المؤسسات و دورها في حماية حريـة الإعــلام في العراق

 

 

زعيم النصار

 

 

جلبت حروب الطاغية الدمار إلى البنية التحتية الإعلاميِة في البلاد. والحصار الإقتصادي الذي سببته سياسة النظام الهمجية حيث شمل الورق، والأقلام، والحاسبات، وآلات الطباعة وكل شيء له علاقة بطباعة الصحف فكان له تأثير كارثي على الصحفيين في العراق.

لذلك فقدَ الكثير منهم وظائفهم واضطروا إلى بيع كتبهم أَو حاجاتهم الشخصيةَ من اجل الحصول على لقمة العيش. أما الآن وبعد التحرر من الطاغية وازلامه جاء التكفير والارهاب.

وجاء معه  انتهاك حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة هذا مؤشر أول على تشظي الحريات العامة الأخرى. أما ضمان حرية التعبير والرأي هو مقياس ومؤشر لمدى احترام حقوق الإنسان وحرياته والمنصوص عليها دستورياً في الدول والمجتمعات، وهذا يأتي من وجود قضاء مستقل، يستند إلى دستور حي  بمواده وقوانينه، في دولة مؤسسات، كل مؤسسة فيها ملتزمة بصلاحياتها ومسؤولياتها وواجباتها، تجاه المؤسسة نفسها بالدرجة الأولى، والمواطنين والدولة بالدرجة الثانية والتي هي الأساس.

تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة

وطالما هناك تنوع في الرؤى، فلا بد من وجود التنوع في الرأي والخطاب، ولا بد من احترام الرأي والرأي الآخر، مع ضرورة وجود حرية الصحافة والتعبير في ظل الدستور وتفعيل القوانين التي تضمن هذه الحقوق، في ظل قضاء مستقل ونزيه.

نود الإشارة إلى إن حرية الصحافة ليست ترفا، إنما عامل أساسي في التنمية. يرى الاستاذ محمد عبد الجبار الشبوط في ما كتبه بشأن حرية الانسان وحرية الاعلام مشيرا: " ربما كانت الحرية هي المكسب الاكبر الذي تحقق للعراقيين بعد الاطاحة بالنظام الدكتاتوري الذي صادرها بالمطلق  وكان الثمن الذي دفعه العراق من اجل هذه الحرية غاليا ومرتفعا.

ولعلنا مازلنا ندفع  "فوائد" هذا الثمن. واذا كانت السلعة المشتراة تقدر بثمنها، فان الثمن الذي دفعناه من اجل الحرية يجعلها غالية جدا، ما يصعب معه التفريط بها او التنازل عنها او مقايضتها باي شيء اخر. هذا مع العلم اننا لم نصل بعد الى قمة الجدول في قائمة الدول التي تضمن حرية التعبير، فنحن مازلنا في الرقم 154 من ضمن سلسلة تشمل 168 دولة في هذا العام، أي اننا مازلنا بعد في القاع، علما باننا صعدنا ثلاث درجات عما كنا عليه في عام 2005. وقد ثبت الدستور الدائم هذا المكسب حين خصص الفصل الثاني من الباب الثالث كله للحريات، وهو الباب الذي يحتوي على 10 مواد تناولت مختلف انواع الحريات، ومنها بطبيعة الحال حرية التعبير، التي نصت عليها المادة 38 كما يلي: " تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والاداب:

اولاًـ حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

ثانياً ـ حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر.

ثالثاً ـ حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون. "ورغم ذلك، فان هذه المادة لا تشكل القمة في مجالها، فالمادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان المعلن في عام 1948 ربما كانت احسن منها في شموليتها وتغطيتها لمجالات حرية التعبير، حيث تنص على مايلي: "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء من دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

وكم اتمنى ان يجعل المنادون بتعديل الدستور هذه المادة ضمن اهتماماتهم، لتعديلها بما يجعلها اكثر كفالة لحرية التعبير في بلدنا. ومن الخطأ ان نتصور ان حرية التعبير مطلقة، فثمة قيدان لا يمكن رفعهما، هما الضرورات الامنية، والجوانب الشخصية، حيث لا نتصور انهما مشمولان بحرية التعبير.

وبالتالي فنحن نتصور مسبقا ان ثمة قيودا تفرض نفسها على حرية التعبير، لحفظ الامن الوطني للدولة، ولصيانة خصوصيات الافراد. غاية ما في الامر انه يتعين ان تكون هذه القيود او الحدود واضحة ومقننة حتى لا يتم التوسع المبالغ فيه في استخدامها من جهة، كما يجب ان تكون المسؤولية واضحة ومحددة في حالات تجاوزها، حتى لا تكون المحاسبة والعقاب اعتباطيين وتعسفيين، من جهة ثانية.

ولا يمكن ان نتصور ان الحريات سوف تبقى في منأى عمن يحاول النيل منها. وفي غالبية المجتمعات، حتى الديمقراطية منها، فان الحكومات، واصحاب المصالح المناقضة مع الحرية، والمجموعات التي لا تؤمن اصلا بها، تمثل الجهات الاكثر ميلا الى النيل من الحرية. واذا كان الدستور قد كفل الحريات بصورة عامة، فانه من المتوقع ان يكون مجلس النواب، الذي هو حامي الدستور، حاميا للحريات ومدافعا عنها، اضافة الى القضاء المستقل، ومنظمات المجتمع المدني.

واما اذا فشلت هذه الاطراف الثلاثة، اي البرلمان والقضاء ومنظمات المجتمع المدني، في الدفاع عن الحريات بصورة عامة وحرية التعبير والاعلام بصورة خاصة، فذلك يعني ان هناك خللا عظيما في بناء هذه المؤسسات يجعلها غير مؤهلة لحماية الدستور وصيانة الحريات..بل هو خلل عظيم في مجمل الحياة السياسية للبلد.

اما الدكتور الصحفي حامد الشطري  قال لنا: في خضم هذه الاجواء التي مازالت الضبابية السياسية تخيم على ايديولوجيات المكونات السياسية وتؤطر برامج عملها بصيغ تحاول السيطرة على الرأي العام والتدخل بمكوناته بشتى السبل والوسائل التي اعتمدت الاعلام للولوج من خلاله الى تفاصيل العملية السياسية التي يعيشها الشارع العراقي والتي اهم مايميزها هو قيادة هذه الاطراف المتصارعة من الخارج الذي حول العراق الى ساحة لاسقاط الحسابات او التصفيات بشتى الوانها في العراق.

علينا تحديد اولاً  مالذي يريده السياسيون من العراق و كيف ولماذا يخططون لمثل هكذا مشاريع من هو الوطني ومن هو سواه اي الجهات تعمل لصالحه واي الجهات تعمل ضد مشروعه كل هذه المتناقضات لها وسائل اعلام واجندة سياسية وايديولوجيات واهداف سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة ولن تلتقي عند اهداف محددة، الكل يقتل والكل يقول والكل يضلل والكل يتناقض والكل يجتمع لقتل العراق والصحفي في ساحة هذه المعركة بيده سلاحه هو القلم وفي ظهره البندقية التي تحاول منعه من تدوين الحقيقة.

أصبحت المؤسسات منساقة وراء الخطاب السياسي

 لو سألنا الصحفيين من الذي يدفع العراقيين الى مشهد الموت الجماعي يوميا لااحد يجيبك او بالاحرى مانوع الاجابة التي تريد ونحن نختلف في تسمية الذي يدفع العراقيين لانك لاتعرف من هو الاخر الذي تريد ان توجه الخطاب له هل هو الارهابي في القناة الاولى، المقاوم في القناة الاخرى، المليشيات في القناة الثالثة، السني في القناة الرابعة، الشيعي في القناة الخامسة، الاسلامي في القناة السادسة؟

هؤلاء هم يقتلون بعضهم بعضا، الاخر يريد ان يدمر الاخر، والصحفيون هم الذين يقفون بين هؤلاء يحملون عيون الحقيقة ويرصدون التحركات المشبوهة الا اننا لم نعد اسرة واحدة الكل يسعى وراء مؤسسته التي تطلب منه صياغة الخبر باتجاه ايديولوجيتها كل يوم تدخل الى المؤسسات الاعلامية تجد لوحات الشرف وقد حفلت بتصاوير الاف الاصدقاء هم زملاؤك في العمل الصحفي والنقابة واحدة والقنوات مختلفة لكن الموت واحد والاسباب التي دعت الى قتل الصحفيين و كل المنظمات التي تدافع عن حقوق الصحفيين تقف عاجزة امام موت الصحفي في العراق تتظاهر نعم تؤبن نعم تحمي كيف وكيف  الكل يحمل السلاح والكل لايؤمن بالقانون والكل يجهل او يتجاهل الدستور فكيف نحمي الصحفيين  عندما تنتهي الخلافات السياسية ويتضح الخط الذي يسير عليه العراق وتهدا حمى الفرقاء السياسيين ويؤمنون بالاخر الذي يقود الحكومة انه يترجم بل يعمل على تنفيذ برامجهم السياسية اذا كانو يفكرون بالمواطنة وتتوقف الايادي الاقليمية التي تدفع بالعراق الى الاشتعال  عندها نستطيع ان نحدد الاهداف وتبدو الاتجاهات واضحة كوضح النهار عندها نعرف من يستهدف الصحفيين عندما تتوقف عجلة الموت المجاني في العراق يبقى الصحفي يؤدي عمله كمرآة للحقيقة لا بد للصحفي في ظل الظروف الان واقصد الان ان يستشهد ان يموت لان المهنة التي ارتبطت بالحقيقة تحتاج الى شهداء بعيدا عن كل قوائم التهديد والتنديد والاتهامات التي تطلقها السياسات احدهما ضد الاخر الصحفي في داخله انسان مستقل مهنيته تدفعه الى ان يكون وطنيا والرسالة الانسانية بيد الصحفي امانة لابد من تسليمها عبر وسائله التي جعلت العالم مكتباً صغيراً او قرية ويضعها بيد الرأي العام هل للصحفي قضية نعم للصحفي قضية؟ هي الصحافة هذا الذي تحدثنا عنه قد يصلح ان يكون الهم المشترك الذى يعاني منه الصحفيون العراقيون في الوقت الذي تقف الحكومة عاجزة عن وضع قانون يلزم السلطات التنفيذية بعدم اعتقال الصحفي او توجيه التهم ضده لان اغلب السلطات في المحافظات تعمل منفصلة ولها الحق في اصدار اي قرار داخل صلاحية المحافظة وكما شاهدنا ما جرى بحق سبعة صحفيين في الناصرية وتقديمهم بتهم امام المحاكم، على النقابة التنسيق مع الحكومة بشكل مركزي يلزم الجميع عدم التجاوز على الصحفيين الا بعد تقديم طلبات الى لجنة تشكل في وزارة الداخلية للنظر في قضايا الصحفيين وفيها اعضاء من النقابة اضافة الى ذلك ان تدعو النقابة الى مؤتمر او تشكل وفودا لكل المشتركين وغير المشتركين وتطالبهم بضمانات للصحفيين وخاصة الاحزاب التي لديها اجنحة عسكرية او متعاونين.على النقابة دعوة المنظمات العالمية، لهذا المؤتمر وتشكيل لجان فيها محامون يتابعون سير اي تحقيق ضد اي صحفي يعتقل او يقتل والوصول الى غلق القضية بنتائج  يعلم بها الجميع، لا احد حقق في استشهاد اي صحفي حتى الان  على الحكومة ان تكون ملزمة لحماية الصحفيين ومتابعة مستهدفيهم وتقديمهم امام العدالة وامام وسائل الاعلام. الصحفي يقتل والقناة ترفع وشاحها الاسود وينتهي الامر من دون ان تكلف نفسها برفع قضية وتعيين محام للوصول الى الحقيقة. أما الصحفي نبيل وادي أشار الى ان هناك عوامل عدة تحفظ للصحفي موقعه وموقفه من الاطراف كافة وهذه العوامل لايمكن توفرها في بيئة العمل  الصحفي في العراق لاعتبارات عدة. اولها ان تغييب الصحفي هو هدف بحد ذاته بغض النظر عن حياديته من عدمها بالنسبة لبعض الاطراف التي تتصارع على الساحة العراقية بصفته انسانا وليس لكونه صحفيا وثانيا تحول بعض المؤسسات الى مؤسسات سياسية منساقة وراء الخطاب السياسي بدلا من ان تكون المؤسسة الاعلامية هي التي تقود وتبني وتؤسس للواقع في ظل ظرف ملتبس كما هو الحال في العراق وما يثير الاسى ان بعض الصحفيين  بدأ يمارس دور الداعية لهذه الجهة او تلك سواء اكان ذلك تحت ضغط الحاجة الى العمل ام نتيجة قناعاته ومرجعياته  وهذا الدور له تبعاته على الصحفي كما الحــال على السياسي.

أين الأجهزة التي تضمن سلامة الصحفي؟

ان الحديث عن وسائل لحماية الصحفي في العراق تبدو الآن غير عملية اذ ان توفير الحماية بحد ذاته هو ادخال الصحفي في دائرة الخطر ولذا من الصعب حماية الصحفي بالوسائل التقليدية فبعض الاطراف تجاهر بعدائها لمن ينتمي الى هذه المؤسسة او تلك  وهي مستعدة لاستخدام اية وسيلة للاضرار بالصحفي .

واظن  ان  تقوية الجهاز القضائي والتحقيقي والجهاز التنفيذي الذي يضمن السلامة لكل المواطنين سواء اكانوا صحفيين ام غير صحفيين هو وحده الكفيل بحماية الصحفي. وأضاف قائلا: اذا ماتحدثنا عن المرحلة القادمة وفي ظل سيادة الامن واجوائه يبقى الصحفي في دائرة التضييق فلااظن ان بامكان الصحفي قول مايعتقد انه صحيح واقصد بذلك بصحفيي الرأي وليس المندوب الصحفي الذي يكتفي بنقل الحدث فقط فصحفي الرأي عادة مايملك قدرا من الوعي الذي يؤهله على اطلاق احكامه على الظواهر الاجتماعية والسياسية فهل بامكانه اطلاق مثل هذه الاراء في ظل مؤسسات متحفظة خائفة من التمويل او الاستغناء لانها لاتستطيع تمويل نفسها بنفسها الامر الذي يضع الصحفي في غير مكانه الصحيح ويدفعه قسرا للعمل بصفة منفذ وليس مصمم وهو مايؤدي غالبا الى ذبول مؤسساتنا الاعلامية رغم ان بعضها يملك بنية مالية معقولة عند خط الشروع. منوها الى ان مع وجود الانترنت ووسائل الاعلام المختلفة اصبح التعامل بسرية في الاجحاف والظلم الذي يتعرض له الصحفي بصفته حامل قلم امرا غير ميسور بالنسبة للعديد من الجهات التي كانت قادرة على تغييب الصحفي باية وسيلة ( وانا هنا اتكلم عن التغييب المعنوي وليس المادي) وبالتالي سيكون الصحفي قادرا على الحصول على قدر اكبر من المرونة في عمله الصحفي غير ان المشكلة ان مهنة الصحافة  اصبحت المطية واطئة الظهر يركبها من يشاء الامر الذي يعني فيما يعنيه وجود من لاعلاقة لهم بعمق مع مهنة الصحافة بحجمه ان المتحدرين الى هذه المهنة غير مطالبين بان يكونوا اعلاميين ومن السهولة ضرب امثلة على  نماذج متقدمة اعلاميا من حقول معرفية اخرى غير الاعلام اقول: ان وجود من لاصلة لهم فعلية بالعمل الصحفي كثيرا ماقاد الى تأسيس صورة مشوهة لمهنة المتاعب الامر الذي يضعها في دائرة الاتهام وبالتالي تشويه صورة الصحفي نفسها مايعرضه الى العنف اوالتجاهل. او حتى الاذلال الذي تقوم به اقسام الاعلام في الوزارت التي تمنح الهبات والهدايا للجم الصحفي عن قول ونقل الحقيقة كماهي وليس كما يريد الوزير.

وأشار الكاتب والصحفي  حسب الله يحيى الى ان  منظمته " جمعية الدفاع عن حقوق الاعلاميين "  تعمل هذه المنظمة وبشكل حثيث للدفاع عن حرية التعبير والرأي المختلف والفكر الحر.. فضلاً عن اهتمامها ورعايتها لاحترام الوجود الانساني للصحفيين والاعلاميين عموماً.. وتختلف هذه المنظمة عن سواه ان ادراكها العميق لما يشكله الفكر من فاعلية وتأثير في حياة الناس، الامر الذي يتطلب التعامل مع هذا الرأي وصاحبه باحترام واعتزاز وتثمين.. وترك حرية المناقشة واثراء الجدل الموضوعي وعدم الغاء الاخر مهما اختلف معه في الرأي. المنظمة تسعى لتشكيل حضورها في ظل الظواهر السلبية الراهنة التي تعهد الى ممارسة اعمال القمع للصحفيين والاعلاميين والمنظمة تؤكد وجودها على وفق هذه الخصوصية الفاعلة.

العراق البلد الأكثر خطورة على حياة الصحفيين

ومن جانبه قال الاعلامي محمد جبار الساعدي: لقد كانت مقولة ان الاعلام هو السلطة الرابعة في كل دول العالم مفصول ومعمول بها وفي العراق يعاني الاعلام والاعلاميون في تهميش عملهم من قبل المسؤولين كما يعاني المسؤولون من تجاوز بعض الدخلاء على الاعلام وفي النتيجة اصبحت مهنة الاعلام تبحث عنها المصائب وما اكثرها من متاعب تبحث عن الاعلام والاعلاميين وليس كما معروف ان الاعلام هي مهنة البحث عن المتاعب والمنظمات غير الحكومية قد تدافع عن الاعلاميين ولكن في النتيجة ماهي استجابة الحكومة لعمل هذه المنظمات..!

وبيـّن لنا الصحفي عماد جاسم قائلا:  في محاولة لتجاوز التباكي على الراحلين من اخوتنا، علينا التأكيد على خلق بيئة آمنة لاعلامي خطوط النار.. فجميع وسائل الاعلام المتعددة، لاتكفي للرفض، او صراخ الاستغاثة.. نحن " في منظمة الدفاع عن حقوق الصحفيين" نعد برنامجاً متكاملاً عسى ان نخرج بنتائج ناجحة في ظروف استثنائية،  نهدف لرفع جزء من الحيف عن الاعلاميين.. واهمية متابعة العمل الاعلامي الحر وبلورة عمل مهني في اخطر بقاع العالم للصحفيين.

لايمر يوم، الا وهناك فاجعة في عائلتنا الاعلامية. وهناك جبهات متعددة تحارب فيها ضمير الحقيقة، وصاحب القلم الحر المقاتل  في بلد تتكاثر فيه اعداء الحق، وقد تكون منظمة مصغرة تفتش عن الحلول ونورس الامكانيات وتلاحق القاتلين، بالتنقيب الموضوعي عن اسباب الاستهداف، والتفكير الجدي لرسم طريق معبد للاعلاميين العراقيين. وبحث قضية هروب الاعلامي وامكانية دراسة الحلول. وأشار ابراهيم السراجي " رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين  الى ان محنة الصحفيين العراقيين محنة لم يشهدها اي بلد في العالم فقد اصبح العراق البلد الاكثر خطورة على حياة الصحفيين .

وزادت عمليات الخطف القتل والمضايقات والمواجهات للمؤسسات الصحفية وشعر الصحفيون العراقيون بالاحباط نتيجة عدم وجود بيئة قانونية لحماية الصحفيين، لأن حمايتهم دعم لحريتهم في التعبير ولعدم وجود تدخل من قبل الدولة العراقية.

واعتقد ان منظمات الدفاع عن حقوق الصحفيين تسعى رغم امكانياتها البسيطة الى تقديم العون والتضامن مع الصحفيين العراقيين والى ايصال تلك الانتهاكات الى المنظـمات الدولية والاقليمية..

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:جريدة الصباح-24-9-2007