان يقدم سولانا في الايام المقبلة تقريرا حول مدى التعاون الايراني، وهذا التقرير بالاضافة الى تقرير مماثل قدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، سيشكلان اساس محادثات ستجريها الدول الست الكبرى بشأن فرض عقوبات جديدة على ايران. وتعتمد ايران على دعم روسيا والصين لها في مجلس الامن لمنع صدور اي قرار ضدها يتضمن عقوبات جديدة. واذا لم يحصل توافق في الامم المتحدة على هذا الموضوع، تدعو الولايات المتحدة وكذلك فرنسا وبريطانيا الى فرض عقوبات منفصلة على ايران.

وأسفر اجتماع باريس عن «اتفاق الحد الأدنى». وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية، إن المجتمعين اتفقوا على العمل على إعداد نص مشترك لمشروع قرار جديد في مجلس الأمن لفرض عقوبات إضافية على إيران. وأفادت هذه المصادر بأن النص سيكون بمثابة تسوية بين موقفي الدول الغربية من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى. ويتمثل إنجاز أمس في قبول الصين وروسيا مبدأ العقوبات الإضافية. لكن تحديد طبيعة هذه العقوبات سيكون بحاجة الى مفاوضات شاقة. وقالت مصادر فرنسية واسعة الإطلاع، إن الغرض الأساسي للدول الغربية الأربع (الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، المانيا وبريطانيا) كان التعرف على الموقف الصيني والروسي من مشروع فرض سلة عقوبات إضافية على إيران، عن طريق قرار جديد في مجلس الأمن الدولي. وبحسب هذه المصادر، فإن الملف الإيراني سيعود الى الواجهة بقوة في الأيام القادمة، بعد صدور تقرير خافيير سولانا المنتظر الذي طلبته منه الدول الست في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال اجتماع ممثليها في نيويورك، على هامش دورة الأمم المتحدة. ومن جملة الأمور التي بحثها اجتماع باريس طبيعة العقوبات الجديدة التي يمكن أن تقبلها الدول، والتي يمكن لاحقا عرضها على الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن. وقالت مصادر دبلوماسية غربية في باريس لـ«الشرق الأوسط»، إن إحدى الصعوبات التي تحول دون الوصول الى اتفاق حول العقوبات الإضافية هو «تفسير» تقرير البرادعي، «فبينما تشدد الدول الغربية على التعاون غير الكافي من قبل السلطات الإيرانية، ونرى في ذلك مبررا لعقويات جديدة، فإن لروسيا والصين تقويم مختلف». وتعول طهران على معارضة موسكو وبكين في مجلس الأمن الدولي لتحقيق أحد هدفين: إما منع فرض عقوبات جديدة وهذا سيعد انتصارا دبلوماسيا للسلطات الإيرانية أو إفراغ العقوبات من أي مضمون حقيقي، بحيث يكون تأثيرها محدودا على الاقتصاد الإيراني. وتعتبر هذه المصادر أن ما قد تقبله روسيا والصين اللتان تربطهما بإيران علاقات تجارية واقتصادية كبيرة هو «عقوبات معتدلة»، سيكون لإقرارها موضع مساومات شديدة في الأسابيع والأشهر القادمة.

وكان الرئيس الفرنسي قد أثار مع نظيره الصيني مسألة العقوبات من زاوية أنها الحل الأمثل لمنع أحد احتمالين، وهما امتلاك إيران للقنبلة النووية أو مهاجمة إيران من قبل الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل. وبحسب مصادر فرنسية رئاسية، فإن ساركوزي «لم يحصل على ضمانات» من الرئيس الصيني هو جنتاو حول دعم الصين لقرار دولي جديد. وبالمقابل، فإن الرئيس الصيني نصح ساركوزي بـ«تفادي عقوبات من شأنها دفع النظام الإيراني الى التشدد».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-2-12-2007

 

روسيا: انتخابات تشريعية تضمن بقاء «عهد بوتين»

 

 

الروس يختارون أعضاء الدوما اليوم في ظل قانون جديد يهمش المعارضة ويضمن سيطرة الحزب الحاكم

في عملية يبدو أنها ستكون أقرب الى الاستفتاء منه الى الانتخاب، تشهد روسيا اليوم الانتخابات التشريعية لاختيار نواب مجلس الدوما في ظل قانون انتخابي يطبق للمرة الاولى، ولاقى انتقادات كثيرة، لأنه يهمّش المعارضة ويضمن لحزب «روسيا الموحدة» الحاكم السيطرة على غالبية مقاعد المجلس الـ 450. ويجري التصويت أيضا في ظل مقاطعة المراقبين الدوليين الاوروبيين الاشراف على الانتخابات بعد أن قلصت الحكومة عددهم بشكل كبير ووضعت عراقيل أمام اعطائهم تأشيرات الدخول الى البلاد.

ولم يعد السؤال من سيفوز في الانتخابات التشريعية الروسية، لأن الجواب أصبح معروفا مسبقا، حيث تشير آخر استطلاعات للرأي ان حزب «روسيا الموحدة» الذي يتزعمه الرئيس فلاديمير بوتين قد يسيطر على ثمانين في المائة من مقاعد المجلس. وأصبح السؤال الذي يطرح، والذي بات يشكل مصدر قلق لبوتين، كم ستكون نسبة مشاركة الناخبين الروس الذين قد يفضلون البقاء في منازلهم على الخروج في البرد القارس والتصويت لحزب فائز أو لآخر لا أمل بوصوله. ذلك ان بوتين يعتبر هذه الانتخابات بمثابة استفتاء له، ويعتقد أنها سترسم صورة الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تجري في مارس (آذار) العام المقبل.

وهكذا فقد دأبت شركات الهواتف الجوالة، بناء على طلب ملح من الكرملين، الى ارسال رسائل قصيرة الى مشتركيها لتذكيرهم بأن الانتخابات امر «مهم بالنسبة للبلاد».

وبموجب القانون الانتخابي الذي أقره مجلس الدوما بناء على اقتراح تقدم به الحزب الحاكم، تجري الانتخابات بموجب نظام القوائم الحزبية، وتلغى مقاعد المستقلين الذي منعتهم القوانين الجديدة من الترشح، الا ضمن القوائم الحزبية بوصفهم مناصرين لها، على الا يتعدى عددهم الـ50 في المائة من عدد المرشحين. ويرفع القانون الجديد ايضا سقف الحد الأدنى اللازم للفوز من 5 في المائة من أصوات الناخبين عموما الى 7 في المائة، ما يعني صعوبة فوز الغالبية الساحقة من الاحزاب، والتي يبلغ عددها 11 حزبا. ويبقى الحزب الحاكم بذلك صاحب الفرصة الأوفر حظا لحصد غالبية المقاعد. وينص القانون الجديد ايضا على اعتبار الانتخابات البرلمانية شرعية، بغض النظر عن نسبة المشاركة، بعد أن كان القانون السابق يشترط مشاركة نسبة 51 في المائة من الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية وعددهم يزيد عن 108 ملايين ناخب. وبالاضافة الى كل ما سبق، فقد ذكرت صحيفة «كوميرسانت» نقلا عن مصادر امنية ان اجهزة المخابرات هي التي ستتولى عمليا الاشراف المباشر على العملية الانتخابية، وان ما عداها من قوات مدعو للائتمار بأمرها وهو ما اكدته مصادر مخابراتية، قالت انها تتولى فقط التنسيق بين اجهزة الحراسة والامن. الا ان الجهاز الفيدرالي للامن الروسي نفى هذه المعلومات، وقال متحدث باسم الجهاز للصحيفة نفسها: «ان ضباطنا هم جزء من رئاسات الاركان لتنسيق الاعمال المشتركة فقط ولن يتولوا قيادتها الا في الاوضاع الطارئة». واضاف ان «شرطة الامن العام هي في الوقت الراهن مسؤولة عن انشطة رئاسات الاركان».

وقبل بدء فترة الصمت أمس عن الكلام الانتخابي، الامر الذي يحظره القانون، كانت وسائل الاعلام الرسمية تبث مرارا وتكرارا خطاب بوتين، الذي يدعو فيه الى الاقتراع لحزبه، فيما علت أصوات المعارضة بأن لا منبر لها، وان السلطة تسيطر على كل المنابر وتقمع مظاهراتها. ويبدو أن السلطات في روسيا، التي يبلغ فارق التوقيت بين طرفيها 11 ساعة، مصرة على تأمين أكبر مشاركة ممكنة من خلال التهديد والترغيب. فبعد قمع مظاهرات المعارضة واعتقال بطل الشطرنج والمعارض الكبير للكرملين أندري كاسباروف ثم اطلاق سراحه بعد خمسة أيام، نفذت حملة ترغيب للناخبين من خلال اغرائهم بعروض وهدايا. وذكرت وكالة الاسوشييتد برس أنه يجري اغراء الشباب في بعض المناطق بتقديم عضوية مجانية في نوادي رياضة وسباحة، فيما تعمد مناطق أخرى الى الاعلان ان كل من يصوت لاول مرة يربح هاتفا جوالا مجانا. وذكرت الوكالة أيضا ان هناك وعودا ببناء مجمعات سكنية في القرى التي تبرهن عن حضور انتخابي «ناضح». ودفعت كل هذه الامور بواشنطن وبرلين، الى التشكيك بنزاهة الانتخابات، وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو «سنضع بالتأكيد عيوننا على هذه الانتخابات»، مضيفة «لكننا نخشى الا يتمكن الناس من الحصول على انتخابات حرة وعادلة»، مكررة ما سبق ان ابداه الرئيس جورج بوش من قلق.

من جهته، قال اكارت فون كليدن المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي الالماني للشؤون الخارجية، إن الانتخابات البرلمانية في روسيا لا يمكن وصفها بالنزاهة أو الحرية. وتوقع أن تتزايد الأصوات المعارضة للغرب في روسيا، وأن يصبح الكرملين «أكثر عدائية نحو الداخل والخارج على السواء».

الى ذلك، فتحت صناديق الاقتراع أمام الناخبين في اقصى الشرق الروسي الذي تفصله اكثر من ستة آلاف كلم عن موسكو، في الساعة الثامنة من مساء أمس. وبعد الانتخابات التشريعية سيدعى الروس للتوجه من جديد الى مكاتب التصويت في الثاني من مارس (آذار) للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي لا يستطيع بوتين ترشيح نفسه لها، لأنه لا يحق للرئيس الترشح لأكثر من ولايتين. الا ان بوتين لا يزال يلتزم الصمت ازاء مستقلبه السياسي، ما فتح الباب امام عدد كبير من السيناريوهات منها امكانية عودته كرئيس للحكومة، وادارة السلطة من موقعه الجديد، أو الخروج الى وراء الكواليس وقيادة السفينة عبر أحد سياسييه.. المؤكد أن الرئيس الروسي، قال ان المشاركة الكثيفة في الانتخابات التشريعية اليوم ستعطيه «الحق الأخلاقي ليضمن أن السياسيين سيتابعون العمل بسياسته»، وهو ما اعتبره المحللون مؤشرا لتثبيت بقائه في السلطة، ولكن عبر أي وسيلة، فإن هذا الأمر غير واضح بعد.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-2-12-2007