حصاد السلطة الرابعة

أيلول  2007

القسم الثاني

 

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

روسيا حذرت طهران من ضربها بعد رمضان وقبل 2008

هــل نصنع مســتقبلاً للعــراق ؟

تقرير عن سيناريو وضعه تشيني لضرب إيران

الكونغرس يناقش مشروع قرارغير ملزم يقضي بتقسيم العراق الى ثلاثة كيانات

بوش سيطلب 200 مليار دولار لتمويل حرب العراق

بعد سنوات من الفراغ القانوني شركات الأمن الخاصة في العراق.. أخيرا إلى العلن

طهران تلمح إلى ترحيبها بزيارة وزير الخارجية الفرنسي

من الصحافة البريطانية : مجموعة أمريكية جوية سرية تضع اللمسات الأخيرة على خطة لضرب إيران

مرة أخرى، في طريق الحرب على إيران؟

بوادر انفراج وتقييم ايجابي للوضع العراقي

العراق.. حراك يفضي للجمود !

رايس وغيتس وماكونل حذروا بوش من عواقب «الخيار العسكري»  ضد إيران

تشكيل فريق تخطيط إستراتيجي أميركي لمواجهة إيران

العراق..الأبرز في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة

تقنية إيران النووية وحتمية النزاع العسكري!

تغييرات جذرية في العراق... أو الكارثة!

البيت الأبيض مقتنع بمسار «حل ديبلوماسي» لأزمة الملف النووي الإيراني و باريس تسعى إلى تطويق «صدمة» كوشنير

 روسيا قلقة.. وفرنسا تعتبر العقوبات تجنبا للحرب ضد إيران

«إدمان» السلاح

رايس تحذر البرادعي بخصوص إيران

 

 

 

روسيا حذرت طهران من ضربها بعد رمضان وقبل 2008

 

 

وزير الخارجية السعودي: نرى بالتأكيد مواجهة قادمة مع إيران

عبّر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن قلقه من خطر حصول "مواجهة" بين إيران والقوى العالمية حول البرنامج النووي الإيراني وقال خلال لقاء مع صحافيين في نيويورك مساء الأربعاء 26-9-2007، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الملف الإيراني كان مدار بحث خلال لقاء بين وزراء خارجية دول الخليج ومصر والأردن مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس. وأضاف "تحدثنا بالتأكيد عن إيران مع وزيرة الخارجية. إننا نرى بالتأكيد مواجهة قادمة".

تحذير روسي: الضربة بعد رمضان

على صعيد متصل، كشفت صحيفة فرنسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر إيران من حدوث هجوم أمريكي ـ إسرائيلي وشيك ضدها. وذكرت صحيفة "لو كاناردانشينيه" الأسبوعية الفرنسية، أن الروس حددوا الفترة من نهاية شهر رمضان في منتصف أكتوبر المقبل إلى أوائل عام 2008 كموعد للهجوم المحتمل.

وأضافت الصحيفة استنادا لمصادر في أركان الجيش الفرنسي ودوائر استخباراتية، أن فرنسا رصدت العديد من صادرات السلاح الروسي إلى إيران من بينها صواريخ دفاع جوي من طراز "إس 300 أنتي" وطراز "تور إم 1"، بالإضافة إلى مروحيات ولنشات صواريخ يمكنها إعاقة الملاحة وتعطيل مرور السفن في الخليج، وفق ما نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية الخميس 27-9-2007.

وقالت الصحيفة إن موجة الهجوم الأولى ستأتي من جانب سلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه من طائرات الاستطلاع والرادار الأمريكية. ويعقبها تدخل السلاح الجوي الأمريكي طبقا لنتائج الضربة الأولى.

وأشارت الصحيفة إلى قيام الولايات المتحدة بإمداد إسرائيل بقنابل مضادة للخنادق والأنفاق العميقة تحت الأرض، لتمكين سلاح الجو من تدمير المنشآت النووية الإيرانية الموجودة بعمق يصل إلى عشرات الأمتار تحت الأرض.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:العربية نت-27-9-2007

 

 

هــل نصنع مســتقبلاً للعــراق ؟

 

 

حيدر وسام

 

 

كيف يمكن أن يكون للعراق مستقبل ؟ ... سؤال قد يكون الجواب عنه نظرياً أمراً هيناً لكن , ما هو جوابه العملي ؟ ....لنأخذ الجواب النظري ونحاول تطبيقه عملياً فمثلاً لو أردنا البدء بعملية صناعة مستقبل العراق , فسنرى إن هذه الرغبة تقودنا وبمعنى آخر الى صناعة مستقبل أجياله القادمة , أي إنه يجب علينا أن نكون على قدر عالٍ من المسؤولية ولكن , كيف نكون على قدر عالٍ من هذه المسؤولية ؟.

أسئلة تقودنا الى أسئلةٍ أعقد , لكن حلها بسيط !! , حلها هو أن نكون عراقيين أولاً ومعنى هذا أن نكون متلاحمين نشد على أيدي بعضنا البعض , نقف بوجه من يحاول تشويه هويتنا وننسى ما بيننا من خلاف حتى وإن كان خلاف دم . لأننا إن لم نستطع حقن الدم في مرحلتنا هذه , فسوف لن نستطيع بعدها وقف طوفانه.

**

نحن العراقيين يجمعنا الكثير يجمعنا الوطن وتجمعنا الأرض التي عليها نحيا والهواء الذي نتنفس والماء الذي نشرب بل وحتى أشعة الشمس التي تنتشر في سمائنا وعلى وجوهنا كل صباح ... لا يفرقنا سوى نسيان هويتنا , هذا المرض الذي بدأ يدب في عقول قلة قليلة منا ولكنه يرعبنا جميعاً على المدى القريب.

**

هويتنا هي بلدنا , هويتنا هي كل ما نملك , هويتنا تجعلنا نشعر بأننا بشر لأن هويتنا هي العراق والعراق هو هويتنا .. أقول هذا لأن بلدنا هو مهد الحضارة وهو منارة ملأ نورها أرجاء المعمورة ولأن بلدنا هو أصل القوانين ومنطلقها , ولأنه في بلدنا ولدت الكتابة وولدت معها البشرية ولأن ولأن ولأن .... لا أريد هنا أن أعيد كلام قاله قبلي الملايين من الكتاب والملايين ممن لا يكتبون.

**

كل ما أريد قوله هو أن نرجع الى عقولنا ونتأمل ولو لساعة ما حل ومازال يحل بنا , لأننا إن أردنا أن نكون على قدر من المسؤولية التي تؤهلنا لصناعة مستقبل بلدنا وأجياله القادمة , فيجب علينا أن نفكر وأن نحسب خطواتنا وندرسها , فنحن يا أخواني نسير في حقل من الألغام وليس بالضرورة أن تكون ألغاماً متفجرة كالتي نشاهدها ونسمع بها كل ساعة في يومنا العراقي , ولكن هناك ألغاماً فكرية قد تكون أشد فتكاً بنا.

**

فنحن كعراقيين نتعرض لضغط نفسي شديد يحاول حرفنا عن خط السير الذي نريد , وهذا الضغط النفسي ولده فكر غريب عنا فكر لا يصلح أن نتعامل معه في وقتنا الحاضر ولا يمكن زجه ضمن مبدأ حوار الحضارات أو غيره , فكر يدخل الى عقولنا عنوة بواسطة من ذكرناهم أعلاه (القلة القليلة)

**

وهؤلاء يكونوا متلونين أو يغيرون أشكالهم وفق ما تقتضيه حاجاتهم ونواياهم , ولا أحد يستطيع الصمود أمامهم إلا من كان عراقياً يؤمن بكل حرف من هويته ولا يرضى بغيرها , وأنا لا أقصد هنا بأن التمسك بالهوية تلك يؤدي بنا الى العنصرية لأننا إن أصبحنا عنصريين فمعناه بأننا فشلنا أمام ( القلة القليلة ) , وهو ما يريدونه

**

إن الضغط من قبلهم قد يدفع بنا الى أكثر من إتجاه بالرغم من إن تلك الإتجاهات مختلفة ومتنافرة ولكن يولدها ضغط واحد , وبمعنى آخر إننا قد نرضخ لذلك الضغط ولكن كل حسب جذوره وقوتها , فقد نتخلى عن هويتنا نتيجة ذلك الضغط وقد يكون العكس اي نتمسك بها الى أن نؤمن بها حد العبادة فنكون في كلتا الحالتين قد إنهزمنا . ولكن إذا تعاملنا مع هذا الضغط بالحكمة فإننا المنتصرون.

**

ما أركز عليه هنا هو عملية صد هذا الهجوم الفكري الذي يحاول تشتيتنا والتشكيك بعراقيتنا , ولهذا السبب يجب أن نتبنى فكرنا الخاص بنا وبمرحلتنا وأن يكون فكراً ديمقراطياً يتلاءم مع ما نصبوا إليه , شرط أن يكون محصناً بجهدنا وتعبنا في إرساء دعائمه الأولية.

**

ولكي يكون فكرنا هكذا , يجب أن ينطلق منا ومن عقولنا المؤمنة بحقنا في الحياة والحرية والديمقراطية وكل ما يمكن أن يؤسس لمجتمع متحضر ومثقف , واع لمرحلته وواثق من قدرته على بناء مستقبله ومستقبل أجياله.

**

لكن كيف يمكننا تبني هكذا فكر ؟ ... يمكننا ذلك فقط حينما نكون قادرين على مصارحة أنفسنا والوقوف على أخطائنا ومحاولة معالجتها , لأن الشعوب المتحضرة والمتقدمة تشخص نقاط ضعفها بكل صراحة وتعترف بأخطائنا إن وجدت كي تستطيع إيجاد الحلول لها وقلب نقاط الضعف الى قوة.

**

بلا هذه المصارحة مع أنفسنا لن نكون قادرين على التقدم والتطور ولن نكون صامدين بوجه من يحاولون جرنا الى الأسفل من خلال فكرهم المستبد ... لذا يجب أن نتصارح فيما بيننا ويجب أن يكون الحوار هو سلاحنا الأساسي كي لا نترك ثغرة في صفوفنا ينفذ منها أولئك (القلة القليلة).

**

نعم لكل أمة تأريخ ولكنها تستلهم منه العبر كي تتطور وليس لتحاول العيش على بقاياه ... لكننا مازلنا نحاول تلافي أخطائنا من خلال رجوعنا الى الماضي وإقناع أنفسنا بأننا خير الأمم ونحول هذا الى عكاز نعرج عليه بين الأمم المتقدمة.

**

لذا يجب علينا إثبات وجودنا الآن في هذا الزمن وفي هذه اللحظة التأريخية , وهذا يدفعنا لأن نجهد في العمل والبناء ونجعل من تأريخنا دافعاً لنا لا ( أفيوناً ) نخدر به هممنا ونهرب من خلاله من المواجهة مع من يصارحنا بحقيقة واقعنا.

**

إن كنا فعلاً مؤمنين بحقنا في الحياة ومؤمنين برغبتنا في العيش بسلام وبصدق , ونؤكد على إننا شعب يريد التطور والتغيير السليم ويبني مستقبل أجياله القادمة , يجب علينا أن نتصارح مع أنفسنا ومع الجميع.

**

بلا هذا التوجه سنكون عرضة لتقبل أي فكر كان لأننا سنتشتت , ولاضير في أن نتبنى فكراً بناء وأسلوباً جديداً في التعامل مع أنفسنا والآخرين ونكون مقتنعين بهما ليكونا عامل دفع وقوة لنا في بناء عراقنا الديمقراطي الحر.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:جريدة الصباح-25-9-2007

 

 

تقرير عن سيناريو وضعه تشيني لضرب إيران

 

 

نشرت مجلة «نيوزويك» أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني فكر في الطلب من إسرائيل توجيه ضربات صاروخية محدودة إلى المنشآت النووية الإيرانية في ناتانز، بهدف دفع طهران الى الرد. وأشارت المجلة إلى أن أي رد إيراني كان سيمنح واشنطن ذريعة لتوجيه ضربات جوية الى إيران.

في الوقت ذاته، أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ضرورة التعامل مع إيران «بكثير من الحزم» ، مشدداً في الوقت ذاته على انه لا يتلفظ بـ «كلمة حرب» وأشار إلى ان الشروط «غير متوافرة» لزيارة يقوم بها وزير خارجيته برنار كوشنير لطهران. وقال: «نستطيع ان نناقش في كواليس الأمم المتحدة، أما زيارة طهران، فأمر آخر». كما أبدى ساركوزي استعداد فرنسا لمساعدة أي بلد يرغب في التزود طاقة نووية للاستخدام المدني.

ودعا المعارض الإيراني الشهير الصحافي اكبر غانجي الى عدم مهاجمة إيران، محذراً من ان الكلام عن إمكان شن حرب يجعل مهمة المدافعين عن حقوق الإنسان «في غاية الصعوبة». وكتب غانجي في رسالة سلمت الى الأمين العام للأمم المتحدة: «نرفض قطعاً هجوماً عسكرياً على إيران».

وحملت الرسالة تواقيع حوالى 300 مثقف وجامعي من العالم، بينهم أربعة من الحائزين على جائزة نوبل للآداب مثل التركي اورهان باموك والايرلندي سيموس هايني، إضافة الى كتاب مثل امبرتو ايكو والبيروفي ماريو فارغاس يوسا.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-25-9-2007

 

 

 

الكونغرس يناقش مشروع قرارغير ملزم يقضي بتقسيم العراق الى ثلاثة كيانات

 

 

يصوت على إعتبار « الحرس الثوري منظمة إرهابية» لردع إيران عن التدخل

ما أن يتراجع خيار تقسيم العراق الذي تدعمه اتجاهات سياسية وحزبية اميركية وعراقية، وتعارضه أخرى، حتى يعود الى الواجهة مرة أخرى، بحجة تكريس الواقع القائم، ووقف حمام الدم. وبرز هذا الخيار من جديد مع استعداد مجلس الشيوخ أمس للتصويت على تشريعات تدعو الى تقسيم العراق الى ثلاثة كيانات تتمتع بالحكم الذاتي، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، لردع طهران عن التدخل في شؤونه.

وبدأ المشرعون الأميركيون أمس مناقشة مشروعي القرارين، لالحاقهما في التعديلات على الموازنة. واقترح التعديل الأول الذي تبناه نواب من الحزبين، بينهم المرشحان للرئاسة جوزيف بايدن (ديموقراطي) وسام براونباك (جمهوري) تقسيم العراق الى ثلاث مناطق، كردية وسنية وشيعية، تتمتع بالحكم الذاتي، ووضع قانون لتوزيع النفط بين هذه الأقاليم. وعلى رغم أن هذا القرار غير ملزم للبيت الأبيض، إلا أن توقيعه من نواب مرموقين، مثل السيناتور باربرا بوكسر والسيناتور كيلي هاتشنيسون القريبة من الرئيس جورج بوش يضفي عليه أهمية خاصة.

ويواجه القرار معارضة من لجنة الدراسات العراقية التي شكلها الكونغرس، ما يعيق موافقة الأكثرية عليه. واعتبر رئيس اللجنة، وزير الخارجية السابق جيمس بيكر تقسيم العراق «خطاً أحمر سيؤدي الى فوضى اقليمية ويهدد الدول المجاورة، خصوصاً تركيا التي تخشى انشاء دولة كردية، فضلاً عن منح ايران فرصة استثنائية للسيطرة على المنطقة الشيعية».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-26-9-2007

 

 

بوش سيطلب 200 مليار دولار لتمويل حرب العراق

 

 

التكاليف الإضافية تشعل حربا في واشنطن بين المؤيدين والمعارضين

ارتفعت حمى الحرب المشتعلة بين معارضي حرب العراق ومؤيديها في الولايات المتحدة عقب الكشف عن خطط للبيت الأبيض لطلب نحو مائتي مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب الدائرة في العراق وأفغانستان للعام 2008، وهو يتجاوز ضعف التكاليف السنوية الحالية المقدرة بمائة مليار دولار. وإذا تمت الموافقة على هذا الطلب، فإن تكاليف حرب العراق تكون قد تجاوزت حتى الآن تكاليف الحرب الكورية ووصلت إلى مستوى تكاليف حرب فيتنام التي استمرت سنوات أطول مما استمرت فيه حرب العراق حتى الآن.

ولم يصدر من البيت الأبيض أي تأكيد أو نفي عن عزمه طلب المبلغ المهول من الكونغرس، لكن النبأ الذي أوردته صحيفة «لوس أنجليس تايمز» مساء اول من امس أثار حمما من الغضب في الإعلام الأميركي، وتبارى المعلقون في انتقاد سياسات الرئيس الاميركي جورج بوش، بل وطالب بعضهم بمحاكمة الرئيس وكبار مساعديه بحجة اساءة استخدام موارد البلاد. وكان ميتش دانييلز مدير الميزانية للبيت الابيض قبل الغزو قد تنبأ بأن غزو العراق سيكون «جهدا يمكن تحمل تكاليفه». ورفض تقدير مستشار البيت الابيض الاقتصادي آنذاك لورانس لينزي بأن تبلغ تكاليف حرب العراق الكلية مائة مليار دولار الى 200 مليار، ووصفه بأنه «مرتفع للغاية».

ولفت خبراء في الشأن العسكري الأنظار إلى أن نسبة كبيرة من تكاليف الحرب تذهب لعشرات الآلاف من المقاولين الذي يقومون بأعمال خدمية في العراق تعفي الجنود الأميركيين من القيام بها‏، ولكن تكاليف التعاقدات هي الأعلى في تاريخ الحروب الأميركية.

وأشار معلقون مؤيدون للحرب إلى أن الإدارة الحالية امتنعت عن تفعيل قانون الخدمة العسكرية الإلزامية لمن هم في سن الخدمة، وهو الأمر الذي لم تتمكن الولايات المتحدة من تجنبه في حربي كوريا وفيتنام، ويعود الفضل في ذلك برأيهم إلى الاستعانة بشركات المقاولات والحراسة الخاصة التي تستهلك جزءا كبيرا من الميزانية المخصصة للحرب. ونقلت صحيفة «لوس انجليس تايمز» على موقعها الالكتروني عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قولهم إن 2008 سيكون العام الأغلى بالنسبة للحرب في العراق ان تمت الموافقة على طلب الرئيس المفترض أن يقدم للكونغرس الأسبوع المقبل.

وكانت ادارة الرئيس جورج بوش قد أعلنت انها ستحتاج على الارجح الى 147 مليار دولار للسنة المالية 2008، لكن بحسب مسؤولي وزارة الدفاع، فان مبلغ 47 مليار دولار اضافي سيكون امرا ضروريا، كما اوضحت الصحيفة.

وأفاد تقرير نشره في يوليو (تموز) قسم الابحاث في الكونغرس، وهو هيئة غير حزبية، ان الولايات المتحدة قد أنفقت أكثر من 500 مليار دولار لتمويل حرب العراق وافغانستان، والنفقات الجارية المخصصة، لذلك تبلغ 12 مليار دولار شهريا.

غير أن دراسة نشرت نتائجها في 2006 قالت إن تكاليف حرب العراق قد تتخطى تريليوني دولار، وهو ما يفوق كثيرا تقديرات البيت الابيض قبل الحرب اذا تم حساب التكاليف غير المنظورة التي تشمل تجنيد عناصر جديدة للانضمام الى الجيش وتباطؤ نمو الاقتصاد الاميركي على الأجل الطويل وتكاليف الرعاية الصحية لعلاج الأمراض العقلية لقدامى المحاربين على الاجل الطويل. وضمن كاتبا الدراسة جوزيف اي. استيجليتس استاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا وليندا بيلمز المحاضرة في جامعة هارفارد في دراستهما، مبالغ التعويض عن العجز لآلاف الجنود الأميركيين الذين يعانون من إصابات خطيرة في المخ والعمود الفقري، وقالت الدراسة ان دافعي الضرائب الاميركيين سيتحملون أعباء تكاليف سوف تبقى طويلا بعد انسحاب القوات الاميركية من العراق.

وقالت الدارسة في اشارة الى التكاليف الكلية للحرب «حتى اذا نظرنا نظرة متحفظة فاننا نندهش من ضخامتها. ويمكننا القول ببعض الثقة انها تفوق تريليوني دولار».

وقال الباحثان ان نحو 30 في المائة من الجنود الاميركيين أصيبوا بأمراض تتصل بالصحة العقلية خلال ثلاثة اشهر او اربعة من عودتهم من العراق حتى يوليو (تموز) عام 2005؛ وذلك استنادا الى احصاءات الجيش.

ويفترض تقدير التكلفة الكلية للحرب بمقدار تريليوني دولار لبقاء القوات الاميركية في العراق حتى عام 2010، ولكن بتناقص مستقر كل عام. وقدرا عدد القوات الاميركية في العراق بنحو 136 ألفا في حين يصل تلك القوات في العراق الى 163 الفا حاليا.

وقالت الدراسة ان تكلفة اخرى غير مرئية هي الخسارة التي يعانيها الاقتصاد الاميركي من قدامى المحاربين الجرحى الذين لا يستطيعون الانتاج بفاعلية مثلما كانوا سيفعلون في احوال اخرى، بالإضافة الى تكاليف قتلى المتعاقدين المدنيين الاميركيين والصحافيين في العراق. ويقارب عديد الجنود الاميركيين في العراق حاليا الـ168 ألفا، لكن الرئيس الاميركي جورج بوش أعلن الاسبوع الماضي انسحابا تدريجيا ليصبح العدد 130 ألفا في منتصف 2008.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-23-9-2007

 

 

بعد سنوات من الفراغ القانوني شركات الأمن الخاصة في العراق.. أخيرا إلى العلن

 

 

جون إف· بيرنز

 

 

في يوم من أيام صيف بغداد القائظ منذ عامين تقريبا، كان هناك ضابط أميركي كبير، يقف في انتظار ركوب طائرة أميركية عمودية من ''طراز بلاك هوك'' من أحد المطارات الموجودة بداخل المنطقة الخضراء في بغداد، في طريقه للقيام بزيارة إلى إحدى قواعد القوات الأميركية الواقعة في منطقة نائية.

وقبل أن يستقل الطائرة ثبت ذلك الضابط عينيه، وقد لاح فيهما تعبير ازدراء واضح، على طائرتين عموديتين أصغر حجما، كانتا تقلعان من مطار آخر قريب تديره شركة ''بلاك ووتر يو.إس. آيه''، وهي الشركة الأمنية الخاصة التي شارك رجالها الذين كانوا يحرسون قافلة دبلوماسية أميركية، في حادث لإطلاق النار في بغداد أسفر عن مصرع 8 عراقيين على الأقل حسب تقدير المصادر الأميركية و20 عراقيا حسب تقدير السلطات العراقية.

كثيرا ما يشاهد سكان بغداد قناصة هذه الشركة الذين يرتدون السراويل الكاكية، وفانلات من نفس اللون، وجاكيتات واقية من الرصاص، وهم يجلسون على أبواب تلك الطائرات، وأيديهم قابضة على أسلحتهم الأتوماتيكية، وقد مالوا بأجسادهم التي لا يربطها بالطائرة سوى سير رقيق خارج تلك الأبواب، ما يجعلهم يبدون وكأنهم يقومون عن وعي بإعادة تمثيل مشاهد من أفلام ''ارنولد شوارزينجر''، و''جان كلود فاندام''.

تبرر الشركة تحليق طائراتها العمودية على ارتفاع منخفض فوق شوارع بغداد وهي تحمل قناصتها المتأهبين لإطلاق النار، بأن ذلك يمثل رادعا قويا ضد أي هجمات محتملة ضد الدبلوماسيين الأميركيين، الذين يتم نقلهم عبر شوارع العاصمة العراقية.

عندما كانت الآلات التابعة للشركة تنظف سور مهبط الطائرات في ذلك اليوم، مال ذلك الضابط الأميركي الكبير على مرافقه وهو يرفع صوته - الذي كان يحمل نبرة ازدراء واضحة لأقصى درجة - حتى يتمكن ذلك المرافق من سماعه وسط ضجيج مراوح الطائرة قائلا له:'' لو لم يعد لدي سوى أمنية واحدة، فإن تلك الأمنية هي أن أرى واحدة من تلك الطائرات الاستعراضية وقد هوت''.

منذ وصول شركة ''بلاك ووتر'' إلى العراق عام 2003 ومعها 25 شركة أمنية خاصة، يتراوح عدد رجالها ما بين 20 إلى 30 ألف رجل، تميز أداؤها دائما بذلك النوع من العدوانية وإظهار العضلات، ما دفع منتقديها - منهم الكثير في القوات المسلحة الأميركية ذاتها- إلى وصف رجالها بأنهم'' رعاة البقر'' أو ''مرتزقة'' وغير ذلك من الصفات الأكثر خشونة.

ويعود ذلك التقييم تجاه الشركات الأمنية إلى الاحتقار الذي ينظر به رجال الجيش الأميركي المحترفون تقليديا إلى المرتزقة الذين يحصلون على رواتب خيالية مقابل مهارات وخبرات توجد لدى أفراد عاديين في الجيش الأميركي لا يتقاضون عُشر تلك الرواتب، إذ تصل رواتب بعضهم 1000 دولار يومياّ.

أما المدافعون عن شركات المقاولات الأمنية فيعارضون هذه النظرة، ويقولون إن رجال تلك الشركات قد حصلوا على مهاراتهم وخبراتهم من خلال العمل في وحدات من وحدات النخبة في الجيش الأميركي مثل '' نيفي سيلز'' و'' قوة دلتا''، علاوة على أنهم يؤدون نوعية من المهام التي لا غنى عنها، والتي تتميز بدرجة قصوى من الخطورة. ويقولون إن الدليل على نجاح تلك الشركات في مهمتها التي تقوم بتنفيذها في بيئة شديدة الخطورة - بالتعاون مع بعض الشركات الأمنية الأخرى (''دين كورب انترناشيونال''، و''تريبل كانوبي مثلا) هو أنه لم يتم حتى الآن اغتيال مسؤول أميركي واحد، في حين أن حوادث قتل المسؤولين العراقيين تعتبر من الأشياء شبه العادية.

بحسب مسؤولي ''بلاك ووتر'' فإن أي مهمة تقوم الشركة بتنفيذها خارج المنطقة الخضراء غالبا ما تكون في غاية الخطورة وأبعد ما تكون عن الآمان، كما أن كل مهمة من تلك المهام معرضة لخطر العبوات الناسفة التي توضع على جانب الطريق، وللهجمات الانتحارية، والسيارات المفخخة، والكمائن التي ينصبها المتمردون.

في مقابل ما يقوله مسؤولو تلك الشركات دفاعا عنها، يشير المنتقدون لها أن هناك نمطا من الاستهتار وعدم المبالاة بالحياة البشرية عند تنفيذ تلك الشركات لمهامها، وهو تحديدا الاتهام الذي وجهته الحكومة العراقية وبعض الشهود العراقيين عقب الحادث الأخير الذي وقع في ميدان المنصور بالعاصمة بغداد والذي تصر ''بلاك ووتر'' على إنكاره.

وقد وقع ذلك الحادث عندما أرسلت شركة ''بلاك ووتر'' عرباتها المصفحة التي كانت ترافق بعض الدبلوماسيين لإغلاق الطريق أمام السيارات المدنية حتى تتمكن قافلتها من العبور. وعلى ما يبدو أن أحد قائدي السيارات لم ينتبه إلى الإشارات التي كانت تطلب منه التوقف فاستمر في سيره ليطلق عليه رجال ''بلاك ووتر'' النار مما أدى إلى مقتله

على الفور ومقتل امرأة كانت تقف على جانب الطريق وطفلها الذي كانت تحمله بين يديها.

تبين من التحقيق الذي أجرته الحكومة العراقية عقب الحادث أن رجال شركة ''بلاك ووتر'' مسؤولون كلية عن الحادث، وعن سقوط عدد كبير من الضحايا العراقيين، وبناء على نتائج التحقيق طلبت الحكومة العراقية من تلك الشركة، إيقاف أنشطتها، وردت الشركة بأن رجالها قد قاموا بما قاموا به دفاعا عن النفس.

وبعد أربعة أيام من تعليق أعمالها، توصلت الشركة إلى تسوية مع الحكومة العراقية تعود بمقتضاها إلى استئناف ''المهام الضرورية فقط'' إلى أن ينتهي التحقيق الذي تشارك فيه لجنة أميركية عراقية لمعرفة الملابسات الحقيقية لذلك الحادث.

بالنسبة لهؤلاء الذين يراقبون عمليات القوات الأمنية الخاصة في العراق خلال السنوات الأربع الماضية، فإن المفاجأة الحقيقية بالنسبة لهم لم يكن الحادث نفسه، بقدر ما أن أزمة الشركات الأمنية الخاصة في العراق قد تأخرت في الظهور للعلن بأكثر مما ينبغي.

ويرى هؤلاء أن جذور تلك الأزمة تعود إلى العام الأول من الاحتلال الأميركي، وتحديدا عندما أصدر ''بول بريمر'' الحاكم الأميركي السابق في العراق، قرارا يعفي فيه الشركات الأمنية وعناصرها من المساءلة والمحاكمة بموجب القانون العراقي في حالة سقوط أي قتلى وجرحى أثناء تنفيذ المهام والواجبات المنوطة بها.

وعلى الرغم من أن الكونجرس الأميركي قد أصدر عام 2006 تعليمات للبنتاجون بضرورة إخضاع المقاولين المدنيين لمواد القانون العسكري، إلا أن البنتاجون لم يتخذ أي إجراء في هذا الشأن، وهو ما أتاح في رأيهم الفرصة لتلك الشركات للعمل في بيئة من الفراغ القانوني الذي أتاح لهم الفرصة للتعامل مع العراقيين باعتبارهم أهداف رماية يمكن لهم إطلاق نيرانهم عليها كيفما تراءى لهم ذلك.

*محرر الشؤون الخارجية بـ نيويورك تايمز

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة نيويورك تايمز-23-9-2007

 

 

 

طهران تلمح إلى ترحيبها بزيارة وزير الخارجية الفرنسي

 

 

الجنرال فالون يستبعد نشوب حرب

لمحت ايران أمس الى أنها سترحب بزيارة من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر حتى يوضح تصريحات أثار فيها احتمال الحرب فيما يتعلق ببرنامج ايران النووي.

وكان كوشنر في وقت سابق هذا الشهر ان خطط ايران النووية التي يعتقد الغرب أنها ستار لانتاج قنابل نووية تعني أنه ينبغي لبلاده أن تستعد للأسوأ وهو الحرب. لكنه في تصريحات لاحقة خفف من حدة تصريحاته مفسرا اياها بانها كانت دعوة سلام، ومعتبرا ان العقوبات قد تكون وسيلة لمنع الحرب. كما قال اخيرا الى صحيفة «لوفيغارو» انه على استعداد لزيارة طهران اذا تمت دعوته.

وتعقيبا على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني خلال مؤتمر صحافي اسبوعي ان بلاده لا ترى أي عائق يمنع هذه الزيارة. «بل نعتقد أن مثل هذه الزيارات ستساعد على توضيح الوقائع في ايران والمنطقة». وأضاف أن هناك بعض التضارب في تصريحات مسؤولين فرنسيين، الامر الذي يشير الى بعض التطرف في مواقفهم.

وتابع «لكن هذه الآراء تغيرت منذ ذلك الحين ولا يبدو أن فرنسا تريد مزيدا من التوتر». واتخذت فرنسا نهجا أكثر تشددا ضد طهران منذ وصول الرئيس نيكولا ساركوزي الى السلطة في مايو (أيار). وتحاول فرنسا تكثيف الضغوط على طهران بفرض عقوبات اقتصادية جديدة عليها كما تسعى لاقناع دول أخرى في الاتحاد الاوروبي باجبار شركاتها على وقف التعامل مع الجمهورية الاسلامية.

وقال ساركوزي يوم الخميس انه لا يريد حربا مع ايران بسبب برنامجها النووي، لكنه كرر أن حصول ايران على قنبلة نووية أمر غير مقبول. وأدانت ايران تصريحات كوشنر. وتنفي ايران الاتهامات الموجهة لها بأنها تسعى سرا لانتاج أسلحة نووية. وتقول انها لا تريد اتقان التقنية النووية الا لتوليد الكهرباء.

وفي لندن، قال وزير الخارجية ديفيد ميليباند امس ان بريطانيا تبذل كل الجهود لإيجاد حل دبلوماسي للمواجهة مع ايران. وأبلغ تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «أعتقد أنه ينبغي أن نسعى بكل ما أوتينا من قوة لإيجاد حل دبلوماسي لوضع خطير للغاية». وأضاف «ايران لها كل الحق في أن تكون عضوا فخورا ومحترما في المجتمع الدولي.. لها كل الحق في أن تكون طرفا مسؤولا في الشرق الاوسط لكن ليس لها حق اثارة سباق تسلح في الشرق الاوسط».

وقالت الولايات المتحدة انها تريد حلا دبلوماسيا للخلاف لكنها لم تستبعد خيار اللجوء لعمل عسكري.

واجتمعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين يوم الجمعة لمناقشة احتمال استصدار قرار ثالث من مجلس الامن الدولي يفرض عقوبات جديدة ضد طهران بسبب أنشطتها النووية.

وقال حسيني ان «ايران عازمة على حل هذه المسألة عبر السبل المنطقية وسنحقق ذلك».

في غضون ذلك، قال الجنرال ادم ويليام فالون الذي يقود القوات الاميركية في منطقة الشرق الاوسط انه لا يعتقد ان التوتر الحالي يمكن ان يقود الى حرب مع ايران. وشدد على وضع جهد اكبر في الحوار والدبلوماسية. واضاف في حديث الى قناة «الجزيرة» اتاحت نصا مكتوبا له لـ«اب» قبل بثه ان دق الحرب الصراع ليس مفيدا، وانه لا يعتقد ان هناك حربا وعلينا ان نعمل من اجل ذلك.

وكان الجنرال فالون، قائد القيادة الوسطى الاميركية، التي يدخل الشرق الاوسط في نطاق اختصاصها قد اكمل جولة شملت 7 بلدان في المنطقة.

من جهة اخرى، اعلن مسؤول ايراني الاحد ان خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران سيلتقون اعتبارا من اليوم في طهران لبحث اسئلة الوكالة حول اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم من طراز «بي1» و«بي2».

ونقلت وكالة مهر للانباء عن هذا المسؤول قوله «سيصل الى طهران احد مديري الوكالة الدولية للطاقة الذرية برفقة خبير تقني لاجراء مباحثات على مدى اربعة ايام تهدف الى توضيح المسائل المتعلقة باجهزة الطرد المركزي من طرازي بي1 وبي2».

وكانت الوكالة الذرية قد ابرمت اتفاقا مع ايران في 21 اغسطس (آب) يحدد جدولا زمنيا ترد طهران بموجبه على اسئلة الوكالة حول برنامجها النووي.

وينص هذا الجدول ايضا على ان تقدم الوكالة الى الايرانيين قبل 15 سبتمبر اسئلتها حول آثار اشعاعات اليورانيوم العالي التخصيب التي عثر عليها في جامعة طهران للتكنولوجيا وكذلك حول تجاربها على البولونيوم ـ 210 وحول ادارة منجم اليورانيوم في غاشين في جنوب ايران.

ومن المفترض ان تجيب ايران تدريجيا على هذه الاسئلة في الاسابيع المقبلة. وتنتظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنوات عدة ايضاحات من ايران حول آثار اليورانيوم العالي التخصيب والحصول على وثائق تشير الى تطبيقات عسكرية محتملة لليورانيوم.

وكان المدير العام للوكالة الذرية، محمد البرادعي، قد اعلن مطلع سبتمبر ان هذا الاتفاق ضروري لتجنب مواجهة قد تقود الى الحرب.

وانتقدت الولايات المتحدة ومعها الاوروبيون البرادعي على ابرامه اتفاقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وسبق لمجلس الامن الدولي ان فرض مرتين عقوبات دولية على ايران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم. لكن طهران ترفض، على الرغم من ذلك، تعليق برنامجها النووي.

الى ذلك، جدد الجنرال يحيى رحيم صفوي قائد الحرس الثوري الايراني السابق تحذير الولايات المتحدة من مغبة مهاجمة ايران، مؤكدا أن الجنود الاميركيين في المنطقة على مرمى المدافع الايرانية.

وأوضح الجنرال وهو حاليا مستشار عسكري خاص لدى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي «اليوم لا بد ان تعلم الولايات المتحدة ان جنودها المائتي ألف المنتشرين في العراق وأفغانستان على مرمى مدافع ايران». وأضاف «عندما كان الاميركيون وراء البحار لم يكونوا على مرمى أسلحتنا، لكن بإمكاننا اليوم ان نوجه لهم الضربات بسهولة».

وكثف المسؤولون الايرانيون، لا سيما العسكريون منهم، مؤخرا التحذيرات العسكرية من مغبة الهجوم على بلادهم.

وحذر خامنئي السبت من اي هجوم عسكري قد يستهدف ايران كما كان فعل عدد من القادة العسكريين الايرانيين.

وأعلن خامنئي ان «كل من يشن اعتداء (على ايران) سيدفع ثمنه غاليا».

وأعلن الجنرال صفوي ايضا ان ايران اتخذت كافة الاجراءات الضرورية لحماية صواريخها البالستية.

وعرضت ايران السبت خلال استعراض عسكري ضخم صاروخا اطلقت عليه اسم «قدر ـ 1» يبلغ مداه 1800 كلم يمكنه الوصول الى اسرائيل وكافة القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-24-9-2007

 

 

 

من الصحافة البريطانية : مجموعة أمريكية جوية سرية تضع اللمسات الأخيرة على خطة لضرب إيران

 

 

 

نشرت  "الصنداي تايمز" تقريرا لمراسلتها ساره باكستر في واشنطن بعنوان "مجموعة أمريكية جوية سرية تضع اللمسات الأخيرة على خطة لضرب إيران".

يقول التقرير إن الولايات المتحدة أعدت فريقا خاصا، لوضع خطة استراتيجية شديدة السرية، "للحرب القادمة مع إيران".

هذه الوحدة الخاصة ترفع تقاريرها مباشرة إلى الجنرال مايكل موسلي قائد سلاح الطيران الأمريكي، وتتكون من "20 إلى 30 ضابطا من كبار الضباط في سلاح الطيران وخبراء في الحرب الاليكترونية يتمتعون بحق الحصول على كل التسهيلات من البيت الأبيض والمخابرات المركزية وغيرها من الوكالات الاستخباراتية.

ويقول تقرير الصحيفة إن القيادة الأمريكية المركزية التي تعرف باسم "سينتكوم" تخطط منذ عامين لضرب إيران، إلا أن مهمة الوحدة الجديدة تتلخص في "إضافة لمسة من البراعة الفائقة على الفكر العسكري السائد في سلاح الطيران الأمريكي عن طريق "إمداده باستراتيجيات خلاقة لخوض الحرب وتقييم احتياجاته المستقبلية في المجال الجوي والفضائي والحرب الاليكترونية".

ويشير التقرير إلى الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم إلى نيويورك اليوم لحضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما أثير حول الزيارة بعد رفض الإدارة الأمريكية السماح لنجاد بزيارة موقع برجي التجارة اللذين دمرا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

ويمضي التحقيق مشيرا إلى المعارضة الشديدة داخل الإدارة الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

وجدير بالذكر أن التقرير يشير إلى أن الوحدة الخاصة بالفكر الاستراتيجي العسكري الجديد كانت قد تأسست في السبعينيات لمواجهة التهديد السوفيتي لكنها توقفت عن النشاط في الثمانينيات ثم أعيد إحياؤها تحت قيادة الجنرال جون ووردن، وأسند إليها وضع خطط لتوجيه ضربة خاطفة ضد قوات صدام حسين في بداية حرب الخليج.

نجاد في نيويورك

الشأن الإيراني أيضا كان مثار اهتمام صحيفة "الصنداي تليجراف" التي نشرت موضوعا بعنوان "إيران تتعهد بانهمار الصواريخ في حالة تعرضها لهجوم أمريكي".

الموضوع، الذي كتبه تيم شيبمان مراسل الصحيفة في واشنطن، يركز أساسا على ما صدر عن الرئيس الإيراني من تصريحات أثناء حضوره العرض العسكري في طهران في ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، وسخريته من التهديدات الأمريكية، ثم تصريح رئيس الحرس الثوري الإيراني الذي قال إن إيران "ستضغط على الزناد في حالة تعرضها للهجوم".

من جهة أخرى يشير الموضوع إلى الضغوط التي يمارسها من يطلق عليهم "الصقور داخل البيت الأبيض" الذين يرون "أن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس من أجل التوصل إلى حل سياسي لموضوع البرنامج النووي الإيراني قد أصبحت عقيمة، وإنه قد آن الأوان للجوء للعمل العسكري".

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:بي بي سي العربية-23-9-2007

 

 

مرة أخرى، في طريق الحرب على إيران؟

 

محمود عوض

 

 

تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة نغمات التلويح بضربة عسكرية ضد إيران تقوم بها الولايات المتحدة أو إسرائيل أو كلاهما معاً، وتحشد الولايات المتحدة الأصوات في مجلس الأمن الدولي وخارجه سعياً إلى تصعيد العقوبات ضد إيران، أو في أقل القليل استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بإدانة إيران ربما تستخدمه أميركا تالياً غطاء لضربها عسكرياً.

كانت الذروة الأخيرة في هذا التصعيد هي تصريحات برنار كوشنير وزير خارجية فرنسا التي دعا فيها إلى توقع الأسوأ، أي احتمال شن اميركا الحرب على إيران إذا استمرت في رفض تعليق نشاطاتها النووية، داعياً إلى فرض عقوبات أوروبية ضد إيران خارج إطار الأمم المتحدة ومستخلصاً: «لن نسمح - لإيران - بصنع هذه القنبلة» لأن ذلك يشكل خطراً فعلياً على العالم أجمع.

تصريحات الوزير الفرنسي رحبت بها طبعاً كل من إسرائيل وأميركا، لكن المهم أنها جاءت بموازاة تصريحات خبراء دوليين بعضهم كمدير الدراسات بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن الذي أكد «أن الحرب بالوكالة الدائرة حالياً قد تعبر الحدود» (إلى إيران) محذراً من أن المنطقة تمر حالياً بفترة من الخطورة، كذلك كتب رئيس هذا المعهد أن عام 2008 سيكون عام الاختيار بين أمرين لا ثالث لهما: فإما الحسم العسكري وإما الرضوخ لمنطق انتشار السلاح النووي في الشرق الأوسط والعالم أجمع. أيضاً تابعنا جريدة «الأوبزيرفر» البريطانية وهي تحذر من أن الوقت لم يعد يسمح بتجنب الحرب مع إيران، وصحيفة «الصانداي تليغراف» البريطانية وهي تستند إلى مصادر في وزارة الدفاع الأميركية وفي الاستخبارات بأن البيت الأبيض الاميركي وضع فعلاً سيناريو يمهد للحرب ضد إيران، بينما لاحظت صحيفة «لوموند» الفرنسية في إحدى افتتاحياتها وجود «نغمة جديدة من التصعيد» ضد إيران.

بعد الانتقادات الدولية الواسعة لتصريحات وزير الخارجية الفرنسي حاول برنار كوشنير التخفيف من وقع تصريحاته الحربية ضد إيران متهماً وسائل الإعلام بـ «التلاعب» بكلماته، مؤكداً أنه لا يريد الحرب ضد إيران وإنما سعى إلى توجيه «رسالة سلام»، وفي أي حال أيدت باريس التمسك بضرورة تشديد العقوبات ضد إيران ولو خارج إطار مجلس الأمن الدولي.

لكن ما يبدو هنا قليل من التراجع لا يخفي التغيير النوعي الذي جرى في السياسة الفرنسية أخيراً، ويبدو واضحاً في أول خطب الرئيس الفرنسي ساركوزي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي عن سياسة فرنسا الخارجية، حيث قال إن عدم تعليق إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم كما يطالبها المجتمع الدولي - حسب رأيه - سيجعل السيناريو كارثياً: «فإما القنبلة الإيرانية وإما ضرب إيران بالقنابل»، يومها عبرت صحف فرنسية مؤثرة عن تخوفها من انسياق رجل يفتقد الكثير من الخبرة السياسية (تقصد ساركوزي) خلف رجل يفتقد لكل المصداقية، وهو جورج بوش، أما رئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك دوفيلبان فاعترض على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي كوشنير، مشيراً إلى أنه لم يكن ينبغي توجيه إشارات (فرنسية) سيئة إلى إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش، وأنه لم يكن ينبغي تشجيع جورج بوش على أن يفعل مع إيران ما فعله في العراق·

قد يرى البعض هنا أن الرئيس جورج بوش لم يطل به الوقت كثيراً ليحزن على خروج توني بلير من السلطة في لندن، بعد أن جاء ساركوزي الى السلطة في باريس ساعياً إلى نفس الدور: التابع الأمين المطيع المروج للتطلعات الامبراطورية الأميركية في العالم الثالث بدءا ببترول الشرق الاوسط وموارده الطبيعية أملاً في أن تترك الامبراطورية المستجدة بعض الفتات للسماسرة الصغار، وهو نفس ما راود توني بلير ومن قبله جون ميجور قبل اكتشاف الحقائق بعد فوات الأوان، لم يقتصر هذا على قيام ساركوزي بمنع شركات البترول الفرنسية من السعي الى اتفاقات تجارية جديدة مع ايران، وإنما امتد ايضاً الى المزايدة على الدور الاميركي في دارفور بالسودان والتكيف مع التخاذل الاميركي في فلسطين والسعي إلى إقامة علاقة «دافئة» مع اسرائيل تكون بالضرورة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

وربما تبدو مساحة التغيير واضحة بدرجة أكبر حينما نعود الى الوراء إلى 29 كانون الثاني (يناير) الماضي حينما أدلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقتها بتصريحات غير رسمية الى صحيفتي «نيويورك تايمز» و «الهيرالد تريبيون» الاميركيتين و «فرينش ويكلي» و «نوفيل اوبسيرفاتور» الفرنسيتين. وقتها قال جاك شيراك: «أود القول إنه ليس من الخطورة في واقع الامر أن تحصل إيران على قنبلتها النووية الأولى، ثم تليها الثانية لاحقاً في وقت ما... حسناً، انه ليس بكل ذلك الخطر»، ثم استطرد شيراك قائلاً: «في ما لو استمرت ايران في منهجها هذا، وتمكنت من اتقان تكنولوجيا توليد الطاقة الكهربائية نووياً فإن الخطر لا يكمن هنا في القنبلة النووية التي ستحصل عليها، وليس في وسعها استخدامها، فأين لها أن تلقي بتلك القنبلة؟ على إسرائيل مثلاً؟ لتعلم إذن أن قنبلتها هذه لن تتعدى حدود المائتي متر في الغلاف الجوي قبل أن تكون طهران قد جرى محوها من الأرض تماماً».

في حينه غضبت الادارة الاميركية من تصريحات الرئيس الفرنسي مما دفعه الى التراجع عنها بالقول إنها كانت تعليقات غير رسمية ولم يكن مفترضاً أن تصبح منشورة صحافياً وإنما يتم الاحتفاظ بسريتها، وتأكيدًا لذلك صدر عن قصر الاليزيه بيان تراجعي قال فيه المكتب الرئاسي «تعلن فرنسا والمجتمع الدولي عدم قبولهما حصول إيران أو تطويرها لأي أسلحة نووية، ويطالبان إيران باحترام تعهداتها والتزاماتها المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، في الوقت نفسه الذي تحتفظ فيه بحقها في تطوير الوقود النووي للأغراض النووية السلمية».

مرت الأيام وراح شيراك وجاء ساركوزي الى قصر الرئاسة الفرنسي ليقلب الآية ويتحدث وزير خارجيته بالقاموس الاميركي، لكن المفاجأة هذه المرة جاءت أميركية تماماً وذات مصداقية، فحسب ما نشر في 19 الشهر الجاري تحدث الجنرال جون ابو زيد القائد السابق للقوات الاميركية في الشرق الاوسط أمام مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن قائلاً بوضوح إن الولايات المتحدة وحلفاءها يمكنهم «التعايش» مع إيران، وحذر أبي زيد في الوقت نفسه من خطورة الإقدام على الدخول مع إيران في حرب قائلاً إنها ستكون مدمرة للجميع، مشدداً على ضرورة مواصلة الولايات المتحدة وحلفائها الضغوط للحيلولة دون تطوير سلاح نووي إيراني، أما في المستوى السياسي فقد ذكر المرشح الديموقراطي للرئاسة باراك اوباما أنه يحذر إدارة جورج بوش من نقل الحرب من العراق إلى إيران لأنه بدأ يسمع «نغمة الحرب» ذاتها التي سادت قبل غزو العراق.

أصل التشوش هنا، وهذا ما تمارسه إدارة جورج بوش بشكل تصعيدي ثابت، هو الخلط بين مشروع إيران النووي السلمي وبين الهواجس الملفقة إسرائيلياً وأميركياً من تطور هذا المشروع مستقبلاً إلى تسلح نووي يحصن إيران ضد التهديد ويقيد من حرية الحركة الاميركية في المنطقة. إيران عضو مبكر في معاهدة منع الانتشار النووي ومشروعها النووي السلمي يخضع لرقابة وإشراف وتفتيش وكالة الطاقة النووية الدولية، وإيران أعلنت بدل المرة عشرين أنها لا ولن تسعى مطلقا إلى أي تسلح نووي ولم يثبت حتى الآن أي تراجع عن هذا الالتزام أو انتهاك لقواعد وكالة الطاقة النووية الدولية، ثم ان روسيا، جارة إيران النووي، هي شريكها في توفير التكنولوجيا النووية السلمية وأعلنت روسيا أكثر من مرة أنها لن تسمح لإيران بأي تسلح نووي، ولمثل هذا الاعلان الروسي مصداقية أكبر بكثير من كل الهواجس التي تروج لها إدارة جورج بوش، فلماذا إذن الاصرار الاميركي المنهجي على التصعيد ضد إيران مقابل كل التسامح والرضا الاميركي عن تسلح إسرائيل النووي، الذي هو معلوم وثابت ومؤكد منذ سنوات طويلة؟

أميركا رفضت دائما أن تطلب من إسرائيل الانضمام الى معاهدة منع الانتشار النووي بينما أصرت على - ونجحت في - إلزام الدول العربية المعنية بالانضمام إلى المعاهدة القائمة نفسها منذ سنة 1970، وحينما تجددت المعاهدة في سنة 1995، وأصبحت خالية من أي نطاق زمني، حاولت الدول العربية المعنية أن تربط بين استمرارها في عضوية المعاهدة المجددة وإلزام إسرائيل بالانضمام إليها فرفضت أميركا المحاولة العربية تماماً، مبشرة الدول العربية بإعلان مطاط ينص على السعي الجاد مستقبلا إلى إعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وقائلة إن هذا سينطبق حتما على التسلح النووي الاسرائيلي. الدول العربية المعنية دخلت قفص المعاهدة من جديد، بلا قيد ولا شرط في هذه المرة، وبعدها نسيت أميركا كل ما يتعلق بتسلح إسرائيل النووي.

بدلاً من ذلك تصعد أميركا من تهديداتها لإيران راصدة اعتمادات مالية، معلنة العمل السري داخل إيران، مضاعفة من انتشارها العسكري في منطقة الخليج، ناشرة حاملة ثانية للطائرات ونظاماً كاملاً من صواريخ «باتريوت»، بحجة حماية حلفاء أميركا في الخليج، ثم ساعية إلى تكوين تحالف من «المعتدلين» العرب ضد «الخطر الايراني».

في القاموس الاميركي تمثل إيران خطراً وشراً مستطيراً قبل سنوات من فتح الملف النووي، وهي كذلك منذ اسقاط الشاه الموالي لإسرائيل وأميركا في سنة 1979، ومنذ أصدرت إدارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون قانوناً بفرض عقوبات على الدول الاخرى التي تستثمر في حقول البترول الايرانية، وهي كذلك بدرجة أكبر منذ فرغت أميركا من غزو أفغانستان واحتلال العراق. في هذا الوضع المستجد تصبح إيران في قلب الحصار الاميركي وليس العكس.

ومع إعلان الإدارة الاميركية استمرار وجودها العسكري في العراق لأمد مفتوح، ومسايرة المعارضين الديموقراطيين لها في هذا الالتزام الدائم، وتوالي الاعترافات الاميركية المتأخرة بأن الهدف الاساسي هو وضع اليد أميركيا على بترول المنطقة، تصبح الاسئلة هنا هي: لماذا التصعيد الاميركي المتوالي ضد إيران؟ لماذا الاحتشاد داخل مجلس الأمن وخارجه؟ لماذا أجواء الحرب؟ ولماذا أصبحت الادارة الاميركية تصر على أن يكون حسم الملف الايراني في مجلس الامن وليس في وكالة الطاقة النووية الدولية؟ ولماذا تكرر أميركا ضغوطها على محمد البرداعي مدير الوكالة لكي يكتم شهادة الوكالة عن إيران بحجة أنه بذلك يتدخل في الديبلوماسية؟ أي ديبلوماسية؟

* كاتب مصري

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-23-9-2007

 

 

 

بوادر انفراج وتقييم ايجابي للوضع العراقي

 

جرجيس كوليزادة

 

 

التقرير المشترك المقدم من قبل السفير الأمريكي في بغداد وقائد القوات الأمريكية في العراق، يشكل علامة بارزة في تقييم الوضع الأمني وتحديد الرؤية السياسية لمعالجة القضايا الراهنة، ويمثل رؤية جيدة للطريقة التي يجب ان تسكلها الولايات المتحدة لتحقيق أهداف أمنية وسياسية واقتصادية لمساعدة العراقيين على الخروج من الأزمات والمحن التي يتعرضون لها بقساوة وضراوة خاصة في مجال العنف والإرهاب.

وما قدمه السفير الأمريكي من تفاؤل ايجابي بشأن تحقيق أهداف حقيقية يعتبر مدخلا جيدا لتحديد المسار العام للتعامل مع الوضع العراقي وقد عبر قائلا من "الممكن للولايات المتحدة رؤية أهدافها تتحقق"، ومحذرا من تقليص الجهود الأمريكية، قائلا إن ذلك "سيجلب الفشل، وتبعات مثل هذا الفشل يجب أن تكون مفهومة بوضوح" للأمريكين وللمنطقة وللعراق، أما قائد القوات الأمريكية فقد أكد أن قوات التحالف والقوات العراقية قد حققتا تقدما في الفترة القليلة الماضية، وبتواصل هذا التقدم يمكن " سحب أعداد من القوات الأمريكية"، بحيث يعود عدد القوات إلى سابق عددها.

وقد جاء في التقرير أيضا أن "إيجاد عراق ديمقراطي مستقر، في سلام مع جيرانه ‏أمر قابل للتحقيق. وفي تقديري أن المسار التراكمي للتطورات السياسية، الاقتصادية، والدبلوماسية في العراق هو في تصاعد، رغم أن انحدار ذلك الخط ليس شديدا.

ولن تكون العملية سريعة، وسوف تتطلب قدرا كبيرا من التصميم والالتزام الأمريكيين"، تأكيدا على ظهور بوادر نجاح للعهد الجديد في العراق، ومؤكدا أن "قادة العراق لديهم الإرادة لمعالجة مشاكل البلاد الملحة، رغم أن ذلك سيقتضي وقتا أطول مما توقعنا في الأصل بسبب البيئة وخطورة القضايا التي تواجههم، إن القادة العراقيين يواجهون عقبات هائلة في جهودهم للحكم بفعالية"، والدليل على ذلك كما ذهب اليه السفير كروكر التقدم الحاصل في المحافظة الغربية حيث "في الأنبار، كان التقدم في الجانب الأمني رائعا، فقبل ستة أشهر، كان العنف واسع الانتشار، والقوات كانت معرضة لهجمات يومية، وبدأ أهلها يرفضون هذا العنف، وقد أدركت العشائر أن في استطاعة قوات التحالف أن تساعد على طرد القاعدة، وبدأت تقاتل معنا، وليس ضدنا، وكان من نتيجة ذلك أن تغير المشهد في الأنبار تغيرا دراماتيكيا".

وبسبب التحسن الأمني فان العراقييون بدأوا يتلمسون تحسنا على الصعيد الاقتصادي، وهذا ما أكد عليه السفير الأمريكي "لقد بدأ العراق يحقق بعض المكاسب في الاقتصاد، فتحسن الأمن ساعد على انتعاش الأسواق، بمشاركة فعالة من المجتمعات المحلية، ودمار الحرب تجري إزالته والأبنية يجري إصلاحها، والطرق ومجاري المياه تبنى من جديد والتجارة تنشط"، مع الإشارة الى تحقق نمو جيد من خلال تقديرات دولية حيث "يقدر صندوق النقد الدولي بأن النمو الاقتصادي سيتجاوز 6 بالمائة عام 2007، وقد حققت الوزارات ومجالس المحافظات تقدما جوهريا في استخدام دخل العراق النفطي من أجل الاستثمار، وقد خصصت ميزانية الحكومة 10 بلايين دولار لاستثمارات رئيسية، وخصص أكثر من 3 بلايين دولار للإنفاق في المحافظات والمناطق الكردية، وتبذل سلطات المحافظات أقصى ما في وسعها، وفي سياق ذلك هي تكتسب خبرة في وضع الخطط واتخاذ القرارات، وإدارة العطائات بنزاهة، مع تنشط وتطوير الأعمال المحلية وتوفر الوظائف"، مع بيان أسباب عدم استخدام الطاقة القصوى للاقتصاد مؤكدا "إن الاقتصاد العراقي بوجه عام يعمل دون طاقته القصوى إلى حد كبير، فانعدام الأمن في الأرياف يزيد من تكاليف النقل ويؤثر بصورة خاصة على الصناعة والزراعة، مع تحسن إمدادات الكهرباء في أجزاء كثيرة من البلاد، لكنها غير مناسبة إطلاقا في بغداد".

وبخصوص الوضع الدولي بالنسبة للعراق، فقد بين التقرير "إن هناك مشاركة دولية وإقليمية متسعة مع العراق، فقد منح مجلس الأمن، بطلب من العراق، بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق انتدابا موسعا عبر القرار 1770، وعمل العهد الدولي مع العراق يسير إلى الأمام، ويرأسه بصورة مشتركة العراق والأمم المتحدة، وقد تعهدت أربع وسبعون دولة بدعم إصلاحات العراق الاقتصادية في مؤتمر وزاري، وأعلنت الأمم المتحدة حدوث تقدم في 75 بالمئة من المجالات أل 400 التي حددها العراق ليجري الإصلاح فيها".

أما بخصوص الجهود والمصالحة العراقية فقد أكد السفير على "تواصل الجهود لمساعدة العراقيين في سعيهم وراء مصالحة وطنية، من خلال إيجاد طرق إضافية لشل التدخل الإقليمي وتعزيز الدعم الدولي، ومساعدة العراقيين على تعزيز التطورات الإيجابية التي حدثت على المستويات المحلية ووصلها مع الحكومة الوطنية، مع بذل جهدا كبيرا في تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، لأنها استثمار لمستقبل البلدين".

بصورة أجمالية وبإيجاز من خلال التقرير المشترك الذي أستقبل بارتياح من قبل الحكومة والساسة العراقيين والكردستانيين يتبين أن القوات المتعددة الجنسيات حققت تقدما واكتسبت زخما، وأن قوات الأمن العراقية واصلت نموها وأخذت تضطلع ببطء بمزيد من الأعباء الأمنية، وتركيز اهتمام المهمات على أمن الشعب أو على التغيير لن يكون كافيا وحده لتحقيق الأهداف، والنجاح ضد القاعدة في العراق والميليشيات المتطرفة التي تدعمها إيران يتطلب قوات تقليدية بالإضافة إلى قوات العمليات الخاصة، والأوضاع الأمنية والسياسية المحلية ستمكن من التخفيض في عدد القوات، وأن التقدم السياسي لا يتم إلا بوجود أمن كاف، وإمكانية نجاح القوات على المدى الطويل سيفيد من تخفيض عددها، وأن المبادرات الإقليمية والعالمية والفضائية الإلكترونية بالغة الأهمية بالنسبة للنجاح، وأن القادة العراقيين يريدون ممارسة سيادة أكبر في البلد مع إعلان الرغبة في استمرار وجود القوات المتعددة الجنسيات بموجب قرار جديد من مجلس الأمن الدولي، مع الرغبة في التفاوض مع الولايات المتحدة ودول أخرى للتوصل الى اتفاقيات أمنية على المدى البعيد.

واستنادا الى هذه الرؤية للتقييم الصادرة من قيادات أمريكية ميدانية لها تماس مباشر بالوضع العراقي فان الأمل بتحسنه بدأ يرسم ملامحه على صعيد الواقع في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهذا الأمل بدأ يسجل حضوره في الحياة اليومية للعراقيين، وهذا ما سيقلب المعادلة العامة في العراق لتحقيق السلام والأمن في البلد للبدء بالإعمار والتنمية لخلق حاضر مشرق للعراقيين ولبلاد الرافدين عموما وصنع مستقبل زاهر للأجيال اللاحقة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:إيلاف-23-9-2007

 

 

العراق.. حراك يفضي للجمود !

 

جابر حبيب جابر

 

 

ربما ينظر الى الانسحابات الاخيرة من الكتل السياسية الرئيسية التي شهدتها الساحة السياسية العراقية على انها تمثل تطورا ايجابيا لصالح الممارسة الديمقراطية لجهة ايجاد معارضة ناشطة وفاعلة تراقب الاداء الحكومي وتجتهد لإيجاد برامج وسياسات موازية وتكون ايضا جاهزة بحكومة ظل لاستبدال القوى الحاكمة عند فقدانها لأغلبيتها، او هو حراك عابر للطوائف والاثنيات والتخندقات التي اوصلت البلد الى حالة من الشلل السياسي والأدائي، او هو تصحيح للسلوك الانتخابي الذي افضى الى اصطفافات دافعها الخوف من الاخر ومحفزها التحشد لتحصيل مصالح المكون او الفئة اكثر مما هي التقاء حول برامج ومشتركات، او هو اعادة لتصحيح المسار الذي اتخذته العملية السياسية والتي وصلت الى خانق بات عسيرا تخطيه، او لتخليص المركب الحكومي من حمولته الزائدة ومن القوى المتعارضة الراكبة فيه والمبحرة مسترشدة ببوصلات مختلفة، بغية ايجاد نوع من الانسجام الحكومي يقابله معارضة تقف بوضوح على الضفة الاخرى، اذ ان ما اصطلح عليه بأنها حكومة وحدة وطنية والتي مثلت فيها غالبية الكتل 94 % من اعضاء البرلمان انفرط عقد اطرافها وانحسرت المشتركات بين مكوناتها وباتت الاطراف وكلاء عن كتلهم السياسية ومكوناتهم الطائفية بدون ان يقتربوا من روح واداء الفريق الذي يستلزمه اي عمل حكومي ناهيك ان يكون ذلك في العراق وبمواجهة مصاعبه الاستثنائية.

ربما المبررات اعلاه تبدو هي الظاهرة عن بعد وأنها تبشر لاصطفافات جديدة عابرة للكتل وتحول بالممارسة من الولاءات ما قبل الوطنية الى العمل السياسي، وهي تشي بإعادة رسم للخريطة السياسية، الا ان الواقع غير ذاك فبعض الانسحابات من الحكومة بجانب اسباب اخرى فإنها اتت استباقاً لتقرير كروكر ـ بيتريوس بإظهار الحكومة فاقدة لتمثيل احد المكونات الاساسية اي التمثيل السني وهذا ما يخل بتمثيلها الوطني ويجعلها بعيدة عن الاقتراب من المصالحة الوطنية المنشودة، كما انها اتت من جانب البعض ظناً بان نتائج التقرير ستطيح بالحكومة.

الا ان احدث التصدعات والانشقاقات في الكتل هي انسحاب الكتلة الصدرية 32 نائبا من كتلة الائتلاف والتي سبقها بزمن انسحاب حزب الفضيلة 15 نائبا، وهذا ما قلل اغلبية الائتلاف الحاكم من 130 مقعدا الى 83 مقعدا، هذه الانشقاقات، رغم التعويلات الكثيرة عليها، الا انه لا اظن بأنها ستذهب بعيداً الى التحالف والاندماج مع كتل اخرى، اذ تظل المشتركات بين المغادرين وكتلهم الام هي الاكبر والأوسع من تلك التي قد تجمعهم مع الكتل الاخرى، فضلاً عن ان ذلك سيكون وبسبب من استمرار اجواء الاحتقان والمخاوف المتبادلة وعدم الثقة بمثابة انتحار سياسي ومهدد لفقدان القاعدة الشعبية اذا ما بدا البعض وكأنه يخون مصالح مكونة بظهوره كحصان طروادة في تقويض حكومته والمغامرة بالقفز للمجهول الى ازمة سياسية مفتوحة وفراغ لا يمكن ان يملأ الا بمزيد من المساومات وبفتح اليد لأطراف اقليمية نافذة لدعم هذا الطرف او ذاك.

من جهة اخرى فان هذه التصدعات والتشققات لم تطل قائمة واحدة او باتت مضعفة للائتلاف الحاكم فحسب، اذ على الجانب الاخر فان جبهة التوافق فقدت مع كتلة المصالحة والتحرير المتلاشية ثمانية من اعضائهما بخروجهم وتشكيلهم للقائمة العربية، ونفس الشيء ينسحب على القائمة العراقية برئاسة علاوي اذ ان ثلاثة من وزراء القائمة الاربعة رفضوا الانصياع لقرار رئيسها بالانسحاب من الحكومة، فضلاً عن الانسحاب اللاحق لبعض اعضاء الكتلة والتي لم تعد تضم الان غير 20 نائبا وهي تختزن تناقضات وانشطارات عديدة وهي مهددة بانسحابات اخرى عند اقرب منعطف.

على هذا المشهد يطل رئيسا الوزراء السابقان اياد علاوي وإبراهيم الجعفري من نوافذ مختلفة، فالأول يحاول العودة وفق صفقة المنقذ او بدعم ورافعة اقليمية، في حين ان الجعفري ينشد ذاك عبر الدعوة الى اعادة هيكلة الائتلاف بجمع القوى التي غادرته وجذب تلك الشاعرة بالتهميش وتشكيل ائتلاف مواز لذلك الذي تحالف مع الكرد ينفتح بطموح اكبر على مشروع وطني عابر للطوائف يستقطب الخارجين على كتلهم.

الا ان الحسابات الدقيقة للاوزان السياسية الجديدة للكتل والى المدى المحدود الذي يمكن ان تذهب له التحالفات واخذين بالاعتبار صعوبة الاتفاق على القيادات وما يحدثه ذلك من دوامة انشطارات مع تشرذم المعارضة المطيل لعمر الحكومة الضعيفة اصلاً، يفضي الى الاستنتاج بان ما ظن بأنه حراك سياسي وإعادة تشكل واعدة للخارطة السياسية، لا يعدو الا ان يكون جمودا اخر وانسدادا سياسيا، اذ وصلنا الى المعادلة المعوقة والشالة، اذ لا المعارضة ستمتلك الاغلبية التي تؤهلها لحجب الثقة عن الحكومة والإطاحة بها ولا الحكومة تمتلك الاغلبية الكافية التي تمكنها من ترميم نفسها وملء شواغرها وتمرير تشريعاتها.

وأيضا مبعث ذلك عجز الحكومة البين عن ايجاد تفاهمات جديدة توسع من دائرة دعمها البرلمانية المنحسرة بل على العكس رافق ذلك الاستمرار لتضييق دائرة صنع القرار الحقيقي واختزالها بلون واحد حتى ضمن المكون نفسه بما جعلها منفرة وطاردة لكل ما عداها، ولا الحكومة قادرة من جهة اخرى على تحقيق انعطافة هامة في ادائها ومنجزها تكسبها دعما جماهيريا في مواجهة الساعين للاطاحة بها، لذلك بات يتجاذب طرفي المعادلة معارضة متشرذمة عاجزة عن التمحور على مشروع وطني، وحكومة متكئة على تحالف هي الاضعف فيه، وهذا اخر ما يحتاجه ويحتمله الوضع العراقي الذي يتطلع الى دفق عمل ووحدة مسار لا يضعه عليها الا حكومة رشيدة ومعارضة راشدة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-23-9-2007

 

 

رايس وغيتس وماكونل حذروا بوش من عواقب «الخيار العسكري»  ضد إيران

 

 

كوشنير يبلغ لاريجاني رغبته في زيارة إيران ويؤيد مسار المفاوضات مع وكالة الطاقة

أبدى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير رغبته في زيارة طهران، وذلك في اتصال هاتفي أجراه بسكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مؤكداً دعمه المفاوضات الجارية بين الإيرانيين والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، لتوضيح جوانب غامضة من البرنامج النووي الإيراني.

في الوقت ذاته، تصدر الملف النووي محادثات كوشنير مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن، حيث بحثا في الخطوات المحتمل طرحها على مجلس الأمن الأسبوع المقبل في شأن تشديد العقوبات الاقتصادية على طهران، ومنع أي انقسام بين الأوروبيين في هذا الشأن. وفي محاضرة له في واشنطن، حذر الوزير الفرنسي من طموح «بعض الأذكياء في طهران الى استعادة الإمارة الفارسية» واللعب على «قوس الأزمات في الشرق الأوسط».

وأكدت مصادر أميركية أن واشنطن ما زالت تأمل بـ «نجاح الخيار الثالث» (العقوبات) وردع طهران بالطرق الديبلوماسية على رغم دفع الخط المتشدد (في الإدارة) في اتجاه الخيار العسكري. وقالت المصادر أن الرئيس جورج بوش ما زال ينتظر ما ستؤول إليه جهود رايس ومساعدها نيكولاس بيرنز لحل الأزمة مع ايران بالطرق الديبلوماسية.

وأوضحت أن رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس ومدير الاستخبارات الوطنية مايكل ماكونل، حذروا بوش من عواقب الخيار العسكري في هذه المرحلة، في ظل ضعف المعلومات الاستخباراتية الأميركية حول إيران، وتحكم طهران بشبكات «إرهابية» قد تحرّكها في حال تلقيها أي ضربة، وما قد ينتج عن ذلك من تقارب بين روسيا والصين وإيران، على نحو يؤذي مصالح واشنطن في المنطقة.

في غضون ذلك، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد ان بلاده تتوقع ان يفرض مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة، عقوبات جديدة على إيران، على رغم اعتراضات روسيا والصين.

وبثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ان كوشنير أجرى اتصالاً بلاريجاني، أعرب فيه عن رغبته في زيارة طهران، وعبّر للاريجاني عن «أسفه لنشر تصريحات له في صورة مغلوطة عبر وسائل الإعلام» في شأن توقعه حرباً على إيران. وأشارت الوكالة الى ان كوشنير قال للاريجاني إن هدفه كان «الحد من الخطوات الآيلة للحرب»، وأبدى «دعمه الخطوات البنّاءة في محادثات لاريجاني ومحمد البرادعي» لتسوية الأزمة، عبر تفاهمات بين طهران ووكالة الطاقة.

في الوقت ذاته، اعتبر مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الجنرال يحيى رحيم صفوي القائد السابق لقوات «الحرس الثوري» ان أميركا وأوروبا «مجبرتان على الاعتراف بحقوق إيران»، مؤكداً ان «النصر سيكون لنا». ورأى ان الضغوط الأميركية على بلاده «حوّلت إيران قوة سياسية ذات نفوذ كبير في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي»، مشدداً على أن «القوات المسلحة والشعب (في إيران) على استعداد للدفاع عن أمن البلاد واستقلالها ومصالحها».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-22-9-2007

 

 

تشكيل فريق تخطيط إستراتيجي أميركي لمواجهة إيران

 

 

غرينتش الجزائر البحرين تشاد دجيبوتي مصر العراق الأردن الكويت لبنان ليبيا موريتانيا المغرب عمان السلطة الفلسطينية قطر السعودية الصومال السودان سوريا تونس الامارات اليمن أميركا الشمالية (EST) أميركا الشمالية (CST) أميركا الشمالية (PST) المملكة المتحدة السويد ألمانيا أستراليا روسيا الصين أفادت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الصادرة اليوم الأحد بأن القوات الجوية الأميركية أنشأت فريق تخطيط إستراتيجي على مستوى عال من السرية، أطلقت على مهمته "قتالُ الحرب المقبلة"، وذلك في ظل ارتفاع التوتّر مع إيران.

وأضافت الصحيفة أن تشكيل الفريق تم في البنتاغون خلال شهر يونيو- حزيران الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن الفريق مؤلّف من 20 إلى 30 عنصرا من كبار ضبّاط سلاح الجو ووزارة الدفاع الأميركية، وخبراء في الأنظمة الشبكية لتبادل المعلومات، ويرجعون مباشرة لقائد سلاح الجو الجنرال مايكل موسولي، ويتمتعون بقناة اتصال مع البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وغيرها من وكالات الاستخبارات.

وتضيف الصحيفة أن المشروع المذكور والذي أطلق عليه Checkmate"" أي "مات الملك" يهدف إلى إضافة مسحة بريق على فكر القوات الجوية عبر تأمين استراتيجيات متجددة للقتال ويقود هذا الفريق البريغادير جنرال لورانس ستتزريم الذي يُعدّ واحدا من المع جنرالات سلاح الجو الأميركي حسب ما ذكرت الصحيفة.

العقوبات الدولية لن تؤثر في أنشطة إيران النووية أعلن مسؤول برلماني إيراني أن المساعي الأميركية لإصدار قرار عقابي ثالث ضد طهران، لن تؤثر على مسار أنشطتها النووية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:راديو سوا-23-9-2007

 

 

العراق..الأبرز في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة

 

 

رونالد روبنشتاين

 

لا أحد مستعد للتخلي عنه

بحلول الصيف المقبل وقبل أقل من أربعة أشهر على الانتخابات الرئاسية - التي ستجرى في شهر نوفمبر من نفس السنة - سيكون عدد الجنود الأميركيين الذين يقاتلون في العراق، هو ذاته عندما اكتسح الحزب الديمقراطي الكونجرس في انتخابات نوفمبر 2006.

والواضح أن تلك كانت أبرز حقيقة سياسية تكشفت عنها جلسات الاستماع التي نظمها الكونجرس في الأسبوع الماضي، واستضافت قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ''ديفيد بيتراوس''.

فقد أعلن الجنرال أنه من الفترة الممتدة من الآن وحتى أواسط شهر يوليو القادم  -على الأقل - يتوقع أن يحافظ على نفس عدد القوات الأميركية في العراق التي كانت منتشرة في خريف ،2006 أي حوالي 140 ألف جندي.

ومن جهته أقر الرئيس الأميركي ''جورج بوش'' استراتيجية البقاء في العراق خلال خطابه الذي وجَّهه إلى الأميركين الخميس الماضي؛ وتضمن تلك الخطط حضوراً شبه كاسح للموضوع العراقي في الحملتين الانتخابيتين من أجل الرئاسة والكونجرس، كما تضمن حدوث انقسامات وشروخ في صفوف الحزبين الرئيسيين في انتخابات 2008 تماماً كما حصل خلال 2004 و.2006

يؤكد هذا الطرح ''جريجوري جريج'' -مدير سابق للسياسات والتخطيط بوزارة الخارجية الأميركية ومستشار حالي للمرشح الديمقراطي ''براك أوباما''- قائلاً: ''إن ما تشير إليه خطط بوش وبيتراوس، هو أن العراق سيحتل مكانة مركزية في الانتخابات المقبلة مثلما يحتلها اليوم''، مضيفاً: ''إذا حافظت القوات الأميركية على عددها الحالي والمقدر بـ130 ألف جندي، سيستمر سقوط الضحايا وسيتصاعد الإحساس بالغموض تجاه المستقبل، لذا سينفرد العراق بالنقاش العام على حساب القضايا الأخرى''. ويبدو أن السيناريو الذي طرحه الجنرال ''بيتراوس'' في جلسات الاستماع أمام الكونجرس يخلق بعض الصعوبات بالنسبة للحزب الديمقراطي، إذ سيتعمق إحباط النشطاء المناهضين للحرب إزاء قادة الحزب الديمقراطي، وهو ما قد يجبر ''الديمقراطيين'' على اتخاذ مواقف تبعدهم عن الناخبين المستائين، فهم غير مستعدين بعد للتخلي نهائياً عن العراق.

تبقى شهادة الجنرال ''بيتراوس'' التي أدلى بها أمام الكونجرس أكثر وقعاً من الناحية السياسية على الحزب الجمهوري، بما تضع أمام الحزب من محاذير وخيارات صعبة، ذلك أن مرشحيه للانتخابات الرئاسية والكونجرس يواجهون خياراتٍ عصيبةً، سواء اختاروا الوقوف إلى جانب بوش أو الابتعاد عن مواقفه، خاصة بعد أن قاد الإحباط الشعبي إلى وصول الديمقراطيين إلى الكونجرس وحصولهم على الأغلبية في مجلسيه.

لقد منحت مواقف ''بوش'' و''بيتراوس'' الديمقراطيين فرصة لتجديد دعوتهم إلى ضرورة إزاحة ''الجمهوريين'' في الانتخابات المقبلة باعتباره الحل الوحيد لإعادة القوات الأميركية إلى أرض الوطن. وفي هذا الإطار صرح النائب الديمقراطي ''توم آلان'' قائلاً: ''لقد بات واضحاً أن هذا الرئيس لن يغير المسار في العراق إلا إذا أرغم على ذلك''.

بالرجوع إلى الانتخابات التشريعية للعام 2006 التي كانت نتائجها كارثية بالنسبة ''للجمهوريين''، فإنه لم يتوقع الكثير منهم أنه بعد مرور عامين على تلك الانتخابات سيواجهون انتخابات 2008 بنفس عدد القوات في العراق وبنفس المسؤوليات التي لم تتغير.

ويوضح هذه المشكلة التي تواجه ''الجمهوريين'' مستشار السيناتور ''لامار ألكسندر'' الاستراتيجي المخضرم ''توم إنجرام'' قائلاً: ''لقد كان يحدونا الأمل بألا يكون وضعنا على ما هو عليه اليوم، ولم نتوقع بقاء الأمور على حالها بعد عامين من هزيمتنا في الانتخابات السابقة''.

ومع أن ''الجمهوريين'' يبدون تخوفاً حقيقياً من استمرار انتشار القوات الأميركية في العراق بحجمها الحالي وتأثير ذلك على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات عام .2008

ولكن المتفائلين من الجمهوريين يشيرون إلى عاملين اثنين قد يقلصان من الاستياء العام إزاءهم، أولهما: أن القوات الأميركية سينخفض عددها حتى ولو بقيت في حدود ما قبل خطة الزيادة مع احتمال إقدام إدارة بوش على سحب المزيد من القوات، لاسيما أنها تركت المجال مفتوحاً لذلك دون أن تخوض في التفاصيل؛ فقد أعلن كل من الرئيس بوش والجنرال ''بيتراوس'' أنهما سينظران في سحب المزيد من القوات الأميركية بحلول شهر مارس المقبل. أما العامل الثاني: فهو احتمال تحسن الأوضاع في العراق، وهو ما يذهب إليه ''بيت فينر'' -مدير البيت الأبيض للمبادرات الاستراتيجية- معتبراً أنه في حال استقرار الوضع الأمني في العراق فإن الحزب الجمهوري سيكون أول المستفيدين.

غير أن بعض الجمهوريين يعبرون عن ارتيابهم في أن يقود تحقيق مكاسب أمنية إلى تغيير نظرة الناخبين اتجاههم، لاسيما أن الوضع في العراق يتطلب أكثر من مجرد المكاسب الأمنية، بل يستدعي تحقيق المصالحة السياسية بين الأطراف العراقية المختلفة.

ولعل ذلك ما يفسر لماذا أبدى عدد من المسؤولين ''الجمهوريين'' تحديهم الواضح للطريق التي اختارها بوش و''بيتراوس''، وأفضل من عبر عن ذلك هو ''جلين بولجر''، المتخصص في إجراء استطلاعات للرأي لحساب الحزب الجمهوري قائلاً: ''لقد كان الأسبوع الماضي جيداً بالنسبة للإدارة، لكن الأمور الأساسية بقيت على حالها، وهي أن عدداً كبيراً من الناخبين، لاسيما المستقلين، مازالوا غير مقتنعين بوجود القوات الأميركية في العراق واستمرار سقوطهم في الحرب''.

*كاتب ومحلل سياسي أميري مختص في القضايا الداخلية الأميركية

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست-22-9-2007

 

 

 

تقنية إيران النووية وحتمية النزاع العسكري!

 

د. محمد مسلم الحسيني

 

 

التعامل بالذرة في المشاريع السلمية والعسكرية يبقى حلما يراود أفكار السياسيين في كثير من دول العالم. كما أن إقتناء السلاح النووي لدولة ما يعني إستقرارا نفسيّا وإطمئنانا نسبيّا لتلك الدولة من التهديدات العسكرية الأجنبية واعتداءات الغير عليها.

فضلا عن أن حيازة سلاح كهذا يعني زيادة في جبروت تلك الدولة واتساع في نفوذها وقوتها . ومهما كان الهدف المنشود من إقتناء السلاح النووي أو الذري فقد أصبح الوصول اليه هذا اليوم، وفي ظل وجود شرطيّ أوحد يراقب تحركات العالم، حكرا لدول في العالم دون غيرها! وأصبح التعامل بالذرة حصرا لإقوام دون غيرهم، إذ بات التعامل بهذه التقنية خطّا أحمرا لا يتجاوزه الآخرون!. وقد أدركت هذه الحقيقة معظم الدول التي كان لها طموح في إستخدام النشاط النووي  بمشاريعها المختلفة وأسدلت ستار النسيان على هذا الطموح والى أجل غير مسمّى على أقل تقدير، وفضلت الإبتعاد عن النار دون اللعب بها والإكتواء بلهيبها!

إلاّ أن هنالك من تمرد على هذه الحقيقة المرّة ورفض الإذعان القاهر واستمر باستخدام الذرة في مشاريعه وبرامجه، معتبرا ذلك حقا له وليس مأخذا عليه. فكان الإيرانيون مثلا حيّا لهذا التمرد على الإرادة الأمريكية والأوربية المزدوجة في هذا المجال .

وقد إبتدأ السجال الإيراني الغربي ولعبة جر الحبل بين الطرفين منذ أن أعلنت إيران إستخدام الذرة في مشاريعها المدنية والى حد هذا اليوم. إلاّ أن نتائج هذه اللعبة لم تظهر بعد ، حيث أن الظروف التي مرّت بها الإدارة الأمريكية خلال الحقبة الأخيرة من الزمن ومأزقهم العويص في العراق قد لعب دورا هاما ورئيسيّا في تباطؤ الجانب الأمريكي عن إعلان ساعة الحسم وإنهاء الموقف.

ومهما يكن فأن عجلة الزمن السائرة بغير إتجاه الإرادة الأمريكية سوف لن تؤدي الى إلغاء القرار الأمريكي أو التغافل عنه . بل سيبقى هذا القرار كالنقش في الحجر والذي يتلخص في أن تتوقف إيران عن مشروع تخصيب اليورانيوم والذي  يستخدم عادة لإغراض مدنية أوعسكرية على حد سواء، ومن دون ذلك فستستخدم أمريكا كافة الوسائل بما فيها الخيار العسكري لإيقاف ذلك!

أن الملف النووي الإيراني، من وجهة النظر الأمريكية، يجب أن يطوى ويغلق بالصمغ والشمع قبل أن يغلق بالحديد والنار. وعلى السياسيين الإيرانيين أن يدركوا بأن أمريكا لا تسمح بالمحرمات في قواميسها ، وأن حصول إيران على التسهيلات النووية والتي ربما تفضي للحصول على القنبلة النووية هو من أنكر المحرمات عند الأمريكيين وذلك طبقا لما يلي:

1- إقتناء إيران للقنبلة النووية يعني تهديدا حيّا ومباشرا لأمن إسرائيل ووجودها ، وهذا هو خط أحمر لا يمكن أن يتجاوزه أحد ولا يحتاج الى توضيح أو تفصيل أو تبرير!

2- حصول إيران على السلاح النووي يعني سقوط عامل التفوّق العسكري الأمريكي الكلاسيكي عليها .

 إذ لا يمكن لأمريكا أن توّجه ضربات عسكرية الى إيران في ظرف ما وهي تمتلك السلاح النووي . أي أن هذا السلاح يلعب دور الرادع لإي هجوم عسكري كلاسيكي أمريكي أو أوربي عليها. وهذا ما سيضعف حالة الموازنة والتفوق والسيطرة العسكرية الأمريكية على إيران، هذه "الدولة المارقة" وهي الدولة رقم واحد من بين دول" محور الشر" وحسب تصنيفات أمريكا ومفردات قواميسها!

3- سوف تشعرعموم دول المنطقة  بالضيق والحرج من جراء وجودها ما بين طرفي كماشة نووية ذراعيها السلاح النووي الإيراني والإسرائيلي .

كما أن إزدياد النفوذ والقوة لأي طرف في المنطقة ربما يؤدي الى مضاعفات تضر بمصلحة ومستقبل هذه المنطقة الستراتيجية والهامة من العالم. وأي إضطراب في أمن وإستقرار هذه المنطقة سوف يضرّ  بالمصالح الأمريكية خاصة ومصالح معظم دول العالم بشكل عام.

أن التمعن والتبصر في عمق وآثار هذه الأسباب لا يجعل للشك بابا مفتوح بشأن تردد أمريكا في  ضرب إيران عسكريّا لمنعها عن مشروعها النووي إن فشلت كافة الأساليب السلمية في ذلك.

فعلى إيران أن تتدبر بالحنكة والذكاء خطورة الموقف وحساسيته ، وأن تقتبس من التأريخ دروسا فلا تسلك نفس النهج الذي أنتهجه صدّام حسين في سيرته المتميزة بالعناد والتصلب، فيضيع الخيط  والعصفور! لأن الذي سيحصل للإيرانيين لو تمسكت إيران بموقفها سوف لن يكون أقل سوءا لما حصل للعراقيين عبر تأريخ صدام حسين حيث لا يزال العراقيون يئنون من وطأة ذلك ، وأستطيع تلخيص الخسائر الإيرانية المحتملة جراء رفضهم إيقاف تخصيب اليورانيوم بما يلي :

1- قد تهاجم أمريكا وفي الوقت المناسب وربما إسرائيل أيضا المنشآت النووية وغير النووية الإيرانية وستسويها بالأرض أو ستخرجها من تحت الأرض! وسيكون الدمار للبنية التحتية الإيرانية شديدا فضلا عن خراب البيئة الذي من الممكن أن يحصل من جرّاء تدمير المنشآت النووية .

2- ستمنح إيران للأمريكيين نصرا معنويا هاما بعد إذ طمست سمعتهم في المأزق العراقي وتدنت هيبتهم أمام العالم. إذ ستغطي أمريكا فشلها في العراق بغطاء نصرها على إيران وستطل على العالم بوجه المنقذ والمخلص من شر إيران النووي .وستعلن إنقاذها للإنسانية من الكارثة الجسيمة التي كادت أن تلم بها!. وسيصفق لها عند ذلك  الكثيرون  وسيباركون عملها!

3- ستضعف إيران أمام نفسها قبل أن تضعف أمام الآخرين! لأنها عندئذ  تكون قد دخلت رهانا خاسرا ولم تتعض وتأخذ العبر. وهكذا فستضيع هيبتها ونفوذها أمام العالم وستكون معزولة ومنكسرة وتجر أذيال الخسارة والإنكسار.

4- ستفقد إيران كافة المنافع التي عرضت عليها من قبل الدول الأوربية وأمريكا كإنهاء العزلة الإقتصادية عنها وإدخالها الى منظومة التجارة العالمية وتمويل وتشغيل مشاريعها المدنية المزمع تشغيلها بالطاقة النووية، إضافة الى منحها قطع الغيار لطائراتها أمريكية الصنع وغير ذلك من التسهيلات الإقتصادية والتقنية الهامة الأخرى.

يقول بعض المحللين السياسيين أن الخيار العسكري الأمريكي أو ضرب إيران عسكريا أمرا فيه مخاطر شديدة على المنطقة بشكل عام  وعلى المصالح الأمريكية بشكل خاص، مما قد يردع الأمريكيين عن إتخاذ هكذا مسار.

ان صحت هذه النظرية فسيكون الخيار الغربي المتبع، على الأرجح، هو محاصرة إيران سياسيا واقتصاديّا بحيث تفقد الكثير من قواها المطلوبة للتقدم والإنتعاش وستشجّع أمريكا  بعض دول المنطقة على إستخدام التقنية النووية أيضا، مما يجعل المنطقة ساحة سباق نووي لا تحمد عقباه حيث تفقد إيران عندها ميزة التفوّق العسكري غير الكلاسيكي على الغير!

يتوقع المراقب للأحداث أو المحلل السياسي بأن لإيران معرفة تامة بمعنى النزاع العسكري مع أمريكا وبحتمية وقوعه إن لم تتصرف  بالوقت المناسب وبالفعل المناسب. حيث أن للمناورة وعملية كسب الوقت حدود ومدى وان خطوط الرجعة قد تكون مقطوعة أو مفقودة في بعض الأحيان!.

فعلى السياسي الإيراني المناور أن يحسن التوقيت في إستغلال المواقف وأن لا يتطيّر في الأفكار الغريبة ويتفوّه بكلمات حجمها أكبر بكثير من حقيقتها وأن لا يجني على أهله ومستقبل وطنه كما جنت على أهلها براقش....!

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:المثقف السياسي-22-9-2007

 

 

تغييرات جذرية في العراق... أو الكارثة!

 

جيفري كمب 

 

 

شهدت واشنطن خلال الأسبوع الماضي تغطية إخبارية كثيفة لسير الحرب في العراق. فقد أمضى كل من الجنرال ديفيد بيترايوس قائد عام القوات الأميركية في العراق، ورايان كروكر السفير الأميركي هناك، ساعات متواصلة وهما يدليان بشهادتيهما أمام اللجان التابعة لكل من مجلس الشيوخ والنواب، إلى جانب إجرائهما اللقاءات الصحفية المكثفة مع شتى وسائل الإعلام. وكانت الرسالة التي أدليا بها في غاية الوضوح والبساطة: إن الوضع في العراق لا يزال سيئاً، غير أن أي انسحاب مبكر لقواتنا منه، سوف تكون له عواقب وخيمة على العراق نفسه ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها، إلى جانب إلحاقه ضرراً بالغاًَ بمصداقية الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها قوة عظمى مسؤولة. وربما كانت أفضل الأخبار الواردة في الشأن العراقي هي تلك القادمة من المحافظات الغربية من العراق، لاسيما محافظة الأنبار التي أعلنت قبائلها وعشائرها السنية كراهيتها لتنظيم "القاعدة" أكثر مما تفعل إزاء المحتلين الأميركيين. وبالنتيجة فقد ارتخت قبضة التنظيم على هذه المنطقة التي بدأ أهلها بالإبلاغ عن عناصره النشطة فيها، والذين إما كان مصيرهم القتل أو الاعتقال على أيدي القوات الأميركية وحلفائهم من العناصر العسكرية السنية.

غير أن مصرع الشيخ أبو ريشة في الثالث عشر من الشهر الجاري، أي بعد عشرة أيام فحسب من لقائه المفاجئ بالرئيس جورج بوش، يشير إلى مدى الخطر الذي مازالت تعيش تحته تلك المناطق حتى الآن.

أما التقدم الذي أحرز هناك، والذي عادة ما يقاس بمدى انخفاض عمليات القتل اليومي في المنطقة، وكذلك بالعودة النسبية إلى شكل ما من أشكال الحياة الطبيعية لمواطني محافظة الأنبار، فقد أكد عليه الرئيس بوش في الخطاب الذي وجهه للجمهور الأميركي في الثاني عشر من سبتمبر الجاري.

وفي اليوم نفسه غادر كل من الجنرال بيترايوس ورايان كروكر واشنطن في طريق عودتهما إلى العراق حيث يواصلان تطبيقهما لسياسة زيادة عدد القوات المعمول بها هناك. وبدا بوش واثقاً ومتفائلاً في خطابه المذكور حيث قال إنه وفيما لو استمر إحراز مزيد من النجاح والتقدم في الاستراتيجية الأمنية المذكورة، فإنه سوف يصبح من الممكن عودة نحو 5 آلاف جندي من الجنود المرابطين في العراق إلى الوطن بحلول موسم أعياد الميلاد في ديسمبر المقبل.

غير أن بوش كان واضحاً في الوقت ذاته في تأكيده على ضرورة استمرار بقاء أعداد كبيرة من الجنود المرابطين في العراق لمدة ليست بالقصيرة، ربما تمتد لأشهر طويلة إن لم تكن لبضع سنوات.

وكان واضحاً من حديث بوش كذلك أنه سوف يكون متروكاً لمن سيخلفه في المنصب أن يكمل المهمة التي بدأها هو في عام 2003 بغزوه للعراق. على أنه يتعين على بوش الاعتراف بعدم تحقق المصالحة الوطنية بين الفصائل العراقية المتناحرة، عقب البدء في تطبيق الاستراتيجية الأمنية الجديدة القائمة على زيادة عدد القوات، كما كان متوقعاً. والذي تجادل به الإدارة الأميركية الآن، أن الوقت لا يزال مبكراً جداً كي تحقق الحكومة العراقية أي نجاح يذكر في هذا الطريق.

غير أن التقدم النسبي الذي أحرز على الصعيد المحلي، كما هو في محافظة الأنبار، يقدم نموذجاً عملياً لإمكانية تبني حل بديل يمكن بواسطته للعراق تحقيق وحدته الوطنية المنشودة جزئياً، واستنهاضه من وهدة المحرقة من "القاعدة" باتجاه قمة الهرم السياسي وليس العكس غير أن هذا المنطق يثير مخاوف الكثيرين بالنظر إلى أنه كلما قويت شوكة القيادات المحلية وشعرت بسطوتها، كلما ازداد تمردها على الأوامر الصادرة لها من بغداد.

والذي لم يتعرض له بوش من قريب أو بعيد في خطابه المذكور، ذلك الانفصال الجاري بحكم واقع الحال عن الحكومة المركزية في بغداد، على نحو ما نجد في إقليم كردستان بشمالي البلاد، وكذلك في محافظة البصرة. بعبارة أخرى فقد أصبح "التقسيم الناعم" للعراق أمراً واقعاً، ما يعني تزايد عدم تعاون هذه المناطق أو حتى مجرد استماعها للأوامر الصادرة لها من بغداد كلما ازداد شعورها بالاستقلال عن حكومتها المركزية.

ومهما يكن، وطالما أن أراضي العراق لا تزال بعيدة عن تعرضها للاحتلال الأجنبي من قبل أي من الدول المجاورة له، وبخاصة إيران وتركيا، فإنه يمكن القول إن سياسة التقسيم الناعم هذه، هي أفضل للعراق والعراقيين من الانزلاق إلى مأزق الحرب الأهلية الشاملة.

على أن هناك من منتقدي إدارة بوش، بمن فيهم المرشح الرئاسي "الديمقراطي" باراك أوباما، من دعا إلى تبني إصدار بيان سياسات جديدة بشأن المهمة العسكرية الجارية في العراق، على أن تنقطع تماماً أي صلة للقوات الأميركية بالأطراف والفصائل العراقية المتناحرة، كما هو الحال في العاصمة بغداد، مع تركيز جهودها الأمنية والعسكرية في قتال تنظيم "القاعدة"، وردع أي تدخل محتمل من قبل دول الجوار.

ورغم توفر الكثير من الأدلة على خطأ مسار الحرب، إلا أن بوش لا يزال بعيداً جداً عن الاعتراف بأن حربه قد سلكت طريقاً خاطئاً وكارثياً منذ إطلاق مدافعها الأولى. وما لم يتبن بوش تغييرات جذرية على سياساته المطبقة هذه، فإنه سوف يكون متروكاً لخلفه أن يبذل ما يلزم من جهد للتوصل إلى إجماع سياسي أميركي حول الحرب، إلى جانب التعاون عن كثب مع المجتمع الدولي واللاعبين الإقليميين حتى يتسنى له تفادي تدهور العراق إلى قاع لجة الفوضى والكارثة السياسية التامة.

والملاحظ أن أكثر منتقدي هذه الحرب وأشدهم معارضة لها، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة نفسها أم في أوروبا أم في العالم العربي، قد باتوا أكثر قناعة، بعدم مسؤولية الانسحاب الأميركي في الوقت الراهن من العراق. وبدلاً من ذلك فالمطلوب الآن هو طرح مبادرات عسكرية ودبلوماسية من شأنها خفض المذابح اليومية الجارية، مع الأخذ في الاعتبار ضعف الحكومة العراقية القائمة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية-21-9-2007

 

 

البيت الأبيض مقتنع بمسار «حل ديبلوماسي» لأزمة الملف النووي الإيراني و باريس تسعى إلى تطويق «صدمة» كوشنير

 

 

 

الوزير يتحدث عن «رسالة سلام» إلى طهران!

أعادت الخارجية الفرنسية صوغ تصريحات الوزير برنار كوشنير التي لوّح فيها بحرب مع إيران، لتوضح انه قصد «التهيؤ لحرب» لا الاعداد لها، فيما اتهم الوزير وسائل الاعلام بـ «التلاعب» بكلامه، مؤكداً انه لا يريد الحرب «بل سعى الى توجيه «رسالة سلام». وفي الحالتين، أبدت باريس تمسكها بضرورة تشديد العقوبات على إيران، ولو خارج إطار الاجماع في مجلس الأمن.   

جاء ذلك في سلسلة تصريحات ادلى بها كوشنير خلال زيارته موسكو أمس، ومحادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي أعرب عن قلقه من «الحديث عن احتمال شن حرب على ايران»، مشدداً على اهمية التركيز على «الاتفاقات الايجابية» التي وقعتها طهران اخيراً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانتقد لافروف فرض عقوبات احادية الجانب على طهران (أعلنتها واشنطن اخيراً)، دعا كوشنير الأوروبيين الى الاقتداء بها.

وذكّرت محاولة كوشنير تخفيف وقع تصريحاته قبل 48 ساعة، بـ «الهفوة» التي سقط فيها الشهر الماضي، عندما اعلن اثر محادثاته مع نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس، ان الجانبين اتفقا على ضرورة تغيير حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قبل ان تنفي واشنطن ذلك، ثم يتراجع الوزير الفرنسي عن كلامه ويقدم اعتذاراً.

واللافت ان البيت الابيض حرص امس على تأكيد استمراره في اعتماد الديبلوماسية مع الأزمة الإيرانية. وقالت الناطقة باسمه دانا بيرينو تعليقاً على تصريحات كوشنير: «نعتقد بأن ثمة حلاً ديبلوماسياً للأزمة»، ونعمل مع الفرنسيين وبقية (دول) الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط على ايران كي تفي التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن».

كذلك، قوبل كلام الوزير الفرنسي بمعارضة صينية وتحفظ ايطالي، واستخفاف من الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي قال للصحافيين: «لا تأخذوا التهديدات الفرنسية بجدية»، فهي مخصصة لـ «الاستهلاك الاعلامي».

وفي حديث الى اذاعة «صدى موسكو» بثّته أمس، قال وزير الخارجية الفرنسي: «يقولون: برنار كوشنير يريد الحرب، لكن هذا ليس صحيحاً. هذا تلاعب. أنا لا أريد الحرب، بل السلام». وأضاف: «كالعادة مع الصحافيين يأخذون عبارة بحيث لا يعود معروفاً ماذا قيل بعدها. طرحوا عليّ السؤال الآتي: ماذا يعني انتظار الأسوأ؟ فأجبت: الأسوأ سيكون الحرب، ولم أقل ان الأفضل سيكون الحرب».

وأضاف الوزير الفرنسي في حديثه الى الاذاعة: «يجب بذل كل جهد ممكن لتجنب الحرب (...) يجب التفاوض والتفاوض والتفاوض من دون كلل ولا خوف من التراجع. نحن مستعدون للعمل لوضع عقوبات مع الدول التي تقترح ذلك، عقوبات فنية لا تستهدف الشعب الإيراني مطلقاً».

ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن كوشنير قوله للصحافيين في الطائرة التي أقلته الى موسكو امس: «لا أريد ان يقال انني مولع بالحرب، رسالتي كانت رسالة سلام وجدية وتصميم». وأضاف ان «أسوأ موقف سيكون الحرب، ولتجنب ذلك فان الموقف الفرنسي هو التفاوض والعمل مع أصدقاء أوروبيين من أجل فرض عقوبات يعتد بها (على إيران). وإذا كان هناك قرار جديد من الأمم المتحدة، سنكون سعداء في شأنه، وإذا لم يكن هناك قرار، سنعدّ عقوبات في أي حال».

وفي موسكو، أوضح كوشنير انه يختلف مع لافروف في مسألة العقوبات، مشيراً الى استعداده لـ «درس تشديد العقوبات على طهران» بالتزامن مع مواصلة الحوار. وأعرب عن اعتقاده بأن «لا بد من العمل لفرض عقوبات جدّية».

وفي حين أعلن اتفاقه مع الموقف الروسي على «الدور الأساسي» للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأهمية تفعيل نشاطها، عاد ليؤكد انه لا يستطيع «تجاهل الواقع الذي يؤكد ان هناك تهديدات تنطلق من طهران» وينبغي التعامل معها، مشيراً الى ان بلاده ترى ان على السداسي الدولي (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) متابعة العمل بجدية كاملة للتعاطي مع هذه المسألة.

في الوقت ذاته، أكد مصدر ديبلوماسي فرنسي في تصريحات الى الصحافيين، عدم وجود أي تغيير في النهج الذي تعتمده باريس للتعامل مع الملف النووي الإيراني، معتبراً ان الصخب الذي أُثير حول تصريحات كوشنير مرده «عدم فهم بعض الصحافيين بدقة تصريحات وزير الخارجية الأحد الماضي».

وقال المصدر أن فحوى ما قاله الوزير هو انه ينبغي «التهيؤ للأسوأ» أي الحرب، ولم يقل «الإعداد للأسوأ» وشدد على ان كلام كوشنير لا يعكس أي جديد مقارنة بما أعلنه الرئيس نيكولا ساركوزي في خطابه أمام سفراء بلاده، حول ضرورة السعي الى استباق وضع يكون العالم فيه امام خيار القبول بإيران كقوة نووية أو خوض حرب ضدها.

لكن المصدر اشار الى مشاورات بدأت مع الشركاء الأوروبيين حول عقوبات يمكن الاتحاد اعتمادها ضد ايران، مشيراً الى ان فرنسا ميالة الى عقوبات مالية  وعن جدوى العقوبات، قال المصدر ان الإيرانيين فوجئوا بالقرار الأول (للعقوبات) الذي صدر عن مجلس الأمن، وبالإجماع على تأييده، «ما أثار نقاشاً داخلياً بين مؤيدي الرئيس الإيراني والمجموعات الأخرى».

بان والحل السلمي

في نيويورك (أ ف ب) جدّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس تأكيده وجوب حل ازمة الملف النووي الإيراني، وكل المشاكل الدولية، في شكل سلمي عبر الحوار. وقال في مؤتمر صحافي: «من حيث المبدأ، كل المسائل العالقة، واياً تكن يجب ان تحل بالحوار، في شكل سلمي، وهذا مبدأ مهم جداً في الأمم المتحدة».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-19-9-2007

 

 

 

 روسيا قلقة.. وفرنسا تعتبر العقوبات تجنبا للحرب ضد إيران

 

 

نجاد لا يأخذ التحذير بجدية

حوار مصري ـ إيراني لبحث استئناف العلاقات

سعى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امس الى تفسير تصريحاته بأن فرنسا تحتاج الى الاستعداد لحرب محتملة مع ايران، موضحا أنه كان يهدف الى نقل «رسالة سلام», بينما قالت واشنطن امس انها تسعى لاتخاذ اجراءات دبلوماسية في الازمة مع ايران.

وفي طهران صرح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أنه لا يأخذ تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، الذي حذر من نشوب «حرب» مع إيران، «على محمل الجد». وقال نجاد للصحافيين بعد أن ألقى كلمة في البرلمان: «إننا لا نأخذ هذه الأقوال على محمل الجد. التصريحات الإعلامية تختلف عن المواقف الحقيقية».

ونقلت صحيفة «لوموند» عن كوشنير قوله وهو على متن الطائرة التي اقلته الى موسكو لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي «لا اريد ان يقال انني مولع بالحرب. رسالتي كانت رسالة سلام وجدية وتصميم». ونقلت «لوموند» عن كوشنير قوله «أسوأ موقف سيكون الحرب. ولتجنب ذلك فان الموقف الفرنسي هو التفاوض والتفاوض والتفاوض بدون خوف من الرفض والعمل مع اصدقاء اوروبيين من اجل فرض عقوبات يعتد بها». وقال كوشنير «وسيلة تجنب الحرب هي العقوبات». وقال دبلوماسيون إن باريس تضغط من أجل فرض عقوبات أوروبية على طهران في مجال التسهيلات الائتمانية والمالية والتأمينية والدبلوماسية.

من جانبها أبدت روسيا قلقها أمس, وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام لقاء مع كوشنير في موسكو «إن روسيا قلقة لورود عدة تقارير تفيد بأنه يجري النظر جديا في فرض عقوبات عسكرية على إيران».

في غضون ذلك، اعلنت القاهرة عقب مباحثات على مستوى مساعدي وزير الخارجية أمس أنها وإيران ستبدآن حوارا على المستوى الوزاري تمهيدا لاحتمال استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 1980. وأكد مسؤول إيراني لـ«الشرق الاوسط» ان بدء الحوار على المستوى الوزاري، وهي المرة الاولى التي يتم فيها الاتفاق بين القاهرة وطهران على مباحثات من المستوى الوزاري، يشير الى ان المباحثات هذه المرة لاستئناف العلاقات جادة، وان الطرفين مصممان على حل الخلافات العالقة بينهما. وأوضح المسؤول ان الوفد الإيراني الموجود في القاهرة يبحث اللجان التي ستشكل على المستوى الوزاري.

و كلذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-19-9-2007

 

 

 

«إدمان» السلاح

 

 

زياد بن عبدالله الدريس

 

 

منذ عقود طويلة ونحن نسمع عن انطلاق لعبة كونية اسمها: سباق التسلح

انتهت كل السباقات والماراثونات، وعرف الجميع من الفائز ومن الخاسر، إلا أن سباق التسلح وحده لم يبلغ خط النهاية بعد، ولم نعرف من الفائز ومن الخاسر فيه!

هل كُتب على البشر المساكين أن يكون سباق التسلح هو اللعبة الأبدية الوحيدة التي لا تحكمها قوانين ولا معايير، وأن لا أحد من جمهور المشاهدين يمكن أن يحدد تماماً خط بداية ذلك السباق بين مجموعة من الخطوط المتقاطعة! أما خط النهاية فلا صعوبة في تحديده لأنه لم يُرسم بعد!

الحديث عن التسلح تتداخل فيه ثلاث نزعات: عسكرية وتجارية وإيديولوجية.

الطموح العسكري يطارد الجنود المهووسين بالانتصار، والطموح الايديولوجي يطارد الشعوب المهووسة بالهوية، أما الطموح التجاري فهو مبتغى من سوى العسكر والشعب من تجار الحروب والسلاح. وذلك عبر ضمان استمرارية اندلاع الحروب، فالسلام هو العدو الأول لتجار السلاح وشركات تصنيع الأسلحة ووسطائها، إذ بالسلام سيكسب جميع أعضاء الكون وسيخسر تجار الأسلحة.

نشرت منظمة العفو الدولية منتصف عام 2006 في تقرير لها بعنوان «سلاح بلا حدود»، أنه في عام 2006 ستصل المصروفات العالمية على السلاح الى حوالي 1058.9 مليار دولار، وهي أكثر بـ15 مرة من مصروفات المساعدات الإنسانية في العالم، أي كأننا كلما أنقذنا إنساناً واحداً بموازنة الإغاثة، قتلنا في الوقت نفسه 15 إنساناً بموازنة التسلح!

وبقراءة أخرى للأرقام - من مصدر مشاكس آخر- فإن مقابل كل دولار ينفق على مساعدات التنمية، تنفق 10 دولارات على الموازنات العسكرية.

المضحك - أو المبكي في آن - عند الحديث عن سباق التسلح في هذا (العالم المسلّح) أن 88في المئة من تجارة السلاح في العالم تصدر من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن - أكرر: مجلس الأمن! - ( أميركا وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا).

أفلا يحق لنا بعد ذلك أن ننساق وراء الجموع الشعبية التي تسمي مجلس الأمن: مجلس الخوف؟!

وما دام أننا قد انسقنا إلى الحديث الشعبي فمن المناسب الإشارة هنا إلى مقارنة نشرت في أحد منتديات الانترنت بين نوعين من التجار على وجه الأرض، يقومان بمهمة واحدة هي تدمير الحياة الإنسانية، إنهما: تجار المخدرات وتجار السلاح.

تتم مقارنة طريفة هنا بين التعامل مع التاجرين، فتجار المخدرات تلاحقهم سلطات الدول وكل أجهزة الشرطة والأمن ويقتادون إلى السجون وإلى الإعدام أحياناً، هذا بعد التشهير بهم وتصنيفهم في حضيض المجتمع الإنساني. بالمقابل فإن تجار الأسلحة تستقبلهم أعلى السلطات في الدول، وتحتفي بهم على أعلى المستويات طمعا في تيسير التفاوض معهم لتحقيق الصفقة المأمولة.

وفي ختام المقارنة الطريفة يتساءل التقرير سؤالا مشروعاً: كم عدد ضحايا عصابات المخدرات، وكم عدد ضحايا عصابات الأسلحة؟

الذي لم يشر إليه التقرير الآنف الذكر في مقارنته تلك هو أن ضحايا المخدرات قد غرّر بهم بالفعل، لكنهم في النهاية قتلوا أنفسهم بأيديهم. أما قتلى الأسلحة فهم ضحايا تقبع في مساكنها مع أسرها في هدوء واستسلام حتى تنزل عليهم قذيفة تدمر حياتهم من دون أن تقول لهم لماذا ماتوا!

السؤال الأسخف في حديث التسلح هذا هو هل أعضاء مجلس «الأمن» الخمسة الدائمون يبيعون 88 في المئة من سلاح العالم من أجل إخماد الحروب أم من أجل إشعالها؟

عندما وقّعت باريس مع إحدى العواصم العربية عقودا كبيرة بملايين اليورو لبيع أسلحة ولوازمها، تساءل الرئيس ساركوزي في وجه منتقديه: «ماذا ستأخذون عليّ؟

انني أجد عملا للشركات الفرنسية»! ويعلق على حديث ساركوزي الكاتب الفرنسي موريس لوموان في «لوموند ديبلوماتيك» في ايلول (سبتمبر) 2007: إنها تجارة الموت إذن. إذ ستبيع فرنسا للخارج أسلحة بأكثر من ستة مليارات يورو في عام 2007، مقابل 3.38 مليار يورو عام 2003، بحسب تصريح أدلى به الناطق باسم البعثة العامة للتسلح في فرنسا.

الولايات المتحدة الأميركية من جانبها توزع بسخاء - غير مجاني- مختلف أنواع الأسلحة على دول الشرق الأوسط. هي لا تتوانى أبدا أو تتخاذل أو تتأخر في بيع السلاح لكل من يرغبه من دول المنطقة الأكثر اشتعالا في العالم، لكن الولايات المتحدة نفسها لا تنسى أبداً وهي تقدم السلاح بيد إلى دولة عربية أن تقدم سلاحاً مضاداً له باليد الأخرى لإسرائيل. الأسلحة الأميركية المكافئة تصل إسرائيل قبل أن يتم تصدير الأسلحة الأميركية المتعاقد عليها إلى الدول العربية.

إنها تسلح الدول العربية صباحاً ضد دولة تم تسليحها ليلاً.

إنها تجارة الموت حقا!

بوسعنا إيراد حكايات مأسوية وانتهازية أخرى مخيفة من سجل دول «الأمن» الأخرى: روسيا والصين وبريطانيا، تبرهن أيّ نوع من الأمن للبشرية تقدمه الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، من خلال لعبة (سباق التسلح).

التساؤل الأكثر تعقيدا في هذه الجدلية: من هو طاقم التحكيم في سباق التسلح هذا؟ هل هم العسكر أم الساسة؟ أم التجار؟

إنه السباق الوحيد الذي خط نهايته: الموت.

*كاتب سعودي

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-19-9-2007

 

 

رايس تحذر البرادعي بخصوص إيران

 

 

حذرت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من التدخل في الشؤون الدبلوماسية في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، داعية إلى وضع حد لخطط طهران النووية.

ولفتت رايس نظر البرادعي إلى أن عمل وكالته فني بحت، وفي إطار الأمم المتحدة فقط.

جاء ذلك بعد تحذير البرادعي من استخدام العنف في مسألة النزاع النووي الإيراني، ووصفه الحديث عن الحرب ضد إيران بأنه "فرقعة في الهواء"، داعيا منتقدي ايران إلى التعلم من دروس العراق.

وجاء تحذير البرادعي في معرض تعليقه على تصريحات برنارد كوشنر وزير الخارجية الفرنسي التي حذر فيها من اندلاع حرب إذا ما واصلت إيران تخصيب اليورانيوم وغيره من الأنشطة النووية.

بذكر أن كوشنر قد خفف بعد ذلك من حدة تصريحاته قائلا إنها كانت تحذيرا من العمل العسكري لا تحريضا عليه عقوبات جديدة  وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت انها تعد مشروعا جديدا بفرض عقوبات على إيران وأنها ستناقشه في اجتماع الجمعة القادم في واشنطن للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك إن بلاده تعمل على صياغة المشروع وأنها وضعت بالفعل أفكارا تحدد إطاره العام.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن واشنطن تجري مناقشات مع الدول الخمس الأخرى( روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا.)

ويرأس نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وفد بلاده في اجتماع الجمعة الذي يعقد على مستوى المديرين السياسيين بوزارات الخارجية.وقال مكورماك إن المحادثات ستتناول عناصر القرار وتوقيت صدوره.

كما ستلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بنظرائها من الدول الخمس الكبرى في نيويورك في 28 سبتمبر أيلول الجاري.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى حتى الآن ثلاث قرارات ضد إيران بسبب برنامجها النووي تضمن اثنان مجموعة من العقوبات إثر رفض طهران التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم.

ومع إصرار إيران على موقفها وصلت الضغوط الغربية إلى حد التلويح بضربة عسكرية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

الحل الدبلوماسي

وفي هذا السياق أعلنت واشنطن أنها مستمرة في الإجراءات الدبلوماسية لتسوية الأزمة. وفي رد على سؤال بشأن تصريح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حول الموضوع قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو " نعتقد ان هناك حلا دبلوماسيا".

وأضافت أن بلادها ستواصل التعاون مع فرنسا وبقية الدول لمواصلة الضغط على طهران لتنفيذ قرارات مجلس الأمن وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عبر عن قلق بلاده تجاه التهديد بالحرب مع ايران.

وعقب مباحثات مع نظيره الفرنسي برنارد كوشنر في موسكو الثلاثاء قال لافروف "اننا قلقون بسبب تقارير عن النظر بجدية في امكانية القيام بعمل عسكري ضد ايران".

وأضاف لافروف "ان هذا يمثل تهديدا للمنطقة التي تشهد بالفعل مشكلات هائلة في العراق وافغانستان".

وشدد الوزير الروسي على أنه لا يوجد حل عسكري لاية مشكلة معاصرة، بما في ذلك التعامل مع برنامج تخصيب اليورانيوم الايراني وكان الوزير الفرنسي قد قال إن على العالم ان يستعد لاحتمالات الحرب على ايران لوقف طموحات ايران النووية.

وصرح كوشنر على نحو اعتبره مراقبون بالمفاجئ، بالقول: "علينا أن نستعد للأسوأ، والأسوأ هو الحرب."

لكنه قال ايضا انه ينبغي الاستمرار على مسار المفاوضات "إلى نهايته"، لكن حصول الإيرانيين على سلاح نووي سيكون "خطرا حقيقيا على العالم بأسره."

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: بي بي سي العربية-19-9-2007