حصاد السلطة الرابعة تموز 2007 القسم الأول بإشراف : إحسان جواد علي
◄مسؤولون أمريكيون يتحدثون عن بدائل حكومية عراقية غير ديمقراطية!! ◄متطرّفون سعوديون يتغلغلون في العراق ◄جبهة التوافق العراقية ...حكومة أم معارضة؟ ◄تظاهرة حاشدة في السلاميات احتجاجا على التسليح الأميركي لكتائب ثورة العشرين ◄بوش يجدد ثقته بالمالكي ويؤكد تصميم واشنطن على إنجاح الديموقراطية في العراق ◄بوتين و إحياء معالم الحرب الباردة ◄العراق: العملية السياسية.. هل من جديد..؟! ◄الاخوان المسلمون.. التطرف والاعتدال ◄العراق وحلول ما قبل المربع الأول! ◄التوقيع على إتفاق بين الأحزاب العراقية التي تأخذ بمبدأ الأكثرية البرلمانية في تشكيل الحكومة ◄ساترفيلد: الضاري مسؤول عن تأجيج العنف والكراهية في العراق ولايستحق ان نتكلم عنه ◄تسليح القبائل السنية في العراق ◄من الصحف البريطانية: زيارة جوردون براون الى وشنطن ◄خليل زاد يتهم السعودية بزعزعة استقرار العراق ◄التحالف الكردستاني يدعو الجامعة العربية للتدخل و حل أزمة الحدود مع تركيا ◄أحمد المسعودي : التيار الصدري تكوين فعال و مؤثر في العملية السياسية ◄رايس وغيتس يزوران القاهرة والرياض لحثهما على دعم الحكومة العراقية في تحقيق الاستقرار ◄تباين آراء نواب البرلمان العراقي بشأن طروحات تدويل القضية العراقية ◄موعدنا السبت أمام سفارة أصحاب السبت! ◄سكرتير البابا يحذر من "أسلمة اوروبا" ◄الجيش العراقي لم يتلق سوى ثلث المعدات المطلوبة ◄ميركل تسعى إلى وضع آليات لحماية الشركات الألمانية من الاستحواذ الأجنبي ◄الأصداء الإقليمية للانتخابات التركية ◄إغتيال المسؤول المالي في المرجعية الشيعية في منزله على بعد 50 متراً من مقر المرجع السيستاني
مسؤولون أمريكيون يتحدثون عن بدائل حكومية عراقية غير ديمقراطية!!
أثارت الوقائع السياسية الكابوسية في العاصمة العراقية، بغداد، المسؤولين الأمريكيين ودفعتهم للجم رؤيتهم للديمقراطية في العراق، وبدلاً من ذلك، بدأ هؤلاء المسؤولين يتحدثون عن استعدادهم لإقامة حكومة فاعلة تجلب الأمن للبلاد. وكان إقامة حكومة ديمقراطية وسيادية في العراق أحد أهداف إدارة بوش المعلنة للحرب، ولكن وللمرة الأولى يتحدث الجنرالات الأمريكيون على الخطوط الأمامية في العراق علانية عن إقامة بدائل حكومية غير ديمقراطية. وفيما ما يزال اثنان من كبار القادة الأمريكيين في العراق يتحدثون عن حماية المؤسسات الديمقراطية فيها، فإنهما يقولان إن طموحاتهما لم تعد نبيلة وسامية كما كانت فيما مضى. فقد قال الجنرال جون بدنارك، القائد العسكري في قوات الصاعقة بمحافظة ديالى: "المؤسسات الديمقراطية ليست بالضرورة المؤدية الوسيلة التي يمكنها أن تقود البلاد للأمام على المستوى البعيد." وتعكس تصريحات الجنرال الأمريكي هذه ما يجول في خاطر الدبلوماسيين والمسؤولين الغربيين الذين يحاولون كسب ود وعقول شعوب الشرق الأوسط والدول الأخرى غير الغربية، حيث لا تشكل الديمقراطية تقليداً فيها. إن الإخفاق في العراق الناجم عن انتشار حالة عدم الاستقرار يشكل وجعاً في خاصرة الولايات المتحدة، التي أطاحت بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل نحو أربعة أعوام. وأدى توجه ملايين العراقيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان وإقرار الدستور العراقي الجديد إلى ظهور حالة من التفاؤل لإنشاء نظام ديمقراطي غير أن المؤسسات العراقية، بدءاً من بنيتها التحتية وانتهاء بالحكومة الوطنية، أصبحت تعتبر وعلى نطاق واسع غير فاعلة في السنة الخامسة للحرب. ورفض كل من السفير الأمريكي لدى العراق، ريان كروكر والجنرال ديفيد بيتريوس، أعلى مسؤول في القوات الأمريكية في العراق إجراء مقابلات حول هذه المسألة، لكنهما أصدرا بياناً لشبكة CNN كررا فيه أن "إطار العمل الديمقراطي الأساسي في البلاد يجري العمل فيه"، وأن "تطور المؤسسات الديمقراطية يتم تشجيعه والترويج له." وقالا أيضاً إنهما يساعدان القادة السياسيين في العراق على إيجاد سبل "لتقاسم السلطة وتحقيق تقدم في البرلمان ولكنهما أشارا إلى أنهما الآن منهمكان في وضع "أهداف أقل طموحاً مما كان عليه الأمر في البداية." على أن القائد في قوات الصاعقة، الجنرال بنجامين ميكسون، رغم أنه شارك المسؤولين البارزين في الحديث عن أهداف أقل طموحاً قال: "يمكنني أن أصف الأمر على أنه يجب ترك حكومة فاعلة يمكنها توفير الخدمات والأمن لشعبها." وأضاف ميكسون، الذي لم يكن مهتماً فيما إذا تم تحقيق الأهداف من دون ديمقراطية، قائلاً: "إنها تحتاج إلى أن تكون حكومة فاعلة يمكنها أن تكون شريكة للولايات المتحدة وبقية دول العالم في الحرب على الإرهاب." وأوضح ميكسون بالقول: "حسناً، انظر إلى كل دول الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن الديمقراطية مجرد خيار، وأن العراقيين أحرار في أن يقبلوا بها أو يرفضوها وأشار الجنرال الأمريكي إلى أن الجنود يقاتلون من أجل تحقيق الأمن، وهو هدف وصفه ميكسون بأنه "محور مهمتي." غير أن الأمن في العراق بعيد عن التحقيق، حيث تبدو الحكومة غير فاعلة ومشلولة، ذلك أن 17 وزيراً من الحكومة المؤلفة من 37 وزيراً إما أنهم يقاطعونها أو لا يحضرون اجتماعاتها، كما أن البرلمان تعرض لانتقاد واسع بسبب العطلة الصيفية طوال شهر كامل، وعليه أن يقر عدداً من القوانين مثل قانون عوائد النفط واجتثاث حزب البعث. يشار أن الأيام الأخيرة شهدت تصريحات عنيفة متبادلة بين رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، والقادة الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي عبر الثلاثاء عن "إحباطه" حيال حكومة المالكي، رغم أنه عبر الأربعاء عن دعمه له ووصفه بأنه "طيب". فقد رد المالكي، من دمشق الأربعاء ، بعنف على الانتقادات الأمريكية التي استهدفت حكومته مؤخراً، وقال إن أحداً لا يمتلك الحق بوضع جداول زمنية أمام حكومته المنتخبة ديمقراطيا" وهدد بـ"البحث عن أصدقاء في مكان آخر. وقال المالكي الذي يزور سوريا حالياً، إن الحملة الأمريكية التي استهدفته مؤخراً تعود إلى الأوضاع الأمريكية الداخلية بسبب حملة الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أنه لن يكترث سوى للدستور ومصلحة شعبه. واعتبر رئيس الوزراء العراقي، الذي تلقى خلال الساعات الماضية الكثير من النقد من قبل البيت البيض والسفير الأمريكي في بلاده، ريان كروكر، إن بعض الهجمات التي شنت عليه سببها قراره زيارة سوريا. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:CNNالعربية-22-8-2007
متطرّفون سعوديون يتغلغلون في العراق
اجتماع عراقي ـ سعودي بمباركة أميركية قصد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي السعودية في التاسع من الشهر الماضي، ومعه وزيرا الداخلية والخارجية العراقيين جواد بولاني وشروان الوالي. وضم الوفد أيضاً مدير الاستخبارات الوطنية محمد عبد الله الشهواني، ومدير الحرس الوطني مزهر المولى. أما دافع الزيارة التي سمح بها ضباط وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) في بغداد، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فكان تزويد الرياض بتفاصيل عن تورّط جهاديين سعوديين، يشكّلون نواة تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين»، في عمليات انتحارية في العراق. وأكدت مصادر لـ«المشاهد السياسي»، أن الوفد العراقي استقبل من قبل وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز يرافقه نجلاه، نائبه أحمد بن نايف، ومستشاره للشؤون الأمنيّة محمد بن نايف. وضم الوفد السعودي أيضاً مدير مجلس الاستخبارات القومية سلمان بن سلطان ومستشار الأمير نايف لمكافحة الارهاب الجنرال سعد الجابري، ومدير الحرس الحدودي الجنرال طلال العكاوي، ومدير الأمن العام سعيد القحطاني، وعدد من المسؤولين الاستخباراتيين. وقال الرباعي خلال اللقاء الذي استغرق خمس ساعات: «حوالى مئة جهادي سعودي وصلوا أخيراً إلى العراق، بشكل منفصل لكن متوازٍ»، مضيفاً أن «حوالى ١٦٠ آخرين باتوا أمام المحاكم» وخلال الاجتماع، طلب مستشار الأمن العراقي من الرياض تسجيل تجنيد المتطرّفين في السعودية، وتعزيز الاجراءات الأمنيّة عبر الحدود مع العراق. يأتي ذلك بعد أيام فقط من تسلّم الأمير نايف تقريراً تناول دور المتطرّفين السعوديين في تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد في لبنان، حيث يقال أن مئتي من عناصره هم من السعوديين. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق. المصدر:المشاهد السياسي-23-8-2007
جبهة التوافق العراقية ...حكومة أم معارضة؟
علاء هادي الحطاب
مما لاشك ان العملية السياسية القائمة الان تُدار بشكل يمثل حالة متنوعة وغير شمولية... وكذلك الحكومة تمسى حكومة وحدة وطنية من خلال مشاركة ...السنة والشيعة والاكراد والاقليات الاخرى فيها بمختلف ميادين الدولة... واكثر قضية (حسبها)السياسيون هي توزيع المراكز والمناصب بشكل(محاصصة طائفية...توافقية) واخذ هذا (الحساب) شهورا طوالا من عمر العملية التغييرية الجارية في البلاد... حتى تم الامر بشق الانفس وانفاس السيدة(رايس) والسيد زلماي... المهم ما اريد ان اصل اليه ،ان العملية السياسية الحالية تجمع المكونات الفائزة بالانتخابات بإستثناء ...جبهة الحوار الوطني التي يقودها (المعارض) صالح المطلك الذي ارتأى منذ اللحظة الاولى الطريق المعارض لحكومة الوحدة الوطنية... حتى قبل بدء اعمالها (لغاية في نفس يعقوب قضاها)... اذا كانت هناك جهات غير ممثلة في الحكومة العراقية بشكل يمثل استحقاقها فهي جهتا التيار الصدري وحزب الفضيلة اللذان يشكلان خمسة او ستة واربعين مقعدا في البرلمان اي انهم يزيدون على جبهة التوافق بعضوين ومع ذلك لم يكن لديهم ممثل في الهيئة الرئاسية (الجمهورية اوالوزراء)اوفي الهيئة الرئاسية البرلمانية ولم يكن لهم أية وزارة سيادية حتى قبل سحب التيار الصدري وزرائه...وما دعا حزب الفضيلة لعدم الاشتراك في الحكومة هوشعورهم بالغبن في هذا الامر... ومع ذلك لم نسمع ونقرأ تهديدا بالانسحاب من العملية السياسية و حمل السلاح بوجه الحكومة ومؤسساتها... نعم الانسحاب من الحكومة ممكن لكن ليس من العملية السياسية برمتها... لااعرف كيف يمكن حمل السلاح بوجه الحكومة؟! هل يتم عن طريق استهداف اعضاء البرلمان و الطالباني والمالكي ووزرائه...مثلا؟ لايمكن بأي حال من الاحوال حمل السلاح ضدهم كونهم محصنين داخل الخضراء ...ووزاراتهم؟ اذن نفهم الاستهداف للخيار الاول... وهو استهداف رجالات الشرطة والجيش وهذا ما يعني استهداف ابناء الشعب العراقي...اذا لافرق بين سياسيي التوافق ...اذا حملوا السلاح...لإستهداف العراقيين وبين تنظيم القاعدة الارهابي ...!!. ما نسمعه هذه الايام من لغة الانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية اذا لم تنفذ مطالبهم وبعض تلك المطالب مستحيل التحقق وبعضها من الجيد تنفيذه... لكن يبقى تنفيذه مرهوناً بمقدار المشاركة الحقيقية واطلاق العنان للعملية السياسية بالمضي قدما ورفع العوائق امامها. الحكومة الحالية حكومة متلكئة وضعيفة الى حد ما في تأدية واجبها وضعفها متأتٍ من جملة المقاطعات... سواء أكان ذلك في البرلمان ام في الحكومة، وهذا ما يجعل رئيس الحكومة في حرج كبير للايفاء بالتزاماته امام ابناء الشعب العراقي بأعتباروجود مكون حقيقي يضع العراقيل امامه الى جانب بعض الاعمال غير المسؤولة للقوات المتعددة الجنسيات التي طالما تحرج موقف المالكي... وليس اخرها قضية مدينة الحسينية ومن قبلها حي العامل ومدينة الصدر وغيرها. اذا لا يوجد طريقان امام المسؤولين كخيارات للعمل السياسي بل هناك طريق واحد...وهو يمثل حالة مجلس الوزراء والبرلمان العراقي والعملية الديمقراطية … على كل الاشكالات والاختلافات... ومن يشعر بغبن في تمثيله السياسي والحكومي فعليه ان يعمل على ذلك من خلال البرلمان والحكومة والجماهير بشكل سلمي لتحقيق ذلك...لامن خلال حمل السلاح والتهديد بنسف العملية السياسية.. و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:جريدة الصباح-23-8-2007
تظاهرة حاشدة في السلاميات احتجاجا على التسليح الأميركي لكتائب ثورة العشرين
تظاهر العشرات من أهالي منطقة السلاميات غربي بغداد الأربعاء احتجاجا على إسناد القوات الأميركية بعض المهام الأمنية لكتائب ثورة العشرين في مناطقهم وقد عبر المتظاهرون عن رفضهم استعانة القوات الأميركية بكتائب ثورة العشرين في نقاط التفتيش القريبة من قريتهم، حيث يحمّلون أفراد هذا التنظيم مسؤولية تهجيرهم عن مناطقهم الواقعة غرب بغداد والتي تربطها حدود مع منطقتي الشعلة وأبو غريب. وقال أحد المتظاهرين لـ"راديو سوا" قائلا: "هذه المظاهرة تندد بالكتائب (كتائب ثورة العشرين) لأنها مدعومة من قبل الإرهابيين للسيطرة والسلب والنهب باسم الكتائب وتحت الحماية الأميركية. نحن نطالب بتفكيك الكتائب ووقف نشاطها، واستبدالها بقوات الحرس الوطني أو قوات مغاوير الداخلية". وأضاف أحد المتظاهرين: "هذه المظاهرة تندد بكتائب أبو عزام المجرم الذي ذبّحنا وذبح أولادنا والآن يدعي أنه يحمينا. ونحن نناشد الحكومة بوضع حد لهذا المجرم القاتل أبو عزام ولكتائبه المجرمة". وتحدث آخر عن رفضه لتسليح كتائب ثورة العشرين، بقوله: "إسناد القوات الأميركية حولهم إلى قوة حكومية مسلحة. لقد هاجموا القرى الآمنة، ويسلبون وينهبون باسم الحكومة". وقال أحد المتظاهرين: "بين يوم وليلة، لم نشعر إلا والكتائب تحولت من الإرهاب، وفرضوا السيطرة على مناطقنا"وتعد منطقة أبو غريب معقلا لكتائب ثورة العشرين التي تنشط أيضا في المناطق الغربية والشمالية من بغداد، وقد أسند إليها دور في العمليات العسكرية الجارية في محافظة ديالى، لملاحقة تنظيم القاعدة. وقد قوبلت استعانة الجيش الأميركي ببعض الجماعات المسلحة السنية في العمليات التي تقوم بتنفيذها في بعض أحياء بغداد باستياء كبير من أهالي هذه الأحياء الذين رفضوا تسليح هذه المجموعات في مناطقهم، وكان آخر ردود الفعل التظاهرة التي نظمها أهالي الغزالية يوم الإثنين الماضي، احتجاجا على تشكيل فوج الغزالية. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:راديو سوا-22-8-2007
بوش يجدد ثقته بالمالكي ويؤكد تصميم واشنطن على إنجاح الديموقراطية في العراق
لن يستطيع العراق الحر تغيير الشرق الأوسط بين عشية وضحاها ولكنه سيمثل هزيمة منكرة لتنظيم القاعدة وسيكون مثالا يوفر الأمل للملايين في جميع أنحاء المنطقة. جدد الرئيس بوش ثقته اليوم الأربعاء برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقال إنه سيواصل دعمه له، مؤكدا في الوقت نفسه أن بقاء المالكي أو مغادرته منصبه أمر لا يعود إلى السياسيين في الولايات المتحدة. وقال بوش في خطاب ألقاه أمام الجمعية الوطنية لقدامى المحاربين في مدينة كنساس بولاية ميسوري الأميركية إن المالكي رجل جيد ومهمته صعبة وأنا أدعمه وأكد بوش تصميم الولايات المتحدة على مساندة الديموقراطيات الوليدة في الشرق الأوسط. وقارن بين التطلعات الإمبريالية لليابان إبان الحرب العالمية الثانية وتطلعات المتطرفين الإسلاميين الذين يسعون إلى وأد الديموقراطيات الناشئة في الشرق الأوسط في مهدها. وأوضح بوش أن تلك المواجهة ليست بين الحضارات وإنما لأجل الحضارات، وأعرب عن اعتقاده بأن الوجود الأميركي في الشرق الأوسط سيحقق الأمن في المنطقة. ووصف بوش الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق بأنها ضرورية للأمن الوطني الأميركي. وأكد بوش تصميم الولايات المتحدة على إمكانية تحقيق النصر ونجاح الديموقراطية في العراق رغم انتقادات المطالبين بانسحاب القوات الأميركية من العراق، مذكرا بنجاح الولايات المتحدة في حربها ضد اليابان التي أصبحت واحدة من أهم المجتمعات الديموقراطية في العالم. كما عرض الرئيس بوش أمثلة عن دور الولايات المتحدة في إرساء الديموقراطية والحرية في كل من قارتي أوروبا وآسيا، مشيرا إلى أن القبور الأميركية في أوروبا تظهر الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة وأن التاريخ يظهر كيف انتصرت الحرية على العنف في آسيا بفضل الأميركيين غير أن بوش أوضح أن هناك فرقا كبيرا بين الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأدنى وبين الحرب ضد الإرهاب وأشار إلى أن العدو الحالي للولايات المتحدة خطير وتصميمه قوي إلا أنه سيهزم، مشيرا إلى أن القوات الأميركية تمكنت من القضاء على 1500 عنصر من تنظيم القاعدة منذ بدء الحرب. وقال بوش: "لن يستطيع العراق الحر تغيير الشرق الأوسط بين عشية وضحاها، ولكنه سيمثل هزيمة منكرة لتنظيم القاعدة، وسيكون مثالا يوفر الأمل للملايين في جميع أنحاء المنطقة، وسيكون صديقا للولايات المتحدة وحليفا لها في هذا الصراع العقائدي الذي يشهده القرن الحادي والعشرون". وأضاف بوش أنه سيواصل دعمه للقوات الأميركية في العراق وجدد تصميمه على عدم سحب تلك القوات مذكرا بأن ملايين المدنيين الأبرياء دفعوا ثمن انسحاب القوات الأميركية من فييتنام. وقال بوش إنه يتعين على الأجيال الجديدة في الولايات المتحدة أن تصمد في وجه التحدي الإرهابي كما صمدت الأجيال السابقة التي ألحقت الهزيمة بالنازية والشيوعية وتطلعات اليابان الإمبريالية. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. الصدر:راديو سوا-22-8-2007
بوتين و إحياء معالم الحرب الباردة
أمر بعودة الاستعراضات العسكرية التقليدية إليها تتأهب «الساحة الحمراء» وسط العاصمة الروسية، لاستعادة أمجاد ضيعتها في سنوات الانهيار والتراجع. وبعد سلسلة تحركات استعراضية قامت بها موسكو لتأكيد حقها في العودة القوية الى الساحة الدولية بعدما «استعادت عافيتها اقتصاديا»، دقت اجراس التغيير مرة اخرى في أهم ميدان روسي يستعد حالياً لإحياء آخر تقاليد «الحرب الباردة» بتنظيم عروض للاسلحة الاستراتيجية، مثلما جرت العادة في العهود الغابرة. وكانت «الساحة الحمراء» تحولت خلال سنوات حكم الاصلاحيين من مركز سياسي كان القادة السوفيات يطلون منه في كل عام لإبلاغ رسائلهم الى العالم ويعرضون فيه احدث منجزات التكنولوجيات العسكرية، الى مكان يقتصر النشاط المقام فيه على تنظيم حفلات راقصة لمغني البوب او لتقديم عروض «ديموقراطية» يحرص منظموها على عدم «اغضاب» الحلفاء من وراء المحيط من خلالها. وحتى بقايا الشيوعيين الروس حرموا من تنظيم فعالياتهم في ميدان كان رمزاً مهماً من رموز حقبة حكموا فيها نصف المعمورة، فمنعوا من اقامة اعتصاماتهم هناك واقتصر نشاطهم على القيام بزيارة سنوية الى ضريح مؤسس الدولة السوفياتية فلاديمير ايليتش لينين الذي ما زال مسجى وسط الميدان قرب جدار الكرملين من دون حراسة ولا مراسيم ميزت المكان خلال العهد السوفياتي، وفي ظل دعوات اطلقت لدفنه من اجل ان «يرتاح ويريح». لكن رياح التغيير التي حرمت الساحة من امجادها في الماضي القريب، عادت لتهب من الناحية المعاكسة هذه المرة، وبعد سلسلة خطوات قامت بها موسكو لعرض عضلاتها العسكرية امام الغرب، من بينها استئناف طلعات المقاتلات الاستراتيجية فوق المحيطين الهادي والاطلسي وعلى مقربة من أجواء أهم المراكز الاستراتيجية الاميركية، «غوام»، وكذلك تدريبات اطلاق الصواريخ المختلفة الحديثة العابرة للقارات والمجنحة والتكتيكية، وغيرها من الوسائل التي لجأ اليها الكرملين لإفهام واشنطن بأن يد روسيا العسكرية ما زالت طويلة جدا، ويجب أخذ مصالحها في الاعتبار عند التفكير بإنشاء درع صاروخية، او أي درع تتفتق عنها اذهان القادة العسكريين الاميركيين، بعد كل ذلك عادت انظار الروس لتتجه الى «الساحة الحمراء» التي ستعود بدءاً من العام المقبل لارتداء حلتها القديمة، ولتشهد عروضاً عسكرية كاد غبار سنوات الاصلاح ان يغيبها من الذاكرة. وبحسب نائب قائد القوات الجوية الروسية الجنرال أناتولي ناغوفيتسين فإن القائد العام للقوات المسلحة الروسية (الرئيس فلاديمير بوتين) «كلف القوات الجوية الاشتراك في العروض العسكرية في الساحة الحمراء اعتباراً من 9 أيار (مايو) المقبل»، وهذا يعني ان الطائرات الحربية وتقنيات سلاح الجو ستعود بعد غيبة طويلة للمشاركة في استعراض عيد النصر على النازية الذي كان تقليداً سنوياً في العهد السوفياتي. وينتظر بحسب القادة العسكريين الروس ان تعرض موسكو العام المقبل منظومات صاروخية متطورة من طراز «اس 300» اضافة الى تقنيات دفاع جوية اخرى يرى البعض ان عودتها الى الساحة الحمراء خلال الاستعراض السنوي ستكون لها مدلولات سياسية وعسكرية وتحمل رسائل مباشرة الى الولايات المتحدة في ظروف تصاعد المواجهة الجديدة بين البلدين. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الحياة اللندنية-23-8-2007
العراق: العملية السياسية.. هل من جديد..؟!
باقر الفضلي
لا زلنا نعيش أجواء تنشيط العملية السياسية، ونتابع بإهتمام سير اللقاءات والإجتماعات التي تدور بين أوساط القوى السياسية ذات الشأن وصاحبة حق القرار السياسي على مستوى السلطة التنفيذية، كما وإنتظرنا بإهتمام ما ستسفر عنه فعالية ترطيب الأمزجة والأجواء التي جرت بين ممثلي الكتل السياسية البرلمانية، من نتائج قد تذيب جليد العملية السياسية وتخرجها من طريقها المسدود لتضعها على جادة الصواب. كل هذا في أجواء تفاؤل مشوب بالحذر رغم ما أضفت عليه الحفلة الإستقبالية التي أقامها السيد رئيس الجمهورية على شرف قدوم السيد رئيس إقليم كوردستان الأستاذ مسعود البارزاني ، من مظاهر الإبتهاج والأمزجة الرائقة للقادة السياسيين والحيوية العالية التي كانوا يتبادلون فيها أحاديثهم، ولكن ظهر أخيراّ، أن حساب الحقل لم يتطابق مع حساب البيدر..! وإذا بالجميع يفاجيء يوم 16/8/2007 ببيان تصدره جماعة الأربعة (المعتدلين)، التي تمثل الأقطاب الرئيسة في العملية السياسية ومن قادتها الأساسيين، وهم كل من ( المجلس الإسلامي الأعلى، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني، حزب الدعوة الإسلامية)..! ودون أن يطرح المرء الأسئلة عن بواعث ودواعي إصدار هذا البيان في هذا الوقت؛ حيث أن تفاقم الأزمة السياسية قد بلغ حدوداّ بعيدة في التعقيد، وأن الجميع يدرك بأن العملية السياسية نفسها قد دخلت طريقاّ مسدوداّ، وأن كل هذه النشاطات واللقاءات التي تجري بين أطرافها المتنازعة، كان الهدف منها؛ الخروج من الأزمة وفتح الطريق للوصول الى حلول للأسئلة الشائكة المتعلقة بها، فإن مجرد قراءة سريعة لمضامين بيان الكتلة الجديدة، سوف يكتشف المرء بأن لا جديد في الأمر، سوى أن إستقطاباّ جديداّ لاح في أفق العملية السياسية، وهو لا يتعدى كونه إعادة ترتيب لهيكلة الأطراف السياسية الفاعلة في هذه العملية، وإن كنت أرى فيه من جانب آخر، ملمحاّ قد يساعد مستقبلاّ على الخروج من شرنقة 'الطائفية السياسة' بهذا القدر أو ذاك..! فبناء جبهة سياسية جديدة من نفس مكونات الكتل السياسية القائمة، لم يغير من الأمر شيئاّ طالما أن هذه الجبهة قد أرسيت قواعدها على نفس الأسس التي بنيت عليها تلك الكتل نفسها وهذا ما أكدته دعوتها الى 'العرب السنة' للإلتحاق بالجبهة، وطالما أنها جاءت تفتقر الى برنامج واضح المعالم يرسم أطر حل الأزمة القائمة ووسائل وطرق ذلك الحل، لا الإكتفاء بمجرد إلتزامات عامة لا تلقي ضوءّ على المشاكل التي تقف في طريق العملية السياسية..! أما ما هو إيجابي في إعلان هذه الجبهة؛ فهو فتحها الطريق وبشكل إيجابي أمام القوى السياسية الأخرى الفاعلة ضمن العملية السياسية بأن تبني نشاطها السياسي البرلماني وفق روح تنافسي ديمقراطي أمام أغلبية برلمانية ممثلة في جبهة سياسية جديدة، رغم أنها بنيت طبقاّ لأسس الطائفة - العرق، وهذا لعمري يشكل أحدى الطرق السليمة للخروج من المأزق الذي تسير وفقه العملية البرلمانية حالياّ، كما يمنحها حرية أكبر في الممارسة العملية، بعيداّ عن مبدأ المحاصصة في إتخاذ القرارات، حيث سينمح القوى السياسية من خارج هذه الجبهة إمكانية تشكيل إئتلافات أو جبهات أخرى على غرار الجبهة الجديدة، وإمكانية تأسيسها طبقاّ لبرامج سياسية منافسة وليس على أسس طائفية أو عرقية، وبذلك تكون قد خطت بعيداّ الى الأمام في طريق الخروج من هيمنة نظام 'الكتل السياسية' المبني على أسس طائفية عرقية الى نظام الجبهات السياسية المبني على أساس الإختيار الحر وتوافقية البرامج السياسية..! وبقدر ما يقال بشأن العملية السياسية وما يعلن عنها بشكل أو بآخر؛ بأن أحد شروط الإنضمام الى الجبهة الجديدة هو الإلتزام بالعملية السياسية كما ورد في الفقرة أ من المادة 2 من نص الإتفاق الرباعي للجبهة الجديدة، يبدو وكأن الأمر يحمل كثيراّ من التشوش والإختلاط بين مفهومي؛ العملية السياسية من جهة والحكومة من جهة أخرى، وهذا الخلط بين المفهومين يدفع بالبعض الى إطلاق تصريحات يفهم منها وكأن تلك القوى التي لم تمثل في الحكومة، إنما هي خارج العملية السياسية، وهذا في الواقع العملي يجري تفسيره أو الإيحاء بتفسيره وكأن هذه القوى يفترض أن توضع في عداد القوى المعادية للعملية السياسية أوتوماتيكياّ، وبالتالي يمكن أن تتعرض لأي إجراءات قمعية من قبل الحكومة. وهذا لعمري تفسير خاطيء لمفهوم (العملية السياسية) من الناحية الموضوعية والقانونية..! فالعملية السياسية في جوهرها تمثل النشاط اليومي السياسي والإجتماعي للمجتمع ضمن الأطر الدستورية والقانونية السائدة في الوقت والمكان المعين، وبالتالي فإن جملة هذه الأنشطة السياسية والإجتماعية ليست بالضرورة أن تكون متطابقة أو متوافقة من حيث الشكل والمضمون مع ما هي عليه لدى السلطة المتمثلة بالحكومة وأحزابها السياسية، ومن هنا إنبثق مفهوم المعارضة السياسية والإجتماعية، وهذا ما يجب الإنتباه اليه في التعامل اليومي مع نقد القوى السياسية والإجتماعية التي قد تتعارض في إطروحاتها مع ما تعتقده السلطات الحكومية أو تتخذه من قرارات..! وبالتالي ومن تحصيل الحاصل، فإن جميع من هم موجودون في الساحة السياسية والإجتماعية؛ سواء في الحكومة أو خارجها أو في البرلمان أو خارجه أو في منظمات المجتمع المدني أو من الناخبين؛ كلهم ضالعون في العملية السياسية تلقائياّ، سواء كانوا متفقين مع سياسة الحكومة أو معارضين لها طبقاّ للأسس والمباديء القانونية المرعية..! خلاصة القول فإنه من السابق لأوانه الحكم على مدى فعالية الجبهة الجديدة في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة على عمل الحكومة، خاصة وأن بعض القوى السياسية من خارج الجبهة الجديدة لم تتفاعل إيجابياّ في ردود فعلها من التأسيس، ورأى البعض في قيامها، بمثابة رد فعل للحالة السياسية المتأزمة..!؟ و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:22-8-2007
الاخوان المسلمون.. التطرف والاعتدال
راكز الزعارير
الاعتدال والوسطية الاسلامية هي محور نظرية الفكر السياسي الاسلامي التي حددها القرآن الكريم بقوله تعالى :'' وجعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا''. الاخوان المسلمون أكبر حركة سياسية اسلامية منظمة ، تضم في عضويتها عددا كبيرا من مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية يظهر في هيكلها التنظيمي استقطابا باتجاهين هما: اتجاه التطرف او ما يعرف بالمتشددين والصقور، وهم مجموعة تسعى لفرض دكتاتورية عقائدية وهالة وقدسية على اشخاصهم وطروحاتهم التي تأتي بشكل اوامر لا تقبل النقاش والحوار ، ليسكتوا اي رأي او اجتهاد مخالف لهم حتى من اعضاء الاخوان انفسهم ممن لهم رأي آخر في هذه المسألة او تلك، ويطغي على هذا الاتجاه طابع التكفير. اما الاتجاه الثاني فهم المعتدلون الذين يسعون الى الاصلاح بالكلمة والموعظة الحسنة . اصحاب الاتجاه المتطرف (المتشددون) صوتهم اعلى وتأثيرهم اوسع في الاوساط الشبابية في الحركة ، ولهم صخب اعلامي اكبر وتهتم بطروحاتهم ومواقفهم مختلف الاوساط الرسمية والوطنية والاعلامية المحلية والدولية، وتطرفهم هذا يجلب المصائب والكوارث على الجماعة ويسيء الى الامة والمجتمع وتصبح الامة الاسلامية موصوفة بالتطرف والارهاب. هذا الامر خطير ومرفوض من الانظمة والشعوب الاسلامية وغير الاسلامية التي ترى بان الجناح المتشدد والمتطرف من الاخوان المسلمين كانوا هم الحاضنة التي انطلقت وتنطلق منها التنظيمات الاصولية والجهادية والتكفيرية المتطرفة، و يتواطئون ويتعاطفون مع طروحات وسياسات تلك المنظمات في اغلب الاحيان . وعلى سبيل المثال لا الحصر موقف بعض قيادات الاخوان المتشددين في الاردن من تفجيرات عمان ومقتل ابو مصعب الزرقاوي. وهذا مؤشر واضح على قصر النظر في العمل السياسي الاسلامي والدعوي الذي لا يخدم الاسلام والمسلمين. ان هذا التخندق لجناح التطرف في الحركة، جعل المراقب والمحلل للاحداث. يتساءل الى متى ستبقى الحركة تحت سيطرة المتطرفين الذين يبتعدون بها عن الاعتدال و نشاطات وبرامج تخدم مصالح الناس والوطن. على العقلاء والمعتدلين في حركة الاخوان ان يغيروا في اسلوب ونهج طرحها وطريقة تعاملها واستراتجيتها القصيرة و البعيدة المدى، وان تكون موضوعية وتتعامل مع الواقع بما يحقق مصالح المسلمين، وعليها ايضا ان تجد السبل الممكنة لان تكون حركة سياسية تقبل بها الانظمة العربية والاسلامية والدولية، في اطار سماحة الاسلام وحرصه اللامحدود على مصالح المسلمين وغير المسلمين من الامم والشعوب. و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: صحيفة الراي الأردنية-21-8-2007
العراق وحلول ما قبل المربع الأول!
نجاح محمد علي
عن الوضع السياسي الراهن في العراق كتب نجاح محمد علي في العربية نت مقالا بعنوان " العراق وحلول ما قبل المربع الأول! " من ما جاء فيه: على الرغم من بعض التفاؤل الذي ظهر في أعقاب "اتفاق المباديء الوطنية" بين المجلس الأعلى الاسلامي العراقي وحزب الدعوة الاسلامية والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لحل أزمة الحكم المستعصية، الا أن الحقيقة التي يقر بها جميع السياسيين العراقيين أصبحت مخيفة جدا. خصوصا وأنهم، وعدد كبير جدا من المعنيين أو المهتمين بالشأن العراقي أخذوا يتحدثون علنا عن اخفاق واضح لخطة فرض القانون المطبقة منذ منتصف فبراير الماضي! وفشل المصالحة الوطنية بحيث صار من غير الممكن "حاليا" توقع تغيير ايجابي كبيرفي الملف الأمني، وفي العملية السياسية في ظل التدهور الواضح في العلاقات بين القوى السياسية، وفقدان الثقة الذي بات السمة البارزة في العراق الجديد، وربما يدفع ذلك الولايات المتحدة الى العودة مجددا الى خيار ماقبل اسقاط صدام، وهو الرهان مرة أخرى على قيادة " السنة " للعراق.. في ظل هذا الواقع،.. بدأت القوى السياسية الشيعية التي دخلت العملية السياسية تدرك أنها أستخدمت كحصان طروادة في العملية العسكرية الواسعة التي أدت الى اسقاط نظام صدام في التاسع من أبريل 2003،. منذ أن بدأ التحضير لها مطلع العام 2002 عندما ، وجه ريان سي كروكر نائب مساعد وزير الخارجية الامريكية (السفير الأمريكي حاليا في بغداد) رسالة الى محمد باقر الحكيم ،ودعاه للانضمام الى الحملة الأمريكية لاسقاط النظام العراقي السابق عن طريق القوة العسكرية. الرسالة نقلها الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني الذي أرسل وفدا كبيرا الى طهران لنقل الرسالة، وذلك بعد يومين فقط من زيارة قام بها كروكرالى كردستان" في فبراير 2002 لبحث ترتيبات مابعد سقوط نظام صدام ،وتقسيم الحكم الجديد على المشاركين من زعماء المعارضة العراقية(آنذاك) على قاعدة المحاصصة، وقد أقرت في فندق البوليتان في اجتماع المعارضة الذي عُقد في لندن منتصف ديسمبر العام 2002، بعد أن أنضم الى القافلة حشد كبير من الاسلاميين ممن كان يرفع في السابق شعار الحكومة الاسلامية البديلة لنظام صدام.. وقد أبدى السيد الحكيم في ذلك الوقت مخاوف من أن لا يفي الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بوعوده التي تضمنتها رسالة كروكر، على غرار مافعل جورج بوش الأب في ربيع 1991، وتخليه عن دعم العراقيين خلال انتفاضة مارس، بالرغم من أنها هي من حثهم عليها. ولأن فرخ الوز عوام،فقد توضحت الصورة منذ البداية أي بُعيد الغزو مباشرة، وأدرك الحكيم كما يبدو أن عليه أن يعد العدة لتحريك الشارع ضد الولايات المتحدة، ولذلك فانه وجه انتقادات قوية بعد دخوله العراق أواخر مايو عام 2003 ،الى سلطة بول بريمر في خطب الجمعة التي كان يلقيها في مرقد الامام علي بن أبي طالب، وهدد باللجوء الى خيار المقاومة قبل أن يتم اغتياله في أغسطس من نفس العام.. نفس الشيء فعله رئيس مجلس الحكم المنحل عز الدين سليم الذي اتهم بريمر بافتعال الصراع الطائفي في العراق، وقال في تصريح خاص قبيل اغتياله في عملية تفجير مع نائبه طالب الحجامي،إن الأخير أخبره ذات يوم بأنه يحصي عليه انتقاداته للولايات المتحدة.. و عن الحلول المتاحة أمام الرئيس الوزراء العراقي يكتب نجاح محمد علي : ما قبل المربع الأول! الأطراف الشيعية التي شكت من السفير السابق زلماي خليل زاده، ومنهم رئيس الوزراء المالكي، متهمينه بالتحيز الطائفي كونه مسلماً سنياُ أفغاني الأصل، تفاجأوا بانحياز خليفته ريان سي كروكر غير المسبوق للسنة، على عكس ما قاله البعض من أنّ السفير "المسيحي" ربما يكون أقل انحيازاُ للسنة. هذه الأطراف اكتشفت هذه الأيام أنّ كروكر الذي أقنعها بالمشاركة في غزو العراق، جاء الى بغداد ومعه حلول سرية جديدة للأزمة العراقية جرى الإتفاق عليها أميركياً وإقليمياُ،لغير صالحهم بما يعيد العراق الى ماقبل المربع الأول. وقد نقلت "النيويورك تايمز" عن كروكر بعد تعيينه سفيرا جديدا في العراق،إنه كان يشعر بالإحباط أثناء عمله في بداية الغزو كمدير في سلطة التحالف المؤقتة، عندما كان يطلع على دقة التقارير التي تؤكد له ممانعة الأميركيين في مد اليد الى الأقلية العربية السنية التي كانت تحكم العراق زمن صدام حسين ونقلت الصحيفة عن "كروكر" قوله: كنت محبطاً بسبب عجزنا في عدم التمييز في تلك الفترة، أنّ السنة عندهم قوام القيادة، وأننا لا يمكن أنْ نجد ذلك في الجماعات الأخرى" وأضاف قائلاً: ما كان هنالك أحد ليمنعني من أداء ذلك الجهد. حلول أحلاها مر! وفعلا تخلى كروكر عن كل الوعود التي قطعها لزعماء الشيعة، وهاهو اليوم مع قائد القوات الأمركية في العراق دفيد بتريوس يقدم الدعم العسكري والمالي لجماعات مسلحة قاتلت الولايات المتحدة والحكومة العراقية على السواء مثل كتائب ثورة العشرين، والجيش الاسلامي وفصائل أخرى،بحجة محاربة تنظيم القاعدة،وايجاد توازن مع الميليشيات الشيعية الأخرى كجيش المهدي مثلا، بما أثار مخاوف جدية لدى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي عارض هذه الفكرة ووافق فقط على تسليح العشائر السنية تحت اشراف الحكومة!. تزامنت خطوة دعم الجماعات المسلحة السنية مع انسحاب جبهة التوافق(السنية)، ومقاطعة وزراء القائمة العراقية اجتماعات الحكومة، وقبل ذلك استقالة وزراء الكتلة الصدرية، بما وضع رئيس الوزراء نوري المالكي في موقف لايحسد عليه، وأطاح بشكل نهائي بما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية، وأظهر جبهة التوافق بمظهر المدافع عن حقوق العراقيين والسجناء منهم بشكل خاص، وهي متهمة أصلا بالتعاون مع التنظيمات المسلحة، وبقتل مدنيين كما الحال في قضية وزيرالثقافة الهارب أسعد الهاشمي الذي يتهمه النائب السني مثال الآلوسي بقتل نجليه. وقد اختارت الجبهة الانسحاب من الحكومة في هدف معلن هو الاطاحة برئيسها المالكي،الا أن ماخفي كان أعظم وهو عرقلة العملية السياسية برمتها وافشالها، وتعزيز قناعة قادتها - معظمهم عمل في النظام السابق ومايزال مواليا له- بأن اسقاط صدام لم يكن أفضل الخيارات بالنسبة للعراقيينٍ، الا أن الجبهة ولكي لا تفقد ماتحصل عليه من دعم أمريكي سرا وجهرا، فقد تركت الباب مواربا للعودة الى الحكومة اذا تحققت جميع مطالبها. إذن هذه هي أكبر أزمة تواجهها حكومة المالكي منذ تشكيلها قبل نحو عام ونصف،وهو يخشى من ممارسة حقه الدستوري لكي لايغضب الادارة الأمريكية المصرة على مبدأ المحاصصة، فيما ينصحه بعض أصدقائه السابقين بأن يدرس خياراته المتاحة بدقة لانقاذ مايمكن انقاذه. الا أن رئيس الوزراء العراقي المقيد بنظام المحاصصة الطائفية والعرقية،يخشى أن تدخل الأزمة، العملية السياسية نفق الانسداد الكامل ،لذلك يسعى الى اقناع الوزراء المستقيلين بالعودة ، وهو لا يعول كثيرا على دعم الادارة الأمريكية المعلن حتى الآن، له، لأن هذه الادارة تحمل السياسيين العراقيين وعلى رأسهم المالكي فشلها المدوي في العراق، وهي تتحرك على عدة مفاصل، ومنها بالطبع الاطاحة بالمالكي بذريعة أنه فشل في تحقيق المصالحة الوطنية. في مثل هذه الظروف ..لايبقى أمام المالكي الا حزمة حلول محدودة أحلاها مر في حال فشل الجهود الحالية خصوصا اجتماع قادة الكتل السياسية، ومنها: * ترميم الحكومة بوزراء جدد، يحلون محل وزراء الكتلة الصدرية وجبهة التوافق، وربما سيلجأ المالكي الى تعيين وزراء سنة من عشائر " صحوة الأنبار" لدعمه في هذا المجال.. * تشكل حكومة أغلبية من الأحزاب الموقعة على "اتفاق المباديء الوطنية".. * ويستطيع رئيس الوزراء ان يدعو الى حل البرلمان، على ان يدعو رئيس الجمهورية الى انتخابات جديدة خلال مدةٍ اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الامور اليومية. وإذا فشل هذا الحل لأن الكثير من الساسة لا يرى ان الشروط المناسبة لحل مجلس النواب واجراء انتخابات عامة جديدة متوافرة ، فلن يبقى أمام رئيس الوزراء الا الاستقالة. وهناك احتمال آخر غير مستبعد وهو أن يلجأ مجلس النواب نفسه الى اقالة رئيس الوزراء بناء على طلب خُمس اعضائه، أي 55 عضوا فقط ويعتبر هذا الطلب ناجحا اذا حاز على "الاغلبية المطلقة لعدد اعضائه"، وليس لعدد الحضور في الجلسة البرلمانية. ويمكن القول هنا إن "الأطراف الشيعية" وليس المالكي وحده، ربما ستلجأ الى خيار المواجهة خصوصا بعد أن تأكدت من حقائق ميل كروكر للسنة وعدم توازنه في معالجة الشأن الطائفي،قد تسعى الى تنظيم موجة احتجاج ضده، يمكن أنْ تؤدي الى عرقلة العملية السياسية في العراق المتعثرة أصلا .. فهل ستفعلها؟.. و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: العربية نت-21-8-2007
التوقيع على إتفاق بين الأحزاب العراقية التي تأخذ بمبدأ الأكثرية البرلمانية في تشكيل الحكومة
طالباني: القوى (الموقعة على الإتفاق) هي التي ناضلت ضد الدكتاتورية وقدمت انهر وجداول من الدماء تم التوقيع في بغداد على اتفاق سياسي للقوى التي تأخذ بمبدأ الأغلبية البرلمانية لتشكيل الحكومة بعد سلسلة من اللقاءات والإجتماعات والمشاورات بين الكتل السياسية والبرلمانية العراقية. ضم الاتفاق حزب الدعوة العراقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني والمجلس الإسلامي الأعلى العراقي. وقد وقع على الإتفاق جلال طالباني رئيس جمهورية العراق عن الإتحاد الوطني الكوردستاني ومسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ونوري المالكي رئيس الوزراء عن حزب الدعوة العراقي وعادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية عن المجلس الإسلامي الأعلى العراقي. وجاء التوصل للإتفاق ثمرة سلسلة من اللقاءات التي عقدها الرئيس العراقي جلال طالباني مع قادة الكتل النيابية والأحزاب السياسية. وقد رفض الرئيس جلال طالباني تسمية ماتم توقيعه بالكتلة او الجبهة وأسماه (إتفاق). وقال ان هذا الإتفاق يضم القوى الملتزمة بتحالفات سابقة والمتواصلة العمل ضمن هذه التحالفات وانها (القوى الموقعة) لم تنسلخ لا من الإئتلاف العراقي الموحد ولا من التحالف الكوردستاني بل مازالت هناك وهنا ايضاً. وأكد طالباني ان هذه خطوة من أجل تحريك الوضع العراقي إذ لايمكن ترك العراق هكذا في وضع شبه مشلول خاصة ونحن القوى (الموقعة على الإتفاق) هي التي ناضلت ضد الدكتاتورية وقدمت انهر وجداول من الدماء , فلا يمكن ان يترك البلد سائباً ومشلولاً, لذلك لابد من حركة. وقال ايضا كان بودنا ان تكون هذه الحركة (التوقيع على الإتفاق) اوسع وبذلنا جهود كثيرة وحثيثة مع اخوتنا في الحزب الإسلامي العراقي والآخرين. وأكد على ان هذا الإتفاق مفتوح للجميع وليس هو حكراً على الموقعين عليه او لا هي بمثابة تكتل , بمعنى لايهدف الى التضييق امام الآخرين. اما رئيس الوزراء نوري المالكي فقد أكد على ان الاتفاق خطوة اولى على طريق عملية تحريك وإعادة النظر في بناء العملية السياسية واشار الى ماورد في فقرة من الإتفاق حيث ورد فيها (ان الاتفاق يمثل المرحلة الأولى ) وقال ان هذا يعني ان الإتفاق ليس نهائياً وإنما بابه مفتوح لكل الذين يتفقون معنا في ضرورة تحريك العملية السياسية وسيبقى مفتوحاً لمشاركة كل الراغبين في العمل على دعم العملية السياسية. واضاف المالكي "نحن نرحب ونعمل على عودة جبهة التوافق للعب دورها في الحكومة وفي العملية السياسية وهذا جهد بذله الاخوة في الحزبين الكرديين وسنبذله نحن ايضا لأن التوافق يمثل مكونا اساسيا من مكونات الشعب العراقي". كذلك تحدث عبد المهدي فقال ان هذا الاتفاق لا يشكل محورا جديدا بل انه مبادرة لتوسيع عملية التوافق الوطني والمصالحة الوطنية وترشيد عمل الحكومة واعطائها الدعم اللازم واشار الى ان القوى السياسية المتحالفة اليوم تنادت لتوحيد الرأي والوقوف في وجه ما اصاب العملية السياسية من تفكك وتشتت لجمع الشمل واعطاء الزخم لها. وقد أعلن رئيس الجمهورية في بيان صدر له عقب التوقيع على الإتفاق عن التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب السياسية الأربعة، حزب الدعوة الإسلامية و المجلس الأعلى الإسلامي العراقي و الاتحاد الوطني الكردستاني و الحزب الديمقراطي الكردستاني، على المبادئ الوطنية المدرجة في وثيقة أعدت لهذا الشأن لدعم الحكومة و تحريك الوضع السياسي الراهن و أوضح ، في مؤتمر صحفي مشترك عقد في مقر إقامة الرئيس طالباني، الخميس 16-8-2007، مع ممثلي الأطراف المعنية بالاتفاق و هم نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي و دولة رئيس الوزراء نوري المالكي و رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أن هذا الاتفاق مفتوحا أمام الجميع، و أنه ليس حكرا على قوى سياسية معينة، كما أنه "دعوة مفتوحة لجميع الذين يؤمنون ببنود هذه الاتفاقية والمسيرة السياسية" للانضمام إلية. و أشار رئيس الجمهورية إلى ان "الاتفاق لا يعني تشكيل جبهة للمعتدلين أو للمتطرفين، إنما هو اتفاق للقوى السياسية و يقضي أيضا بعدم تخلي الأحزاب المشاركة فيه عن التزامات و تحالفات سابقة أبرمتها مع الكتل البرلمانية التي تنتمي إليها"، مبينا أن الاتفاقية جاءت لتعزيز هذه التحالفات، بقوله "لا يعني هذا الاتفاق تخلي الموقعين عليه عن التزاماتهم كأطراف في تحالفات سابقة، فمثلاً لا تعني مشاركة الإخوة في الائتلاف العراقي الموحد في هذه الاتفاقية أنهم تخلوا عن التزاماتهم في الائتلاف، و نحن أيضاً ما زلنا ملتزمين بالتحالف الكردستاني". و لفت فخامته إلى الجهود الحثيثة التي بذلت من أجل أن يكون الحزب الاسلامي العراقي طرفا في هذه الاتفاقية، و لكن ظروف خاصة بهم حالت دون ذلك"، مؤكدا امكانية مشاركته في المستقبل. و قال فخامته "نحن نسعى من خلال هذا الاتفاق على ديمومة و بقاء حكومة الوحدة الوطنية، و تعزيزها من خلال إملاء الشواغر فيها بكفاءات و عناصر قادرة على أداء دورها"، و أضاف الرئيس طالباني "نحن لن نتخلى عن حكومة الوحدة الوطنية بل سنعززها، كما أننا متمسكون بها و برئاسة الأستاذ نوري المالكي لها". و أعرب رئيس الجمهورية عن اعتقاده أن "تنفيذ هذه الاتفاقية سيساعد على حل الكثير من الإشكالات و الأزمات الحالية، كما أنها ستكون عامل ترغيب للأخوة الآخرين للعمل معنا كونها وثيقة وطنية و لم نراع فيها مصالح الأحزاب، بل مصالح الشعب العراقي". و عن اختيار مرشحين من مجلس إنقاذ الانبار لشغل حقائب وزارية بدلا من وزراء جبهة التوافق المنسحبين من الحكومة، قال رئيس الوزراء "إن هذه المسألة مبالغ فيها و كالعادة فإن الاعلام يتحدث و يضيف تصورات أخرى". و أضاف المالكي "نعم هناك كثيرين يتقدمون لشغل مواقع في الوزارة، و لكننا مازلنا نأمل في الوصول إلى اتفاق مع الأخوان في جبهة التوافق لعودة وزرائها، و هذا كلام مؤجل لحين الانتهاء من هذه العملية". و أكد رئيس الوزراء أن "الجمود أو التوقف الذي تعاني منه العملية السياسية هو أمر غير مناسب للقوى التي ناضلت و كافحت و جاهدت من أن يصبح العراق الجديد قائما على أسس ديمقراطية و أسس العدالة و المساواة"، مبينا أن "هذا الاتفاق جاء من أجل تحريك الجمود في العملية السياسية و هو ليس بديلا عن القوائم و الكتل القائمة و لا نريد أن يكون بديلا عنها، إنما جاء لدعم العملية السياسية و دعم هذه الكتل و القوائم". و أبدى المالكي استعداده للعمل على إعادة جبهة التوافق إلى ممارسة دورها في الحكومة و في العملية السياسية، و قال إن "جهودا بذلت من قبل الأخوة في الحزبين الكرديين و سنبذله نحن أيضا من أجل إشراكهم في العملية السياسية لأن حكومتنا مكونة أساسيا من أطياف الشعب العراقي". و أضاف رئيس الوزراء "لقد استفدنا كثيرا من ظروف العمل التي أمضيناها خلال هذه الفترة، و وقفنا على حقائق تحتاج إلى المراجعة، و نأمل أن تنتهي هذه المراجعة بعودة و لكن وفق أيضا لما وصلنا إليه من معايير و التزامات بأننا نريد حينما نشترك في العملية السياسية و في الحكومة أن تكون لنا حقوق و علينا واجبات، و لو التزمنا بهذه المعادلة فسيكون الباب مفتوحا لكل من يريد ان يشترك في العملية السياسية". و وصف المالكي اتفاق اليوم بـ "الخطوة الأولى على طريق تحريك و إعادة النظر في بناء العملية السياسية، كما إنه ليس نهائيا و إنما بابه مفتوحا أمام كل الذين يتفقون معنا بضرورة تحريك العملية السياسية و دعمها" و عقب انتهاء المؤتمر الصحفي جرى التوقيع على وثيقة المبادئ الوطنية لاتفاق القوى السياسية و آليات العمل، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
المبادئ الوطنية لاتفاق القوى السياسية واليات العمل استنادا إلى عمق العلاقات التاريخية النضالية بين القوى السياسية العراقية التي جاهدت وناضلت في معارضتها للنظام الصدامي البائد حتى إسقاطه، ومن اجل دعم التجربة الديمقراطية الرائدة للشعب العراقي لتحقيق طموحاته في التقدم و الرفاه وبناء عراق امن مستقر يمتلك سيادته كاملة على أرضه، بادرت بعض القوى السياسية الاساسية في الساحة العراقية لمناقشة اوضاع البلاد الراهنة والهجمة الارهابية من قبل التكفيريين و الصداميين لإفشال مكتسبات شعبنا، والرجوع بالبلاد الى الوراء، وضرورة مواجهة هذه الزمر المجرمة بمزيد من التكاتف وتعميق الوحدة الوطنية. وبعد مداولات توصلت إلى اتفاق لتوحيد الصف من أجل تحقيق الوفاق الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة الدستورية و الالتزام بمواد الدستور و المصالح الوطنية وإنجاح وترشيد الحكومة على ضوء المبادئ الوطنية الأساسية التالية:- في الجانب السياسي 1. ضرورة التكاتف و التعاون من اجل إنجاح العملية السياسية- التي لا يمكن تجزءتها جغرافيا- ودفعها باتجاه استيعاب ممثلي المكونات و القوى السياسية العراقية بشفافية وانفتاح بين مختلف الإطراف في مواجهة التحديات السياسية و الأمنية و الاقتصادية. 2. الاتفاق مع الشركاء السياسيين الذين يشاركون في العملية السياسية على الثوابت التالية : أ- الالتزام بالعملية السياسية وأسس النظام الديمقراطي الاتحادي القائم في العراق. ب- المشاركة الحقيقية بالسلطة لكل الشركاء السياسيين وتجنب سياسة الإقصاء و الإبعاد. ت- إن يتحمل الشركاء السياسيون مسؤولية بناء الدولة و الحكومة لما فيه مصلحة الوطن و المواطن و الالتزام ببرنامج الحكومة المعلنة. 3. معالجة المشاكل الموروثة من الحقبة الماضية التي تنعكس سلبا على العلاقات بين الشرائح العراقية المختلفة. 4. توحيد الموقف الوطني في التعامل الإقليمي و الدولي بما يعزز سيادة العراق ويضمن مصالح شعبه ويحمي تجربته الديمقراطية ويفشل المخططات الإجرامية التي تسعى إلى إرجاعه إلى الوراء. على صعيد الدولة 5. تقوية المؤسسات الدستورية و الالتزام بها وزيادة فاعلية مجلس النواب لينجز مسؤولياته التشريعية و الرقابية و التعاون بين الكتل النيابية. 6. إسناد الحكومة لإنجاح برنامجها السياسي و الاقتصادي و الأمني و الخدمي لتقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين . 7. الإسراع في انجاز مراحل تطبيق المادة 140 من الدستور وتفعيل ودعم اللجان المعنية بالتطبيق ومحاولة الالتزام بالجدول الزمني للمادة المذكورة بفقرتيها المتعلقة بتسوية الأوضاع في كركوك وفي المناطق المتنازع عليها وفي حدود المحافظات وفق الدستور. 8. زيادة وتعميق التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في المجال الأمني والعسكري ومحاربة الإرهاب. 9. زيادة التعاون بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفي كل المجالات الأخرى بما يقوي الحكومة الاتحادية من جهة والحكومات المحلية من جهة أخرى ووفق الدستور. 10. الاتفاق على جدول زمني لتحقيق الانجازات السياسية والقانونية و الأمنية و الاقتصادية. 11. تفعيل الدبلوماسية العراقية للدفاع عن العراق وتجربته الديموقراطية . في الجانب الأمني 12. إسناد الخطة الامنية لحماية امن المواطن ومراجعة هذه الخطة من اجل تعزيزها برفع النواقص وسد الثغرات . 13. العمل على استكمال عملية بناء وتدريب وتجهيز وتشكيل الاجهزة الامنية و العسكرية . 14. اعتماد موقف موحد من وجود القوات الاجنبية بما يعزز سيادة واستقلال العراق. في الجانب الاقتصادي و الخدمي 15. تحسين المستوى المعاشي للمواطنين و توفير الخدمات وذلك بمراجعة الخطة الاقتصادية و تعزيز الرقابة على الاجهزة التنفيذية لضمان توفير الخدمات الاساسية للمواطن ورفع المستوى الاقتصادي خصوصا للطبقات المحرومة وعوائل الشهداء و المتضررين في زمن النظام البائد . 16. تشخيص الصعوبات و العقبات التي تقف حائلا دون تفعيل الاجهزة المختلفة للدولة للقيام بواجباتها تجاه المواطن ومحاربة الفساد الاداري و المالي . 17. الحفاظ على الثروة الوطنية وتطويرها لتعود بالخير و الرفاه على كل ابناء الشعب العراقي . اليات العمل 1. الاتفاق على لقاءات دورية للقيادات السياسية وان تكون هذه الاجتماعات هي اجتماعات قرار. 2. الاتفاق على جدول اعمال للسياسات و الاهداف التي يراد انجازها للمرحلة المقبلة . 3. الية تنفيذ القرارات من خلال تفعيل دور المؤسسات الرسمية و التعاون بين الكتل السياسية . 4. تشكيل امانة عامة تقوم بدور المتابعة و التنسيق وتضع نظاما داخليا. 5. الاتفاق على تنسيق الاجهزة الاعلامية للقوى السياسية. 6. مواصلة العمل مع الأطراف الأخرى خصوصاً العرب السنة و ذلك لرص الجبهة الداخلية وتعزيز المشاركة في السلطة. 7. إن الاتفاق يمثل المرحلة الأولى و يبقى مفتوحاً لمشاركة كل الراغبين في العمل على دعم العملية السياسية. 8. الاتفاق على آلية مشتركة و موقف موحد في التعامل مع المحور الإقليمي و الدولي حول إنجاح المشروع السياسي من وجهة نظر عراقية. 9. تفعيل اجتماعات أسبوعية أو دورية بين مجلس الرئاسة و رئيس مجلس الوزراء للتداول حول سياسات و انجازات الحكومة مع التقيد بالصلاحيات الدستورية لمجلس الرئاسة باعتباره الساهر على تنفيذ الدستور و صلاحيات رئيس مجلس الوزراء باعتباره المسؤول التنفيذي المباشر و القائد العام للقوات المسلحة و صلاحيات مجلس الوزراء و الوزراء حسب الاختصاصات و الصلاحيات التي حددها الدستور. 10. تسعى الأطراف للاتفاق على موقف موحد وحين الاختلاف تلتزم الأطراف بألا تتعارض مواقفها مع هذا الاتفاق و إلى عدم إضعاف احدها الآخر. * الاتحاد الوطني الكردستاني حزب الدعوة الاسلامية * الحزب الديموقراطي الكوردستاني المجلس الاعلى الاسلامي العراقي و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الأخبار العراقية-16-8-2007
ساترفيلد: الضاري مسؤول عن تأجيج العنف والكراهية في العراق ولايستحق ان نتكلم عنه
اعتبر ديفيد ساترفيلد المسؤول عن الملف العراقي في وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات حارث الضاري بأنها غير ذات قيمة ولاتستحق التعليق لأنها تأتي من شخص مسؤول عن تأجيج العنف والكراهية في العراق ولايستحق ان نتكلم عنه. جاء ذلك في حديث له مع برنامج ساعة حرة في فضائية الحرة. وعن اقتراح الضاري بالتصالح مع امريكا علق ساترفيلد "لو كان الضاري يتوقع مصالحة فهذا يعني عليهم اليوم وليس غداً ان يتعاطوا مع اخوانهم العراقيين للتوصل الى مصالحة وطنية." وكان حارث الضاري، رئيس هيئة علماء المسلمين (السنية)، دعا الولايات المتحدة، أمس، الى قطع العلاقات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قائلا ان حكومته «الدمية» فشلت وان العملية السياسية المدعومة من الولايات المتحدة انتهت. وقال الضاري «اعتقد ان الأميركيين اذا بقوا على هذه السياسة التي وضعوها في البداية ويستخدمون نفس الرجالات الذين استخدموهم في السابق ويجربون المجرب الفاشل، فان سياستهم في العراق فاشلة بالنتيجة وسيخرجون من العراق فاشلين». وأضاف الضاري في مقابلة مع وكالة رويترز في عمان «على الادارة الأميركية ان تصحح وضعها في العراق ولا تستمر معتمدة على الدمي التي استخدمتها في الفترة السابقة وأدت الى فشلها». وتابع «اذا أنهوا هذه العملية السياسية وفكروا بنوع آخر من الحكم يعتمد على الحكمة والحزم الى جانب القوة لضبط الأمن وتصحيح الاوضاع يستطيعون ان يخرجوا من العراق خروجا آمنا يضمن لهم ماء الوجه». وتابع «هذا خير لها من ان تتعامل مع حكومة ضعيفة.. تضمن لها التعامل مع حكومة وطنية عراقية قادمة والتعامل مع الاصدقاء». وقال الضاري انه يتصور حدوث مصالحة في المستقبل مع الولايات المتحدة اذا ما سعت واشنطن الى التعلم من أخطاء ما بعد الغزو. وقال «هذا ممكن لأنه كما يقولون لا يوجد في السياسة صديق دائم وعدو دائم». و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-15-8-2007
تسليح القبائل السنية في العراق
سودرسان راجافان
داخل هذه الغرفة الجيدة الإضاءة، حيث علقت في جدرانها صور تذكارية لثلاثة وعشرين قتيلاً من الجنود الأميركيين في العراق، ظل الجنرال "روبرت بالكافيتش" يواصل النظر مباشرة إلى وجوه ثلاثة من زعماء القبائل السنية، ممن عقد العزم على تجنيدهم للتعاون مع قواته. وكان المقاتلون التابعون لهؤلاء الزعماء القبليين قد خاضوا معارك عديدة ضد القوات الأميركية، بينما يشكك الجنرال نفسه في أن يكونوا قد قتلوا عدداً من جنوده هو بالذات. غير أن الزعماء الثلاثة أنفسهم، نفوا تلك الشكوك عنهم، واتهموا بدلاً عنهم زعيماً قبلياً سنياً آخر، قائلين بأن له علاقة مع تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين". بقي أن نقول إن هذا الزعيم القبلي المتهم، كان قد وعد القوات الأميركية بالوقوف إلى جانبها في القتال ضد التنظيم المذكور، فضلاً عن ضبط الأمن في أحد الشوارع الاستراتيجية في العاصمة بغداد. وعليه فإنه من الطبيعي أن يثار السؤال التالي في ذهن "بلكافيتش"، قائد السرية الأولى من الكتيبة رقم 505 من جنود المشاة المظليين التابعين للوحدة رقم 82 من سلاح الطيران: ولكن بأيهم يمكن للمرء أن يثق حقاً؟ مهما يكن، فقد وقّع الجنرال نفسه بعد ساعة واحدة من ذلك اللقاء، عقداً مع هؤلاء الزعماء الثلاثة ليصبحوا حلفاء جدداً للأميركيين. ويأتي هذا التعاقد ضمن الجهود الكبيرة التي يمنح خلالها الجنرالات والقادة العسكريون الأميركيون، مبالغ مالية طائلة لأعدائهم السابقين، سعياً وراء تجنيدهم واستقطابهم، إلى جانب منحهم سلطات أمنية واسعة النطاق... وهي مغامرة قُصد منها تجنيد الأعداء على أمل ترويض المناطق والمحافظات الواقعة جنوبي بغداد، مثل محافظة بابل وغيرها، كسباً للوقت اللازم لاستكمال مخططات المصالحة الوطنية السياسية بين الفصائل والجماعات العراقية المتناحرة فيما بينها. وفي إطار تفسيرهم لهذا السلوك، يصر الجنرالات الأميركيون على نفي الاتهامات الموجهة إليهم بإنشاء ميليشيات عراقية جديدة ويذكر أن العقود المبرمة مع هؤلاء الزعماء القبليين، تشير إليهم بصفة "مقاولين أمنيين"، وتنص شروط العقد على منح كل واحد منهم نسبة 70% من إجمالي الراتب الذي يتقاضاه رجال الشرطة العراقيون. كما يميل القادة العسكريون الأميركيون إلى إطلاق صفة "المواطنين المهتمين" لكون المجموعات التي يشكلونها، تكون بمثابة عين ساهرة على الأمن المحلي وأمن الجيران. بيد أن اللقاءات الصحفية التي أجريت مع القادة العسكريين الميدانيين، وكذلك مع الزعماء القبليين أنفسهم، كشفت عن خطورة هذه المغامرة الجديدة التي تخوضها الولايات المتحدة الأميركية بتمويلها إنشاء تكتلات جديدة مع مجموعات سنية مسلحة، لا تزال ذات ولاءات مشبوهة ويحيط ماضيها الكثير من الشكوك. ومن جانب آخر، فقد لوحظ أن هذه المبادرة الأمنية الجديدة، والتي لا يتجاوز عمرها أسبوعين، مصحوبة بجهود ومبادرات شبيهة في العاصمة بغداد ومحافظتي الأنبار وديالي... قد أسهمت في خفض عدد الهجمات على القوات الأميركية بمعدل يزيد عن النصف، إذ انخفضت من 19 هجوماً في اليوم الواحد، إلى 7 هجمات فحسب. ذلك هو ما أكده القادة العسكريون حتى لحظة إعداد هذا التقرير. لكن وبالنظر إلى طبيعة الميدان العسكري الذي يدور فيه التطاحن الطائفي العشائري، وحيث تتغير الولاءات القبلية والعشائرية، فإن هذه الاستراتيجية تثير الكثير جداً من الأسئلة والهواجس بشأن تداعياتها الأمنية بعيدة المدى، لكونها استراتيجية تعزز نفوذ الجماعات السنية التي طالما حافظت على مواقع العداء الثابت للحكومة العراقية الحالية، والتي تسيطر عليها الطائفة الشيعية. وهذا ما يفسر المخاوف التي يبديها القادة الشيعة، من أن تكون الولايات المتحدة قد أخطأت بتمويلها للميليشيات السنية المسلحة والعالية التدريب، والتي تهدد بالانقضاض على الحكومة المركزية نفسها، في حال انسحاب القوات الأميركية من البلاد. وفيما لو تمكنت هذه الميليشيات من تقويض السلطة المركزية، فإن ذلك يعني هدمها للمؤسسات الديمقراطية بالضرورة، مع العلم أنه بود غالبية الشعب العراقي أن ترى هذه المؤسسات وهي تتجذر في تربة بلادهم. ورغم تمسك الجنرالات بالقول إنهم يستوثقون جداً من ماضي أي زعيم قبلي ينوون تجنيده واستقطابه لجهود التعاون الأمني، إلا أن القادة العسكريين الميدانيين، يؤكدون من جانبهم استحالة نجاح هذه المبادرات. وكما جاء في تصريح الجنرال بلكافيتش نفسه: فإنه يستحيل علينا التعامل رسمياً مع من تلطخت أياديهم بدماء الأميركيين... لكن كيف لنا أن نعرف ونميز بين هذا وذاك من الزعماء؟ هذا هو ما يبقي على درجة ما من درجات المخاطرة في هذه الجهود، طالما أن الأمر الوحيد الذي يعتمد عليه الجنرالات عند تجنيدهم للزعماء القبليين هؤلاء، هو إعمال الفراسة الشخصية والحدس الداخلي. وأكد الجنرال بلكافيتش، أنه لم يتم تدريبه على استخدام هذه المهارات السيكولوجية في قاعدة "ويست بوينت" العسكرية التي تدرب فيها. وبما أن شروط التعاقد مع الزعماء القبليين السنة والقوات الأميركية، تقضي بالتعهد من الطرف الأميركي بمنح الزعماء المتعاقدين مشروعات إعادة بناء في مناطق نفوذهم العشائري، فضلاً عن توفير الوظائف لمقاتليهم بين صفوف الأمن العراقي، في مقابل تعهد الزعماء بتنظيم الدوريات الأمنية في مناطقهم، وبخوض القتال ضد تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين"، إلى جانب تفكيك القنابل والمتفجرات المزروعة على جنبات الطرق، مع العلم أن هذه المتفجرات تعد العامل الرئيسي في إزهاق أرواح الجنود الأميركيين... نظراً لكل ذلك، فقد نظر الميجور "ريك ويليامز" الذي أوكلت إليه مهمة الاتصال والتعاون مع زعماء العشائر الإقليميين في تلك المنطقة، إلى المبادرة كلها كما لو كانت تتم في إطار الإجراءات العادية والمتبعة في استقطاب وتجنيد رجل ما في صفوف القوات الشرطية والأمنية. ويذكر أن زعماء القبائل قد تعهدوا من جانبهم كذلك، بحراسة خطوط أنابيب النفط، وخطوط إمداد الجنود الأميركيين، إلى جانب تحملهم لبعض مسؤوليات الأمن والجيش العراقيين، مقابل التعهدات الأميركية المذكورة آنفاً. هذا وقد منح المقاتلون التابعون لهؤلاء الزعماء، شارات أمنية، وأحزمة صفراء عاكسة للضوء، إلى جانب منحهم سلطات الاعتقال وحبس الأفراد. *محرر الشؤون الخارجية بصحيفة "واشنطن بوست" و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الإتحاد الإماراتية - ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست" – 5-8-2007
من الصحف البريطانية: زيارة جوردون براون الى وشنطن
غابت الشؤون العربية تقريبا عن الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاحد وبدلا من ذلك ركزت على الشؤون البريطانية وخاصة زيارة رئيس وزراء بريطانيا جوردون براون الأولى إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش. وأفردت جميع الصحف العديد من صفحاتها لهذه الزيارة وتناولتها بالتحليل في محاولة لإبراز ما يمكن أن يميز بروان عن رئيس الوزراء السابق توني بلير في طريقة تعامله مع الرئيس بوش ومدى إمكانية الانسجام بين المسؤولين. زيارة براون الى وشنطن ونبدأ بصحيفة الجارديان التي كتبت تحت عنوان " براون يؤكد على القيم المشتركة ويعرض وجهة نظره عن الوجود العسكري الأمريكي في الولايات المتحدة" ان براون ورغم إشادته بالعلاقة الخاصة التي تربط البلدين إلا انه تفادى الإطراء على الرئيس بوش بغية التركيز على العلاقة الرسمية بين البلدين. وأشارت الصحيفة الى أن الحكومة البريطانية مصممة على تفادي الظهور وكأن بريطانيا تابعة لإدارة بوش الجمهورية التي لم يبق لها سوى 18 شهرا للخروج من البيت الأبيض. وتقول الصحيفة إن براون أشار في حديثه خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الحكومة البريطانية ستقرر مصير وجودها العسكري في العراق بناء على نصائح القيادة العسكرية البريطانية في إشارة إلى أن هذه القرار لن يكون مرتبطا بالرغبة الأمريكية. أما صحيفة التايمز والتي تحدثت أيضا عن زيارة براون إلى الولايات المتحدة فأكدت أيضا أن براون تعمد إبراز الطابع الرسمي للعلاقة بين الجانبين وانه كان واضحا في إيصال رسالة مفادها انه لا نية لديه لاقامة علاقة مماثلة للعلاقة التي ربطت بلير ببوش, وبدلا من ذلك تفادى الحديث عن العلاقة الشخصية وامتدح العلاقة التي تربط بين بريطانيا والولايات المتحدة. وتحدثت الصحيفة عن المباحثات بين براون وبوش وقالت ان اللقاء الأول الذي جمعهما منفردين لم يخل من اختلافات في وجهات النظر حول بعض القضايا وهو ما شار إليه براون خلال المؤتمر الصحفي بطريقة دبلوماسية قائلا " لقد عقدت مع الرئيس مباحثات صريحة وشاملة لمدة ساعتين تناولت بعض القضايا الملحة الراهنة". وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قد حول أول زيارة له إلى الولايات المتحدة إلى حدث عائلي عام 2001 بعد وصول جورج بوش إلى البين الأبيض، إذ اصحب معه زوجته إلى الولايات المتحدة واستضافهما بوش في كامب ديفيد بينما تفادى براون أصطحاب زوجته معه في هذه الزيارة. من جانبها قالت صحيفة الديلي تليجراف إن براون قد بدد التخمينات التي تحدثت عن إمكانية تأجيل بريطانيا سحب قواتها في العراق إلى قواعدها بهدف تخفيف الضغوط الهائلة التي يتعرض لها بوش من قبل الكونجرس الأمريكي للمباشرة بسحب القوات الأمريكية من العراق رغم محاولة المسؤولين البريطانيين لاحقا التخفيف من الخلاف بين الموقف الأمريكي والبريطاني حول استمرار الوجود العسكري في العراق قائلين " إن تصريحات براون لا تعني أن بريطانيا ستسرع سحب قواتها من شوارع مدينة البصرة جنوب العراق". اسلحة امريكية لدول الخليج وفي شان شرق أوسطي آخر تحدثت صحيفة الاندبندنت عن صفقة السلاح الأمريكية الكبيرة للسعودية والدول الخليجية الأخرى بقيمة 20 مليار دولار وزيادة المعونة الأمريكية العسكرية لاسرائيل ورفعها إلى 30 مليار دولار خلال السنوات العشرة القادمة من اجل إقناع مجلس الشيوخ للموافقة على الصفقة مع السعودية. وتقول الصحيفة إن الإدارة الأمريكية تحاول إقناع الكونجرس الموافقة على هذه الصفقة لأنها تخشى من تكرار التجربة التي مرت بها سابقا الصناعة العسكرية الامريكية والتي تلقت ضربة قوية عندما عارض الكونجرس بيع السعودية الأسلحة التي طلبتها فتوجهت السعودية إلى مصادر أخرى وخاصة بريطانيا وهو ما اوضحه البيت الابيض للكونجرس الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي ويحاول إقناعه بعدم فرض مزيد من القيود على الصفقة. وتضيف الصحيفة إن الإدارة الأمريكية تحاول عبر هذه الصفقة إغراء الدول التي ستتلقى هذه الأسلحة وخاصة السعودية للمساهمة في استقرار الاوضاع في العراق ووقف الدعم المالي للجماعات السنية العراقية المعارضة لحكومة نوري المالكي في العراق ووقف تدفق المقاتلين الأجانب وهو الأمر الذي أشار إليه بصراحة وبشكل علني غير مسبوق المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة والسفير السابق في العراق زلماي خليل زاد. فقد قال زاد في مقابلة له مع قناة سي ان ان الأمريكية إن السعودية وعدد من الدول الأخرى "لا تساعدنا في العراق".
|