حصاد السلطة الرابعة

تشرين الثاني  2007

القسم الثاني

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

واشنطن تطلق في أنابوليس استراتيجية من 3 نقاط

روسيا: الانتخابات الرئاسية في 2 مارس وتساؤلات حول ترشح بوتين لولاية ثالثة

إعلان مبادئ أميركي - عراقي للتعاون الأمني والسياسي

اجتماع مرتقب للدول الست لمناقشة الملف النووي الإيراني على ضوء تقريري سولانا والبرادعي

في العراق: بوادر أمل.. ونذر خطر

خطة عسكرية أميركية جديدة: سحب قوات وتكليف أخرى تدريب العراقيين

التيارات السياسية السنية في العراق!!!

بوتين: لن نسمح للناتو باستعراض عضلاته على مقربة من حدودنا

جولة رابعة من المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية قريبا و بغداد تنفي ارتباط التحسن الامني بالمحادثات

إيران: استقالة مسؤول نووي آخر...

واشنطن تنفق 100 مليون دولار على تأمين «النووي الباكستاني»

نيابة عن العالم

روسيا تدعو إيران لإزالة اللبس حول البرنامج النووي

استقالة مستشارة بوش لشؤون الأمن الداخلي

مسؤولون أميركيون يخشون من «فيتو» صيني ضد توقيع عقوبات على إيران

وزارة الآثار العراقية تتسلم 313 قطعة أثرية

نجاد: لن نستخدم سلاح النفط وإن تعرضنا لضربة وتخصيب اليورانيوم يمكن أن يتم في بلد محايد

المصالحة العراقية.. بين قمة الهرم أم قاعدته؟

روسيا ترسل وقودا نوويا لإيران.. والصين تشق الصف وترفض حضور «اجتماع العقوبات»

الكل يسعى للتحالف مع أميركا.. لماذا؟

 

 

 

واشنطن تطلق في أنابوليس استراتيجية من 3 نقاط

 

 

ذكر مسؤول أميركي كبير، أن الولايات المتحدة ستطلق استراتيجية من ثلاث نقاط في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، خلال مؤتمر انابوليس الذي يبدأ أعماله اليوم. قال ستيفن هادلي مستشار البيت الابيض لشؤون الأمن القومي، إن «ما نفعله حاليا هو التمهيد لثلاث خطوات متزامنة» وهذا «ان اولى هذه الخطوات هي بدء الجانبين مفاوضات للتوصل الى اقامة دولة فلسطينية وإحلال سلام شامل». وتابع «أن الاسرائيليين والفلسطينيين سيبدأون في الوقت نفسه تطبيق التزاماتهم المدرجة في خريطة الطريق خطة السلام الدولية التي اقرت في 2003 لتسوية النزاع».

وأوضح هادلي ان هذا يعني «افساح المجال والسماح بحياة افضل للفلسطينيين ولبناء المؤسسات الفلسطينية للحكم في الضفة الغربية وضمان الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء وللمنطقة برمتها». أما الجانب الثالث من هذه الاستراتيجية فهو بناء المؤسسات الفلسطينية بدعم دولي لمنح الفلسطينيين «القدرة على تنفيذ ما وعدوا به في خارطة الطريق».

وأكد هادلي أن الاسرة الدولية ستجد فرصة لدعم بناء الحكومة الفلسطينية والمؤسسات السياسية والاقتصادية في انابوليس وفي اجتماع الجهات المانحة الذي سيعقد في باريس في ديسمبر (كانون الاول) المقبل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-27-11-2007

 

 

روسيا: الانتخابات الرئاسية في 2 مارس وتساؤلات حول ترشح بوتين لولاية ثالثة

 

 

اقتراح إعادة منصب نائب الرئيس إلى المرأة.. والمرشحة زوجة بوتين

أعلن رسميا أمس اطلاق حملة الانتخابات الرئاسية الروسية مع اعلان مجلس الاتحاد الروسي، وهو المجلس الاعلى للبرلمان، يوم الثاني من مارس (اذار) عام 2008، موعدا لاجراء انتخابات الرئاسة. ويمهد هذا القرار الطريق أمام المرشحين لبدء تسجيل أسمائهم لخوض الانتخابات. ويطلق تصويت المجلس رسميا مرحلة الاعداد للانتخابات. وينظر للانتخابات على انها حد فاصل لان الرئيس فلاديمير بوتين اعلن انه سيترك منصبه ويسلم السلطة لمن سيخلفه التزاما بالحظر الدستوري على تولي رئيس الدولة منصبه لاكثر من فترتين متتاليتين.

وانشغل مستثمرون اجانب وروس منذ شهور بسؤالين: هل يتنحى بوتين كما اعلن واذا فعل فمن الذي سيؤيد خلفا له؟ وبدء الاعداد للانتخابات رسميا يعني الاجابة على هذين السؤالين في غضون ايام. وينص القانون على ان يتقدم من يرغب في الترشح لمنصب الرئيس بطلب للجنة الانتخابات المركزية في فترة لا تزيد عن 25 يوما من اعلان تاريخ الانتخابات في الجريدة الرسمية والمتوقع ان يكون غدا الاربعاء.

من جهة أخرى، قال عدد من قيادات حزب «الوحدة الروسية» الذي ينتمي اليه بوتين، إنهم قد يتقدمون بمبادرة لاعادة منصب نائب الرئيس الى المرأة «تقديرا لمكانتها الادبية والعددية في المجتمع الروسي». واقترح اوليغ سافتشينكو، احد قيادات الحزب، بتأييد من جماهير واعضاء الوحدات الحزبية اسم زوجة الرئيس فلاديمير بوتين، لودميلا بوتينا (الالف تضاف الى اللقب «بوتين» تمييزا للانثى حسب التقاليد الروسية) لشغل هذا المنصب. وطالب سافتشينكو مجلس الدوما في دورته الجديدة تعديل الدستور بما يسمح باعادة منصب نائب الرئيس الى المرأة، بعد أن كان الرئيس السابق بوريس يلتسين قد ألغاه من مشروع الدستور الحالي.

وفسر البعض هذا الاقتراح وتوقيته على انه محاولة من الحزب الحاكم في استقطاب اكبر عدد من نساء روسيا، يشكلن ما يزيد عن خمسين في المائة من السكان، للمشاركة في الانتخابات المقبلة بوصفها استفتاء على «خطة بوتين» لـ«تطوير الدولة والحفاظ على ما تحقق من انجازات واستقرار».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-27-11-2007

 

 

إعلان مبادئ أميركي - عراقي للتعاون الأمني والسياسي

 

 

 

وقعه بوش والمالكي لتنظيم علاقة طويلة المدى بين البلدين

وقع الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس «إعلان مبادئ» يقنن وجود القوات الأميركية في العراق الى أمد طويل، وينظم العلاقة بين البلدين، خصوصاً في المجال الأمني والسياسي، ويعطي واشنطن أفضلية الاستثمار. لكن الإعلان غير ملزم وينتظر أن يقر خلال مفاوضات بين الجانبين، ستبدأ رسمياً في تموز (يوليو) المقبل وفي هذا الاطار اعلن المالكي ان عام 2008 سيشهد اخر تمديد دولي للقوات المتعددة الجنسيات في العراق وتنظيم العلاقة بين بغداد وواشنطن عبر اتفاقات ثنائية.

وصرح مستشار بوش للشؤون العراقية الجنرال دوغلاس لوت (قيصر الحرب) بأن الوثيقة التي وقعها الطرفان «ليست معاهدة، بل مجموعة مبادئ تركت بحث المسائل الشائكة مثل مستقبل الانتشار الاميركي في العراق للمحادثات التي ستجري في 2008». واضاف عقب التوقيع، بشكل منفصل خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، ان الإعلان «وثيقة مهمة تشكل إطاراً للعلاقات الاستراتيجية الناشئة مع العراق».

وقال: «تتزايد قدرة العراق على الوقوف على قدميه، وهذا أمر جيد، ولكن يجب ألا يضطر للوقوف لوحده. ان شكل وحجم اي وجود أميركي طويل الأمد او الى ما بعد عام 2008 مسألة مهمة في المفاوضات بين الجانبين، ومن المبكر جداً معرفة شكل وحجم هذا الالتزام».

ورداً على سؤال حول احتمال إقامة قواعد أميركية دائمة في العراق، قال لوت: «هذا بُعد آخر من مواصلة الدعم الاميركي للحكومة العراقية، وسيكون بكل تأكيد بنداً رئيسياً في المفاوضات».

وأبدت الحكومة العراقية استعداداً لمنح الولايات المتحدة وجوداً طويل الأمد لقواتها في العراق، وتفضيل الاستثمارات الأميركية على غيرها، في مقابل ضمانات أمنية أميركية على المدى طويل وبينها الحماية ضد انقلابات داخلية (أسوشيتد برس).

ويُعتبر هذا الاقتراح، وفقاً لمسؤولين كبيرين مطّلعين على هذه القضية تحدثا إلى الوكالة، أحد المؤشرات الى أن الولايات المتحدة والعراق شرعا في استكشاف علاقاتهما المستقبلية عندما تخفض واشنطن بشكل كبير قواتها في هذا البلد.

ويبرز هذا الاقتراح رغبة بغداد في إنهاء مهمة القوات المتعددة الجنسية المكلفة من الأمم المتحدة، وفي النهاية لكل القيود الدولية المفروضة على سيادة العراق الذي يعيش منذ غزوه الكويت عام 1990 تحت قيود فرضتها الأمم المتحدة، وفقاً للمسؤولين ذاتهما.

وأضافا أن السلطات العراقية ناقشت الاقتراح مع ممثلين ديبلوماسيين وعسكريين أميركيين، ومال الجانب الأميركي إلى الموافقة عليه، على أن تخضع تفاصيله لمفاوضات. وزاد هذان المسؤولان الكبيران اللذان ينتميان الى حزبين مختلفين، أن الحكومة أوجزت الخطة لأعضاء البرلمان خلال جلسة مغلقة استمرت ثلاث ساعات، واعترض التيار الصدري خلالها عليها.

وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية ميريمبي نانتونغو إن المسؤولين العراقيين كانوا «أبدوا رغبة في شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة في إعلان سياسي نهاية آب (اغسطس) الماضي، بعد انتهاء التفويض الدولي للقوات المتعددة الجنسية، أي عندما ندرس إقامة علاقات ثنائية طويلة الأمد، ونحن نوافق العراقيين في هذه المسألة ولم ندخل في مناقشة مفصلة للقواعد الأميركية المنوي إقامتها أو الحفاظ عليها أو المعاملة التفضيلية في الاستثمارات، فهذا مبكر جداً».

إلا أن المسؤولين العراقيين قالا لوكالة «أسوشيتدبرس» إن الاقتراح الحالي يمنح العراق مسؤولية كاملة عن الأمن الداخلي، فيما يعيد الجنود الأميركيون انتشارهم في قواعد خارج المدن. وتوقعا بقاء طويل الأمد لحوالي 50 ألف جندي أميركي من أصل 160 ألفاً ينتشرون حالياً في هذا البلد.

ووفقاً للمسؤولين ذاتهما، سيعمل المسؤولون العراقيون على إقرار الاتفاق «الجديد» في حلول تموز (يوليو) المقبل عندما تنوي الولايات المتحدة الانتهاء من سحب خمس فرق قتالية إضافية أرسلها الرئيس الأميركي جورج بوش في اطار استراتيجية زيادة القوات بغية خفض العنف المذهبي في العراق. وقال أحدهما إن العراقيين يتوقعون اعتراضات من الجيران، ولا سيما من سورية وايران اللتين تعارضان وجوداً أميركياً في المنطقة.

يذكر أن الجنود الأميركيين وقوات أجنبية أخرى تنتشر في العراق الآن بتفويض من مجلس الأمن يجدد سنوياً منذ عام 2003، إلا أن مسؤولين عراقيين أعربوا عن رغبتهم في أن يكون التجديد المقبل المقرر في نهاية هذا العام، الأخير.

الى ذلك قال المستشار الخاص للمالكي ياسين مجيد لـ «الحياة» ان «الاتفاق بين الطرفين على شكل وثيقة مبادئ تمثل استراتيجية البلاد المستقبلية في التعامل مع الولايات المتحدة ولا تقتصر على الجانب الأمني بل تتعدى الى مجالات سياسية واقتصادية».

وأكد مجيد ان الاتفاق «يهدف الى المحافظة على المصالح العراقية والاميركية وتبديد مخاوف بعض الدول المجاورة من وجود القوات الاجنبية في العراق من خلال اتفاق ينظم انتشارها وهذا من أهم بنود الوثيقة».

وعلمت «الحياة» من أحد السياسيين العراقيين المشاركين في صوغ الوثيقة ان «محورها السياسي سيشمل التزاماً اميركياً بحماية الدستور ومنع اي انقلاب غير دستوري. فيما المحور الأمني ينص على ضرورة بقاء جزء من القوات الاميركية خلال السنوات القليلة المقبلة، الى أن نستكمل بناء قواتنا ونحصن الحدود بالاضافة الى مساندة العراق اقتصادياً والعمل على التخلص من ديونه».

من جهة أخرى، تستعد وزارة الخارجية العراقية لتقديم طلب الى مجلس النواب لتمديد فترة وجود القوات الاميركية عاماً آخر «ولمرة أخيرة»، وسط توقعات بأن يشهد الطلب جدلاً واسعاً بين الكتل السياسية على خلفية إعلان تيار الصدر رفضه التام للتمديد. وقال وكيل الوزارة محمد الحاج محمود لـ «الحياة» ان «الطلب سيكون، وجهود الحكومة ستركز على اقناع مجلس الامن بعدم الحاجة الى القرار 1771».

في غضون ذلك فتحت الادارة الاميركية باباً للحوار مع الفصائل المسلحة المعارضة لوجودها في العراق وللعملية السياسية برمتها. وقال القيادي في حزب البعث، وزير النفط في عهد النظام السابق تايه عبدالكريم، في تصريحات نقلتها اذاعة «سوا» الأميركية ان «سبعة فصائل مسلحة شكلت تنظيماً باسم المجلس السياسي للمقاومة العراقية مخول التفاوض مع الجانب الاميركي». واكد ان «اللقاءات تمت برعاية إحدى الدول العربية». وزاد أن «مجلس المقاومة تعهد تنفيذ أي اتفاق يتوصل اليه مع الاميركيين» ويضم المجلس سبعة فصائل مسلحة بينها «الجيش الاسلامي» و «جيش المجاهدين» و «حماس - العراق» و «أنصار السنة» (الهيئة الشرعية).

 

 

 

اجتماع مرتقب للدول الست لمناقشة الملف النووي الإيراني على ضوء تقريري سولانا والبرادعي

 

 

 

أكدت فرنسا اليوم الخميس أن اجتماعا لدبلوماسيين رفيعي المستوى يمثلون الدول الخمس الكبرى وألمانيا المكلفة بحث برنامج إيران النووي سيعقد السبت في باريس وسيشارك في هذا الاجتماع المدراء السياسيون في وزارات خارجية هذه الدول فضلا عن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

استعراض واقع الملف النووي الإيراني

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني أن هذا الاجتماع يهدف إلى استعراض واقع الملف النووي الإيراني وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها في مجلس الأمن على ضوء تقريري سولانا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بشأن محادثات كل منهما مع طهران حول برنامجها النووي.

أحمدي نجاد: إيران أمة نووية

في المقابل، أبقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على موقف التحدي بشأن البرنامج النووي لبلاده عشية اجتماع جديد بين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي وسولانا المقرر غدا الجمعة في لندن وقال أحمدي نجاد مساء أمس الأربعاء: "اليوم، أصبحت إيران أمة نووية".

سولانا يلتقي جليلي غدا

وعن لقاء سولانا وجليلي، قالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا: "ما نتوقعه هو التوصل إلى وضع الإطار المناسب للبدء بالتفاوض رسميا" وأضافت: "أن الإطار المناسب يعني احترام شرط وقف تخصيب اليورانيوم". غير أن الإيرانيين يرفضون هذا الشرط وقد أكد المتحدث باسم المفاوض الإيراني أن جليلي سيذهب إلى لندن حاملا أفكارا ومبادرات جديدة.

هذا ويفترض أن يبلغ سولانا بسرعة الدول الست بشأن تقويمه لمحادثاته مع المسؤول الإيراني.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:radio sawa

 

في العراق: بوادر أمل.. ونذر خطر

 

ديفيد اغناتيوس

 

 

يوم عيد الشكر مناسبة للاحتفاء بالأنباء الواردة من العراق حول تراجع العنف وتحسن الوضع الامني إلا ان الوقت قد حان ايضا كي نتحدث بأمانة حول دلالات هذه الأنباء.

المؤشرات على تحسن الوضع الأمني في العراق باتت تظهر اكثر وضوحا كل اسبوع. وتشير آخر الأرقام الى تراجع الهجمات بنسبة 55 بالمائة منذ تطبيق استراتيجية زيادة القوات الاميركية في العراق، بالإضافة الى تراجع الخسائر وسط المدنيين العراقيين بنسبة 60 بالمائة. يدل ذلك في مجمله على بداية عودة الحياة الطبيعية، فقد بدأ الناس يرتادون المطاعم ويقيمون حفلات الزفاف.

هذا الوضع يدخل الفرح في نفس أي شخص إلا من كانت قلوبهم من حجر وعندما يتأمل الشخص المعاناة التي ظل يتحملها العراقيون، فإن اي قدر من التحسن مهما كان محدودا يستحق الاحتفاء فعلا. فالعراقيون ظلوا يعانون على مدى عقود من وحشية صدام حسين ثم سنوات العقوبات الاقتصادية ثم الغزو الاميركي والتمرد والنزاع الطائفي.

ولكن، ماذا تعني هذه التغييرات الايجابية؟ هذه هي القضية التي تحتم علينا التعامل بحذر فما حدث ليس انتصارا اميركيا في مواجهة عدو واضح ومحدد، ذلك ان الحرب ليست من هذا النوع كما ان العراقيين الآن لا يستقبلون محرريهم الاميركيين بالورود مثلما لم يحدث في ابريل عام 2003. هناك مجموعة من العوامل المعقدة الآن تستحق ان ننظر الى اثنين منها بعناية.

اولا، من الواضح ان تنظيم القاعدة في العراق يتعرض لخسارة، حتى اذا لم تحقق أميركا انتصارا بالفعل. في هذا السياق قال مسؤول بارز في الخارجية الاميركية كان في زيارة الى بغداد هذا الاسبوع ان تنظيم القاعدة في العراق في حالة فوضى وتراجع كما ان تكتيكات التهديد التي يتبعها أفرزت نتائج عكسية سيئة وتسبب في ثورة وسط قادة العشائر السنية. هذه «الصحوة» بدأت تنتشر في المناطق السنية معتمدة على البعثيين السابقين وشيوخ العشائر.

ثانيا، المكاسب الأمنية التي تحققت في الآونة الاخيرة تعكس حقيقة ان ايران تراجعت في الوقت الراهن. فجيش المهدي، الذي تدعمه ايران، حد كثيرا من عملياته. كما ان قصف المنطقة الخضراء بواسطة الميليشيات توقف يضاف الى ذلك ان عمليات إرسال العبوات الناسفة التي تزرع على جنبات الطرق قد تراجعت او توقفت، ولإضفاء صفة رسمية، اعلنت ايران يوم الثلاثاء انها ستستأنف مباحثاتها الأمنية في بغداد مع السفير الاميركي ريان كروكر.

اشك في ان تكون السياسة الايرانية الجديدة تحولا في التكتيك. فطهران لا تزال ترغب في ممارسة النفوذ على مستقبل العراق، لكنها توصلت الى ان افضل السبل الى ذلك يتمثل في العمل مع القوات الاميركية ـ وتسريع خروج قواتها من العراق ـ بدلا عن مواصلة سياسة المواجهة ويمكن القول هنا ان أي تفاهم اميركي ـ ايراني بشأن استتباب الأمن في العراق سيكون تطورا مهما، ولكن يجب ان ننظر الى جوهر الأمر. بمعنى آخر، ايران ستحتوي القوى التي تعمل لصالحها بالوكالة في العراق لأن ذلك في مصلحتها ويبقى القول ان أخطاء القاعدة وتراجع ايران التكتيكي لا يقلل من اهمية الانجازات التي حققها الجنرال ديفيد بترايوس والقوات الاميركية إلا ان المهمة الصعبة المتمثلة في إقامة دولة عراقية مستقرة لا تزال أمامنا.

ادارة بوش في حاجة الى اغتنام هذه السانحة لتسريع عملية وضع الامور تحت سيطرة العراقيين. اذا كان مستوى القوات الاميركية في العراق قائم على اساس اوضاع محددة وهذه الأوضاع بدأت في التحسن، فيجب ان يعود المزيد من أفراد القوات الاميركية الى البلاد في عيد الشكر المقبل.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-24-11-2007

 

 

خطة عسكرية أميركية جديدة: سحب قوات وتكليف أخرى تدريب العراقيين

 

 

جهود لتوسيع دور القوات العراقية في حفظ الأمن.. وشكوك بطائفيتها

مع انخفاض معدلات العنف في العراق وتوقع مغادرة ربع الالوية الاميركية المقاتلة للعراق في شهر يوليو (تموز) المقبل، فإن قادة القوات ينوون توسيع دور باقي الالوية لتدريب ودعم القوات العراقية، طبقا للمسؤولين المشاركين في تقييم عسكري سري للمرحلة القادمة من انتشار القوات الاميركية وتنوي الخطة، التي لم تصل الى المرحلة النهائية، نقل مزيد من العبء الامني في العراق الى العراقيين من دون التخلي عن المكاسب التي حققتها القوات الاميركية في الشهور الاخيرة بتهدئة الاوضاع في اكثر المناطق عنفا وإضعاف التمرد السني.

والمنطلق يختلف اختلافا كبيرا عن الخطط التي كان العديد من السياسيين الاميركيين يدافعون عنها، بمن فيهم عدد من المرشحين الديمقراطيين لمنصب الرئاسة، الذين طالبوا بانسحاب سريع للالوية المقاتلة من العراق – وهي نفس الوحدات التي تلعب دورا رئيسيا في عملية نقل السلطة الى السيطرة العراقية، طبقا لإرادة القيادات الاميركية.

والخطوة تهدف الى دعم الجهود الاميركية طويلة المدى بتجنيد وتسليح وتقديم المشورة للقوات العراقية عن طريق تقوية قدرتهم على التعامل مع مجموعة متعددة من التهديدات. كما تعكس الخطة ايضا رؤية القيادات الاميركية للدور المتزايد للوحدات المقاتلة الاميركية بعدما تصل خطة الرئيس بوش بدعم القوات الى نهايتها في فصل الصيف القادم.

وطبق للمنطلق الجديد، فإن بعض الالوية الاميركية المقاتلة المقرر ان تبقى ستخفض قواتها المقاتلة وتزيد من حجم فرق مراقبة العراقيين. فمن بين لواء يضم 3 آلاف جندي، يمكن ان تتولى كتيبة او كتيبتان تدريب العراقيين بينما يتم الاحتفاظ بالباقي كقوات رد سريعة لدعم العراقيين اذا ما واجهوا مقاومة متشددة. وحتى بعدما ينتهى اجل خطة الرئيس بوش بزيادة القوات في منتصف شهر يوليو (تموز) المقبل وانخفاض عدد الالوية الى 15 لواء من المستوى الحالي الذي يصل الى 20 لواء، فإن الوحدات الاميركية في بعض المناطق المتنازع عليها ستستمر في دورها المقاتل. ويعتمد ذلك على التقييم القائل بأن الوضع في العراق غير مؤكد وان قوات الامن العراقية في عديد من المناطق ليست مستعدة لنقلة سريعة للمسؤوليات. والاقتراح بمزيج من القوات هو جزء من تقييم واسع النطاق للوضع العسكري الاميركي في العراق في مرحلة ستبدأ في النصف الثاني من العام المقبل. والقرارات النهائية ستعتمد على معدلات الخفض او تفاصيل تنفيذ الخطة وكان الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الاميركية في العراق، قد ابلغ الكونغرس أنه لن يصدر توصيات جديدة حتى شهر مارس (آذار) المقبل بعد تقييم الظروف إلا ان المنطلق الاساسي بدأ في الظهور.

والجدير بالذكر ان نقل مسؤوليات الامن للعراقيين كان جوهر الاستراتيجية الاميركية الاصلية في العراق. وعبر الجنرال جورج كيسي سلف الجنرال بترايوس عن تفاؤله في العام الماضي بأن القوات العسكرية وقوات الشرطة العراقية ربما امامها ما يتراوح بين 12 و 18 شهرا من تحمل المسؤولية الرئيسية.

غير ان مسؤولية نقل السلطة بسرعة تؤدي الى رد فعل عكسي عادة. ففي محافظة ديالى على سبيل المثال نفذ قادة الجيش العراقي اجندة طائفية، حيث اعتقلوا قيادات السنة التي كانت القيادات الاميركية تحاول اشراكها، وفشلوا في الحد من المكاسب التي حققتها «القاعدة» في العراق. ويؤكد المسؤولون العسكريون الاميركيون ان الموقف قد تغير، وهو ربما يجعل من السهل على القوات العراقية تحمل المزيد من المسؤوليات الامنية. فقد انخفض العنف في العراق جزئيا بسبب دعم القوات الاميركية واستراتيجية جديدة لمكافحة التمرد. وبالاضافة الى ذلك، فإن القوات العسكرية العراقية تتوسع؛ فقد شكلت ثلاث فرق جديدة، بما في ذلك الفرقة الحادية عشرة التي ستشكل في بغداد في الشهور القليلة المقبلة. وهذه الوحدة ستمكن 9 كتائب ارسلت للعاصمة بالعودة الى قواعدها.

ومن المتوقع زيادة عدد القوات العراقية من 200 الف جندي تقريبا بنهاية العام الحالي الى 255 الف جندي بنهاية العام المقبل. وفي الموصل توجد كتيبة واحدة من القوات الاميركية ـ بالاضافة الى مجموعة كبيرة من الجنود العراقيين وضباط الشرطة ـ تساعد على نشر الامن لأكثر من مليون شخص وبالرغم من ذلك فإن بعض الخبراء يتشككون في ان الجيش المكون من اغلبية شيعية والشرطة يمكنهما فرض السلام بطريقة عادلة اذا ما انسحبت القوات الاميركية بسرعة. وقال ستفن بيدل الخبير العسكري في مجلس العلاقات الخارجية، ان «العقبات الفعلية هي السياسات الطائفية».

ويعترف الضباط الاميركيون بالمشكلة، ولكنهم يؤكدون ان التقدم يمكن تحقيقه اذا لم تعجل الولايات المتحدة بالعملية. وتجري في الوقت الراهن مجموعة من الجهود لتحسين تدريب ومستوى القوات العراقية. فقد تم توسيع شبكة قومية من مراكز التدريب لتدريب الوحدات العراقية بالقرب من مناطق سكنهم. ولمواجهة النقص في ضباط الصف في الجيش، يجري ترقية 10 في المائة من افضل المجندين الى رتبة ضباط صف بينما تبذل الجهود لتشجيع الضباط السابقين على العودة للجيش. كما ان النقص الشديد سيؤثر في ضباط الشرطة العراقية، وهي ليست بالمشكلة البسيطة بما ان الضباط هم فقط الذين يملكون حق الضبطية. وقد تم تأسيس اكاديميتين جديدتين للشرطة. كما تم تخفيض فترة الدراسة بالنسبة لخريجي الجامعات. ويحاول الاميركيون ايضا تعديل التوازن الطائفي في الشرطة العراقية بالضغط على الحكومة العراقية لتجنيد المزيد من السنة، بالرغم من ان هذه الجهود قد فشلت وتعمل عدة فرق من المستشارين الاميركيين مع وزارتي الدفاع والداخلية العراقية في محاولة لتحسين قدرتهم على ادارة القوات.

غير ان الالوية الاميركية المقاتلة ستلعب دورا رئيسيا في دعم التدريب وتشجيع الوحدات العراقية في الميدان لتحمل مزيد من السلطات ويقول المدافعون عن الخطة ان الالوية مناسبة تماما لمثل هذه المهمة.

وكان العديد من قادة الالوية الاميركية قد خدموا في العراق اكثر من مرة، وهو ما يمنحهم خبرة في التعامل مع القيادات المحلية والقوات العراقية وتنوع اعمال العنف. ويملك القادة مجموعة من القدرات يمكنهم الاستفادة منها. وتشرف الألوية على الفرق الاستشارية المكونة من عدد بسيط يتراوح ما بين 11 الى 15 شخصا وستنسب فرق اعادة الاعمار في العراق التابعة لوزارة الخارجية، التي تقدم الاستشارة للعراقيين في المشاريع الاقتصادية ووسائل تحسين الحكومات المحلية الى الالوية المقاتلة وقال مسؤول اميركي انه سيسمح لكل قائد لواء بتحديد عدد الجنود الذين سيسمح لهم بالمشاركة في التدريب الموسع وجهود الاستشارة، ومتى ستنفذ القوات الاميركية عمليات عسكرية ومتى يجب عليها الابتعاد وترك القوات العراقية تتحمل المسؤولية.

وتجري تجربة تلك المحاولة في عدد من المناطق مثل الفلوجة، حيث اتخذت قوات المارينز مواقع في مراكز الشرطة بينما تم سحب قوات مقاتلة اخرى من المدينة. وفي بعض المناطق ربما يخصص القادة كتيبة بأكملها لدعم جهود التدريب. وفي منطقة اخرى يمكن تخصيص فصيلة او كتيبة للتدريب. وقد تتنوع انواع التدريب؛ فقد ذكر الجنرال نيكسون على سبيل المثال ان كتيبة من الكتائب يمكن ان تركز على التدريب: تدريب الفصائل والسرايا العراقية على القتال بفاعلية كوحدات.

وذكر المسؤولون ان قادة الالوية هم في افضل وضع لتقييم التهديدات في مناطقهم، ومعرفة قدرات القوات العراقية التي يعملون معها والموقف السياسي المحلي. وكانت الجهود السابقة لنقل المسؤولية الى القوات العراقية قد توقفت لعدة اسباب من بينها ان الجهود كانت متأثرة بقرارات من مسؤولين اميركيين بعيدين عن ميدان المعركة كما انها مختلفة عن وجهات نظر بعض خبراء السياسة الخارجية الذين اقترحوا على الولايات المتحدة سحب قواتها بسرعة بينما تترك مجموعة محدودة من المدربين.

وقد تركز النقاش في الولايات المتحدة على برنامج سحب القوات. إلا ان خطط القيادة الأميركية تشير الى خلافات أقل علنية، ولكنها اساسية بخصوص البنية الاساسية التي يقول الجنرالات انها مطلوبة لإدارة نقل السلطة للسيطرة العراقية.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-24-11-2007

 

 

التيارات السياسية السنية في العراق!!!

 

مهند حبيب السماوي

 

 

لن أقدم أعتذاراً أو أسفاً على أستخدامي لكلمة سني كصيغة لوصف بعض التيارات السياسية في العراق في عنوان مقالتي أعلاه كما يفعل غيري في المقالات المكتوبة أو المقابلات حينما يصف شيئاً بأنه سني أو شيعي وبعدها يستطرد ليقول " أنا أسف لأستخدام هذا اللفظ "!!!

وسبب عدم أعتذاري هذا يكمن أن هنالك فعلاً من الناحية الواقعية السياسية حركة سياسية سنية من جهة أولى وحركة سياسية شيعية من جهة ثانية في كل من الفضاء السني والشيعي ولكل منهما تخريجاته وايديولوجياته وارتباطاته وما يترتب على ذلك من الزامات وواجبات يتعين على هذه الحركة أو تلك الأخذ بها أو تركها في لحظات أتخاذ القرار مع العلم أنه قد تلتقي الحركة السياسية السنية بالشيعة في منعطف حينما تتماهى الأهداف وتتوحد الرؤى أزاء قضية أو موضوع ما، بل أننا لو وظفنا منهجية اوكست كونت في تحليله للمجتمع الساكن او المجتمع المتحرك لوجدنا أن دراسة المجتمع بصفاته وعاداته  كما هي في عصر معين (المجتمع الساكن) أو بتحولاته وصيرورته الزمنية (المجتمع المتحرك) سوف تقودنا شئنا أم أبينا الى هذا التصنيف مع الأنتباه الى أن التصنيفات أعلاه هي تصنيفات لمجتمع وليس لحركة سياسية الا انني وضعتها في خانه واحدة لأن الحركة الفكرية سواء كانت فلسفية أو سياسية لاتولد في الفضاء وفي ذهن مبدعها كما كان يرى ذلك الفيلسوف الفرنسي هنري برجسون بل تولد في خضم تداعيات الواقع المعاش واصطدام أفكار صاحبها بالمجتمع واحتكاكه  بمشكلاته الحية وأنغماسه بها ....وتتحرك في المجتمع العراقي السني- من وجهة نظري- ثلاثة تيارات سياسية طبقاً لموقفها من  مضمونات ومستلزمات العملية السياسية الجاري طبخها في العراق منذ سقوط النظام السابق وحتى الأن . وهذه التيارات هي:

التيار الأول:  جبهة التوافق العراقية

التيار الثاني: هيئة علماء المسلمين

التيار الثالث: صحوة الأنبار

وينبغي عليّ التنبيه الى نقطتين مهمتين:

الأولى : أن التصنيف أعلاه هو تصنيف أعتباطي عشوائي فلا يعني الترتيب أنه أقدم أو أنضج فكرياً أو أكثر شعبية من الأخر الذي يأتي بعده في السلم التراتبي والتصنيف .

الثاني : أن كل تيار من هذه التيارات يضم في داخله أفكار متباينة أحياناً في قضية ما ولايتفقون بالمطلق  في الرؤى والأفكار التي يحملونها الا أنهم يتماثلون في الخطوط العريضة وفي الأفكار التي تحرك بوصلتهم السياسية .

التيار الأول جبهة التوافق العراقية الذي تشكلت في الانتخابات الاخيرة والذي ضم ثلاث مكونات سياسية هي مؤتمر أهل العراق الذي يتراسه الدكتور عدنان الدليمي وهورئيس الوقف السني سابقاً وجبهة الحوار الذي يتراسها خلف العليان وهو ضابط سابق في الجيش العراقي بالاضافة الى الحزب الاسلامي العراقي الذي يعتبر من الاحزاب الأسلامية العريقة والذي كان يتزعمه الدكتور محسن عبد الحميد الذي شارك في العملية السياسية منذ اللحظة الاولى، أما الأن فالحزب بزعامة الدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية الحالي .

وقد مثلت جبهة التوافق العراقية - والتي هي طائفية التشكيل - عموماً سنة العراق وابناء غرب العراق وشماله وقد حصلت على أصوات في الانتخابات العراقية أهلتها لتكون ثالث أكبر تكتل بعد الأئتلاف والأكراد وقد شاركت - نتيجة أستحقاقها الأنتخابي - في الحكومة بعدة وزارات وبمنصب رئاسة البرلمان ومنصب نائب رئيس الوزراء بالأضافة الى منصب نائب رئيس الجمهورية كما أشرت أعلاه، ومايميز الجبهة في عملها السياسي أنها كانت تنتقد الحكومة العراقية وتصفها بالطائفية وهي كانت تعمل في ظلها أي أنها كانت تتخذ موقف المعارض وهي في داخل الحكومة وهو أمر يُعد تناقضاً في العمل السياسي، على عكس الائتلاف العراقي الذي كان يدعم الحكومة ويساندها ولايتجرأ أحد على نقد رئيس وزرائها السيد نوري المالكي الا ماشذ منهم، أما الموقف المهم الذي يميز عملها أخيراً هو انسحابها من الحكومة العراقية وأشتراطهم العودة لهم جملة من الأمور التي تتعلق ببعض الأصلاحات السياسية.

وأما هيئة علماء المسلمين فأرجو عدم الأستغراب من تصنيفي لها كأحد التيارات السياسية السنية التي تعمل في العراق، فالهيئة وأن بدت أنها دينية ومؤسسة تشكلت لغرض الأفتاء وتبيان الأحكام الشرعية للمجتمع السني في العراق ألأ انها في الواقع وبسبب مواقفها من العملية السياسية قد غاصت حد الذقن في السياسة كما أشار الى ذلك بعض أعضاء جبهة التوافق أثر تصريحاتها أزاء الحكومة العراقية والعملية السياسية وأحزابها  حيث أعتبرت العملية السياسية غير شرعية مادامت تجري تحت مظلة الأحتلال وهذا مالايوافقهم عليه سياسيو جبهة التوافق العراقية- الذين يشتركون معهم في المذهب الديني - الذين انخرطوا في هذه العملية بالأضافة الى تصريحات رئيسها الشيخ الضاري النارية حول تنظيم القاعدة والذي جلبت حوله عاصفة من النقد والأستغراب من قبل جبهة التوافق والكثير من ضحايا التنظيم من السنة في غرب العراق، فضلاَ عن موقف الهيئة السلبي من مجالس الصحوة السنية التي كنست تنظيم القاعدة من مناطقها بينما يعتبرها الضاري مجالس عميلة للأحتلال الأمريكي وتنفذ اجندته وتعمل من اجل خدمته وهو السبب الذي جعل من الشيخ أحمد السامرائي رئيس هيئة الوقف السني يقوم باغلاق مقر الهيئة في بغداد !!!   

وبالأضافة الى جبهة التوافق وهيئة العلماء يوجد تيار سياسي سني أخر لم يزد عمره الزمني عن السنة تقريباً، هو تيار صحوة عشائر الأنبار الذي أسسه  ستار أبو ريشة والذي تُعد صاحبة الفضل الأول في تقهقر واندحار تنظيم القاعدة ليس في الانبار فقط وانما في مناطق العراق الاخرى من حيث أستهلامه لفكرة مجالس الصحوات التي بدأت تنبثق هنا وتتشكل هناك وتعمل على تاسيس  مجاميع مسلحة لبعضها علاقة بمجاميع المقاومة العراقية تقوم تطرد فلول القاعدة من مناطقهم ...... وهذا التيار له خصوصية معينة لا أجدها في التوافق ولا الهيئة أجبرتني- كما قد تجبر غيري - على تصنيفه كتيار سني ثالث تمثلت في مواجهته المباشرة العسكرية مع عناصر تنظيم القاعدة من جهة أولى فضلاً عن مطالبته بوزارات في حكومة السيد نوري المالكي بعد انسحاب وزراء جبهة التوافق من جهة ثانية، وهو في هذا يعلن في مسكوت خطابه ومنطوقه أنه تيار سياسي مستقل  ويعلن طلاقه مع  جبهة التوافق التي كانوا يمثلون ابناء محافظة الانبار قبل ظهور تيار الصحوة !!!

وفي الواقع ان جبهة التوافق العراقية لم تقم بمقاتلة تنظيم القاعدة عسكرياً على النحو الذي مارسه مجلس صحوة الانبار، بل كان منطقها يتضمن النقد والرفض والأستنكار لما يقوم به التنظيم دون الأعلان عن مقاتلتها ومواجهتها عسكرياً، بل ان جبهة التوافق - وهذه أحدى مهازل الديمقراطية- رفضت التعليق على مقتل أبو مصعب الزرقاوي حينما كانوا يعقدون مؤتمر صحفي بل طالبوا الصحفيين بعدم توجيه أي سؤال يتعلق بمقتل الزرقاوي مع العلم أن تنظيم القاعدة قد قام باغتيال الكثير من أفراد الحزب الاسلامي العراقي وهو احد مكونات جبهة التوافق الرئيسية ومن ضمنهم ثلاثة أخوة نائب رئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي !!!

اما النقطة الثانية التي يتميز بها تيار الصحوة وهو مطالبته بشغل وزارات في حكومة السيد المالكي بينما نلاحظ أن جبهة التوافق قد سحبت وزرائها واعلنت عدم العودة للحكومة الا بعد تنفيذ مطاليبها، بل أن بعض اعضاء الجبهة قد أعلنوا أن رجوعهم الى حكومة المالكي أمر شبه مستحيل، وقد وجدت في هذا التباين والأختلاف الجذري في الموقف بين التوافق والهيئة والصحوة العامل الجوهري الذي يبرر لي وضع تيار الصحوة كتيار سياسي سني قائم بذاته يختلف عن الهيئة التي لاتعترف بشرعية الحكومة وجبهة التوافق التي يبدو أخيراً ان بعض أعضائها بدأ بالتخبط في تصريحاته السياسية حول تيار الصحوة بدلاً من الجلوس معها ومحاورتها ومعرفة مطالبها لكونها تنطلق من عين النبع المذهبي- مع العلم وهذه شهادة يجب أن أعترف بها أن تيار الصحوة لايعدها الكثير من العراقيين تيار سني وأنما تيار عراقي وطني - فنرى النائب خلف العليان يقوم بصب الزيت على نار الخلاف بين الصحوة والتوافق فيهاجم الصحوة ويقول بانهم لايمثلون عشائر الانبار ولايحق لهم الحديث باسمهم ولا تمثيلهم .... ليأتي بعد ذلك الرد المنطقي المباشر عليه على  لسان الشيخ علي الحاتم أحد مشايخ الدليم العريقة التي تمثل احد مكونات تيار الصحوة  ليقول للعليان وللتوافق " بانكم قد هربتم الى الاردن بينما كنا نحن نقاتل تنظيم القاعدة ولم تسندونا حتى في تصريحاتكم الاعلامية ضد تنظيم القاعدة ". وبذلك يزداد الانشقاق وتتسع الهوة بين الصحوة والتوافق مما يؤدي الى تمزق وحدة الصف والتيار السياسي السني الذي اصبح مجتمعه كما يحكي لنا اصدقاءنا في الأنبار يؤيد الصحوة ويعدها هي المعبر عن توجهاته ومن قامت بانقاذه من تنظيم القاعدة .

أنني على يقين بأن المجتمع السني في العراق ذكي بما فيه الكفاية لكي يميز بين التيارات السياسية الثلاثة أعلاه طبقاً لما أنجزه كل منهم على أرض الواقع المعاش منذ لحظه أنبثاقه وحتى موعد الأنتخابات، وسوف لن يُحدد المعيار من خلال الشعارات والعزف على الوتر الطائفي التي لا أظن أنها أصبحت تنطلي على السني الذي يريد كل منهما تغيير ملموس على واقعه يتعلق بالخدمات المقدمة اليه لا مجرد شعارات مفرغة من المضمون ومجردة من المحتوى ....والانتخابات القادمة في مجالس المحافظات هي البداية لذلك .

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:almothaqaf

 

 

جولة رابعة من المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية قريبا و بغداد تنفي ارتباط التحسن الامني بالمحادثات

 

 

بغداد : تحسن الأمن بفضل قواتنا وليس المحادثات

فيما اعلن مسؤول عراقي رفيع أن الجولة الرابعة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران حول الامن في العراق ستستأنف قريبا في بغداد، اعلنت ايران أمس انها وافقت على عقد جولة المحادثات بعدما تلقت عرضا من واشنطن في هذا الصدد وقال علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، ان الحكومة ترحب بعقد مفاوضات ثلاثية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران والعراق. وقال الدباغ في حوار هاتفي مع «الشرق الاوسط» من مكتبه في بغداد، ان المحادثات ستنعقد قريبا في بغداد على مستوى خبراء أمنيين. وعبر الدباغ عن رغبة الحكومة في ان تكون الجولة القادمة «مثمرة» وتسفر عن خطوات ملموسة، وقال ان هذه المباحثات ستساعد على احلال «الامن والاستقرار في العراق ونزع حدة التوتر في المنطقة».

غير ان الدباغ قلل من شأن دور المباحثات الاميركية ـ الايرانية في تحسن الوضع الامني الذي شهده العراق مؤخرا. وعزا تحسن الامن الى «الجهد الكبير الذي تبذله القوات الامنية» وأضاف الدباغ أن «هذه المباحثات أحد العناصر المساعدة في تحسن الأوضاع».

وقال الدباغ ان هناك اشارات ايجابية من ايران والولايات المتحدة لصالح الاستقرار في العراق. واوضح قائلا إن الولايات المتحدة «خففت من حدة الاتهامات لايران بانها تبعث بأسلحة مضادة للدروع في العراق» وان ايران بدورها «اعطت اشارات ايجابية حول الاستقرار في العراق».

وقال الدباغ ان الحكومة العراقية تطمح ان تتحول هذه الاشارات الى «فعل على الارض». من جانبه، قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم في طهران، إن «سفارة سويسرا في طهران نقلت رسالة من الحكومة الاميركية من أجل إجراء جولة جديدة من المحادثات، والجمهورية الاسلامية الايرانية أعطت موافقتها في اطار سياستها الهادفة لمساعدة الشعب العراقي»، حسبما اوردته وكالة الصحافة الفرنسية وأضاف متقي ان موعد هذه المحادثات التي ستكون الرابعة «سيعلن قريبا»، مشيرا الى ان هذه المحادثات الجديدة «ستجري في العراق» وعقدت الولايات المتحدة وايران اجتماعين على مستوى سفيريهما وآخر على مستوى الخبراء في بغداد. وهدف هذه اللقاءات هو درس سبل المساهمة في خفض العنف في العراق.

ويأتي هذا الاعلان فيما تشهد العلاقات بين ايران والولايات المتحدة بعض الانفراج بخصوص العراق، رغم ان واشنطن لا تزال تعتمد نهجا متشددا حيال طهران بالنسبة للملف النووي الايراني، لاسيما عبر مطالبتها باستصدار قرار جديد في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات جديدة على ايران.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

بوتين: لن نسمح للناتو باستعراض عضلاته على مقربة من حدودنا

 

 

اعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن بلاده ستواصل تعزيز الاستعداد القتالي لقواتها الاستراتيجية النووية بما يكفل بالرد السريع والمتكافئ على أيِّ معتدٍ، مشددا على انها لن تقف مكتوفة الايدي امام استمرار الناتو لاستعراض عضلاته على مقربة من حدودها.

وتحدث في لقائه مع قيادات وزارة الدفاع الروسية امس عن قرار موسكو حول تجميد عضويتها في معاهدة الحد من الاسلحة والقوات في اوروبا بوصفه أحد الاجراءات التي اتخذتها ردا على محاولات «استعراض العضلات» من جانب بعض بلدان الناتو. وقال إن هذا الاجراء كان اضطرارياً وضرورياً رداً على عدم تصديق البلدان الغربية على المعاهدة، بل على عدم انضمام عدد من الدول الاخرى اليها. وأشار الى ان موسكو يمكن ان تتراجع عن هذا القرار اذا ما اتخذت الدول الغربية قرارها بالتصديق على المعاهدة وبدأت بتنفيذها، مشددا على ان روسيا لا يمكن ان تقوم من جانب واحد بالاستمرار في التمسك ببنودها. وأعرب الرئيس الروسي عن اسفه لاستمرار بعض الدول وعدد من اعضاء الناتو في تعزيز قدراتها ومواقعها العسكرية على مقربة مباشرة من حدود الدولة الروسية دون مراعاة ما جرى توقيعه من اتفاقيات ومعاهدات. وقال ان هذا «ما لا تستطيع روسيا السكوت عنه الى الابد». واشار الى ضرورة تعزيز القدرات اللازمة لمكافحة التطرف والارهاب، مشيرا الى العديد من النقاط الساخنة على مقربة من الحدود الروسية.

من جانبه، اعلن يوري بالويفسكي النائب الاول لوزير الدفاع ورئيس الاركان ان روسيا ستنفذ قرار تجميد عضويتها في المعاهدة بالموعد المقرر اي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

 

إيران: استقالة مسؤول نووي آخر...

 

 

«رسالة» من طهران للعالم حول ملفها النووي

«الحرس الثوري» يثير أزمة بين هيلاري وإدواردز

آلاف الإيرانيين يتظاهرون احتجاجا على تأخر صرف الرواتب

بعد نحو شهر من استقالة امين مجلس الامن القومي الإيراني علي لاريجاني، استقال امس مسؤول اخر بارز بفريق التفاوض النووي الإيراني وهو عبد الرضا رحمن فضلي. وفيما بعث وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي برسائل الى نظرائه حول العالم والأمم المتحدة يعلن انتهاء المسائل العالقة في الملف النووي الإيراني وضرورة سحب الملف من مجلس الامن الدولي، ذكر موقع اذاعة «اي ار اي بي» الايراينة الرسمية على شبكة الانترنت ان طهران ابلغت مصر رسميا استعدادها للتعاون معها في المجال النووي. وقالت الاذاعة ان القائم بالأعمال الايراني في القاهرة حسين رجوي سلم رسالة رسمية بهذا المعنى الى نائبة وزير الخارجية المصري وفاء باسم التي اكدت لوكالة الصحافة الفرنسية حصول اللقاء وأضافت الاذاعة ان رجوي هنأ مصر على قرارها باستئناف برنامجها النووي المدني معربا عن استعداد ايران لمساعدتها في هذا المجال وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعلن اخيرا ان بلاده بدأت محادثات مع طهران من اجل تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المقطوعة منذ العام 1980.

وقالت الصحافة الإيرانية أمس إن عبد الرضا رحمن فضلي النائب الاول لكبير المفاوضين النوويين السابق علي لاريجاني والقائم بأعمال رئيس مجلس الامن القومي الايراني، استقال قبل يومين من منصبه. وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا) بأن كبير المفاوضين النووين الايرانيين الجديد سعيد جليلي قبل الاستقالة ولم تعلن أسباب استقالة فضلي. وكان لاريجاني قد استقال الشهر الماضي بسبب خلافات بينه وبين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بشأن سياسات البلاد النووية.

وأقر احمدي نجاد في وقت سابق هذا الشهر بوجود معارضة داخلية لسياسته النووية ووصف معارضيه بأنهم «خونة» وعلى الرغم من تأييد المعارضة في إيران والتي يقودها الرئيسان السابقان محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني لسعي البلاد لامتلاك تكنولوجيا نووية، إلا أن المعارضة تحمل احمدي نجاد مسؤولية زيادة الضغط الدولي على إيران، وفرض عقوبات دولية على طهران، وبحث فرض عقوبات جديدة.

وقال مسؤول إيراني مطلع لـ«الشرق الأوسط» ان المعارضة الداخلية لطريقة ادارة أحمدي نجاد للملف النووي تتزايد على نحو واضح الان بسبب التقرير المرتقب لمسؤول السياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمتوقع ان تستند اليه اميركا واوروبا لتحديد ما اذا كانوا سيتجهون لفرض عقوبات جديدة على طهران وأوضح المسؤول الذي لا يستطيع الكشف عن هويته ان الاصلاحيين والبراغماتيين يريدون ان تقدم طهران تنازلات مؤقتة للتصدي لأي خطط اميركية بعمل عسكري ضد طهران، مشيرا الى تصريحات المحامية الحائزة نوبل للسلام شيرين عبادي التي دعت القيادة الإيرانية اول من امس الى وقف تخصيب اليورانيوم الآن لدرء أي مخاطر عن ايران وان قيادات سياسية بارزة بين الاصلاحيين تطالب بالشيء نفسه. ويأتي ذلك فيما ارسل وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي رسالة الى نظرائه في باقي دول العالم للتأكيد انه لم يعد هناك من سبب لإبقاء الملف النووي الايراني في مجلس الامن الدولي، على ما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية «ايرنا» أمس. وقال متكي في رسالته «ان مبادرة ايران (للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية) اوجدت مناخا ايجابيا ولم يعد هناك من مبرر لبحث الملف النووي الايراني في مستوى مجلس الامن».

وتابع «اود أن أؤكد أن البرنامج النووي الايراني سلمي تماما.. هذا البرنامج لا يشكل تهديدا ضد أي دولة». وقالت الوكالة ان الخطاب ارسل «لوزراء خارجية العالم» لكنها لم تحدد ان كان قد ارسل أيضا للولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى التي تظل على خلاف مع ايران وقال متكي ان ايران أظهرت حسن نيتها «بما يتخطى التزاماتها القانونية»، لإزالة أي غموض يحيط بأنشطتها النووية من خلال العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة وأضاف في رسالته التي امتدت على أربع صفحات على وكالة الانباء «كل أنشطة ايران النووية... مبنية على ميثاق الوكالة ومعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية تحت الاشراف المستمر للوكالة».

وأضاف متكي في الرسالة «للاسف تلقت ايران ردود فعل غير مناسبة وظالمة على سياستها البناءة... الأمر يستحق التساؤل بالفعل عن سبب اصرار بعض الدول بعينها على متابعة القضية بسبل غير قانونية ولا شرعية بينما تعلم كل الدول بوضوح الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني» وعلى صعيد الانتخابات الاميركية أدى الحرس الثوري الإيراني الى إثارة جدال بين المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الاميركية هيلاري كلينتون وجون ادواردز، اذ قال ادواردز للصحافيين اول من امس انه وباقي المرشحين الديمقراطيين يعتقدون ان هذه الانتخابات شعارها «التغيير».

وتابع «أعتقد أنه اذا دافعت عن الحكومة في واشنطن، فانك تدافع عن الوضع الراهن. وإذا اردت مواصلة احتلال العراق، فإنك تدافع عن الوضع الراهن. إذا وقفت الى جانب بوش وتشيني فيما يتعلق بإيران فإنك تدافع عن الوضع الراهن». وجاءت تصريحات ادواردز لتجدد انتقاداته الى هيلاري كلينتون بسبب تصويتها في مجلس الشيوخ في سبتمبر (أيلول) الماضي لصالح اعتبار الحرس الثوري منظمة ارهابية. وقال ادواردز انه لو كان في مجلس الشيوخ لما صوت لصالح القراروعندما سأله الصحافيون ما إذا كان يعتبر الحرس الثوري منظمة ارهابية ام لا؟ رفض ادواردز الاجابة بشكل مباشر. وقال: «لم يكن هناك مبرر لمجلس الشيوخ ليصوت على القرار اصلا».

وتابع «أعتقد ان الامر كان خاطئا. كنت سأصوت بلا. اذا كنت في مجلس الشيوخ». وعندما قال الصحافيون لادواردز إن باراك اوباما قال انه لم يكن ايضا ليصوت لصالح قرار مجلس الشيوخ، مع انه يعتقد ان الحرس الثوري منظمة ارهابية، رد ادواردز بقوله «انا اتمسك برأيي الذي عبرت عنه» وفي خطوة يمكن ان تثير توترا مع واشنطن، وقعت تركيا امس مع ايران اتفاقا لتنفيذ مشاريع مشتركة لانتاج الطاقة بالرغم من الضغوط الاميركية لمنع الاستثمارات في إيران. وينص الاتفاق على بناء ثلاث محطات لتوليد الطاقة الكهربائية واحدة في تركيا واثنتان في ايران قدرة كل واحدة الفا ميغاواط إضافة الى عدة محطات لتوليد الطاقة الكهربائية بالمياه في ايران قدرتها 10 الاف ميغاواط حسبما ذكرت وكالة انباء الاناضول. وبعد حفل التوقيع اكد وزير الطاقة التركي حلمي غولير ان اتفاقات جديدة ستبرم في الايام المقبلة مع ايران. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني برويز فتاح «سنواصل توقيع (الاتفاقات). وسنواصل جهودنا». ودعت الولايات المتحدة الدول الحليفة لها منها تركيا الى فرض عقوبات اقتصادية على ايران بسبب رفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تشتبه بانه لاغراض عسكرية.

وقال غولير ان شركات خاصة وعامة ستساهم في هذا المشروع الذي ستحدد تكاليفه بالتحديد مطلع 2008 وفي يوليو (تموز) وقعت انقرة اتفاقا اوليا مع طهران لنقل الغاز الطبيعي الايراني والتركماني الى اوروبا وتطوير مؤسسات تركية لثلاث آبار غاز في ايران. ويتوقع ان يعطي الاتفاق دفعا لبرنامج بناء خط انابيب لنقل الغاز وآخر لنقل النفط يمتد على 3300 كلم لنقل الغاز من الشرق الاوسط الى الاتحاد الاوروبي والالتفاف على روسيا وتستورد تركيا الغاز الايراني عبر خط انابيب يربط مدينة تبريز الإيرانية (شمال غرب) أنقرة.

الى ذلك، افادت وكالة الانباء الطلابية الايرانية ان الاف العمال تظاهروا أمس في طهران احتجاجا على احتمال تعديل قانون العمل الذي سيلغي على حد قولهم حقوقا مهمة وكذلك احتجاجا على التأخر في دفع الرواتب وتجمع العمال الذين قدموا من عدة مدن في البلاد امام ضريح آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الايرانية جنوب طهران واعدت الحكومة الايرانية اصلاحا لقانون العمل يلغي، بحسب المنظمات العمالية، الحماية التي يحظى بها العمال.

وتقول هذه المنظمات ان الاصلاح يتيح خصوصا القيام بطرد جماعي في وقت من الصعب فيه الان طرد عامل وبشكل عام فان المحاكم المختصة بشؤون العمل تبدي تأييدها للعمال وترغم ارباب العمل على اعادة توظيفهم وجرت تظاهرات مماثلة في عدة مدن في البلاد وفي طهران، احتج العمال ايضا على التأخر في تلقيهم رواتبهم. وحاول النائب الاصلاحي علي رضا محجوب الذي يرأس ابرز نقابة عمالية، تهدئة المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات تطالب خصوصا باستقالة وزير العمل محمد جهرومي.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

 

واشنطن تنفق 100 مليون دولار على تأمين «النووي الباكستاني»

 

 

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انفقت نحو مئة مليون دولار على برنامج بالغ السرية لمساعدة باكستان في تأمين أسلحتها النووية. ونقلت عن مصادر لم تكشف هويتها ومسؤولين حكوميين سابقين وحالييين، أن هذه المساعدة أُخفيت في بنود سرية من الموازنة الاتحادية، واستخدمت لتمويل تدريب باكستانيين في الولايات المتحدة، وبناء مركز تدريب نووي امني في باكستان ما زال بعيداً من طور التشغيل وأوضحت الصحيفة ان البرنامج يتضمن تسليم مروحيات ومناظير للرؤية الليلية، ومعدات للتفتيش النووي، لتأمين حماية الرؤوس النووية والمختبرات.

في هذا الوقت، حض الرجل الثاني في الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي الرئيس الباكستاني برويز مشرّف أمس، على رفع حال الطوارئ وإطلاق المحادثات مع المعارضة، عشية عقد المحكمة العليا جلسة استماع للبت في شرعية إعادة انتخاب مشرف رئيساً. وطرح نيغروبونتي على مشرف استئناف الحوار مع رئيسة الوزراء السابقة زعيمة المعارضة حالياً بينظير بوتو، للتوصل إلى شراكة سياسية وإلى تحالف يعقب الانتخابات المقررة في 9 كانون الثاني (يناير) المقبل.

وقال المسؤول الأميركي الأعلى مستوى الذي يزور باكستان منذ إعلان حال الطوارئ، إن شعب باكستان يستحق ما هو افضل من حال الطوارئ التي «لا تتلاءم» مع إجراء انتخابات حرة ونزيهة. واجتمع نيغربونتي مع مشرف، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في «الحرب على الإرهاب»، وقادة آخرين، وتحدث هاتفياً مع بوتو وقال قبل مغادرته، انه من المبكر جداً الحديث عن نجاح ديبلوماسيته أو فشلها وتزامنت زيارة نيغروبونتي مع إعلان الجيش الباكستاني عن مزيد من العمليات في وادي سوات ضد المسلحين الإسلاميين الذين باتوا يسيطرون على مناطق واسعة في الإقليم.

جاء ذلك فيما تردت الأوضاع الأمنية في منطقة كورم القبلية، المواجهة لمرتفعات تورا بورا الأفغانية وزادت المواجهات الطائفية ضراوة في المنطقة، وسقط حوالى مئة قتيل، من بينهم 11 من أفراد القوات المسلحة الباكستانية، بعد اشتباكات بين القبائل الشيعية والسنية في بلدة بارا تشنار الحدودية واستخدم مقاتلو الطرفين الأسلحة المتوسطة وراجمات الصواريخ ومدافع الهاون والرشاشات الثقيلة من على أسطح المنازل، على رغم فرض الجيش الباكستاني حظراً للتجول وربطت أوساط باكستانية معارضة لمشرف بين عمليات وادي سوات وزيارة نيغروبونتي إسلام آباد، معتبرة أن الجنرال الرئيس يحاول استخدام ورقة الحرب على الإرهاب لضمان بقائه في السلطة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat

 

 

نيابة عن العالم

 

كاظم الحسن

 

 

الديمقراطية تمثل خلاصاً للشعوب من براثن الاستبداد ودخول التأريخ بخطوات واعدة وراسخة صوب المستقبل بكل صوره الانسانية المشعة بالآمال والتفاؤل ..الا ان قوى الظلام ترى في ذلك تهديداً لوصايتها وامتيازاتها وحضورها الواهن القائم على الخوف والرعب واثارة الازمات والنزاعات العرقية والطائفية وفي مثل هذه الاجواء الموبوءة والمريضة والمغلقة تنمو جرائم الارهاب وهي تحاول الفتك بالحياة بصورة اقسى حتى من الطاعون الذي ظل لفترات طويلة مصدر تدمير وابادة للجنس البشري .

من المؤلم انتعاش هذه الافكار االشوفينية والعنصرية في منطقة ظلت حبلى بكل تداعيات التخلف والجهل وتردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية ..وهذا يجعل من الجهود والمساعي اللازمة للقضاء على هذه الازمة الخطيرة تتطلب العمل على جميع الصعد والمحاور الاقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية والامنية ولطالما ان الارهاب يمثل تهديداً للحياة والجنس البشري فان ذلك يعني ان العراق اليوم يحارب نيابة عن العالم في ارضه وبدماء ابنائه الغيارى وثرواته ولذلك على العالم او حكوماته ان يتخذ موقفاً واضحاً في دعمه للعملية السياسية الجارية في العراق لان هذا البلد الجريح لايستطيع بمفرده ان ينتصر في معركة الحرية والديمقراطية والتي يدفع فيها انهارا من الدماء الطاهرة.

فاذا كانت الدكتاتورية في السابق قادت العراق الى الكثير من المحن والويلات والمصائب فان شريكها في الجريمة والعنف والتدمير ، الارهاب سوف يكون اكثر بطشاً وقسوة ان لم يتم التحرك بصورة عاجلة وملحة لوضع حد بهذا الاستهتار بحياة وارواح الناس البريئة التي تقتل بالجملة وعلى مرأى من انظار العالم من دون ان يحرك ساكناً على الرغم من ان عدوى الارهاب سوف تلاحق الجميع ولاعاصم لهم اليوم حتى المحيطات والبحار اصبحت سهلة العبور ، وما تفجيرات 11 ايلول المؤلمة الا دليل على ذلك الشر المسيطر .

ولمعالجة اي داء لابد من الاعتراف بوجوده لكي نتمكن من انقاذ مايمكن انقاذه وعليه ان الشجاعة والمسؤولية والثقة بالنفس تتطلب مواجهته واتخاذ قرارات صعبة وستراتيجية على المدى البعيد، وبما ان هذا الخطر غير مسبوق لذا امام العالم والعراق بصورة خاصة ان يتخذ اجراءات فعالة ومؤثرة تتناسب مع حجم الكارثة التي تفتك بالعراقيين .

ان القوانين القديمة على مستوى العالم لم تعد صالحة ولابد من تشريعات جديدة تتقدم فيها اولويات الحياة الكريمة والامنة على بعض الحرية وتمثل التشريعات التي قدمت للبرلمان الالماني للمصادقة عليها من اجل مكافحة الارهاب ، احدى تجليات هذا التوجه الجديد الصارم والذي يدعو الى السجن (10) سنوات لكل من يتدرب في معسكرات تنظيم القاعدة الارهابي . ومن الممكن للعراق المتضرر الاكبر من الارهاب ان يعتمده حتى لاتصبح جناية اولئك المجرمين ، هي التسلل او اختراق الحدود فقط.

يقول (جون ابي زيد قائد القيادة الوسطى للقوات الاميركية ): نحن في المراحل الاولى للحرب الاولى بين المجتمعات المنفتحة والاخرى المنغلقة .. واضاف ان القاعدة تمثل الذراع العسكري للنظام المغلق هذا الكلام الخطير يؤكد ان العراق بوابة العالم الجديد في منطقة مغلقة وان الصراع بين الحضارة والهمجية يتطلب وقوف العالم مع العراق بقوة وحزم.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alsabah

 

روسيا تدعو إيران لإزالة اللبس حول البرنامج النووي

 

 

 

شافيز في طهران: الدولار ينهار وستنهار امبراطوريته

الرئيس الايراني مستقبلا ضيفه الرئيس الفنزولي في القصر الرئاسي في طهران أمس

قال بيان للخارجية الروسية امس ان تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني يلحظ «تقدما»، غير ان على طهران القيام بالمزيد من الجهود لازالة كل لبس بشأن برنامجها النووي. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في البيان ان «تقرير محمد البرادعي يسجل تقدما في تطبيق الاتفاقات الموقعة بين ايران والوكالة والمتعلقة بتوضيح المسائل العالقة حول النشاطات النووية الايرانية السابقة».

واعتبر البيان مع ذلك «انها ليست بعد تقييما ايجابيا نهائيا»، واضاف ان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير قادرة بعد على تأكيد عدم القيام بنشاط نووي غير معلن عنه في ايران». واعتبر كامينين انه «لذلك يبقى على ايران القيام بالكثير في مجال تعاونها مع الوكالة» ويأتي ذلك فيما نفت طهران امس أنباء صحافية نقلت عن الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد أنه تم قبول اقتراح سعودي بتخصيب اليورانيوم خارج إيران وقال متحدث باسم مكتب الرئاسة لشبكة «بريس» التلفزيونية إن الرئيس قال فقط خلال مؤتمر قمة منظمة أوبك فى الرياض ان المقترحات التى «طرحتها الدولة الشقيقة والصديقة السعودية» ستدرسها طهران مثلها مثل المقترحات البناءة الأخرى.

وكانت الصحف الصادرة في طهران امس قد نقلت عن أحمدي نجاد في الرياض أنه بينما تواصل إيران عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد فإنها ستدرس بشكل إيجابي الخيارات الأخرى مثل تشكيل كونسورتيوم إقليمي لليورانيوم وأقترح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي هذه الفكرة في وقت سابق من الشهر الحالي غير أن جاويد فايدي نائب رئيس وفد التفاوض الإيراني بشأن الملف النووي سارع برفضه واصفا إياه بأنه «غير مقبول على الإطلاق». وقال إن أي اقتراح بمواصلة عملية التخصيب خارج إيران «لا معنى له» وأنه يهدف إلى وقف عمليات التخصيب داخل إيران «ومثل هذه المقترحات غير مقبولة على الإطلاق».

من جهة أخرى، اكد الرئيسان الايراني محمود احمدي نجاد والفنزويلي هوغو شافيز انهما سيبقيان متحدين «حتى النهاية» في الدفاع عن مصالحهما الوطنية ومبادئهما، وذلك اثناء لقائهما امس في طهران. وقال احمدي نجاد في اللقاء الذي جمعه مع شافيز على انفراد ودام ساعة ونصف الساعة «اننا نقف جنبا الى جنب حتى النهاية في الدفاع عن حقوق امتينا ومبادئنا»، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وأعلن نظيره الفنزويلي الذي وصف ايران بانها «منزله الثاني»، ان «اتفاقيات جيدة جدا» تم توقيعها. وستؤدي هذه الاتفاقيات «الى وحدة استراتيجية» بين البلدين، كما قال. ووصل شافيز الى ايران آتيا من الرياض حيث عقدت قمة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). وايران وفنزويلا عضوان في منظمة اوبك لكن الرئيسين احمدي نجاد وشافيز فشلا خلال قمة المنظمة في تضمين البيان الختامي اشارة الى تراجع سعر الدولار. وعاد شافيز الى هذا الموضوع امس، وقال «ان الدولار ينهار وستنهار امبراطوريته (الولايات المتحدة) بعون الله لاحقا» ويرافق الرئيس الفنزويلي خمسة وزراء و«خصوصا وزراء النفط والخارجية والصناعة» على ما اوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني.

وقال شافيز ان زيارته سمحت «بعد سنتين بانشاء بنك وطني (ايران وفنزويلا)»، معربا عن امله في «ان تنضم اليه دول اخرى». واعلن ايضا توقيع اتفاق حول «صندوق مشترك للاستثمار لتوسيع التعاون الصناعي» بين البلدين وبحسب التلفزيون الايراني، فان الرئيسين تحدثا عن «تنمية العلاقات الثنائية والروابط في القطاعات الاقتصادية والمصرفية والهندسية والبتروكيميائيات»، وهي الزيارة الرابعة للرئيس شافيز الى ايران منذ وصول الرئيس الايراني الى السلطة في 2005.

من جهته، زار محمود احمدي نجاد فنزويلا في سبتمبر للمرة الثالثة، واشار الرئيس الايراني اثناء لقائه مع شافيز، الى انه «وعلى الرغم من الارادة التسلطية (للولايات المتحدة)، فان روابطنا تتسع في كافة المجالات». ودافع الرئيس شافيز مرات عدة عن البرنامج النووي الايراني في وقت تشتبه فيه الدول الغربية بان طهران تسعى الى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني.

من جهة ثانية، نفت بكين ان تكون قد تعمدت الغياب عن اجتماع الدول الست التي تتابع الملف النووي الايراني والذي تم الغاؤه، واوضحت ان السبب عائد لمشاركة المندوب الصيني الى هذا الاجتماع في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا. وقال ليو جيانشاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي ان «المعلومات التي افادت بان الاجتماع (بشأن الملف النووي الايراني) الغي بسبب الصين مغلوطة». وأضاف المتحدث الصيني «انها مسألة تقنية»، موضحا ان هي يافي الموفد الصيني الى اجتماع بروكسل حول ايران مدير دائرة آسيا في وزارة الخارجية كان مرتبطا بالمشاركة في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في سنغافورة منذ فترة طويلة وتابع المتحدث الصيني «لقد واجهت الصين مشاكل حالت دون مشاركتها في هذا الاجتماع لان هي يافي رافق رئيس الحكومة وين جياباو الى سنغافورة، وهذا الموعد كان مقررا منذ فترة طويلة»، مشددا على ان الصين «تواصل الدعوة الى حل سلمي يقوم على الحوار» مع ايران.

وعلى صعيد ذي صلة، دعت شيرين عبادي الايرانية الفائزة بجائزة نوبل للسلام الجمهورية الايرانية الى تعليق الانشطة النووية الحساسة التي يشتبه الغرب في انها تهدف الى تصنيع اسلحة نووية. وقالت عبادي وهي محامية مدافعة عن حقوق الانسان للصحافيين «يجب ان تحترم ايران قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة وهذا يعني تعليق تخصيب اليورانيوم وحسم النزاع النووي من خلال المحادثات».

وتقول طهران ان برنامجها النووي سلمي ورفضت مرارا وقف عمليات التخصيب وهي عملية يمكن ان تنتج وقودا لمحطات الطاقة او مواد لتصنيع قنابل نووية. وانتقاد السياسة النووية لايران هو أمر حساس في ايران. وهاجم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد المنتقدين الذين يطالبون بتعليق عمليات التخصيب واتهمهم «بالخيانة»، ويقول انه يحق لايران كدولة موقعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

 

استقالة مستشارة بوش لشؤون الأمن الداخلي

 

فرانسيس تاونسيند

 

 

أتت من خارج «شلة تكساس» وكانت تريد أن تكون أول وزيرة للعدل في أميركا

أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أن مستشارة البيت الابيض لشؤون مكافحة الارهاب والامن الداخلي استقالت في احدث خطوة لخروج كبار المعاونين قبل 14 شهرا من انتهاء فترة رئاسته. وقال بوش في بيان، إن فرانسيس تاونسيند «كانت دائما تقدم المشورة الحكيمة حول افضل سبل حماية الشعب الاميركي من خطر الارهاب». وتابع «كانت على الدوام تقود الجهود من اجل منع وتعطيل الهجمات ومن اجل الاستجابة بشكل افضل للكوارث الطبيعية»، ولم يوضح سبب تركها لمنصبها. وكانت تاونسيند التي عملت لمدة اربعة اعوام ونصف العام في منصب مستشار البيت الابيض لشؤون مكافحة الارهاب الذي ابتدع بعد هجمات 11 سبتمبر (ايلول) على الولايات المتحدة في عام 2001 ممثلة للادعاء ايضا في نيويورك ونائبة مستشار الامن القومي. وبعد توليها منصب مستشارة بوش لشؤون الامن ركزت على ان الحرب على الارهاب هي «حرب افكار» وانه ينبغي تغيير الافكار الراديكالية التي تغذي أعمال العنف في العالم وقالت في هذا الصدد: «في نفس الوقت الذي نواجه فيه المتطرفين، نعمل لكسب المعتدلين الذين يرفضون التطرف العنيف. نحن نساعدهم لمواجهة ايديولوجية راديكالية، ونحن نشجعهم لاستغلال الفرص السياسية والاقتصادية ولتأسيس مجتمعات حرة».

وتضاف استقالة تاونسيند الى قائمة طويلة من ترك المناصب البارزة في الحكومة خلال الشهور الاخيرة وكان مستشار بوش البارز كارل روف، الذي يوصف بأنه «عقل بوش» قد غادر في اغسطس (آب) ثم استقال السكرتير الصحافي للبيت الابيض توني سنو في سبتمبر (ايلول) كما تنحى مستشار البيت الابيض دان بارتليت في يونيو (حزيران). واستقال وزير العدل البرتو غونزاليس احد اعضاء الدائرة المحيطة ببوش نتيجة ضغوط في اغسطس. واستقالت كارين هيوز من منصبها مسؤولة الدبلوماسية العامة لتحسين صورة اميركا في العالم. وعملت تاونسيند، مثل هيوز، مع بوش قبل وصوله للبيت الابيض. واستعمل بوش، في خطاب وداعها اسمها الاول المدلل: «فران». وقال: «لورا وانا نتمنى الافضل لفران، وزوجها جون، وابنيهما: جيمس وباتريك». وأثنى بوش على سنوات عملها معه. ووصفها بأنها «قائدة حاسمة في جهود منع وعرقلة اي هجوم ارهاب، وايضا في مواجهة اي كارثة طبيعية».

ومنذ اول يوم لها في منصبها الجديد عام 2004، قالت فرانسيس تاونسند، او «فران»، كما يناديها المقربون منها، جملة صارت شعارها وهي: «مهما اختلفت اوصاف العدو، انه تطرف راديكالي يريد حرمان الناس من الحرية، ويريد فرض تصور شمولي على كل مجتمع. ونحن نرفض هذا» وساعدها في اداء وظيفتها، بالاضافة الى العلاقات الخاصة والعائلية مع الرئيس بوش وزوجته، تخصصها في العلاقات الدولية، منذ ان درستها في الجامعة الاميركية في واشنطن سنة 1982 (عمرها الآن 46 سنة). وتعتبر فرانسيس نفسها محظوظة لانها عندما تربت في حي فقير في نيويورك، وكانت اول واحدة في عائلتها الفقيرة، وهي وحيدة والديها، تدخل المدرسة الثانوية. لهذا، لا تعتبر فرانسيس من «الشلة التكساسية» التي جاءت مع بوش الى واشنطن بعد ان فاز بالرئاسة اول مرة في سنة 2000 وتختلف خلفيتها «النيويوركية» عن خلفياتهم «النفطية»، لكنها نالت إعجاب بوش ومستشاريه لإخلاصها في عملها، ولتجربتها في العلاقات الدولية. وفي سنة 2005، عندما خلا منصب وزير العدل باستقالة جون اشكروفت، ظهر اسمها كواحدة من المرشحين لخلافته، لكن، بدل مستشارته لأمن الوطن، اختار بوش مستشاره القانوني، البرتو غونزاليز.

وقبل شهرين، عندما استقال غونزاليز، ظهر اسمها كواحدة من المرشحين لخلافته. ويعتقد ان واحدا من اسباب استقالتها هي عدم اختيارها وزيرة للعدل، مرتين. وقال مقرب منها انها كانت تريد ان تكون اول وزيرة للعدل في تاريخ اميركا. ورغم انها حضرت، في الاسبوع الماضي، حفل أداء قسم مايكل موكاسي وزير العدل الجديد، قال المقرب منها: «لم تكن فران سعيدة داخل القاعة». وأضاف: «ربما شعرت فران أن الفرصة ضاعت عليها، وانها يجب ان تخرج الآن بعد ان صار واضحا ان رئيسها أصبح «بطة عرجاء» (لم يعد فعالا، لان الكونغرس يسيطر عليه الحزب الديمقراطي، ولأن بوش بقيت له سنة وبضعة شهور حتى يخرج من البيت الابيض).

لكنها، قبل ان لم تصير وزيرة للعدل، تركت سجلا لا بأس به في محاربة الارهاب. وأهم شيء، وربما هذا هو الذي اعجب بوش، تصميمها. وأشار بوش الى ذلك في خطاب وداعها امس، وقال: «كانت تأتي كل صباح الى مكتبها لتقدم اسهاما جديدا في الحرب ضد الارهاب».

وفي خطاب ألقته، السنة الماضية في «معهد السلام» في واشنطن، كررت فرانسيس شعار: «نحن نرفض هذا» (اشارة الى ان الحملة ضد الارهابيين فكرية قبل ان تكون سياسية او عسكرية). وقالت: «افضل سياسة هي ان نعرف عدونا. وإلا، لن نقدر على ان ننفذ سياسة محاربة الارهاب بشكل فعال». وأضافت: «حربنا ليست ضد القاعدة فقط، ولكنها، ايضا، ضد آرائها المتطرفة. نحن نواجه عدوا في كل العالم: منظمات، وشبكات، وأفرادا، ودولا وغير دول، يتفقون كلهم على استغلال الاسلام واستعمال الارهاب لاهداف عقائدية». وكررت جملة يكررها الرئيس بوش: «نحن نواجه منظمات ارهابية، ونواجه عقيدتهم الاجرامية، والحل هو نشر الحرية في كل الشرق الاوسط».

وقالت ان سياستها لمواجهة «القاعدة» والمنظمات الارهابية الاخرى تنفذ في مجالين: في الخارج «تجفيف منابع الارهاب». وفي الداخل، «حماية الحدود، والمطارات، والبحار» وقالت ان الفيضانات التي اعقبت اعصار «كاترينا» ساعدتها على وضع خطط لمواجهة اي كارثة ستعقب هجوما ارهابيا.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

مسؤولون أميركيون يخشون من «فيتو» صيني ضد توقيع عقوبات على إيران

 

 

قالوا إن العلاقات المتنامية بين بكين وطهران تقوض جهود المجتمع الدولي.. وتدفع إيران لإكمال برنامجها النووي

بدأن العلاقة المتسارعة النمو بين ايران والصين تقويض الجهود الدولية لضمان أن ايران لا يمكن أن تتخلى عن برنامج طاقة سلمي من أجل تطوير ترسانة نووية، وفقا لما يقوله مسؤولون أميركيون وأوروبيون. وقالت ادارة بوش وحلفاؤها الأسبوع الماضي انهم يعتزمون السعي الى فرض عقوبات جديدة من جانب الأمم المتحدة ضد ايران، بعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المسؤولين الايرانيين لم يقدموا اجابات شافية على الأسئلة المتعلقة بالنشاطات النووية السابقة للبلاد. ولكن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يخشون بصورة أكبر، في الوقت الحالي، من فيتو صيني أكثر من خشيتهم من معارضة روسيا، التي كانت في السابق قد ساعدت ودافعت عن برنامج الطاقة النووية الايراني.

وقال المسؤولون الأميركيون والأوروبيون، الجمعة الماضي، ان بكين تسعى الى حماية مصالحها الاقتصادية. وابلغ مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي الصحافيين بأن «الصين بحاجة الى ان تلعب دورا أكثر مسؤولية بشأن ايران، وأن تعترف بان الصين ستكون متكلة كثيرا في العقود المقبلة على نفط الشرق الأوسط، وبالتالي فان الصين ستحتاج، لتنميتها وأغراضها الخاصة، الى شرق اوسط مستقر، وان ايران تمتلك أسلحة نووية ليست وصفة للاستقرار في الشرق الأوسط».

وتحصل الصين في الوقت الحالي على ما لا يقل عن 14 في المائة من نفطها المستورد من ايران، مما يجعلها اكبر مجهز للصين، وتصل قيمة صادراتها الى سبعة مليارات دولار في العام الحالي، وفقا لديفيد كيرش، المدير في (بي أف سي انيرجي)، وتحصل ايران، في المقابل، على انظمة أسلحة رئيسية من بكين، بما في ذلك الصواريخ البالستية وصواريخ كروز ومساعدة تكنيكية لبرنامج طهران الصاروخي. كما تعمل العشرات من الشركات الصينية في عدد من الصناعات الأخرى.

وعشية قيام وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي بزيارة الى طهران الأسبوع الماضي لاجراء محادثات مع الرئيس محمود أحمدي نجاد، اشارت بكين الى انها سترفض الجهود الأميركية المنسقة من أجل اتخاذ قرار جديد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو «نحن نعتقد بأن على جميع الأطراف اظهار الصبر والصدق بشأن هذه القضية بينما لن تفعل اية عقوبات شيئا ايجابيا».

وفرضت الولايات المتحدة في الشهر الماضي عقوباتها الجديدة ضد الجيش والبنوك والصناعة الإيرانية، وكان أحد الأسباب وراء ذلك الشعور بالضيق من الجهود المعرقلة للمصادقة على قرار دولي ثالث ضد إيران. وسبق أن أصدر مجلس الأمن الدولي قانونين يتعلقان بفرض عقوبات على إيران في ديسمبر (كانون الاول) ومارس (آذار) الماضيين، مع تضمين امكانية فرض عقوبات أخرى على إيران في حالة عدم تنفيذها خلال ستين يوما بمطلب إيقاف تخصيبها لليورانيوم، الذي يمكن استخدامه في الطاقة وبناء الأسلحة النووية. لكن المبادرة الدبلوماسية الأخيرة للولايات المتحدة ظلت تواجه العراقيل منذ ستة أشهر.

لكن من المحتمل أن تؤجل العلاقات الجديدة ما بين طهران وبكين لفترة أطول أي عقوبات جديدة. فكلا الطرفين مصممان على إيجاد طرق لاحتواء القوة الأميركية ووجود قوة عظمى واحدة في العالم.

فشهية الصين الكبير للطاقة جعلها توطد علاقاتها بإيران حسبما قال خبراء أميركيون. ومن المتوقع أن يزداد استهلاك الصين للطاقة خلال العامين المقبلين بنسبة 6 في المائة حسبما قال الخبراء.

وقال برمان: «أصبحت إيران المهندس بالنسبة للنمو الاقتصادي الصيني. وقد لا يكون مثلما هو الحال بالنسبة للسعودية والاقتصاد الأميركي لكنه قريب من هذه الحالة. نحن نطرح على الصين اقتراحا غير مقنع. إذ نطلب منها إيقاف تعاملها مع إيران من دون طرح بديلا عليها. وهذا أمر لا يمكن القبول به بالنسبة لصناع السياسات الذين تكمن أسبقياتهم في إبقاء وتوسيع النمو الاقتصادي للبلد. إنه ليس علينا الا ان نطلب من الصين تخفيف علاقاتها بإيران لكن الصين وضعت الكثير من البيض في سلة إيران الاقتصادية وستقدم استراتيجية أميركية محنكة البدائل». وأعلنت الصين عن رغبتها في المساعدة على بناء مصفاتي نفط إيرانيتين حسبما قال كيرش وبعد اللقاء مع ياسو فوكادا رئيس الوزراء الياباني في البيت الأبيض قال الرئيس بوش إنه وافق على اعتبار «تحول إيران إلى دولة مسلحة بأسلحة نووية يهدد أمن الشرق الأوسط وما وراءها». وقال بوش للمراسلين: «نحن اتفقنا على أنه ما لم تلزم إيران بإيقاف التخصيب فإن الضغط العالمي يجب أن يستمر».

وفي تقرير الأسبوع الماضي الذي صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية جاء فيه أن إيران وصلت إلى مدى 3000 جهاز من أجهزة الطرد المركزي التي تستطيع أن تخصب كمية كافية من اليورانيوم لصنع قنبلة نووية خلال عام واحد، إذا عملت جميعها معا. ويرى الكثير من الخبراء أن إيران ما زالت تواجهها صعوبات تقنية مع أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

 

وزارة الآثار العراقية تتسلم 313 قطعة أثرية

 

 

قالت وزارة السياحة والآثار العراقية أمس انها تسلمت 313 قطعة اثرية من دائرة آثار محافظة السماوة جنوب البلاد وصفتها بأنها تعتبر من «الكنوز التاريخية المهمة» وقالت الوزارة ان عملية نقل القطع تمت فيما كانت عصابات تحاول سرقتها. قال بيان للوزارة ان القطع «تعود الى فترات تاريخية مختلفة... بعضها له اهمية خاصة... من مفتشية آثار السماوة».

وتقع السماوة على مسافة 270 كيلومترا الى الجنوب من بغداد، وتضم المحافظة العديد من الاماكن والمواقع الأثرية تحرم القوانين العراقية التلاعب بها او حتى الاقتراب منها.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat

 

 

نجاد: لن نستخدم سلاح النفط وإن تعرضنا لضربة وتخصيب اليورانيوم يمكن أن يتم في بلد محايد

 

 

خطط أميركية وإسرائيلية للتصدي لـ«إيران نووية»

سعى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إلى تهدئة المخاوف من أن تستخدم بلاده النفط سلاحاً في حال تعرضها لضربة أميركية، وأكد على هامش مشاركته في قمة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في الرياض : «لا نرغب في أي وقت ان نستخدم النفط أداة (سياسية) أو نلجأ الى إجراءات غير مشروعة»، لكنه أضاف: «إذا أخذت أميركا خطوة ضدنا فنحن نعرف كيف نرد» وصرح نجاد الى نشرة «داو جونز» بأنه سيبحث مع دول عربية في اقتراح تخصيب اليورانيوم خارج المنطقة، في بلد محايد كسويسرا.

ويشكل هذا التصريح نوعاً من الموافقة على تشكيل كونسورتيوم من دول مجلس التعاون الخليجي، لتوفير يورانيوم مخصب لتشغيل محطات توليد الكهرباء في إيران والشرق الأوسط ، كما سبق أن اقترح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وبموجب هذا الأمر، ستتمكن إيران من تطوير برنامجها النووي مع تبديد المخاوف الدولية من سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.

في هذا الوقت تكثف إيران نشاطها الديبلوماسي مع دول مجلس التعاون الخليجي، فبعد زيارة أحمدي نجاد المنامة التي اندرجت في هذا الإطار، يزور وزير خارجيته منوشهر متقي الدوحة نهاية الأسبوع المقبل، وفقاً للسفير الإيراني في قطر محمد طاهر رباني والزيارة التي تأتي قبيل القمة الخليجية المقررة في قطر في 3 و4 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، قال السفير رباني إن الهدف منها بحث سبل دعم العلاقات بين طهران والدوحة.

تزامن ذلك مع معلومات بأن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، سيتوجه الأسبوع المقبل الى طهران. وأوضح مسؤول إيراني ان تشافيز «لن يصل هذا المساء (أمس كما أُعلِن سابقاً) وليس أكيداً انه سيكون هنا غداً»، من دون ان يدلي بمعلومات إضافية حول هذا التبدل المفاجئ في موعد الزيارة.

في غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في حديث نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بعد وصوله إلى تل أبيب، ان الملف النووي الإيراني يشكل «أحد اخطر الأزمات التي يواجهها النظام العالمي حالياً»، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة «التوصل الى حل تفاوضي مرض للجميع» وعن احتمال تشديد العقوبات الدولية المفروضة على طهران، عبر الوزير الفرنسي عن تمنيه «الاستمرار بقدر كبير من الحزم على هذا الطريق، لأنه الوحيد الذي يسمح بأن نتوصل الى حل تفاوضي وان نتفادى مواجهة الخيار بين «القنبلة الإيرانية او قصف إيران» الذي وصفه رئيس الجمهورية (الفرنسي نيكولا ساركوزي) بالكارثي».

وفي لندن، أفادت صحيفة «ذي صنداي تلغراف» البريطانية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل باشرتا وضع خطط للتعامل مع إيران إذا تمكنت من الحصول على الأسلحة النووية، باعتبار أن الأمر يمثل «سيناريو لا يمكن قبوله». وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء استراتيجيين في وزارة الدفاع الأميركية طوّروا سياسات للردع، لمواجهة احتمال حصول ايران على أسلحة نووية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الجوية الإسرائيلية تجري تدريبات لاحتمال شن غارات جوية بعيدة المدى. وبرزت مشكلات تتعلق بإعادة تزود الطائرات بالوقود، خصوصاً أنها لن تتمكن من التحليق فوق أراض عربية «معادية» للوصول الى إيران.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat

 

 

المصالحة العراقية.. بين قمة الهرم أم قاعدته؟

 

جابر حبيب جابر

 

 

تجارب عديدة للمصالحة حدثت في العالم في أكثر من 32 دولة، وفي مقدمة هذه التجارب المعروفة منها تجربة جنوب أفريقيا، وغواتيمالا، والبوسنة، فكانت هناك قواسم مشتركة لملفات المصالحة في العالم، إلا أنها أيضا ميزتها خصوصية المكونات في كل بلد وتاريخ العلاقات والجغرافية والثقافة الموروثة وغيرها.

أكثر عمليات المصالحة بدأت بمسار غير رسمي، فتكونت ابتداء رؤية حول مصالحة مشتركة، ثم خطوات بناء ثقة، أعقبتها تطورات في الخطوات العملية التي يقوم فيها كل فريق بإزالة الحواجز النفسية كحاجز فقدان الثقة، لذلك فإنها تطلبت خطوات على الأرض لكسر هذه الحواجز سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة تتراكم لتقود لاستراتيجية واضحة، من هنا جاء اهتمام مؤسسات كثيرة في العالم بإجراء المصالحة في العراق ودأبها على جمع الفرقاء وفي مدن العالم المختلفة وفي اجواء غير رسمية وبمسارات غير رسمية ايضاً، ومن جهة اخرى كانت هناك بادرات متعددة من الحكومة العراقية اطلقت باتجاه المصالحة وهيئات أنشئت ووزارة سميت باسم المصالحة كون المصالحة اعتبرت الاستراتيجية الوحيدة لإنقاذ العراق.

ايضاً رافق ذلك على مستوى ثالث مبادرات عدة اطلقت لأحزاب وشخصيات وقبلها لدول مفصلية في الاقليم ابرزها اتفاقية مكة وأخرى برعاية الجامعة العربية في القاهرة وعدد كبير من المواثيق والعهود والمبادرات، الا ان الملاحظ على هذه المبادرات انها لم تستطع ان تتقدم خطوات ملموسة باتجاه اقتراب الأطراف السياسية وتلك المنتهجة للعنف بدوافع سياسية.

من هذه المبادرات المبادرة التي جرت مؤخراً في البحر الميت والتي حضرتها اطراف في العملية السياسية وأخرى رافضة لها وقريبة من اجواء الجماعات المسلحة وشخصيات مستقلة وأخرى من قادة الصحوات العشائرية وهي المبادرة التي تبناها معهد شؤون دول امريكا اللاتينية والشرق الأوسط (ايبالنو) والمعهد الدولي للحوار الدائم. وقد وافق المشاركون على مناقشة شكل الدولة ونظام الحكم واليته والمشاركة او الشراكة السياسية، ووجود القوات الاجنبية، والتعديلات الدستورية والإصلاحات التشريعية المطلوبة لعملية المصالحة الوطنية، وتفعيل مشروع العدالة الانتقالية لمعالجة مخلفات وضحايا النظام السابق وتداعيات الصراع بعد السقوط بما فيها ملفات المعتقلين والمهجرين والشهداء والضحايا ومحاسبة وتجريم المسؤولين عنها.

ورغم انه لم تتم الا مناقشة محورين من هذه المحاور وبغية تأمين الاتفاق أعطيت الأطراف فسحة واسعة لتضمين الآراء وأحيانا الرأي ونقيضه لتأمين إجماع، فانه لم تتفق الأطراف الا على موضوع الحكم بأن الفيدرالية هي نوع من أنواع ادارة الحكم على الا تقوم على اسس عرقية او طائفية والا تطبق كما رأى المعترضون الا بعد انسحاب القوات الأجنبية، وفي محور القوات الأجنبية اتفق على انهاء وجودها بالتزامن مع بناء القوات العراقية على اسس مهنية ووطنية واعترض البعض الرافض على ان تكون الحكومة هي الطرف الوحيد المسؤول عن ترتيبات الانسحاب. هذا الاجتماع عول على تسريبات اعلامية كونه حضرته اطراف من العملية السياسية وأخرى بعثية وأخرى من الجماعات المسلحة، في حين الملاحظ ان هذه الاطراف المشاركة فيه حرصت على التكرار بأنها تمثل نفسها ثم اعقب ذلك نفي من حزب البعث جناح الدوري ان يكون مثله احد فيه، ثم تراجع آخر حتى عن المشتركات السياسية الفضفاضة بعد صياغة الاتفاق بما اصاب الراعين من ذوي الخبرات الدولية في حل النزاعات عميقة الجذور بالإحباط وعدم التوقع بالتوصل الى اعلان متفق عليه من هذه المجموعة لا على المدى القصير ولا المتوسط. هذه الاستفاضة أردتها لتبيان بان هذا هو حال النخب السياسية، وكذلك هو بين المتخاصمين من اطراف العملية السياسية وأيضا بين القابلين بالاحتكام للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، ناهيك من الرافضين لها برمتها واعتبارها غير شرعية، في حين نجد ان الشارع والمستوى الشعبي قد تقدم عليهم كثيراً وهذا يقودني الى الاستنتاج اليائس بعدم قدرة الاطراف السياسية الحالية على احداث إي اختراق ملموس على مستوى المصالحة، وهذا ما دفع مقابل هذا الجمود بين الأطراف السياسية الى حراك شعبي على مستوى المصالحة وعلى مستوى العشائر وإحداث مصالحات محلية في المناطق والمحافظات وإنشاء صحوات لمقاتلة جماعات العنف، وبروز قوى محلية حقيقية على الأرض وان ذلك يقود الى الاستنتاج المسبب لفشل المصالحة بين القوى السياسية على قمة الهرم ونجاحها على مستوى القاعدة الشعبية للهرم، وذلك لان القوى السياسية من الصعب عليها ان تتفق على أثمان مرضية وعلى مشتركات لانطلاقهم من خلفيات وأجندات متناقضة، كون حافزها غالباً ما يكون الهاجس الشخصي، لذا نجد دليلا على ذلك ان الساحة العراقية شهدت حراكاً واسعاً واصطفافات قبل تقرير سبتمبر لكروكر-باتريوس لكن سرعان ما تلاشى ذلك بعد التقرير، بل ان كل الجبهات والتجمعات والتحالفات التي طالما اعلن عنها لم تنجح واحدة منها لاختلافها على مسألة الزعامة، بل حتى القائلون بالتداول السلمي للسلطة والمؤمنين بالديمقراطية لا يطيقون انتظار أوان التداول في موسم الانتخابات فيبحثون عن تسوية إقليمية او تدويل للوضع العراقي يعيد خلط وتوزيع الحصص . في حين على الضفة الاخرى فان المواطنين البسطاء نجحوا فيما فشل فيه السياسيون لأنهم يتفقون على مشترك واحد جامع وهو العيش بأمن وسلام ونبذ العنف.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-18-11-2007

 

 

روسيا ترسل وقودا نوويا لإيران.. والصين تشق الصف وترفض حضور «اجتماع العقوبات»

 

 

 

طهران تتعهد بالتعاون إذا سحب ملفها من مجلس الأمن.. وبوش يريد زيادة الضغوط عليها

شقت الصين صف دول مجلس الامن الدولي والمانيا باعتذارها عن حضور اجتماع كان مقررا الاسبوع المقبل، لبحث العقوبات على إيران. وقالت مصادر دبلوماسية اوروبية ان اجتماع القوى الكبرى، المقرر الاسبوع القادم لمناقشة تشديد العقوبات على ايران، ألغي نظرا لانسحاب بكين. وكان ممثلون سياسيون من بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين سيجتمعون في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، لدراسة التقرير المقدم من كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي. وقال مصدر دبلوماسي اوروبي «لم يعد هناك اجتماع مقرر الان، لان الصينيين قالوا انهم لن يستطيعوا الالتزام بالموعد. اعتقد ان الامر متعلق بمصاعب حقيقية في السفر، وأيضا له صلة بالقضية الاوسع الخاصة بالعقوبات من جانب تلك الجهة». وقال مسؤول بالخارجية البريطانية ان انسحاب الصين من حضور الاجتماع يأتي على خلفية موقفها المعارض لفرض عقوبات جديدة على طهران. وأوضح المسؤول الذي لا يستطيع الكشف عن هويته، ان المحادثات بين الأطراف المعنية ستستمر خلال الايام المقبلة، من اجل وضع اطار جديد للمفاوضات حول ايران.

كما أعرب المسؤول البريطاني عن قلق لندن من زيادة بكين استثماراتها في ايران، غير أنه أوضح ان دول مجلس الامن والمانيا لا تريد فرض حظر اقتصادي كامل على إيران، بل تريد تركيز العقوبات على الجوانب المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأشار المسؤول الى ان هذا يعني ان مناقشة اي عقوبات مستقبلية سيركز على الشركات والأشخاص، الذين يعتقد الغرب انهم يساهمون في البرنامج النووي لإيران.

وحول ما إذا كان تقرير وكالة الطاقة الذرية، الذي صدر اول من امس يعد اساسا لفرض عقوبات جديدة على طهران، أوضح المسؤول البريطاني: «تقرير البرادعي غطى جزءا واحدا من الصورة، هو القضايا العالقة بين طهران ووكالة الطاقة، فيما هناك 3 اجزاء. الجزء الثاني متعلق بضرورة تطبيق إيران للبروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي. والجزء الثالث متعلق بوقف طهران تخصيب اليورانيوم، وهو ما دعت اليه قرارات مجلس الأمن السابقة».

وأوضح ان تقرير البرادعي كما تضمن ايجابيات، تضمن ايضا في اشارة في فقرة اخيرة الى ان وكالة الطاقة الذرية لا تعرف حقيقة مقدار تقدم البرنامج النووي الإيراني، مشيرا الى ان هذه الفقرة بالاضافة الى كلام الوكالة حول تعاون «غير ديناميكي» من قبل إيران، يعني ضرورة مواصلة الضغط على طهران. ويأتي ذلك فيما نقلت وكالة انباء الاعلام الروسية عن وكالة الطاقة الذرية الروسية قولها، ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستبدأ قريبا في تفتيش واقرار الوقود النووي المتجه الى محطة ايرانية للطاقة النووية. ونقلت الوكالة عن وكالة الطاقة الروسية قولها ان مفتشين من الوكالة سيقومون بتفتيش واقرار شحنة من الوقود النووي المتجهة الى محطة بوشهر من 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الى 29 من الشهر نفسه ونقلت الوكالة عن مسؤول في الوكالة الروسية قوله، «نحن على استعداد لان نوفر لاخصائيي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل الظروف التي يحتاجونها لاداء عملهم». ويأتي ذلك فيما اعلنت المتحدثة باسم كبير دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان سولانا سيقدم تقريره حول مدى استعداد ايران للتعاون حول ملفها النووي مع القوى الكبرى بحلول نهاية الشهر الجاري، رغم انه يمكنه حتى هذا الموعد الاجتماع مجددا بالمفاوضين الايرانيين.

وقالت المتحدثة كريستينا غالاش، ان سولانا «يفضل اجراء تقويمه امام الدول الست المعنية، بعد لقاء ثان مع المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي وعلي لاريجاني». وتداركت «لكنه سيجري هذا التقويم حتى لو كان اللقاء غير ممكن» ويشكل هذا التقويم عاملا حاسما ليقر مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة بحق طهران. ويرجح دبلوماسيون اوروبيون ان يكون سلبيا لجهة عدم نية الايرانيين تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم. وعلق احدهم «بمعنى اخر، على الايرانيين ان يسارعوا الى لقاء سولانا».

وفي باريس، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني يظهر «استمرار وجود نقاط غموض كثيرة لا بل انها تزداد». وقالت الناطقة باسم الخارجية باسكال اندرياني ان التقرير يظهر ان ايران «وبضغط من المجتمع الدولي قدمت عناصر رد جديدة على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاسيما حول برامج اجهزة الطرد المركزي بي 1 وبي 2، لكن هذه الاجوبة لا تزال جزئية». واضافت في تصريح «يستمر وجود نقاط غموض، بل انها تزيد بشأن وجود اجهزة طرد مركزي من الجيل الجديد لم تكن معروفة حتى الان، ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول اليها» وشددت ان على ايران ان «ترد بشكل واضح وشامل ودقيق على الاسئلة المتعلقة بنشاطاتها النووية الماضية والحاضرة، وان تقوم بذلك بشكل نشيط وليس فقط كرد فعل»، على طلب. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد جددت، بعيد صدور التقرير مطالبتها طهران بتعليق نشاطاتها النووية الحساسة، التي قد تخفي غرضا عسكريا، كما يطالبها مجلس الامن الدولي.

وأوضحت اندرياني ان «ذلك سيطمئن المجتمع الدولي ويوفر اجواء ايجابية تسمح بفتح مفاوضات وهذا ما نتمناه». واعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الخميس ان ايران احرزت تقدما كبيرا على صعيد الكشف عن طبيعة برنامجها النووي وحجمه، لكن هذا يبقى غير كاف وشددت الوكالة على ضرورة ان تسمح لها ايران بتفتيش منشآتها بشكل اكبر بسبب «الحاجة الى اعادة الثقة بالطبيعة السلمية لبرنامجها النووي».

وبدورها اعربت اسرائيل عن عدم رضاها عن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني، لانه لم «يعرض» سعي ايران الى التزود بالسلاح النووي. وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي مجالي وهبة لوكالة فرانس برس ان «هذا التقرير تحاشى عرض نيات (الرئيس الايراني محمود) احمدي نجاد التي تعلمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها محمد البرادعي جيدا». واضاف ان «البرادعي يدرك ان تعاون ايران انتقائي ويعلم ان ايران تريد مواصلة تخصيب اليورانيوم». وتابع المسؤول الاسرائيلي ان «اي مهلة اضافية يمنحها المجتمع الدولي لايران ستعطيها مزيدا من الوقت لتطوير قنبلة.

على المجتمع الدولي ان يتحرك لاجبار ايران على وقف برنامجها (النووي) والرضوخ لقرارات مجلس الامن». وتابع وهبة «على العالم تشديد العقوبات بحق ايران وعدم القبول بتعاونها الانتقائي». وأيد وهبة الدعوات في اسرائيل الى اقالة البرادعي المتهم بابداء ليونة حيال ايران. واكد ان «البرادعي يطمر رأسه في الرمال ويعرض بذلك المنطقة والعالم لتهديد فعلي. هذا الامر يثير تساؤلات عدة».

وفي واشنطن شدد الرئيس الاميركي جورج بوش من لهجته ضد إيران، قائلا: ان العقوبات ضد طهران «يجب ان تتعزز وستعزز» وقال بوش ان الضغوط الدولية على طهران يجب ان تزيد اذا واصلت ايران رفضها تعليق نشاطاتها النووية الحساسة وقال الرئيس بوش بعد محادثات مع رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا «اتفقنا على ان الضغط الدولي يجب ان يزيد وسيزيد طالما ان ايران لا تتعهد بتعليق التخصيب» وقال للصحافيين والى جانبه فوكودا «اتفقنا انا ورئيس الوزراء على ان ايران في حال امتلكت السلاح النووي ستهدد الأمن في الشرق الاوسط وابعد من ذلك. اننا واليابان نبذل جهودا موحدة لتغيير تصرف النظام عبر السبل الديمقراطية».

لكن ايران ردت على منتقديها بإعلانها انها مستعدة لزيارة تعاونها حول ملفها النووي، اذا ما سحب ملفها من مجلس الامن. واعتبر السفير الايراني في موسكو ان طهران مستعدة للتعاون في شكل افضل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا سحب ملفها النووي من مجلس الأمن الدولي واعيد الى الوكالة. وقال غلام رضا انصاري خلال مؤتمر صحافي «اذا اعيد الملف النووي الايراني الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فهذا الامر سيوفر ظروفا اكثر صلابة لتعاوننا مع الوكالة». وكان الدبلوماسي الايراني يتحدث غداة اصدار الوكالة الذرية تقريرها عن تعاون ايران النووي، واصفا اياه بانه «نجاح كبير للوكالة». واكد ان «التقرير نسف كل اسس الاتهامات بحق ايران». وتابع السفير الايراني ان «التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يطرح اي مشكلة لايران وندرس كل امكانات القيام به. لقد قمنا بتحرك كبير يعكس حسن النية ونأمل ردا عليه».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-17-11-2007

 

 

الكل يسعى للتحالف مع أميركا.. لماذا؟

 

 

تشارلس كراوثامر

 

 

حينما يتوقف المرشحون الديمقراطيون للرئاسة من ضرب هيلاري بعصا غليظة، سيجتمعون معا للإعلان عن معتقدات الحزب الديمقراطي، وأهمها هو أن الرئيس بوش دمر تحالفاتنا. ومثلما قالت كلينتون: «تنفير أصدقائنا»، ويجب «بناء تحالفاتنا وإعادة مكانتنا في العالم». وهذا الوصف معتدل مقارنة بوصف المرشحين الديمقراطيين الآخرين الذين انتقدوا بشدة السياسة الخارجية التي جعلتنا ممقوتين ومعزولين في العالم ومثلما هو الحال مع نانسي بيلوسي وهاري ريد، اللذين يصران على أنه ليس هناك أي تغيير ذي شأن قد جرى في العراق، فالديمقراطيون يعيشون في عالم سماه بوب وودورد «حالة النكران». هل لاحظوا أي شيء؟

لفرنسا الآن رئيس جديد لم ينه صلته فقط بالمعاداة للولايات المتحدة خلال عهد الرئيس السابق شيراك، بل كذلك بمرحلة استمرت 50 عاما باعتبار أن عظمة فرنسا تكمن في العمل المعاكس مع أميركا. وخلال زيارة ساركوزي الأسبوع الماضي ألقى خطابا اعتبر فيه أميركا «الأمة الأعظم في العالم» ووعد أيضا بالتضامن مع واشنطن بخصوص ملفات أفغانستان وإيران ولبنان والشرق الأوسط وعدم انتشار الأسلحة النووية. وهذا بعد مرور أشهر قليلة على إرسال وزير خارجيته إلى العراق للإشارة إلى انفتاح وتعاون ونهاية العرقلة المستمرة خلال حكم شيراك أما في ألمانيا فإن غيرهارد شرويدر غادر الحكم منذ فترة طويلة بينما قررت المؤيدة لواشنطن، أنجيلا ميركل، القيام بزيارة ودية غير متوقعة لبوش هذا الأسبوع.

كل ذلك يخالف قناعة الديمقراطيين في هذا الميدان، وهذا ما جعل رئيس الوزراء البريطاني الجديد، غوردون براون، يردد في مقابلة اجرتها معه قناة «سكاي نيوز» يوم الأحد الماضي: «التغيير الكبير يجري الآن خصوصا بالنسبة لفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، فكلها تتحرك صوب الولايات المتحدة».

أما في ما يخص حلفاءنا التقليديين فإن العلاقات مع استراليا وثيقة جدا، وأظهرت كندا دأبا متميزا في تحمل خسائر بشرية أكثر من حجمها في دعمها لمهمة «الناتو» في أفغانستان. كذلك هو الحال مع دول أوروبا الشرقية التي هي صديقة دائما، وتحملت مخاطر كثيرة نتيجة لتحالفها مع واشنطن، وعلى سبيل المثال التعاون معنا حول نظام الدفاع الصاروخي أمام الضغط الروسي الكبير. والأواصر التي تجمعنا باليابان لم تكن أقوى مما هي عليه الآن، مع التزام طوكيو بمسؤوليات عسكرية كانت معفية منها خلال النصف الثاني من القرن العشرين قد يقول المنتقدون إن ذلك ناجم عن صعود نجمي روسيا والصين مما جعل الحلفاء القدامى يعودون إلينا نتيجة حاجتهم إلينا.

أضيف أيضا أن ظهور ايران نووية مستقبلا دفع الدول العربية ـ مصر والأردن ولبنان والسعودية ودول الخليج ـ الى التحالف معنا. كل ذلك صحيح، ويوضح ما ظل يخطئ فيه منتقدو بوش على مدى سنوات. أي أن قوة التحالفات تعتمد أساسا على التوازن الموضوعي للقوى الدولية ولا علاقة لها تذكر بأسلوب رئيس الولايات المتحدة أو الازدراء الذي تشعر به تجاهه النخبة الثقافية.

الأمر يتعلق بالتوازن الكلاسيكي للقوى. بمعنى آخر، الدول الضعيفة تلجأ للدول القوية لمساعدتها في إقامة التوازن المطلوب لمواجهة قوة اقليمية صاعدة. فالتحالفات ليست عاطفية في علاقاتها، كما أن الأمر لا يتعلق بعاطفة أو احتياج أو بمقدرة القوة العظمى على الوفاء بما تقدمه من وعود.

ترى، ما الذي تغير خلال العام الماضي؟ زي بوش وأسلوبه في الحديث بقيا كما هما، لكنه أجرى تغييرا على الجنرالات واستراتيجية مكافحة التمرد في العراق. ونتيجة لذلك، تحول الوضع في العراق من سلبي الى ايجابي.

المهددات الخارجية لحلفائنا جعلتهم يركزون انتباههم على العلاقة مع الولايات المتحدة. وتغير الوضع على الأرض في العراق زاد من قيمة هذا الارتباط، وهذا ينطبق على الدول العربية المعتدلة التي تنظر الى الولايات المتحدة كحماية لها في مواجهة ايران التي تهدد هذه الدول بصورة مباشرة.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat