"سيفُ" الحبس على رقاب الصحفيين بمصر

 

 

 

أوضح الصحفي المصري إبراهيم عيسى، رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية المستقلة، أن قرار إحالته هو وثلاثة رؤساء تحرير صحف مستقلة للمحاكمة بتهمة إهانة الرئيس مبارك، هو "قرار سياسي و رسالة لترويع الصحفيين وكل الداعين إلى الإصلاح، ومحاولة لتكميم أفواه من ينتقدون الحكومة" وقال عيسى: "لم أفاجأ بالحكم أو قرار الإحالة للمحاكمة، فأنا كنت أتوقع محاكمتي".

أوضح الصحفي المصري إبراهيم عيسى، رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية المستقلة، أن قرار إحالته هو وثلاثة رؤساء تحرير صحف مستقلة، هي صوت الأمة والكرامة والفجر للمحاكمة بتهمة إهانة الرئيس مبارك وهو "قرار سياسي ورسالة لترويع الصحفيين وكل الداعين إلى الإصلاح، ومحاولة لتكميم أفواه من ينتقدون الحكومة"، معتبرا أن القرار "يكشف عن عداء السلطة للإصلاح السياسي وأنها ليس لديها أي نيّـة للتغيير".

وقال عيسى في حديث مع سويس إنفو: "لم أفاجأ بالحُـكم أو قرار الإحالة للمحاكمة، فأنا كنت أتوقع محاكمتي، وهذا هو مصير أي صحفي مصري يحترم نفسه ومِـهنته ويحِـب بلده"، مشيرا إلى أن "هذه ليست مرة أقدم للمحاكمة ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، لأن هناك جهات معينة لا تتحمّـل كتاباتي وتريد وقفي عن ممارسة المِـهنة ومنعي من العمل الصحفي".

وكانت محكمة في القاهرة قضت بحَـبس إبراهيم عيسى، رئيس تحرير صحيفة الدستور، وعادل حمودة، رئيس تحرير صحيفة الفجر، ووائل الإبراشي، رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة، وعبد الحليم قنديل، رئيس التحرير السابق لصحيفة الكرامة، بعد أن دانتهم بسب وقذف الرئيس المصري ونجله جمال وقِـيادات الحزب الحاكم، بسبب مقالات وتقارير انتقدوا فيها الحزب ووصفوه بـ "الاستبداد".

وجاء حُـكم المحكمة بعد يومين من إحالة عيسى إلى المحاكمة بتهمة "خلال النصف الثاني من شهر أغسطس الماضي حول إصابة مبارك بأزمة صحِـية، نشر إشاعات وأخبار كاذبة من شأنها الأضرار بالمصلحة العامة"، بعد أن نشرت صحيفة الدستور مقالات وتعليقا على شائعة سرت في مصر.

الحرية أهم من الماء والهواء 

سويس إنفو: ما هو تعليقك على الحكم الصادر بحبسِـك مع آخرين بتهمة إهانة الرئيس حسني مبارك، وكذا إثارة الفِـتنة والبلبلة بنشر أخبار كاذبة أضرّت بالأمن العام؟

إبراهيم عيسى: الحُـكم بحبسي وقرار إحالة 4 رؤساء تحرير صحف مستقلة دفعة واحدة للمحاكمة، هو قرار سياسي، لأنه استند على مادة في القانون تُـستخدَم لأول مرة منذ قيام الجمهورية، تتحدث حول "إهانة الرئيس"، وهذه سابقة قضائية خطيرة، وأنا أعلم جيِّـدا أن هناك "جهات معيَّـنة" لا تتحمّـل كتاباتي وتسعى جِـديا لوقفي ممارسة العمل الصحفي.

وباختصار، أقول لك إن الحكم يعني استمرار العمل بحزمة من القوانين سيِّـئة السمعة، والتي تجرم حرية الرأي والتعبير وتُـعاقب بالحبس في قضايا النشر، وأخطر ما في الحكم، أنه خالف المادة 66 من الدستور، حيث يُـعاقبني طِـبقا لمادة قانونية تمّ الحُـكم بعدم دستوريتها.

كما أن القضية مرفوعة من أشخاص ليست لهم أي صفة أو مصلحة في القضية، وهو ما يفتح الباب أمام أي مواطن ليست له صفة أو مصلحة في مُـقاضاة أي صحفي أو رئيس تحرير ينشر ما يُـعارض الحكومة أو السياسة العامة للدولة، وهو ما يعني الحَـجر على حرية الرأي والتعبير في مصر.

وخلاصة الأمر، أن الحُـكم وقرار الإحالة، رسالة لترويع وتخويف الصحفيين وكل الداعين إلى الإصلاح، بل ومحاولة لتكمِـيم أفواه كل من ينتقد الحكومة. 

سويس إنفو: يرى كثير من المحللين أن صحيفة الدستور هي امتداد لمدرسة الضجيج والصوت العالي التي أرسَـت قواعده صحيفة الشعب.. الموقوفة عن الصدور.. فما ردك؟ وإلى أي مدرسة صحفية ينتمي إبراهيم عيسى؟ وما هو الفراق بين المدرستين؟

إبراهيم عيسى: نحن لا نمارس الصحافة وِفقا لمدرسة الصوت العالي، بل إننا منذ البداية، نحرص على الالتزام بالقواعد المهنية ومراعاة آداب المهنة، والمشكلة ليست فينا نحن، وإنما في أولئك الذين يُـزعجهم إظهار الحقائق وفضح الفساد وتتبع أخباره.

أنا أنتمي لمدرسة الصحافة الحرّة، الصحافة التي لا تعمل لحساب أحد، اللّـهم إلا لمصلحة الشعب، وخاصة المواطن البسيط مهضوم الحقوق، الذي لا يجد ما يقتاته، وأعتقد أن الفارق كبير بين المدرستين.

سويس إنفو: البعض يعتبرك صحفي مُـتهوِّر وغير واقعي.. وأنك لا تعيش عصرك ولا مصرك، لأنك تُـراهن على حرية الصحافة في بلد أنت تعلَـم جيِّـدا أن هامش الحرية المتاح بها ضئيل جدا.. فما تفسيرك؟

إبراهيم عيسى: الحرية لا تتجزّأ، وهي تؤخذ ولا تُـوهب، ومَـن يظن أن السلطة في عصر أو مصر ستقدم لهم الحرية على طَـبق من فضة، فهو واهم، والحرية شجرة كبيرة تُـروى بالتضحيات، وكلما زادت التضحيات كلما ازدهرت الشجرة، وأنا مُـدرك أن هامش الحرية في بلادنا ضئيل بل وضئيل جدا، لكننا لن نستسلِـم لهذا الشعور ولن نرضى بالفتات.

فالحكومات لا تطمع في أكثر من أن يتسرّب مثل هذا الشعور إلى الناس، وخاصة من يعلِّـق عليهم المواطن البسيط الأمل الكبير، فالحرية أهم من الماء والهواء.

سويس إنفو: يتساءل الكثيرون لماذا يُـصر إبراهيم عيسى على الحديث يوميا في الموضوعات المتعلقة بالرئيس وأسرته.. وهي قضايا شائكة في العُـرف المصري.. فلماذا هذا الإصرار؟ وما دوافعك لانتهاج هذا الخط الصحفي؟

إبراهيم عيسى: أولاً أنا لا أتعمّـد الحديث عن الرئيس أو أسرته بدون داع أو بدون مناسبة، فلكل حادثة حديث، ولأن الرئيس هو رأس الدولة، فإن أخباره تهُـم المواطن البسيط، والمشكلة ليست عندي، وإنما فيمن يتعمّـدون فَـرض تعتيم إعلامي على أخبار وحياة الرئيس، وخاصة فيما يتعلّـق بذمته المالية وحالته الصحية وطريقة إدارته للبلاد.

ولو أن الإعلام الحكومي أو الرسمي يقوم بواجبه في كشف الحقائق وتوضيحها للناس، لما كانت هناك مشكلة، غير أن السياسة التي ينتهجها الإعلام الرسمي والتي تتلخَّـص في التأييد المُـطلق والموافقة المستمرة لكل ما يصدُر عن الحكومة من تصريحات أو قرارات.

ليست لدي أي دوافع لانتهاج هذا الخط الصحفي، الذي تراه الحكومة معارضا لها، اللّـهم إلا مصلحة الشعب، والتي تتلخَّـص في توعيته وتعريفه بما له وما عليه والدفاع عن قضاياه والسعي لإثارة مشكلاته والتنبيه إلى خطورة إهمالها.

سويس إنفو: كيف قابل رؤساء تحرير الصحف المصرية (حكومية - حزبية -مستقلة) الحكم بحبسك ثم إحالتك مع 3 رؤساء تحرير آخرين للمحاكمة؟ وهل غلبت أصول المِـهنة على الانتماءات أم العكس؟

إبراهيم عيسى: الصحف المصرية ليست على وتيرة واحدة، فهناك الصحف الحكومية التي يسمُّـونها زُورا الصحف القومية وهناك الصحف الحزبية والصحف المستقلة، وكل صِـنف من هذه الصحف تعامل مع هذا الحدث ويتعامل مع مثل هذه الأحداث وِفقا لأجندته الخاصة، فالصحف الحكومية راحت تُـبرر للحكومة تصرّفها وتدافع عنها على طول الخط.

أما الصحف الحزبية، فبعضها استهجَـن الأمر واعتبره اعتداءً على حرية الصحافة، وبعضها الآخر كان "مَـلكيا أكثر من الملك" وراح يُـلوِّن الحقائق ويعتبر أن القرار ضروري للأخذ على أيدي العابثين بالحريةّ، فيما رفضت مُـعظم الصحف المستقلة القرار، بل واعتبرت يوم صدوره يوما أسودا على الصحافة المصرية وإعلان عن وفاة حرية الصحافة.

سويس إنفو: هل سُـئِـلت مِـن طرف المحقِّـقين عن المصادر التي تستقي منها معلوماتك حول صحة رئيس الجمهورية وغيرها من المواضيع الشائكة التي تحرص على التطرّق لها؟

إبراهيم عيسى: التحقيق معي استمرّ حوالي سبع ساعات، وبالفعل سألني المُـحقق عن مصادري الصحفية التي أستقي منها معلوماتي، فأكَّـدت له أنها مصادر موثوقة وشخصيات محترمة، لكنَّـني رفضت الكشف عنها، فلا يمكن أن أقحم هذه المصادر في اللعبة وأن أكون سببا فيما يُـمكن أن يلحقها من ضرر جرّاء الكشف عنها.

سويس إنفو: بعض مؤيِّـدي الحكومة يتَّـهمونك بأنك أداة بيد الولايات المتحدة، وآخرون يربطونك بالإخوان المسلمين، ويقول آخرون إنك شيعي مُـوالٍ لإيران، و ذلك لأسباب منها أن كتاباتك تضمنت إشادة ببعض الشيعة وتضع خلف مكتبك صورة لحسن نصر الله، الأمين لحزب الله؟

إبراهيم عيسى: هذا كلام متناقض وغير متَّـسق، بل إنه ينطوي على حماقة، إذ كيف أكون مُـواليا لأمريكا وإيران في نفس الوقت؟ وكيف أكون مع الأخوان المسلمين وأكون شيعيا في نفس الوقت؟!

سويس إنفو: كيف تفاعلت نقابة الصحفيين المصريين واتحاد الصحفيين العرب مع أزمتك؟ وهل تصرَّفتا كمؤسستين مسؤولتين عن الصحفيين في مصر والعالم العربي أم أن هناك اعتبارات أخرى؟ وما المطلوب لتقوم هذه المؤسسات بدورها؟

إبراهيم عيسى: بالنسبة لنقابة الصحفيين المصريين، فقد تعاملت مع الأزمة باهتمام شديد واعتبرت أن الأمر مؤشِّـر خطير على تدهور حُـرية الصحافة في مصر، وعقدت لقاءً مُـشتركا بين مجلس نقابة الصحفيين والزملاء رؤساء تحرير الصحف وكبار الكتاب مساء الأحد 16 سبتمبر، وفي نهايته، قرر جلال عارف، نقيب الصحفيين تشكيل لجنة لإدارة الأزمة وإجراء الاتصالات مع الجهات والأطراف المعنية برئاسة النقيب، وتضُـم الزملاء أعضاء مجلس النقابة والزملاء مكرم محمد أحمد وصلاح الدين حافظ ورجائي الميرغني ومجدي مهنا وفريدة النقاش ومصطفى بكري.

واللجنة تبذُل جهدا كبيرا في هذا الأمر وتطالب الرئيس بالوفاء بوعدِه للصحفيين بتشريع قانون يمنَـع حبس الصحفيين بسبب آرائهم. أما عن اتحاد الصحفيين العرب، فلم يتفاعل مع الموضوع واكتفى بعض أفراده بالتعبير عن مخاوفهم من أن يؤثِّـر القرار على حُـرية الصحافة بمصر، وبالتّـأكيد، فإن الاتحاد الذي يُـنظر إليه على أنه اتحاد حكومي وغير فاعل، لم يقُـم بدوره في رعاية وحماية الصحفيين المُـحالين للمحاكمة، وربّـما كانت هناك اعتبارات أخرى حالت دون ذلك.

سويس إنفو: كيف ترى مستقبل الصحافة في مصر والعالم العربي؟ وما هي أحلامك لتحرير "صاحبة الجلالة"؟

إبراهيم عيسى: بمُـنتهى الصراحة، فإن مستقبل الصحافة في مصر والعالم العربي في خطَـر شديد، وذلك بسبب غِـياب الحريات وإصرار الحكومات على إخضاع الصُّـحف لسيطرتها، فهي لا تطيق أن تتعرّض لها صحيفة بالنقد، وأعتقد أنه لا خُـلاص من الأزمة ولا أمل في صحافة حرّة، إلا بالإصرار على القِـيام بالدور الواجب في مطاردة الفساد ومقاومة الاستبداد.

أما عن أحلامي لـ"صاحبة الجلالة"، فأنا أتمنّـى أن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه كل صحفي حُـر وشريف في الوطن العربي أن يعبِّـر عن رأيه دون خوف من الحبس أو الاعتقال وأن تظل نسمات الحرية على المؤسسات الصحفية المصرية والعربية.

سويس إنفو: ما هو تعليقك حول ما يردده البعض بأنك لم تتعلم الدرس لا بعد وقف صحيفتك عام 1998 لنشر بيان لجماعة إسلامية تهدد فيه رجال الأعمال الأقباط ولا بعد الحكم عليك عام 2006 لمدة عام لتعرّضك للرئيس، إلا أن محكمة الاستئناف خففت الحكم بغرامة 4000 دولار؟

إبراهيم عيسى: العكس تماما هو الصحيح، فلقد تعلّـمت جيدا أن الحرية تحتاج إلى ثمن وأن ما يحدُث هو أكبر دليل على أننا نسِـير في الطريق الصحيح، ولولا هذا، ما وجدنا كل هذه الحِـيل وهذا الكَـيد من الحكومة وتلك المحاولات المتكرِّرة لإغلاق الصحيفة أو وقفنا عن ممارسة المهنة.

سويس إنفو: كان الرئيس مبارك قد وعد لنقيب الصحفيين جلال عارف عام 2004 بإصدار تشريع يحرِّم حبس الصحفيين في قضايا النشر.. ثم طالت الفترة وتأخر التنفيذ.. فما سبب التأخير في تقديرك؟ وهل صرَفت السلطة النظر عن الوعْـد أم أن هناك اعتبارات أخرى؟

إبراهيم عيسى: لا أدري بالضبط ماذا حدث، لكن بالتأكيد أن هناك من نصحهم بالتراجع عن تنفيذ هذا الوعد، بدعوى أنه إذا كان الصحفيون يقولون ويكتبون كل هذا في ظِـل إمكانية الحبس، فكيف بهم إذا أمنوا أنهم لن يُـحبسوا لإبداء آرائهم.

من هو إبراهيم عيسى؟

وُلد في نوفمبر 1965 في مدينة قويسنا محافظة المنوفية.

التحق بالعمل في روز اليوسف منذ أن كان طالبا في السنة الأولى من كلية الإعلام.

بدأ الكثيرون في حفظ اسمه لما اتصف به قلمه من جرأة غير معهودة في مجلة تصدر عن مؤسسة حكومية، إلا أن الانتقالة الحقيقية له والتي صنعت له مجدا وشهرة يستحقها بالفعل، كانت مع التجربة الرائدة في الصحافة المستقلة في مصر مع الدستور.

صدرت صحيفة الدستور في ديسمبر 1995 بتصريح من قبرص، وهي الحيلة التي ابتدعها الصحفيون المصريون للالتفاف حول القوانين المقيدة لحرية إصدار الصحف.

كان صدور الدستور مفاجأة هزت الأوساط الصحفية بشدة، لأنها جاءت مبتكرة جديدة جريئة في كافة أشكال العمل الصحفي والإخراج الفني والقضايا الجريئة التي تثيرها وانفراداتها الصحفية، خاصة أنها جاءت في وقت ارتكنت فيه الصحافة الحكومية إلى التقليدية والرتابة، وكانت الصحافة المعارضة بلا هوية أو رؤية واضحة باستثناءات قليلة، بينما اقتصرت الصحف المستقلة، والتي لم يتجاوز عددها اثنتين على نشر موضوعات النميمة والإثارة، مبتعدة عن أي قضايا جماهيرية أو جوهرية.

تلقف القراء الدستور بفرحة واهتمام بالغين وأثرت كثيرا على توزيع الصحف الأخرى، وصار القراء يترقبون يوم الثلاثاء من كل أسبوع - يوم صدور صحيفة الدستور - في لهفة منتظرين قضايا جديدة وآراء جادة ومختلفة. وظلت الصحيفة تصدر لمدة تزيد على العامين بأربعة أشهر، أثارت فيها العديد من القضايا وتناولت بجُـرأة نقد الكثير من المسؤولين بدرجة غير مسبوقة وفضحت بعض قضايا الفساد، الأمر الذي جعلها هدفا للكثيرين.

في عام 1998، أوقفت الدستور عن الصدور بعدما نشرت بيانا منسوبا لإحدى الجماعات الإسلامية، وهو ما اعتبرته وزارة الإعلام بيانا غير مقبول، وقد يكون - في رأيها - مثارا لفتنة طائفية.

وعند منع صحيفة الدستور من الصدور، أدار عيسى صحفا من وراء الكواليس وقدم برنامجا تلفزيونيا. وحينما أوقفت السلطات برنامجه التلفزيوني السياسي، قدم برنامجا دينيا وكان مُـخرجا لبرامج أخرى.

وحينما صودرت روايته "مقتل الرجل الكبير" عام 1999 بسبب الإسقاطات الواضحة على الرئيس حسني مبارك، تسربت إلى السوق عشرات النسخ منها.

ووزعت روايته بشكل رسمي في العام الماضي خلال فترة أدّت فيها الحملة الأمريكية من أجل مزيد من الديمقراطية في الشرق الأوسط لإيجاد مساحة أكبر للمعارضة السياسية والفكرية.

*أجرى الحوار في القاهرة همام سرحان

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:سويس إنفو-28-9-2007