حصاد السلطة الرابعة

حزيران  2007

القسم الثاني

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

 

موسكو: الحملة على «أعداء القومية الروسية!!» يغطيها متطرفون في الأجهزة وأحزاب قومية

علم النكبات العربية في القرن الحادي والعشرين

رهان أميركا الأخير!

حزب الدعوة و المجلس الاعلى  يشكلان أمانة عامة مشتركة

بعد حجبها 200 مليون دولار من المعونات ... مبارك يرفض «تدخّل» واشنطن في الشؤون الداخلية لمصر!!

الأميركيون - الإيرانيون... رؤى متباينة تجاه طهران

العراق: اكتشاف مقر محكمة «القاعدة» في ديالى

تشيني يتحدى لجنة الكونغرس بالتعامل مع المعلومات السرية

طهران لا تعتزم وضع شروط مسبقة لمحادثاتها مع واشنطن حول العراق

بريطانيا تقترح فرض عقوبات دولية جديدة على إيران

برنامج أميركي «حذر» لتسليح وتدريب العشائر والمالكي يريد تعميم التجربة وحصر المهمة بالحكومة

إذا غاب العقل...

معاونو بلير: أميركا لم تخطط لفترة ما بعد صدام... قالوا إن رئيس الوزراء طرح أسئلة ولم يجد إجابة

زيباري: سن قانون خاص بتوزيع عائدات النفط في المستقبل القريب وحل القضايا السياسية الرئيسية

عودة "باراك" ومستقبل "التسوية"

المالكي يطالب الجيش الأميركي بوقف تسليح العشائر.. خشية نشوء ميليشيات جديدة

إيران ودول الخليج... مصالح مشتركة

الحياة تعود ببطء إلى بغداد بعد رفع حظر التجول

واشنطن: ما هو حقيقة الخلاف بين الصقور والمعتدلين حول خياراتهم نحو إيران؟!

بغداد: بدء عملية واسعة ضد «القاعدة»

أدوار بوش وتشيني وإبرهام خلال الأشهر المقبلة...مثلث الصقور

انهيار مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين بانفجارين في سامراء

واشنطن بوست تنتقد موقف أميركا إزاء اللاجئين العراقيين وتطالب بدخول المزيد لأراضيها

الديمقراطية على الطريقة المباركية... الشرطة المصرية تمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم!!

لقاء بين السيد الصدر و المرجع السيستاني

 

 

 

موسكو: الحملة على «أعداء القومية الروسية!!» يغطيها متطرفون في الأجهزة وأحزاب قومية

 

 

 

آخر الضحايا صحافي عربي في محطة «روسيا اليوم»

«مجموعة من المتعصبين القوميين انهالت بالضرب على اجنبي له ملامح آسيوية...».

خبر عادي يبث كل يوم تقريبا في روسيا من دون ان يلفت انظار احد، ولم تعد التفاصيل لها اهمية خاصة.

فالضحية يمكن ان يكون ديبلوماسيا من طاجيكستان او طالباً سينغالياً يدرس في احد المعاهد او صحافياً عربياً يعمل في محطة «روسيا اليوم» كما هي حال آخر ضحايا المتعصبين القوميين، وكل ذنبه ان ملامحه قريبة لملامح «أعداء القومية الروسية» بحسب قاموس المجموعات العنصرية. والمقصود هنا مواطنو جمهوريات آسيا الوسطى، والقوقاز والآسيويون والافارقة عموما.  

الصحافي نقل الى احد المستشفيات لاجراء سلسلة عمليات جراحية بعد تعرضه لكسور في الفك والوجه. اما المهاجمون، فـ «البحث جار عنهم» بحسب اجهزة الشرطة التي قلما عثرت على مرتكبي هذه الجرائم في السنوات الأخيرة والسيناريو المعتاد في «غزوات» ابطال القومية الروسية بسيط.

اذ يتم اصطياد الضحية الاعزل قرب احدى محطات مترو الانفاق وتنهال مجموعة من الشبان مسلحين بالعصي والسلاسل الحديد عليه بالضرب المبرح امام انظار المارة واحياناً امام انظار رجال الشرطة الذين يتلكأون في التدخل حتى انتهاء المهاجمين من تنفيذ عمليتهم... ثم الإسعاف وتحقيق عبثي يفتح لتحفظ أوراقه داخل ادراج مهملة.

وغدا الوضع بالنسبة إلى كثيرين مخيفاً. وقال احد زملاء الضحية الاخيرة إلى «الحياة» ان الاحساس المسيطر هو فقدان الامان، وان كثيرين وخصوصاً من لا يعرف الروسية «يسيرون في شوارع موسكو وهم غير مطمئنين».

واللافت ان المشكلة لم تعد تقتصر على مجموعات «حليقي الرؤوس» التي انتشرت في انحاء روسيا مثل الفطر، وضمت في سنوات قلائل جيشاً من المتعصبين العنصريين يزيد تعداده على خمسين ألف ناشط، لأن محركي الظاهرة الخطرة استفادوا من الميل العام في المجتمع الروسي نحو تنامي مشاعر العزة القومية التي غدت شعار المرحلة. كما استفادوا اكثر من تغلغل المتطرفين القوميين في اجهزة الامن والشرطة من اجل تأسيس هياكل حزبية وتنظيمية شبه شرعية يزداد انتشارها ونفوذها يوماً بعد يوم.

بل الاخطر من ذلك ان قادتها خاضوا حملات انتخابية عدة بعضها على المستوى الفيديرالي والآخر في الاقاليم والمجالس المحلية  ومن بين الامثلة كتلة «الوطن» التي يقودها ديمتري روغوزين التي خاضت حملتها تحت شعار تطهير روسيا من العمالة الاجنبية، وازداد تأثيرها ونفوذها على نحو ملحوظ قبل ان يقدم زعيمها على ارتكاب خطأ لا يغتفر بعرف الديموقراطيين في العالم فهو وقع على بيان يتهم اثرياء يهوداً بتدمير اقتصاد روسيا وسرقة ثرواتها.

ويبدو الأمر اخطر مع افتتاح موسم سياسي ساخن في روسيا هذه الايام بسبب اقتراب موعد الانتخابات الاشتراعية في نهاية السنة.

لأن «الطلب على خدمات القوى القومية المتطرفة سوف يزداد كثيرا» بحسب تعليق خبير وهذا ما اظهره حادث وقع اخيرا عند حائط الكرملين وتحديدا في الساحة المشرفة على شعلة الجندي المجهول. اذ قام عشرات من منتسبي منظمة تطلق على نفسها اسم «حركة مقاومة الهجرة غير المشروعة» بمهاجمة «اغراب» من القوقاز.

وبرر الكسندر بيلوف زعيم هذه الحركة شبه الشرعية الذي يحظى بترحيب وسائل الاعلام في الندوات والحوارات التلفزيونية، الهجوم على القوقازيين بذريعة انهم «اساؤوا لآداب المكان وقاموا بالرقص وسماع موسيقى قوقازية بشكل استفزازي».

ولم يخف ناشط في «الحزب القومي الديموقراطي الروسي» وهو أحد الاحزاب المحظورة في روسيا حاليا ان «الاحزاب السياسية الكبرى وجهات عدة اخرى تقف وراء نشاط التشكيلات القومية لتحقيق منافع انتخابية»، ما يعني ان المرحلة المقبلة ربما تشهد تصاعدا في نشاط القوميين - العنصريين لحساب المعركة الانتخابية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-24-6-2007

 

 

 

 

علم النكبات العربية في القرن الحادي والعشرين

 

 

د. سعد الدين إبراهيم

 

 

شهد شهر يونيو ٢٠٠٧ انفجارات واسعة النطاق لعدة صراعات، كانت خامدة، أو ممتدة ولكنها تحت السيطرة، وكان بعضها جديداً، بلا مقدمات ظاهرة.

ولأن شهر يونيو كان مناسبة الذكري الأربعين لأكبر هزائم العرب عام ١٩٦٧، فقد راعني ما يحدث في يونيو ٢٠٠٧، وتذكرت إحدي مقولات المؤرخ العربي الكبير قسطنطين زريق، الذي نبّه في بداية حياته العامة لأول نكبة حاقت بالعرب عام ١٩٤٨، مع هزيمتهم وضياع فلسطين، علي يد الكيان الصهيوني الوليد الذي سمي نفسه إسرائيل. كان عنوان كتاب قسطنطين زريق الأول عام ١٩٤٨ هو «دروس النكبة».

ولم يستمع للرجل أحد من القيادات العربية البارزة طوال السنوات العشرين التالية لصدور الكتاب، حتي وقعت هزيمة ١٩٦٧، وكانت أقسي علي العرب من هزيمتهم الأولي. فكتب قسطنطين زريق كتاباً جديداً بالعنوان السابق نفسه تقريباً، وهو «دروس النكبة مجدداً».

ومرة أخري لم يقرأ الزعماء والرؤساء، ولم يستفيدوا من حكمة مؤرخنا الكبير. ثم حينما غزا صدام حسين الكويت عام ١٩٩٠ رأي قسطنطين زريق هزيمة أخري قادمة في الطريق، فكتب «دروس النكبة مثلثاً».

وكانت هذه الأخيرة في نظره الأشد قسوة علي الحلم العربي القومي في القرن العشرين، لأن العرب سينفرط عُقدهم، فضلاً عن أن الوحدة العربية قد أصبحت بعد هذا الغزو بعيدة المنال، وأن الأقطار العربية نفسها، قد لا تستطيع المحافظة علي وحدتها الوطنية.

وأذكر أن الرجل في آخر زيارة له للقاهرة حيث كانت إحدي كريماته، د. هدي زريق تعمل، تبادلنا حديثاً مؤثراً في شرفة شقتها التي كانت تطل علي النيل، في الجيزة.

قال الرجل: «يا سعد الدين... لقد ناهزت الثمانين من عمري... شهدت فيها، وكتبت عن ثلاث نكبات كبري، وأرجو ألا أعيش لأكتب «دروس النكبة مربعاً»... وفي كل الأحوال يبدو أننا نحن العرب نستحق أن نباهي الأمم بأننا أبدعنا علماً خاصاً بنا هو «علم النكبات العربية».

لقد رحل قسطنطين زريق عن عالمنا منذ بضع سنوات، وفي ذلك رحمة به، فلو كان ما زال يعيش معنا في صيف ٢٠٠٧ لكتب عن «دروس الجهنميات العربية».

فلدينا «جهنم» في لبنان، وجهنم أخري في العراق، وثالثة في فلسطين، فضلاً عن جهنم السودان في دارفور، وجهنم الصومال. إن وصف «جهنم» لكل من هذه المشاهد علي حدة، هو لأن من يعيشون فيها، وخاصة من نساء وأطفال، لا بد أنهم يتصورونها كذلك،

فمع العنف والدمار والدماء والنار والفوضي، والهرج والمرج، وكل في ذُعر وهلع، يحاول أن ينجو بنفسه، لا بد أنهم يتذكرون الوصف القرآني البليغ ليوم الحشر: «يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» (سورة عبس الآية ٣٤-٣٧).

ولأننا لا يمكن أن نتناول كل هذه «الجهنميات» في هذا المقال فسنقتصر في هذا المقال علي آخرها، أي الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني، الذي تصاعد بصورة غير مسبوقة في قطاع غزة، وتطور يومي الأربعاء والخميس، ١٣ و١٤ يونيو، بسيطرة مقاتلي حركة حماس (كتائب القسّام) علي كل مواقع حركة فتح وعلي مؤسسات وأبنية السلطة الفلسطينية، بما في ذلك مقر ومنزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وقد أنزل المقاتلون الأشاوس التابعون لحماس الأعلام الوطنية الفلسطينية (الأحمر والأبيض والأخضر) ورفعوا، بدلاً منها، أعلامهم هم (الخضراء)، كما أقاموا صلاة النصر علي أعدائهم (مقاتلي حركة فتح). لقد كان المشهد غريباً علي شاشات التليفزيون العربية والدولية، خاصة أن مقاتلي حماس الملثمين، يسوقون أسراهم من مقاتلي فتح.

ولأن معظم شبكات التليفزيون العالمية كانت تعرض مشاهد حرب يونيو ١٩٦٧، ومنها لقطات مماثلة للأسري المصريين، يسوقهم الجنود الإسرائيليون في سيناء، فقد أحسست أنا شخصياً بمرارة شديدة.

وكنت قد كتبت منذ أسبوعين عن الجراح العميقة التي تركتها حرب يونيو في جيلي قبل أربعين عاماً (حرب الأربعين عاماً، «المصري اليوم» ٩/٦/٢٠٠٧). نعم، لم يكن المشهد هذه المرة إسرائيلياً - عربياً، ولكنه كان فلسطينياً ـ فلسطينياً.

كل ما هنالك أن فريقاً منهم ادعوا أنهم هم «المؤمنون»، وأنهم انتصروا علي الفريق الفلسطيني الآخر من «الكفار»! فيافرحة إسرائيل، وهي تشهد كما شهدنا، الفلسطينيين «الحماساويين»، يقاتلون ويأسرون الفلسطينيين «الفتحاويين».

لقد حمدت الله أن مؤرخنا الكبير قسطنطين زريق رحل عن عالمنا قبل أن يأتي هذا المشهد العبثي المأساوي.

إن عبثية ومأساوية المشهد الفلسطيني الحالي هي أن البقية الباقية من فلسطين، والتي لا تتعدي ٣٠% من الوطن الأصلي، علي وشك أن تنشطر إلي دويلتين، إحداهما في غزة تحت سيطرة حماس، والثانية في الضفة الغربية تحت سيطرة فتح، ورئاسة السلطة بقيادة محمود عباس (أبو مازن).

وقد شرعت كل منهما تصفي وجود الآخرين من الفريق المنافس، وتقوم بتطهير منطقتها من أي وجود للخصوم.

إن مسلسل الانقسام الفلسطيني هو ما نبهنا إلي قرب حدوثه، قبل ثلاثة أسابيع، ينذر بألا يتوقف عند هذا الحد، فقد تنقسم غزة إلي شمال وجنوب. وقد تنقسم دويلة الضفة إلي عدة كانتونات، رام الله، والخليل، ونابلس، وطولكرم، وجنين، وهلم جرا.

إن الكابوس المزعج لم يعد، في الوقت الحاضر، هو كابوس الهيمنة الإسرائيلية أو الأمريكية علي الفلسطينيين، وإنما استمرار الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني.

وكما يقول علماء الاجتماع السياسي إن أبشع أنواع الصراع هو الصراع الأهلي، فإذا تدهور ذلك إلي صراع مسلح، فإنه يصبح «قتال إخوة»، مثل قتال هابيل وقابيل، الذي يمكن أن يتحول إلي صراع أبدي، فكل طرف في الصراع لا يكف عن الشك والكراهية والرغبة في الانتقام من الطرف الآخر.

وكل سلوك لطرف ينظر إليه الطرف الآخر نظرة ريبة وشك وتهيؤ للانقضاض علي الطرف الآخر، وهكذا إلي أبد الآبدين. وها هي حماس تقتل كل من تصادفه من مقاتلي فتح في غزة، وها هي فتح تقتل كل من تصادفه من مقاتلي حماس في الضفة الغربية.

وها هو الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يقيل رئيس الوزراء الحماساوي، إسماعيل هنية، ويعين رئيس وزراء آخر، هو سلام فياض، ويعتبر ما حدث في غزة انقلاباً علي الشرعية، وتمرداً علي السلطة الوطنية.

ومن ناحيتهم لم يوافق لا إسماعيل هنية ولا زملاؤه في حماس علي قرارات الرئيس عباس، ويرفضونها ويتمسكون بمواقعهم في غزة. ويبدو الأمر كله للمواطنين العرب خارج فلسطين غير مفهوم، وكأنه قتال علي «فتات».

ويبدو وزراء الخارجية العرب، الذين اجتمعوا في القاهرة، الجمعة ١٥/٦/٢٠٠٧ لإطفاء حريق الفلسطينيين بلا حول ولا قوة.

فأصدروا بياناً لا يقدم ولا يؤخر، وحاولوا موازنة ما لا يمكن موازنته بين حماس وفتح.

فقد سبق أن أكد زعماء الحركتين أن «الدماء» الفلسطينية خط أحمر لا يمكن اختراقه، وأن «الوحدة الوطنية» خط أحمر، وأن «الشرعية» خط أحمر.

وقد اخترقت الحركتان الخطوط الحمراء جميعاً، ومزّقتها وتمرغت بها حتي الثمالة. وكما ظهرت حماس لتتحدي فتح، فقد ظهرت حركتان أخريان تتحديان حركة حماس. وهكذا يبدو أننا بصدد سيناريو أفغاني في غزة.

فليس للتطرف ولا للغلوّ نهاية. لقد قام الطغاة العرب بارتهان ثلاثمائة مليون عربي إلي أن تحل القضية الفلسطينية (حيث لا ينبغي أن يعلو صوت فوق صوت المعركة).

وها نحن بصدد غلاة عرب يرتهنون ما تبقي من فلسطين تحت شعار «الإسلام هو الحل» وقد كذب الطغاة والغلاة، فعليهم اللعنة أجمعين.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: المصري اليوم-23-6-2007

 

 

رهان أميركا الأخير!

 

 

جبار سويس

 

 

بعد أن فشلت اميركا بعد اكثر من اربعة اعوام من اسقاط النظام البعثي في تطبيق ديمقراطيتها المزعومة وبعد ان جربت كل السبل ـ او كما يبدو من الظاهر من سياستها في العراق تلجأ الى اسلوب آخر، وهو يبدو ظاهرياً مساعدة العشائر عن طريق تسليحها وتزويدها بما تحتاج لمحاربة القاعدة نيابة عن الجيش الاميركي الذي يصنف أول جيش في العالم ـ أقول ـ يعجز هذا الجيش العرمرم عن محاربة عصابات القاعدة ويلجأ الى ابناء العشائر للقضاء عليه!!.

هذه المفارقة المضحكة المبكية لاتنطلي على اكثر الناس سذاجة، حتى من اولئك المؤمنين بأميركا وديمقراطيتها، فالحقيقة المرة هي ان اميركا تريد بفعلها هذا اسقاط الحكومة الحالية بتصويرها عاجزة عن السيطرة على الامور ـ وهي كذلك بفضل اميركا التي تمسك بزمام الامور، وبفضل دول الجوار وعلى رأسها الدول الشقيقة التي آخر ما تفكر فيه قبول دولة عربية شيعية وهي التي حاربت هذا الاتجاه واضطهدت ابناءها من اتباعه، وجندت جيوشاً من وعاظها لاقناع الناس بانحراف هذا المذهب وكفر معتنقيه، ولا أدل على محاربتها ورفضها للشيعة مساندتها اسرائيل في حربها الاخيرة ضد حزب الله، اذ ـ وكما وصفته جريدة السفير اللبنانية في عددها الصادر في 2006/7/21 جعل هذا الدعم اسرائيل مذهولة غير مصدقة لما تسمعه من الحكام العرب ولاسيما اولئك الذين يزعمون انهم اعداء لها ولايقيمون معها علاقات في السر او في العلن، وياتي بالدرجة الثانية من اصحاب الفضل في فشل الحكومة الحالية الجارة المسلمة ايران التي كان يعدها شيعة العراق النموذج الاسمى لحكومة دينية تنصر مذهبهم وتنصرهم، الا ان الذي حدث ان ايران نظرت الى الامر بطريقة براغماتية ارادت ان تفيد من الفوضى في العراق لمصالحها في ابعاد خطر التهديدات الاميركية وكذلك في اثبات انها قوة لايستهان بها في المنطقة وعلى جميع المنظرين للسياسات في العالم ان لايغفلوا دورها، وهي تبعث رسالة ايضا لدول المنطقة بانها قادرة على احداث الفوضى في اي مكان تشاء.

كل ذلك جاء على حساب حكومة العراق وشعبه الذي يدفع ثمن هذه الحماقات انهاراً من الدم إذ لابد من اللجوء الى العشائر للقضاء على هذه الجماعات المسلحة التي ينتمي معظم افرادها الى هذه العشائر او الى المناطق التي هم فيها، مادامت الحكومة العراقية عاجزة عن تحقيق ذلك.

لكن مايثير الريبة في هذا الموضوع هو تحالف اميركا مع الجماعات المسلحة نفسها لاسيما بعد ان سمعنا عن مفاوضات ولقاءات بين قادة هذه الفصائل المسلحة وممثلين عن سلطة التحالف في العراق التي تقودها اميركا، فلربما وعدت اميركا هؤلاء وجلهم من البعثيين والصداميين ـ بالعودة الى الحكم بعد ان يقضوا على القاعدة ـ الذين هم منها اصلاً ، وان يزحفوا على بغداد لطرد الشيعة من الحكومة واقامة حكومة صدامية جديدة وان بمسمى آخر، وفي هذا تضرب اميركا ثلاثة عصافير بحجر واحد، ـ وليس كما يقال عصفورين بحجر ـ العصفور الاول خروجها من هذا المأزق الذي يشتد يوماً بعد آخر ولاسيما ان ايام الجمهوريين في الحكم باتت معدودة، اذ لايريدون ان يخرجوا من الحكم ويتركوا الاوضاع في العراق شائكة كما هي الآن، فهذا يضمن لهم استقراراً ولو بعد حين، وان كان تحت الحراب وفوق جثث الابرياء.

اما العصفور الثاني فهو ارضاء الحكومات العربية السنية التي لايهدأ لها بال حتى تزيل الشيعة عن أي كرسي للحكم في العراق او في غيره والاسباب يعرفها القاصي والداني وذكرنا بعضها.

اما العصفور الآخر فهو تحجيم ايران عن طريق ايجاد عدو قريب يملك مقومات الصمود اكثر مما تمتلكه الدول العربية القريبة ويكون حاجزاً بينها وبين مصالح اميركا في الخليج، وكذلك حاجزاً بينها وبين اسرائيل التي ما فتئت تسمع تهديدات ازالتها من حكام ايران.

كل ذلك قد يدفع اميركا لان تقدم على هكذا فعل ـ وهو افتراض له مايبرره، الا انها حسبت ام لم تحسب، ان فعلاً كهذا قد يدخل البلد في دوامة حرب اهلية لاتنتهي قد تمتد الى عشرات السنين، فالشيعة لاترضى ان تتنازل عن الحكم بسهولة بعد ان وصلت اليه بصناديق الاقتراع وباصوات ناخبيها ـ على الرغم مما يقال الان من خيبة امل الناخبين واحباطهم من اداء الساسة الشيعة، الا ان ذلك لايمنع، التفاف هذه الجماهير حول هؤلاء الساسة عندما يحسون بالخطر يداهمهم، وان سياسة التهميش التي مارستها الحكومات السنية على مر التأريخ ستعود لاقصائهم وتهميشهم مرة اخرى، اذ سيقاتلون من اجل مكاسبهم وان كانت صغيرة ـ فالحكومة ـ اعني الشيعة منها ـ ستجند الشارع لقتال من يحاول ازاحتها عن السلطة، وهي تملك ايضا مقومات القتال وانها لن تعدم الدعم اللوجستي من ايران او غيرها من الدول التي تختلف مع اميركا وتخشى تهديدات اميركا ان خرجت من العراق منتصرة ـ ولااعني خروجها بالكامل، اذ من المعروف انها عازمة على ابقاء قواعد كبيرة لها على ارض العراق، فمصلحة هذه الدول ان تخرج اميركا مذعنة منهزمة حتى لاتفكر مرة اخرى في غزو اي دولة من دول المنطقة.

وليس مستبعداً في عالم الافتراض هذا، ان تكون اميركا قد خططت لامر ابعد من هذا وهو دفع ايران للتدخل في العراق لمساعدة اصدقائها، وهنا تجد اميركا المسوغ لحشد عربي وعالمي لضرب ايران واعلان الحرب عليها وبذا تدخل المنطقة في فوضى عارمة المستفيد الوحيد منها اميركا واسرائيل فهي بهذا تضعف كل الاطراف في المنطقة وتكون هي واسرائيل القوتين ـ او القوة ـ المهيمنة عليها تتحكم فيها كيف تشاء.

دعوة الى كل العراقيين ان ينظروا بجدية الى هذا الامر، وان يحذروا هذه المخططات التي ستقود العراق والمنطقة الى الهاوية وليس من ناج فيها ولاتخدم اية قضية، بل على العكس ستحيل البلاد الى ركام، او ستقوده الى ان يصبح يوغسلافيا ثانية في اهون الشرين.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: جريدة الصباح-25-6-2007

 

 

حزب الدعوة و المجلس الاعلى  يشكلان أمانة عامة مشتركة

 

 

أربعة أحزاب رئيسية تتفق على مشروع وطني

المالكي يعلن ( اليوم ) حزمة من القرارات المهمة

يعلن رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم حزمة من القرارات المهمة والمصيرية التي تهدف لخدمة العراق ومستقبله، وفيما اكد السيد عبد العزيز الحكيم ان حكومة الوحدة الوطنية مازالت قوية وتتمتع بقاعدة شعبية واسعة ، اتفقت أربعة أحزاب سياسية رئيسة على مبادئ وطنية لمشروع سياسي دائم للحكومة والعملية الديمقراطية.

في غضون ذلك شكل حزب الدعوة الاسلامية والمجلس الاعلى الاسلامي أمانة عامة مشتركة وقال النائب عن الائتلاف الموحد حسن السنيد في تصريح خاص  لـ  " الصباح ": ان رئيس الوزراء سيعلن اليوم الاثنين حزمة من القرارات المهمة التي تهدف للنهوض بالبلاد في جميع المجالات ، دون توضيح نوعية هذه القرارات .

وأضاف بعد اجتماع عقد مـساء أمس : ان كلاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الدعوة والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الاعلى الاسلامي اتفقوا خلال اجتماع أمس على مبادئ وطنية لدعم الحكومة والعملية السياسية وتفعيل دور مجلس النواب لانجاز المشاريع والقوانين المهمة لمواجهة التحديات التي تواجه الديمقراطية العراقية وبين حسن السنيد ان بياناً صادراً عن الاجتماع أكد أن هذا الاتفاق سيكون اطاراً أساسياً لمشروع سياسي يستوعب جميع الشركاء من مكونات الشعب العراقي وقواه السياسية حتى يكونوا شركاء حقيقيين في تحمل مسؤولية بناء عراق ديموقراطي اتحادي جديد .

في هذه الاثناء أوضح بيان صادر عن حزب الدعوة الاسلامية والمجلس الاعلى الاسلامي أنه تم تشكيل أمانة عامة مشتركة بينهما لمواجهة التحديات ودعم العملية السياسية وحكومة الوحدة الوطنية وقال البيان الذي حصلت الصباح على نسخة منه أمس وستنشر نصه الكامل يوم غد : ان هذا الاتفاق لا يستهدف اي مكون آخر بل العكس ، اذ انه يدعم جهود جميع القوى الوطنية المؤمنة بالعراق الجديد ، مشيراً إلى ان هذا الاتفاق سيؤدي إلى مزيد من التعاون مع أحزاب الائتلاف بما يعزز القرار والتمثيل والاداء الحكومي  ولايجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها العراق.

ومع اقدام السيد المالكي على اطلاق اوسع اصلاحات حكومية ، اكدت الكتل النيابية ان اتجاهها يسير نحو مساندة حكومة الوحدة الوطنية .واعتبر حسن السنيد ان بعض السياسيين يطلق تصريحات اعلامية لا اساس لها من الصحة بشان تغييرات حكومية جذرية تدل على عدم معرفة ما يدور في الكواليس السياسية من حراك متجدد بشكل يسهم بانقاذ العراق وتنفيذ الحكومة لبرنامجها المعتمد الذي يتم تفعيله بشكل مستمر وكان نائب عن التحالف الكردستاني قد كشف في تصريحات نقلها" راديو سوا " عن قرب اعلان تشكيل حكومة جديدة تسند رئاستها لحزب الدعوة.

الا ان محما خليل النائب عن الكتلة نفسها اكد ان التحالف الكردستاني مستمر بدعم رئيس الوزراء ولا يوجد أي تغيير في الموقف منه كونه يحظى بدعم اغلبية الكتل السياسية في البرلمان والشارع العراقي .

وقال : ان الحكومة حققت الكثير من خلال برنامجها السياسي وخصوصا على صعيد خطة امن بغداد ومشاركة العشائر في فرض القانون وتضييق الخناق على اوكار الارهاب .

واشار الى ان حكومة السيد المالكي تتميز باجندة عراقية ومشروع عراقي واضح ومتفاعل كما انها ارجعت هيبة الدولة العراقية وبناء البلاد وفق مبدأ الكفاءة والمهنية والمساواة بين ابناء الشعب مشددا على انها الحكومة الاجدر بقيادة العراق في ظل هذه الظروف .

من جانبه اكد النائب حميد معلة وجود حراك سياسي منذ فترة باتجاه ايجاد عوامل تحريك في مجمل العملية السياسية من خلال دعم الحكومة وتخليصها من الوزراء غير الكفوئين واعتماد التكنوقراط .

واشار لمعلة الى ان نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي باق في منصبه يؤدي المهام الموكلة اليه ويقوم بدوره في دعم الحكومة والسير الى امام وانقاذ البلاد من الضعف في بعض المفاصل وتوفير الخدمات لابنـاء الشعب .

الى ذلك قال السيد عبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف العراقي الموحد وزعيم المجلس الاسلامي الاعلى  في تصريحات صحافية ادلى بها من طهران امس : ان حكومة السيد المالكي حكومة وحدة وطنية شكلت على اساس التكتلات البرلمانية و الحجم البرلماني الذي تتمتع به، وهذه الحكومة لديها قاعدة شعبية مليونية من ابناء الشعب العراقي، وعلى الرغم من جميع التحديات فان هذه القاعدة البرلمانية الشعبية تتمتع بالحيوية والنشاط، لكن للأسف هناك من يريد التآمر على مكتسبات الشعب العراقي وما تمكن من الحصول عليه من حقوقه المشروعة بعد كفاح طويل، مشيرا الى ان  هذه القوى تريد تنفيذ هذه المؤامرة بالتنسيق مع اجهزة مخابرات دول المنطقة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: جريدة الصباح-25-6-2007

 

 

بعد حجبها 200 مليون دولار من المعونات ... مبارك يرفض «تدخّل» واشنطن في الشؤون الداخلية لمصر!!

 

 

 

أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن بلاده لا تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية ونقل الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) صفوت الشريف عن الرئيس مبارك تأكيده خلال اجتماع للهيئة البرلمانية للحزب في مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان) حرص مصر على «أن تكون علاقاتها الدولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة».  

وقال مبارك: «لدينا برنامج طموح نمضي في تنفيذه من أجل مصر وشعبها ونتعامل مع قضايا الداخل والخارج برؤية وطنية واضحة من دون الالتفات لحملات التشكيك، ونصون سيادة الوطن واستقلال إرادته ولا نقبل ضغوطاً أو شروطاً».

وكان الشريف يتحدث في تصريحات عقب الاجتماع تعليقاً على تصديق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون المساعدات الخارجية متضمناً حجب 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لمصر «إلى حين تحسين أوضاع حقوق الإنسان».

ويتطلب إقرار القانون في شكل نهائي تصديق مجلس الشيوخ عليه وتوقيعه من جانب الرئيس جورج بوش.

وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط مجدداً على رفض مصر هذا الأمر باعتباره «تدخلاً غير مقبول في الشأن المصري».

وقال أبو الغيط في بيان أمس إن «الحكومة المصرية أبلغت كبار المسؤولين الأميركيين ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي قبل أيام عدة وكذلك قائد المنطقة العسكرية المركزية الأميركية وليام فالون خلال لقائه وزير الخارجية بالموقف المصري».

ووافقت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني في مجلس الشورى في اجتماعها أمس برئاسة الرئيس مبارك على تسمية الأمين العام لـ «الوطني» صفوت الشريف رئيساً لمجلس الشورى، والمستشار محمد عبدالرحيم نافع وكيلاً للمجلس عن الفئات، وأحمد العماوي وكيلاً للمجلس عن العمال، وذلك بناء على ترشيحات زعيم الغالبية في الشورى محمد رجب. وستعرض الترشيحات في جلسة الإجراءات التي سيعقدها مجلس الشورى اليوم.

من ناحية أخرى، تلقت وزارة الخارجية اعتذاراً رسمياً من منظمة العمل الدولية عما تضمنه تقرير لها في شأن تمييز ضد الأقباط في مصر.

وكانت المنظمة ذكرت في أحد تقاريرها أن هناك تمييزاً ضد الأقباط في مصر في أماكن العمل، واحتج وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في رسالة بعث بها إلى المدير العام للمنظمة على هذا التقرير.

وذكر بيان لوزارة الخارجية أمس أن «المنظمة اعترفت في خطاب تضمن اعتذاراً رسمياً بأنها لم تكن حريصة ودقيقة بالشكل الكافي في اختيار المصادر التي تستقي منها معلوماتها، ما أدى إلى تضمين التقرير معلومات خاطئة وغير موضوعية حول التمييز ضد الأقباط».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-24-6-2007

 

 

الأميركيون - الإيرانيون... رؤى متباينة تجاه طهران

 

 

محمد ساهيمي

 

 

من بين الإيرانيين- الأميركيين الأربعة، الذين تم اعتقالهم في الشهور الأخيرة في إيران، يتَلقى ثلاثة منهم -هم "هالة اصفندياري" مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز "وودرو ويلسون الدولي للعلماء"، و"كيان طاجبخش"، المستشار بالبنك الدولي ومعهد المجتمع الدولي، و"بارناز عظيمة"، المراسل الصحفي براديو "فاردا" الممول من قبل الحكومة الأميركية- دعماً من منظمات قوية وأفراد في الولايات المتحدة، تطالب بمنحهم الحرية.

على النقيض من ذلك نجد أن "علي شاكري" رجل الأعمال والناشط السياسي في الجالية الإيرانية بـ"ساوثرن كاليفورنيا"، والذي يعمل مع "مركز بناء سلام المواطن" بجامعة كاليفورنيا- إيرفين" أقل شهرة من الشخصيات المشار إليها أعلاه، وهو ما يجعل عدد حلفائه الأقوياء أقل، ويجعله يعاني في سجن "إيفن" بطهران، دون أن يتلقى دعماً سوى ذلك الدعم الضئيل، الذي يأتيه أساساً من عائلته وأصدقائه ومعارفه في جامعة كاليفورنيا.

ومن ضمن المشكلات التي يعاني منها "شاكري" أيضاً أنه لا يتلقى دعماً صريحاً من جاليته في منطقة لوس أنجلوس.

ما السبب في ذلك؟ يرجع السبب إلى حقيقة أنه على رغم أن "شاكري" قد ظل لفترة طويلة مؤيداً للحركة الإصلاحية الديمقراطية في إيران، إلا أنه ظل أيضاً معارضاً عالي الصوت للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران، ومعارضاً أيضاً لأية هجمات عسكرية ضدها أو تدخل في شؤونها الداخلية تماماً مثلما كان معارضاً لغزوها للعراق.

بدلاً من ذلك، طالب "شاكري" علناً بمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لأنه يؤمن إيماناً قوياً بأن الديمقراطية يجب أن تطبق على أن تتم عملية تطويرها وتطبيقها على أيدي الإيرانيين الذين يعيشون بداخلها وليس الذين يعيشون خارجها.

من سوء الحظ أن هذه المواقف قد جعلته غير مقبول لدى الإيرانيين الراديكاليين المناوئين للنظام الحالي في طهران، والذين يحتكرون المناقشة التي تدور في أوساط الإيرانيين الأميركيين في كاليفورنيا، وهو ما جعل من الصعوبة بمكان توصيل الرسالة التي تقول إن هناك رجلاً صالحاً يتعرض للاعتقال، أو حشد الدعم له من أجل إطلاق سراحه.

يبلغ عدد الأميركيين من ذوي الأصول الإيرانية، والذين يتركز معظمهم في "بيفرلي هيلز"، و"أورانج كاونتي" و"سان فيرناندو فالي" مئات ألوف قليلة، بعضهم من المهنيين ذوي التأهيل العالي.

فـ"شاكري" على سبيل المثال - مولود في طهران- يعيش هو وزوجته في" ليك فوريست" ويمتلك شركة للرهن العقاري، ولديه ولدان بالغان تخرجا من جامعة كاليفورنيا.

من الناحية السياسية، تنقسم الجالية الإيرانية في "ساوثرن كاليفورنيا" إلى مجموعتين: الأولى وهي تشكل الغالبية العظمى تدعم ما كان ينادي به بعض الناشطين مثل "شاكري"، غير أن المشكلة بالنسبة لهذه المجموعة، هي أنه لا توجد لديها وسائل نفاذ إلى وسائل الاتصال الجماهيري، وكنتيجة لذلك، لا يتم سماع آرائها علناً إلا أثناء التجمعات المحدودة، والاجتماعات الرسمية وغير الرسمية، والمناقشات الأكاديمية، كما لا توجد لها جماعات ضغط تمثلها في واشنطن.

ويمكن القول إن هذه المجموعة، تعتبر صامته من حيث الجوهر والدليل على ذلك أن ردود أفعالها بعد اعتقال "شاكري" وغيره، لم تتجاوز التعبير عن مشاعر القلق والحزن العميق.

أما المجموعة الثانية، فهي وإن كانت أقلية، إلا أنها عالية الصوت وهي تتشكل في معظمها من الملكيين الإيرانيين الذين يريدون إعادة النظام الشاهنشاهي الإمبراطوري السابق إلى طهران.

وهذه المجموعة تشبه إلى حد كبير الجالية الكوبية المناوئة لـ"فيديل كاسترو" والتي تعيش في فلوريدا من حيث إنها تمتلك أموالاً أكثر من المجموعة الأولى علاوة على أنها تتحكم في بعض وسائل الإعلام الجماهيري التابعة للجالية، وهي عبارة عن محطة إذاعة وتلفزيون فضائي تستخدمه في إذاعة برامج فارسية، يتم بثها إلى إيران.

وهذه المجموعة تعارض أي تقارب بين الولايات المتحدة والنظام الحالي في إيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وتدعم خيار شن هجمات عسكرية ضدها. وبالطبع فإن هذه المجموعة لم تأبه لاعتقال "شاكري".

وهذه المجموعة كذلك لا تحظى سوى بدعم محدود -إذا ما كانت تحظى بدعم في الأساس - داخل إيران، أو حتى ضمن الإيرانيين الأميركيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة حيث تبين استطلاعات رأي أجريت على المهاجرين الإيرانيين أن الغالبية العظمى منهم تؤيد المفاوضات وتفضلها على خيار الحل العسكري.

ومع ذلك نجد أن نفوذ هذه المجموعة يتزايد على نحو مستمر لأنها تحظى بالدعم من قبل "المحافظين الجدد" الذين يعملون كـ"لوبي" أو جماعة ضغط، تعمل من أجل مصلحة هذه المجموعة في واشنطن.

ففي فبراير الماضي، عندما عقد "شاكري" ومجموعة من الإيرانيين "الديمقراطيين" ندوة في جامعة "ساوثرن كاليفورنيا - إيرفين" حول العلاقات الأميركية - الإيرانية، فإن تلك الأقلية التي تستخدم البرامج المبثوثة فضائياً هاجمت "شاكري" والآخرين وأطلقت عليهم اسم" لوبي الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، لأنهم لم يؤيدوا اتخاذ إجراءات أكثر عنفاً ضد النظام الحاكم في طهران.

ومن الصعب أن يعرف المرء هذه الأيام إلى أين يمكن أن تتوجه طلباً للمعاونة.. فسياسات بوش الخاصة بتقديم الدعم لمساعدة الديمقراطيين في إيران فشلت، كما أن المتشددين في إيران تحرشوا، وقبضوا على، وحققوا مع المئات من الإيرانيين كنتيجة لذلك.

في الوقت نفسه، وكنتيجة للحرب في العراق وما حدث في أبوغريب، وجوانتانامو، فقدت الولايات المتحدة مصداقيتها الأخلاقية، التي كانت ستمكنها من إدانة وشجب المتشددين الإيرانيين، والمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين في سجون نظام طهران.

وكانت النتيجة أن "شاكري" وأمثاله قد أصبحوا محاصرين في لعبة تحدٍّ دبلوماسية بين المتشددين في إيران والمتشددين في الولايات المتحدة.

*أستاذ الهندسة الكيماوية والبترولية بجامعة "ساوثرن كاليفورنيا"

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست-24-6-2007

 

 

 

العراق: اكتشاف مقر محكمة «القاعدة» في ديالى

 

 

الإعدام  لـ«علي الكيماوي» في قضية الأنفال ... العراق: مقتل نحو مئة مسلح و8 جنود أميركيين وبريطاني

قُتل 8 جنود اميركيين وآخر بريطاني في عمليات استهدفت قوات التحالف وواصلت القوات الأميركية والعراقية عمليتها في محافظة ديالى وأعلنت مقتل 90 مسلحاً من تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين»، واكتشاف محكمة «القاعدة» في ديالى، اضافة الى مقتل سبعة مسلحين من التنظيم، بينهم قياديان، واعتقال ثمانية آخرين بينهم كردي «متطرف» في عمليات شنتها في تكريت والفلوجة.

وتعقد المحكمة الجنائية العليا جلستها الأخيرة اليوم للنطق بالحكم على المتهمين في «قضية الأنفال» وسط توقعات باصدارها قرار اعدام وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد، الملقب بـ «علي الكيماوي». واكدت مصادر مسؤولة في المحكمة أن «الحكم سيُعلن في جلسة لن تستغرق اكثر من نصف ساعة».

وقررت جبهتا «التوافق» و «الحوار الوطني» السنيتان البرلمانيتان مقاطعة جلسات مجلس النواب في حال عدم حضور رئيس المجلس محمود المشهداني وتوليه رئاسة الجلسات.

وقال سليم الجبوري، الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية لوكالة «رويترز» ان اجتماعاً مشتركاً عقد بين جبهة التوافق وجبهة الحوار الوطني، التي يرأسها صالح المطلك، وان الجبهتين اتفقتا على «الامتناع عن حضور جلسات مجلس النواب المقبلة اذا لم يترأسها رئيس البرلمان محمود المشهداني».

ومدد مجلس النواب امس عمله لمدة شهر واحد، اعتباراً من اول تموز (يوليو) المقبل وحتى الثلاثين منه، لإنجاز القوانين التي تحتاج الى مناقشات وتصويت المجلس عليها.

وكان الجيش الأميركي اقر، في سلسلة بيانات، بمقتل ثمانية من جنوده ما يرفع عدد الجنود الذين قضوا منذ مطلع الشهر الجاري إلى 68، ويرتفع الى 3545 عدد العسكريين أو العاملين في الجيش الاميركي الذين قُتلوا منذ اجتياح العراق في آذار (مارس) العام 2003، وفقاً لأرقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

وتحدثت القوات الأميركية عن شبكة الدعم المتطورة لتنظيم «القاعدة»، بعد اكتشاف مستشفى ميداني للتنظيم ومحكمة ومخازن أسلحة أقيمت جميعها في منطقة ديالى.

وأفاد جنود أميركيون أنهم عثروا على منزل، يعتقد بأنه كان «محكمة» تابعة لتنظيم «القاعدة»، يضم غرفة مقسمة بستار خلفه مقعد كبير مُخصص «للقاضي» الذي يُصدر «الأحكام» على المتهمين.

وكشفت وكالة «أسوشييتد برس» أن القوات الأميركية عثرت على 16 مخزناً للسلاح، و28 عبوة و12 فخاً من المتفجرات الفتاكة، ودمرتها.

واكتشف الجنود الأميركيون الأسبوع الماضي مستشفى ميدانياً لـ «القاعدة» يحتوي على عبوات «أوكسجين» للتنفس الاصطناعي ومعدات طبية متطورة، ما يظهر تغلغل «القاعدة» بقوة في محافظة ديالى، خصوصاً في عاصمتها بعقوبة.

وكانت الحكومة العراقية قلّصت مساعداتها للمحافظة خشية وصولها الى أيدي عناصر التنظيم، إلا أن الأخير تمكن من الحصول على هذه المساعدات الحكومية كما يُظهر ذلك المستشفى الميداني في بعقوبة.

وأشار القادة الأميركيون الى ضعف الخدمات التي توفرها الحكومة المركزية في المحافظة، والتغير الديموغرافي الذي تشهده الأخيرة، بعد استهداف سكانها الشيعة ونزوح كثير منهم، وخصوصاً بعد هجرة عناصر «القاعدة» من محافظة الأنبار.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-24-6-2007

 

 

تشيني يتحدى لجنة الكونغرس بالتعامل مع المعلومات السرية

 

 

بيتر بيكر

 

 

نائب الرئيس الأميركي يرفض إطلاع الجهات الرسمية على ما يدور داخل مكتبه

جاء في وثائق نشرتها لجنة تابعة للكونغرس أول من امس ان نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني، رفض الانصياع لقرار تنفيذي يتعلق بالتعامل مع المعلومات السرية على مدى السنوات الاربع السابقة وحاول في الآونة الاخيرة إغلاق المكتب الذي سعى الى إنفاذ هذه القواعد.

جدير بالذكر ان الطاقم العامل مع تشيني لم يتعاون مع مكتب تابع لإدارة السجلات والأرشيف المسؤول عن متابعة التزام السلطة التنفيذية بحماية المعلومات السرية.

إذ ان مساعدي تشيني لم يرفعوا تقارير بشأن وجود معلومات سرية لديهم، كما انهم اوقفوا في وقت سابق عملية تفتيش مكتبهم.

وجاء في الوثيقة ان الطاقم العامل مع تشيني اقترح هذا العام إقفال هذا المكتب إثر تسليط مكتب الارشيف والسجلات الضوء على هذه القضية.

ويكمن الخلاف حول قضية ليست ذات اهمية بالغة لكنه يسلط الضوء على صراع واسع دار خلال فترة الست سنوات ونصف السنة السابقة بسبب ميل تشيني الى السرية.

إذ انه ظل يقاوم باستمرار محاولات إطلاع الجهات الرسمية على ما يدور داخل مكتبه، وحجب كمية من المعلومات مثل أسماء المديرين التنفيذيين ببعض الشركات الذين يستعين باستشاراتهم في مجال الطاقة والتكاليف، فضلا عن تفاصيل اخرى تتعلق بسفره وسجلات الأجهزة السرية التي توضح هوية الأشخاص الذين زاروا مكتبه او المقر الرسمي لإقامته.

وكانت محاولات تشيني المستمرة لحجب أي معلومات عن نشاط الطاقم العامل معه قد وضعته في مواجهات مع أعضاء الكونغرس ومجموعات المصالح ووسائل الإعلام، وهي مواجهات وصلت في بعض الأحيان الى المحكمة العليا الاميركية.

إلا ان موقف تشيني من اللوائح التي تنظم التعامل مع المعلومات السرية يشير الى انه يرفض حتى إشراف ومراقبة جهات اخرى تابعة لإدارة بوش.

إلا ان مسؤولي طاقم تشيني قالوا ان مكتبهم معفى من هذه اللوائح في هذه الحالة لأنه ليس هيئة او جهازا تابعا لفرع في السلطة التنفيذية.

وقال هنري واكسمان، عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي، ان تشيني قال انه فوق القانون.

وأضاف واكسمان، عوض لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب، فان ما حدث يعكس غرور تشيني وعدم صواب موقفه.

من جانبه رفض مكتب تشيني مناقشة ما وصفه بـ«المسائل الداخلية»، وقال واحد من مسؤوليه ان هذه القضية قيد النظر حاليا.

تجدر الإشارة الى ان تعامل مكتب تشيني مع المعلومات السرية ظل قضية حساسة.

إذ ان محكمة قد أدانت رئيس موظفي تشيني السابق لويس ليبي (سكوتر) بتهمة القسم الكاذب وعرقلة سير العدالة في مارس (آذار) الماضي في قضية تتعلق بتسريب معلومات حول هوية عميلة بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه).

وكان ليبي قد أفاد خلال التحقيق بأنه تلقى تعليمات من تشيني بتسريب معلومات استخباراتية حول العراق بعد ان ابلغه بأن الرئيس بوش قد رفع عنها قيود السرية.

ويرى محللون ان الخلاف الذي حدث جاء بسبب امر تنفيذي بشأن اتباع نظام حكومي محدد فيما يتعلق بحماية المعلومات السرية.

وكان هذا الأمر التنفيذي قد جرى التوقيع عليه لأول مرة بواسطة الرئيس السابق بيل كلينتون عام 1995 وجرى تحديثه والتوقيع عليه مجددا بواسطة الرئيس جورج بوش عام 2003.

ويلزم هذا الأمر التنفيذي «أي كيان داخل السلطة التنفيذية بحوزته معلومات سرية» الإبلاغ عن كم المعلومات التي يحتفظ بها.

وكان مكتب تشيني قد رفع تقريرين سنويين عامي 2001 و2002 بشأن مدى محافظته على سرية هذه المعلومات لديه، إلا ان المكتب توقف عن رفع التقارير عام 2003، طبقا لما جاء في خطابات الادارة الداخلية التي كشف النقاب عنها امس الأول.

ويقول مسؤولون من مكتب تشيني ان هذا الأمر لا يشملهم لأن نائب الرئيس يعمل بموجب الدستور رئيسا لمجلس الشيوخ وبالتالي لديه واجبات تشريعية وتنفيذية.

وكانت مكتب الإشراف الأمني على معلومات الأرشيف، وهو هيئة تتكون من 25 عضوا، مسؤولة عن تأمين المعلومات السرية، قد قرر إجراء تفتيش على مكتب تشيني للوقوف على مدى الحرص والحساسية في التعامل مع المعلومات السرية، إلا ان طاقم المكتب لم يسمح بإجراء التفتيش، حسبما جاء في خطاب ارسله واكسمان الى تشيني. وعقب نشر صحيفة «شيكاغو تريبيون» تقريرا العام الماضي جاء فيه ان مكتب تشيني لم يرسل التقرير السنوي حول معلوماته السرية الى الجهة المعنية، ارسل اتحاد العلماء الاميركيين شكوى، كما ارسل ج. ويليام ليونارد، مدير مكتب الإشراف بإدارة الأرشيف، خطابين الى مدير هيئة موظفي مكتب تشيني، ديفيد آدينغتون، طالبا منه الالتزام بالأمر التنفيذي، إلا انه لم يتلق ردا.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي كتب ليونارد الى النائب العام الاميركي، آلبيرتو غونزاليس، خطابا طالبه فيه بإصدار أمر قانوني حول ما اذا كان تشيني قد انتهك برفضه رفع التقرير السنوي الأمر التنفيذي الخاص بسرية المعلومات.

وقال ستيفن آفترغود، الذي يدير مشروعا يتعلق بالمحافظة على السرية الحكومية، ان هذا الخلاف يتعلق بقدر محدود من المعلومات لكنه يشير الى تجاهل اكبر للالتزام بالقواعد التي تتبعها بقية مؤسسات السلطة التنفيذية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية- خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الاوسط»-23-6-2007

 

 

 

طهران لا تعتزم وضع شروط مسبقة لمحادثاتها مع واشنطن حول العراق

 

 

جنرال أميركي: تهريب السلاح والمتفجرات من إيران مستمر

اعلن مسؤول ايراني كبير أمس ان ايران لا تعتزم وضع شروط مسبقة لأية محادثات مع الولايات المتحدة بشأن العراق. وقال علي لاريجاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي ان بلاده لا تزال تقيم الجولة الاولى من المحادثات التي أجريت في مايو (ايار) التي كانت أبرز اجتماع بين الجانبين خلال نحو ثلاثة عقود.

وتتهم واشنطن ايران باذكاء العنف في العراق وتحتجز القوات الاميركية خمسة ايرانيين منذ يناير (كانون الثاني) بتهمة دعم مسلحين، وتنفي ايران الاتهامات وتطالب بالافراج الفوري عن الرجال الخمسة الذين تقول انهم دبلوماسيون.

ونقلت وكالة مهر للانباء الايرانية عن لاريجاني قوله «لا نعتزم وضع أية شروط مسبقة لمفاوضات في المستقبل»، ولم يوضح ما اذا كانت ايران قد وافقت على اجراء جولة اخرى من المحادثات بعد، واضاف «لا نزال نقيم بعناية الجولة الاولى من المحادثات مع اميركا».

وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي يوم الاثنين ان ايران قد تستغرق أكثر من أسبوعين لدراسة طلب عراقي بشأن اجراء جولة جديدة من المحادثات.

ووصف الجانبان الجولة الاولى من المحادثات التي اجريت في بغداد في مايو بأنها ايجابية، وتناولت تلك المحادثات الامن في العراق، ويقول المسؤولون الاميركيون والايرانيون ان اية محادثات في المستقبل ستركز على قضايا العراق من دون غيرها.

كما يختلف الجانبان بشأن برنامج ايران النووي. وتقول واشنطن ان خطط طهران الذرية تهدف الى صنع قنابل وهو ما تنفيه ايران.

من جهة أخرى، قال قائد اميركي كبير ان اسلحة مهربة ومتفجرات فتاكة مازالت تأتي الى العراق من ايران المجاورة وتواصل قتل جنود اميركيين.

وقال الميجر جنرال ريك لينش لوكالة رويترز في مقابلة (( لم يحدث تغيير، انها حالة مازالت مستقرة نسبيا )) .

هذا التدفق من جانب الايرانيين الى العراق مازال يحدث». وحول ما اذا كانت المفاوضات بين البلدين في مايو الماضي قد ادت الى اية تغييرات، قال لينش «انه سيكون امرا يتنافى مع الواقع ان تتوقع تغييرات على الارض خلال مثل هذه الفترة القصيرة».

وقال وهو يشير الى مقذوفات خارقة للدروع تحدث اثارا فتاكة ضد المدرعات الاميركية «ما احاول عمله هو التمسك بالحقائق، وانا اعلم انه داخل ميدان المعركة الذي اعمل فيه توجد ذخائر تحمل علامات ايرانية واضحة وانا افقد الكثير من جنودي بسبب هذه المقذوفات الخارقة للدروع»، واضاف «من الواضح ان تكنولوجيا المقذوفات الخارقة للدروع والذخائر تأتي من ايران، ويجب ان نوقف ذلك».

وتولى لينش قيادة العمليات للتو في محافظة واسط في جنوب شرق البلاد.

وتشترك في حدود تمتد 240 كيلومترا مع ايران وتم جلب 3000 جندي من جورجيا لوقف تدفق الاسلحة والذخيرة التي تشق طريقها من خلال واسط الى بغداد.

ورغم ان الحدود طويلة فانه توجد بضعة اماكن يمكن منها ان تعبر شاحنة وهو ما يجعله واثقا من النجاح الان من انه سيتم نشر افراد في نقاط تفتيش بطريقة مناسبة.

وقال «الان بعد ان اصبحت لدينا وحدات اضافية على الارض فان هذا يعطينا القدرة على توجيه العمليات التي لم يكن بمقدرونا القيام بها من قبل لانه لم تكن لدينا القوات المتاحة».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-23-6-2007

 

 

 

 

برنامج أميركي «حذر» لتسليح وتدريب العشائر والمالكي يريد تعميم التجربة وحصر المهمة بالحكومة

 

 

قتال ضار في بعقوبة ومطاردة «القاعدة» في ديالى قد تستغرق شهرين

توقع قادة عسكريون أميركيون استمرار المعارك ضد تنظيم «القاعدة» في محافظة ديالى بين 45 و60 يوماً، مؤكدين تعاون بعض العشائر معهم وأعربوا عن عزمهم تعميم هذه التجربة على بقية المحافظات، من خلال برنامج حذر لتسليح وتدريب وحدات «الشرطة العشائرية».

لكن المسؤول العسكري الثاني في الجيش الأميركي في العراق الجنرال رايموند اوديرنو أكد أن واشنطن لا تزود المتمردين أسلحة «على رغم اقامتنا اتصالات مع بعض منهم».

ويبدو أن هناك سباقاً بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية على خطب ود العشائر، فبعدما استنكر رئيس الوزراء نوري المالكي تسليحها واعتبره عملاً خطيراً «يؤدي الى تعميم الفوضى وظهور ميليشيات جديدة»، أعلن في بيان أمس تشكيل لجنة مركزية عليا للاشراف على عملية التسليح «بطريقة مدروسة».

وكشف جنرال أميركي أمس، أن مئات من عناصر تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» محاصرون في غرب بعقوبة حيث يشن آلاف الجنود الأميركيين عملية واسعة النطاق ضد هذا التنظيم منذ الثلثاء الماضي وقتل أمس 17 عنصراً من التنظيم بينهم قائد من أصل ليبي.

إلا أن البريغادير - جنرال ميك بدناريك نائب قائد عام العمليات في الفرقة 25 مشاة أقر بأن جنوده يواجهون مقاومة شرسة، لافتاً الى أن القتال يدور «من منزل الى منزل ومن مبنى الى مبنى ومن شارع الى شارع».

كما أن عناصر «القاعدة» تستخدم ممرات الصرف الصحي والسيارات والشاحنات  وتابع أن العملية «تتواصل ليلاً نهاراً بالنسبة إلينا ولأعدائنا على حد سواء».

لكن قائد القوات البرية في الجيش الأميركي اللفتنانت - جنرال رايموند أوديرنو قال إن ثلاثة أرباع قياديي «القاعدة» فروا من بعقوبة بعدما علموا عبر الاستخبارات المحترفة للتنظيم بأن هناك عملية أميركية وشيكة.

وأعرب عن اعتقاده بأن «80 في المئة من قياديي الصف الأول في القاعدة فروا من المدينة، إلا أننا سنجدهم لأن ثمانين في المئة من القادة الصغار ما زالوا فيها».

وقال بدناريك إن مئات من متشددي «القاعدة» يتمركزون حول مدينة بعقوبة، مضيفاً أن المهمة ستكون طويلة وخطيرة لطردهم من هناك لأن «بعضهم... بالتأكيد سيقاتل حتى الموت». وأكد أن «هناك بعض المنازل التي كانت تستخدمها القاعدة مقرات آمنة... كل بنيتها محشوة بكميات هائلة من المتفجرات».

يذكر أن بعقوبة هي عاصمة محافظة ديالى، وكانت معقلاً لـ «القاعدة»، لكن الهجمات ضد القوات الأميركية والعراقية زادت منذ الحملة الأمنية التي بدأت قبل أربعة أشهر بقيادة الولايات المتحدة في بغداد وعمليات في أماكن أخرى دفعت كثيراً من متشددي «القاعدة» ومسلحين آخرين الى البحث عن ملاذ آمن في ديالى وقال بدناريك إن القوات الأميركية توصلت الى بعض الاكتشافات المروعة وهي تجوب بعقوبة.

وأضاف أن السكان قادوا الجنود الى منزل في الجزء الغربي من المدينة كان يستخدم في ما يبدو لاحتجاز الرهائن وتعذيبهم وقتلهم، لافتاً الى أن الجنود دمروه. وأوضح بدناريك: «عندما تدخل إلى غرفة، وترى آثار دماء ومناشير ومثاقب وأسلحة، فهذا شيء غير عادي».

وأضاف أن عرباً سنة من السكان يشاركون في عملية ديالى، مقراً بأنهم يعارضون وجود القوات الأميركية، إلا أنهم يرغبون في الوقت ذاته في إنهاء هيمنة تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» على مجتمعاتهم. وأضاف هذا المسؤول الأميركي أن هذه المشاركة تشمل أيضاً مقاتلين من «كتائب ثورة العشرين» وهي جماعة مسلحة سنية انشقت عن «القاعدة» بسبب أعمال القتل التي ترتكبها الأخيرة من دون تمييز في حق المدنيين العراقيين.

وأكد بدناريك أن قواته تقدم الدعم في النقل والعتاد. وكان القادة العسكريون الأميركيون بدأوا وبدرجة متزايدة تسليح وتجهيز عشائر سنية للقتال ضد «القاعدة»، وفقاً لنموذج استخدم للمرة الأولى في محافظة الأنبار.

وكان المالكي صرح السبت الماضي بأن الجيش الأميركي يمكن ان يكون السبب في ظهور ميليشيات جديدة بتقديمه أسلحة الى عشائر عراقية، مشدداً على ضرورة ترك قرارات من هذا النوع لحكومته.

وقال في مقابلة مع مجلة «نيوزويك» الاميركية ان «عدداً من ضباط الميدان يرتكبون أخطاء (...) بتسليحهم بعض العشائر احياناً. هذا يشكل خطراً لأنه سيؤدي الى قيام ميليشيات جديدة. اعتقد ان قوات التحالف لا تعرف خلفيات العشائر».

وأكد بيان للحكومة العراقية أمس تشكيل لجنة مركزية عليا لتسليح العشائر و «تفويت الفرصة على الارهابيين وعدم السماح لهم بتحقيق مآربهم الخبيثة خصوصاً مع وجود معلومات متضافرة لدى الاجهزة الأمنية عن تخطيط هؤلاء للتسلل عبر هذا المجهود لبلوغ أهدافهم».

وتابع ان «الحكومة لا تخشى تسليح العشائر بل تخشى الفوضى وعدم الانضباط وظهور ميليشيا جديدة ولا بد ان يتم كل نشاط تحت السيادة العراقية وبإشراف من الحكومة».

وأضاف أن المالكي «ينتهز هذه الفرصة ليؤكد مرة أخرى أهمية دور العشائر في مساعدة الحكومة على تحقيق الاستقرار وسيادة القانون وإلحاق الهزيمة بكل المحاولات الرامية الى شق الصف الوطني». وختم البيان بأن «النجاحات التي تحققت في محافظة الانبار أصبحت مثالاً يحتذى (...) وكذلك دعم عشائر ديالى في مقاومة الجماعات التي عاثت فساداً».

يشار الى ان عدداً من عشائر العرب السنة في الانبار (غرب) شكلوا منتصف ايلول (سبتمبر) 2006 مؤتمر «صحوة الانبار» وذراعه العسكرية «مجلس انقاذ الانبار» لمحاربة «القاعدة» والتنظيمات المتشددة التي تدور في فلكها إثر خلافات بين الطرفين. وبدأ بعض العشائر في محافظة ديالى محاولة لتشكيل تجمع مماثل.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-23-6-2007

 

 

 

بريطانيا تقترح فرض عقوبات دولية جديدة على إيران

 

 

 

تقدمت بريطانيا بمسودة قرار يقترح فرض عقوبات دولية جديدة على إيران تشمل حرمان الطائرات التابعة للخطوط الجوية الإيرانية من حقوق الهبوط في مطارات العالم أو عبور الأجواء الدولية.

كما تقترح مسودة القرار السرية، حسب وكالة رويترز للأنباء التي قالت إنها حصلت على نسخة منها، منع سفن إيران من استخدام موانئ العالم أو الإبحار في المياه الدولية، بالإضافة إلى تجميد الأرصدة في واحد على الأقل من البنوك الإيرانية.

ويقول البريطانيون إن من شأن إقرار المسودة في صيغة قرار جديد من قبل الأمم المتحدة أن يزيد من الضغوط على إيران بسبب رفضها لمطالب مجلس الأمن الدولي بإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم. لا تأثير على النفط  وقد أصر مسؤولون أمريكيون وأوروبيون على أن الاقتراحات البريطانية الجديدة، التي هي قيد النقاش الآن من قبل الأطراف المعنية، لا يُقصد منها التأثير على أسواق النفط العالمية، والتي تُعتبر إيران منتجا ومصدرا رئيسيا فيها.

فقد قال دبلوماسي أوروبي حول المسودة البريطانية، التي تحمل تاريخ الرابع عشر من شهر حزيران/يونيو الجاري: "إنها (المسودة البريطانية) ليست حول النفط."

كما تقترح المسودة أيضا أن يطال الحظر توقيع عقود أسلحة جديدة مع إيران، وسفر كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين، والعمل الروسي المتواصل في مفاعل إيران للطاقة النووية في بوشهر.

جاءت هذه التطورات بعد أيام فقط من إعلان وزير خارجية إيران، منوشهر متكي، عن اهتمام بلاده باستئناف اللقاءات مع الجانب الامريكي حول العراق.

يذكر أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، كان قد صرَّح في الرابع عشر من الجاري أن اللجوء إلى الحل العسكري ضد إيران - بسبب رفضها التوقف عن تطوير برنامجها النووي- سيكون عملا يفتقر إلى الحكمة.

وطالب كبير المشرفين على مراقبة الأنشطة النووية في العالم إيران بالعمل على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم وتحديد موعد محدد لذلك حتى تخف حدة التوتر مع عدد من الدول التي تعتقد أن طهران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عدد أجهزة الطرد المركزي التي نصبتها طهران في مفاعل ناتانز يتراوح ما بين 1200 و2000 طرد، ولم تستبعد أن يرتفع هذا العدد إلى 3000 آلاف طرد في نهاية شهر يوليو/ تموز المُقبل، وهو "عدد كاف للحصول على مواد تدخل في صناعة قنبلة نووية واحدة" إذا لم تتوقف إيران عن تطوير هذا البرنامج.

وتعتقد العديد من الدول الغربية أن إيران تسعى إلى الحصول على سلاح نووي، لكن طهران أكدت مرارا أن برنامجها ذو أغراض سلمية بحتة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: بي بي سي العربية-23-6-2007

 

 

 

إذا غاب العقل...

 

 

د. خليفة علي السويدي

 

 

للإنسان منزلة عالية في الأرض، فهو من كرمه الله تعالى وجعله خليفة، وزوده بكل مقومات النجاح، والتي من أهمها العقل، الذي يوزن به الأمور ويعرف الخير من الشر والصواب من الخطأ.

ولكن لسبب أو لآخر، يقرر بعض البشر حجب مفعول العقل عن قراراتهم، مما يحولهم الى مخلوقات أقرب للحيوانات منها إلى الإنسان.

المتأمل في حياة الغابة، يجد أن الحيوانات عندما تبدأ في الجدل بينها، فإنها تتفنن في الصراخ بأعلى صوت. وعادة الحيوانات - أجلكم الله - أنها تُغلظ من هذا الصوت وتزيد من خشونته، وإذا لم ينفع هذا السلاح في التعامل مع الخصم، فإن الدم يتحول إلى العضلات، فتبدأ بالاشتباك كي تسيل الدماء، فإما أن ينسحب الخصم من المواجهة أو يلقى حتفه ويخسر دنياه.

وعند بعض الحيوانات كرامة في بعض الأوقات، تجعلها ترحب بالموت على الحياة، خشية ما قد تقوله عنها بقية حيوانات الغابة.

ومع فارق التشبيه، هناك بشر يفكرون باللغة نفسها، وهي لا تناسب الإنسان، الذي مَنّ الله عليه بالعقل والمنطق، فترى في بعض المواجهات والمناظرات ما يشبه أسلوب حيوانات الغابة، بدلاً من الإنسان الراقي، فعندما يقرر الإنسان إخماد عقله، يحول لغة الاقناع إلى لسانه، ذلك العضو اللطيف، لكنه يورد صاحبه المهالك، إذا لم يتحكم فيه العقل.

فرب كلمة من سخط الله لا يلقي لها الإنسان بالاً، يهوي بها في جهنم أو كما قال عليه الصلاة والسلام. ولأن اللسان غير مقنع، لا يطول مثل هذا الموقف، ففي الكثير من المناظرات غير العاقلة، وبعد ارتفاع الصوت من الجانبين، سرعان ما نجد الاشتباك بالأيادي.

ولو توفر السلاح لدى الإنسان في تلك اللحظة، فإنه لن يتردد في استخدامه، وبعد ذلك بفترة يرجع العقل إلى أهله، كي يُقوّم هذا السلوك، وعندها يندم الإنسان حيث لا ينفع الندم. دعونا نحلل الموقف من زاوية نفسية تربوية ونناقش سبب اختلاف الناس في فكرهم.

لو بحثنا عن أسرار اختلاف الناس في وجهات نظرهم، لرأينا العديد من العوامل من أهمها تأتي عوامل الإدراك، فأنا أدرك المسألة بصورة مختلفة عن الآخرين، ومن ثم فإن ردة فعلي تجاه نفس القضية، مرتبط بإدراكي لها، وبما أن البيئة الداخلية للإنسان مختلفة عن الآخر، فإن هذا الأمر يُعد أول مبرر لاختلاف الناس، فمعنى الديمقراطية لدى الأميركي يختلف مثلاً عن إدراك العربي لها.

السبب الثاني في تصوري يرتبط بعواطف الناس وأمزجتهم، وهي بلا شك متعددة باختلاف أذواق الناس، فكما أن أشكالنا الخارجية متعددة، فإن أمزجتنا كذلك.

والمزاج شئنا أم أبينا، يؤثر على قراراتنا البسيطة والمعقدة؛ فإنك مثلاً قد تجد رجلاً في غاية الوسامة قد اقترن بزوجة تغلب عليها الدمامة، وعندما يحاكم الناس هذه المسألة وفق أمزجتهم المتعددة، تدرك أحد أبرز أسرار تفاوت الناس واختلافهم.

العلم والمعرفة هما عاملان مؤثران في اختلاف الناس في وجهة نظرهم للأمور، فالعالم والمتخصص مثلاً ينظر للمسألة من زاوية تختلف عن عامة الناس، ففي الشريعة الاسلامية مثلاً صاحب العلم والتخصص الشرعي، يفتي بلغة تختلف عن أنصاف العلماء الذين يحفظون بعض النصوص ويسقطونها في غير زمانها أو مكانها.

المصالح تؤدي في كثير من الأوقات إلى الاختلاف أو الائتلاف من الآخرين، فكما يقولون في السياسة لايوجد صديق دائم أو عدو خالد، بل توجد مصالح ثابته، فـ"حماس" مثلاً، في هذه الأيام، لا تتماشى مع السياسة الأميركية كما كانت "فتح" في يوم من الأيام، ولكن سبحان الله مع وجود المصلحة، تحولت "فتح" عدوة الأمس إلى صديق مخلص ومقرب، وستدور الأيام وقد نجد ممثلي "حماس" يرحب بهم في العالم الجديد... عوامل كثيرة تؤدي إلى اختلاف الناس، ولكن ما العمل؟ هذا موضوع نطرقه في وقت لاحق.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية-23-6-2007

 

 

 

معاونو بلير: أميركا لم تخطط لفترة ما بعد صدام... قالوا إن رئيس الوزراء طرح أسئلة ولم يجد إجابة

 

 

أكد عدد من مساعدي توني بلير أن رئيس الوزراء البريطاني عبر عن اسفه لعدم وضع الولايات المتحدة اي خطط للفترة التي اعقبت غزو العراق.

وجاءت تأكيدات معاوني بلير في فيلم وثائقي تبث القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني (تشانل فور) السبت المقبل الجزء الاول منه.

وفي تعليقات نشرت أمس في صحيفة «اوبزرفر» اليريطانية، أكد مقربون من بلير أن رئيس الوزراء البريطاني قرر ارسال قوات الى العراق في مارس (آذار) 2003، مع انه كان يعلم ان واشنطن لم تحضر لفترة اعادة الاعمار ما بعد الحرب «بالشكل المناسب» بعد اطاحة صدام حسين وقد يكون بلير كشف مرارا عن قلقه للبيت الابيض.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش سأل بلير «هل هناك طريقة اخرى لحمل بريطانيا على المشاركة» في هذه الحملة.

وأجابه بلير «لا، انني ادعمكم». وقال بيتر ماندلسون احد الوزراء السابقين في حكومة بلير ان الاخير كان على علم بأن تحضيرات واشنطن لم تكن كافية، لكنه وجد نفسه «غير قادر على التحرك بحرية».

وأضاف المفوض الاوروبي لشؤون التجارة «كان علينا ان نولي اهتماما اكبر لما كان علينا القيام به بعد اطاحة صدام ».

وتابع ان بلير قال حينها «اتعلمون ليس بوسعي تولي كافة الامور.

« الولايات المتحدة تتحمل اولا مسؤولية (الحملة)».

من جانبه، أعلن سير ديفيد مانينغ الذي كان المستشار الدبلوماسي الرئيسي لبلير قبل ان يعين سفيرا في الولايات المتحدة، أن رئيس الوزراء طرح مرارا قضية فترة ما بعد الحرب «قبل أشهر» من شنها، وانه أرسله كموفد الى الولايات المتحدة في مارس 2002.

وتساءل بلير عن «الصعوبات التي ستبرز بعد الحرب. وكيف سيكون الوضع الميداني في حال تدخلنا؟

وما هي ردود الفعل على ذلك وماذا سيحصل في الايام التالية؟.

وقال مانينغ «كان من المفترض الإجابة عن كل هذه الاسئلة.

لم يكن بوسعنا في هذه المرحلة القول إن (الولايات المتحدة) لم تفكر في هذا الأمر.

لكن لم يكن لدي انطباع في حينها بأنه تم التطرق الى هذه المسائل، وانه تمت دراستها بعمق». وكان مانينغ قد قدم في حينها تقريرا سريا حول مهمته أكد فيه ان «الادارة الأميركية قللت من شأن صعوبة العملية» العسكرية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:أ ف ب-18-6-2007

 

 

زيباري: سن قانون خاص بتوزيع عائدات النفط في المستقبل القريب وحل القضايا السياسية الرئيسية

 

 

في مقابلة أجرتها معه شبكة CNN صرح وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري بأن الزعماء السياسيين والدينيين في بلاده متوحدون في مساعيهم لمنع العنف الطائفي وعمليات القتل.

كما أعرب زيباري عن تفاؤله بأن العراقيين سيحرزون تقدما فيما يتصل بتحقيق الأهداف التي وضعوها لأنفسهم، لكنه أشار إلى أنهم لن يفرضوا على أنفسهم جدولا زمنيا. وقال الوزير العراقي إن المستقبل القريب سيشهد سن قانون خاص بتوزيع عادات النفط.

وأضاف: "هناك تحركات نشهدها في الآونة الأخيرة نحو تحقيق الأهداف التي حددتها حكومة بغداد، لكنها ليست بنفس السرعة التي يريدها أصدقاؤنا الأميركيون".

وصرح زيباري بأن الساسة في بلاده يبذلون جهدهم للتحرك بسرعة لحل القضايا السياسية الرئيسية.

واستشهد زيباري بأسلوب تناول الحكومة احدث هجوم تعرض له مزار شيعي في سامراء كدليل على إصرار وعزم حكومته.

"لقد تحركت الحكومة بسرعة بالمقارنة مع التفجير السابق، وبسطت هيمنتها على الوضع - كما لم نشهد العمليات الانتقامية التي شهدناها حينما وقع التفجير الأول".

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:راديو سوا-18-6-2007

 

عودة "باراك" ومستقبل "التسوية"

 

 

باتريك سيل

 

 

بعد أن فقد منصب رئيس الوزراء أمام أرييل شارون عام 2000 يشق "إيهود باراك" طريقه عائداً مرة أخرى إلى مسرح السياسة الإسرائيلي، بعد أن نجح في حسم التنافس على زعامة حزب "العمل" لصالحه.

والسؤال الذي يطرحه البعض في الوقت الراهن: ما هو التأثير المحتمل لعودة باراك على السياسات الإسرائيلية، وعلى الفلسطينيين، وعلى العالم العربي؟

مما لاشك فيه أن الرجل أكثر كاريزمية، وأقوى شخصية، مقارنة بمعظم السياسيين الإسرائيليين الحاليين الذين يفتقدون قوة الشخصية والبريق، والذين انغمسوا في سلسلة من الفضائح المتنوعة التي لوثت سمعتهم. لذلك فإن الكثيرين يرون أن عودته تمثل قطيعة مع الماضي، وعودة مرحباً بها في الداخل الإسرائيلي.

وقد تم تعيين باراك وزير دفاع في حكومة إيهود أولمرت ليحل محل "عمير بيريتس" سيئ الحظ، الذي تولى زعامة حزب "العمل" خلال الفترة الماضية، والذي كان يفتقر إلى أية خلفية عسكرية، ويتحمل جزءاً من المسؤولية مع رئيس الأركان السابق "دان حالوتس" ومع إيهود أولمرت ذاته، عن الفشل الذي مُنيت به إسرائيل في حرب لبنان التي جرت الصيف الماضي.

وأول تحدٍّ سيواجه باراك هو الوضع في قطاع غزة. ففي الوقت الذي كنت أكتب فيه هذا المقال، كانت كل الظواهر تشير إلى أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد حققت نصراً على فصيل "فتح" المنافس لها في جولة خطيرة من جولات الاقتتال الفلسطيني الداخلي.

وإذا ما قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس -كما حدث بالفعل- بحل حكومة الوحدة الفلسطينية الحالية، وأقال رئيسها إسماعيل هنية، فإن إسرائيل ستجد نفسها في هذه الحالة مضطرة إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستقوم بإعادة احتلال قطاع غزة وتولي المسؤولية عن سكانه المدنيين، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر وأكلاف باهظة.

من المعروف أن باراك كان قد شغل في الماضي منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 1999- 2000، كما كان يشغل قبل ذلك منصب رئيس الأركان، ويعتبر من أكثر القادة الإسرائيليين حصولاً على أنواط وأوسمة عسكرية، واشتهر بالغارة الخطيرة التي قام بها في بيروت، والتي قامت خلالها القوة التي كان يقودها باغتيال ثلاثة من الزعماء الفلسطينيين الكبار في ذلك الوقت، كما ساهم أيضاً في غارات أخرى أدت إلى مقتل زعماء فلسطينيين بارزين في تونس عندما نقلت منظمة التحرير الفلسطينية مقرها إلى ذلك البلد.

وفي نظر العرب يعتبر باراك قاتلاً..أما في نظر الجمهور الإسرائيلي فهو يعتبر رمزاً للأمن، أو الرجل الذي يمكن الوثوق به للدفاع عن الدولة الإسرائيلية ضد أعدائها.

وقد أعلن باراك أن أولويته الأولى هذه المرة ستكون الدفاع عن إسرائيل ويعتقد بعض المحللين أنه سيسعى إلى استعادة قدرات إسرائيل الرادعة، التي أصبحت هدفاً للتشكيك خلال الصيف الماضي بعد المواجهات مع "حزب الله" اللبناني.

لذلك يتوقع البعض أنه قد يكون راغباً في خوض جولة ثانية من الصراع في لبنان، بدلاً من الشروع في عملية مفاوضات السلام الشاقة مع الفلسطينيين ومع سوريا.

وهذا إن حدث، سيكون بمثابة كارثة ستدفع إسرائيل والمنطقة برمتها ثمناً غالياً مقابلها. لقد حان الوقت بالتأكيد للسعي من أجل حل الصراع العربي- الإسرائيلي من خلال تسوية عالمية، ولم يعد هناك وقت لإضافة المزيد من المظالم والجثث التي ستوفر ذريعة لأجيال المستقبل لطلب الانتقام.

في عام 2000 اقترب باراك من التوصل إلى صفقة مع كل من الفلسطينيين وسوريا، ولكنه كان حذراً أكثر من اللازم، وغير كريم أكثر من اللازم أيضاً، وربما كان مفتقراً للخبرة السياسية أيضاً أكثر من اللازم، مما جعله غير قادر على إبرام اتفاقية مع الفلسطينيين والسوريين، مما أدى إلى ضياع تلك الفرصة التاريخية، وخسارة باراك للانتخابات عام 2000 ومجيء أرييل شارون للحكم. ومع مجيء شارون اندلعت الانتفاضة الثانية، ودخلت الاتصالات مع سوريا في مرحلة من الجمود العميق.

ويعتقد المتفائلون اليوم أن باراك كان لديه الوقت الكافي للتفكير في أخطائه، وإنه إذا ما قدر له أن يصبح رئيساً للوزراء مرة ثانية، فإنه سيعيد تدشين عملية السلام، بل وسيوصّلها هذه المرة إلى نهايتها الناجحة.

أما المتشائمون فيقولون شيئاً آخر. إنهم يقولون إن باراك جندي مغرور من حيث الجوهر، وإنه قد استغل السنوات التي قضاها بعيداً عن المناصب في الإثراء، وإنه يؤمن في قرارة نفسه بأنه لا سبيل للتعاون مع العرب إلا من خلال القوة لأنها اللغة الوحيدة التي يفهمونها.

لقد عاد باراك إلى السياسة كزعيم لحزب "العمل"، وكوزير للدفاع معاً لسبب رئيسي ألا وهو ما تعرضت له إسرائيل من إخفاق في حملتها على لبنان الصيف الماضي.

إن التأثير الكامل للحرب لم يتم استيعابه حتى الآن من قبل النظام السياسي الإسرائيلي.

فلجنة فينوجراد المكلفة بالتحقيق في الطريقة التي تم بها تنفيذ تلك الحرب لم تسلم تقريرها النهائي في هذا الشأن، وقد يستلزم الأمر منها شهوراً قبل الانتهاء منه.

فإذا ما تعرض أولمرت إلى انتقاد في التقرير النهائي بشكل أعنف مما تعرض له في التقرير المبدئي للجنة فإنه قد يجد نفسه مضطراً في مثل تلك الحالة إلى الاستقالة.

ومن المفارقات الدالة في هذا السياق أن فوز باراك بمنصب رئيس حزب "العمل" سيطيل عمر حكومة أولمرت لبعض الوقت (ليس طويلاً).

فلو كان" آمي آيالون" المنافس الآخر على زعامة حزب "العمل" قد فاز على باراك، لكان قد عمل على إخراج الحزب من الائتلاف الحكومي، وهو ما كان سيؤدي في مثل تلك الحالة إلى إسقاط حكومة أولمرت، والتعجيل بعقد انتخابات مبكرة.

أما باراك فلم يفعل ذلك وإنما فضل على النقيض من سابقه الانضمام لحكومة أولمرت، بدلاً من السعي لإسقاطها.

ومن المرجح أنه سيحاول كسب الوقت حتى يتمكن من تعزيز مركزه أولاً.

وإذا ما حدث وأقُصى أولمرت عن منصبه في غضون شهور من الآن، فإن باراك قد يحاول عندئذ تشكيل حكومة يهيمن عليها حزب "العمل".

وإذا ما فشل في ذلك فإنه لن يكون هناك بديل حينها سوى إجراء انتخابات مبكرة.. وفي هذه الحالة فإن الاحتمال المرجح هو أن تكون تلك الانتخابات إعادة لما حدث في انتخابات 1999 التي تنافس فيها باراك مع زعيم اليمين الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "بيبي".

في تلك الانتخابات كان الفوز من نصيب باراك، ولكن ليس هناك من يستطيع أن يضمن أنه سيفوز مرة ثانية. فعلى رغم خلفيته العسكرية إلا أنه ليس من السياسيين الذين يحظون بإعجاب كبير -وهي سلبية يشاركه فيها "بيبي" أيضاً.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية-18-6-2007

 

 

المالكي يطالب الجيش الأميركي بوقف تسليح العشائر.. خشية نشوء ميليشيات جديدة

 

 

مستشاره قال إنه يجب التعامل بحذر

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ان الجيش الاميركي يمكن ان يسبب نشوء ميليشيات جديدة بتقديمه اسلحة الى عشائر عراقية، مشددا على ضرورة ترك قرارات من هذا النوع لحكومته.

وقال المالكي في مقابلة نشرت على الموقع الالكتروني لمجلة «نيوزويك» ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن «عددا من ضباط الميدان يرتكبون أخطاء.. بتسليحهم بعض العشائر أحيانا.

هذا يشكل خطرا لأنه سيؤدي الى قيام ميليشيات جديدة».

وأضاف المالكي «اعتقد ان قوات التحالف لا تعرف خلفيات العشائر».

وبعد ان اكد ان هذه العملية «عائدة الى الحكومة العراقية»، قال المالكي ان حكومته تسعى الى «تسليح عشائر ترغب في الوقوف في صفنا شرط معرفة خلفيتها والتأكد من انها ليست مرتبطة بالإرهاب».

وأوضح المالكي أن تسليح مجموعات من هذا النوع «يجب ان يكون بإشراف الدولة (العراقية) ويجب ان نحصل على ضمانات بأن ذلك لن يؤدي الى نشوء ميليشيات جديدة».

من جهة اخرى، دعا المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي الى التعامل بحذر في عملية تسليح الجماعات المسلحة حتى من قبل الحكومة، وأشار الى ان ما نقل عن المالكي بأنه «كلام غير دقيق»، وقال صادق الركابي ان الحكومة العراقية تتعاون مع العشائر العراقية في كل مكان في العراق باعتبارها «موجودات اجتماعية».

وقال الركابي ان هناك قلقا من دعم وتمويل الجماعات المسلحة.

وأضاف ان «هناك مجاميع مسلحة تعلن استعدادها لمقاتلة تنظيم القاعدة في حال تم تمويلها وإمدادها بالسلاح»، وأضاف «ليست أي مجموعة تعلن عن رغبتها بمقاتلة القاعدة يجب التعاون معها.. ينبغي التعامل بحذر مع هذه المجاميع خشية نشوء ميليشيات مسلحة جديدة».

وقال الركابي إن رئيس الوزراء العراقي يريد التعامل مع قضية تسليح الجماعات المسلحة «وفقا لأسس عملية مدروسة وغير منفلتة وخاضعة لمقاييس معينة».

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي إن عددا من المناطق العراقية يشهد قتالا بين تلك الجماعات المسلحة وعناصر تنظيم القاعدة، وان «هناك جهودا حكومية للتعاطي مع هذه القضية».

وكانت منطقة العامرية التي تقع غرب العاصمة العراقية، قد شهدت في الاسابيع القلائل الماضية اشتباكات مسلحة بين احد التنظيمات المسلحة السنية وبين انصار تنظيم القاعدة أسفرت عن مقتل عدد من عناصر «القاعدة».

وأشارت تقارير صحافية اميركية في حينها الى قيام القوات الاميركية بدعم تلك الجماعة المسلحة في حربها مع «القاعدة».

وقال الركابي ان الحكومة العراقية قد شكلت لجنة عسكرية وعلمية لوضع معايير التعاون مع تلك الجماعات المسلحة، إلا انه اردف قائلا بأنه «في كل الأحوال ينبغي ان لا يؤدي الأمر الى تشكيل ميليشيات جديدة».

وأضاف الركابي أن سياسة الحكومة العراقية هي القضاء على الميليشيات وحصر السلاح بيد الأجهزة الامنية العراقية.

وقال الركابي ان الحكومة العراقية لديها اتفاقيات مع القوات الاميركية بصدد تسليح تلك الجماعات، وان «هناك تنسيقا بيننا..فنحن معنيون بالأمر».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسء اللندنية-18-6-2007

 

إيران ودول الخليج... مصالح مشتركة

 

 

أماني محمد

 

 

هناك مصالح مشتركة وحيوية وممتدة بين دول الخليج وإيران، وهناك علاقة استثنائية -يمكن وصفها- بين الإمارات وإيران... وهناك تاريخ وجغرافيا وقضايا عدة كانت سبب روابطنا بإيران.

ولم نعرف التناقض السُّني- الشيعي إلا بعد الحرب على العراق، فقد كانت الحياة سلسة ومعتادة ولم تهتم كثيراً بمذهب الدولة الجارة، وظل الانفتاح على إيران اقتصادياً وسياسياً قائماً منذ قديم الأزل حتى يومنا هذا، ورغم قضية الجزر المُعلقة، فإن الدبلوماسية الإماراتية لم تخفق أبداً في إيجاد حلول سترضي الطرفين بالضرورة.

ولا يخفى على أحد أن إيران ركن يمكن الارتكاز عليه وسط هذه الفوضى السياسية القائمة في الشرق الأوسط، وما الحرب على إيران التي تنوي أميركا شنها في حال استمرار الدولة الجارة في برنامجها النووي، إلا قضية تتعلق بخلق ميزان آخر للقوى الإقليمية.

فبعد القضاء على العراق، تأتي إيران لتصبح المنطقة بلا ثقل أو حتى نقطة ارتكاز في عمليات التوازن الاقتصادي. وهذا ما تبحث عنه الولايات المتحدة لتصبح آبار البترول متاحة ومتوفرة إلى أقصى نقطة مستقبلية ممكنة.

ناهيك عن الضغوط الغربية التي فرضت صورة نمطية عن إيران، والتي باعدت بين الصورة الذهنية لبلد الثورة إلى شكل إرهابي يسير في فلك ذاته فقط.

فالصراعات القائمة في العراق، وأنهار الدم التي لم تتوقف من سنوات أضرت بمصالح المنطقة، وعملت على تكريس تشتت مذهبي مقيت، لا يُفترض وجوده لدى أمة لديها عدو أوحد لابد وأن تتفرغ له لتكبت حميتها التاريخية بتحرير كامل الأراضي الفلسطينية.

وضرب مفاعل إيران النووي سينعكس على المنطقة بأسرها، فهذا الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده دول الخليج سيتلاشى، وستدفع كل المنطقة ضريبة هذه الحرب غير المبررة.

محاولة الفهم والتوافق هي لغة الدولة منذ سنوات طويلة، فالحوار هو الإطار النظري لهذه العلاقة، وأي ادعاء آخر هو ضرب من ضروب التضحية بكل مكتسبات الدولة والخليج عموماً طوال سنوات وعقود مضت.

فالتجربة أثبتت نجاح الدولتين في تخطي الكثير من العقبات، وتثبت اليوم أن استقرار المنطقة يعني الوصول إلى نقاط حلول لكل القضايا المعلقة الباحثة عن نهايات واضحة.

وعلى الرغم من تصريحات البعض المؤثرة في سير العلاقات بين دول الخليج وإيران، فإن اللغة العقلانية التي تنتهجها دول الخليج هي اللغة الثابتة والفاعلة في تأطير علاقات تاريخية من نوع العلاقة مع إيران.

ليس من صالح أحد الحرب على إيران، الخسائر ستكون مشتركة بين الجميع، والأزمة ستصعّد من أزمات جديدة نحن في غنى عنها، ولن تسفر إلا عن مزيد من القلاقل والهموم التي أتخمنا بها الغرب ولا يزال.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتبة في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية-18-6-2007

 

 

الحياة تعود ببطء إلى بغداد بعد رفع حظر التجول

 

 

 

قائد القوات الأميركية في العراق: قد نحتاج لعشر سنوات للانسحاب

قال الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق، ان القوات الاميركية قد تكون ضرورية في العراق لعقد من الزمن ايضا بهدف مقاتلة المسلحين في هذا البلد. واعتبر الجنرال ديفيد بترايوس انه سيكون من الصعب على العراق، من وجهة نظر عامة، بلوغ الاهداف المحددة من الآن «وحتى عام او عامين».

وقال في حديث مع شبكة «فوكس» التلفزيونية، «اعتقد بالفعل ان العمليات ضد التمرد تدوم تاريخيا تسع او عشر سنوات على الاقل»، وذلك ردا على سؤال حول احتمال التزام طويل الامد للاميركيين في العراق كما كان عليه الوضع في كوريا.

وبدأ العراقيون يعودون ببطء الى شوارع بغداد، أمس، بعد رفع حظر التجول امس، في أعقاب 4 أيام من تفجير استهدف مزارا مقدسا لدى الشيعة في الشمال، مما أثار مخاوف من وقوع هجمات طائفية ثأرية، إلا أن حظر التجول ما زال ساريا في مدينة سامراء، حيث وقع التفجير في مزار الامامين العسكريين، على أيدي من يشتبه في كونهم متشددين من تنظيم القاعدة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:18-6-2007

 

 

واشنطن: ما هو حقيقة الخلاف بين الصقور والمعتدلين حول خياراتهم نحو إيران؟!

 

 

واشنطن تدرس توجيه تحذير لطهران بشأن عدد آلات الطرد المركزي.. وبطء المفاوضات حول العراق يضعف رايس

قال مسؤولون اميركيون، إن ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش تناقش توجيه تحذير رسمي لإيران، حول عدم تجاوز طهران انشاء عدد معين من آلات الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.

وفيما لم يذكر المسؤولون عدد آلات الطرد المركزي الذي لا تريد واشنطن من طهران تجاوزها، اوضحوا ان الادارة الاميركية ستحذر ايران من ان شن هجوم عسكري ضدها سيكون أحد الخيارات المطروحة.

وقد برزت داخل الإدارة الأميركية الخلافات مجددا بين وزارة الخارجية والمتشددين في البيت الأبيض، حول الخيارات المتاحة للتعامل مع ايران خلال الأشهر الثماني المقبلة، في ظل عدم رضاء داخل واشنطن عن بطئ مسار المفاوضات الإيرانية ـ الاميركية حول العراق، وعدم تجميد طهران لتخصيب اليورانيوم.

إذ يريد الصقور في الإدارة الأميركية ليس مجرد دراسة خيار الحرب على ايران، بل وضع خطط الهجوم في حالة تم اتخاذ قرار الحرب في ربيع 2008، فيما تريد وزيرة الخارجية الأميركية مواصلة خيار الحوار.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس، ان النقاش داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع البرنامج النووي الايراني، اتسع بين المؤيدين للتوصل لحل دبلوماسي، وهؤلاء الذين يحثون على خيار الهجمات العسكرية.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين كبار بالادارة وأشخاص على دراية بهذه المناقشات تحدثوا كلهم شريطة عدم نشر اسمائهم ان النقاش وضع رايس في مواجهة متشددين في مكتب ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي.

وبحسب هؤلاء المسؤولين فإن معاوني تشيني يؤيدون اعتماد سياسة اكثر صرامة ويضغطون للبحث في شن ضربات عسكرية على ايران وعدم اعتبارها مجرد احتمال فقط. وأفادت المقربون من رايس بأن وزيرة الخارجية الاميركية التي اعتمدت اكثر فأكثر الموقف الاوروبي، تطرح الحل الدبلوماسي على انه الحل الوحيد امام الرئيس الاميركي. وأوضح هؤلاء أن من ضمن القضايا التي طرحت للنقاش بين المتشددين والمعتدلين في الادارة، توجيه تحذير للقيادة الإيرانية من أن واشنطن لن تسمح لها بتجاوز عدد محدد من آلات الطرد المركزي، وان شن هجوم عسكري هو احد الخيارات المطروحة امام واشنطن لمنع طهران من زيادة عدد آلات الطرد المركزي. وكانت وكالة الطاقة الذرية قد قالت الأسبوع الماضي، ان طهران يمكن ان تنتج ثمانية آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم بحلول نهاية 2006، وبالتالي تصبح على مقربة من صنع قنبلة نووية.

وقال جاري سيك الذي عمل في مجلس الأمن القومي الأميركي تحت رئاسة غيرالد فورد وجيمي كارتر ورونالد ريغان لـ«الشرق الأوسط» ان الجديد في النقاش الدائر حاليا داخل الادارة حول الخيار العسكري ضد إيران، هو ان الصقور الداعين للحرب اقل تأثيرا الآن.

وأوضح سيك المتخصص في دراسات الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا الاميركية في اتصال هاتفي من لندن، انه رغم ان هناك أصواتا داخل الإدارة اليوم يريدون مهاجمة إيران، الا أن تأثيرهم أقل من عام مضى.

وشدد سيك على ان بطء مسار الحوار الاميركي ـ الإيراني حول العراق أصبح مصدر إحباط، خصوصا لدى المشاركين في الحوار من وزارة الخارجية الأميركية، موضحا أن جزءا من هذا هو خطأ اميركا.

وتابع سيك: «في سياساتنا حيال إيران اخترنا دائما وضع خط أحمر، قلنا انه لا ينبغي على ايران تجاوزه.

كان هذا الخط الأحمر في البداية، حصول ايران على المعلومات والتكنولوجيا النووية، لكن ايران حصلت على المعرفة النووية.

ثم بات الخط الأحمر الجديد بناء مفاعلات نووية.

لكن ايران انشأت مفاعلات نووية. الخط الأحمر الآن هو تخصيب اليورانيوم.

لكن ايران خصبت اليورانيوم.

يجب ان تعمل واشنطن على اعادة تحديد هذا الخط الأحمر.

هدف أميركا يجب أن يكون منع ايران من انتاج قنبلة نووية، وبالتالي يجب على واشنطن ان تغير سياساتها كي تستطيع ان تحقق هذا الهدف، وهذا يستلزم حوارا جادا مع ايران ومفاوضات دبلوماسية تعالج القضية النووية، التي لم نحاول حتى الآن الحوار مع الإيرانيين بشأنها».

وردا على طلب المتشددين في الادارة الاميركية التحضير لشيء اقوى من مجرد التهديد بضرب إيران، اذا لم توقف طهران تخصيب اليورانيوم بنهاية 2007، قال سيك: «خوض الحرب لن يكون خيارا سهلا.. هل تستطيع هذه الادارة التحرك بدون دعم الشعب الاميركي للهجوم على إيران؟

هل لن تحتاج اية قرارات من مجلس الامن الدولي؟

هل لن تحتاج دعما من وزارة الدفاع (البنتاغون) للهجوم على إيران؟

هل تستطيع التحرك بدون تأييد من رئيس اركان الجيش الاميركي الذي يشتكي من ان قواته ممزقة بين المهمات العسكرية العديدة؟

بعد تجربة العراق، باتت فكرة الذهاب للحرب اولا، ثم رؤية ما الذي سيترتب عليها غير جذابة».

ويعتقد سيك ان عامل الوقت بات يلعب ضد المتشددين في الادارة، موضحا: «في شهر فبراير (شباط) المقبل ستبدأ الانتخابات التمهيدية للرئاسة الاميركية، وهذا وقت مهم جدا في اميركا، ولن يكون الاقدام على أية مغامرات عسكرية في هذه الفترة ممكنا.

كذلك اذا شنت الحرب ضد إيران قد يتوقف انتاج البترول في الخليج لبعض الوقت.

هذه تكلفة هائلة للحرب، ولا أظن أن أحدا يريدها.

كلما مر الوقت، باتت فرص الحرب قليلة جدا».

الحوار داخل الإدارة الاميركية سيتواصل خلال الاسابيع المقبلة، ونتائج المفاوضات مع ايران سيكون لها تأثير كبير على القرارات التي ستتخذ مستقبليا في واشنطن.

ومن المتوقع ان تستأنف المفاوضات بين واشنطن وطهران حول العراق نهاية يونيو (حزيران) الحالي، او مطلع يوليو (تموز)، لكن لا يتوقع منها تحقيق اختراق كبير، طالما ظلت ايران تحتجز الباحثين والناشطين الأميركيين من اصل إيراني، وطالما ظلت اميركا تحتجز في اربيل 5 من عناصر الحرس الثوري الإيراني، مما يضع رايس وفريقها في وضع ضعيف أمام المتشددين.

وكان مسؤول بارز بالخارجية الأميركية قد قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحوار مع طهران قد يتسع ليشمل الى جانب العراق، الملف النووي والقضايا الاخرى، غير انه أكد أن ذلك مرهون بوقف طهران للتخصيب بـ«شكل مؤقت».

مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، سيكون أحد العوامل الخاصة بقرار الحرب، ولهذا السبب لم يتخذ الصقور في ادارة بوش، قرارا بشأن الحرب بعد.

ويرى افشين مولاي الباحث الاميركي من اصل إيراني في معهد «نيو اميركان فوانديشن» بواشنطن، ان المحافظين يريدون رؤية كيف ستسير المفاوضات، ثم يتخذون قرارا بشأن الحرب. موضحا لـ«الشرق الأوسط» انه بنهاية 2007 سينظر بوش الى المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين للرئاسة، وسيبدأ التفكير: هل أي منهم قادر على الوقوف في وجه ايران؟

واذا كانت الاجابة بالنفي، فإن بوش، بحسب ما يرى مولاي قد يقدم على خيار الحرب، من نفس المبدأ الذي اتخذ به قرار الحرب على العراق، وهو ان لديه رسالة لحماية العالم، وانه سيفعل ما عليه فعله، من منطلق مسؤوليته هذه، حتى اذا كان قراره غير شعبي.

لكن سيكون امام ادارة بوش تحد كبير، وهو انها لن يمكنها الترويج للحرب، بحجة أن ايران تطور سلاحا نوويا فقط، لا بد ان تكون هناك اتهامات اخرى ضد ايران، حتى يمكن تبرير أي هجوم محتمل.

وتدرك الإدارة الأميركية صعوبة دخول الحرب فقط بسبب البرنامج النووي الإيراني، ولهذا باتت تتردد فى الآونة الأخيرة اتهامات لطهران بتسليح طالبان، وقبل ذلك تسليح جماعات شيعية في العراق، مما أدى الى قتل جنود اميركيين.

ويقول مولاي ان الشعب الاميركي بات متشككا جدا في مسألة شن حرب في ظل معلومات استخباراتية تتحدث عن تطوير برنامج أو أسلحة نووية، بسبب حالة العراق، كما أن هناك حالة ارهاق من الحرب في صفوف الأميركيين، لكن هذا لا يعني أن بوش لن يقدم على الحرب، فطريقته في التفكير تجعله قد يتخذ حتى أكثر القرارت غير شعبية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-17-6-2007

 

 

بغداد: بدء عملية واسعة ضد «القاعدة»

 

 

غيتس تحدث في العراق عن مؤشرات ايجابية وسلبية

عرض وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امس في بغداد مع كبار قادته والسفير راين كروكر «ما تحقق من تقدم في مجال خفض مستوى العنف في العراق نتيجة زيادة عديد القوات الاميركية الى 160 الف عسكري» قبل ان يلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي واعضاء مجلس الرئاسة ووزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي للبحث في مستجدات التقدم في مجال المصالحة الوطنية.

ومع اعلان السفير كروكر «ان التقدم لا يزال بطيئا بشكل مخيب للآمال» اشار غيتس الى تحسن الأوضاع الامنية في الانبار، لكنه لاحظ ان الاضطراب الأمني لا يزال في محافظة ديالى. وقال: «بالنسبة إلى الوضع الامني، لا يزال امامنا ثلاثة شهور (...) هناك بعض المؤشرات الايجابية وبعض المؤشرات السلبية ايضا».

وأعلن غيتس ان نتائج الاستراتيجية الامنية في بغداد بدأت تظهر اثر اكتمال عديد القوات المشاركة، مؤكداً انه «من المبكر جداً معرفة ما اذا كانت الظروف ستتضح في ايلول (سبتمبر) المقبل لاتخاذ قرار خفض القوات».

وقال غيتس للصحافيين، في زيارته الرابعة لبغداد منذ توليه منصبه والثانية خلال شهر، «بدأت التأثيرات الفعلية تُظهر اثر اكتمال عديد القوات الاميركية المشاركة في الخطة الأمنية (...) لقد انطلقت الخطة بكامل عناصرها قبل ايام قليلة».

وتابع: «أعربت امس عن اعتقادي بأننا سنرى بعض المؤشرات ونكون قادرين على تحديد أي اتجاه سنتخذ في ايلول المقبل، لكن التأثير الفعلي للخطة الامنية بدأ يظهر بشكل فعلي الآن».

ومن المفترض ان يرفع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وكروكر في ايلول تقريراً الى الكونغرس الذي يُشكك في جدوى زيادة القوات في العراق.

وتزامنت زيارة غيتس للعاصمة العراقية التي وصل اليها سراً الجمعة، مع بدء الجيش الأميركي عملية واسعة ضد معاقل رئيسية لتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» في محيط بغداد حيث تحضر سيارات مفخخة لاستخدامها في عمليات تفجير، كما قال الجنرال بيترايوس الذي اوضح أن العملية ستسمح بتمركز قوات أميركية في مناطق محيطة ببغداد.

واضاف أن اكتمال زيادة عديد القوات الأميركية سمح له باطلاق عمليات للمرة الأولى «في عدد من المناطق حول بغداد، وبالتحديد في مناطق تعتبر مراكز آمنة للقاعدة».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-17-6-2007

 

 

أدوار بوش وتشيني وإبرهام خلال الأشهر المقبلة...مثلث الصقور

 

 

داخل الإدارة الأميركية 3 شخصيات محورية في الملف الإيراني هم: بوش وتشيني واليوت ابرهام مسؤول الشرق الاوسط في مجلس الأمن القومي الاميركي، والثلاثة مواقفهم متشددة حيال ايران، وتتنوع ادوارهم.

ففي حالة اتخاذ قرار بالحرب، سيكون على بوش مهمة اعداد الرأى العام الاميركي والعالمي للحرب.

أما تشيني فسيحاول استخدام ما له من نفوذ في اوساط البنتاغون لاقناع العسكريين بأهمية مهاجمة إيران قبل ان تطور سلاحا نوويا.

وابرهام هو «مصفاة المعلومات» لبوش، والذي يتحكم الى حد كبير في نوعية المعلومات التي تعرض على الرئيس، سيكون عليه تقديم معلومات استخباراتية دقيقة حول الخطر الحقيقي والآني الذي تمثله ايران.

إذا أراد هذا المثلث ان يشن حربا على ايران، عليه ان يفعل ذلك بمبرر غير مبرر البرنامج النووي، أو بمبررات اخرى الى جانب البرنامج النووي، وذلك ان تجربة العراق والفشل الفادح للمعلومات الاستخباراتية حول اسلحة الدمار في العراق، جعل مسألة أسلحة الدمار وتطوير أسلحة نووية غير مقنع وحده لشن الحرب.

نهاية 2007 ستكون حاسمة بالنسبة لمثلث الصقور، فإذا اراد بوش شن حرب على ايران، فعليه ان يبدأ الحشد المعنوي والسياسي لها منذ الآن على أن تكون الحاجة للحرب ظاهرة وواضحة قبل نهاية العام الحالي، وبالتالي تتمكن وواشنطن من شن حملات عسكرية جراحية على مواقع نووية ايرانية، قبل ان تلتهب الانتخابات التمهيدية للرئاسة مع حلول فبراير (شباط) 2008.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-17-6-2007

 

انهيار مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين بانفجارين في سامراء

 

 

انهارت مئذنتا مرقد الإمامين العسكريين في سامراء صباح الأربعاء 13-6-2007، بعد سماع دوي انفجارين في المكان. وقال شاهد عيان أن أضراراً لحقت بمئذنتي مرقد الإمامين علي العسكري وعلي الهادي الذهبيتين بعد دوي تفجير قوي.

على الإثر، انتشرت قوات الشرطة والجيش العراقي، مع القوات الأمريكية في المكان بشكل مكثف، وتم إغلاق الطرقات المؤدية إلى المرقد.

من جهته, اكد رئيس الوقف الشيعي الشيخ صالح الحيدري وقوع عملية التفجير.

وقال: "انها المرة الثانية التي يفجر فيها التكفيريون والارهابيون المرقد بشكل منظم لقد ارادوا من خلالها اشعال الفتنة قطعا (...) وهذه اثارة كبيرة".

وفي النجف (160 كم جنوب بغداد), قال مصدر في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "وصلتنا معلومات عن اعتداء على منارتي المرقد ولم نتاكد منها بعد".

بينما اكتفى مدير القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف بالقول "سمعنا بالحادث ونتحقق من الامر".

وكان المرقد تعرض لعملية تفجير في 22 من شباط/فبراير 2006 ادى الى سقوط جزء من القبة ما اسفر عن موجة من عمليات العنف الطائفي التي اوقعت الاف الضحايا.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: العربية نت-13-6-2007

 

 

واشنطن بوست تنتقد موقف أميركا إزاء اللاجئين العراقيين وتطالب بدخول المزيد لأراضيها

 

 

نشرت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية قالت فيها إن الولايات المتحدة درجت على مساعدة ضحايا الأزمات الدولية غير أن الحظ لم يحالفها بعد في حل أزمة ساهمت في إيجادها في العراق.

وجاء في تعليق الصحيفة أن أكثر من مليوني عراقي فروا من ديارهم منذ دخول القوات الأميركية العراق قبل أربع سنوات.

كما يغادر ما بين 20 إلى 30 ألفا آخرين العراق كل شهر وقد ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 50 ألفا في الشهر.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أحالت ثمانية آلاف عراقي لإعادة التوطين في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب ولكن لم يسمح إلا بدخول نحو 701 لاجئ.

ويتواجد معظم الذين غادروا العراق في كل من الأردن وسوريا.

وقد أدى تدفق اللاجئين على هاتين الدولتين إلى استنزاف الخدمات التربوية والصحية وارتفاع الأسعار مما ساهم في خلق شعور أكبر بالاستياء من العراقيين والولايات المتحدة.

ولا يسمح للعديد من العراقيين في الدول المجاورة بالعمل مما يجعلهم أكثر عرضة للعوز والتطرف وممارسة نشاطات أخرى غير أخلاقية.

وقالت الواشنطن بوست إن الأمم المتحدة تعمل بشكل حثيث لمساعدة أكثر الفئات عرضة للمخاطر من العراقيين.

ويتعين على الولايات المتحدة أن توسع من حجم جهودها لتوفير مزيد من التمويل والنظر في توفير مساعدات مباشرة للأردن.

ويتمثل الرد على التساؤل المطروح حول سبب تخلف الولايات المتحدة بشكل كبير عن دول أخرى كالسويد التي تقبل أكثر من ألف عراقي شهريا لأسباب ذات دافع سياسي ولأمور تتعلق بالبنى التحتية على حد سواء.

فبعد أربع سنوات من النزاع، لم تضع وزارة الأمن الداخلي أنظمة خاصة للتدقيق بقضايا اللاجئين العراقيين إلا في الشهر الماضي.

ولا يستطيع العراقيون حتى الآن التقدم بطلبات لإعادة التوطين في الولايات المتحدة من العراق بل عليهم مغادرة البلاد والتقدم بطلبات من سوريا الدولة المجاورة الوحيدة التي لها حدود مفتوحة مع العراق.

يذكر أن النائب الديموقراطي إيرل بلومنوار قدم تشريعا أمام مجلس النواب الأميركي لمساعدة مزيد من العراقيين خاصة أولئك الذين أسهموا في مساعدة الولايات المتحدة والأمم المتحدة أو المنظمات الأميركية غير الحكومية.

ولن يؤثر عدد اللاجئين العراقيين الذين سيسمح لهم بالدخول بموجب التشريع كثيرا على العدد الذي تسمح بدخوله وزارة الخارجية في الوقت الراهن، إذا أخذ في الاعتبار الحجم السنوي لتأشيرات اللاجئين التي تصدرها على أساس جغرافي.

ومن شأن التشريع أيضا أن يعفى المتقدمون من رسوم الطلبات الباهظة التكاليف ويؤسس في العراق خمس مرافق لتولي عمليات إجراءات الدخول.

وتقول الصحيفة إنه لسوء الطالع لم يشارك سوى نائب واحد من الحزب الجمهوري في طرح التشريع.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن واجب الولايات المتحدة تجاه العراقيين عدم جعل مشكلتهم حزبية.

وعلى كلا الجانبين مناقشة جوانب الحرب في العراق والاتفاق على أنه على أميركا مساعدة العراقيين وإفساح المجال لمزيد منهم لدخول أراضيها.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:راديو سوا-12-6-2007

 

 

الديمقراطية على الطريقة المباركية... الشرطة المصرية تمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم!!

 

 

الشرطة المصرية تغلق ممر مركز انتخابي في منشية القنطر بالجيزة

منعت الشرطة المصرية يوم الاثنين الناخبين في المناطق التي يوجد فيها تأييد قوي لجماعة الاخوان المسلمين المعارضة من الادلاء بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية تجرى بعد تعديلات دستورية أقرت هذا العام وتجعل من الصعب على الجماعة المشاركة في الحياة السياسية.

وقالت الجماعة ان أفرادا من الشرطة ورجال أمن يرتدون زيا مدنيا ضربوا واعتقلوا مندوبي مرشحيها أو طردوهم من مراكز الاقتراع وارتكبوا مخالفات انتخابية شملت حشو صناديق ببطاقات اقتراع لمصلحة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قبل بدء التصويت.

وانتخابات يوم الاثنين لمجلس الشوري وهو الاقل في الصلاحيات التشريعية من مجلس الشعب هي اختبار للتعديلات الدستورية والقانونية التي تحظر استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية وهي تعديلات يقال ان الهدف منها هو ابعاد الاخوان عن الحياة السياسية.

وطوقت قوات مكافحة الشغب مركزي اقتراع على الاقل في منطقة أوسيم شمال غربي القاهرة.

وقال أحد المارة "السبب أنه يوجد هنا كثيرون يؤيدون الاخوان المسلمين." وقال ضابط شرطة طلب ألا ينشر اسمه ان السبب هو "الامن القومي".

وذكر شهود أن الشرطة استعملت نفس الاسلوب للحد من الاقتراع المؤيد للاخوان في مدينة بلطيم الساحلية الشمالية التي قالت ناخبات محجبات فيها ان الشرطة منعتهن من التصويت.

وقالت أماني التي رفضت ذكر اسمها الثاني "حرية أيه اللي بيتكلموا عليها.." وصاحت سيدات قائلات " مفيش حرية. موش حيسمحوا لنا ندخل."

وقال المستشار سامح الكاشف المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات "لم يحدث طوال اليوم الانتخابي ما يعكر سير العملية الانتخابية .

" لكن جماعات حقوق الانسان أبلغت عن وقوع انتهاكات على أيدي السلطات تطابق تلك التي أشار اليها الشهود وممثلو جماعة الاخوان المسلمين.

وذكرت المنظمة المصرية لحقوق الانسان وهي منظمة مستقلة أن الجولة الاولى من انتخابات مجلس الشوري شهدت مخالفات وانتهاكات واسعة النطاق.

وفي حادث لا صلة له بالصراع الرئيسي بين الاخوان والحكومة لقي أحد أنصار مرشح مستقل حتفه بالرصاص في منطقة الدلتا.

وقال شهود ان قلة من الناخبين تمكنوا من الوصول الى مراكز الاقتراع في كثير من المناطق لكن قرار الاخوان تحدي الحزب الوطني الحاكم وخوض الانتخابات لشغل 19 مقعدا من 88 مقعدا جعلها أكثر تنافسية من ذي قبل.

وذكر مرشح جماعة الاخوان في محافظة كفر الشيخ بدلتا النيل أشرف السعيد أن أفرادا من الشرطة وأفرادا اخرين ضربوه حين جذب بطاقات اقتراع من مسؤولين انتخابيين كانوا يضعون عليها علامات تجعلها لمصلحة الحزب الوطني الديمقراطي.

وقال السعيد لرويترز في اتصال هاتفي "حوالي 20 من الشرطة والامن والموظفين سحلوني. هناك اصابات في يدي واثار عض. وضربت في الوجه وملابسي تمزقت."

وقال ناخب في المحافظة ذاتها انه أدلى بصوته مرتين.

وقال الناخب الذي طلب عدم ذكر اسمه "مسؤولو الانتخابات أعطوني بطاقة اقتراع أخرى للتصويت نيابة عن رجل اخر لا أعرفه." وقال ناخب اخر انه صوت نيابة عن خمسة أشخاص.

وقال ناجي صقر وهو مرشح اخواني اخر ان حوالي 13 رجلا وصفهم بأنهم مخبرون وبلطجية هاجموه هو ورفاقه في مركز اقتراع في مدينة الزقازيق بدلتا النيل.

ويقول الاخوان ان الشرطة ألقت القبض على 160 على الاقل من أعضاء الجماعة منذ بدء الاقتراع ليصل عدد الذين اعتقلتهم الشرطة منذ بدء الحملة من الاخوان الى 800.

وقال مرشح جماعة الاخوان في طنطا الدسوقي كليب ان بعض الصناديق في مدرسة كان يوجد بكل منها مئات من بطاقات الاقتراع برغم أن قلة من الناخبين أدلوا بأصواتهم.

وقال ياسر الحاج أحد وكلاء صقر في لجنة اقتراع لرويترز انه وجد صندوقا محشوا ببطاقات الاقتراع مخبأ في مدرسة الزقازيق الثانوية للبنات بعد قليل من فتح الباب للاقتراع.

وقال "كان وراء الستارة وكان ملفوفا ولذلك ذهبت ونظرت الى الصندوق الزجاجي وكان مملوءا ببطاقات الاقتراع. أنا كنت أول ناخب هناك."

وتقدر جماعة الاخوان عدد من أدلوا بأصواتهم حتى اخر النهار يوم الاثنين بحوالي 13650 ناخبا من بين 450 ألف ناخب في دائرة الزقازيق وهو ما يعني أن نسبة الاقبال وصلت الى حوالي ثلاثة في المئة.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة مساء بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت جرينتش) ومن المتوقع أن تظهر بعض النتائج يوم الثلاثاء.

وتدور المنافسة في انتخابات يوم الاثنين على 88 مقعدا من بين 176 مقعدا منتخبا في مجلس الشورى الذي أصبح يتمتع بصلاحيات أوسع بموجب التعديلات الدستورية التي أقرت في مارس اذار. وفاز الحزب الوطني الديمقراطي بالفعل بأحد عشر مقعدا من تلك المقاعد بالتزكية. ويتألف المجلس من 264 مقعدا يعين رئيس الدولة ثلث شاغليها.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:رويترز-12-6-2007

 

 لقاء بين السيد الصدر و المرجع السيستاني

 

 

زار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في منزله في النجف، ودار بين الزعيمين الدينيين الأكثر تأثيراً حديث لم تكشف تفاصيله، وطال اللقاء أكثر من ساعتين.

مصدر مقرب من مكتب السيستاني اكد انه «حض الصدر على التهدئة وعدم الانجرار الى حرب داخلية شيعية - شيعية»، وقال المصدر ان «السيستاني طلب من الصدر عدم اللجوء الى السلاح، وحل القضايا المختلف عليها بوسائل سلمية».

وأشار المصدر الى ان السيستاني «حريص على حقوق الشيعة، ويعتقد ان المشاكل الداخلية المستمرة تهدم العملية السياسية وتضيع حقوقهم، وعلى كل القوى الشيعية ان تقف صفاً واحداً لأن هنالك مؤامرات تحاك ضدهم في الخفاء».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-12-6-2007