حصاد السلطة الرابعة

تموز  2007

القسم الثاني

 

 

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

 

من الصحافة البريطانية : تقييم أمريكي "متشائم" للوضع في العراق

فرنسا تعرب عن إستعدادها لزيادة مساعدتها للعراقيين في مجالات العدل والأمن والتنمية

البيت الابيض يرى تقدما (وتحديات صعبة) في العراق

عزت الدوري يتخلى عن التعاون مع «القاعدة» ويتجه الى فتح حوار مع الحكومة والاميركيين

العراق وخطط السلام... نريد أفكاراً واقعية

 

 

 

 

من الصحافة البريطانية : تقييم أمريكي "متشائم" للوضع في العراق

 

 

تحت عنوان: "القوات البريطانية على وشك الانسحاب من قصر البصرة" ذكرت صحيفة الجاريان أن قرار الانسحاب الذي طالما تم تأجيله قد أصبح وشيكا. وأضافت أن الانسحاب سيتم في غضون الأسبوعين المقبلين.

ويهدف قرار تسليم القصر الرئاسي السابق إلى القوات العراقية تعزيز سلامة وأمن الجنود البريطانيين. ونقلت عن ناطق باسم القوات البريطانية، المايجور مايك شيرر، قوله إن "كل المؤشرات تدل على أن قرار الانسحاب لن يتأخر كثيرا".

وأردفت الصحيفة أن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية أخبروها سرا أن قرار الانسحاب من القصر قد اتخذ من حيث المبدأ وأن الجنود البريطانيين الخمسمائة المتمركزين في القصر على وشك مغادرته.

تقرير الاستخبارات الأمريكية

وتناولت صحف اليوم موضوع تقرير أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن تقييم الوضع في العراق فقد نقل مراسل صحيفة الجارديان في واشنطن أن الولايات المتحدة تخشى أن تتعرض قواتها في العراق إلى هجوم مباغت مشابه للهجوم الذي شنته القوات الفيتنامية الشيوعية عام 1968 على قواتها هناك وهدد بإلحاق هزيمة بالقوات الأمريكية آنذاك.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية قوله إنه يتوقع تكثيف الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية في العراق بهدف زيادة الضغط السياسي على الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قبل تسليم قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتراوس، تقريره إلى الكونجرس بشأن مدى التقدم الحاصل على المستوى الأمني في العراق.

أما صحيفة التايمز، فقد أبرزت أن استراتيجية الرئيس بوش بزيادة عدد القوات الأمريكية في العراق تلقت ضربة أخرى بنشر التقرير المشترك الذي أعدته أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن الوضع في العراق. وجاء في التقرير أن الحكومة العراقية "غير قادرة على الحكم بشكل فعال وأنها ستصبح أكثر اهتزازا خلال الشهور الستة أو الاثني عشر المقبلة."

وذكرت الصحيفة أن التقرير، الذي يتضمن "تقييما متشائما" للوضع في العراق، قد تم رفع السرية عنه بهدف تخفيض حجم التوقعات إزاء الوضع في العراق قبل أن يسلم الجنرال ديفيد بتراوس، قائد القوات الأمريكية في العراق، تقريره إلى الكونجرس بحلول 11 سبتمبر/أيلول المقبل.

كما أورد التقرير أن الجماعات الطائفية في العراق لم تحقق بعد المصالحة فيما بينها ومستوى العنف لا يزال عاليا. وأضاف أن أداء قوات الأمن العراقية "مرض" لكنها لم تبد تحسنا يجعلها تتصرف بشكل مستقل عن القوات الأمريكية.

في صفحات أخبار العالم، نقل مراسل صحيفة الفاينانشال تايمز في واشنطن، ديميتري سيفاستوبولو، عن التقرير قوله إن الحكومة العراقية ستستمر في "سعيها" لتحقيق المصالحة السياسية خلال السنة المقبلة رغم الأداء الأمني المتواضع لها.

ونقلت الصحيفة عن مدير أجهزة المخابرات الأمريكية قوله إن زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق ساعدت "الآن في كبح" جماح العنف الذي عصف بالعراق السنة الماضية. وتقول الصحيفة إن التقرير خلص إلى أن الحكومة العراقية ستواجه صعوبات في تحقيق المصالحة السياسية بين مكونات الشعب العراقي التي تعتبر عاملا أساسيا لإحلال الاستقرار في العراق على المدى البعيد.

"الديموقراطية ليست ضرورية" !!

وفي صحيفة الديلي تلجراف، نطالع مقالا بعنوان: "العراق: الديمقراطية ليست ضرورية". يقول، أليكس سبيلوس من واشنطن، إن كبار مستشاري بوش يدرسون إمكانية بناء دولة عراقية بدون ديمقراطية، وهو هدف كان وراء غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لهذا البلد.

ويضيف أن الجنرالات الأمريكيين في العراق تحدثوا صراحة عن أن الحاجة إلى حكومة عراقية فعالة بمقدورها ضمان الأمن تعلو على أي اعتبار آخر بما في ذلك الشرعية الديمقراطية.

كما نقرأ في الديلي تلجراف مقالا لمراسل الجريدة في دمشق، داميين ماك إلتروي، ينقل فيه عن قائد في حزب البعث العراقي يقيم في سورية أن الحزب وضع قائمة بشروط مسبقة من أجل فتح مباحثات مع الأمريكيين من شأنها تمهيد الطريق لانسحابهم من العراق. وأضاف بأنه يحظى بدعم بعض أبرز الجماعات المسلحة في العراق.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:بي بي سي العربية-25-8-2007

 

 

فرنسا تعرب عن إستعدادها لزيادة مساعدتها للعراقيين في مجالات العدل والأمن والتنمية

 

 

 

جددت باريس اليوم "استعدادها" لمساعدة العراقيين منوهة بأنها لن تستطيع تغير الوضع في العراق بين عشية وضحاها، ولكن المتحدث المساعد باسم الخارجية دوني سيمونو أشار إلى ثلاثة مجالات هي العدل والأمن والتنمية الاقتصادية حيث يمكن لبلاده وللأسرة الدولية المساهمة بـ"أعمال ملموسة"، على حد قوله.

وأوضح سيمونو، أنه في مجال العدل ثمة نحو 70 ألف سجين في العراق منهم 10 آلاف لم يلتقوا محامين حتى الآن، واعتبر أنه يمكن للأسرة الدولية القيام بعمل ما في هذا الإطار للإفراج عن الأشخاص الموقوفين من دون سبب. وتساهم باريس على تأهيل قضاة عراقيين ضمن إطار برنامج الاتحاد الأوروبي في مجال القضاء.

أما في مجال التنمية الاقتصادية، فذكر المتحدث الفرنسي بالوضع الاقتصادي الصعب للعراقيين وخاصة في قطاع الطاقة، وقال على سبيل المثال إن سكان بغداد يحصلون على التيار الكهربائي لمدة ساعة ونصف يوميا في بلد لديه ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، وأضاف "يجب النظر كيف يمكن للأسرة الدولية القيام بدور ما في مجال التنمية الاقتصادية".

وتعرض سيمونو أخيرا إلى الجانب الأمني واعتبر أنه لا يمكن إرسال جنود فرنسيين إلى العراق ولكن يمكن تأهيل عناصر الشرطة العراقية التي تتولى ضمان الأمن، وأوضح أنه "يجب النظر إلى وضع السلاح تسليح عناصر قوى الأمن العراقي حيث أن شرطي واحد من أصل خمسة يملك سلاحا فرديا"، ووفق مصادر عراقية تم بحث هذا الموضوع خلال زيارة وزير الخارجية برنار كوشنير إلى بغداد والتي استمرت ثلاثة أيام.

وشدد المتحدث الفرنسي على أهمية الزيارة التي قام بها وزير الخارجية برنار كوشنير إلى بغداد، وقال إن هدفها هو التعبير عن "تضامن فرنسا مع العراقيين، ومواساة الضحايا التي لا يمكن إحصاء عددهم والدعوة إلى المصالحة الوطنية".

وأكد سيمونو أن موقف بلاده لم يتغير بشأن الوجود الأميركي في العراق، وقال إن بلاده ترى "ضرورة تحديد أفق لانسحاب القوات الأجنبية من العراق". وكان المتحدث الرئاسي دافيد مارتينو قال أمس إن بلاده ترى ضرورة تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية، ولكنه ذكر أن باريس ليس لديها قوات في العراق ولا يعود لها تحديد أجندة لانسحاب القوات من هناك.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-24-8-2007

 

البيت الابيض يرى تقدما (وتحديات صعبة) في العراق

 

 

 

قال البيت الابيض الخميس ان تقييم وكالات الاستخبارات الاميركية للوضع في العراق يظهر حدوث تقدم على الجبهة الامنية والسياسية الا ان الولايات المتحدة ستواجه "تحديات صعبة" في هذا البلد المضطرب.

وقال المتحدث باسم مستشار الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو ان "تقييم الاستخبارات الوطنية الجديدة يظهر ان استراتيجيتنا ساهمت في تحسين الوضع الامني في العراق ولكن لا تزال امامنا تحديات صعبة للغاية".

واضاف "ان الادارة الاميركية تواصل دعمها لجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومجلس الرئاسة والزعماء السياسيين العراقيين الذين يمثلون السنة والشيعة والاكراد الذين يجتمعون في العراق الان للتوصل الى اتفاق حول كيفية العمل معا لتحقيق الاستقرار والامن في العراق".

وقال جوندرو انه تم اطلاع الرئيس الاميركي جورج بوش الموجود حاليا في مزرعته في تكساس الاثنين على التقرير السري الذي يمثل تقييما موحدا لكافة وكالات الاستخبارات الاميركية ال16.

واضاف ان بوش يعتبر ان نتائج التقرير "ليست مفاجئة تماما" ويرى "مؤشرات مشجعة" على الجبهة الامنية" الا انه لا تزال امامنا "العديد من التحديات" المتعلقة بالتوصل الى المصالحة الوطنية لاخماد العنف الطائفي في البلاد.

واضاف جوندرو ان الحملة الامنية التي قادتها الولايات المتحدة في العراق "بدأت بسرعة في تخفيف العنف المتزايد وانماط العنف" و"هذا التغيير هو شرط مسبق ضروري للاستقرار وزيادة المصالحة السياسية التي نسعى اليها جميعا".

واشار جوندرو الى ان الخطوة التالية المهمة هي التقرير الذي سيقدمه البيت الابيض في 15 ايلول/سبتمبر والذي يستند جزئيا على النتائج التي توصل اليها قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بيتراوس والسفير الاميركي في العراق ريان كروكر الى الكونغرس.

ومن المقرر ان يقدم بيتراوس وكروكر افادتهما امام الكونغرس في 11 و12 ايلول/سبتمبر ويقدما تقريرا حول الوضع في 15 ايلول/سبتمبر.

الا ان بوش لم يصبح الان اكثر ميلا الى الاستجابة الى الدعوات بوضع جدول زمني لانسحاب ولو عدد قليل من القوات الاميركية البالغ تعدادها 160 الف جندي اميركي في العراق حسبما صرح المتحدث للصحافيين.

واضاف "اعتقد ان من غير المناسب ان اقول من هنا ومن الان ما سيفكر فيه الرئيس وما لا سيفكر فيه". وتابع "لا اعتقد ان شعور الرئيس حيال تحديد موعد زمني محدد قد اختلف".

وكان السناتور الجمهوري جون ورنر المتنفذ دعا عقب اجتماعات مع مسؤولين عسكريين اميركيين وزعماء عراقيين بوش الى اعلان الخامس عشر من ايلول/سبتمبر "اول خطوة لسحب قواتنا".

وفي مؤتمر صحافي قال السناتور ورنر عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الذي عاد من جولة في العراق انه كتب رسالة في هذا الشأن الى الرئيس بوش.

واضاف "اقول باحترام للرئيس اختر اي عدد ... لكن ومن حوالى 160 الف (جندي اميركي ينتشرون في العراق) فلنعتبر ان خمسة الاف منهم يمكن ان يبدأوا بالعودة ويكونوا في منازلهم مع عائلاتهم قبل حلول عيد الميلاد هذه السنة".

واقر جوندرو بالصورة القاتمة للتقدم السياسي في العراق بعد ان حذر التقرير من ان حكومة المالكي ستصبح اكثر ضعفا خلال الاشهر الستة الى 12 المقبلة بسبب التعثير في التوصل الى مصالحة وطنية.

وقال جوندرو "نحن نعلم ان هناك تحديات كبيرة امامنا خاصة على الساحة السياسية (...) وهذا مخيب للامال ولكنه ليس من المفاجئ ان تكون المصالحة الوطنية متاخرة عن التحسن الامني".

واضاف "ولكن لا شك في اننا نرغب في ان تتخذ الحكومة العراقية بعض القرارات حول كيفية العمل معا لجعل العراق اكثر ازدهارا وامنا".

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش ارسل 30 الف جندي اضافي الى العراق مطلع العام ليرتفع عديد القوات الاميركية الى 160 الفا في محاولة لوقف اعمال العنف الطائفية في بغداد ومحافظة الانبار.

الا ان عددا من كبار المشرعين الاميركيين من بينهم هيلاري كلينتون المرشحة لتمثيل الديموقراطيين في انتخابات 2008 الرئاسية دعت البرلمان العراقي الاربعاء الى سحب الثقة من حكومة المالكي.

وكان كارل ليفين احدى ابرز شخصيات الكونغرس وعضو الغالبية البرلمانية الديموقراطية المعارضة لبوش اعلن الاثنين لدى عودته من زيارة للعراق ان على البرلمان العراقي سحب الثقة من المالكي.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:أ ف ب-24-8-2007

 

 

عزت الدوري يتخلى عن التعاون مع «القاعدة» ويتجه الى فتح حوار مع الحكومة والاميركيين

 

 

 

كشفت مصادر حزب البعث في العراق ان جناح عزت الدوري، المطلوب للقوات الاميركية ضمن قائمة الـ55، يعتمد استراتيجية جديدة على المستويين السياسي والعسكري يمهد من خلالها الانخراط في العملية السياسية قبل خروج القوات الاميركية من العراق، تمكن خلالها من تحجيم تأثير منافسيه محمد يونس الاحمد ومزهر مطني عواد اللذين تمردا عليه بعد توقيف صدام حسين.

وقال ابو وسام الجشعمي، القيادي في حزب البعث المنحل، لـ «الحياة» ان جناح الدوري «قرر انهاء التنسيق مع القاعدة والانخراط في مشروع مقاومة وطنية تتمثل برفع السلاح في وجه «القاعدة» وفتح حوار مع الحكومة والقوات الاجنبية من خلال قنوات عدة منها ترك مساحة كافية للقادة الميدانيين لجماعاته المسلحة التفاوض والاتفاق المباشر مع القوات الاميركية في مناطق عملهم، شرط ان تفضي الى فرض السيطرة الامنية على المناطق وبما يوفر الامان للعمل السياسي من جهة وضمان عدم التعرض الى هجمات مسلحة من قبل الحكومة والميليشيات، بالمقابل تتعهد هذه الجماعات مطاردة مسلحي القاعدة».

واشار الجشعمي الى نجاح التوجهات الجديدة في اماكن عدة في البلاد تم تنظيفها من عناصر «القاعدة» بعدما كشف البعثيون ظهرها في ابو غريب وديالى وسامراء وجنوب بغداد وحيث تمتعت الاجنحة العسكرية للبعث فيها بغطاء حكومي غير مباشر بالسماح لافرادها الانخراط في قوات الشرطة والجيش لتحقيق هدف مشترك هو القضاء على «القاعدة».

ولفت الى ان «الاستراتيجية الجديدة كان لها اثر كبير في الحياة الداخلية للحزب وساهمت في التفاف اعضائه حول قيادة الدوري لا سيما اولئك الذين يدعون الى العمل من الداخل وترك المنفى».

واوضح «بالاضافة الى المحور العسكري كانت هناك تحركات على الصعيدين السياسي والاعلامي تمثلت بتشكيل مكتب سياسي مهمته الاتصالات بالحكومة العراقية حيث تم ذلك من خلال قنوات عدة مثل الحركات القومية التي تشكلت بعد نيسان (أبريل) 2003 وبدعم الحزب او المؤتمرات الخاصة بالمقاومة التي عقدت السنة الجارية في لبنان والبحرين والاردن بهدف استقطاب شخصيات مقربة من الحكومة وتأمين الاتصال بها وكذلك التنسيق مع الاحزاب السنية والعلمانية المنخرطة في العملية السياسية وايضاً الاعتماد على عناصر بارزة في المجتمع من شيوخ عشائر ورجال دين وتجار للتوسط لدى الحكومة وتقريب وجهات النظر».

وتابع «اما المحور الاخر فهو اعلامي ويتمثل بدعم العناصر الاعلامية المؤمنة المناهضة للاحتلال التي تعمل في المؤسسات المحلية والعربية والاجنبية المؤثرة في الرأي العام واستقطاب وسائل اعلامية في الخارج من صحف ومجلات واذاعات تناصر قضية القومية العربية وتناهض الوجود الايراني وهيمنته على الحكومة العراقية وفتح مواقع الكترونية تحشد لتوجهات الحزب العسكرية والسياسية».

وتحدث الجشعمي عن محاولات لشيوخ عشائر سنية ورجال دين من «هيئة علماء المسلمين» لاعادة الاحمد وعواد الى صفوف الحزب بقيادة الدوري وتنقية الاجواء بين الطرفين اثر اتهامات الدوري لهما بالخيانة والعمل مع الاستخبارات السورية في مؤتمر عقد لقيادات الحزب في احدى الدول العربية الربيع الماضي واخرى حول استيلائهم على ارصدة الحزب، والتحضير لمؤتمر موحد داخل العراق قبل نهاية السنة الجارية لمناقشة ظروف البلد والعمل الحزبي خلال الفترة الماضية وتطورات الحوار مع الحكومة، ولوضع استراتيجية جديدة للعمل في حال قررت اميركا سحب قواتها من العراق».

يُشار الى ان القيادة القطرية الجديدة، التي يتزعمها الاحمد، وتشكلت اثر انتخابات دمشق ضمت كل من مزهر مطني العواد وطعمة ضعيف كيطان وجبار حدوش وساجر زبير ومحمود الفلاحي، لكن لم يعد مستمرا مع الاحمد في التنظيم سوى هذه الاسماء اثر انسحاب الكوادر الوسطية التي تشكل الغالبية بالاضافة الى عدد كبير من ضباط الجيش السابقين.

ومن بين من بقي مع الاحمد قيادات مثل يحيى العبودي وعبدالباقي السعدون ونهاد الدليمي الذي اصبح عضو قيادة وأدى اليمين امام صدام حسين قبل وقت قصير من اعتقاله.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-22-8-2007

 

 

العراق وخطط السلام... نريد أفكاراً واقعية

 

 

توماس فريدمان

 

 

هل نجحت استراتيجية زيادة عدد القوات الأميركية في العراق؟ هذا هو السؤال الذي سيجيبنا عنه الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير رايان كروكر الشهر المقبل. لكني - للأسف - لا أهتم بآرائهما. ولا يجب أن يفهم من ذلك أنني لا أكن للرجلين كثير احترام، بل الواقع أني أحترمهما حقاً... كل ما هنالك هو أني أهتم بآرائك أنت، نعم أنت فقط عزيزي القارئ لأني أعرف أنك تعرف أكثر مما تعتقد.

ما أريد قوله بداية هو أن لي وجهة نظر بسيطة بشأن موضوع السلام العربي-الإسرائيلي، وبشأن استراتيجية زيادة عدد القوات الأميركية في العراق، يمكن لي أن ألخصها كالآتي:

إن أي مبادرة سلام بين العرب والإسرائيليين، تحتاج إلى خبير كي يشرحها للناس، لا تستحق حتى مجرد النظر فيها.. لأنها لن تقودنا إلى شيء. وهذا تحديداً هو السبب الذي يجعلني أقول: إن مبادرة السلام السعودية لن تقودنا إلى شيء.

فهذه المبادرة تخلو من المحتوى العاطفي، علاوة على أنها قد أُرسلت في الأصل إلى الشعب الإسرائيلي بالفاكس. والشعوب- كما هو معروف- لا تتبادل الأرض مقابل السلام عبر الفاكس.

الشيء نفسه ينطبق على زيادة القوات الأميركية في العراق. فعندما يستلزم الأمر أن نأتي بخبير في شؤون الشرق الأوسط كي يشرح لنا الأسباب التي تجعله يعتقد أنها ستنجح، فمعنى ذلك أنها لن تنجح. لست أنكر أن تناقص عدد الجثث التي يتم العثور عليها في مختلف مناطق بغداد كل ليلة، يعد خبراً طيباً في حد ذاته، لكن الخبر الأطيب من هذا هو أن يتناقص عدد الخسائر في الأرواح في كل مكان عملت القوات الأميركية على أن يكون وجودها ملموساً فيه.

هناك شيء واحد فقط يمكن أن يؤثر فيّ حقاً خلال هذه المرحلة، وهو أن يتوافر الدليل على أن هناك عراقاً، ويتوافر الدليل على وجود تحالف يضم الشيعة والسنة والأكراد، يشاركنا رؤيتنا بشأن عراق موحد متعدد الأحزاب قائم على اقتسام السلطة وذي نظام ديمقراطي، ويرغب حقاً في صياغة عقد اجتماعي يتيح المحافظة على العراق دون أن يعتمد على قواتنا.

إذا لم يكن الأمر كذلك، فإنه حتى لو فرضنا أن قوات الولايات المتحدة قد نجحت في إنشاء مزيد من الجيوب الآمنة من خلال استراتيجية زيادة عدد القوات، فإنه لن يكون لدى تلك القوات أحد يمكن أن تسلمه تلك الجيوب ليحافظ على الأمن فيها دون اعتماد علينا بمعنى أن الوحيدين القادرين على إثبات أن زيادة عدد القوات ناجحة بالفعل هم العراقيون... والعراقيون فقط.

ونظراً لأن الكثير من الأميركيين لم يعودوا يصدقون أي شيء يقوله بوش بشأن العراق، فإنه اضطر إلى أن يعهد إليهم بعملية تقويم زيادة عدد القوات إلى "شركة بيترايوس وكروكر"، وهو ما يضع الرجلين في موقف مستحيل للغاية. ورغم أنني أعجب بجهودهما، وبالجهود التي يبذلها جنودهم من أجل استنقاذ شيء محترم في العراق، خصوصاً عندما نرى أن الذين نخسر أمامهم هم الجهادوين الانتحاروين من السنة , والذين لا توفر رؤيتهم المتخلفة للعراق سوى مستقبل من الدموع... فإننا يجب أن نعرف أننا لن نتمكن أبداً من هزيمة هؤلاء بمفردنا، لأن الأمر يتطلب تضافر الجميع، لكن المشكلة هي أن معظم العراقيين يرفضون العمل معاً في الوقت الراهن.

الاحتمال الأكثر رجحاناً أن يقول فريق بوش عن استراتيجية زيادة عدد القوات: إنها حققت نجاحاً "جزئياً"، وإنها بحاجة إلى مزيد من الوقت كي تؤتي ثمارها! إن ذلك في الحقيقة وضع يشبه ذلك الذي يأتي فيه مقاول عهدت إليه ببناء دارك فيقول لك: إنه قد وقع الطوب في مكانه ولكن المشكلة هي أنه ليس هناك أسمنت.

يجب على "الديمقراطيين" ألا يتقاتلوا مع "بيترايوس وكروكر" بشأن إجابتهما، بل يجب عليهم في المقام الأول أن يعيدوا تعريف السؤال ويوجهونه للأميركيين قائلين لهم: "ما هو المعنى الذي سيصل إليكم، ويؤثر على أعماقكم عندما يقول لكم أحد: إن استراتيجية زيادة عدد القوات تنجح، وإنها تستحق أن تواصلوا العمل بها؟".

إجابتي أنا على هذا السؤال هي: إذا لم أر شيئاً بعينيّ -لم يكن قد سبقت لي رؤيته- كأن يتقدم زعماء الشيعة والأكراد والسنة، ويعلنوا عن رغبتهم في حل خلافاتهم من خلال تحديد موعد نهائي ويطالبونا علناً بالبقاء حتى يتمكنوا من إنجاز ذلك، فلن يكون هناك شيء يستحق منا منحه المزيد من الوقت حتى يؤتي ثماره.

السبب هو أن الوقت ربما يكون قد تأخر كثيراً على ذلك. فلو كانت زيادة عدد القوات قد تمت عام 2003، فلربما كان ذلك قد حال دون تأجيج كل تلك العواطف الطائفية في العراق.

لقد ظللت أفكر في فريق كرة القدم العراقي الذي يضم لاعبين متعددي المذاهب، والذي فاز منذ أسابيع ببطولة أمم آسيا لكرة القدم. فهذا الفريق تم تكوينه من خلال تجميع لاعبين محترفين يلعبون في أندية خارجية، ويقال: إنه لم يمارس كرة القدم في العراق منذ قرابة 17 عاماً.

إن هذا الفريق يبدو كما لو كان فريقاً حقيقياً لدولة افتراضية. وأخشى ما أخشاه أن يكون ما تسعى استراتيجية زيادة عدد القوات في العراق إلى حمايته هو عراق موحد يوجد في الخيال وفي ملاعب كرة قدم خارجية.

فقط العراقيون الموجودون داخل العراق هم القادرون على إثبات عكس ذلك... وهذا ما لم أره منهم حتى اليوم.

*كاتب ومحلل سياسي أميركي

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"- 20-8-2007