خبراء الشرق الأوسط في الإعلام الأمريكي

 

 

 

يواصل تقرير واشنطن في هذه الحلقة إلقاء الضوء على خبراء دراسات وسياسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة، تناولنا في الجزء الأول من هذه الدراسة ماهية الخبراء في مر اكز الأبحاث والجامعات وأهم الأسماء التي يتكرر ظهورها في المؤتمرات والندوات حول شأن من شئون الشرق الأوسط.

ونخصص مقال هذا الأسبوع للحديث عن أم الخبراء والمتخصصين في شئون الشرق الأوسط في الإعلام الأمريكي المكتوب على أن يخصص الجزء الثالث لتناول خبراء الشرق الأوسط في الإعلام الأمريكي المرئي والمسموع.

أهم الصحف والمجلات الأمريكية

إذا ما تحدثنا عن وسائل الإعلام الأمريكية المقروئة والتي يمكن لكافة الأمريكيين الحصول على نسختها المطبوعة أو الإلكترونية ، فإن صحفا مثل ذي نيويورك تايمز وواشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز وول ستريت جورنال ويو أس أيه توداي  فإنها تأتي في المقدمة على مستوى الولايات المتحدة .

أما بقية الصحف الكبرى مثل بوسطن غلوب وشيكاغو تربيون وميامي هيرالد وسان فرانسيكو كورنيكل فإنها تظل محلية يتم توزيعها في إطار الولاية، ذلك فضلا عن وجود عشرات الصحف والجرائد المحلية الخاصة بأخبار الولايات والمدن والمحليات.

من الصحف واسعة الانتشار أيضا في الولايات المتحدة  النسخ الأمريكية من الجرائد الدولية مثل فاينانشال تايمز وانترناشونال هيرالد تربيون. كذلك توجد صحفا ذات توجهات أيدلوجية وفكرية مثل واشنطن تايمز وكريستيان سابنس مونيتور.

المجلات الأمريكية ذائعة الصيت والأكثر توزيعا في مجال الأخبار والسياسة، هي النسخة الأمريكية من مجلة أيكونوميست التي يتباهى قراؤها في الولايات المتحدة بأنهم من قارئيها، ثم يليها مجلتي تايم ونيوزويك. 

أما الأسبوعيات الأخرى مثل ذي نيوروبابليك وويكلي ستاندرد وأمريكان انترست وعدد غير محدود من المجلات الأسبوعبة ونصف الشهرية والشهرية، فغالبا ما تجد قراءها في المكتبات ومحال بيع الكتب الكبرى مثل بوردرز ونوبل أند بارنز ولكن تظل دوريتا فورن بولسي وفورن أفيرز من أهم المجلات التي يحرص المهتمون بقضايا الشئون الدولية على اقتنائها.

أين تجد أخبار الشرق الأوسط في الإعلام الأمريكي؟

تعتمد الأجابة على هذا السؤال على عدة عوامل يأتي في مقدمتها وجود تطورات أو أحداث مهمة في الشرق الأوسط تفرض نفسها على الصفحات الأولى للصحف الأمريكية فضلا عن الافتتاحيات والتحليلات ومقالات الرأي خاصة في ظل وجود زيارة لمسؤول أمريكي كبير إلى المنطقة أو في ظل وجود . 

أما في الأوقات الاعتيادية، فإن أخبار الشرق الأوسط تـأتي في صفحات الشئون الدولية. والتي تتنوع من صحيفة لأخرى، وأحيانا يقوم مراسل صحيفة كبرى مثل واشنطن تايمز بنشر مجموعة من المقالات عن دولة أو حكومة  من حكومات المنطقة على غرار تقارير المراسلين.

وتقوم صحف أخرى أحيانا بشن حملة من الهجوم والانتقاد على زعيم أو نظام فيما يتعلق بتزوير الانتخابات أو فساد سياسي. او معارضة والإضرار بالمصالح الأمريكية في المنطقة.

ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر أصبحت أخبار دول مثل بأكستان وإيران والعراق والسعودية وسوريا ومصر مادة شبه يومية للنشر ذلك فضلا عن الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعتبر الملف الأساسي لتغطية الصحف الأمريكية فيما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط لعقود.

هناك بعض الدوريات المتخصصة التي تنشر ملفات في الشؤون الدولية مثل فورن بوليسي وبالتالي فمن الشائع أن تجد ملفا عن دولة من دول الشرق الأوسط أو ظاهرة سياسية في المنطقة يكون هي الموضوع الرئيسي للدورية.

أهم خبراء الشرق الأوسط في الصحف الأمريكية

فرضت تطورات الأحداث منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر نفسها على كتاب مقالات الرأي في الصحف والمجلات الأمريكية الكبرى، ومع ذلك يظل مجموعة من الكتاب الذين تخصصوا في الكتابة عن الشرق الأوسط في الصحف الأمريكية ويأتي في مقدمتهم الكاتب والمحلل السياسي توماس فريدمان الذي عرف في الشرق الأوسط من خلال كتابه الشهير" من بيروت إلى القدس" انضم فريدمان إلى فريق صحيفة نيويورك تايمز في عام 1981 كمدير لمكتب الصحيفة في بيروت، ومن ثم انتقل إلى مكتب الصحيفة في القدس عام 1984. 

أصبح فريدمان في عام 1995 كاتب التحليلات ومقالات الرأي الخاصة بالشؤون الدولية. حصل توماس فريدمان على جائزة التفوق الصحفي المعروفة باسم بليتزر أكثر من مرة.

كما  حصلت معظم كتبه على جوائز والتي من أشهرها "العالم مسطح" الذي نشره عام 2005 وتناول فيه مفهومه الخاص للعولمة الاقتصادية  تخرج توماس فريدمان من قسم دراسات منطقة  البحر المتوسط من جامعة براديز عام 1975 ، وحصل على الماجستير من جامعة أكسفورد في دراسات الشرق الأوسط عام 1978.

ومن بين كتاب صحيفة نيويورك تايمز الذين يهتمون بمنطقة الشرق الأوسط الكاتب والمحلل السياسي بول كروغمان، الذي انضم لكتاب أعمدة وافتتاحيات الصحيفة عام 1999 والكاتب كروغمان هو في الأساس أستاذ للاقتصاد والشئون الدولية بجامعة برنيستون. كتب كروغمان وحرر أكثر من عشرين كتابا و200 ورقة بحثية في الاقتصاد والتجارة الدولية.

يعتبر ديفيد بروكس من كتاب نيويورك تابمز الذين يكتبون بصورة اعتيادية عن علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط ، قبل أن ينضم بروكس إلى صحيفة نيويورك تايمز في عام 2003 ، عمل في أكثر من دورية ومجلة أمريكية شهيرة مثل ويكلي ستاندرد ونيوزويك وشهرية اتلانتك مونثلي وصحيفة وول ستريت جورنال. ويعتبر بروكس من الكتاب المحافظين في نيويورك تايمز.

أما صحيفة واشنطن بوست فلديها مجموعة متميزة من كتاب الرأي المهتمين خاصة في السنوات الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط من أمثال ديفيد أغناشيوس، الذي يكتب مرتين أسبوعيا في الشئون الدولية في الصحيفة. وكان أغناشيوس قد حصل في بداية التسعينات على جائزة بليتزر للتفوق الصحفي لتغطيته الصحفية المتميزة لغزو العراق للكويت. 

ومن بين كتابات صحيفة واشنطن بوست العاشقات للكتابة عن الشرق الأوسط  الكاتبة ومراسلة الشؤون الخارجية روبن رايت. غطت روبن الأحداث الخارجية في 120 دولة خلال تاريخها الصحفي الكبير وكتب لصحف ومجلات عديدة مثل لوس أنجلوس تايمز، وصنداي تايمز البريطانية، ومجلة نيويوركر وغيرها.

نشرت أكثر من كتاب عن الثورة الإيرانية، والفصائل الإسلامية المسلحة.  حصلت رايت على جوائز صحفية منها الميدالية الذهبية عام 2003 لمراسلي الأمم المتحدة. كما حصلت على أكثر من منحة بحثية للعمل بمعهد كارنيغي للسلام، وجامعتي يال ودووك.

أما فريد زكريا ريس تحرير النسخة الدولية لمجلة نيوزويك، ومدير أكثر من مشروع للتعاون الإعلامي مع صحيفة واشنطن بوست ومعهد الأمن الدولي بواشنطن، فهو ظاهرة صحفية ، فقد اشتهر زكريا ككاتبا ومعلقا ومقدما لبرامج تليفزيونية في الشئون الدولية، خاصة الشأن الإسلامي والشرق أوسطي. يكتب زكريا مقالا افتتاحيا أسبوعيا في مجلة نيوزويك ينشر بالتزامن مع صحيفة واشنطن بوست.

كما يوجد مجموعة من الكتاب الذين تظهر أعمالهم في الصحف والمجلات بصورة غير دورية، حيث غالبا ما تكون وظيفته الرئيسية هي البحث أو التدريس بالجامعة، ومن بين هؤلاء فؤاد عجمي الاستاذ بجامعة جونز هوبكنز وشبلي تلحمي الاستاذ بجامعة ميرلاند وجيمس زغبي الناشط في مجتمع العرب الأمريكيين. 

أما الفئة الأخرى من خبراء قضايا الشرق الأوسط في الصحف والمجلات الأمريكية، فهم المراسلون ومدراء مكاتب الصحف في الشرق الأوسط ومن بين أشهر هؤلاء انتوني شديد مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست في بيروت.

و كل ذلك بحسب امصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:تقرير واشنطن-العدد127