الشرقية تتنبأ بتفجير الكيلاني والجزيرة تتنبأ بتفجير كربلاء فهل نملك موساد فضائي شريف

 

 

عبد الأمير الصالحي

 

 

وضعت قناة الشرقية نفسها في خانة القنوات المغرضة تجاه الشعب العراقي وبأسلوب مميز في بث السموم لا سيما في نشراتها الخبرية وما تنقله عن الساحة العراقية التي تجعل منها ارضا محترقة من شماله الى جنوبه فهي بدل ان تتكلم عن اسقاط الحكومة وعدم سيطرت القوى الامنية على الاوضاع الامنية تكوٌن من هذا الاسلوب نصوصاً لدى المتابع بأن الحكومة غير متواجدة فنجدها تنقل الخبر وتردده اكثر من مرة في نشرة واحدة.

هذا مع محاولاتها في طرح برامج تقول انها تمس المواطن العراقي وتشارك حسب زعمها همومه وآلامه مع ان هموم الشعب وآلامه تنتهي بعدم سماع دوي المفخخات وصيانة وحرمة الدم العراقي وليس عن طريق برنامج (البطاقة الشخصية).

تتحدث الشرقية هذه الايام عن معلومات ـ وطبعا حصلت عليها من مصادر خاصة ـ عن عملية تستهدف حضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني، وحسب مصادرها الخاصة ان المخطط كان في دولة مجاورة والتنفيذ من قبل مليشيا مسلحة موالية لها!!

ولا يخفى لذي لب والمتابع البسيط من المقصود في هذه الفبركة التي ليست جديدة رغم ان فيها جرأة اعلامية نضع عليها الكثير من علامات الاستفهام التي هي كثيرة اصلا على هذه القناة لاسيما ما يخص تمويل القناة وهوية المسؤولين عليها مع الأخذ بالنظر السرقة المنظمة لأرشيف تلفزيون النظام السابق والذي طالته يدها بعد سقوط النظام المقبور وبطريقة منظمة ومدروسة.

لهذا يقول البعض بل الكثير انها (الشرقية) قناة النظام السابق مع اضافة التغيير الحاصل في الساحة الاعلامية والظروف الراهنة التي تتماشى مع ديمقراطية او بالأحرى الفوضى الاعلامية.

الشرقية حالها حال الفضائيات التي تقرأ من منهاجها سخطها وعدم رغبتها بالاعتراف بالتغيير الحاصل في البلاد فهي تأخذ فكرها التطبيقي من اخواتها الفضائيات العربية سواء الخليجية او المصرية او... في طرحها للاخبار والشأن العراقي وتناست انها يجب ان تنظر الى الشعب العراقي وتجعله مستندها وامام نظرها بدلا من ان تتكأ على جراحه وآلامه واجساد ابناءه المتناثرة بفعل مفخخات الغدر والتكفير.

وبعودة سريعة الى تنبأها بالهجوم على مرقد الشيخ الكيلاني والمخطط له في دولة مجاورة و_ حسب مصدرها الخاص - فنتسائل لماذا لم يقدم مصدرها الخاص هذا الخبر والذي يمس جميع العراقيين بمختلف اديانهم وقومياتهم لماذا لم يقدم هذا الخبر الى السلطات الامنية لكشف هذا المخطط بدلا من تناوله اعلاميا والتفاخر بأن الشرقية اول من كشفت هذا المخطط؟ فهل تناول المادة الاعلامية افضل من ابلاغ السلطات للتدخل ووقف الهجوم الهمجي هذا.

تستدل الشرقية بأن الهجوم كان بسيارة مركونة بجانب المسجد وعلى هذا فهم مليشيا وليس تكفيريون!!

وبنظرة سريعة اخرى نقول الم يستشهد السيد محمد باقر الحكيم في النجف الاشرف بعد سقوط النظام هو والعشرات من المصلين بعد صلاة الجمعة بسيارة مركونة بجانب مرقد الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب " عليه السلام" والذي اعلن تنظيم القاعدة مسؤليته عن الحادث!! الم يفجر مرقد العسكرين" عليهما السلام" عن طريق الصواريخ والعبوات من قبل التكفيرين !! الم يقتل ماتعدى الالف مواطن بحادثة جسر الائمة!!

فهل نستدل من ذلك ان هذه الاعمال الارهابية مارسها مليشيات وليس تكفيريون لانها لم تحدث عن طريق ارهابي مفخخ او سيارة يقودها خنزير مفخخ!!

لايمكن ان نستدل على ذلك مع علمنا ان الارهابي يستعمل شتى السبل من اجل نشر الارهاب في العراق وان من قام بهذا العمل الارهابي في الحضرة الكيلانية هو نفسه الذي فجر القبة الشريفة في سامراء وذلك من اجل اشعال النار الطائفية في البلاد.

فإلى متى نسمع هذه الابواق المحرضة بلا لاجم لها واسكاتها من هذه المؤامرات التي يريد بنا شرا.

" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: المثقف السياسي- 31-5-2007