حصاد السلطة الرابعة

حزيران  2007

القسم الأول

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

اجتماع القاهرة وتشكيل الدويلات العراقية؟

مناورات جوية اميركية - إسرائيلية تثير تكهنات بـ«ضربة» محتملة لإيران

شركات تأمين عراقية تقرر شمول أساتذة الجامعات بالتأمين

نشاط عسكري غربي مكثفّ في الخليج يثيرتساؤلات عن احتمالات «الحرب الرابعة»

الطالباني يؤكد وجود عزت الدوري في صنعاء

مصر توافق على عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق

الانقلاب العربي في العراق!!

مؤامرات مع سبق ألإصرار والترصد !!

صفقة اليمامة:" إرث ثاتشر الثقيل"

روسيا: الدرع الصاروخية تعيق تسوية الأزمة النووية الإيرانية

من الصحافة البريطانية ؛ صفقة اليمامة :" العذر والذنب"

خامنئي يحذّر واشنطن من استغلال الاقتصاد لزعزعة استقرار إيران

قراءة في ملفات مدين

الارهاب ياكل نفسه

بوتين: «أنا الديموقراطي الوحيد في العالم»!!

الحرب على العراق تطغى على مناظرة المرشحين الديموقراطيين للرئاسة الاميركية

تـرهّــل الـدولـة الـعـربـيـة

البنتاغون يبحث في وجود عسكري في العراق على المدى البعيد

أميركا وإيران.. من "دبلوماسية الفرقاطات" إلى الحوار

شبح «الأفغنة» يلوح في العراق

عقدة العلاقات الأمريكية الإيرانية مُـستعصية على الحل

العراق: متى يغادر الأميركيون؟

 

 

اجتماع القاهرة وتشكيل الدويلات العراقية؟

 

سعد البغدادي

 

 

ما ان كشف الغطاء عن الاجتماع المخابراتي الذي عقد في القاهرة وضم مصر والسعودية والامارات وتركيا والكويت والاردن او ما سمي بالمحور العربي –التركي مع مجموعات سياسية عراقية رجعية تنتهج السلوك الطائفي الشوفيني العنصري حتى بادرت القوى الشيعية والكردية بالرد الحاسم لهذا الاتجاه معتبرة اياه انقلابا على الدستور والعملية السياسية والعمل على عودة النظام السابق. وهي تبشر بقيام دولة كونفدراليةعراقية جديدة, مؤتمر القاهرة خرج بتوصيات لعل اهمها ..

1- تشكيل مجلس انقاذ سياسي متكون من 10 اشخاص.

2- توفر الدول المذكورة دعما سياسيا واعلاميا وماديا لهذا المجلس.

3 - اقناع الولايات المتحدة بضرورة العمل مع هذا المجلس.

4- الغاء الدستور العراقي.

5- منح الاكراد الحكم الذاتي والغاء النظام الفدرالي الذي يتمتع به الاقليم

6- عودة الاوضاع في كركوك الى ما كانت عليه في عهد النظام البائد

وكما نرى من تفاصيل هذا الاجتماع هو بالضد من المشروع الديمقراطي الذي اختاره الشعب وصوت عليه بنسبة 80% اذن هي عودة لاحلام الديكتاتورية والتهميش واستخدام القوة يرتكز.

مشروع المحور العربي –التركي على التوغل التركي في كردستان العراق وهو مايحدث الان فقد حشدت الجندرمة التركية قواتها وقصفت المحافظات الكوردية تمهيدا لهذا المشروع.

النقطة الثانية تسليح البعثيين والصداميين كما حدث في بغداد وديالى تحت مسمى محاربة القاعدة؟

والنقطة الثالثة وهي متحققة فعلا على ارض الواقع مطاردة القوى الشعبية تحت مسمى الميليشيات.

هذه هي ابرز ملامح المشروع وصولا الى اسقاط الحكومة.

حسنا....

ماهو موقف القوى الكردية والشيعية من هذا التحول الذي يراد اجهاض المنجزات المكتسبة؟ بعد2003 .

الاكراد عبروا بصورة لالبس فيها في المؤتمر الذي جمع الرئيسان البرزاني والطالباني وقالا بوضوح ان اجتماع القاهرة خيانة للشعب العراقي . وما يترتب على هذه الخيانة اقله الانفصال واعلان الدولة الكردية من اجل الحفاظ على الهوية الكردية.

الاكراد لديهم كل مقومات هذا الانفصال من اجل تجنب المآسي التي عاشوها في ظل نظام شوفيني عنصري لايعترف بحق الاخر في الحياة.

موقف الاكراد صارم وحازم القوى الكردية اجتمعت كلمتها على رفض اي مشروع يهدف الى نسف العملية السياسية والغاء الدستور وبخلافه . هذا الموقف الوطني ناجم عن شعور بالمسؤولية اتجاه وحدة العراق.

موقف الشيعة:

القوى الشيعية بادرت فورا الى رفض المشروع وقد عدته تآمر ا على اقصاء الشيعة من الحكم حسب وصف السيد مقتدى الصدر واعتبر ان من يتآمر مع( العربان) خائن للامة العراقية, المجلس الاسلامي الاعلى بادر الى استنكار اجتماع القاهرة ملمحا بالحرب الاهلية حينما قال النائب عن الائتلاف هادي العامري الذي طار الى القاهرة ولقاء مسؤول المخابرات المصرية ان اجتماع القاهرة يؤسس لدويلات عراقية.

اكثر التيارات الشيعية رفضا للمشروع هي تلك التصريحات التي اطلقها المالكي رئيس الوزراء فقد عد المؤتمرين في القاهرة بانهم خرجوا من صف التآمر لينضموا الى الارهاب. ولم يكتفي بل هدد بسحق اي محاولة انقلابية.

نحن نعرف ان لغة السحق لم تعد متوفرة لاي احد من اطراف النزاع العراقي اذن ماذا يقصد المالكي ؟

من المؤكد انه يقصد ان اجتماع القاهرة يعمد الى تفكيك الدولة العراقية الى عدة دويلات في الجنوب والشمال والوسط والغرب.

القوى اليسارية:

سارع الحزب الشيوعي العراقي الى رفض مشروع القاهرة على لسان امينه العام حميد مجيد موسى حينما قال نحن نرفض اي تدخل اقليمي في الشان العراقي ونعتبر المتعاونين خونة للشعب, الا ان تصريح عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي على ابراهيم كان الاكثر تعبيرا حينما وصف علاوي بانه يسير لوحده مع الخونة في مشروع تفكيك العراق...

وفي وسط هذا الضجيج يخفت صوت الاحزاب الرجعية التي اشتركت في اجتماع القاهرة..

اذن هل سيكون اجتماع القاهرة فاتحة خير للعراق ويعمل على تفكيك باقي الدولة الشوفينة العنصرية هل يعمل مؤتمر القاهرة على انهيار منظمة الارهاب العربي والدولة المركزية ....ليعيد بنائها من جديد وفق كونفدرالية عراقية تؤسس لنظام كونفدرالي يشمل كل دول المنطقة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الأخبار العراقية-10-6-2007

 

 

مناورات جوية اميركية - إسرائيلية تثير تكهنات بـ«ضربة» محتملة لإيران

 

 

باشر سلاحا الجو الاميركي والاسرائيلي مناورات جوية ضخمة في جنوب اسرائيل، ما أثار تكهنات بأن عملية عسكرية مشتركة تحضر ضد المنشآت النووية الايرانية. ترافق ذلك مع تحذير طهران من أن كل القواعد الاميركية في المنطقة في مرمى الاسلحة الايرانية وتجرى المناورات التي أعلنت عنها إذاعة الجيش الإسرائيلي، في صحراء النقب لمدة أسبوع، وتشارك فيها عشرات الطائرات.

واكدت الاذاعة ان طياري البلدين سيتدربون على معارك جوية وضربات لأهداف على الارض  واشارت الإذاعة إلى أن المناورات تجرى إثر «محادثات إستراتيجية» في واشنطن بين وزير النقل الاسرائيلي شاوول موفاز ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، تمحورت حول التهديد النووي الايراني.

يذكر ان موفاز، وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان سابقاً، عضو الحكومة الامنية المسؤول عن الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وأعلنت مصادر عسكرية في الدولة العبرية ان المناورات الاميركية - الاسرائيلية «كانت مقررة قبل سنتين وليست مرتبطة بالوضع الحالي في البلاد».

وقال موفاز إن العمل العسكري خيار مطروح للتعامل مع برنامج إيران النووي، وإن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على النظر في مدى فاعلية الحظر الدولي المفروض على الجمهورية الإسلامية بنهاية السنة الجارية.

وأضاف أن «الإستراتيجية التي تتشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل تتألف من ثلاثة عناصر: أولاً، جبهة دولية موحدة ضد البرنامج النووي الإيراني، ثانياً: اعتبار العقوبات الدولية حالياً، أفضل السبل لمواجهة الطموحات الإيرانية.

أما العنصر الثالث، فهو أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة».

وأضاف موفاز: «لم استبعد الخيار العسكري، وهو من ضمن الخيارات المطروحة.. لكن الصواب في هذا الوقت، هو استخدام مسار الحظر وتصعيده».

في الوقت ذاته، قال نائب وزير الداخلية الايراني محمد باقر ذو القدر: «في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على ايران، فإن مصلحة الولايات المتحدة في انحاء العالم والمنطقة ستكون في خطر».

وتملك ايران ترسانة من الصواريخ أقواها «شهاب-3» الذي يقول الايرانيون ان مداه يصل الى الفي كيلومتر.

في غضون ذلك، استنكر الناطق باسم الخارجية الايرانية محمد علي الحسيني تدشين البحرية البريطانية الغواصة النووية الجديدة «أستوي»، ورأى في ذلك «تهديداً جاداً للسلام والامن» الدوليين.

واتهم الحسيني لندن بأنها تؤدي الدور «الأكثر تخريباً» في الحوار النووي حول ملف طهران.

كما دان الناطق الايراني البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني، وقال: «من المؤسف ألا تلتفت مجموعة الثماني إلى الجوانب القانونية لبرامج إيران النووية، كتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعاوننا المستمر معها».

وقال الحسيني إن جواد وعيدي نائب كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني، سيلتقي اليوم الاثنين نائب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، من أجل الاعداد للجولة المقبلة من المحادثات الايرانية - الاوروبية.

كذلك أعلن الحسيني عزم بلاده على أن تبحث مع روسيا في اقتراح رئيسها فلاديمير بوتين حول الدرع الصاروخية الاميركية.

وقال: «طرحت روسيا مواقف أذربيجان والعراق وتركيا وهذا الموقف ما زال قيد البحث».

واضاف ان «ايران ستتابع هذا الموضوع في اطار محادثاتها مع موسكو وستتبادل وجهات النظر مع الجانب الروسي «، معتبراً ان «الروس يرفضون أساساً ما يطرح من قبل اميركا وهم قلقون».

واتهم الحسيني واشنطن بالسعي إلى زيادة هيمنتها الامنية على أوروبا من خلال نصب الدرع الصاروخية، معتبراً ان «هدف المشروع مواجهة الصواريخ الروسية والصينية».

جاء ذلك في وقت أُغلِقت فيه شركة بريطانية بعدما ثبت انها تحاول بيع كميات يورانيوم من النوع الذي يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية في السوق السوداء الى إيران والسودان .

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-11-6-2007

 

شركات تأمين عراقية تقرر شمول أساتذة الجامعات بالتأمين

 

 

قالت وزارة المالية العراقية، أمس، ان شركة التأمين الوطنية قررت شمول أساتذة الجامعات بالتأمين على الحياة ضد خطر العمليات الارهابية التي يواجهونها بالعراق.

وقالت الوزارة في بيان أمس إن الشركة وهي المؤسسة الحكومية الوحيدة المتخصصة في مجال التأمين في العراق، قررت «شمول منتسبي دوائر الدولة وخصوصا الاساتذة الجامعيين بتأمين ضد خطر العمليات الارهابية».

وأضافت الوزارة في بيانها نقلا عن مصدر في شركة التأمين «ان الهدف من ذلك يأتي ضمن مساهمة الشركة في الحد من خطورة العمليات الارهابية وتأثيرها على العائلة العراقية، ووقف هجرة العقول العراقية خارج البلاد».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:رويترز-11-6-2007

 

نشاط عسكري غربي مكثفّ في الخليج يثيرتساؤلات عن احتمالات «الحرب الرابعة»

 

 

يبدو أن استحقاقات التاريخ لا تندثر من الذاكرة بسهولة، فإن كانت الذاكرة الأميركية لا تستطيع نسيان قضية احتجاز الديبلوماسيين الأميركيين كرهائن لمدة 444 يوماً بين عامي (79 – 1980) من القرن الماضي عقب اندلاع الثورة في إيران، تلك القصة التي لا تزال عميقة وشديدة الغور داخل الخارجية الأميركية، فإن شباب الميليشيات الثورية آنذاك، الذين احتجزوا هؤلاء الديبلوماسيين كرهائن، تعبيراً عن احتجاجهم على التدخل الأميركي لعقود طويلة في سياسة بلدهم، والممسكين بزمام الأمور حالياً، لم ينسَوا ما فعلته أميركا في 18 أبريل 1988، حينما دمرت سفنها الحربية، خصوصاً حاملة الطائرات «نيميتز»، رصيفين نفطيين عائمين تابعين لإيران في جنوب الخليج، لتغرق للإيرانيين ثلاث سفن حربية وتصيب فرقاطتين، في العملية العسكرية التي عرفت وقتها باسم «الإرادة الحاسمة» بأمر الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان.

ولن تنسى الذاكرة الإيرانية «مأساة» الثالث من يوليو 1988، عندما أسقطت وحدات الأسطول الأميركي في الخليج طائرة ركاب مدنية إيرانية، ليلقى ركابها كافة (298 شخصاً) مصرعهم.

وربما تأتي لغة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران متزامنة مع مرحلة إقامة «حوار بشأن العراق»، وبخاصة بعد تأكيدات إستراتيجية الأمن القومي الأميركي للأعوام الأربعة المقبلة المنشورة في 16 مارس 2005 بأن أميركا لا تواجه تحدياً من دولة منفردة أكثر من التحدي من جانب إيران.

فهل ستكون التحركات الأميركية في الخليج العربي سيناريو لـ «مسلسل أميركي مفتعل»، أم ستكون «الحرب الرابعة» في الخليج، التي توقف الطموحات الإيرانية النووية والسياسية في المنطقة؟

«نيميتز» في مهمة عسكرية

في المحيط الهندي وفي المياه الدولية بين باكستان وإيران كانت «نيميتز» تمارس دورانها منذ أن وصلت في الثامن من مايو 2007، قبل أن تتجه لمركز عمليات آخر في الخليج العربي منذ أيام، ويؤكد القبطان مايكل شارلز مناظر، لدى تعريفه بمهمة القوات البحرية الأميركية في المنطقة أن «دورنا في المحيط الهندي هو دعم قوات التحالف في أفغانستان وفي الخليج العربي، وقوات التحالف في العراق». 

حرب بلا ذخيرة

ويعيش على ظهر الحاملة «نيميتز» وحدها طاقمٌ يتكون من خمسة آلاف أميركي يجوبون بحار العالم، وفي بطن عدد من السفن الحربية العائمة أرقام مشابهة، يحمون «أميركا» وديموقراطيتها من على بعد مئات الأميال، حاملين الطائرات والذخائر.

ويمثل ملف إيران النووي حالياً مركز الحدث، ومثار تساؤلات عدة خاصة بعد انتهاء المدة المحددة من جانب مجلس الأمن، فالتوتر في المنطقة يتصاعد، ولغز حركة الحاملات المقبلة والمغادرة ما زال يحير البعض، بين من يُعتبره استفزازاً عسكرياً لإيران، ومن يتوقع وجود المزيد في الجعبة الأميركية للمنطقة!

بدورها، تستعرض إيران قوتها من خلال مناوراتها العسكرية، فيما تحلق الطائرات الأميركية قبالة سواحلها باتجاه العراق، ليصبح الشرق الأوسط على شفا جرف هارٍ من اندلاع حروب جديدة متشعبة سترهق كاهله، فهل سيشهد الخليج العربي حرباً رابعة؟

على بعد نحو 150 ميلاً من السواحل الإيرانية، دارت رحى الحرب الكلامية لوّح نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أخيراً، على ظهر الحاملة «ستينيس» بتهديدات مبطنة لإيران، تفيد أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيمنعونها من «إعاقة حركة الملاحة في المنطقة وامتلاك سلاح نووي»، ليرد عليه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، مستخفاً بالتهديدات، فيقول: «هم يعلمون أنه في حال ارتكاب مثل هذه الخطيئة، فإن الرد الإيراني سيكون قاسياً وسيجعلهم يندمون على ذلك».

نشاط أميركي

وقبل أيام، تقدمت حاملة الطائرات «نيميتز» مع مجموعتها القتالية البحرية إلى الخليج العربي، تزامناً وانتهاء مع المهلة المحددة لإيران من جانب مجلس الأمن الدولي لوقف نشاطاتها النووية.

وكانت مهمة حاملة الطائرات «نيميتز» قبل تحركها للخليج هي «دعم قوات التحالف في أفغانستان»، أما الآن بعد تحركها لمياه الخليج فالمهمة «تقديم الدعم لحوالي 160 ألف جندي من قوات التحالف الموجودة في العراق».

قواعد عسكرية بحرية

وربما يثير وجود عدة حاملات للطائرات في المنطقة تساؤلات كثيرة، لا سيما مع اضطراب الأوضاع الراهنة وانتهاء المدة المحددة لإيران من جانب مجلس الأمن، فهل جرى العرف في المفهوم أو التطبيق العسكري الأميركي أن يكون هناك أكثر من حاملة طائرات، سواء في المحيط الهندي أو الخليج العربي وأفريقيا؟

وهل هناك مجال لأكثر من حاملة في المستقبل القريب في الخليج العربي، إن لزم الأمر؟ 

ويجيب مناظر «سؤال جيد، طبعاً لدى قوات التحالف والقوات البحرية الأميركية إمكان رفع مستوى وجودها في المنطقة، إن احتاج الأمر لذلك، وربما يصل عدد الحاملات الموجودة إلى خمس، أو لا تكون هناك حاملة البتة، وكل ذلك يعتمد على الأوضاع في المنطقة وتقديرات الأمن».

وعن المخول له اتخاذ القرار يقول: «يُتخذ بالطبع من جانب الرئيس جورج بوش، ووزير الدفاع في واشنطن، وهما حتماً من يقرران، وذلك بالتعاون مع قوات التحالف ودول التحالف الأخرى، وإذا كان الوقت يتطلب وجود عدد من السفن أو عدم وجودها فذلك عائد لقراراتهم».

إيران والملف الساخن

ولدى الحديث عن ملف إيران الساخن، وبخاصة ما يتعلق بقرارات الحصار الاقتصادي والخلاف الديبلوماسي بين طهران وواشنطن، واحتمال حدوث تصادم ومواجهات مع الإيرانيين في المنطقة، يقول قبطان الحاملة مايكل مناظر: «حقيقة، جميع التعاملات مع البحرية الإيرانية في الوقت الحاضر تقوم على المستوى المهني، خصوصاً لدى مرور السفن من مضيق هرمز أو الاقتراب منه، كما أن الأزمة بين الدولتين هي أزمة على مستوى الديبلوماسي ولا تقترب من الأزمة العسكرية، فلدينا محادثات واتصالات متبادلة بين القوى العسكرية عبر الراديو»، وينفي وجود تعاون بينهما «سوى التعاون الديبلوماسي فقط، فليست هناك أعمال مشتركة بيننا».

كما ينفي اعتبار وجود «نيميتز» في المنطقة «تهديداً لإيران».

ويشير إلى وجود عناصر عسكرية متخصصة في تفتيش السفن ضمن طاقم الحاملة أو المجموعة القتالية لها.

وأكد أنه في حال اشتداد العقوبات الاقتصادية على إيران في نهاية هذا الشهر أو منتصف الشهر المقبل، فإن مجموعة «نيميتز» وأخواتها قادرة على أن تقوم بعملية فرض العقوبات الاقتصادية، أو الحصار البحري أو تفتيش الأفراد، وذلك بالطبع إذا تم اتخاذ قرار من مجلس الأمن بذلك، لافتاً «لدينا القدرة على القيام بالتفتيش والحصول على المعلومات المطلوبة في السفن الموجودة في المنطقة، وفي الوقت الحالي لا أرى أن المجموعة البحرية الموجودة في المنطقة من أجل التفتيش، أو القيام بحصار على دولة ما، أو على السفن المغادرة والمتوجهة إلى دولة معينة، لكن دورها الأساس هو القيام بتفتيش السفن، للتأكد من عدم تهريب المواد المحظورة التي قد تستخدم في زعزعة الاستقرار في المنطقة كالأسلحة والمخدرات والإرهابيين».

واستدرك «في حال كان هناك قرار من مجلس الأمن ينص على قيام القوات البحرية الأميركية، وقوات التحالف بفرض حصار أو تفتيش على السفن المغادرة والمتوجهة من إيران وإليها، فنحن نمتلك المجموعة الحربية القادرة على القيام بذلك».

وينفي قيام «نيميتز» أو واحدة من السفن في مجموعتها بالرد على أي اعتداء عليها أو على إحدى أخواتها، في حال تعرضوا لهجوم بأسلحة الدمار الشامل سواء الكيماوي أو البيولوجي أو النووي، مشدداً ومستدركاً في آن «ولكن في حال تعرض السفينة أو السفن المرافقة لها لهجوم من هذا النوع، فسيكون الرد كافياً لردع القوى المهاجمة، ولكن ليس باستخدام أسلحة الدمار الشامل، أو حتى أسلحة مماثلة للمستخدمة ضدنا»، مضيفاً «أؤمن إيماناً قوياً بأن لدى المجموعة القتالية أو الحاملة نفسها إمكان وقف أي هجوم أثناء قدومه، وحتى قبل وصوله لجسم السفينة ذاتها».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-11-6-2007

 

الطالباني يؤكد وجود عزت الدوري في صنعاء

 

 

جدّد الرئيس العراقي جلال الطالباني تأكيده بأن عزت إبراهيم الدوري الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين موجود في اليمن ، مشيرا إلى انه كان في سوريا ثم ذهب إلى الخليج ومنه إلى اليمن ، موضحاً أن هذه المعلومات حصل عليها من الاستخبارات العراقية.

وأضاف الرئيس الطالباني في لقاء أجرته معه صحيفة الحياة اللندنية انه يفضل أن يتذكره الناس كزعيم عراقي وليس زعيما كرديا وانه منذ دخوله السياسة كان يؤمن بشعارات الأخوة العربية - الكردية والكفاح الكردي - العربي المشترك، وبأن القضية الكردية لا تحل إلا بكنف القومية العربية التقدمية.

وكانت مصادر عراقية مطلعة قالت لإيلاف أن عزت إبراهيم الدوري رفض منتصف تشرين الثاني "نوفمبر" العام الماضي 2006م عرضاً من الرئيس علي عبد الله صالح لاستضافة اجتماع في صنعاء بين ممثلي حزب البعث العربي الاشتراكي وبين الأميركيين ، مشيرة إلى أن الدوري أوفد احد اقرب مساعديه لإبلاغ صالح رفضه أي اتصال مع من اسماهم بـ"الغزاة الأميركيين" إلا بعد إعلانهم الصريح قبول الشروط والحقوق الوطنية ، عندها فقط سترسل فصائل المقاومة المنضوية في إطار "التحالف الوطني العراقي" الذي يضم مجموعات مسلحة في العراق ولحزب البعث نفوذ عليها ، سترسل وفدا للتفاوض حول تفاصيل الانسحاب الشامل.

وقال بيان صادر عن التحالف الوطني العراقي أن عزت الدوري قال في رده على عرض الرئيس علي عبد الله صالح انه لن يسافر خارج العراق مطلقا قبل التحرير الشامل ورحيل آخر جندي أميركي وبريطاني ومن اسماهم بـ'الصفويين الإيرانيين".

وأضاف البيان أن الدوري أكد للرئيس صالح عبر الموفد الخاص الذي أرسله لصنعاء بأن كل ما يشاع ويتردد حول اتصالات أو مفاوضات بين الجماعات المسلحة وقوات الاحتلال هو مجرد تسريبات إعلامية ومخابراتية ومحاولات بائسة لخلق البلبلة وتسويق بعض العناصر العميلة والمرتدة والمتساقطة ، في إشارة منه إلى أطراف بعثية أخرى لهم وجهات نظر متعارضة مع قيادة الدوري ومع جماعات مسلحة قريبة من حزب البعث ، تجري مفاوضات من وراء ظهره.

واختتم البيان بعبارة "العراق باق ... والاحتلال إلى زوال". 

وكانت مصادر عراقية بصنعاء قالت أن الرئيس علي عبد الله صالح أجرى خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة اتصالات مع عدة أطراف دولية في مقدمتها الحكومة العراقية والخارجية الأميركية والعاهل السعودي وأمير دولة الكويت ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاعهم على حيثيات المبادرة التي يعتزم إطلاقها ، وحملها معه إلى لندن لمناقشتها مع "توني بلير" رئيس وزراء بريطانيا ، والرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وبينت المصادر ذاتها لموقع نبأ نيوز الذي تديره صحفية عراقية مقيمة في صنعاء والمقرب من المؤتمر الشعبي العام "الحزب الحاكم" أن الجديد في مبادرة الرئيس صالح لتسوية الخلافات القائمة بين القوى الوطنية العراقية هو أنها تقترح مؤتمراً يجمع بين مختلف أطياف الساحة العراقية ولا تستثني أحداً – بما في ذلك البعثيون والجماعات العراقية المسلحة، منوهة إلى إمكانية مشاركة أطراف دولية رفيعة في المؤتمر الذي تعتزم صنعاء احتضانه.

وقد أكدت مصادر في وزارة الخارجية العراقية علمها بالمبادرة اليمنية، وأشارت إلى وجود اتصالات يمنية وعراقية مع مختلف القوى الوطنية العراقية من أجل إقناعها بالمشاركة في مؤتمر صنعاء، رافضاً الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالخطوط العامة لأفكار المبادرة اليمنية، منوهاً إلى أنه "من المبكر الحديث عن أفكار مسبقة".

وكان موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني أكد منتصف العام الماضي 2006م أن عزت الدوري "يرقد في إحدى المستشفيات الخاصة بصنعاء"، مشيراً إلى أنه "حصل على معلومات مؤكدة من مصدر يمني وهو ضابط كبير متقاعد طلب عدم ذكر اسمه في صنعاء أن عزة إبراهيم الدوري الذي يعاني من مرض سرطان الدم "اللوكيميا" يرقد حالياً في مستشفى جامعة العلوم بصنعاء".

وكان مصدر رفيع بوزارة الخارجية العراقية نفى تلك الأنباء رسمياً واصفا ما تناقلته وسائل الإعلام بأنه "إشاعة الغرض منها تضليل العدالة ، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة لدى بغداد تؤكد وجود بعض أفراد أسرة الدوري بصنعاء في إطار ضيافة قدمتها لهم اليمن، وأن إحدى بناته تدرس في إحدى كليات جامعة صنعاء ويرافقها أخوها. ويتهم الدوري بأنه يقود التمرد والعمليات العسكرية ضد القوات الأميركية والحكومية العراقية ، وقد رصت واشنطن مبلغ 25 مليون دولار لمن يعطي معلومات تفضي إلى اعتقال الدوري الموضوع في قائمة الـ55 التي تضم أهم المطلوبين للإدارة الأميركية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:إيلاف-11-6-2007

 

مصر توافق على عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق

 

 

ذكرت تقارير إخبارية، أمس، أن مصر وافقت بشكل مبدئي على عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق، حيث تبحث حاليا إرسال سفير جديد إلى بغداد؛ وذلك بعد نحو عامين على اختطاف وقتل السفير المصري السابق هناك إيهاب الشريف.

ونقلت صحيفة «المصري اليوم» القاهرية المستقلة في عددها أمس عن «مصادر سياسية مطلعة» قولها إن هذا السفير سيرأس بعثة دبلوماسية كاملة تمثل مصر في العاصمة العراقية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:د ب أ-11-6-2007

 

الانقلاب العربي في العراق!!

 

 

محمد الوادي

 

 

تناقلت وسائل الاعلام في الايام الاخيرة تصريحات واخبار لمحاولة انقلاب عربي في العراق تعيد الامور الى " نصابها البائس " الذي كان قبل نيسان 2003.

وحقيقة الامر هذه الاخبار لم تكن مفاجأة لغالبية العراقيين الذين يسجلون الكثير من الملاحظات السلبية " والدموية " على الموقف العربي في عراق اليوم.

لكن الابرز كان تناول هذه الامور من خلال المسؤولين العراقيين وبشكل صريح وتحذيرات قوية وواضحة لالبس فيها ابتدآ من رئيس الجمهورية الرئيس الطلباني وحتى رئيس الوزراء المالكي، اضافة الى أخرين.

مايميز هذا الموقف الجديد هو نقل المواجهة من تحت الطاولة الى سطحها وبشكل علني، خاصة بعد أن توضحت الكثير من الحقائق حول هذه الالتفافات العربية السلبية في العراق.

وهنا يضيف العرب مواقف سلبية صارخة الى مواقفهم السابقة اتجاه العراقيين وهم يدفعون الامور باتجاه الخراب والدمار لهذا البلد الذي كتب عليه الموت والقتل وقلة الراحة والامان ومنذ عقود طويلة وكانت بعض الاطراف العربية شريك اساسي وفعال في صنع الموت والدمار العراقي في السابق من خلال دعم عبث ومجازفات صدام. وايضآ من خلال الدعم المادي وحتى اللوجستي بل والسياسي لكثير من الاطراف الارهابية في عراق اليوم. تظن واهمة َ هذه الاطراف العربية أن بامكانها اعادة الامور في العراق الى الوراء.

وهذه في حقيقة الامر قراءة متواضعة جدا وفقيرة لواقع الشارع العراقي القديم الجديد على حد سواء.

وهي ايضآ حافز عربي اضافي لابتعاد العراقيين حتى المعتدلين منهم عن محيطهم العربي الي تتسم مواقفه بالطائفية المقيته ضد غالبية الشعب العراقي، ومن جانب اخر بعض هذه الاطراف العربية تقف بالضد من التجربة العراقية الجديدة فقط لان سمتها الاساسية هي صناديق الانتخابات والديمقراطية " وعدم توريث الحكم " او النوم على مقعد الحكم حتى يكون الموت هو الفاصل الحكم !!

على الطريقة العربية المفضوحة

أن للعرب في العراق تجربة دموية سابقة. عندما وقفت بكل قوة معظم هذه الدول العربية ضد تجربة الزعيم الوطني الراحل عبد الكريم قاسم " مؤسس الجمهورية العراقية " منذ عام 1958 وحتى تاريخ سقوط هذه التجربة الوطنية الرائعة عام 1963. فكانت الاسلحة " القومجية " تهرب من عبد الناصر الى الموصل عن طريق شمال العراق بل وصل الامر الى تهريب اذاعات محلية الى الموصل لغرض محاربة هذا النظام الوطني العراقي. اضافة الى حملة أعلامية كبرى كانت تشارك فيها الدول العظمى و معظم الدول العربية.

حيث كانت ساعات طويلة من البث الاذاعي والتلفزيوني أضافة الى الصحف والمجلات والمنشورات تحرض على أسقاط هذا النظام الوطني.

وفعلا تم قتل هذا البطل الوطني بطريقة بشعه وبدون محاكمة او ادنى فرصة للدفاع عن نفسه.

وعلى أيدي من دعمهم الغرب والعرب على حد سواء معلنيين بذلك وصول القاطرة " البعثية " الاولى على سكة الولايات المتحدة الامريكية والغرب، وايضآ من جانب اخر كان موقف مكمل للطائفية العربية التاريخية في العراق.

مع معلومة بسيطة أن الزعيم الوطني قاسم كان من الطائفة السنية.

لكنه لم يكن طائفيآ وكان يحب العراق والعراقيين دون تميز طائفي او مذهبي او عرقي. وهذه ميزته الكبرى التي تفرد فيها على كل حكام العراق الاخرين من الطائفة السنية والذين حكموا العراق طيلة قرون طويلة وايضآ خلال تأسيس الدولة العراقية الحديثة قبل حوالي ثمانية عقود " وبدون اي وجه حق او استحقاق قانوني او ديمقراطي " !!

حيث ينتمي جميع هولاء الحكام الى الأقلية العربية السنية في العراق والتي تمثل حوالي 18% من تعداد سكان العراق.

ومع ذلك وقفت كل الجماهير في الجنوب والوسط العراقي والعاصمة بغداد الى جانب هذا الزعيم الوطني.

ويكفي للمراقب المنصف نظرة بسيطة ومحايدة للوضع العراقي ليرى حجم الكارثة التي ساهم العرب بجدارة وحيوية بصنعها في العراق منذ تاريخ اغتيال تلك التجربة الوطنية عام 1963 وحتى يوم سقوط نظام الصنم 2003. لكن يبدو ان هذه التجربة المريرة على العراقيين لم تكن تكفي لبعض الاطراف العربية، فعادوت هذه المرة نشاطها تحت مسميات عدة ووجوه مختلفة لاسقاط وفشل التجربة العراقية الجديدة.

فبدلا ان يصل المدد والدعم الاقتصادي والمادي العربي للعراقيين.

وصل هذه المرة الارهابين والاحزمة الناسفة والسيارات والبهائم المفخخة العربية في شوارع بغداد وفي مراكزهم ومراقدهم المقدسة.

أن العرب لايفهمون ولايستوعبون بان عراقآ جديدآ ولد بعد نيسان عام 2003. وهو تحول تاريخي ايجابي بكل معنى للكلمة، بغض النظر عن السلبيات الكثيرة التي تحيط بهذه التجربة، لان التحديات الارهابية ايضآ كبيرة وأرث التاريخ العراقي وأرث نظام الصنم ايضآ سلبي و كبير، اضافة وبصراحة اكبر لوجود الاشخاص الغير مناسبين في بعض مفاصل القرار والواجهة السياسية في عراق اليوم وحتى في المعارضة السياسية.

لكن كل ذلك لايبخس حق هذه التجربة الديمقراطية والمتفردة في التاريخ العراقي.

وسياتي ذلك اليوم الذي تكون كل الامور في نصابها الحقيقي في عراق مزدهر وقوي وديمقراطي وفيدرالي.

واذا أصر العرب على موقفهم هذا السلبي الطائفي و الواهم فسيكونون هم الخاسر الاكبر في العراق الجديد.

لان كل مليارات الدنيا لن تعيد عقارب الساعة الى الوراء في عراق صفته الرئيسية نتائج صناديق الانتخابات هي الحكم. والاحرى والاجدى للعرب ان يدفعوا هذه المليارات كتعويضات للعراقيين على موقفهم التاريخي السلبي والمشارك بكل كوارث العراق.

وعلى العرب العمل بنفس المسافة مع كل العراقيين وبشكل واضح وهذا سيكون الضمان الكبير لبقاء العراق في محيطه وبيئته العربية.

بعيدا عن الاطراف الاقليمة الاخرى المحيطة به والتي تستغل ضعف وتخبط الدور العربي. لأن الدور العربي الحالي هو مساهمة فعالة في دفع العراق الى الجهة الاخرى. وهذه هي الكارثة الحقيقية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:إيلاف-10-6-2007

 

 

مؤامرات مع سبق ألإصرار والترصد !!

 

ستار الشاطي

 

 

بعد عدم تمكنها من رد الهيمنة ألشيعيه في العراق سعت دول الاعتدال العربية كما تسميها أميركا وفي مقدمتهم السعوديه على اعتبار نفوذها المالي إلى احتواء هذا التفوق المقلق والمؤرق لتلك الدول وتوجيه بوصلة الصراع نحو اعتبار الخطر الإيراني الإقليمي هو الأكثر أهمية حتى من الإرهاب المنتشر كما الوباء في العراق والمتمثل بالقاعدة ومن على شاكلتها من القوى الارهابيه الأخرى التي تحمل مسميات متنوعة إعلاميا لكنها تتشابه في التوجهات .

لقد نجحت السعودية إلى حد ما في التوصل إلى رؤيا مشتركه مع الاميركان أو اتفاق يدفع بأميركا إلى احتواء المارد الشيعي في العراق مقابل قيامها بتقديم مساعداتها ألماليه لأي مكون وفي أي مكان يمكن أن يدعم التوجه الأميركي عبر عمليات سرية تقوم أميركا بالتكتم عليها بالمقابل .

ومثلما سعت السعوديه إبان حكم الطاغية صدام بإقناعه بدخول حرب ألثمان سنوات مع إيران أخذت ماأخذت من أرواح الأبرياء العراقيين ضحية نظامه الأرعن والتوجهات ألسعوديه ذات ألنزعه الطائفيه , تسعى اليوم وبشده ومنذ أول يوم لسقوط النظام الساقط في العراق إلى عودة الجيش الصدامي السابق للتصدي مرة أخرى للتطلعات الايرانيه وتعول كثيرا في ذلك على نجمها الجديد ( علاوي ) الذي وجدته البديل المناسب لهذه ألمرحله لتعيينه (حارسا ) على البوابة ألشرقيه من جديد .

وهو أمر لم تخفه السعوديه بل إنها دعت مرارا وتكرارا عبر تصريحات مسئوليها إلى أنها تدعم (علاوي) وإنها لاتعول كثيرا على الكيانات ألسنيه الأخرى والتي تصفها بالتشرذم وعدم الوضوح بالرغم من الدعم المادي اللامحدود الذي تقدمه لهم ولفضائلهم المسلحة التي تعبث قتلا وتدميرا وفسادا في ارض الرافدين .

لقد استطاع (علاوي) وهو الخبير بالتعاملات الاستخباراتيه منذ أن كان كما يدعي – معارضا – خارج العراق إلى توظيف التوجهات الاميركيه الداعية لآيجاد البديل المعتدل في العراق لصالحه عبر طرح نفسه على أساس كونه وقائمته من المكونات ألوطنيه البعيدة عن ألطائفيه .

وهو الأمر الذي تسعى لإيجاده ألسعوديه ودول الاعتدال العربية – وفق المفهوم الأميركي – لاعتبارات كثيرة أبرزها الاعتبار الطائفي .

ولأنها لم تستطع التوصل إلى البديل الناجع والمعتدل من مكونها السني العربي او حتى الكردي فأنها وجدت في (علاوي) ضالتها المنشودة واهون الشرور جميعها حسب وجهة نظرهم وان أمره سيكون هينا بالتأكيد بعد ان تؤول الأمور على الساحة العراقية وفق مايأملون لها ان تكون .

وبالرغم من المساعدات التي قدمت الى (علاوي) سواءا أميركيا او عربيا ماديا او إعلاميا الا انه لم ينجح باحتواء المد الشيعي الذي تسارع أبنائه الى دعم وإسناد ائتلافهم بعد ان أدركوا حجم المؤامرة ألطائفيه ضدهم والتي كانت مفضوحة ليتخندقوا طائفيا هم أيضا – وأنا منهم – بغض النظر حتى عن قناعاتهم ألشخصيه .

ولقد كان للسفير الأميركي السابق في العراق (الملا) زلماي زاده أيضا الدور المؤثر في توجيه السياسة الاميركيه نحو الابتعاد عن المكونات ألشيعيه عبر محاباته للأطراف ألسنيه في العراق وتقديمه لتقارير

بعيده عن الواقع بعد ان يطلع دول الاعتدال العربيه تلك بما يجري في العراق لغرض صياغة موقف يسهم بمساعده توجهاتهم الطائفيه وتقديمها للاداره الاميركيه ليكون القرار بالتالي منسجما مع تلك التوجهات .

وقد أسهمت بالفعل تقاريره تلك الى عدم استقرار الوضع السياسي والأمني في العراق وهو الأمر الذي ينسجم مع تطلعات دول العربان لأسباب كثيرة كنا قد تطرقنا لها آنفا . كما ان لزلماي زاده هذا صولات وجولات بالاتفاق مع (علاوي) في محاولاتهم لإقناع الفصائل المسلحة وبقايا البعث النافق على وجه الخصوص من الذين تحتضنهم عواصم دول عربيه بالانضمام للعمليه السياسيه ودعم كيانات معينه لغرض إيصالها الى السلطة على الضد من المكون الشيعي الذي يعتبره الاميركان (عدوا نهادنه) حسب تعبير احد ساستها .

لم يرعو (علاوي) ولا كيانات سياسيه أخرى ولدت ممسوخة ولا تلك الدول العربيه المعتدله من فشل جميع محاولاتهم التامريه الساعيه لاعادة العراق الى المربع الاول عبر اعادة النظر في العمليه السياسيه بالكامل وتغيير طريقة اداره الدوله وتجميد الدستور وحل البرلمان وما إلى غيرها من مطالب تعجيزيه ليستمروا في توجهاتهم ومساعيهم التامريه تلك أكثر والتي تبينت مؤخرا عندما تطرق (المالكي) الى فضح مؤامرتهم الاخيره والتي تمثلت باجتماع (علاوي) وقوى سياسيه اخرى تم توظيفها لمساعدته بالاشتراك مع أجهزه مخابرا تيه عربيه في مصر (الكنانة) بعد نجاح (علاوي) باستمالة بعض الكرد من الذين يسموهم – بالجحوش – لكونهم من المتعاونين مع صدام الساقط ضد أبناء شعبهم .

كما أنه نجح أيضا – أي علاوي – في دفع حزب الفضيلة الى إحداث شرخ في الكيان الشيعي المتمثل بقائمة الائتلاف لتسعى من بعده دول عربيه الى توظيفهم عبر تقديم الدعم الكامل لهم وكذلك تقديم مرجعيتهم ألدينيه كمرجعيه (عربيه) لتنطلي على ( يعقوبيهم ) الذي تبنى حملة مهاجمة الائتلاف وتحميلهم مسؤولية الأوضاع الامنيه واتهامهم بالخيانة واللاوطنيه والإرهاب والانتماء لإيران التي جاءوا منها .

لينسجم خطابه هو الآخر مع توجهات المتآمرين في سعيهم المحموم لإذكاء جذوة الاصطراع خاصة في مدن الجنوب التي يصرون على تحويلها الى مدن تستعر فيها الفتن بين ألطائفه الواحدة لإيجاد موضع قدم لهم فيها من خلال النفاذ الى كيانات هشة ماكان لها ان تكون لولا مواقفها ألمخادعه والانتهازية .

ومابين سعي إيران الى توسيع دائرة نفوذها في العراق على الضد من التواجد الاميركي الذي يؤرقها واميركا التي تحاول تقويض ذلك عبر عملياتها ألاستفزازيه لها , ومابين دول العربان التي تحارب النفوذ الشيعي في العراق وتخشى من تطلعات إيران الاقليميه وكيانات سياسيه تسعى للتسلط على مقدرات الشعب عن طريق المؤامرات وحكومة تحاول ان تلم الشتات ... مابين كل هذا يعيش العراقيون يومهم المأساوي صرعى هموم تنوء عن حملها الجبال ولم يبق لهم إلا وجه الله ليسألونه الرحمة والخلاص .

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:المثقف السياسي-10-6-2007

 

 

صفقة اليمامة:" إرث ثاتشر الثقيل"

 

 

مع مواصلة الغارديان نشر تفاصيل حول العمولات التي صرفت في سياق أكبر صفقة سلاح في التاريخ البريطاني ( 43 مليار جنيه استرليني) - يستمر الجدل حول تعامل حكومة لندن مع هذا الملف على صفحات نشرات يوم الأحد من الصحف البريطانية.

"حملة الأمير"

تذكر صحيفة صنداي تايمز استنادا إلى مسؤول كبير لدى رئاسة الوزراء البريطانية أن السعوديين ضغطوا على سلطات لندن من أجل وقف التحقيق في مزاعم الفساد المالي.

وكتب ديفيد ليبارد يقول إن جوناثان باول، رئيس ديوان طوني بلير، صرح بأن الأمير بندر بن سلطان- الذي التقى رئيس الحكومة البريطانية في شهر يوليو/ تموز الماضي- قال له إن السعوديين سيلغون صفقة السلاح الضخمة إذا ما استمر التحقيق في مزاعم عمولات ضخمة صرفت إلى قادة سعوديين.

ويقول سيمون جينكنز، في صفحة الرأي من الصحيفة إن الشركة البريطانية التي أبرمت الصفقة ضاعفت من سعر طائرات التورنادو، من أجل تغطية المبالغ التي رُصدت للعمولات ( مليار جنيه استرلنيني للأمير بندر).

ويردف الكاتب قائلا إن هدف الصفقة غامض، وما هو مؤكد هي أنها حرمت فقراء السعوديين من مبالغ ذهبت إلى خزائن الأغنياء.

وحسب جنكينز، فإن الحكومة البريطانية متواطئة في القضية، بل إنها رضخت للضغوط السعودية، النظام الذي رفعت راية محاربة أمثاله في مناطق أخرى من العالم.

ويرى ويل هاتون في صفحة الرأي بالأوبزيرفر، أن القضية أعقد بذلك بكثير.

فقد كانت مارغريت ثاتشر، التي أبرمت الصفقة على عهدها عام 1985، هي من وافق على تحويل مبالغ بشكل دوري إلى حسابات عدد من الشخصيات السعودية، في وقت كانت فيه العمولات أمرا لا غبار عليه من الناحية القانونية.

ويُشير الكاتب في هذا الصدد إلى تضايق جيمس كالهان رئيس وزراء بريطانيا في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، عندما حظرت الولايات المتحدة تقديم أي شكل من أشكال العمولات إلى مسؤولين أجانب.

ويقول الكاتب "إن قرار رئيس الوزراء البريطاني الحالي طوني بلير وقف التحقيق في قضية العمولات هذه، يحترم تقليدا انتهجته الحكومات المتعاقبة."

"فالمتابعة القضائية في هذه الحالة تستوجب اتهام مسؤولين في وزارة الدفاع ، و في المصرف المركزي لإنجلترا، ووزارة الخارجية، والحكومة السعودية، كما تستوجب تعريفا قانونيا يحول العمولات إلى رشى".

" تسريب يورانيوم إلى إيران"

تفردت صحيفة الأوبزيرفر بنشر تقرير لمارك تاونزند - محررها للشؤون الجريمة- تحدث عن أدلة توصل إليها جهاز المخابرات MI6 العام الماضي تشير إلى شركة بريطانية -تكتمت الصحيفة على اسمها لأسباب قانونية- حاولت تهريب اليورانيوم إلى إيران عبر السودان.

وتقول الصحيفة: بينما وجهت تهمة محاولة نشر سلاح تدمير شامل إلى شخص لم يُفصح عن هويته، يحقق ضباط مكافحة الإرهاب، في مؤامرة دبرت في بريطانيا لتزويد إيران بالمادة التي قد تستخدم من أجل صنع قنبلة نووية.

ويعتقد المحققون أن المادة كانت ستُصدرُ إلى السودان ومنه إلى إيران.

وتوضح الصحيفة ذاكرةً أنه يجهل ما إذا كان المهربون على علم بالوجهة النهائية لمادة اليورانيوم التي يهربونها، ولأن التحقيق في الدور السوداني لا زال جاريا.

وترد هذه الأنباء تقول الأوبزيرفر- في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية الإيرانية انتعاشا ملحوظا.

وتشير الصحيفة في هذا الصدد إلى زيارة قام بها وفد سوداني إلى منشأة نووية إيرانية شهر فبراير/ شباط الماضي؛ وكذا إلى اتفاق تعاون أمني قد يكون أبرمه الطرفان مؤخرا، وق قد يتيح لإيران نشر صواريخ باليستية فوق التراب السوداني.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: BBC العربية-10-6-2007

 

روسيا: الدرع الصاروخية تعيق تسوية الأزمة النووية الإيرانية

 

 

اتهمت واشنطن بتجاهل اقتراحها نشر المنظومة في أذربيجان

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، ان مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا يهدد بـ «تعقيد الجهود» الهادفة إلى تسوية الأزمة النووية الإيرانية «بصورة كبيرة».

وأوضح لافروف أن نشر نظام دفاعي الصاروخي سيضعف رغبة إيران في التعاون بانفتاح مع العمل «الدقيق والمتواصل» الذي تنفذه الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمعالجة الأزمة النووية، «التي نرغب بأن تنتهي بإلقاء الضوء على كل جوانب البرنامج الإيراني».

وشدد الوزير الروسي على ضرورة أن تجمد الولايات المتحدة مفاوضاتها مع تشيخيا وبولندا لنشر الدرع الصاروخية أثناء «فترة درس» الحل الروسي البديل، بعدما اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في ألمانيا الخميس الماضي، استخدام الولايات المتحدة محطة رادار في أذربيجان كحل بديل لدرعها الصاروخية في أوروبا.

وفيما سيناقش الاقتراح في القمة الروسية - الأميركية المقررة في واشنطن في الأول والثاني من تموز (يوليو) المقبل، أعلن رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية قسطنطين كوساتشوف، أن نشر الدرع الصاروخية الأميركية، على رغم اقتراح روسيا استخدام محطة الرادار في أذربيجان بدلاً من بولندا وتشيخيا، «يعني أن المنظومة موجهة ضد روسيا».

وقال كوساتشوف إن «ذلك يشكل دليلاً على أن الأميركيين غير قادرين على التفكير وفقا للمعايير الإستراتيجية للعالم المعاصر، حيث لا تهدد روسيا والولايات المتحدة بعضهما البعض، فيما يشكلان خطورة مشتركة».

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكدت أن بلادها قد «تلقي نظرة» على الاقتراح، «لكن مواقع الرادارات لا يجري «اختيارها بشكل مفاجئ»، فيما لم تفضِ المحادثات بين الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره البولندي ليخ كاتشينسكي أول من أمس إلى إعلان قرار محدد في شأن رغبة واشنطن في نشر 10 صواريخ إعتراضية في بولندا. وسيجري الرئيسان مزيداً من المحادثات في واشنطن في منتصف الشهر المقبل.

وفي السياق ذاته، أعلن ثلاثة مسؤولين يمثلون تسعة بلدات تشيخية تقع قرب الموقع المقترح لنشر الرادارات الخاصة بالدرع الصاروخية إجراء استفتاء في شأن المنظومة الأميركية.

وقال فاكلاف هوديتش، عمدة بلدة ستيتوف، إن «زيارة الرئيس الاميركي الأخيرة لبراغ لم تسهم في الحد من المعارضة لقاعدة الرادار».

واظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «ستيم» لمصلحة التلفزيون التشيخي ونشر الاربعاء الماضي أن 67 في المئة من التشيخيين يعارضون إنشاء القاعدة.

بدوره صرح سكرتير مجلس الأمن الروسي ايغور ايفانوف، على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد في سان بطرسبورغ، بأن انتشار أسلحة الدمار الشامل يعتبر أحد أكبر أخطار العصر وأن المجتمع الدولي ملزم بعدم السماح بحصول الإرهابيين عليها، لكنه أكد انه «لا يحق لأي جهة منع دولة ذات سيادة من إجراء بحوث نووية لأغراض سلمية».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-10-6-2007

 

 

من الصحافة البريطانية ؛ صفقة اليمامة :" العذر والذنب"

 

 

لا يزال صدى قضية صفقة اليمامة للأسلحة بين بريطانيا والسعودية، يتردد على صفحات معظم الصحف البريطانية الصادرة نهار السبت.

ومن هذه الصحف من خصصت صفحتها الأولى وعدة صفحات داخلية للحديث والتعليق على آخر مستجدات القضية، المتعلقة بالعمولات الباهظة التي وزعت على بعض الأمراء السعوديين.

 "من الواضح أن القضية غامضة"

الغارديان خصصت إحدى افتتاحياتها للتعليق على تضارب المسوغات التي تقدمت بها السلطات البريطانية أواخر السنة المنصرمة، لوقف التحقيق فيما وُصف بعمليات مالية مشبوهة تمت في إطار صفقة اليمامة التي تناهز مبلغها أربعين مليار دولار.

وتقول الصحيفة:"إذا كان ثمة خلاف على الطرق السرية التي نُقلت عبرها المبالغ المرصودة للعمولات (وتناهز مليار جنيه استرليني)، فلا أحد يماري بشأن صرف هذه المبالغ، أو مداها أو صلتها بأضخم صفقة سلاح بريطانية."

وتعليقا على رد فعل السلطات البريطانية تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء طوني بلير مُجبر على توضيح موقف لندن من قرار تعليق التحقيق في قضايا الفساد المالي المرتبط بالصفقة، ولكن مسوغاته قد لا تقنع العديد.

فعندما يتحدث عن الآثار الاقتصادية -تقول الغارديان- لا يعدو بلير أن يعبر عن رأي، قد لا يصمد أمام رأي وزراء آخرين يعتبرون أن دعم التشغيل في قطاع التسلح قد يعرض الازدهار للخطر.

أما عندما يلمح بلير إلى الجانب الأمني وما قد يجلب استكمال التحقيق في القضية من وبال على الأمن القومي والعالمي، فإنه موقفه يتضارب مع خبراء جهاز الاستخبارات البريطانية الذين أكدوا للصحيفة -على حد قولها- أن الرياض لن تستطيع إنهاء تعاونها في هذا المجال مع لندن، لأنها لو فعلت ذلك فستكون قد قطعت صلاتها مع واشنطن، وهذا مستبعد الحدوث.

فلا يوجد بلد معرض لخطر القاعدة أكثر من السعودية حسب الصحيفة.

"ضعف" حجة رئيس الوزراء البريطاني فيما يتعلق بقرار وقف التحقيق في قضايا الفساد المالي المرتبط بصفقة اليمامة- حضر ضمن صفحة التعليق في الفاينانشل تايمز.

فقد نشرت الصحيفة رسما كاريكاتوريا من توقيع إينغرام بين، يُظهر رئيس الحكومة البريطانية عاريا وهو يحاول التستر على القضية بفوطة هي عبارة عن الراية البريطاني، يتوسطها شعار "الأمن القومي".

وفي الخلفية تتطاير أوراق مالية و طائرات عسكرية تحمل شعار شركة BAE Systems التي أبرمت الصفقة. "الكيل بمكيالين"

في صحيفة التايمز، يُفضل ماثيو باريس، ألا يتوقف عند الجانب الأخلاقي الفاضح في القضية، فهو يعتبر أن تجارة السلاح، هي تجارة قذرة، كما أن طوني بلير لم يخترع "الفساد" المالي بل ورثه.

لكن ما يثير الكاتب في القضية هو تذبذب رئيس الوزراء البريطاني وتضارب مسوغاته عندما يتعلق الأمر بتبرير قرار وقف التحقيق في مزاعم الفساد المالي في قضية اليمامة.

كما يُثيره تخبط الحكومة وتورط عدد من أعضاءها السابقين، في صفقة مثل هذه مع السعودية.

ويرد باريس قائلا:" إن سبب هذه الورطة هو إصرارنا على بيع مقاتلة ( تايفون)-التي لا يرغب فيها أحد- مهما كان الثمن."

ويتوقف كارنيه روس -في صفحة الرأي بالغارديان- حيث انتهى زميله في التايمز: استغلال أموال دافعي الضرائب لخدمة شركات خاصة.

لكن هذا الدبلوماسي السابق - الذي أنشأ مجموعة تفكير في القضايا الدبلوماسية - يعرج على تفريعات قضية اليمامة الأخلاقية فيقول:"إن القضية خطيرة من عدة جوانب، أولها تمكن شركة بريطانية من الإفلات من التحقيق."

ويرى الكاتب أن السياسة الخارجية لا ينبغي أن تنبني عن حزمة من المنافع الغامضة؛ كما لا ينبغي مقاربة مصالح بريطانيا في السعودية بمعزل عما يجري في العالم.

ويقول الكاتب إن ديدن الموقف الرسمي البريطاني من السعودية كان -خلال العقد الأخير- هو صفقة اليمامة، والضمان مصدر للمحروقات .

و قد أدى الموقف ببريطانيا إلى "غض الطرف عن ملف حقوق الإنسان في السعودية.

ويتساءل الكاتب عن مدى "واقعية" الدبلوماسية البريطانية في تعاملها مع السعودية قائلا:" ألا يعتبر انتهاك حقوق الإنسان، مصدرا من مصادر الإرهاب؟"

"مستعمرة أمريكية في الشرق الأوسط"

حضر الشرق الأوسط على صفحات الصحف البريطانية كذلك عبر عدة ملفات، من بينها العراق.

فتحت عنوان "الانسحاب لن يحدث" كتب باتريك سيل على صفحة الرأي في الغارديان، يقول:" في غمرة ما يحدث في العراق، لم تثر الاهتمامَ تصريحات صدرت مؤخرا عن البيت الأبيض والبنتاغون، أكدت ما كان الكثير يشتبه فيه: الولايات المتحدة تخطط للمكوث طويلا في العراق."

ويذكر الكاتب في هذا الصدد بما صرح به وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس عندما كان يزور هونولولو -عاصمة تاهيتي - في الواحد والثلاثين من شهر مايو/ أيار، من أن بلاده تنوي البقاء لمدة طويلة، بموافقة من السلطات العراقية.

ويقول الكاتب، إن هذه التصريحات تفرغ الجدال القائم في الولايات المتحدة حاليا حول ضرورة الانسحاب من العراق- من محتواه.

فواشنطن تريد إلى تعزيز حضورها في العراق لأسباب قوية ومهمة، أولها إحكام السيطرة على مصادر النفط؛ وبسط النفوذ الأمريكي على كل منطقة الخليج وما بعدها، ومواجهة إيران وسوريا، وحماية إسرائيل وتعويض خسارة عدد من القواعد الأمريكية في السعودية.

ويرى الكاتب أن المشروع الأمريكي هو - من هذه الزاوية- مشروع استعماري على شاكلة المشروعين "الإمبراليين" الفرنسي والبريطاني، توقعه الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، وأثار استياء رئيس القيادة الوسطى السابق أنتوني زيني.

لكن إقامة 110 قاعدة عسكرية في العراق، من بينها 14 من المرجح أنها ستصير قواعد دائمة في كردستان ومطار بغداد ومحافظة الأنبار، وبناء أكبر سفارة أمريكية في العالم، يشير إلى أن الإدارة الأمريكية لن تلتفت إلى الانتقادات في سبيل تحقيق هدفها بلير والقذافي مجددا.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:9-6-2007

 

 

خامنئي يحذّر واشنطن من استغلال الاقتصاد لزعزعة استقرار إيران

 

 

 

حذر المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي لمناسبة الذكرى الـ18 لوفاة مؤسسها الإمام الخميني الولايات المتحدة من استغلال الاقتصاد لزعزعة الوضع الداخلي الايراني.

وشدد في خطاب ألقاه امام ضريح الخميني جنوب طهران، على الثوابت الايرانية، معتبراً «أن الحرب والثورة اثبتتا ان الشعب الايراني لن يتخلى عن الدفاع عن حقوقه».

وحضر مراسم ذكرى الخميني إضافة إلى خامنئي الرئيس محمود أحمدي نجاد وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين وعشرات الآلاف من الايرانيين.

وانتقد خامنئي الديموقراطية الغربية، لا سيما الاميركية، معتبراً انها «ديكتاتورية بحلة جديدة»، ومتمسكاً بـ«الديموقراطية الدينية وحركة الشعب بدلاً من السنن الجاهلية وإدارة قادة الحروب والديموقراطيات المفروضة بالقوة»، التي رأى أنها أثبتت فشلها.

كذلك انتقد خامنئي «الامبراطورية الاعلامية للعدو التي تسعى الى تشويه صورة ايران»، مجدداً دعوته إلى «وحدة المسلمين شيعة وسنة».

ورأى أن النزاعات التي تفرق بين الطائفتين «ناتجة من المؤامرة الكبرى التي يحيكها العدو الساعي الى تقسيم العالم الاسلامي».

واتهم خامنئي «اعداء ايران» بشن «حرب نفسية» والسعي الى إحداث فرقة بين الايرانيين قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في اذار (مارس) من العام المقبل، متوعداً بانتخابات ستشكل «طريقة أخرى لإظهار كرامة الأمة ونموها».

كما تحدث خامنئي صاحب الكلمة الفصل في كل شؤون الدولة عن دور الخميني في مسار الثورة الاسلامية التي بلغ عمرها 28 سنة.

تزامن ذلك مع انتقاد سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الحجج التي أطلقتها الولايات المتحدة لتبرير نشر الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا، واعتبر مزاعم واشنطن أنها تحتاجها لمواجهة الصواريخ الإيرانية والحفاظ على أوروبا «نكتة العام».

وقال لاريجاني لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن مدى الصواريخ الإيرانية لا يصل إلى أوروبا أصلاً، مشيراً إلى أن الأميركيين يكثرون من طرح نكات مماثلة في هذه الأيام.

وأضاف: «مدى الصواريخ الإيرانية لا يصل إلى أوروبا أصلاً، ومن المستبعد انهم لا يعلمون ذلك، فضلاً عن أن أوروبا هي الشريك التجاري الأكبر لنا فما المنطق لنقوم بعمل مماثل؟».

ورأى لاريجاني أن «ليس من المستبعد أن يكونوا أعدوا خطة أكبر، ولكنهم يقولون شيئاً آخر في سياساتهم الإعلامية الدعائية».

جاء ذلك فيما ندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بتصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد حول «القضاء على اسرائيل على ايدي الشعبين اللبناني والفلسطيني»، معتبراً انها «غير مقبولة» و «لا تتلاءم» مع الدور الاقليمي الذي تطمح ايران الى لعبه.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-5-6-2007

 

 

قراءة في ملفات مدين

 

د.محمد الرميحي

 

 

اليوم سيكون مر على «نكبة» هزيمة يونيو 1967 أربعون عاما بالكمال نصف قرن إلا عشرا من السنين من الخسارة المنكرة، لم تراجع حتى اليوم تلك الخسارة السياسية مراجعة دقيقة وعقلانية ويبحث في أسبابها، وما إذا كانت تلك الخسارة تمت بسبب التهور أو الجهل أو نقص في الفهم الحضاري للمتغيرات الدولية أو كل تلك الأسباب معا. ما كتب حتى الآن متناثرا يدل على إهمال سياسي وعسكري قل نظيره.

جيل كامل لا يعرف تفاصيل تلك الهزيمة ولكنه بالتأكيد تأثر ولا يزال يتأثر بنتائجها السلبية على العرب في كل أوطانهم التي ما زالت مفاعيلها تؤثر بعمق حتى اليوم، وفي التقدير الأكثر قربا إلى الصحة أن الكثير مما نراه اليوم من اضطراب سياسي في منطقتنا كانت جذوره قد تشكلت في تلك الفترة الصعبة من تاريخ العرب الحديث.

من الخطأ الوقوف على الأطلال اليوم والبحث فيما إذا كانت هناك أخطاء، ومن قام بها، الحقيقة المرة أن العرب قد خسروا تلك المعركة التي سميت في التاريخ حرب الأيام الستة، وبسبب تلك الخسارة اخذوا يدفعون أثمانا باهظة من مستقبلهم حتى يومنا هذا. وليس المقام هنا إلقاء اللوم أو البحث عن كبش فداء، إلا أن المعضلة التي تواجه المتابع أن أسباب الخسارة الفادحة لا زالت قائمة، ويبدو أن أحدا لم يتعلم شيئاً بعد.

قد نستعرض الأسباب التي قادت إلى الهزيمة ونرى أن كانت تلك الأسباب أو بعضها ما زالت قائمة، أم أن العرب قد اخذوا علما بها وتفادوها؟.

السبب الأول هو بُعد الحديث المحكي عن الحقيقة الشاخصة على الأرض، هذا المرض الخبيث الذي يضرب في السياسة العربية ما زال قائما، فهناك كلام يصم الآذان عن التحرير والمقاومة، وهو لا يتعدى الشعارات لا أكثر .

فإذا كان التحرير والمقاومة يعنيان ديمقراطية أوسع للناس وتعليما أفضل للجيل وصحة أكمل للجمهور، إذا كان ذلك معنى التحرير والمقاومة فانه غير موجود ولن يتحقق.

العلم في بلادنا مضطهد من أكثر من زاوية، فلا هو علم يقدم للناس أفق أفضل لفهم العالم من حولهم، ولا هو علم يقوم بحل مشكلات التنمية التي يواجهها العرب، ولا هو علم ينتج موقفا ايجابيا من الحضارة العالمية.

باختصار فان العرب في مجملهم ما زال بين قولهم وفعلهم فراسخ واسعة من الوهم، وفجوة كبيرة بين علم نافع أخذت به شعوب كثيرة وبين علم شكلي يزيد المواطن جهلا.

السبب الثاني الاستهزاء بقوة العدو وهذا ما كان قبيل يونيو من أربعة عقود وهو قائم إلى اليوم، مهما كان هذا العدو قويا يملك كل تقنية عرفت على الأرض، فكل الصفات الإنسانية السلبية ملصقة في عقل العربي بذلك العدو، مما يقدم وهما آخر بالاستهانة به وبقدراته على الحشد وتطوير أدواته التي يعتمد عليها في غلبته.

هذا التهوين من الآخر هو الذي جعل الجماهير العربية لا تصدق أنباء الهزيمة النكراء عند وقوعها، فقد كان الإعلام المملوك للنخب الحاكمة يوم ذاك يؤكد أثناء المعركة أن النصر قاب قوسين أو ادني.

وان كل ما نحتاج إليه هو عدد كبير من القبور لدفن موتى الأعداء !

وما زال هذا الاستهزاء والتقليل من قوة الخصم يكاد يكون معلما ثابتا في الفضاء السياسي العربي دون أن يبذل جهد حقيقي في فهم عناصر القوة عن الآخر وعناصر الضعف عندنا.

لعل المثال الأكبر هو «هزيمة التتار على أبواب بغداد» الذي نادى به نظام صدام حسين، وها هي بغداد اليوم تخوض في نهر من الدماء.. العراقية!

ثالثا ضعف فهم المتغيرات الدولية، فمازال كثير من العرب يعتقدون أن عدم اعترافهم بالمتغيرات الدولية يعنى عدم وجودها، وهذا ما حدث جزئيا في ذلك الزمان قبل أربعين عاما، وقتها اعتمد كليا على مناصرة المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي على اعتبار أن المصالح واحدة، وهي ليست كذلك، لا في الماضي ولا في الحاضر،فمصالح الدول متغيرة، كما أن الآخرين ليسوا على استعداد أن يحاربوا حروب غيرهم ..وما زالت مع الأسف فكرة الاعتماد على المناصرة من الخارج قائمة لدى بعض العرب حتى اليوم بصرف النظر عن المتغيرات الدولية وبصرف النظر عن الطرف الدولي.

الخارطة العربية اليوم بعد أربعة عقود من الهزيمة لم تتغير، فما زال التشاحن العربي دون قاع معقول أو مرجعية متقاربة يستند عليها للإحاطة بالمصالح المشتركة. فالخلافات العربية على أشدها، زادها حدة خلافات في داخل البلد الواحد.

قبل أربعين عاما كان السودان بلدا واحدا وهو اليوم مهددا أن يتشظى إلى ثلاثة بلدان، العراق كان واحدا وهو اليوم على مشارف أن يكون ثلاثة بلدان قد تصبح متناحرة لعقود طويلة من الزمن.

الصراع الأهلي اللبناني يكاد ينفجر لتصبح لبنان كانتونات مختلفة المشارب يقتل فيه الأخ أخاه، واللاجئ الفلسطيني ينتقل من لجوء إلى آخر ويعاني أفظع أشكال الحرمان الإنساني، والقائمة طويلة وكلها تؤكد أسباب الضعف والضياع. كل هذا ولم نصل حتى اليوم إلى مكان نناقش فيه بكل صراحة ووضوح موقفنا من إسرائيل، التي تتخذ كمحطة للمزايدة لا أكثر بين أطراف سياسية عربية، ولم نستطع حتى اللحظة أن نرسم خطة حقيقية واقعية لمواجهة التحدي الحضاري هذا.

وضع العرب اليوم بعد أربعة عقود من الهزيمة فكرا هو نفس الوضع السابق مع الكثير من التردي، فالدكتاتوريات تنهش في بقية باقية من المجتمع المدني العربي، والحروب الأهلية تطل برأسها من اليمن جنوبا حتى العراق شمالا ومن الجزائر غربا حتى السودان شرق.

أما الموقف الفكري فتسيطر عليه طبقة من الفكر الخرافي اللاعقلاني يبحث عن حلول لمشكلات اليوم في تجربة الأمس، ولا يرى أن الزمن قد تغير إلى غير رجعة.

الدّين العربي من جراء الهزيمة ما زال قائما ولم يسدد حتى الآن، هو لم يسدد بسبب عدم وجود تصور لنهضة عربية تأخذ بالأسباب الموضوعية التي أخذت بها كثير من الشعوب، وهي ديمقراطية حقيقية تحترم الأغلبية فيها الأقلية مبنية على قواعد احترام غير منقوص للقانون الذي يساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وتعليم حديث يناسب القرن الواحد والعشرين يؤهل المجتمع إلى تطور حضاري، وهي وصفة ليست جديدة إلا أنها تبدو ممتنعة في الفضاء العربي حتى اليوم، وهي دين على الأجيال لم تف به بعد. المأساة انه بعد أربعة عقود لم يتغير شيء وان حدث التغير فهو إلى الأسوأ.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: البيان الإماراتية-5-6-2007

 

الارهاب ياكل نفسه

 

 

حبيب النايف

 

(تناقلت الانباء بان التنظيمات الارهابية في العراق قد اخذت تتقاتل فيما بينها وانه تم ارسال رسالة لابن لادن تدعوه فيه التدخل لايقاف الاعمال التي يقوم بها تنظيم القاعدة الارهابي من عمليات ضد الجماعات المسلحة التي تدعي المقامة في العراق).

ان المتتبع للاحداث في الفترة الاخيرة وما يدور في المناطق الغربية من عمليات ضد الارهابيين بعد الصحوة التي انتابت ابنائنا هناك يستنتج التغييرات الواضحة في الوضع الامني كما يدل على الافلاس الذي مني به الارهابيين بعد الانتكاسات التي توالت عليهم نتيجة تطبيق خطة فرض القانون والحد من نشاطهم الاجرامي الذي اخذ بالاضمحلال تدريجيا ومن ثم الهروب لمناطق اكثر بعدا عن المواجهة مع القوات العراقية حيث تحولت هذه المجاميع الارهابية بعد تفتيت عضدها الى الاقتتال فيما بينها للسيطرة على مناطق النفوذ لان السبل قد ضاقت بهم والمناطق قد اغلقت بوجوهم واصبح الاهالي يوجهون نيران اسلحتهم باتجاهم او يبلغوا رجال الامن عنهم لان ادعاتهم قد انكشفت وتجلت حقيقتهم واضحة للعيان مما حدى بالناس لتمييزها والافاقة منها بعد ان كانوا على وهم عندما صدقوا تلك الاكاذيب بان ما يقوم به هؤلاء المجرمين اعمال لاتمت للمقاومة بصلة والتعليمات الصارمة التي كانت تطبق في المناطق التي يسيطرون عليها بعيدة كل البعد عن عادات وطبائع الناس ولاعلاقة لها بالقيم والتقاليد لانها غريبة عليهم وزرعت بينهم التفرقة والبعد واصبحوا يعيشون منعزلين عن الاخرين كانهم في عالم اخر لايمت للحضارة بصلة بعد ان تم محاربتهم برزقهم من خلال منعهم من مزاولة بعض الحرف وتحريمهم للبعض الاخر وفرضت عليهم اشياء تم تطبيقها بالقوة وبالتالي ضاقوا بهم ذرعا واشمئزوا من تصرفاتهم ليعلنوا انهم براء من تلك الافعال وينتفضوا عليهم بهذه القوة لتطهير مناطقهم من دنس هؤلاء القتلة.

ان العراقيين قد توضح جليا لديهم بان مايجري على اراضيهم هو موامرة كبرى تقوم بها  جهات اجنبية تعمل من اجل تحقيق اجندات خاصة هدفها دفع البلد الى حرب اهلية مستغلا بذلك تنوع النسيج العراقي الذي بدا عصيا على الارهابيين وان ما يقومون به هي احلام بددتها الوقائع والتلاحم بين الشيعة والسنة الذين اثبتوا بما لايقبل الشك بانهم لحمة واحدة وشركاء في هذا الوطن لايمكن اختراقهم والتغلغل بين صفوفهم لذلك صمد البلد كل هذه الفترة وبقى شامخا لاتوثر فيه الرياح الهوجاء والتي عملت جاهدة لتحقيق ماربها الشريرة والدنيئة

لقد تبين للقاصي والداني زيف الاكاذيب والافتراءات التي كانت تطلقها هذه المجاميع الارهابية بان ماتقوم به مقاومة وافتضح امرهم امام الملا ليقعوا في خندق الاحتراب فيما بينهم بعد ان طاردتهم لعنة العراقيين وتكشفت الاوراق التي كانوا يغطون نواهم الشريرة تحتها ويتوضح للعالم اجمع حجم الهجمة التي كانوا يشنوها والقتل المنظم الذي كانوا يقوموا به باعتبارهم عصابات جريمة منظمة خارجة عن القانون لاترغب باستتباب الامن والنظام وها هي عشائر الانباروالفلوجة وغيرها من العشائر العربية الاصيلة تهب للدفاع عن ارضها لتطهرها من هؤلاء الاوباش .

لقد ايقن التكفيريون والارهابيين ومن ورائهم الصداميين بان الطريق اصبت امامهم موصدة والابواب مغلقة فاتجهوا للاقتتال فيما بينهم لانهم فقدوا اوراقهم الاخيرة فتحولت شعاراتهم البراقة ودولتهم الزائفة التي اقاموها الي سراب بخرته اشعة الشمس الساطعة ويقظة العراقيين فتوجهوا الى مجرمهم الاكبر (اسامة بن لادن)عسى ان يجد لهم حلا ((وهو التائه في كهوف افغانستان لايدري ماذا يعمل لانه يعيش في عوالم اخرى علها تنسيه الورطة التى اصبح فيها والمازق الصعب الذي يمر به )) وبعث الحياة فيهم من جديد بعد ان بداو يتاكلون من الداخل ليتحول اجرامهم فيما بينهم .

ان ارادة الشعوب دائما منتصرة مهما تكالبت عليها قوى الظلام لانها تمثل الوعي الجمعي للامة وكل مايكون دخيلا عليها زائل لامحال لانه لايستطيع ان يواصل ديمومته مهما استعمل من اساليب دنيئة فالحضيض مثواه الاخير.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:المثقف السياسي-5-6-2007

 

بوتين: «أنا الديموقراطي الوحيد في العالم»!!

 

 

المانيا تتوقع تصاعد العنف خلال قمة الثماني

فاخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، عشية افتتاح قمة الدول الصناعية الثماني في مدينة هايليغندام شمال ألمانيا، بانه «الديموقراطي الحقيقي الوحيد في العالم»، منتقداً التعذيب والاعتقالات من دون محاكمة في أميركا الشمالية وانتهاكات معتقل غوانتانامو، وكذلك قمع المتظاهرين باستخدام الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع في أوروبا، في إشارة الى جرح ألف شخص على الأقل في التظاهرات الأخيرة المناهضة لقمة الثماني والتي تواصلت أمس.

وحذّر بوتين، في مقابلة مع صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، من إمكان ان تفجر الدرع الصاروخية التي تنوي واشنطن نشرها في أوروبا الشرقية حرباً نووية وتصويب بلاده صواريخها ضد أهداف أوروبية، معتبراً أن «استفزاز روسيا وعرقلة تقاربها مع أوروبا» يشكلان الدافع الحقيقي لنشر الصواريخ.

ودعا الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرار نشر المنظومة الصاروخية، مؤكداً أنه يريد «التعاون لا المواجهة» مع الولايات المتحدة التي حمّلها مسؤولية «عنادها»، على رغم انه هدد بالتخلي عن معاهدة مع واشنطن لخفض ترسانات الصواريخ المتوسطة المدى.

وفيما أنذر الرئيس الروسي بأن بلاده «قد تتوقف عن التقيد باتفاقات خفض عدد القوات التقليدية مع أوروبا»، صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن مواقف بوتين تقلق القارة العجوز، ودعا روسيا الى تحديد طبيعة العلاقات التي تريدها مع الغرب.

وأعلن الناطق الرسمي باسم بلير ان أوروبا تريد إقامة علاقة بناءة، «لكن طبيعة هذه العلاقة ترتبط بروسيا بقدر ما تقترن بنا».

في غضون ذلك شهدت مدينة روستوك الألمانية المجاورة لمنتجع هايليغندام الذي يستضيف قمة الثماني غداً، تظاهرات جديدة للاحتجاج على سياسة الهجرة التي تنتهجها دول القمة، أسفرت عن اعتقال الشرطة أربعة أشخاص، فيما أعلنت ان خمسة من تسعة محتجين أوقفوا السبت الماضي هم أجانب إسبانيان وأوكراني وبولندي وبلجيكية.

وتوقع رئيس نقابة الشرطة الألمانية كونراد فرايبرغ حصول «الأسوأ» في حلقة العنف المرتبطة بالقمة، فيما طالب وزير الداخلية فولفغانغ شويبله باتخاذ إجراءات «أكثر حذراً» في هايليغندام.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-5-6-2007

 

الحرب على العراق تطغى على مناظرة المرشحين الديموقراطيين للرئاسة الاميركية

 

 

 

تهافت مرشحو الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية على معارضة الحرب في العراق خلال مناظرتهم التي اتسمت بالمزايدات وتبادل الاتهامات بين المرشحين هيلاري كلينتون وجون إدواردز وباراك أوباما، لتبرير مواقفهم المؤيدة للحرب لدى بدئها، وتسويق خطتهم للانسحاب.

لكنهم أجمعوا على اعتماد الديبلوماسية مع ايران والإصرار على ردع طموحاتها النووية.

ومع اتساع رقعة القاعدة الحزبية المناهضة للحرب، واستياء غالبية الرأي العام الأميركي من أداء إدارة الرئيس جورج بوش في العراق، تحولت المناظرة الثانية للديموقراطيين في جامعة سانت أنسلم (ولاية نيو هامبشير) ليل الأحد - الاثنين مناسبة لرفع نبرة المرشحين الثمانية ضد «حرب بوش» كما سمتها كلينتون، والتعهد كل بدوره بإنهائها في حال وصوله الى البيت الأبيض عام 2008.

وحاول ادواردز الذي يتراجع في الاستطلاعات (11 في المئة) أمام كلينتون (42 في المئة) وأوباما (27 في المئة) استعادة موقع المعارض الأشرس للحرب واتهم منافسيه «باللحاق بالتيار المناهض للحرب بدل قيادته»، منتقداً تصويتهما «الخجول» ضد مرسوم موازنة الحرب الذي وافق عليه الكونغرس.

وجاء رد أوباما لاذعا عندما اشار الى معارضته الحرب منذ بدئها عام 2003 ، فيما «تأخر ادواردز أربع سنوات ونصف السنة ليتخذ الموقف ذاته».

وطغى موضوع العراق على طروحات المرشحين وأسئلة الحاضرين في المناظرة التي استضافتها محطة «سي إن إن»، وبدأ التحول في سياسة الديموقراطيين منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة وخسارة جون كيري أمام الرئيس جورج بوش عام 2004، وبعد ارتفاع نسبة الخسائر في صفوف الجيش والمقاربات المتزايدة في الوسط الأميركي للواقع في بغداد مع حرب فييتنام.

وفيما تعهد حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون سحب الجنود من العراق الى الكويت وأفغانستان لإعادة التركيز على الحرب ضد الارهاب، حددت كلينتون ثلاث خطوات لإنهاء المأزق العراقي : الضغط على الحكومة العراقية وتحميلها مسؤولياتها، والثانية بالانخراط بديبلوماسية «فذة» اقليمياً ودولياً تمهيداً للانسحاب.

وبدوره حمل أوباما الحرب وأخطاء الادارة مسؤولية تنامي نفوذ تنظيم «القاعدة» وظهور أعضائه في لبنان والأردن ومناطق أخرى.

وحاولت كلينتون، التي تتقدم الاستطلاعات داخل حزبها وضد الجمهوريين، الحفاظ على صورة متشددة في الأمن القومي شبيهة بصورة رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر، وأكدت تأييدها لمفهوم «الحرب ضد الارهاب» الذي يعترض عليه ادواردز، وتعهدت بالمزيد من الاجراءات الأمنية لحماية الولايات المتحدة، ومتابعة أقوى للوضع على الحدود الأفغانية - الباكستانية، وضخ المزيد من الديبلوماسية في الشرق الأوسط لوقف تدخل ايران في العراق و «تصديرها أسلحة تستعمل ضد جنودنا هناك»، ووقف «طموحاتها النووية بأي ثمن».

وانتقدت تجاهل ادارة بوش للأدوات الديبلوماسية في الكثير من الملفات الخارجية الشائكة، وهزئت من ارسال نائب الرئيس ديك تشيني في»مهمات ديبلوماسية»، باعتباره من أبرز المعترضين على هذا الأسلوب داخل الادارة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-5-6-2007

 

 

تـرهّــل الـدولـة الـعـربـيـة

 

 

 

يمينا أو يسارا، ثمة مواجهة ما في بلد عربي، وشمالا أو جنوبا، هناك أزمة ما تتصاعد في بلد عربي، يستوي في ذلك من يقع تحت قهر قوة خارجية أو من يوصف كبلد مستقل ذو سيادة.

هذا القاسم المشترك بين الدول العربية، رغم اختلاف التفاصيل، يعني أن الصيغة العربية للدولة الوطنية تعيش مرحلة ترهل، صحيح أنها تقاوم وتصارع من أجل البقاء، لكن الترهّـل بمظاهره المختلفة آخذ فى الزحف وفي الامتداد، مما يفرض البحث عن بداية جديدة.

الترهل العربي يثير أمرين، إما أن الخطأ كل الخطأ هو فى صيغة الدولة العربية القُـطرية ذاتها أو أن الخطأ هو في النخبة الحاكمة ذاتها، التي استأثرت بالحكم لفترة طويلة وأضاعت على وطنها فُـرص التغيير السلمي والتطور الطبيعي، الذي تشهده البلدان الأخرى نحو الأمام.

وأيا كانت الإجابة على هذا السؤال، فالنتيجة التي نراها ماثلة هي واحدة، أزمة عربية تنتج أخرى وسقف الأمنيات العربية بات محدودا جدا.

حالات بالجملة

هذه النتيجة الواحدة تمتَـد من لبنان إلى اليمن، ومن فلسطين إلى السودان، ومن العراق إلى الجزائر، لا فرق بين حالات تُعدُّ مستقلة بالمعنى القانوني، وأخرى تُـصارع قوى القهر الخارجي والاحتلال الأجنبي، فالبوصلة تبدو مشوشة ويجدر تغييرها.

فما معنى أن تتصارع أكبر قوتين في الساحة الفلسطينية، في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال في قضم الأرض واغتيال الناس واعتقال السياسيين وحِـصار السلطة وسجن كل الفلسطينيين في سجن كبير يسمى غزة أو الضفة الغربية المحتلة؟

وما معنى أن تُفاجأ الدولة اللبنانية بوجود تنظيم فتح الإسلام ذي التوجهات القاعدية، فِـكريا وتنظيميا، ليس في مخيم للفلسطينيين البؤساء، بل في مدينة طرابلس، التي كانت تاريخيا رمزا للاعتدال السُـني ومدينة التسامح والتنوع الديني؟

وكيف يفهم المرء ما يجري في اليمن بعد 17 عاما من قيام الوحدة بين الجنوب والشمال، وتندلع مواجهة عبثية يقودها تنظيم الشباب المؤمن، ويُـقال أن الدولة نفسها كانت تدفع بعض الأموال لهذا التنظيم لسبب غير مفهوم قبل عدة سنوات، وأنها قضت على جزء كبير من عناصره في أغسطس 2004، ولكنه ظهر للوجود مرة أخرى بعد ثلاث سنوات؟

وما معنى أن يتدهور الأمن في الصومال في ظل قوات أجنبية، غير متّـفق على توصيف حقيقة وجودِها بين أهل الصومال أنفسهم، وفي ظل حكومة انتقالية مُـعترف بها دوليا على مَـضض، بعد أن كان الأمن نفسه قد استتبّ جُـزئيا في قطاعات واسعة من البلاد على يد قوى شعبية تشكّـلت بحكم الضرورة تحت مظلة ما عُـرف بالمحاكم الإسلامية، التي قُـضِـي عليها عسكريا، ولكنها لا زالت موجودة كقوة سياسية أو قبائلية أو كمزيج منهما.

وفي السياق ذاته، كيف نفهم خِـشية الحكومة العراقية ومَـن يناصرها من احتمالات انسحاب القوات الأمريكية تحت ضغط الداخل الأمريكي نفسه، اللّـهم إلا إذا كانت الحكومة نفسها عاجزة عن فعل أي شيء لبلدها، وكيف نفهم كل هذه الاعتقالات التي تجري يوميا تقريبا فى مصر لأعضاء جماعة الإخوان المحظورة قانونيا، ولكنها ممثلة فى البرلمان بنسبة 20% من العدد الكلي للنواب، اللَّـهم إلا إذا كان ذلك جُـزءا من صورة تعكِـس تخبّـطا سياسيا أفقيا ورأسيا على السواء.

كل هذه الأسئلة وغيرها تنطوي على مفارقات كُـبرى يمكن استيعابها فقط في ضوء حقيقة أن الترهّـل وفِـقدان الاتِّـجاه وغلبة الجزئي على الكلي، وسيادة التحركات قصيرة النظر على السياسات بعيدة النظر، بات من السِّـمات السائدة في سياسات الدولة العربية أو ما يعد دولة تحت التشكيل.

ترهل على الطريقة اللبنانية

ففي المواجهة اللبنانية ضد تنظيم فتح الإسلام، لا يُـمكن فصل الأمر عن حقيقة أن الأزمة السياسية والدستورية، التي يعيشها لبنان منذ أكثر من عامين، قد أفقدت المؤسسات القائمة سِـمة الحيوية وأبعدتها عن دورها الحقيقي وباتت كل مؤسسة سياسية منفصلة تماما عن المؤسستين الأخيرتين.

فالحكومة في وادٍ والرئاسة في وادي والبرلمان معطل عن العمل، والكل يبدو متحفِّـزا في مواجهة الكل.

ومما زاد الطين بلّـة، أن الخطاب السياسي للغالبية السائدة، يربط دائما وبصورة ميكانيكية أي قصور في الداخل أو غياب للرؤية أو أي تحد سياسي أو أمني بدور خارجي سوري أو إيراني، مما أفقد المؤسسات الأمنية القدرة على إدراك معنى المسؤولية الذاتية في الفشل كما فى النجاح أو استيعاب المتغيِّـرات الجارية في رحم المجتمع، من قبيل الامتداد السلفي والأصولي وما يخرج منه من تنظيمات تُـعلِـن صراحة أنها ضد الدولة وأن لديها مشروعا بديلا ستعمل على تطبيقه بالعنف.

والمفارقة كما كشفت عنها مُـجريات المواجهة عبر عدة أيام، ليست في مجرد ضعف قدرات الجيش اللبناني وافتقاده للمعدّات المناسبة والملائمة وقلّـة الذخيرة والآليات وحسب، وإنما أيضا في وجود خلايا أصولية نمَـت وترعرعت في كَـنف محيط سُـني يُـعد تاريخيا محيط الاعتدال والتسامح.

ورغم أن مظاهر الامتداد الأصولي كانت واضحة منذ أكثر من عامين، إلا أن استيعاب مغزاها كان عصِـيا على فهم المؤسسات الأمنية والسياسية، التي شغلت نفسها بهوامش القضايا وليس جوهرها. وفي تلك قرينة على ترهل شديد بات كامنا في بنية الدولة اللبنانية.

فلسطين وصراع على الوهم

بيد أن التنبيه واجب أيضا وبدرجة أكثر حِـدة وقوة لدى هؤلاء الذين يتصارعون، كما هو الحال في فلسطين المحتلة، على مشروع سلطة محاصَـرة ومشروع دولة مجهض ومشروع لعودة الحقوق القومية المشروعة يعاني الأمَـرّين من احتلال بغيض، ولا مبالاة عالمية وعربية وصلت إلى السموات العلى.

يفهم المرء في حالة الاحتلال أن الأولوية هي حتما للوحدة النضالية، السياسية والعسكرية، ضد الاحتلال، أما أن تكون الأولوية هي لمصالح فئوية أو مصالح تنظيم بعينه أو لبناء نفوذ على حساب المصلحة الأولى والأهم، أي التحرير والاستقلال، فهذا أبعد كثيرا من مجرد حالة ترهل عابرة، إنها ولا شك، نهاية غير سعيدة لنِـضال الشعب الفلسطيني بكل فصائله وهيئاته، لاسيما وأن الاحتلال ماضٍ في مشروعه عبر الاغتيال والاعتقال والحصار وبناء الأسوار وتشكيل وقائع مضادة لكل الحقوق الفلسطينية.

ورغم قسوة ما يجري في فلسطين المحتلة، فإن الوقت بقي فيه فسحة صغيرة، إن فاتت فلن يجد الفلسطينيون ما يناضلون من أجله، وهذه الفسحة المحدودة هي ما بقي من أمل لاستعادة الوعي الوطني على حساب الوعي الفصائلي، واستعادة بوصلة التحرير بدلا من بوصلة المغامرات، التي لا طائل من ورائها، أيا كانت التبريرات البراقة التي تُـقال بشأنها.

وفي الجنوب أيضا

جنوبا، ليس الحال بأسعد من الشمال، فالسودان الذي يناضل من أجل تسوية تاريخية لميراث الحرب الأهلية في الجنوب

 تحت مظلة اتفاقيات نيفاشا الموقُّـعة قبل عامين ونيف، يُـواجه الضغوط تِـلو الضغوط من أجل التحكم فيما يجري في دارفور، والتي يوظفها الغرب بقيادة أمريكية أوروبية لإعادة تشكيل السودان الدولة على نحو يخدم مصالحه بعيدة المدى.

وبالرغم من صمود الخرطوم حتى اللحظة في وجه الضغوط، فإن مسيرة بناء دولة متعددة تنتصر للحريات والتنوع والديموقراطية، تواجَـه بعثرات وانتكاسات واحدة تِـلو الأخرى، ومن غير الواضح كيف سيكون الحال إذا ما فُـرض نشر قوات أممية في الغرب، لكن المرجح أن المزيد من ترهل الدولة الموحدة سيكون نتيجة حتمية.

وفي الجنوب أيضا، لا يعطي الصومال بارقة أمل بقدر ما يطرح بدوره نموذجا آخر لدولة فاشلة، لم يبق منها سوى قراصنة يحكمون الممرات من وإلى البلاد، وقادة محليين لا همّ لهم سوى جمع الأموال وتنظيم الأنصار، وحكومة انتقالية استضافت قوة غزو، ولا تدري ماذا ستفعل من أجل بناء الدولة وتجميع الشعب تحت مظلة راية واحدة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: سويس إنفو- 3-6-2007

 

 

البنتاغون يبحث في وجود عسكري في العراق على المدى البعيد

 

 

 

بوش يرسل مستشارة الى بغداد لمساعدة حكومة المالكي

مع ارتفاع الخسائر الأميركية في العراق وتلويح السلطة التشريعية بدعوات لسحب القوات، أعلن الرئيس جورج بوش اول من أمس ارسال أقرب مستشاريه في شؤون العراق ميغان أ. سليفان في مهمة سياسية الى بغداد لمراقبة عمل الحكومة العراقية في ضوء تقارير تُنذر بتحول واشنطن الى سياسة «الاحتواء» في العراق اذا لم تأت الاستراتيجية الجديدة بأي نتائج ملموسة الخريف المقبل على المستويين السياسي والأمني.

في غضون ذلك، اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ليل الخميس ان الولايات المتحدة تبحث في مسألة وجود عسكري على المدى البعيد في العراق وفق ترتيبات شبيهة بتلك القائمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وأعلن بوش بعد لقائه نظيره العراقي جلال طالباني في البيت الأبيض ليل الخميس نيته ارسال سليفان الى العراق لمساعدة السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر لدفع العملية السياسية ومساندة الحكومة العراقية في تنفيذ شروطها.

وتُعد سليفان أقرب المستشارين في الشأن العراقي الى بوش، وهي تشغل منصب مساعدة مستشار في مجلس الامن القومي لشؤون العراق وافغانستان، وتجتمع مع الرئيس يومياً لتقدم اليه ملخص الوضع الأمني والسياسي في العراق، وأمضت سنتين في بغداد قبل انتقالها الى البيت الأبيض في 2005، حيث عملت مع رئيسي الادارة المدنية الموقتة في بغداد جاي غارنر وبول بريمر بين 2003 و2005.

ويتوقع أن تعمل سليفان في مهمتها الجديدة مع كروكر على مساعدة العراقيين في وضع تشريعات وسن قوانين في مواضيع توزيع الموارد النفطية واجتثاث البعث. وشدد بوش بعد لقائه طالباني على ضرورة احراز العراقيين تقدماً في مجالي توزيع النفط والمصالحة، واضاف ان طالباني «يدرك تمام الادراك ضرورة» هذه الاهداف، وانه «منصرف الى انجاز هذه المهمة». واعلن طالباني انه يريد الايفاء بالالتزام الذي قطعه على نفسه لتحقيق هذه المعايير وسنفعل كل ما في وسعنا لتحقيق التقدم نحو المصالحة الوطنية ولاعتماد القوانين المنتظرة.

ويخوض بوش سباقاً مع الوقت لتحقيق تقدم سريع في العراق، خصوصا مع اقتراب مهلة تسليمه تقريراً للكونغرس خلال ستة أسابيع حول التقدم الذي انجزته الحكومة العراقية.

وأفادت الصحيفة، أن اللقاء الايراني - الأميركي في بغداد مطلع الأسبوع يندرج في خطة العودة لتطبيق توصيات اللجنة والداعية الى انفتاح ديبلوماسي على جيران العراق وتدريب القوات العراقية تمهيدا للبدء بانسحاب تدريجي للقوات الأميركية.

وأجمع المراقبون على أن الكونغرس سيُخيّر الادارة بين الانسحاب (مطلب الديموقراطيين) أو الاحتواء (مطلب الجمهوريين) في حال فشل الاستراتيجية الجديدة، وأن البيت الأبيض سيضطر الى مجاراة خط الوسط لتفادي أي انقلاب تشريعي ولتفادي اغراق الجمهوريين في مأزق الادارة في سنة انتخابية.

الى ذلك نقلت «فرانس برس» عن وزير الدفاع الاميركي مساء الخميس ان الولايات المتحدة تبحث في مسألة وجود عسكري على المدى البعيد في العراق وفق ترتيبات شبيهة بتلك القائمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وقال غيتس لمجموعة من الصحافيين ان تقويماً للاستراتيجية الاميركية في العراق لا يزال مقرراً في ايلول (سبتمبر)، مضيفاً: «افكر في اتفاق متبادل يتيح وجود الاميركيين لفترة طويلة». واخذ وزير الدفاع الاميركي، الذي كان يزور قيادة منطقة المحيط الهادىء للجيش الاميركي في هونولولو (هاواي)، مثال كوريا الجنوبية حيث تتمركز قوات اميركية منذ نهاية الحرب الكورية (1950 - 1954).

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-2-6-2007

 

أميركا وإيران.. من "دبلوماسية الفرقاطات" إلى الحوار

 

 

د. صالح عبد الرحمن المانع

 

 

عقد يوم الاثنين الماضي أول اجتماع دبلوماسي مباشر بين وفد دبلوماسي إيراني ونظيره الأميركي، منذ انقطاع العلاقات بين البلدين عام 1979.

وبدلاً مما كان ينتظره المراقبون بأن تستمر الاجتماعات لمدة نصف ساعة، أو أن تكون بروتوكولية، فإن الاجتماع دام أربع ساعات، ولم يكن بروتوكولياً البتّة، بل اتفق فيه الطرفان على دعم حكومة المالكي بكل الطرق الممكنة.

كما تعهدت إيران بأن تقدم دعماً مادياً وتدريبياً لقوات الجيش والشرطة العراقية. ولم تعطِ التصريحات الصحافية تفصيلات أكثر عما دار في الاجتماع، إلا أن نجاح هذه الجلسة قد دفع بالمشاركين فيها إلى القول إنهم سيجتمعون مرة أخرى خلال شهر من الآن.

والحقيقة أن الولايات المتحدة قد لعبت لعبة دبلوماسية ذكية. فمن ناحية إجرائية فهي قد أرسلت تسع فرقاطات عسكرية وناقلات للطائرات إلى مياه الخليج عشية انطلاق هذه المفاوضات.

وتعرف هذه الحالة في التحليل السياسي بأنها دبلوماسية الفرقاطات، وهي تعني تهديداً مباشراً لإيران. وقد قرنت سياسة العصا هذه بجزرة مقابلة، بإلغاء الإدارة للجنة العمليات المخابراتية المشتركة والتي أنشئت قبل عامين من أجل تنسيق العمليات الأميركية ضد إيران. وكان ذلك قبل يوم واحد من عقد هذه الاجتماعات.

والحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك اختراقات جدّية في علاقات متردّية بين دولتين مثل إيران والولايات المتحدة.

فتراكم العداء الرسمي بين الطرفين يعود إلى خطف الرهائن من السفارة الأميركية في 4 نوفمبر 1979.

كما زادت حدّة العداء خلال فترة التسعينيات، ووصلت إلى قمتها بعد تسلّم الرئيس محمود أحمدي نجاد لمقاليد السلطة في طهران قبل عامين.

وكان هناك الكثيرون ممن اعتقدوا أن فشل هذه المباحثات أمر محسوم، وأن الولايات المتحدة ستستخدم هذه المفاوضات كستار دبلوماسي لحمل حلفائها في أوروبا على دعم عمليات عسكرية محتملة ضد طهران. على اعتبار أنها قد استنفدت كل ما يمكن إجراؤه من جهد دبلوماسي لإجبار طهران على التخلّي عن مساندتها للمليشيات الطائفية الموالية لها في العراق، والتي تشن عمليات عسكرية ضد قوات التحالف الأميركي- البريطاني في العراق. وبذلك تكون الإدارة قد برّأت نفسها من كل ما يوجه إليها من انتقادات بأنها سريعة في الغضب على أعدائها، مستخدمة كل ما لديها من أسلحة، عدا السلاح الدبلوماسي.

غير أن اضطرار حكومة الرئيس بوش إلى الانصياع لمقترحات لجنة "بيكر- هاملتون" وبدء حوار دبلوماسي مع كل من دمشق وطهران، يرينا بوضوح مأزق السياسة الأميركية في العراق، والنهاية المنطقية لمفهوم القوة المُفرطة في التعامل مع الأزمات الدولية.

فقد كان انهيار نظام صدام حسين انتصاراً لإيران، قبل أن يكون انتصاراً لإدارة بوش .

وكان ميزان الجيوبوليتيكا الإقليمي يميل منذ الصيف الفائت لصالح إيران في المنطقة، بدءاً بالعراق، وانتهاءً بلبنان .

غير أن نجاح إيران الدبلوماسي في كل من العراق ولبنان وفلسطين لم يقابله تراجع في حجم التهديدات الموجهة للبرنامج النووي الإيراني، أو حتى اعتراف دبلوماسي أميركي بالجمهورية الإسلامية ونظامها السياسي.

وهكذا وبضربة واحدة، وعبر البوابة العراقية استطاعت إيران أن تحصل على اعتراف دبلوماسي (فعلي) بنظامها السياسي وبممثليها الدبلوماسيين .

وأكثر من ذلك أنه اعتراف من الولايات المتحدة بأنه لا يمكنها حلّ المعضلة العراقية دون مساعدة إيرانية.

وبدلاً من أن تقول إيران أو تعترف بمساعدتها للمجموعات والمليشيات المسلحة العراقية، ذكرت أنها ستساعد الشرطة والجيش العراقي بالعتاد والتدريب.

وهذا، بحرف واحد، يرمي إلى زيادة نفوذها السياسي والعسكري والمخابراتي الحالي إلى أسقف أعلى مما هي عليه في الوقت الحاضر.

ولم يفت المفاوض الإيراني أن الولايات المتحدة تريد أن تمسك بأية قشّة تساعدها على الانفكاك من ورطتها الحالية في ذلك البلد.

ولا يعني هذا أن يفتح العراقيون أذرعهم ترحيباً بالقادم الجديد من الشرق، بل على العكس من ذلك، فإذا ما زاد النفوذ الإيراني في العراق، فإن هناك قوى إقليمية وعراقية لن تكون سعيدة بمثل هذا النمو الهائل للنفوذ في عاصمة الرشيد، بل ستبذل كل ما في وسعها لمضارعة هذا النفوذ وتقليصه.

أما بالنسبة لدول مجلس التعاون، وهي التي لا ترغب في مواجهة عسكرية إيرانية - أميركية، فإن تراجع حدة المواجهة بين الجانبين أمر إيجابي حتمي.

ولكن دول المجلس تخشى أيضاً من صفقة إيرانية- أميركية تتم بموجبها مقايضة القضية العراقية بالمسألة النووية الإيرانية.

وفي جميع الأحوال فإن أي انفراج إيراني- أميركي سيدفع بالمفاوضات الأوروبية - الإيرانية إلى أطر جديدة أرحب مما كانت عليه في الماضي القريب.

ويبدو أن التهديد الوجودي للنظام السياسي الإيراني من قبل الإدارة الأميركية هو المحور الرئيس لأي مفاوضات إيرانية - أميركية.

وإذا ما ضمنت إيران اعتراف الإدارة الأميركية بحقها في الوجود، فإن ذلك قد يشجعها على نبذ الخوف من البيئة المحيطة بها، والدخول في مفاوضات جادة من أجل تجميد برنامجها النووي الحالي.

هل يمكن لإيران أن تخطو هذه الخطوة، وهي إن فعلت ذلك فإنها ستحصد الكثير من العوائد الاقتصادية والسياسية، وقد عودنا المفاوضون الإيرانيون على قدرتهم الهائلة في التفاوض .

وإذا ما جلس المفاوض الأميركي والإيراني على السجادة العجمية، فإنه ستنقضي فترة طويلة قبل أن تطوى تلك السجادة. ولعلنا لا نستبق الأحداث فالمفاوضات بين الجانبين ستكون طويلة وعسيرة، ولكن طالما كانت هناك مفاوضات، فإن الحاجة إلى إرسال المدمرات وحاملات الطائرات ستتراجع بكل تأكيد.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية-2-6-2007

 

 

 

شبح «الأفغنة» يلوح في العراق

 

 

محمد أبو رمان

 

 

الاشتباكات المسلحة الأخيرة بين عناصر من الجيش الإسلامي وعناصر من القاعدة(تنظيم دولة العراق الإسلامية) ليس الأول من نوعه، فقد سبقته اشتباكات أخرى بين الطرفين، أو بين القاعدة وكتائب ثورة العشرين، في حينه بذلت جهود وساطة   بين الفصائل المسلحة للتخفيف من حدة الخلافات والصراعات، وصدرت بعد ذلك خطابات تصالحية أو تميل إلى التهدئة. لكن من يرصد البيانات المتبادلة الأخيرة والحوار الجاري على شبكة الانترنت بين أنصار هذه الجماعات و"الصراع الافتراضي" الجاري على مواقع الدردشة يدرك تماماً أن لغة الصراع والأزمة والشك هي السائدة وهي التي تتحكم في مواقف وتصورات الفصائل المسلحة المختلفة.

لا يمكن النظر إلى هذه الصراعات، سواء كانت إعلامية أو عسكرية، خارج سياق المتغيرات الأخيرة التي أفرزت بدورها تحالفات وتكتلات جديدة وأعادت ترتيب مشهد الفصائل المسلحة العراقية ليبدو مختلفاً بالكلية عن المرحلة السابقة. أبرز المتغيرات يتمثل بصعود الديمقراطيين في الولايات المتحدة الأميركية وسيطرتهم على الكونغرس، وظهور مناظرة حادة داخل الولايات المتحدة حول الانسحاب من العراق في موازاة وضوح الفشل العسكري الأميركي ما ألقى بظلاله بقوة على حالة الفصائل المسلحة السنية التي بدأت تتجاوز السؤال الذي جمعها ووحدها سابقاً وهو هزيمة الاحتلال، إلى التفكير في مرحلة "ما بعد الانسحاب الأميركي من العراق" والصراع على ملء الفراغ داخل المناطق السنية تحديداً، ما دفع بالخلافات السياسية والأيديولوجية بين الفصائل المختلفة إلى الواجهة، وتتخذ هذه الاختلافات صيغة أكثر حدية وجذرية بين "دولة العراق الإسلامية" وبين الفصائل الأخرى.

المشهد السني اليوم يبدو مقسماً بين أحزاب وقوى ولجت العملية السياسية وشاركت فيها (كالحزب الإسلامي ومؤسسة الوقف السني) وبين قوى اختارت المقاومة المدنية السلمية مع دعم المقاومة المسلحة (هيئة العلماء المسلمين)  وقوى اختارت الطريق المسلح ورفض العملية السياسية وهي دولة العراق الإسلامية وفصائل المقاومة السنية المختلفة.

لكن مع تبدي فشل وتدهور العملية السياسية بدأ الحزب الإسلامي يفكر في تقوية نفوذه ودوره داخل القوى المسلحة التي من المتوقع أن تحسم هي سؤال النفوذ داخل المناطق السنية في حال حصل تقسيم أو انسحاب أميركي أو حتى مقايضة سياسية كبرى تعيد بناء المجال السياسي العراقي من جديد، كما يطمح معسكر "الاعتدال العربي".

على الجهة المقابلة؛ أدى الفرز الجديد في مسرح الفصائل المسلحة إلى أربعة تكتلات أو تيارات كبرى؛ التيار الاول هو "السلفية الجهادية" ويتمثل أساساً بما يسمى دولة العراق الإسلامية، وجيش أنصار السنة، والتيار الثاني هو "السلفية الوطنية" (يطلق عليه أنصار القاعدة السلفية السرورية) ويتشكل أساساً من جبهة "الجهاد والإصلاح" التي نجمت عن انضمام الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وأعضاء منفصلين من جيش أنصار السنة، وانضم إليهم قبل أيام جيش الفاتحين، والتيار الثالث هو التيار الإخواني ويتمثل بحماس العراق، التي تأسست حديثاً أثر انشقاق كتائب ثورة العشرين ومعها حركة جامع، والتيار الرابع والأخير هو الإسلامي الوطني ويتمثل بكتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين، وهما حركتان تعكسان المنهج السياسي لهيئة العلماء المسلمين على الرغم من عدم وجود علاقة مباشرة ورسمية بين الطرفين.

يبدو السؤال الرئيسي اليوم حول طبيعة العلاقة بين التكتلات الأربعة في المرحلة القادمة من جهة ودور العامل الإقليمي من جهة أخرى. في هذا السياق فإنّ الصراعات المسلحة تدفع بسيناريو "الأفغنة" إلى السطح، إذ تذكر بالصراعات الكبيرة التي اندلعت بين الفصائل المسلحة الأفغانية فور خروج الاحتلال السوفيتي، ويبدو دور العامل الإقليمي في هذا السياق معززا لهذا السيناريو، ففي الحالة الأفغانية كان الجوار الإقليمي داعما رئيسا لـ"المجاهدين" ضد السوفييت، لكن بعد خروج الاحتلال تحول العامل الإقليمي لمحفز في الصراع بين الفصائل الأفغانية ذاتها، ويمكن القول إنّ العامل الإقليمي، أو الخارجي بصورة عامة، في الحالة العراقية سيزيد من حدة الاستقطاب ويدفع باتجاه الصراع المسلح على الأقل بين دولة العراق الإسلامية وبين جبهة "الجهاد والإصلاح" والتيارات الأخرى.

في الحالة الأفغانية حاولت شخصيات لعب دور حيوي قبل الانسحاب السوفييتي بخلق توافق بين الفصائل المختلفة على برنامج سياسي موحد لما بعد الانسحاب، لكنها فشلت وحدث الصراع، وفي الحالة العراقية أصدرت هيئة العلماء المسلمين مؤخراً بياناً موجهاً للقوى المسلحة العراقية بضرورة التوافق على برنامج سياسي لمرحلة ما بعد الاحتلال كي لا تتكرر التجربة الأفغانية، لكن فيما يبدو فإن الخلاف السياسي والأيديولوجي بين الفصائل المسلحة العراقية يماثل، إن لم يزد، على الخلاف الأفغاني!

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الغد الأردنية-2-6-2007

 

 

عقدة العلاقات الأمريكية الإيرانية مُـستعصية على الحل

 

 

 محمد ماضي

 

 

وصف السفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر مباحثاته مع السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي، والتي تُـعد أول لقاء رسمي رفيع المستوى بين الجانبين منذ أكثر من ربع قرن، بأنها كانت "إيجابية".

وأشار كروكر إلى أنه كان هناك تطابق في وجهات النظر فيما يتعلق بمساندة عراق آمن وفدرالي وقادر على السيطرة على أمنه والعيش في سلام مع جيرانه.

ولكن السفير الأمريكي قال، إنه أوضح للجانب الإيراني أن واشنطن تريد الأفعال وليس إعلان المبادئ والأقوال، وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى تصرفات إيرانية على أرض الواقع تنسجم مع مبادئ إيران المعلنة.

وقال السفير ديفيد ساتر فيلد، مستشار وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون العراق، إن المباحثات بين السفيرين، الأمريكي والإيراني في بغداد، اقتصرت على بحث سُـبل التعاون لتعزيز الأمن في العراق، ولم تكن لإضفاء الشرعية أو القبول على تصرفات إيران.

أما السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي، فاكتفى بوصف المباحثات بأنها كانت إيجابية وقال، إن جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية حول العراق ستُـعقد في غضون شهر في بغداد.

توجهت سويس إنفو إلى السيد أفشين مولوي، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية في مؤسسة نيو أمريكا في واشنطن والمراسل السابق لوكالة رويترز ومؤلف كتاب "الحجاج الإيرانيون: رحلة عبر أنحاء إيران"، لتحليل أول مباحثات رسمية مباشرة بين واشنطن وطهران ومستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية فقال: "إن الجانبين أعربا منذ البداية عن أن هدف اللقاء هو الحوار حول الوضع في العراق فقط، وبالفعل، لم يطرح أي من الجانبين أية قضايا أخرى في لقاء بغداد، ولكن الجانبين يُـدركان في نفس الوقت أنه يلزم لنجاح التعاون الأمريكي الإيراني في العراق توسيع نطاق الحوار، لأنهما يتنافسان بالفعل على النفوذ في منطقة جغرافية واسعة تتضمن فلسطين ولبنان وأفغانستان ومنطقة الخليج والعراق، كما أن هناك خلافا حادا بينهما حول البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم، ولا يستطيع أي جانب في مباحثات بغداد حول العراق أن يغضّ الطرف عن المنظومة الأكبر من هموم السياسة الخارجية والنزاعات القائمة بين البلدين حول طائفة واسعة من القضايا".

بهذا الخصوص، يرى السيد مولوي أن من مصلحة الولايات المتحدة وإيران أن يعتبرا لقاءهما المباشر حول العراق نقطة انطلاق لطرح كل القضايا، التي تفصل بينهما على مائدة المباحثات، وشبه محاولة الاقتصار على مناقشة الوضع في العراق فقط، بمحاولة إصلاح جزء واحد معطوب في سيارة، بينما يدرك الميكانيكي أن السيارة لن تقوى على السير، إلا إذا تم إصلاح الأجزاء الأخرى الرئيسية، التي لا تعمل في السيارة.

إشارات كوندوليزا رايس

وتطرق الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية إلى الإشارات المتلاحقة الصادرة عن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس برغبة الولايات المتحدة واستعدادها للحوار الموسع مع إيران، فقال إنها كرّرت في فيينا قبل أيام ما سبق وطرحته قبل شهرين، من أنه "لو علقت طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم، فإن واشنطن ستكون مستعدة للدخول في حوار حول مختلف القضايا الخِـلافية" مع إيران.

ولكن السيد مولوي يرى أن كبير المفاوضين الإيرانيين حول الملف النووي الإيراني على لاريجاني ومسؤولين كبار آخرين في إيران، سارعوا إلى استبعاد قبول إيران بهذا الشرط.

وعلق السيد مولوي على ما نسب إلى وزيرة الخارجية الأمريكية من رغبتها في أن يكون تراثها الذي تخلفه وراءها، هو فتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية فقال: "أعتقد أنها راغبة بالفعل في تحقيق ذلك الهدف، باعتباره سيشكل انتصارا دبلوماسيا لها يماثل ما حققه كيسنجر من انفتاح أمريكي على الصين، ولكن يجب إدراك أن رايس تُـواجه عقبتين هائلتين ستحُـولان دون تحقيق حلمها:أولا، أن الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني لا يشاركانها ذلك الهدف، بل يسعيان إلى مسار أكثر مجابهة مع إيران، ولن يكون بوسع وزيرة الخارجية التغلب على توجه بوش وتشيني. ثانيا، أن هناك في الداخل الإيراني تيارا قويا لا يرغب في الدخول مع الولايات المتحدة في حوار أوسع حول القضايا الإقليمية الأخرى أو البرنامج النووي".

ويرى السيد أفشين مولوي، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية في مؤسسة نيو أمريكا الليبرالية، عناصر أخرى على أرض العراق تنطوي على عواقب وخيمة فيما يتعلق باحتمالات المواجهة الأمريكية الإيرانية فيقول: "عندما تجمع أرض العراق بين جنود أمريكيين وعملاء لإيران يساعدون أطرافا تناصب الجنود الأمريكيين العداء، فإن الناتج يكون موقِـفا خطيرا وحرجا، حيث يمكن أن تؤدّي تحركات معيَّـنة في الاتجاه الخاطئ، إلى اشتباكات حقيقية بالنيران بين الجانبين، مما يحمل في طياته تصعيدا لا تُـحمد عُـقباه بين الولايات المتحدة وإيران، وربما تكون المباحثات بين الطرفين حول العراق فقط حاليا، ممارسة مفيدة في مجال احتواء وإدارة الصراع، وليس بالضرورة لحل الصراع".

أزمة الثقة بين طهران وواشنطن

ويعتقد السيد مولوي أن كلاًّ من الجانبين يضمر كثيرا من الشكوك حول نوايا الطرف الآخر، وفيما تتهم واشنطن طهران بمحاولة زعزعة الاستقرار في الخليج ومناصرة ما تصفه الولايات المتحدة بجماعات إرهابية، ومحاولات إيران حشد المعارضة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تتهم طهران واشنطن بالتورط في نشاطات لزعزعة استقرار إيران، بل وتقسيمها من خلال عمليات سرية لتأليب فئات عِـرقية تشعر بالعزلة وعدم الرضا داخل إيران، مثل الآذريين والبلوش والخوزستانيين والتركمان، وهي فئات تشعر بعدم الرضا والعزلة، للقيام بتحدي السلطة المركزية في طهران.

كما تتهم طهران واشنطن بشن حرب نفسية من خلال وجود عملاء لها في أنحاء إيران المختلفة، يسعون لزعزعة نظام الحكم وإشاعة نزعات انفصالية، كما أن سياسة الولايات المتحدة في عهد الرئيس بوش اعتمدت على طنطنة سياسية علنية بمساندة، ما وصفته واشنطن بقوى الديمقراطية والتغيير داخل إيران، ووصل الأمر بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى الإعلان عن تخصيص مبلغ 75 مليون دولار لبرنامج مساندة الإيرانيين العاملين من أجل الديمقراطية والتغيير داخل إيران، مما جعل الجماعات الإصلاحية التي كانت تسعى للتحول الديمقراطي داخل إيران، هدفا سهلا للسلطات الإيرانية، وأصبح من غير الممكن لها التعاون مع منظمات غير حكومية أمريكية ومنظمات مجتمع مدني أمريكية، لأن الإصلاحيين أصبحوا في نظر الداخل الإيراني عملاء لمحاولة أمريكية لتغيير النظام، بل وامتدت الاتهامات في الآونة الأخيرة لأكاديميين أمريكيين إيرانيين كانوا يزورون بلادهم واعتقلتهم السلطات الإيرانية.

شروط تحسين العلاقات

ويرى الباحث الأمريكي الإيراني، أن أهم قضية تعترض سبيل الحوار الإيجابي بين طهران وواشنطن حاليا، هي بدون شك قضية الملف النووي الإيراني، وبالتالي، فإنه لو تمكَّـن الطرفان بوساطة أوروبية أو دولية من تسوية الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، فسيمكن لهما العمل سويا لتسوية القضايا الخلافية الأخرى، ولكن الحكومة الإيرانية قد تريد ثمنا سياسيا واستراتيجيا لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، يتمثل في ضرورة اعتراف واشنطن بالجمهورية الإسلامية في إيران كقوة إقليمية، وتعهدات وضمانات قوية بألاّ تسعى الولايات المتحدة إلى محاولة تغيير نظام الحكم في طهران والإقرار بحق إيران في التمتع بعضوية منظمات التجارة العالمية وقروض البنك الدولي، ووقف الجهود الأمريكية لعزل إيران.

ويرى السيد مولوي، أن الولايات المتحدة على الجانب الآخر تريد من إيران أن تدفع ثمنا لتحسين العلاقات مع واشنطن، يتمثل في وقف مساندتها المالية والمعنوية لحركات إسلامية، مثل جماعة حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية حماس في الأراضي الفلسطينية ووقف معارضتها لعملية السلام في المنطقة، كما تريد قبل كل شيء أن تتعاون إيران في جهود إعادة الاستقرار إلى العراق وأفغانستان، ولن يمكن التوصل حتى إلى حلول وسط فيما يريده كل طرف من الطرف الآخر، بدون تسوية الخلاف المحتدم حول الملف النووي الإيراني.

وخلص السيد أفشين مولوي إلى أنه "قد يمكن التوصل إلى حل وسط في هذا الملف الشائك، إذا أمكن السماح لإيران بقدر محدود من تخصيب اليورانيوم على الأرض الإيرانية، لا يسمح لها بطبيعة الحال بالتوصل إلى تصنيع سلاح نووي، وإنما يوفر برنامجا للاستخدام السلمي للطاقة النووية".

ولكنه يرى أن السؤال المطروح حاليا هو: هل الولايات المتحدة مستعدة للقبول بذلك الثمن لتخطِّـي المجابهة الحالية حول البرنامج النووي الإيراني؟ ويجيب عليه بقوله: "لا أعتقد أن إدارة الرئيس بوش راغبة في دفع ذلك الثمن، لذلك، فطالما بقي الرئيس أحمدي نجاد مصِـرا على موقفه، وطالما بقي الرئيس بوش في سدّة الرئاسة في البيت الأبيض، فستستمر عقدة العلاقات الأمريكية الإيرانية مُـستعصية على الحل، ولن تفضي في ظل هذه الظروف، إلا إلى نوع من السلام البارد أو المواجهة الساخنة بين الولايات المتحدة وإيران".

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصىر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:سويس إنفو – 1-6-2007

 

 

العراق: متى يغادر الأميركيون؟

 

أمير طاهري 

 

 

مع انتهاء مناورات الكونغرس بشأن تمويل القوات الأميركية في العراق الآن، مؤقتا على الأقل، ربما يكون قد آن الأوان لمناقشة سبل انهاء الوجود العسكري الأميركي.

وإذا ما اصغى المرء الى الدوائر المناهضة لواشنطن، فإن الولايات المتحدة لا تعتزم مغادرة العراق نهائيا.

غير أن الحقيقة هي ان الولايات المتحدة لم تحاول أبدا البقاء في أي بلد على الضد من رغباته.

في عام 1966 قرر الرئيس الفرنسي شارل ديغول، أن يبعد بلاده عن الجانب العسكري من الناتو، وطلب من الأميركيين ان يغلقوا قواعدهم في فرنسا. وسرعان ما استجاب الرئيس ليندون جونسون، منهيا بذلك وجودا عسكريا أميركيا دام ما يزيد على عقدين على الأراضي الفرنسية.

وفي عام 1969 جاء دور العقيد معمر القذافي، الذي كان قد تولى السلطة عندئذ ليطلب من الولايات المتحدة، أن تغلق قاعدتها الكبيرة، وكانت جزءا أساسيا من استراتيجية الناتو في البحر الأبيض المتوسط. وفي هذه المرة كان دور الرئيس ريتشارد نيكسون في الخضوع العاجل عبر اغلاق القاعدة.

وفي عام 1979 طلب النظام الخميني الجديد في ايران اغلاق 27 مركز تنصت تدار من جانب الولايات المتحدة اقيمت بموجب معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية على امتداد الحدود الايرانية السوفييتية لمراقبة اختبارات الصواريخ السوفييتية. وخضع الرئيس جيمي كارتر، الذي تصرف بالتوافق مع أسلافه، للطلب الايراني على الرغم من ان الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة كانا قد وافقا على اقامة المراكز.

وفي الثمانينات تخلت الولايات المتحدة عن عدد من القواعد في عدد من الدول، بينها خليج سوبيك في الفلبين. كما سحبت قواتها العسكرية من باكستان بعد ان باتت منظمة جنوب شرق آسيا طي النسيان.

وفي عام 2002 سحبت الولايات المتحدة قواتها ومعداتها من المملكة العربية السعودية، بعد أن طلبت حكومة الرياض ذلك.

وتقع معظم القواعد العسكرية الأميركية في دول ديمقراطية تدعم حكوماتها الوجود الأميركي على أراضيها.

وبقدر تعلق الأمر بالعراق فإن الوجود العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة هناك مقر من جانب الأمم المتحدة، وجرت المصادقة عليه مرتين من جانب الشعب العراقي في انتخابات حرة جرت بمشاركة واسعة.

وتتمتع الأمم المتحدة والحكومة العراقية المنتخبة بحق طلب انهاء الوجود العسكري للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أي وقت.

وتتسم حقيقة ان الولايات المتحدة لم ترغب أبدا في ابقاء وجودها العسكري في أي بلد على الضد من ارادة حكومته، تتسم بمنطق معقول. فلا معنى للاحتفاظ بقواعد في أراض معادية، حيث يتعين تكريس جزء كبير من الموارد للدفاع عن الذات.

ولدى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق ثلاث وظائف أساسية.

الوظيفة الأولى تتمثل في تدريب الجيش وقوات الأمن العراقية الجديدة وتسليحها واختبار قدرتها القتالية. ومن المتوقع أن تنجز هذه المهمة الى حد كبير بحلول عام 2009.

وللجيش العراقي الآن 129 لواء اختبر نصفها تقريبا في عمليات قتالية حقيقية.

وعلى الرغم من ان حلفاء دول الناتو فشلوا في تدريب الأعداد التي وعدوا بتدريبها من الضباط العراقيين، فإن الجيش العراقي بدأ بالفعل في ان يكون له حد أدنى من الكوادر القيادية التي يحتاج اليها كي يتمكن من العمل وحده بصورة مستقلة.

المهمة الثانية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هي مواجهة الجماعات الارهابية المتعددة التي لا تزال تعمل في محافظتين او ثلاث محافظات، بالإضافة الى بعض الأحياء في العاصمة بغداد.

محاربة الارهاب عملية طويلة الأمد. إذ ان مصر احتاجت الى 22 عاما كي تقضي على ارهابييها، فيما لم تتمكن الجزائر بعد من تحقيق انتصار كامل على أعدائها بعد 12 عاما تقريبا.

تمكنت تركيا من سحق الإرهاب بعد عقدين من الزمن تقريبا، على الرغم من وجود بعض الجيوب الإرهابية التي تشن هجوما من وقت لآخر.

لذا، فإن انسحاب قوات التحالف من العراق لا يمكن ان يكون مرهونا بتحقيق انتصار نهائي على الجماعات الارهابية التي تنشط هناك الآن.

الأمر المهم هو ان يكون هناك جيش عراقي قادر على عمل ما حدث في كل من مصر والجزائر وتركيا تجاه الارهابيين على مدى عدة سنوات.

المهمة الثالثة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وهي مهمة نادرا ما تجد الاهتمام الذي تستحقه، تتمثل في ردع التحالف لمحاولات التدخل في شؤون العراق من جانب دول الجوار.

طموحات الجمهورية الاسلامية في العراق معروفة ولا حاجة الى استعراض تفاصيلها هنا.

لذا فإن العراق الجديد سيحتاج الى الوجود المسلح للتحالف بغرض ردع الأخطار التي تشكلها بعض دول الجوار وتوفير الحماية للديمقراطية الوليدة. ثمة وضع مشابه في غرب ألمانيا، حيث تمركزت قوات حلف الناتو بغرض حماية الديمقراطية الجديدة وردع الخطر السوفياتي عبر ألمانيا الشرقية.

الوجود الرمزي للولايات المتحدة في كوريا الجنوبية لا يزال يؤدي مهمة مشابهة في دعم الحكومة الديمقراطية في سيول مع ردع طموحات كوريا الشمالية.

ليس من المستبعد ان يغادر جزء كبير من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بنهاية ربيع عام 2009 مع الإبقاء على وجود عسكري مخصص لردع طموحات دول الجوار العراقي.

ويمكن القول ان تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق أوجد وضعا راهنا جديدا في حاجة الى حماية، كما كان عليه الحال في اوروبا وشبه الجزيرة الكورية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-2-6-2007