حصاد السلطة الرابعة

أيار  2007

القسم الأول

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

"مؤشر العراق" والضغط "الجمهوري" على بوش

ديك تشيني: لسنا في مجال إصلاح صورتنا في الشرق الأوسط

النظام السعودي ومستقبل العراق

البرلمان الإيراني يحيل الخلاف حول تقليص ولاية أحمدي نجاد.. إلى رفسنجاني

صحف إيرانية : موساويان اعتقل بسبب اتصالاته الخارجية ونقله معلومات سرية

كركوك والأكراد أمام خيار صعب

علي لاريجاني يقدم استقالته احتجاجا على نجاد ومتقي وخامنئي يرفضها

بلير وبوش... حرب واحدة وأهداف مختلفة

من الصحف البريطانية ؛ هل يقضي براون على "العلاقة المميزة" مع واشنطن؟

ماذا بعد مقتل "زرقاوي أفغانستان"؟

قبل لقاء سولانا ولاريجاني المتوقع في إسبانيا نهاية الشهر ... إيران تعلن بناء محطة نووية بخبرات محلية

الشأن العراقي و بارومتر الأماني

ساركوزي والعالم العربي

واشنطن: «قيصر الحرب» سيركز على «فض الاشتباك» بين الخارجية والبنتاغون

لجنة التعديلات الدستورية في البرلمان العراقي تمدد عملها 10 أيام وتستعين برؤساء الكتل السياسية لتذليل الخلافات

جولة تشيني وخيارات أميركا في المنطقة

بوتين يرفض نشر صواريخ أميركية في أوروبا ورايس تبلغه عدم الرضا عن الـ«فيتو» الروسي

ايران تعلن استعدادها لاقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع مصر

الدول الأعضاء في وكالة الطاقة تؤكد استعدادها للتعويض عن نقص محتمل في إمدادات النفط

شيء من الحرب الباردة!

العراق يعلن قريبا عن بناء مطار في كربلاء المقدسة بكلفة 3 مليارات دولار

الجزيرة تقتل داد الله فهل سترد القاعدة اليها الصاع صاعين؟

ما المقصود بالفوضى الخلاّقة في العراق؟

طهران تعرض على واشنطن التعاون للخروج من العراق

 

 

 

 

"مؤشر العراق" والضغط "الجمهوري" على بوش

 

دانيال شور

 

يشير "مؤشر العراق"- المصطلح الجديد الذي بدأ استخدامه للتو- إلى رصد التقدم المحرز لأدائنا في العراق، وهو مصطلح يعيد إلى الأذهان ذكرى أيام "فيت كونج" الفيتنامية. ومن الواضح أن هذا الإجراء، قد جاء في إطار المساعي الإدارية الرامية إلى قطع الطريق أمام انشقاق "الجمهوريين" المعتدلين من أعضاء الكونجرس، والحيلولة دون معارضتهم للتمويل المستقبلي للحرب الجارية في العراق. وكان قد عقد اجتماع في البيت الأبيض يوم الثلاثاء قبل الماضي، من المفترض فيه أن يتم بالسرية التامة، إلا أن معلومات صحفية تسربت عنه، قالت إن 11 من المشرعين "الجمهوريين" من أعضاء الكونجرس، أكدوا للرئيس بوش وقوفهم معه في مسألة استمرار تمويل الحرب هذه، إلا إن عليه ألا يعول مطلقاًَ على تأييدهم له بعد مضي شهر سبتمبر المقبل، ما لم تقدم الإدارة من الأدلة ما يكفي على إحرازها تقدماً كبيراً ملحوظاً في جهودها الحربية والسياسية الجارية حالياً في العراق. وما أن أعلن الأعضاء المذكورون هذا الموقف، حتى كانت استجابة الرئيس المباشرة، قبوله للمرة الأولى من نوعها، بفرض شروط ما، لتوفر الدعم الأميركي لجهوده تلك.

ونسب إلى بوش قوله:"إنه لمن المفهوم أن نحاول تحديد معايير ما، للكيفية التي يتعين بموجبها المضي قدماً".

غير أن معنى "معايير" لا يزال مبهماً وغامضاً للغاية. وعلى رغم قول الرئيس بوش في السياق نفسه "إن عمليات القتل الناجمة عن العنف الطائفي قد انحسرت في العراق"، فإن مقالة نشرت مؤخراً في صحيفة "نيويورك تايمز" لاحظت أنه لم يشر إلى أن قتل الجنود الأميركيين وكذلك العمليات المنفذة بواسطة السيارات المفخخة، قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً في المقابل. إلى ذلك حاول "المعتدلون الجمهوريون" العمل خارج الدوائر الحكومية وأروقتها، في سبيل توضيح ما تعنيه عبارة "معايير" على وجه الدقة والتحديد.

يذكر أن مؤسسة "بروكنجز" في واشنطن– وهي الجهة التي طالما نظر إليها باعتبارها منظمة أبحاث ودراسات ليبرالية- هي التي سكت مصطلح "مؤشر العراق" الذي شاع تداوله، بينما تمت دعوة كل من الباحثين "مايكل أوهالون" و"جاسون كامبيل" للقاء "الجمهوريين" من أعضاء الكونجرس، لاستجلاء معناه. أما باحثو مؤسسة "بروكنجز" فقد جاء توضيحهم لي أن المصطلح قد اعتمد على بيانات واسعة، تم جمعها عن نواح شتى من الحياة اليومية العراقية، بما فيها مواضيع مثل رصد معدل الانفجار الشهري للقنابل والمتفجرات، وعدد القتلى الأجانب الذين يتم اختطافهم. وإلى جانب هذه القضايا العسكرية الأمنية، يشمل المؤشر جوانب أخرى من الحياة المدنية، مثل رصد معدل انتظام التيار الكهربائي وإصلاح الأعطال التي تتعرض لها المحطات، وكذلك مدى توفر خدمة شبكة الإنترنت للمواطنين العراقيين.

وعلى رغم غرابة المعايير التي تضمنها المؤشر لرصد مدى التقدم المحرز في جهودنا المبذولة في العراق، فإنه ربما كان مفيداً في نهاية الأمر، في وضع الأساس الذي يمكن أن يضمن استمرار تمويل الحرب، بعد شهر سبتمبر المقبل.

*كاتب ومحلل سياسي أميركي

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية - ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"-23-5-2007

 

 

ديك تشيني: لسنا في مجال إصلاح صورتنا في الشرق الأوسط

 

 

 

إخفاقات متتالية في سياسة أميركا بالمنطقة

بدلاً من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، التي كان يفترض أن تقوم بجولة سريعة في الشرق الأوسط، تزور خلالها بضع عواصم عربية بالاضافة الى تركيا وإسرائيل، حلّ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ضيفاً على ثلاث عواصم عربية، ولم يقم بزيارة تل أبيب حتى لحظة إجراء الحوار التالي معه عبر الهاتف، وبترتيب من السفارة الأميركية ولوقت محدّد، لارتباط نائب الرئيس بجدول أعمال حافل لا يقتصر على المفاوضات وتبادل وجهات النظر. يقال أن تشيني سمع هذه المرة لهجة مختلفة من قبل أغلب القادة العرب الذين التقاهم، وهي لهجة غير التي تعودها من قبل وكان يوجّه فيها الأوامر، ولا ينتظر بياناً من الذين يلتقيهم. إلا أن الأوضاع في المنطقة تغيّرت، وفضلاً عن تحدّيات الوضع في العراق، هناك إيران وهناك السخط العربي من رد الفعل الأميركي البارد، والإسرائيلي المستخفّ بأهمية مبادرة السلام العربية التي تذهب الى حدّ الاعتراف بإسرائيل. قيل لنا أن الوقت محدود، وأن هناك اتصالات لصحفيين آخرين أحدهم من الإكوادور والثاني من فرنسا أو النمسا، وأن لا وقت لدى نائب الرئيس في هذه الجولة أكثر ممّا هو متاح:

هل صحيح أن السعودية تريد ثمناً منكم ومن الحكومة العراقية، مقابل أي دور للتهدئة في العراق؟

لم نطلب منها شيئاً محدّداً يجعلها تطرح علينا مثل هذا الخيار. علاقاتنا مع المنطقة كلّها تملي علينا أن نتشاور وأن نستمع الى وجهات نظر دول المنطقة، وليس أن نتحدّث معها من جانب واحد.

لا شك في أن الاستقرار والأمن في العراق هاجسان مهمان بالنسبة لنا، لكنهما عاملان مقلقان لكل دول المنطقة وليس لنا وحدنا. بالنسبة لنا صعب القول أننا يمكن أن نقبل ضغوطاً من أحد، لكن أن نتبادل مع كل الأطراف وجهات النظر فنعم.

لا يبدو أن هناك أي أمل في عودة الاستقرار الى العراق من دون خروج قوّات التحالف، فهل ستنسحبون قريباً؟

التصوّر الوحيد المطروح للانسحاب من العراق، هو استعادة الدولة العراقية قدرتها على التصدي للارهاب، وفرض الأمن وحماية مواطنيها وثرواتها وتحقيق العدالة والاستقرار.

بغير ذلك لا مجال للحديث عن الانسحاب، لأننا لن نترك العراق رهينة أو سلعة أو هدفاً لأي كان. أستطيع أن أقول أن وجودنا مرتبط أساساً باستقرار العراق وعودة الأمن.

لكن الكونغرس والأغلبية الديمقراطية يطالبون بجدول زمني للانسحاب، ألا يقلقكم ذلك؟

نحن أيضاً نتطلّع الى جدول زمني لسحب قوّاتنا، لكن ذلك غير متاح الآن بسبب طبيعة تطوّرات الوضع في العراق. هذا الأمر لا يتعلق بنا وإنما بالعراقيين.

إنذار

يقال أنكم وجّهتم إنذاراً أخيراً للرئيس المالكي، وطلبتم منه زيادة التعامل مع السنّة وإشراك أكبر عدد منهم في الحياة السياسية وفي الحكم؟

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يعرف كل ذلك، وهو يفعل ما يعتقد أنه الأفضل من أجل إعادة الأمن لبلاده.

نحن نراقب ونرى أن وضع العراق الآن أفضل بكثير من الماضي، وأن تصاعد عمليات قتل المدنيين ليس أكثر من حالة يأس من إمكانية إعادة العراق الى الماضي. العراقيون أنفسهم لا يقبلون باستعادة أوضاع الماضي. نحن لن نبقى الى الأبد في العراق، لكننا سوف لن نسمح لأحد بالعبث بأمنه أو قتل المزيد من أبنائه.

هل يمكن أن يفهم من كلامك أنكم في واشنطن راضون عن الوضع في العراق؟

سياسياً نعم، أمنياً لا. نحن نعلم أن الأمن قضية معقّدة وتحتاج الى وقت، لكننا، ولا بد من أنكم تابعتم تصريحاتنا السابقة، قلنا أننا ندعم الحكومة العراقية وسنمدّها بكل أدوات القوّة لفرض الأمن والسلام، وإعادة القانون الى الشوارع والمؤسّسات والوزارات. تذكّر أن وضع العراق قبل سقوط صدّام كان بائساً، ودول الجوار كلّها تضرّرت وتضرّر معهم بشكل أكبر الشعب العراقي.

عضلات

ماذا عن إيران، وماذا تعتزمون العمل معها؟

أعتقد أن هذا السؤال يجب أن يوجّه الى إيران وليس الى الولايات المتحدة.

إيران تعرف أو لا تعرف ما تريد، لكنها لا تتعاون مع المجتمع الدولي، وهي بذلك تجهل عواقب قرار أو موقف مثل هذا. إن استمرارها في استعراض العضلات العسكرية، وإجراء المناورات واستخدام أسلحة محرّمة، يخيف دول المنطقة، ويشعرنا نحن ايضاً بالقلق.

هل فات الوقت على إيران للاستجابة للنداء الدولي؟

هناك وقت على الدوام، وعلى إيران أن تغيّر أسلوبها في التعامل مع العالم، وأن تتخلّى عن نشاطها وبرنامجها النووي، لأنه سيدفع بها الى مواجهة العالم.

لكنكم تتحدّثون عن خيار الحرب أيضاً، وتصريحات من على حاملة الطائرات في الخليج يحمل لغة التهديد المباشر بالحرب؟

ليس لدينا خيار آخر. طهران أغلقت كل الأبواب، ورفضت كل الوساطات واستخدمت كل أنواع التضليل.

ونحن لا نخفي قلق جيران إيران ولا قلقنا من ذلك. لكننا لا زلنا نحبّذ الحوار بدلاً من الحرب، ونريد أن نرى إيران مثل سواها من بقيّة دول العالم التي تعمل تحت الضوء بعيداً عن التصعيد.

هل صحيح أن روسيا هي التي باعت التكنولوجيا النووية الى إيران؟

سواء كان ذلك صحيحاً أو لا، فإن إيران هي الخاسر الأكبر، ولا شك في أن روسيا رابحة من تجارة بيع السلاح، والنشاط النووي جزء من أنواع السلاح المحرّم الذي يجب أن يقاوم، وقد لا يكون ذلك ضرورياً عن طريق الحرب فقط وإنما بالتفاهم والتشاور والتفاوض.

لا زلنا نحبّذ الحوار بدلاً من الحرب، ونريد أن نرى إيران مثل سواها من بقيّة دول العالم التي تعمل تحت الضوء بعيداً عن التصعيد.

فرصة شرم الشيخ

أي تفاوض وأنتم الذين أضعتم فرصة تبادل وجهات النظر مع إيران خلال اجتماع شرم الشيخ الخاص بالعراق؟

إيران هي التي أضاعت الفرصة، وما كان على وزير خارجيتها التقليل من شأن أي اجتماع مع الجانب الأميركي. لقد ترك القاعة من دون سبب واضح. نحن في الحقيقة لا زلنا لا نجد تفسيراً واضحاً ومقنعاً للكثير من تصرّفات الإيرانيين.

أنت متّهم بالتطرّف تجاه إيران، هل هذا غير صحيح؟

لا يهم، فلتكن إيران هي البادئة بتغيير صورتنا عنها. هناك وسائل ومواقف وإجراءات وسياسات عدّة لإقناع العالم بالتغيير وسنكون أول وأكبر الفرحين بذلك.

أنت أيضاً متّهم بشنّ الحرب على الرئيس العراقي السابق خدمة لمصالحك التجارية، من خلال شركاتك أو الشركات التي تعمل فيها؟

هذا كلام لا أساس له من الصحّة. في الولايات المتحدة كل شيء تحت رقابة الاعلام والقضاء وجهات التحقيق، والكونغرس لديه أدوات لا يستطيع أحد عرقلة أعمالها. أما موقفي من صدّام فقد كان لديّ ولدى سواي الكثير من الأسباب المعقولة للنفور منه وعدم الثقة به. وعلى الرغم من الأوضاع السيّئة الحالية في العراق، إلا أن وضع العراق وأي بلد آخر أفضل بكثير ممّا كان عليه الحال أيام الرئيس العراقي السابق.

المبادرة العربية

قدّم العرب مبادرة سلام فيها الكثير من التنازلات، واخترعت إسرائيل أو فبركت مشاكل داخلية للتهرّب من الرد عليها. بم تفسّرون تخلّف الولايات المتحدة عن لعب دور المسؤول عن تصحيح الأخطاء في المنطقة، بما في ذلك إلزام إسرائيل بالتجاوب مع المبادرة العربية؟

جانب كبير من مواد جولتنا الحالية في المنطقة يتعلق بهذا الأمر.

مباحثاتنا مع الملك عبد الله في السعودية ومع العاهل الأردني عبد الله الثاني، تتركّز على العراق والوضع في الشرق الأوسط، والسلام بين العرب وإسرائيل.

تتعامل إسرائيل مع المبادرة العربية التي تذهب الى حدّ الاعتراف بإسرائيل وهو ما لم تكن تحلم به إسرائيل، وكأنها أي المبادرة عمل لا قيمة له. ما هو الموقف الأميركي؟

واشنطن ترحّب وتتفاعل مع أي توجّه للسلام، ونعتقد أن المبادرة جيّدة، وتفتح أبواب الحوار والتأسيس لمرحلة جديدة من التفاهم، وهو أمر يستدعي معرفة الموقف الإسرائيلي، وليس من باب الحكمة التسرّع الآن لا في الحكم على المبادرة ولا على رد الفعل الإسرائيلي عليها. الولايات المتحدة تخضع المبادرة للدراسة، ونظرتنا الأولية لها أن بالامكان تطويرها وبالامكان جعلها مشروع تعايش في المنطقة.

يقولون لنا أن الوقت انتهى، لكن هل تعتزمون شنّ حرب على إيران؟ وما هو مصير المنطقة؟ وماذا عن وضعكم السيّئ حتى مع أصدقائكم العرب وهل هناك من لا زال يثق بكم؟

لم نتحدّث مع أحد عن حرب ولم نهدّد بشنّ حرب، وعلى إيران أن تعي درس العراق، لأن المشاكل في العراق لا تعني أن بإمكان إيران أن تهدّد الأمن والسلم في الشرق الأوسط والخليج والعالم. أما صورة أميركا فهي ليست قبيحة.

نحن لا ندافع عن أنفسنا فقط، وإنما عن الاقتصاد والأمن العالميين، ولن نتخلّى عن الحلفاء والأصدقاء، وصدقيّة الولايات المتحدة لا يرقى إليها أي نوع من الشك.

أخيراً لماذا تصرّون على مواصلة الحرب على الإسلام والإسلاميين؟

هذه مغالطات. حربنا على الارهاب وليس على الإسلام.

أخرجوا من العراق تتوقّف الحرب؟

وهل كنّا في العراق عندما شنّ تنظيم القاعدة الارهابي هجماته على واشنطن ونيويورك!!

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: المشاهد السياسي- 23-5-2007

 

 

النظام السعودي ومستقبل العراق

 

 

الشيخ هيثم السهلاني

 

لايمكن للعراق ان يشهد الاستقرار بعد التغير الجذري الذي حل به مالم تتغير بعض انظمة دول الخليج العربي السياسية ، لان بقاء مثل هذه الانظمة سوف تصبح عائقا امام تتطور واستقرار العراق ، لانها ببساطة لاتريد ان يشهد العراق الحرية والانفتاح واجواء الديمقراطية المتمثلة بالانتخابات ومشاركة كافة ابناء الشعب في حكم البلاد ، وهذا ما يعارض بنية انظمتهم المستبدة التي تملك خيرات البلاد مع رقاب ابناء بلدانها ، فاننا نشهد مافي السعودية من تعسف وفقر وجهل وتخلف في كثير من مدنها ، ومافيها من خنق للحريات السياسية والدينية وفرض ونشر المذهب الواحد وعدم السماح لغير هذا المذهب بالعمل بتعاليمه وقواعده الشرعية ، وما يلقاه كل من يخالف النهج العائلي المتسلط على رقاب اهل الحجاز التي سلبت منهم حتى تسمية ارضهم بأسمها التاريخي المشرق فأصبحت تسمى بأسمى العائلة الحاكمة ، فأي تعسف هذا الذي يعيشه ابناء الحجاز؟

اذاً العراق لايشهد الاستقرار مادامت السعودية ومنطقة الخليج تتحكم بها هذه الانظمة المستبدة فلابد ان يحل التغير في هذه الانظمة وخاصة النظام السعودي لكي يشهد العراق الاستقرار والامن والا بقي في فلك الارهاب مستمرا ويذهب ابناءه ضحايا الارهاب من اجل بقاء النظام السعودي متربعا على عرشه .

وهذا ماكشف عنه وزير داخلية السعودية بطلبه من امريكا باعادة العراق الى ما كان عليه قبل 2003 وذلك باعادة السلطة المستبدة التي تنسجم بنظامها السياسي مع النظام السعودي ، وهذا سوف يشاهده اصحاب هذه الرؤية في احلامهم فقط فان التاريخ لايمكن ارجاعه الى الوراء وان الشعب العراقي تحرر من قيوده فاصبح مالكاً لقراره وارادته ومصيره وهو الذي يقرر مستقبل نظامه السياسي ومستقبل ابناءه وهو الذي يقرر نظامه الامني والاقتصادي والاجتماعي ، فهذا الشعب الذي علم الامم كيف تكتب ، لايحتاج الى من لايجيدون نطق الحروف العربية ويدعون بعروبتهم ، هذه العروبة التي قذروها بافعالهم الشنيعة ، ان يفرضوا مايريدون على شعب العراق .

فان افعال النظام السعودي ومن يدور بمداره سوف تلقى الهزيمة من شيعة العراق وسنة واكراده وعربه وكل مافي العراق ، وان مايقوم به اميرهم بندر من تخطيط لاثارة النعرات الطائفية والاجرامية وتشكيل المجاميع الارهابية لضرب هذه الطائفة او تلك ، سوف يعود عليهم بالندم والهوان والخسران ، فهم لايعرفوا مع من يصارعون ويجهلون حقيقة شعب العراق شعب ارض السواد الذي قدم الغالي والنفيس من اجل كرامته وعزته وشموخه .

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: أخبار العراق-23-5-2007

 

 

البرلمان الإيراني يحيل الخلاف حول تقليص ولاية أحمدي نجاد.. إلى رفسنجاني

 

 

طهران تبدأ خصخصة البنوك قريبا وترفع أسعار الوقود بنسبة 25%

تجاوز مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) رفض مجلس صيانة الدستور مشروعه اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الوقت نفسه، واحال القرار الى مجلس تشخيص مصلحة النظام لاخذ الرأي فيه. وصوت مجلس الشورى بأغلبية 120 نائبا من 229 حضروا الجلسة امس على احالة المشروع الى مجلس تشخيص مصلحة النظام، الهيئة ـ الحَكَم في الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور. ويرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، ويعتقد ان يفضل اجراء الانتخابات بشكل متزامن، ما قد يخفض ولاية الرئيس الايراني احمدي نجاد نحو العام. وكان مجلس صيانة الدستور، الذي يتحقق من توافق كل تشريع مع الدستور والشريعة الاسلامية، قد اعتبر ان مشروع البرلمان «يتعارض مع المادتين 63 و114 من الدستور». ونظرا لان الانتخابات التشريعية مقررة عام 2008 والرئاسية عام 2009 يتطلب الجمع بينهما خفض الولاية الرئاسية او تمديد البرلمانية ومدة كل منهما اربع سنوات. ويعتقد المراقبون في ايران ان اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا هدفه الاساسي تقليل الولاية الرئاسية لأحمدي نجاد. الى ذلك، قال وزير الاقتصاد والمالية الايراني داود دانش جعفري امس إن بلاده تعتزم بدء خصخصة البنوك خلال الشهور القليلة المقبلة بدون أن يدلي بتفاصيل بشأن أيها سيعرض للبيع. وحاولت ايران ـ رابع أكبر مصدر للنفط في العالم ـ إحياء الخصخصة المتوقفة العام الماضي باصدارها أوامر بطرح 80 في المائة من أسهم العديد من الشركات للاكتتاب، غير أنها قالت ان قطاع النفط من المنبع والبنوك الرئيسية ستظل في يد الدولة. وقال دانش جعفري للتلفزيون الرسمي «ينبغي أن تبدأ خصخصة البنوك بالتزامن مع خصخصة مؤسسات اقتصادية أخرى». ويرى محللون أن برنامج الخصخصة الايراني محاولة لنفخ الروح في صناعتها غير القادرة على المنافسة والتي تهيمن عليها الدولة، غير أنهم يقولون ان المخاوف الدولية بخصوص برنامج طهران النووي قد تنفر المستثمرين الاجانب.

وفرضت الامم المتحدة قراري عقوبات على ايران لرفضها وقف أنشطتها النووية الحساسة التي يعتقد الغرب أنها تهدف لصنع أسلحة نووية. واستهدف القرار الاخير بنك « سباه » المملوك للدولة. وكانت الولايات المتحدة التي تزعمت جهود عزل الجمهورية الاسلامية قد فرضت في وقت سابق عقوبات على بنك « سباه » الى جانب بنك «صادرات» المملوك للدولة أيضا. وقال علي رحماني رئيس بورصة طهران هذا العام إن برنامج الخصخصة يضم 711 شركة بقيمة اجمالية تبلغ 125 مليار دولار من بينها بنوك وشركات تأمين واتصالات وتعدين وقطاعات أخرى. وسيحول 40 في المائة من الاسهم الى مستفيدين منخفضي الدخل، كما ستحتفظ الحكومة بعشرين في المائة فيما ستعرض النسبة المتبقية على المستثمرين الاجانب والمحليين. وكان صندوق النقد الدولي قد قال في تقرير له في فبراير (شباط) ان دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي واسع النطاق لا يزال ضعيفا للغاية. وعلى صعيد متصل، فرضت ايران امس زيادة بنسبة 25% على سعر الوقود الذي يبقى رغم ذلك متدنيا ويبلغ الف ريال (0.1 دولار) للتر الواحد وذلك قبل اعتماد نظام تقنين في يونيو. وارتفع سعر الوقود العادي امس من 800 الى الف ريال وسعر الوقود الخالي من الرصاص من 1100 الى 1400 ريال (0.15 دولار). وسيعلن وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانه في السابع من يونيو عن نظام تقنين يطبق اثر ذلك. وقالت وسائل الاعلام انه سيكون لكل سائق الحق في ثلاثة او اربعة ليترات من الوقود يوميا بالسعر المدعوم من الدولة، وسيدفع لقاء كل كمية اضافية سعرا تحدده الدولة قد يصل الى ثلاثة اضعاف السعر الاول. وتنفق ايران رابع منتج عالمي للنفط، مليارات الدولارات لاستيراد الوقود كل سنة. وتنتج المصافي الايرانية 44.5 مليون ليتر من الوقود يوميا بينما يبلغ الاستهلاك اليومي في البلاد حاليا 79 مليون ليتر ويرتفع باستمرار.

وعلى الصعيد النووي، اعلن دبلوماسيون ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قاموا امس بزيارة غير متوقعة لمفاعل نووي ايراني يجري فيه تخصيب اليورانيوم، وذلك عشية نشر تقرير للوكالة قد يؤدي الى فرض عقوبات اضافية على طهران. وقال دبلوماسي في فيينا رفض كشف هويته «حصلت عملية تفتيش اخرى في ناتنز، ويبدو ان الامور تمت في شكل جيد». وكانت وكالة «فارس» الايرانية شبه الرسمية قد نقلت امس عن مصدر لم تكشفه ان مفتشي الوكالة الذرية وصلوا «في زيارة روتينية» وسيقومون بتفتيش «منشآت في اصفهان وناتنز». وتضم اصفهان منشآت تحويل اليورانيوم فيما تضم ناتنز المفاعل النووي الايراني حيث تتم عمليات التخصيب. ورفضت طهران حتى الان عقوبات مجلس الامن الدولي وتصر على انها تحتاج الى التخصيب لأغراض مدنية، في حين يتهمها المجتمع الدولي بالسعي الى امتلاك القنبلة النووية. وتنفيذا لقرار مجلس الامن الصادر في 24 مارس، سيسلم المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي تقريرا حول الانشطة النووية الايرانية. ويقترح القرار الدولي فرض عقوبات جديدة على طهران في حال عدم امتثالها لطلب وقف التخصيب. واكد الدبلوماسي في فيينا ان «كل مضمون التقرير سيكون سلبيا بالنسبة الى ايران» لانها ترفض التخلي عن برنامج التخصيب. وقام المفتشون الدوليون بآخر زيارة لايران قبل اسبوعين. وقال دبلوماسيون في فيينا على الاثر ان طهران حققت تقدما في موضوع التخصيب رغم عقوبات الامم المتحدة.

الى ذلك، اعلنت وزارة الاستخبارات الايرانية في بيان ان السلطات الايرانية تتهم الاستاذة الجامعية الايرانية الاميركية هاله اسفندياري الموقوفة في طهران، بالارتباط بـ«شبكة» تهدف الى اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية. وقال البيان ان اسفندياري (67 عاما) جاءت الى ايران لتزور والدتها المريضة البالغة من العمر 93 عاما واوقفت في الثامن من مايو.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-23-5-2007

 

 

صحف إيرانية : موساويان اعتقل بسبب اتصالاته الخارجية ونقله معلومات سرية

 

 

ذكرت الصحف الايرانية نقلا عن مصادر قريبة من المحافظين أن المفاوض الايراني السابق حسين موساويان الذي افرج عنه في 9 مايو (ايار) بعد اعتقاله عشرة ايام، اوقف بسبب اتصالاته في الخارج ونقله معلومات سرية.

وافاد موقع على الانترنت تابع لمركز وثائق الثورة الاسلامية الذي يشرف عليه روح الله حسينيان، رجل الدين المحافظ الذي عين مطلع الشهر الجاري مستشارا سياسيا وامنيا للرئيس محمود احمدي نجاد، ان «وزارة الاستخبارات كانت تشتبه في موساويان منذ عهد اكبر هاشمي رفسنجاني (1988 ـ 1997) لكن لم يجرؤ احد على الاقتراب منه».

واضاف الموقع ان موساويان «اجرى عدة اتصالات مع السفير البريطاني وقام بعدة زيارات الى الخارج، وعندما ادرك اعضاء فريق المفاوضين النوويين الجديد ان الاطراف (الغربية) تعلم مسبقا قرارات ومواقف ايران وضع موساويان تحت المراقبة ثم اعتقل». واكد انه «عثر على وثائق سرية» في مكتب موساويان.

وافاد الموقع بان موساويان اكد خلال استجوابه انه كان يريد فقط «المساعدة على تسوية المسألة النووية الايرانية».

واعلن مساعد النيابة في طهران حسن حداد المكلف المسائل الامنية الاحد ان التحقيق «متواصل» وان شخصين اخرين كانا موقوفين افرج عنهما بكفالة، بدون ان يكشف هويتيهما.

ولعب موساويان دورا مهما في المفاوضات النووية بين ايران والدول الاوروبية الثلاث الكبرى (بريطانيا وفرنسا والمانيا) حتى 2005.

وأقيل فريق المفاوضين حول الملف النووي الذي كان يقوده حسن روحاني بعد انتخاب المحافظ محمود احمدي نجاد رئيسا للجمهورية الاسلامية في يونيو 2005.

وانتقد موساويان موقف الفريق الجديد المتشدد بقيادة امين المجلس الاعلى للأمن القومي علي لاريجاني.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:أ ف ب-22-5-2007

 

 

كركوك والأكراد أمام خيار صعب

 

جوست هيتلرمان

 

إبّان زيارتي الأولى لكركوك، مدينة النفط العراقية الغنية التي يسكنها التركمان والأكراد والعرب والمسيحيون الكلدان - الاشوريون، في أعقاب حرب الخليج الثانية في نيسان (أبريل) 1991، شهدت التدمير الشامل لحيّ الشرجة الكردي. كانت جرافات صدّام تعاقب الأكراد بسبب طرد قواته من الشمال خلال تمرد شعبي حدث قبل ذلك بأسبوعين، إذ سيطرت قوات البشمركة المتمردة على كركوك مستغلّة ضعف صدام حسين عقب هزيمته في الكويت. ولكن فشل الحلفاء في حرب الخليج الثانية في دعم هذه القوات ساعد صدام على إعادة تنظيم قواته فاستخدم كامل دفاعاته والمروحيات لـ «إعادة فرض النظام»، وقتل الآلاف.

وفي ذروة محاولات النظام لـ «تعريب» منطقة كركوك، أفرغت قواته القرى الكردية وهجّرت سكانها إلى مخيمات داخل المنطقة الكردية ثمّ دمّرت بيوتهم. وخلال حملة الأنفال في العام 1988، تمادى النظام أكثر وقتل الرجال والنساء وحتى الاطفال في تلك المنطقة.

حاول القادة الأكراد استغلال نفوذهم الجديد بعيد سقوط النظام في 2003. ولكنهم تجاوزوا خطوة تصحيح سياسة «التعريب»، فطالبوا بضمّ محافظة كركوك إلى المنطقة الكردية. بعبارات أخرى، ينتهز الأكراد الفرصة التاريخية لقلب السيطرة العربية من أجل المطالبة بالاستقلال من خلال السيطرة على كركوك وثرواتها النفطية.

أما تحقيق هذا الطموح، فيتمحور حول استفتاء شعبي حول وضع المنطقة تقرر إجراؤه في أواخر العام الجاري والنتيجة تبدو معروفة مسبقاً نظراً إلى العملية الانتخابية التي صممها الأكراد والمتضمنة في الدستور العراقي الجديد.

ومع اقتراب موعد انتهاء المهلة الدستورية، يتضاءل احتمال تنظيم الاستفتاء هذا العام. ولا تتلخص العوائق بالمعارضة السياسية المتنامية لطموح الأكراد، بل تضاف إليها عوائق التنظيم العملي، لأن معظم المسائل العملية الشائكة تبقى بانتظار المعالجة.

ولكن لا يستطيع الأكراد أن يلقوا على غيرهم مسؤولية تعثر جهودهم، لأنهم فشلوا في كسب ثقة الفئات الأخرى من سكان كركوك. فبعد وصولهم إلى موقع السيطرة سياسياً في نيسان (أبريل) 2003، ولا سيما بعد انتخابات مجلس المحافظة في كانون الثاني (يناير) 2005، احتكروا النفوذ السياسي والإداري في كركوك بدل إشراك الآخرين فيه وحوّلوا أموال إعادة الإعمار إلى القرى والأحياء الكردية مهملين غيرهم من السكان.

وزيادة على ذلك، وبسبب التنافس الحاد بين الحزبين الكرديين الأساسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني، أصبح الطرفان يتنافسان حول كركوك. وربما تضمن لهما هذه الطريقة أصوات الأكراد ولكنها تمنعهما من التنازل عن أي مطلب كان ومن التوصل إلى تسوية مع الجماعات الأخرى.

فشل القادة الأكراد في إقناع العراقيين بالوقع الإيجابي لإلحاق كركوك بالمنطقة الكردية وفائدته بالنسبة للبلد. في المقابل، زادوا من حدة الشكوك حول استغلالهم لكركوك كورقة تسمح لهم بالانفصال عن العراق، بسبب ثرواتها النفطية التي من شأنها أن تحدّ من اعتمادهم الاقتصادي على العراق ودول الجوار.

ويبقى أمام الأكراد خياران: إن أرادوا الاستقلال السياسي فعليهم المجاهرة برغبتهم. واستناداً الى نضالهم ومعاناتهم السابقة، يمكن أن يقدموا حججاً مقنعة حول حقهم في الاستقلال وقد يحظون بدعم واسع من العراقيين والمجتمع الدولي. ولكن في هذه الحالة، لن يسمح لهم العراقيون من غير الأكراد والدول المجاورة بإلحاق كركوك بمنطقتهم.

أما إذا قبل الأكراد الحل الفيديرالي، فيتعين عليهم التعايش والتوصل إلى تسويات ربما يكون بعضها مؤلماً. وفي هذه الحال سيتوجب عليهم تقاسم كركوك مع غيرهم، وتوزيع المناصب الإدارية والنفوذ. عندها، سيحق للأكراد المطالبة بضمانات أمنية دولية حرصاً على عدم تكرار مآسي الماضي.

*نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية - بروكسيل.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-22-5-2007

 

 

علي لاريجاني يقدم استقالته احتجاجا على نجاد ومتقي وخامنئي يرفضها

 

 

 

أنباء عن نية طهران إرسال محمد جواد ظريف لاجتماع بغداد مع السفير الأميركي

قدم الدكتور علي لاريجاني سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران ومسؤول الملف النووي استقالته للمرة الخامسة في الأشهر الأخيرة إلى مرشد النظام آية الله علي خامنئي وقالت مصادر ايرانية ان الاستقالة جاءت احتجاجاً على ما وصفه في كتاب استقالته بتصرفات وتصريحات غير مسؤولة لرئيس الجمهورية وزملائه، ما تسبب في إعاقة مسار المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي والخطوات الجارية لابعاد التهديدات الموجهة ضد البلاد ومصالحها الاستراتيجية.

ورغم ان المرشد رفض استقالة لاريجاني كما فعل في المرات الماضية غير ان مصادر قريبة من سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي أكدت لـ«الشرق الأوسط» بأن لاريجاني مستاء جداً من تصرفات أحمدي نجاد ووزير خارجيته منوشهر متقي الذي يعتبره لاريجاني غير مؤهل لتولي رئاسة الدبلوماسية الإيرانية في فترة حساسة تستدعي شخصية سياسية ودبلوماسية محنكة وقادرة على مواجهة التحديات.

وقد برزت خلافات لاريجاني مع أحمدي نجاد ومتقي مؤخراً حينما ذهب الأول إلى بغداد بغية التشاور مع المسؤولين العراقيين حول شروط ايران لحضور مؤتمر شرم الشيخ. وبينما كانت المباحثات بين لاريجاني ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عند مفترق هام بحيث توصلا إلى اتفاق ما بشأن كيفية التعاطي مع الملف الأمني والدور الذي تستطيع ايران ان تلعبه في مساعدة حكومة المالكي في مواجهة الارهاب، اطلق حسن كاظمي قمي سفير ايران لدى العراق تصريحات بان متقي سيذهب الى شرم الشيخ. واثار الخبر غضب لاريجاني الى حد قال رداً على سؤال من مندوب احدى الوكالات، انه لا يعرف شيئاً عن سفر منوشهر متُقي وقد وصله النبأ بشكل مفاجئ.

وكشف أحد مستشاري لاريجاني بسكرتارية المجلس الأعلى للأمن القومي ان المرشد وعقب زيارات لاريجاني الناجحة إلى السعودية كلفه بملف الدول الخليجية والبلدان المجاورة، ورغم ذلك فإن أحمدي نجاد لم يتوجه إلى الامارات وسلطنة عمان، لم يستشر لاريجاني كما أدلى بتصريحات مثيرة للغاية حول استئناف العلاقات مع مصر، إلى جانب أقواله عند اجتماعاته الخاصة مع رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ورئيس الوزراء الإماراتي ونانب رئيس الامارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد حول طريقة التعاطي مع مشكلة الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى والتي تطالب الإمارات باستردادها.

وكان لاريجاني وفريق من مستشاريه قد درسوا مشكلة الجزر من مختلف جوانبها وكان من المقرر أن تجري اتصالات بين إيران والإمارات بواسطة لاريجاني وحكومة الامارات بعيداً عن الاضواء، في وقت لاحق هذا العام، غير ان زيارة أحمدي نجاد قد نسفت مبادرة لاريجاني، هذا ومن جانب آخر فإن تصريحات متقي في ندوة المنتدى الاقتصادي العالمي حول عدم نية إيران إزالة إسرائيل واستحالة محو الدول في زمننا هذا ومن ثم تراجعه عما قاله بعد تلقيه توبيخاً مباشراً من رئيسه احمدي نجاد، اعتبره لاريجاني تصريحات غير مسؤولة اساءت الى إيران كثيراً على حد قول أحد مستشاريه.

ويبدو ان رفض المرشد استقالة لاريجاني، قد يؤدي إلى تهدئة الوضع، غير ان المباحثات المقرر اجراؤها مع الولايات المتحدة في بغداد في 28 مايو (أيار) الجاري هي نقطة صراع حقيقي بين سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي وحكومة أحمدي نجاد، بحيث ينوي وزير الخارجية إيفاد رئيس البعثة الإيرانية الدائمة السابق في الأمم المتحدة الدكتور محمد جواد ظريف إلى بغداد، لاجراء المباحثات مع رايان كروكر السفير الأميركي، بينما يرى لاريجاني ان ظريف رغم اتقانه اللغة الانجليزية بصورة جيدة ومعرفته بالثقافة والتقاليد والعقلية الاميركية غير انه مُرن أكثر من اللازم فيما المباحثات تتطلب سياسياً من الوزن الثقيل من أمثال الدكتور محمد جواد لاريجاني شقيق ومستشار رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية والذي شارك في منتدى دافوس الأخير بالأردن جنباً إلى جنب متقي.

وكانت ايران اعلنت امس ان نزاعها مع الغرب حول الموضوع النووي لن يكون جزءا من المحادثات حول العراق في بغداد الاسبوع المقبل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني للصحافيين «نريد الا يكون هناك اي ربط بين المحادثات حول الملف النووي والمحادثات حول العراق».

واضاف «اذا اراد احد اقامة رابط بين المسألة النووية والعراق، فهذا امر لا نريده نحن». وكان يفترض ان يلتقي سفيرا البلدين في بغداد في 28 مايو لإجراء محادثات حول العراق، وذلك قبل ثلاثة ايام من محادثات حول الملف النووي الايراني بين الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني أن مندوب إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة حول قضايا العراق «لم يحدد بعد بشكل قاطع».

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (إرنا) عن حسيني قوله في رده على سؤال فيما إذا كان مساعد المجلس الاعلي للامن القومي محمد جعفري سيمثل إيران في هذه المفاوضات أن «مندوب إيران لهذه المفاوضات مع الجانب الاميركي سنعلن عنه قبل 28 مايو الجاري».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الوسط اللندنية-21-5-2007

 

 

 

بلير وبوش... حرب واحدة وأهداف مختلفة

 

 

رونالد براونشتاين

 

سيربط التاريخ على نحو دائم بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الذي يتأهب لترك منصبه، والرئيس الأميركي جورج بوش بسبب التوتر الراهن وما ينجم عنه من عنف دموي في العراق. هذا الربط سيتحقق، إذ لم تفلح النجاحات الباهرة التي أنجزها بلير في إحياء حزب "العمال" وإعادة صياغته في تغطية فشله المدوي في العراق باعتباره أهم قرار اتخذه. لكن وبينما اتجه بلير إلى واشنطن لتوديع بوش والجلوس معه للمرة الأخيرة، فإن صورة التوافق الظاهرة بينهما تحجب التناقضات الموجودة في علاقاتهما للشراكة. فبرغم أن بلير وبوش سارا معاً في الحرب على العراق، فإنهما قاما بذلك لأهداف مختلفة، بل وانطلاقاً من رؤى متعارضة. فقد سبق لبلير أن أعلن، حتى قبل وقت طويل على أحداث 11 سبتمبر، بأنه لا يمكن لدولة منفردة حل المشاكل المستعصية للقرن الحادي والعشرين، بل فقط من خلال التعاون الدولي يمكن للعالم أن يواجه التحديات المطروحة التي تتراوح بين الاحترار الكوني، والإرهاب العالمي.

وأكد بلير في خطاب مهم ألقاه أمام النادي الاقتصادي في شيكاغو عام 1999 هذه الفكرة قائلاً "لقد أصبحنا جميعاً عالميين شئنا ذلك، أم أبينا"، مضيفاً أن الأمل الوحيد لتحقيق التقدم والاستقرار هو أن يلتف العالم حول "مفهوم جديد للمجتمع الدولي". وبالنسبة لـ"بلير" شكل التدخل العسكري ضد صدام حسين فرصة لإثبات نجاعة هذا التعاون المطلوب بين أعضاء المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المستجدة. وهكذا صور "بلير"، خلال الأسابيع التي سبقت الحرب في 2003، عملية الغزو على أنها تجسيد لمدى حرص المجتمع الدولي على صيانة القواعد الدولية وضمان تطبيقها. بيد أن بوش الذي رحب بمساندة "بلير" في حربه على العراق كان يحمل شيئاً آخر في ذهنه؛ إذ مهما كانت الدوافع الحقيقية وراء الغزو، فإنه جاء ليظهر نتائج تهديد المصالح الأميركية في عالم ما بعد 11 سبتمبر وإبراز قوتها العسكرية. ومن ذلك المنطلق بدا لـ"بلير" أن تعزيز العمل الدولي المشترك لا يتوافق مع فرض قيود على التحرك الأميركي لأنه غير ضروري، بل وسيأتي بنتائج معاكسة.

وحتى بعد الحرب لم يتوقف "بلير" عن التأكيد على فضائل "المجتمع الدولي الذي يسعى إلى تعزيز القيم العالمية". لكنه أضعف قدرته على الترويج لمفهومه حول التعاون الدولي عندما ربط نفسه بالرئيس بوش وساند استراتيجيته في العراق التي وقفت ضدها العديد من دول العالم سواء خلال عملية الغزو، أو بعدها عندما لاحت نذر الفشل. وفي لحظة ما بدا وكأن بلير قد ربط فكرته عن التعاون الدولي بفكرة بوش القائمة على التدخل الأحادي الفظ، لذا يحق لنا أن نتساءل اليوم عن تلك التركة التي سيعثر عليها زملاء بلير من سياسيي "يسار الوسط" عبر العالم، بمن فيهم "الديمقراطيون" في الولايات المتحدة، وسط الركام المتبقي من العراق، أو أي أثر يدل على استمرار مفهومه الأصلي المتمثل في "التعاون الدولي". والمفترض أن يأتي الجواب إيجابياً بعد بحث مستفيض في تركة العراق وفحص النوايا التي قادت بلير إلى بلاد الرافدين. لكن بالرجوع إلى ما قاله "بلير" في شيكاغو نكتشف بعض الأخطاء التي تفسر فشل "بلير" في التنبؤ بالمخاطر المحدقة من جراء التدخل في العراق.

فقد كان "بلير" متأثراً، عندما ألقى خطابه أمام النادي الاقتصادي في شيكاغو، بالتدخل الأميركي في البوسنة وكوسوفو، وكان أيضاً يتدفق بالثقة المميزة لجيل من الأميركيين في قدرة النوايا الحسنة على ترتيب أوضاع العالم ومعالجة مشاكله. والواضح أن رؤية بلير تلك افتقدت إلى الفهم العميق للطبيعة البشرية المعرضة لارتكاب الأخطاء سواء تعلق الأمر بالأفراد، أو بالدول، وهي الفكرة التي دافع عنها رموز السياسة الواقعية أثناء الحرب الباردة مثل "رينهولد نيبور"، عالم اللاهوت الأميركي المميز. وجاء العراق ليكشف هذه النقطة بالذات والمتمثلة في محدودية القدرة على التدخل لصياغة المجتمعات، بحيث فشل بلير في إدراك هذه الحقيقة، وانجر وراء وهم إصلاح العالم. وقد زاد "بلير" في تعقيد مشاكله عندما وافق على الدخول في الحرب مع الولايات المتحدة، بحيث كان يتعين عليه مطابقة مفهومه عن التعاون الدولي من أجل تغيير العالم مع قرار بوش بشن حرب على العراق دون الحصول على ترخيص من الأمم المتحدة، أو تأمين دعم عالمي واسع.

واستند "بلير" في إجلاء تناقضه على منطق الضابط الأميركي في فيتنام الذي يقول إنه من أجل إنقاذ قرية ما يتعين تدميرها. وهكذا اعتبر "بلير" أن امتناع التحالف ضد العراق بقيادة الولايات المتحدة عن الذهاب إلى الحرب بحجة اعتراض الأمم المتحدة سيضعف المجتمع الدولي، وسيكرس عجزه عن حل مشاكل العالم. هذا الشلل الذي سيلحق بالمجتمع الدولي، كما أشار إلى ذلك "بلير" في خطابه أمام البرلمان قبيل الذهاب إلى الحرب، "سيلحق أبلغ الضرر بمستقبل الأمم المتحدة"، ذلك أنه فقط بانتهاك قواعد الأمم المتحدة، يمكن الحفاظ على التعاون الدولي المشترك حسب بلير وبوش. المشكلة أن هذا الطرح كان خاطئاً منذ البداية، إذ من دون توفر الدعم والشرعية الدولية اللازمين للحرب خلق "بلير" مشكلة أخطر، وهي إحجام المجتمع الدولي عن المشاركة في إعادة إعمار العراق. كما أن الهوة التي تعمقت بين الولايات المتحدة والعالم نسفت الفكرة التي روج لها "بلير" حول تعبئة الجهود الدولية لمواجهة التحديات والأخطار..

*كاتب ومحلل سياسي أميركي

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية - ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست"-21-5-2007

 

 

 

من الصحف البريطانية ؛ هل يقضي براون على "العلاقة المميزة" مع واشنطن؟

 

 

 

صحيفة صانداي تلغراف كشفت احتمال أن تشهد "العلاقة المميزة" بين لندن وواشنطن تغييرا لا يستهان به بسبب موقف محتمل لغوردن براون.

وقالت الصحيفة في تقرير على صفحتها الأولى إن براون الذي سيستلم منصب رئاسة الوزراء بعد رحيل توني بلير مستعد للمخاطرة بالـ"علاقة المميزة" مع واشنطن من خلال سحب دعم بريطانيا لحرب العراق.

وقالت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش تلقى تنبيهات من مسؤولين في البيت الأبيض بأن عليه أن يستعد لإعلان بريطاني حول سحب القوات البريطانية خلال الأيام المئة الأولى من عهد براون، في خطوة قد تكون هادفة إلى تعزيز شعبيته.

وكشفت الصحيفة عن معلومات حصلت عليها تفيد بأن بوش ناقش الموضوع مع مسؤول رفيع في البيت الأبيض للتفكير في كيفية معالجة موقف كهذا.

وذكرت الصحيفة أن بلير قال خلال زيارته الأخيرة إلى العراق إن بريطانيا ستستمر في سياستها في العراق حتى بعد أن يرحل هو عن منصبه، غير أن الصحيفة أكدت على أن مسؤولين أميركيين رفيعين باتوا يعربوا عن قلقهم من توجهات براون.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن العلاقات الودية بين بوش وبراون ستنتهي في حال قام براون بـ"مسرحيات سياسية" حول العراق.

ونقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء المسؤولين قوله: "لا نعلم إذا سيكون معنا حين نحتاج إليه. نتوقع خطوة منه ستضعف موقف الولايات المتحدة بشكل كبير."

وقال مارك كيرك عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري: "النظرة الأميركية هي أنه زعيم أضعف بكثير من بلير. ثمة خوف في واشنطن من أنه لن يكون حليفا قويا."

لكن الصحيفة نقلت أيضا عن مصدر مقرب من براون قوله إن "لا أساس لهذه المخاوف" وإن براون "يريد تعميق علاقاتنا بالولايات المتحدة ...وإقناع بقية القارة الأوروبية بضرورة تعزيز التعاون" مع واشنطن."

وفي صفحة داخلية وتحت عنوان "واشنطن تخشى من أن العلاقة ستصبح أقل تميزا" نشرت الصحيفة تحليلا حول العلاقة الحالية والمستقبلية بين براون وبوش.

وقالت إن العلاقة الشخصية بين الرجلين ليست على ما يرام، وإنهما حينما التقيا لم يكن هناك أي دفء في اللقاء، بل كان باردا وخاليا من أي ود.

وحسب التقرير، فإن الخشية الأميركية كبيرة من سياسة براون، وثمة شكوك كبيرة حوله خصوصا أنه لم يقم بتعيين فريق للسياسة الخارجية بهدف التنسيق الانتقالي مع الأميركيين.

وتتعدى الخشية موضوع العراق لتشمل أيضا الشأن الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن "مصدر ذي ارتباطات أمنية قوله: "إذا قرروا ضرب منشآت إيران النووية ولم يسمح براون باستخدام القواعد البريطانية، فهذا أمر قد يؤدي إلى انقسام في التحالف."

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: بي بي سي العربية-20-5-2007

 

 

ماذا بعد مقتل "زرقاوي أفغانستان"؟

 

 

د. عبدالله المدني

 

سددت قوات التحالف العاملة في أفغانستان في الأسبوع الماضي صفعة جديدة لحركة "طالبان" بقتلها قائد عملياتها العسكرية الملا دادا الله (41 عاماً) في عملية مشتركة في مقاطعة هلمند الجنوبية. ومثلما قيل عند مقتل زميله الملا "اختر عثماني" في ديسمبر الماضي ومقتل زميله الآخر "الملا عبيد الله" في عملية مشابهة في وقت سابق من العام الجاري، فإن حركة التمرد والعنف التي تقودها "طالبان" قد لا تتوقف برحيل "دادا الله" فوراً. فالعنف في العراق مثلاً لم يتوقف بنجاح القوات الأميركية في قتل مهندسه أبو مصعب الزرقاوي، الذي لم يكن يختلف كثيراً عن صاحبنا، سواء لجهة الموقع والنفوذ أو لجهة الدموية والبشاعة التي وصلت حد إشرافه شخصياً على عمليات جز أعناق الخصوم بالسكاكين وتصويرها، ومن ثم تسجيلها على أقراص مدمجة للبيع في أسواق وزيرستان الباكستانية من أجل الترهيب وبث الذعر.

على أن تسليمنا بهذه النظرية لا ينفي أن حركة "طالبان" قد تلقت ضربة موجعة برحيل هذا الرجل الذي لم يسمع به الأفغان على نطاق واسع إلا في عام 1999 حينما قاد عملية ضد قوات تحالف الشمال وساهم في احتلال مدينة مزار شريف، وأقدم على مجزرة رهيبة بحق الشيعة الهزارة في مقاطعة "باميان"، خاصة وأن خليفته المعين حديثاً "الملا بخت محمد" شخصية غير معروفة ولا تلتقي مع سلفها إلا في الجهل والأمية اللذين هما السمة الطاغية على كل القيادات "الطالبانية" السابقة والحالية، وبالتالي لا يمكنها ملأ الفراغ.

وحتى لو افترضنا -وهو افتراض كثر الحديث عنه مؤخراً- أن هذا الفراغ سيشغله فعلياً الرجل الثاني في حركة "طالبان" الملا جلال الدين حقاني، فإن تحولاً ما قد يحدث في اتجاه تراجع نفوذ الحركة وخططها، لاسيما وأن هذا الأخير الذي عينه زعيم "طالبان" الأعلى "الملا محمد عمر" كنائب له في العام الماضي فقط ليس من قادة "طالبان" الأصليين ولا ينتمي إلى معقل نفوذ الحركة في قندهار، وإنما انضم إلى "الطالبانيين" في التسعينيات بعدما كان ضمن جماعة قلب الدين حكمتيار. وبعبارة أخرى فإن حقاني لا يملك ما كان "دادا الله" صنعه لنفسه من نفوذ وتأثير وهيبة بفضل ذكائه الفطري وأعماله الدموية الرهيبة ومعايشته الميدانية لجنوده وتقدمه للصفوف، في وقت كان فيه القادة الآخرون يعيشون بعيداً في الكهوف والمغارات على طريقة الملا عمر الذي لم يشاهد منذ هروبه من كابول في عام 2001 على ظهر "موتوسيكل" قديم من نوع "هوندا".

ومما تردد عن "دادا الله" الذي حارب في صفوف المجاهدين ضد السوفييت في الثمانينيات وفقد إحدى ساقيه –في رواية أخرى أنه فقد ساقه بفعل لغم أرضي في مدينة "هيرات" في منتصف التسعينيات، أثناء حملة كان يقودها ضد جماعة إسماعيل خان وزير المياه والطاقة الحالي– لكنه ظل طويلاً دون أن يحقق النفوذ أو المكانة التي حققها آخرون كأحمد شاه مسعود وحكمتيار وعبدالرسول سياف وغيرهم ممن استولوا على مساعدات الجهاد الأجنبية واستثمروها في بناء الفصائل الخاصة بهم، أنه كان على خلاف وتنافس مع الملا حقاني منذ بعض الوقت. وطبقاً لبعض الروايات، فإن أحد أسباب الخلاف كان إصرار "دادا الله" أن يكون التمرد ضد نظام كابول والقوات الأجنبية بمعزل عن تنظيم "القاعدة" والأفغان العرب، فيما كان "حقاني" يتبنى وجهة نظر معاكسة، لاسيما وأن الكثيرين من بقايا الأفغان العرب فروا إليه طلباً للحماية بعد مناوشات وقعت بين ميليشيات "القاعدة" وميليشيات محلية، ناهيك عن علاقته الخاصة بالأفغان العرب منذ أن تزوج في الثمانينيات من إحدى بناتهم التي صارت لاحقاً أما لنجله الأكبر سراج الدين.

ومن أسباب الخلاف الأخرى أن "حقاني" عارض اتصالات "دادا الله" مع الحكومة الباكستانية، وهي اتصالات يقال إنها بدأت في عام 2005 وتواصلت بعد ذلك، وحققت أهدافها التي تمثلت في عقد صفقة مع إسلام آباد يحصل بموجبها "الطالبانيون" على الأمان وحرية الحركة والتدريب في أقاليم باكستان الشمالية مع بعض المساعدات العسكرية واللوجستية الخفية، في مقابل كف "طالبان" عن التعرض لنظام الرئيس الباكستاني برويز مشرف وإقناع الجماعات الدينية الباكستانية المتعاطفة أو الشريكة للحركة في إقليم وزيرستان بتركيز جهودها على محاربة نظام كابول وليس النظام القائم في إسلام آباد. إذ رأى "حقاني" أن مثل هذه الصفقة تساعد نظام مشرف "المتواطئ مع الغرب" على البقاء من جهة، وتخدم الأهداف الاستراتيجية لباكستان في أفغانستان من جهة أخرى.

على أن السبب الرئيس لخلاف الرجلين هو تنافسهما على النفوذ في أوساط القبائل المتعاطفة مع "طالبان" في وزيرستان. فـ"حقاني" الذي لطالما ادعى أنه صاحب كلمة ونفوذ في هذه المنطقة، وأن تحت إمرته أكثر من ثلاثين ألف انتحاري من أبناء وزيرستان، ساءه ما قام به "دادا الله" في العام الماضي، حينما راح بمعزل عنه يتصل بقبائل وزيرستان ويجند شبابها ويجمع التبرعات منها وصولاً إلى التفاف معظم زعماء القبائل المتعاطفة مع "طالبان" -من أمثال بيت الله مسعود وحافظ غول بهادور ومولوي صديق نور- وله. ومن هنا قيل إن "حقاني" ربما كان المستفيد الأول من غياب "دادا الله"، إضافة بطبيعة الحال إلى حكومة كابول وقوات التحالف والكثيرين من الأفغان الذين تسبب الرجل في قطع رقاب أحبائهم أو إرهابهم. أما على صعيد الخاسرين، فيبدو أن في مقدمتهم النظام الباكستاني الذي خسر برحيل الرجل تفاهماً مع "طالبان"، لا يمكن الجزم باستمراره في ظل عودة "حقاني" إلى الواجهة في وزيرستان، واستعادته لمكانته في حركة "طالبان" دون منافس. ومن الخاسرين أيضاً قناة "الجزيرة" القطرية التي كان "دادا الله" يخصها وحدها بالمقابلات والتعليقات.

وسواء صدقت هذه الروايات أم لم تصدق، فإن مما لا جدال فيه أن "طالبان" خسرت إلى الأبد قائداً ميدانياً شرساً لا يمكنها تعويضه بسهولة. فإليه يعزى الجزء الأكبر من نجاح عودة الحركة إلى الواجهة وتسببها في صداع مرير لقوات التحالف منذ العام الماضي، كونه هو الذي خطط لحملة الربيع ، وذلك عبر إعادة تجميع قوات "طالبان" المهزومة والمشتتة، وتجنيد الآلاف من المتعاطفين الباكستانيين من وزيرستان، والتفاهم مع السلطات الباكستانية على نحو ما سبق ذكره. وهو الذي أشرف في الوقت نفسه على حملة دعائية متزامنة لبعث ذكريات الجهاد والمقاومة في الثمانينيات، وتيئيس الأفغان من أي إنجاز على يد حكومة كابول، وإشاعة أن وجود قوات أجنبية جديدة على الأرض الأفغانية ما هو إلا تبديد لانتصارات المجاهدين ضد السوفييت، وحمل الأفغان على هجر أراضيهم والالتجاء إلى تجمعات سكانية بعيدة عن قوات "الكفر"، ناهيك عن استثماره لما وقع من ضحايا مدنيين في عمليات قوات "الناتو" في تأليب الأفغان ضدها ودفعهم إلى الالتحاق بحركة التمرد.

وقد نجحت هذه الخطط إلى حد ما بدليل أن عمليات "طالبان" في الأشهر العشرة الأخيرة تجاوزت معاقلها التقليدية في "زابول" و"أورزغان" و"هلمند" وأجزاء من قندهار إلى غرب البلاد في "هيرات" وفرح وغور، وإلى جنوب شرق البلاد في "كونار" و"باكتيا" و"خوست".

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية-20-4-2007

 

 

قبل لقاء سولانا ولاريجاني المتوقع في إسبانيا نهاية الشهر ... إيران تعلن بناء محطة نووية بخبرات محلية

 

 

تزامناً مع بدء العد العكسي لانتهاء مهلة الستين يوماً في 24 أيار (مايو) الجاري، التي وضعها مجلس الأمن لإيران لتعليق كل نشاطات التخصيب، أعلنت طهران أمس انها باشرت بناء أول محطة نووية من تصميم محلي، فيما تلوّح واشنطن بطرح مشروع عقوبات ثالث تسعى إيران إلى تجنبه عبر تفعيل الديبلوماسية. ورجح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ان تجري المحادثات المقررة في 31 من الشهر الجاري بين كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، في إسبانيا.

وقال نائب منظمة الطاقة النووية محمد سعيدي: «بدأ بناء أول محطة نووية محلية (الصنع) بطاقة قدرها 360 ميغاواط». ولم يحدد سعيدي الذي كان أعلن في آب (أغسطس) 2006 العمل على مشروع مفاعل يعمل على المياه الخفيفة، الموقع الذي يجري بناء المحطة فيه، لكنه لفت الى المهلة المحددة لانجاز المشروع بقوله: «ستنضم ايران الى نادي البلدان التي تبني محطات نووية خلال السنوات العشر المقبلة».

ولا تملك إيران حتى الآن اي محطة نووية قيد التشغيل. ومحطة بوشهر التي تبنيها روسيا بطاقة قدرها الف ميغاواط، تواجه مشكلات ظاهرها مادي لكنها تعيق انجازها.

وتحدث سعيدي عن اطلاق محطة بوشهر «بحلول نهاية العام» في آذار (مارس) 2008 بحسب التقويم الايراني. كما تبني ايران مفاعلاً للبحث العلمي في اراك (وسط) يعمل على المياه الثقيلة قدرته 40 ميغاواط، من المقرر انجازه عام 2009.

في غضون ذلك، أفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان استطلاعاً للرأي اظهر ان 71 في المئة من الاسرائيليين يعتقدون بأنه يتعين على الولايات المتحدة ان تشن هجوماً عسكرياً على ايران إذا فشلت الجهود الديبلوماسية في وضع حد لبرنامجها النووي.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر الحياة اللندنية-20-5-2007

 

الشأن العراقي و بارومتر الأماني

 

 

جابر حبيب جابر

 

هل من أمل في تحسن الأوضاع ومتى؟ سؤال يتناوب الإجابة عنه التفاؤل والتشاؤم، وباتت تتذبذب هذه الإجابة على أساس يومي فهي مرتهنة بشريط الأخبار عسى أن يأتي بأخبار طيبة وما أندرها! أو في انخفاض ملحوظ في حدة العنف،

أو على الأقل بإبقاءه دون تدهور عند مستوياته، أو بترقب صباحات شوارع بغداد وكثافة الحركة وجغرافية المفخخات فيها، ومساءات نطويها على خوف من غد قادم، ففي الوقت الذي تتعزز فيه الآمال وتبدأ النفوس بالرنو الى يوم خلاص والظن بأن الاستقرار بات وشيكاً، مستمدة دفقها هذا من انخفاض معدلات العنف الطائفي المتأتي من تفاهمات سياسية نجحت في تحقيقها الحكومة ومن تقييدات ذاتية التزم بها نسبياً أحد طرفي العنف وتجنبه الانجرار الى الرد، وكذلك من انقلاب البيئة المجتمعية في المناطق الساخنة على قوى التطرف المتمثل بقتال عشائر الانبار لتنظيمات القاعدة، الأمر الذي دفع مناطق ساخنة أخرى لإيجاد تحالفات مماثلة لذلك في ديالى وشمال بابل، ومن انقسام الجماعات المسلحة الى تكتل جبهة الجهاد والإصلاح ضاماً قوى رئيسية كالجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين وشورى أنصار السنة ضد القاعدة ودولة العراق الإسلامية، هذا التكتل الجديد ليس ببعيد عن تأثيرات القوى السياسية أو الأطر الدينية او عن بعض دول الإقليم التي دفعت بهذا الاستقطاب والانقسام لاستشعارها بخطر منهج القاعدة.

إلا ان ما سلف يبدده استمرار مسلسل التفجيرات المروعة والاستهداف الممنهج لكوادر الدولة والنخب، وتحول قوى الإرهاب بابتكاراتها الى صفحات وضربات أكثر إيذاء وبروزاً في التأثير باستهدافها لتقطيع الجسور وفصل جزئي العاصمة وقطع الجسور المؤدية للعاصمة لعزل مقترباتها، وكذلك بالقدرة على المعاقبة والتنكيل بالأهالي وممتلكاتهم من الذين يقفون ضد سياساتها واستعراضات القوة والسطوة التي تتظاهر بها هذه الجماعات، فضلاً عن خطفها وإذلالها لأفراد الجيش والشرطة، يقابله الإخفاق في التمكن من ايجاد ظروف آمنة لعودة مئات الآلاف من المهجرين، لا بل حتى في ايقاف تزايدهم، والآثار المحدودة لخطة فرض القانون، اذ فشلت للآن في إعادة السيطرة المحكمة على مناطق في قلب بغداد وليست قصية او حدودية او ذات موانع طبيعية، والتي سرعان ما عاد اليها المسلحون، في حين بقيت قفراً بيوت ساكنيها من الطائفة المغايرة، وفي فشل قوى الجيش والشرطة وأجهزة الأمن المتعددة التي رصد لها خمس ميزانية البلد بأن تأخذ المبادأة من جماعات الإرهاب أو في أن تجهض عملياتها قبل وقوعها أو التنبؤ باتجاه تغيير تكتيكاتها والتحسب من ضرباتها، خمسون «ارهابياً» أدنى حصيلة يومية يخبرنا شريط الأخبار و«الناطقون» باسم الأجهزة المتعددة انه تم القبض عليهم دون ان يفضي ذلك الى تفكيك جزء من شبكاتهم. النظام السابق كان يكفيه مشتبه واحد أو خيط بسيط لكي يفكك شبكات وتنظيمات كاملة ويشل حركتها لسنين طويلة، بجانب ذلك الاخفاق الذريع على مستوى الخدمات التي تتضافر عليها قوى الإرهاب والفشل الحكومي والفساد حتى بات المطلب ليس توفير ضروريات الحياة من ماء وكهرباء ووقود بل ايقاف تدهورها الذي قارب الاختفاء المطلق.

كنت أخفي مشاعري وتوقعاتي التي باتت تتناقض يومياً ما بين أمل في مستقبل قادم وامكانية خروج من نفق بات يحلك سواده وما بين انتكاسات ويأس قارب ان يطبق، وظننت أنها اختلالات ذاتية أو عدم يقينية أو ضبابية في الرؤية حتى اكتشفت أن الكثيرين معي ممن ظلوا يتعلقون بالأمل يعيشون الحالة «البارومترية» ولا يستطيعون أن يركنوا الى تقييم واحد.

لكن عزاءنا انه مهما بدا المشهد مريعاً على الجانب الأمني ومأساوياً على الجانب الإنساني فان هناك اضاءات في المشهد السياسي واستحقاقات واجبة فعسى ان تكون هذه رافعة لتلك، اولهما لجهة الحكومة، والتي بات يتنامى الضغط عليها ولم يعد امامها من الزمن الكثير ولا في هامش مناورتها متسع، فهي مقدمة على صيف ساخن وعليها ان تتقدم خطوات حقيقية لإنجاز حزمة الوعود وان تشرك شركائها في قرار الأمن وفي المسؤولية عنه، اللافت انه حتى الضغط الدولي الكبير لم ينجح في إرغام الدول الرئيسية في الإقليم على الاستثمار السياسي وعلى دعم حكومة يرون انها تتلكأ في ان تضع رجلها على طريق الخروج من أزماتها، في حين باتت حتى الأطراف الدولية ومعها الإقليمية تفكر بصوت عال في الخطط ب وفي البدائل، وفي مواجهة ذلك لا يكفي التذرع بالديمقراطية وأنها ستكون عاصمة ومانعة من التغيير، اذ ان التحالفات هشة وهي من السيولة بمكان، واللاعب الأكبر ليس ببعيد عن تحريك اللاعبين المحليين بما يعيد رصف التكتلات، بل انه حتى التمسك بالديمقراطية سيكون موضع جدل ونظر عندما يكون مخرجاتها لا محالة عراق فاشل .

ثانيهما: لجهة التعديلات الدستورية والتي باتت اقرب من أي وقت مضى من حل العقد المستعصية أو في الوصول الى تسويات بشأنها، حيث ان الأطراف السياسية والتي هي ممثلة للمكونات الرئيسية ويشترك معها ممثلو الاقليات يدركون بأن هناك تنازلات متقابلة لا بد من تقديمها لكي يكون الدستور عقداً اجتماعياً يصطلح عليه الجميع، ولتجنيبه ان يكون موضع تنازع وللتحوط من عوامل تفجير يأتي بها التطبيق لاحقاً فهناك مقاربات جادة لتقوية سلطات المركز وبضمان توزيع عادل ومتساو للثروة وإدارة موحدة للموارد المائية وفي التعاطي مع مسألة كركوك بما يضمن حقوق الأطراف فيها، وبحل التشابك لجهة سيادة قوانين وتشريعات المركز في الأمور الاساسية وبايجاد آليات واطر ضامنة. يدعم ذلك دور استشاري ونصحي قريب لخبراء الأمم المتحدة بما تمثله من حيادية تجاه الأطراف ومدعمة بخبرات تجارب دولية مماثلة.

فما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-20-5-2007

 

ساركوزي والعالم العربي

 

 

فابيولا بدوي

 

الغلبة للواقعية السياسية وتبادل المصالح

بعد حرب 1967، كرس الرئيس الفرنسي شارل ديغول سياسة جـــديــدة في ما يخص الصــراع العربي الإسرائيلي، وقد غــدت هذه السياسة أحـــد أعـــمدة ما عرف بسياســة فرنسا العــربية. فهل نشهد بعد أربعــين سنة قطــيعةً مع الديغــولية، ليــس فقط بالنسبة للعالم العربي، بل بالقياس لمجمل الســياسة الخــارجية الفــرنسية؟

منذ نهاية عهد الرئيس جاك شيراك، وانتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا لخمس سنوات قادمة، والوجوم يسود العالم العربي، وقد تركز كالعادة رد الفعل ما بين ندب للحظ العاثر إزاء المتغيرات الدولية نظرا للصورة التي تم رسمها لساركوزي كصديق لإسرائيل وكمضطهد للمسلمين في فرنسا، وبين الإدانة لشخصية عبرت دون مواربة عن انحيازها للسياسة الأميركية.

فهل تُعد هذه المقاربة متسرعة وغير محيطة بشخصية ابن المهاجر المجري الذي غدا رئيسا لأحد أبرز البلدان الأوروبية؟ في هذا السياق تعد مبالغة بنيامين نتانياهو، زعيم ليكود الإسرائيلي، في الإشادة بالصديق الكبير ساركوزي مماثلة للتشاؤم المفرط لدى بعض الأوساط المغاربية تجاه وزير داخلية سابق اتخذ مواقف متشددة إزاء مسألة الهجرة والهوية الوطنية، وهو الأمر نفسه بالنسبة لوصف الرئيس الفرنسي الجديد بأنه من «المحافظين الجدد على الطريقة الأميركية»، والذي مرده المقابلة الشهيرة بين ساركوزي وبوش في العام الماضي وإشادة الأول خلالها بالولايات المتحدة ودورها في العالم. لكن أين العالم العربي من واقعية الأحداث بكل ما ستحمله من تغيرات في المستقبل القريب؟

إن المتابع لموقف ساركوزي منذ بداية حياته السياسية سوف يتصور أن المرونة التي قد تصل إلى حد الميكيافيلية هي السمة الغالبة على هذا الرجل القادر على التوفيق بين المتناقضات، حيث نجده يستنجد بجان دارك وجوريس وديغول ونابليون في آن واحد، ووفق قراءة شديدة الانتقائية للتاريخ.

من هذا المنطلق، وبعد حملة انتخابية اتسمت بتغييب شبه كامل للسياسة الخارجية وإعطاء الأولوية للملفات الداخلية، فاجأ ساركوزي مواطنيه ومتابعي الحدث عبر العالم، بتخصيص غالبية مداخلته الأولى بعد فوزه للسياسة الخارجية وبطغيان الطابع التبشيري عليها، والتركيز على إعادة دور فرنسا البارز إلى أوروبا والعالم. وفي هذا الإطار برز البعد المتوسطي للسياسة الخارجية الفرنسية كعلامة فارقة. فقد أراد ساركوزي تحقيق عدة أهداف عبر الدعوة لإقامة «الاتحاد المتوسطي» في مقدمتها حل عقدة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عبر منح أنقرة بديلا مشرفا من خلال لعب دور رئيسي في هذا الاتحاد الجديد، إضافة إلى المساهمة في حل الصراع العربي الإسرائيلي عبر جمع الأضداد في حاضنة البحر الأبيض المتوسط، وإعادة الأولوية لعلاقات فرنسا مع بلدان المغرب العربي كونها الأكثر اكتراثا بالتقارب الأوروبي المتوسطي، إلى جانب جعل الاتحاد المتوسطي جسر تواصل بين أوروبا وإفريقيا، وذلك في مسعى لوضع حد للسياسة الفرنسية التقليدية تجاه القارة السمراء.

والفكرة المتوسطية في حد ذاتها ليست بالجديدة، بيد أن الجرأة في ساركوزي تتمثل في محاولة خلق منظومة جيوسياسية جديدة، يكون لفرنسا فيها دور محوري بعدما أخذ دورها الأوروبي في الاضمحلال نتيجة الدور المتعاظم لألمانيا من جهة، ولعدم رغبة بريطانيا في تحويل الاتحاد الأوروبي إلى قوة سياسية من جهة أخرى.

للوهلة الأولى يبدو أن السياسة العربية لفرنسا قد انتهت مع آخر الديغوليين جاك شيراك. غير أنه، وبغض النظر عن شعارات الحملة الانتخابية، أو عن الأفكار المسبقة حول ساركوزي، نجده قد اجتمع بزعيم الأكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري في أول لقاء علني له مع شخصية أجنبية بعد انتخابه، كذلك لفت نظر الكثيرين لقاءه بالرئيس المصري حسني مبارك قبل أيام من الدور الأول في الانتخابات الرئاسية، وكأنه عبر هذين اللقاءين يؤكد، بشكل أو بآخر، على متابعة سياسات الجمهورية الخامسة.

صحيح أنه مع اختلاف الأجيال والشخصيات سوف يختلف الأسلوب في السياسات وكيفية التعاطي مع الملفات، إلا أن ساركوزي بلقاء مبارك والحريري قد يذكرنا بفرنسوا ميتران الذي كان من أكبر أصدقاء إسرائيل المعلنين، ولكن أول زيارة خارجية له الى الشرق الأوسط كانت إلى المملكة العربية السعودية. وهذا يعني أن الواقعية السياسية وتبادل المصالح سيكون لهما الغلبة في رسم مسار علاقات فرنسا مع العالم العربي... فأين الحكومات العربية من كل هذا؟

طبقا لتصريح لشخصية مسؤولة في «حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية» ـ الذي تزعمه ساركوزي منذ 2004 ـ «يمكن للدول العربية أن تستفيد من موقع ساركوزي في لعب دور الوسيط النزيه بين فلسطين وإسرائيل». وهذه قد تكون حقيقة حيث تتيح له صداقاته الأميركية الإسرائيلية أن يلعب هذا الدور الفعال إذا ما تنسى للدول العربية استخدام عناصر قوتها الاقتصادية والسياسية في الحفاظ على علاقة قوية مع فرنسا. ففي زمن العولمة التنافسية نجدها تفرض شروطها في عالمنا، وأن المجموعات الصناعية والنفطية الكبرى تلعب دورها في تحديد السياسة الخارجية للدول. ولكن عند إلقاء نظرة سريعة على كيفية تعامل الدول العربية مع بعض المجموعات الفرنسية يحق التساؤل الفوري عن أسباب إهمال هذه الورقة. فعلى سبيل المثال، لا تزال مجموعة «تاليس» التي تملك الدولة الفرنسية أربعين في المئة من رأس مالها، وتعد إحدى أبرز مجموعات الصناعة الإلكترونية والدفاع، تتفاوض منذ أربعة عشر عاما دون الحصول على عقود مهمة، مع أن هذه المجموعة هي التي تدير عبر منظوماتها الإلكترونية نظام مجموعة «غازبروم» الروسية التي أصبحت من أكبر مجموعات الطاقة في العالم.

أيا كانت التحفظات على شخصية وعلاقات ساركوزي، إلا أنه الرجل المقرب من رجال الأعمال والصناعة، وسوف يكون حريصا جدا على تسويق الاقتصاد الفرنسي في العالم العربي، ونظرة سريعة على أرقام الوفرة في بعض الميزانيات نتيجة الفاتورة النفطية، تجعلنا ندرك وجود العديد جدا من عناصر القوة لدى الطرف العربي، وقدرة كبيرة على منح العلاقات الفرنسية العربية ديناميكية جديدة يغلب عليها تبادل المصالح مما سيمنحها زخما ويرسخها إلى حد قد يفوق المتوقع، حيث لا يمكن لباريس أن تظل تتغنى بماضيها الاستعماري، وانتشارها الثقافي الفرنكوفوني من دون أن تتنبه لمسائل التنمية والحوار مع القوى الحية في المجتمعات العربية.

ولا يبق أمامنا سوى استعادة ما أعرب عنه مؤخرا في شماتة واضحة ريتشارد بيرل - أحد أبرز رموز المحافظين الجدد - في لقاء مع صحيفة فرنسية، حينما قال ساخراً: إن السياسة العربية لفرنسا في الحقبة الماضية كانت أثر السياسات الخارجية العقيمة وغير المجدية». ولا أحد يمكنه قلب السياسة الفرنسية الخارجية رأسا على عقب، لأن الرأي العام الفرنسي يعارض النزعة الأطلسية، ويضع الضوابط ضمن لعبة المؤسسات. يبقى على صناع القرار في العالم العربي أن يتنبهوا لدورهم وأن يسهموا بجدية في الحفاظ على صداقة فرنسا، وأن يمارسوا بشكل لائق وجيد قواعد لعبة تبادل المصالح مع نيكولا ساركوزي.

* كاتبة مصرية تقيم في باريس

و كل ذلك بحسب رأي الكاتبة في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-17-5-2007

 

واشنطن: «قيصر الحرب» سيركز على «فض الاشتباك» بين الخارجية والبنتاغون

 

 

 

البيت الأبيض عين الجنرال ليوت ليتولى تنسيق جميع العمليات العسكرية التي تتم في إطار «محاربة الإرهاب»

قالت مصادر رسمية إن الجنرال دوغلاس ليوت، 54 سنة، الذي عينه الرئيس الاميركي جورج بوش في منصب «قيصر الحرب» اول من أمس سيباشر مهامه في البيت الابيض بعد موافقة الكونغرس على هذا الترشيح، وتوقعت ان يتم ذلك الاسبوع المقبل بعد جلسة استماع للجنرال صاحب الثلاثة نجوم الذي ظل يشغل منصب مدير العمليات في البنتاغون منذ اشهر. ويفترض ان يتولى الجنرال ليوت منصبه الجديد باعتباره مساعداً لرئيس تنسيق العمليات القتالية في كل من العراق وافغانستان وما تطلق عليه اميركا «الحرب ضد الارهاب»، وسيقدم الجنرال تقاريره مباشرة للرئيس جورج بوش عن الأوضاع الميدانية.

وستكون مهمة ليوت وضع حد لتداخل الاختصاصات التي تصل احياناً حد «التشابك» بين البنتاغون ووزارة الخارجية وكذا الوكالات الاخرى بما في ذلك اجهزة المخابرات. وسيعمل ليوت على تقليص وكبح الاساليب البيروقراطية وتسريع اتخاذ القرار عندما تكون هناك طلبات محددة من طرف القادة الميدانيين والسفراء الاميركيين. ولاول مرة يدخل البيت الابيض جنرال تكون مهمته التنسيق بين «جميع الحروب» التي تخوضها القوات الاميركية في الخارج، وكلها حروب تشن تحت شعار «مكافحة الارهاب». ولم يتضح بالضبط ما الذي سيقوم به الجنرال ليوت في إطار وضع حد للخلافات الشديدة القائمة بين البنتاغون ووزارة الخارجية، والسلطة التي ستخول له لفض «الاشتباكات» بين الجانبين. بيد ان انتوني كوردسمان الذي يعمل في مركز الدراسات الاستراتيجية العالمية في واشنطن يلقي ظلالاً من الشك على الدور الذي سيناط بالجنرال ليوت ويقول في هذا الصدد «لا يمكنه التعامل مع الوكالات المدنية كما كان يفعل مع المكاتب العسكرية، كما ان محدودية تصرفه في الاعتمادات المالية ربما تحد من نفوذه». ونوه بوش الذي ظل يبحث مدة طويلة عمن سيشغل منصب «قيصر الحرب» داخل البيت الابيض بالقول «يعد الجنرال ليوت قائداً عسكرياً فذاً له انجازات كبيرة وهو يعرف الحرب والادارة، كما يعرف كيف يمكن تحقيق الاهداف». وزاد قائلاً «الجنرال ليوت يعرف كيف يمكن ان تتم الاشياء بسرعة». وعُين ليوت بعد فترة بحث طويلة عن ضابط كبير من رتبة جنرال يقبل الوظيفة، وذكر ان عددا من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين الحاليين والسابقين رفضوا تولي هذه الوظيفة على اعتبار ان اختصاصاتها غير واضحة، ومن المقرر أن يصبح الجنرال لوت عمليا مساعدا للرئيس ونائبا لمستشار الأمن القومي مع احتفاظه برتبته كجنرال في الجيش الأميركي. وقال مصدر في البيت الابيض إن تعيين الجنرال ليوت لا يعني تغييراً في السياسة المتبعة حالياً، بل هو سيركز على مكافحة البيروقراطية. وقال غوردن جوهندرو من مجلس الامن القومي «كان الجنرال ليوت متشككاً بشأن إرسال مزيد من القوات الى العراق.. لكنه يدرك الآن بانها كانت استراتيجية صائبة». وكان ليوت قد صرح قبل سنتين بشأن فكرة الانسحاب من العراق «نحن نؤمن انه للتقليل من هذا الاعتماد الكلي على قوات التحالف يجب عليك ان تتراجع للخلف حتى يستطيع العراقيون التقدم نحو الامام، على الرغم من صعوبة ذلك، حين يكون لديك 150 الف جندي هناك».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-17-5-2007

 

 

لجنة التعديلات الدستورية في البرلمان العراقي تمدد عملها 10 أيام وتستعين برؤساء الكتل السياسية لتذليل الخلافات

 

 

المالكي جدّد التزامه بطلب الكتلة الصدرية تعيين وزراء مستقلين

اعلنت لجنة التعديلات الدستورية في البرلمان العراقي تمديد عملها عشرة ايام لعدم حسم القضايا الخلافية بين الكتل السياسية، فيما ادت خلافات داخل «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعي الى تأجيل اعلان التعديل الوزاري المرتقب الى الاسبوع المقبل.

وقال نائب رئيس لجنة التعديلات الدستورية عباس البياتي ان «اللجنة قررت تمديد عملها الى الاسبوع المقبل لانهاء بعض القضايا التي لا تزال قيد البحث بين اعضائها» لافتاً الى ان «اللجنة حسمت الكثير من القضايا التي كانت محل خلاف بين الكتل».

واضاف ان «اللجنة قررت احالة المواد الخلافية الباقية الى رؤساء الكتل البرلمانية لبلورة رؤية موحدة لتفادي نشوب خلاف في شأنها مستقبلاً بعدما عجزت اللجنة عن ذلك». ولفت الى ان الصيغة النهائية للتعديلات ستعرض على مجلس النواب الثلثاء المقبل على رغم ان الدستور يفرض على اللجنة الانتهاء من اعمالها منتصف الشهر الجاري.

وقال يونادم كنا، عضو لجنة التعديلات الدستورية , ان «الخلافات تتمحور حول الفيديرالية واجتثاث البعث والمادة 140 الخاصة بكركوك» مؤكداً حاجة اللجنة الى المزيد من الوقت لحسم هذه المسائل. وزاد: «هناك خلاف حاد على المادة 140 الخاصة بتطبيع الاوضاع في كركوك بين الأكراد وجبهة التوافق، التي اعتبرت المادة موجهة ضد العرب في المدينة وطالبت باجراء تعديلات عليها ما رفضه الاكراد معتبرين ان ذلك خرق للدستور».

واضاف كنا ان «موضوع الفيديرالية ما زال محل خلاف في بعض تفاصيل مشروع القانون، خصوصاً على صلاحيات الاقاليم ودور الحكومة المركزية»، مشيراً الى ان «جبهة التوافق هددت بعدم الموافقة على اقرار الفيديرالية من دون اعطاء ضمانات بوحدة اراضي العراق وعدم تقسيمه مستقبلاً».

وكان الناطق باسم «التوافق» سليم عبدالله أعرب عن أمله بـ «استكمال تعديل الدستور كما نص عليه التوافق السياسي»، وأبلغ عبدالله «الحياة» انه «من بين شروط الجبهة للدخول في العملية السياسية كان اجراء تعديلات على بعض مواد الدستور التي سبق وان تحفظنا عنها» رابطاً استمرار الجبهة في العملية السياسية باقرار هذه التعديلات.

وكان مدير لجنة الدعم الدستوري في منظمة الامم المتحدة نيكولاس هايسوم طالب، خلال لقاء جمعه مع رئيس البرلمان محمود المشهداني اول من امس، الكتل البرلمانية والقوى السياسية المختلفة بضرورة التوصل الى اتفاق سياسي في شأن القضايا موضع الخلاف والعمل على وضع صياغات ترضي جميع الاطراف، محذراً من ان «عدم حدوث ذلك يعني ان عملية مراجعة الدستور ستؤول الى الانشقاق والفرقة».

وقال المشهداني ان «ضمان تحقيق نجاح مهمة اللجنة الدستورية يتطلب تقديم جميع الاطراف السياسية تنازلات وعدم التمسك بما تعتبره بعض الكتل السياسية خطوطاً حمراً» مشيراً الى ان مجلس النواب قد يمدد عمل اللجنة.

ويقضي الدستور العراقي الدائم بأن تقدم لجنة نيابية مكلفة اعداد اقتراحات لتعديل الدستور توصياتها الى البرلمان خلال اربعة شهور من بدء اعمالها. واعلنت اللجنة المؤلفة من 29 عضواً يمثلون مختلف الطيف العراقي ان النقاط الخلافية تتركز حول الصلاحيات الاتحادية وصلاحيات الاقاليم وكيفية ادارة توزيع الثروات المعدنية واعادة النظر في التعامل مع حزب البعث وقضية كركوك. وبدأت اللجنة اعمالها في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي وكان من المقرر ان تقدم توصياتها في الخامس عشر من ايار (مايو) الحالي.

على صعيد آخر قال النائب عن الكتلة الصدرية فلاح شنشل لـ «الحياة» ان «انسحابنا من الحكومة كان مشروطاً بأن يكون الوزراء الجدد من المستقلين التكنوقراط، وبعيدين عن التخندق الطائفي والحزبي». وأضاف: «كان من الاولى برئيس الوزراء نوري المالكي الاستفادة من هذه المبادرة ويأتي بوزراء مستقلين يكون ولاؤهم للوطن وليس للطائفة».

وأوضح شنشل انه «كان من المقرر ان تطرح الاسماء على البرلمان السبت الماضي ثم أجّل ذلك الى جلسة الاثنين الماضي بسبب الاعتراضات التي قدمتها الكتلة الصدرية على الاسماء التي تنتمي الى بعض الاحزاب».

وتوقع شنشل ان تنتهي مسألة التعديل الوزاري الاسبوع المقبل، مشيراً الى وجود «استجابة كبيرة من رئيس الوزراء ومكونات الائتلاف لمطالب الكتلة الصدرية».

واكد النائب عن «الائتلاف» سامي العسكري، المرشح لمنـــصب وزير النقل، لـ «الحياة» ان «اعتراضات من داخل كتلة الائتلاف ادت الى تأخير عرض التغيــيرات الوزارية على مجلس النواب» لافتاً الى ان ترشيــحه لمنصب وزير النقل «واجه اعتراضاً من «المجلــس الاعلى» و «منظمة بدر» لاعتقادهما بكوني غير مستقل وانتمي الى حزب الدعوة الذي تركته منذ خمس سنوات»، مشيراً الى «تمسك رئيس الوزراء بطلب الكتلة الصدرية بتعيين وزراء من المستقلين» حيث طالب المعترضين على الاسماء الجدد بـ «تقديم اي دليل على عدم استقلالية احد المرشحين».

وقال المالكي في تصريح صحافي ان «الاعتراضات الموجهة الى بعض المرشحين ناتجة عن عدم المعرفة، وانها ستزول حتماً لأننا تحرينا الكفاءة والاستقلالية عند جميع المرشحين للوزارات المرتقبة».

وكانت الاسماء السبعة المرشحة لتولي الحقائب الوزارية الجديدة هي سامي العسكري لوزارات النقل، وجابر العيساوي للزراعة، واحمد العباسي للعدل، وصادق الجابر للصحة، وميادة عبد الكاظم للدولة لشؤون المجتمع المدني، ورافع شبر لشؤون المحافظات، وزهير محمد للدولة لشؤون الآثار والسياحة.

واكدت مصادر مطلعة في مجلس النواب ان «التعديلات التي طرأت على هذه القائمة الاثنين الماضي التي كان من المقرر عرضها على مجلس النواب هي ترشيح صباح رسول صادق لوزارة الصحة، وصالح حسن جبر لوزارة الزراعة بدلاً من صابر العيساوي امين بغداد الذي اعتذر عن ترشحه للوزارة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-16-5-2007

 

جولة تشيني وخيارات أميركا في المنطقة

 

 

حسن نافعة

 

عندما أعلن عن زيارة تشيني للمنطقة قيل إن جولته ستشمل أربع دول عربية هي: الإمارات والسعودية والأردن ومصر، لكنه حين ظهر فجأة في بغداد بدا واضحاً أنه كان مقررا منذ البداية أن يكون العراق المحطة الأولى في هذه الجولة وأن عدم الاعلان عن ذلك مسبقا تم لأسباب ودواع أمنية، أظن أنها باتت مفهومة بالنسبة للجميع. فلم يعد الآن خافيا على أحد وجود مشكلة أمنية في العراق وأنه ليس بوسع أي قوة على وجه الأرض، بما في ذلك دولة الاحتلال التي تدعي أنها القوة الأعظم في عالمنا المعاصر، ضمان أمن أحد في بغداد حتى ولو كان رئيس الولايات المتحدة شخصياً. وسبق للسيد بان كي مون، وهو الأمين العام للأمم المتحدة، أن لمس هذه الحقيقة بنفسه وشاهده العالم كله على شاشات القنوات الفضائية وهو ينحني ذعراً محاولاً الاختباء تحت الطاولة بعد أن سمع أصوات الانفجارات تدوي فوق رأسه أثناء مؤتمر صحافي كان يعقده في قلب المنطقة الخضراء بحضور معظم أركان الحكومة العراقية. لكن زيارة تشيني للعراق مرت بسلام وتوجه بعدها لاستكمال بقية المحطات المقررة.

لتحركات ديك تشيني الخارجية أهمية خاصة، فالرجل ليس مجرد نائب عادي لرئيس الدولة، ولو كان الأمر كذلك لمرت من دون أن يلتفت إليها أحد نظراً لمحدودية صلاحيات نائب الرئيس في النظام الأميركي، لكن خبرة تشيني الطويلة بالشؤون الدولية، مضافا إليها جهل رئيسه بهذه الشؤون، وربما بكل شؤون، إضافة إلى عوامل أخرى كثيرة جعلت من تشيني الصانع الحقيقي للسياسة الخارجية الأميركية منذ العام 2001. وكان هذا الرجل الخطير، والذي تربطه بالمنطقة شبكة علاقات واسعة منذ كان وزيرا للدفاع في إدارة بوش الأب، تعود في جولاته السابقة والتي كانت لها دائما آثار مدمرة على المنطقة كلها، أن يحصل على كل ما يريد، لكن الأمر لا يبدو كذلك هذه المرة.

ولفهم طبيعة الأهداف التي يسعى تشيني لتحقيقها في جولته الراهنة من الضروري أن نعيد ترتيب تطور رؤية الإدارة الأميركية الحالية للعالم، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، ودورها فيه وموقع المنطقة ضمن هذه الرؤية. فمن المعروف أن هذه الإدارة، التي يعتبر تشيني أحد اركانها البارزين، كانت لديها منذ اللحظة الأولى لتوليها السلطة رؤية محددة ومشروع وخطط جاهزة شرعت في تنفيذها على الفور بمجرد أن سنحت لها الفرصة، خصوصا عقب أحداث أيلول (سبتمبر) 2001. صحيح أن هذه الإدارة لم تدرك إلا أخيراً حجم الصعوبات التي تعترض تنفيذ مشروعها، لكنها لا تعتقد أنه انهار وتصر على أنه ما زال صالحاً وقابلاً للتنفيذ، وتعتقد أن عدم وجود الرئيس أو نائبه على قائمة المرشحين في الانتخابات الرئاسية القادمة يمنحها حرية حركة نادرة خلال السنتين السابقتين على الانتخابات وبالتالي فما زالت أمامها فسحة من الوقت لتحقيق الأهداف المرجوة، لكنها تدرك في الوقت نفسه أنها فسحة محدودة، تقاس بالشهور وربما تصل إلى سنة واحدة على أكثر تقدير، وهنا مكمن الخطر، فعليها أن تتخذ قرارات حاسمة وبسرعة. ولهذا السبب يبدو أن تشيني عاد إلى المنطقة.

من المعروف أن مجموعة المحافظين الجدد، وخصوصاً الجناح المتطرف بقيادة تشيني، كانت بدأت ممارستها للسلطة في كانون الثاني (يناير) عام 2001 وهي مسكونة بهدف واحد كبير وهو إعادة ترتيب أوراق النظام الدولي بطريقة تضمن هيمنتها المطلقة عليه طوال القرن الحادي والعشرين ومنع أي قوة دولية أخرى، وبالذات الصين، من منافستها أو مزاحمتها عند القمة، وتصورت أن تحقيق هذا الهدف مشروط بقدرتها على الهيمنة على نفط الشرق الأوسط. ولأن العراق، والذي يملك مخزوناً هائلاً من الاحتياطات النفطية، بدا هدفا سهلاً بعد هزيمة صدام وإخراجه من الكويت وفرض الحصار على شعبه لأكثر من عشر سنوات، فقد مارس عليها غواية لا تقاوم، لذا لم يكن غريبا أن يصبح الاستيلاء على العراق في مقدم أهدافها بمجرد أن سنحت الفرصة بذلك. صحيح أنه كان على هذه الإدارة أن تبدأ بأفغانستان نظرا لصلتها المباشرة بأحداث أيلول 2001، لكن الهدف الحقيقي كان العراق وما بعده. ولذلك لم يكن غريبا أن تعمل على أن تنتهي بسرعة من مهمتها الظرفية في أفغانستان لتدير فوهة ترسانتها العسكرية الضخمة صوب العراق، وما إن تمكنت من إسقاط نظامه الحاكم حتى راحت تعد العدة لإعادة ترتيب خريطة منطقة الشرق الأوسط برمتها، ولأنها اعتبرت أن محور (إيران - سورية - حزب الله - المقاومة الفلسطينية) يقف عقبة أمام استكمال مشروعها للهيمنة فكان من الطبيعي أن تتصدر عملية تفكيكه، تمهيدا لتحطيم بقية مكوناته، جدول الأعمال الأميركي في مرحلة ما بعد احتلال العراق، بل لقد بلغ الغرور بها في ذلك الوقت حدا جعلها تستهين حتى بالانظمة الحليفة في أوروبا والعالم العربي وتمارس عليها أشكالا متنوعة من الضغوط بهدف ابتزازها وحملها على الانصياع لكل مخططاتها.

ولبعض الوقت بدا أن المحور المناهض للسياسة الأميركية في المنطقة يعيش حالة ارتباك أدت إلى اعتقاد الإدارة الأميركية أنه يعيش أيامه الأخيرة، لكن عندما طالت هذه الأيام بأكثر مما كان مقدرا وراحت هذه الادارة تنغرس في الوحل العراقي أكثر فأكثر وتضيق أمامها الخيارات السياسية، بدأت تفكر جديا في الخيارات المتاحة في كل الاتجاهات، بما فيها الخيارات العسكرية، وراحت تنسق مع إسرائيل وتجهز على الورق خططا مشتركة ومنفردة تستهدف تدمير المنشآت النووية الإيرانية وكذلك البنية العسكرية لـ «حزب الله»، وعندما أقدم الحزب على عمليته العسكرية الشهيرة في الصيف الماضي وتمكن من خطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى اللبنانيين، لاحت فرصة ثمينة لنقل الخطط المرسومة على الورق إلى ساحة العمليات وميادين القتال. وهكذا انفجرت الحرب على لبنان.

لم يخف على جميع المراقبين المتابعين لملابسات تلك الحرب أن الولايات المتحدة كانت، وعلى عكس المواجهات السابقة، هي أكثر الدول تحريضا عليها وحماسا لشنها وحرصا على استمرارها إلى أن تحقق أهدافها، ولفت نظرهم السعي الاميركي الحثيث والمسبق لتشكيل «محور سني»، أطلقت عليه محور الدول «المعتدلة»، أرادت له أن يكون سلاحا تواجه به المحور المناهض لسياستها في المنطقة والذي بدأت تطلق عليه محور الدول «المتطرفة». كان واضحا للجميع أن الولايات المتحدة كانت تأمل أن تنتهي الحرب بتدمير البنية العسكرية لـ «حزب الله» وقيام قوة دفع سياسية وعسكرية جديدة تسمح بالإسراع بتفكيك التحالف المناهض لها في المنطقة تمهيدا لتصفيته، ولو كانت الحرب انتهت بالطريقة التي أرادتها لبدأت على الفور مرحلة تدمير النظامين الإيراني والسوري، غير أن الرياح سارت على عكس ما تشتهي السفن، وبدلا من أن تشكل حرب الصيف على لبنان بداية النهاية لمحور «المتطرفين» إذا بها تسهم في تماسكه وتقوي موقفه أمام شعوب المنطقة، ومع تزايد انغماس اميركا عميقا في الوحل العراقي وخسارتها لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس بدأت إدارة بوش الابن تدخل في ورطة حقيقية، وهذا هو السياق الذي تجري فيه زيارة تشيني الحالية للمنطقة والتي وصفها رئيسه جورج بوش بأنها حيوية.

رغم النكسات التي أصابت المشروع الأميركي للهيمنة والعثرات الكثيرة التي مر بها، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن الإدارة الأميركية، خصوصا جناحها المتشدد بقيادة تشيني، أدركت أيا من أخطائها أو غيرت شيئا من قناعاتها أو استخلصت درسا واحدا منها، والأرجح أنها ما تزال تعتقد بقدرتها على تحقيق النصر في النهاية. ولأن الخيارات السياسية المتاحة أمامها تبدو محدودة إلى درجة الانعدام تقريبا، فالأرجح أنه لم يبق أمام هذه الإدارة سوى تجربة الخيار العسكري على طريقة شمشون. ورغم كل المحاذير التي تجعل أي خيار عسكري ليس فقط مغامرة غير مضمونة النتائج وإنما مقامرة مضمونة الخسارة، إلا أن من غير المستبعد مطلقا أن تلجأ إليه في اللحظة الأخيرة إدارة بهذه العقلية، في وقت لا تريد فيه أن تسلم بالهزيمة.

بعض التحليلات التي طالعناها مؤخرا تشير إلى أن تشيني جاء إلى المنطقة طالبا من الدول الصديقة معاونة الولايات المتحدة على إيجاد مخرج مشرف لها من ورطة العراق. لكنني لا أعتقد بصحة هذه التحليلات لسببين على الأقل، الأول: أن الإدارة الأميركية الحالية لم ولن تتخذ قراراً بالانسحاب الكامل من العراق، وأن أقصى ما يمكن أن توافق عليه هو انسحاب من المدن الكبرى وإعادة تمركز جزء مهم من القوات في قواعد عسكرية وأن يبقى هناك لفترة طويلة قادمة. ولا يعد هذا حلا يمكن لأحد أن يتحمس له أو يساعد على تحقيقه، وإنما محاولة تستهدف تحقيق ذات الأهداف في العراق ولكن بوسائل وسبل أخرى.

الثاني: لا تملك الدول التي تعتبرها واشنطن صديقة في المنطقة تأثيرا حقيقيا على الأوضاع داخل العراق، لأن أكثر دول الجوار تأثيرا على تلك الأوضاع هي إيران وسورية، ولأن الولايات المتحدة لا ترغب في دفع الثمن المطلوب، فلن يكون بوسع الدول الصديقة أن تفعل من أجلها شيئا في هذا الصدد. قد يقول قائل إن الإدارة الأميركية لم تفقد الأمل بعد في إمكانية الفصل بين سورية وإيران، وهو ما يوحي به حرص وزيرة الخارجية الأميركية على الالتقاء بوزير الخارجية السوري في شرم الشيخ مؤخرا وعدم حرصها على إجراء لقاء مماثل مع الوزير الإيراني، إلا أن الشروط الموضوعية لنجاح هذا التوجه ليست متاحة على أرض الواقع، فالحكومة الإسرائيلية الراهنة ضعيفة جدا فضلا عن أنها ليست مستعدة للانسحاب من الجولان، وهو الشرط السوري لقبول صفقة في هذا الاتجاه.

لذا من المرجح أن يكون تشيني جاء إلى المنطقة ليهيئ الأجواء لعمل عسكري ضد إيران وللحصول على دعم لهذا التوجه. ويعتقد تشيني أن لدى معظم الدول العربية مخاوف تجاه إيران تكفي لإقناعها بالتعاون مع اميركا في هذا الاتجاه، ولأنه يدرك أنه يصعب إقناع هذه الدول بالتعاون لضرب إيران ما لم يحدث تحرك على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي فسيحاول الإيحاء، كما جرت العادة، بأن الإدارة الأميركية جاهزة لبدء محادثات جادة هذه المرة، وفي هذا السياق يتعين فهم المناورات الجارية الآن لـ «تسويق المبادرة العربية». لكنني أعتقد أن هذا التحرك يستهدف كسب الوقت لا أكثر، وذلك لسبب بسيط وهو أن فرص التوصل إلى تسوية حقيقية ومقبولة لم تكن أبعد في أي وقت من الأوقات مما هي عليه الآن، وأقصى ما يمكن أن يحدث هو بدء محادثات استطلاعية لاستهلاك الوقت المطلوب لتهيئة الأجواء لتوجيه ضربة لإيران قد تتم بأسرع مما يتصور البعض، وهي في جميع الأحوال لن تتأخر عن موعد أقصاه تشرين الاول (أكتوبر) القادم أو نهاية هذا العام.

* كاتب مصري

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب ي المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-16-5-2007

 

بوتين يرفض نشر صواريخ أميركية في أوروبا ورايس تبلغه عدم الرضا عن الـ«فيتو» الروسي

 

 

 

الكرملين يلغي ظهوراً إعلامياً لهما كان مقرراً بعد اللقاء

لم تنجح زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لموسكو في تخفيف حدة التوتر مع روسيا كما كان هدفها، وهي تحوّلت إلى محاولة كل جانب لإبلاغ الآخر برسالته. 

واعلنت الوزيرة الاميركية، في ختام جولة محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، ان واشنطن لن تسمح لموسكو بفرض «فيتو» على نشر الولايات المتحدة درعها المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية، في حين تمسك بوتين بموقفه الرافض لهذه الخطة، إضافة إلى رفضه خطة استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا.

وفي مؤشر الى استمرار التوتر، ألغى الكرملين مراسم كانت مقررة إثر اللقاء تقضي بالتقاط الصور التذكارية والإدلاء بتصريحات، فيما حذر ديبلوماسي روسي الولايات المتحدة من سياسة القطب الواحد والتفرد بالشؤون الدولية.

وقالت رايس :»تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام التكنولوجيا للدفاع عن نفسها، وسنقوم بذلك»، مضيفة: «لا اعتقد بأن احداً يتوقع ان تسمح الولايات المتحدة بأي شكل بفرض فيتو على المصالح الأمنية الأميركية».

وأكد لافروف ان بوتين تمسك بمعارضة بلاده الدرع الصاروخية الاميركية وانفصال اقليم كوسوفو عن صربيا. وذلك، رغم اتفاق بوتين ورايس على «تخفيف حدة» التصريحات بين بلديهما، وفقاً لتأكيد لافروف الذي قال إن الرئيس الروسي «أيّد تفهم الجانب الأميركي ضرورة تهدئة نبرة الحديث المتبادل العلني، وإن علينا التركيز على قضايا ملموسة».

ويعتبر هذا اللقاء الأرفع من نوعه بين البلدين منذ اتهم بوتين الولايات المتحدة في شباط (فبراير) الماضي بالسعي إلى فرض هيمنتها على العالم. يشار الى أن زيارة رايس هي الثانية خلال أقل من شهر، لمسؤول أميركي بارز بعد زيارة وزير الدفاع روبرت غيتس في نيسان (إبريل).

كما التقت رايس أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني الروسي، وفقاً للسفارة الأميركية لدى روسيا.

وقال رئيس تحرير صحيفة «نزافيسيمايا غازيتا» قسطنين رمتشوكوف الذي حضر اللقاء، إن ممثلين عن صندوق عمل خيري وممولين دعيوا إلى اللقاء، كذلك مسؤول من الحزب الليبرالي. وهم خصوصاً ايغور يورغنس رئيس مجموعة الاستثمار «رينيسانس كابيتل» وايرينا ياسينا المديرة السابقة لمنظمة «روسيا المنفتحة» غير الحكومية التي كان يمولها المدير العام السابق لمجموعة «يوكوس» المسجون حالياً ميخائيل خودوركوفسكي وليونيد غوزمان الذي لم يعد حزبه (الليبرالي) ممثلاً في البرلمان منذ العام 2003. وأكّد ممثلو منظمات غير حكومية روسية معروفة انهم لم يلتقوا الوزيرة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-16-5-2007

 

ايران تعلن استعدادها لاقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع مصر

 

 

اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الثلاثاء ان بلاده على استعداد لاعادة علاقات دبلوماسية كاملة مع مصر وفتح سفارتها في القاهرة "في الحال" اذا وافقت الحكومة المصرية على ذلك.

ونقلت وكالة "انسا" عن احمدي نجاد قوله "اننا على استعداد لاستئناف علاقاتنا الدبلوماسية مع مصر وفي حال ابدت الحكومة المصرية استعدادها لذلك فاننا سنفتح سفارتنا في اليوم نفسه".

وكانت ايران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر عام 1980 اثر قيام الثورة الاسلامية وذلك احتجاجا على اعتراف مصر باسرائيل. ومنذ ذلك التاريخ تتولى دول اخرى تمثيل مصالح البلدين فيهما.

كذلك تأخذ طهران على مصر انها منحت اللجوء للشاه الراحل محمد رضا بهلوي بعدما اطاحت به الثورة الاسلامية ووقفت الى جانب العراق خلال حرب 1980-1988. ودفن بهلوي في ضريح بالقاهرة.

واضاف احمدي نجاد كما نقلت عنه وكالة انباء فارس ان "الشعبين المصري والايراني صديقان واعلاننا حول فتح سفارة لنا في القاهرة يظهر مدى حسنة نية ايران".

وفي اجراء يعكس التوتر بين البلدين اطلقت السلطات الايرانية اسم خالد الاسلامبولي الذي اغتال الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1981 على احد شوارع طهران. ورغم ان بلدية المدينة بدلت اسم الشارع قبل ثلاثة اعوام فان الاسم القديم لا يزال مدونا على كل اللافتات.

ومصر هي البلد العربي الوحيد الذي لا يقيم علاقات دبلوماسية مع ايران.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: أ ف ب-16-5-2007

 

الدول الأعضاء في وكالة الطاقة تؤكد استعدادها للتعويض عن نقص محتمل في إمدادات النفط

 

 

«أوبك» مطمئنة إلى المخزونات

أكد وزراء النفط في الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، استعداد بلدانهم لتلبية أي نقص في إمدادات النفط في الأسواق العالمية، بحسب ما ورد في بيان مشترك أصدرته الوكالة أمس في ختام اجتماع وزاري للدول الأعضاء في باريس.

وجاء هذا الموقف فيما أكدت «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) ان مخزونات النفط الخام أكثر من كافية لتغطية الطلب على الوقود خلال فصل الصيف الذي يرتفع فيه استهلاك البنزين عادة.

وأفاد بيان وكالة الطاقة، الذي تلاه وزير النفط النروجي أود روجر إنوكسن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مدير الوكالة كلود ماندل، بأن العالم يواجه منذ عام 2005 تحديات كبرى في قطاع الطاقة، مشيراً إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي «يمثل عبئاً على اقتصاد الدول النامية»، وتزايد الأخطار الجيوسياسية، وارتفاع أكلاف الاستثمار، وازدياد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وحض البيان الوكالة، على إيجاد آليات طوارئ في مجال أسواق الغاز، نتيجة تزايد التوتر في عروض الغاز وغياب الشفافية. ورأى أن التحديين الأساسيين في سوق النفط هما ضمان أمن الطاقة بكلفة معقولة وتمويلها واستخدامها. وأعرب ماندل عن قلق الوكالة إزاء الاعتداءات التي تطال المنشآت النفطية في نيجيريا، ما خفض الإمدادات بواقع 600 ألف برميل في اليوم. وقال: «لا نريد التدخل في شؤون إدارة الدول قطاعها النفطي، لكننا نطلب من الدول المنتجة التوقف عن دعم أسعار النفط ومشتقاته لأنه تبذير في استهلاك الطاقة».

وقال إنوكسن إن «أوبك» تمكنت من سد الثغرات في الماضي، لكنه دعا الدول المنتجة إلى التخلي عن سياسة منع قطاعاتها النفطية عن الشركات العالمية، مذكراً بأن بلاده فتحت قطاعها أمام الشركات العالمية المتنافسة،.

الى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن التقرير الشهري لـ «أوبك» ان الأعضاء يواصلون كبح المعروض على رغم ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 66 دولاراً للبرميل من نحو 50 دولاراً في كانون الثاني (يناير).

وأكد رئيس «أوبك» وزير الطاقة الإماراتي محمد الهاملي ان الأسواق العالمية لا تعاني نقصاً في إمدادات النفط الخام حالياً، وتتسم بالتوازن بين العرض والطلب. واستبعد ووزير الطاقة الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح اللذان يشاركان في مؤتمر للطاقة في القاهرة، الحاجة لعقد اجتماع للمنظمة لمناقشة سياسة الإنتاج قبل أيلول (سبتمبر).

وأفاد تقرير «أوبك» بأن «مع بدء موسم الرحلات الصيفية التي ترفع استهلاك البنزين، تزيد مخزونات النفط الخام عما يكفي لتلبية الطلب المتوقع. لكن مخزونات البنزين منخفضة لمثل هذا الوقت من السنة». وأضاف: «مثلما هي الحال دائماً، ستواصل أوبك مراقبة تطورات السوق قبل اجتماعها المرتقب في ايلول (سبتمبر) الذي سيركز على موسم الشتاء المقبل».

وتأتي توقعات «أوبك» التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط بعدما ناشدت وكالة الطاقة الدولية الجمعة الماضي المنظمة تعزيز إنتاج النفط قبل فصل الصيف. لكن التقرير الذي أعده خبراء الاقتصاد في مقر الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أفاد بأن ارتفاع واردات البنزين من قبل الولايات المتحدة سيخفف القلق في شأن إمدادات الوقود.

وأكد التقرير أن «الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة نظراً لأن انتهاء الصيانة في مصافي التكرير وزيادة الواردات ستسمح لمخزونات البنزين الأميركية بالارتفاع».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-16-5-2007

 

 

شيء من الحرب الباردة!

 

 

عبدالله اسكندر

 

كان لا بد ان تنتقل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى موسكو، للتباحث مباشرة مع الرئيس فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، متكلة على معرفتها واختصاصها في الاتحاد السوفياتي السابق واوروبا الشرقية التي كانت دائرة في فلكه. وذلك عشية موعدين مهمين، القمة الاوروبية - الروسية وقمة الدول الصناعية الثمان الكبار وما يُفترض خلالهما من محادثات ثنائية، خصوصاً قمة تجمع بوتين مع نظيره الاميركي جورج بوش.

قبل ايام من انتقالها الى موسكو، اعلنت رايس ان العلاقات الاميركية - الروسية «تمر في مرحلة صعبة». وأعلن نائبها دانييل فريد، قبلها: «لدينا خلافات كبيرة مع روسيا ظهرت اخيراً». وتعتبر الوزيرة الاميركية ان المشكلة الاساسية مع موسكو هي انها «ترفض الاعتراف» بأن الولايات المتحدة تقيم علاقات مع دول الاتحاد السوفياتي السابق وكتلته الشرقية على اساس انها «باتت مستقلة».

وتأخذ رايس على إدارة بوتين انها تتعامل مع المسيرة الديموقراطية في هذه البلدان، خصوصاً جورجيا واوكرانيا، على انها تهديد لروسيا. وتطالب هذه الادارة بعدم استخدام مصادر الطاقة الروسية لأهداف سياسية واقتصار المفاوضات في شأنها على الجانب التجاري. كما تطالبها بالسهر على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الروسية المقبلة في مناخ ديموقراطي وشفاف.

هذه المطالب الاميركية رأت فيها موسكو تعقيدا للحوار بين الجانبين، اذ ان الاستعداد الروسي لمثل هذا الحوار ينبغي ان يأخذ في الاعتبار مصالح طرفيه لا ان تحكمه «املاءات» من الوزيرة. وعلق ناطق باسم الخارجية الروسية على زيارة رايس بالقول: «اننا نطالب شركاءنا الاميركيين ان يتحدثوا بصراحة ولا يحاولون إملاء وجهات نظرهم على الآخرين». وكان سبق للرئيس بوتين ان قارن، قبل حوالي ثلاثة شهور، بين السياسة النازية لهتلر وبين سياسة الادارة الاميركية الحالية. وهدد بعد ذلك بوقف العمل بمعاهدة الاسلحة التقليدية في المسرح الاوروبي.

وسيكون على رايس، خلال وجودها في موسكو (امس واليوم)، ايجاد مخرج لهذه الحال من التوتر الشديد بين الجانبين. وإن كان التركيز سيكون على الملفين الاكثر إثارة للخلاف العلني، اي الدرع الصاروخي الاميركي في اوروبا الوسطى ومشروع قرار أمام مجلس الأمن يفضي تنفيذه الى استقلال اقليم كوسوفو عن صربيا الذي تعارضه موسكو بشدة وتؤيده الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

ثمة أسباب سياسية مباشرة تحمل موسكو على رفض الدرع الصاروخية التي تخفض كثيراً قدرات الردع الروسية، وعلى رفض استقلال الغالبية الالبانية في كوسوفو عن صربيا الحليفة، لأن مثل هذه السابقة قد تنسحب لاحقاً على غالبيات في اقاليم روسيا الاتحادية. لكن التوتر الشديد الحالي يرتبط بنوع من إعادة نظر في التوازن الدولي الذي ارتبط بانهيار الاتحاد السوفياتي والثنائية القطبية، والتزعم الاميركي المطلق في العالم. إذ استطاعت موسكو، بعد أقل من عقدين من التسليم بالآحادية القطبية، من ان تستعيد بعضا من مجدها الضائع. لم تعد في حاجة للولايات المتحدة لإطلاق الاصلاح الاقتصادي والسياسي الذي دشنه بوريس يلتسن. لا بل استعادت ثقتها بقدراتها في ظل خليفته بوتين الذي عمل على عودة بلده الى المسرح الدولي. في مقابل هذا النهوض الروسي، يزداد التعثر الاميركي بفعل النهج الأحادي الفاشل لادارة الرئيس بوش.

وإذا كان من الصعب تصور عودة الثنائية التي انتهت اليها الحرب العالمية الثانية، قبل أكثر من نصف قرن، فإن عودة عناصر الخلاف على الديموقراطية وتطبيقاتها وحدودها والتسلح ومسرحه والموارد الطبيعية كسلاح سياسي، تعكس صدى الخلاف الذي ساد طويلا خلال الحرب الباردة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-15-5-2007

 

 

العراق يعلن قريبا عن بناء مطار في كربلاء المقدسة بكلفة 3 مليارات دولار

 

 

قال رئيس مجلس محافظة كربلاء يوم الاثنين إن الموافقات النهائية الخاصة بمشروع تشييد مطار دولي في المدينة قد اكتملت وان التقديرات الاولية لتكاليف بناء المطار تصل الى ثلاثة مليارات دولار. وقال عبد العال الياسري رئيس مجلس محافظة كربلاء لرويترز إن "الموافقات النهائية لبناء مطار في مدينة كربلاء قد تمت وان الاعلان عن بناء المطار سيصدر في الصحف المحلية قريبا جدا." وأضاف الياسري أن المباحثات التي اجراها مجلس محافظة كربلاء مع الحكومة العراقية ممثلة في مستشار رئيس الوزراء لشؤون النقل علي السعداوي "ركزت على اهمية ان تقوم الحكومة بتمويل المشروع من اجل تجنب الشروط التعجيزية او الصعبة التي قد يفرضها المستثمرون او الشركات التي سيحال اليها المشروع."

وتقع مدينة كربلاء على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد وهي احدى المدن المقدسة لدى الشيعة نظرا لوجود ضريحي الامامين الحسين والعباس فيها.

وتستقبل المدينة سنويا الملايين من الزوار العراقيين وغير العراقيين.

وقال الياسري إن "الكلفة المرصودة لبناء المطار تصل الى ثلاثة مليارات دولار... وان المباشرة بتنفيذ المشروع ستكون خلال اشهر."

واضاف "رغم عدم الاعلان عن المشروع حتى الان الا ان شركات عالمية متخصصة ومستثمرين تقدموا بعروض لانجاز المشروع."

ورفض الياسري الافصاح عن جنسية واسم الشركات التي تقدمت بعروضها لتنفيذ المشروع.

ونقلت قناة تلفزيون العراقية المملوكة للحكومة يوم الاثنين عن الياسري قوله إن شركة "قبرصية بريطانية متخصصة قدمت (عرضا) لتفيذ المشروع."

ونقلت عن الياسري قوله ان "احد المستثمرين الكويتيين ابدى استعداده لتمويل المشروع."

ومن شأن بناء المطار أن يوفر وصولا آمنا للزائرين الذين ياتون لزيارة المدينة خاصة الذين يأتون من خارج العراق حيث شهدت الفترة الماضية انخفاضا كبيرا في اعداد الزائرين بسبب الاوضاع الامنية المتردية حيث تعرضت العديد من قوافل الزوار الى هجمات مسلحة اثناء تنقلها بين المحافظات.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: رويترز-15-5-2007

 

الجزيرة تقتل داد الله فهل سترد القاعدة اليها الصاع صاعين؟

 

 

أحمد مهدي الياسري

 

جاء مقتل الارهابي الطالباني القاعدي المتخلف داد الله على ايدي القوات الامريكية في افغانستان بعيد وقت قصير من عرض قناة الارتباط المخابراتي الجزيرة النائية عن الحق والحقيقة لقاءا مباشرا معه في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في وكره في هلمند , وأكد داد الله خلالَه أن زعيمَ ‏تنظيم الارهاب الاجرامي "القاعدة" أسامه بن لادين حيٌّ يزرق. وذكر المقبور داد الله، ‏خلالَ المقابلة أن أسامة بن لادين ساعد في التخطيط للهجومِ ‏على قاعدة باجرام الجوية في أفغانستان، الذي استهدف ‏نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني, وتلك الجزيرة النائية عن الحق والتي تلعب على كل الحبال تحت غطاء اعلامي وهو في حقيقته مخابراتي تدميري صرف وباعتراف رجل من رجالات الجزيرة واعلامي انشق عليها وكتب كتابا بعنوان "" بن لادن والجزيرة وانا ""وهو جمال اسماعيل وكان مراسلها في باكستان وافغانستان آنذاك ولمن يريد الاطلاع على الكتاب فهو متوفر على النت بعد كتابة عناونه "" بن لادن والجزيرة وانا "" في محرك البحث كوكل او غيره وتم ان تلقى جمال اسماعيل سؤالا في احدى المرات حول الجزيرة فاجاب باجرامها وانقل لكم نص السؤال وجوابه :

س:ماهو رأيك بصراحة بقناة الجزيرة وخاصة بعد الأزمة وماهي الاسباب الحقيقية لعدم بث المقابلة في وقتها ؟

ج: لو تقرأ كتابي ( بن لادن والجزيرة وانا ) تعرف رأيي في المحطة بشكل مفصل ، وهي خنجر في ظهر المسلمين وعندي من الأدلة ما يكفي لإثبات ذلك. ...

هذا الاعتراف ليس انا الذي اقوله بل هو من فم جندي عمل فيها دهرا من الزمن ولانني اقد اتهم باللاحيادية لانني حقيقة من الباغضين لهذه الوكالة الاستخبارية الارهابية وبغضي ليس بغضا مرضيا او حقدا لامبرر له بل بغض الباغض للباطل والاجرام بغض الناصر للحق وهي الشر المطلق , وهي بالطبع ليست بالقناة الاعلامية فالاعلام هو الحقيقة والمصداقية والموضوعية واحترام المواثيق الاعلامية وعلم الاعلام الذي تنجس بانتماء هذه العصابات المنحرفة والدخيلة عليه بناء على مطالب حكام وامراء جهلة استخدموه لتصفية حسابات خاصة مشبوهه ونامل ان ياتي اليوم الذي تغلق فيه هذه القنوات المشبوهة عبر منعها من البث على كل الاقمار الصناعية لكي تكون عبرة لمن اعتبر ..

داد الله النافق والذي قبل ايام التقته الجزيرة في اوكاره في هلمند وصورت مخابئه وكيف ياكلون ويشربون واين ينامون وحركتهم والجميع او اغلبنا شاهد الفيلم وحينما اطلعت على الفيلم اقسم كنت اهم بكتابة مقال عنوانه " الجزيرة كشفت مواقع الارهاب اضربوها " وكتبت العنوان وبدات الكتابة ولكن توقفت وكنت اريد القول ان كشف مواقع هذا الارهابي يحتم على القوات الامريكية ان تضربه فهي مواقع مكشوفة ومحدودة بحيز مكاني يمكن للطائرات الامريكية ان تنال منه ببساطة وسرعة ولكني لا اخفيكم امتنعت عن تناول الموضوع لسبب واحد هو انني ما كنت ارغب ان احذرهم من الضربة المتوقعة ولايحتاج توقعها الى ذكاء وتم ان قتل هذا الارهابي الذي لايهمني منه شئ سوى انه وطالبانه وقواعدهم القاعدية وامة تشجعهم هم اس بلاء الامة والانسانية جمعاء وهم المسئ والعدو الاول والاكبر للاسلام المحمدي الانساني الاخلاقي الرباني الرحيم فلذلك اتناول بسرور وفرح نفوقهم للالتحاق بمن سبقهم في جهنم وبئس المصير ..

كان دور الجزيرة وقطر وهم بالطبع ومعروف ذلك بالصورة والصوت انهم احباب شمعون بيريز واحباب وخدام وعبيد من يتواجد في السيلية والامر بات لعبا على المكشوف ولايحتاج بحث وتمحيص وادلة ودورها ان تقوم الجزيرة بالحصول على لقاء معه ومع ازلامه في تلك المنطقة المعروفة وتم لها ذلك ومعروف ان الجزيرة تهتم كثيرا ولها علاقات واسعة عبر شبكتها المخابراتية المدعومة قطريا ومن اعلى المستويات بتلك المناطق ورجالها الارهابيين القتلة ومعروف دور يسري فودة فبعد لقاء يسرى فوده بالارهابي رمزى بن الشيبه مباشرة اعتقلته المخابرات الامريكيه وبعد لقاء مراسلها زيدان بالارهابي محمد الشيخ تعتقله ايضا المخابرات الامريكيه وبعد لقاء الجزيره ايضا مع الارهابي المقبور داد الله تغتاله قوات التحالف الامريكيه وتيسير علوني وجمال اسماعيل وسامي الحاج وكل مراسليها في اغلب مناطق العالم وافغانستان خصوصا لهو دور استخباري ينقل الاحداثيات ويوصل المعلومات الى الاسياد في الكثير من الاحيان وايضا يدعون انهم يساندوا القاعدة عبر نقل صوتها اعلاميا وهي بالطبع رسائل الابتزاز لمن يهمهم امر ابتزازهم وخصوصا السعودية ومصر والاردن لان هؤلاء رفضوا انقلاب الابن الغادر العاق بابيه وهم رفضوا الامر لا لانهم يحملون قيما واخلاقا ابدا ابدا ابدا بل حتى لايصل الامر ان يجد هؤلاء الملوك والرؤساء ابنائهم وهم ينقلبون عليهم كعادة المنقلبين على الاعقاب وتلك العادة ورثوها منذ الانقلاب على اطهر وازكى واعظم نبي ارسل رحمة للعالمين فكيف لاينقلب هؤلاء على آبائهم واجدادهم وتلك الحالة التي جعلت عار قطر يعادي ال سعود ومصر والاردن وهؤلاء يبادلوه ذات الكره والعداء لانه اتى غدرا بابيه ممكن ان يعدي ابنائهم الفاسدين في اصولهم وهذا ما لايقبله هؤلاء اما العراق وسبب مساندة قطر وسمو برميلها لصدام وزمرته فالسبب بسيط جدا وهو لان الطاغية هو الوحيد الذي رحب بذلك الانقلاب وايضا لاحبا ببرميل قطر بل بغضا بال سعود ومصر والموقف ضده في حرب تحرير الكويت ..

اتت الضربة بعيد ذلك اللقاء وتم ان حصلت القوات الامريكية عبر الجزيرة التي من المؤكد ان اراد الامريكان الحصول منها على ماتريد من احداثيات وصور وعناوين عن تلك الاوكار بالدقة فانها ستلبي الامر بسرعة البرق وحتى على فرض انها لن تسلمها وتمانع وهذا محال بالطبع فالامريكان لايحتاجون الا الى امر بسيط هو هاتف بسيط من اي جندي او عريف امريكي في السيلية يقول للامير البرميل تعال والجزيرة معك بحوزتها كل المعلومات والا لن تبقى على كرسيك حتى المساء اضافة الى مالدى الامريكان واسرائيل من وثائق لفضائح مقرفة عن هؤلاء ان نشرت سيسقط هؤلاء بدون اي جهد او حركة وبالفعل تم تسليم المعلومات كاملة عن تلك المنطقة وماجرى فيها وتم ان صفي الاثول داد الله المقبور لانه وثق بالعقارب السامة وتركها تتحرك في جحره العفن وهناك وسائل كثيرة متوفرة اليوم تستطيع من خلالها دولة مثل امريكا ان تقتنص من تشاء وتحترق ورقته في اي وقت تشاء واطلعت اليوم معلومات كتبت كتعليق في موقع الجزيرة نت على الخبر ويعطي بعض التقنيات التي من خلالها يمكن اقتناص اي هدف ويقول اذا مكن للفريق الصحفي عمل ألآتي للهدف أو رفاقه (بواسطة ألأحضان أو التسليم أو القذف من الكاميرا عليهم أو علي سياراتهم ..) لمتابعتهم بواسطة الطائرات أو ألأقمار: 1- تلويثهم ببودرة نظائر مشعة. 2-زرع عدة أجهزة إرسال و إستقبال لا يتجاوز حجمها 1/100 ملليمتر تقنية النانوتيك. 3-مسح وتسجيل ترددات أجهزة المستهدفين مثل اللاسلكي , الجوال , موتور السيارة , الساعة, .. الخ. 4- هدايا بريئة. 5- جهاز تتبع داخل جسم الصحفي ومراقبة إلأشخاص بعد المقابلة ..

اذن هي الجزيرة من اوصلت داد الله الى سقر ومن تعمل معهم في ذات الوقت اي الارهاب المستعمل للاغراض الخاصة وتمارس الخدمات المزدوجة والقذرة بقذارة الدعم للارهاب وقذارة الخيانة بعد ذلك وبالطبع لايهمنا الاثنان والى سقر الجزيرة والقاعدة وهذه سنة هؤلاء وتربية برميل قطر الذي يغدر بابيه لن يرعوي من الغدر بغيره والامر بات مكشوفا سواء في العراق او غيره وترى القاعدة وبالادلة كيف انها استخدمت كمطية جرباء تستخدم للاستعمال السريع وترمى وتسحق وتذبح بعد ان تنتهي مهمتها وفعل الصداميون بالقاعدة في العراق ذات الامر واستخدموهم لابتزاز الامريكان ليجعلوهم يرضخون لمطلب اعادتهم للسلطة وترون ما ان اجهد الامريكان انفسهم ومارسوا الضغوط من اجل الغاء قانون اجتثاث اقذار البعث واعادة البعثيين للمراكز التي كانو يشغلوها تلبية لمطلب الاعراب والصداميين حتى بدا الخطاب البعثي والاعرابي يميز بينه وبين القاعدة ويقول اننا ابرياء من اعمالها الارهابية والذي يفخخ مجرم ولا كان الحاضنة هي بيوت دعارة البعثصداميين لا بل رفعوا السلاح ضدها واستثني اخوتنا في صحوة الانبار فهم غيارى واشراف العراق والاصلاء الحقيقيين ويستحقون الاحترام وان نضع ايدينا بايدهم وهم الممثل الحقيقي مع مجموعة علماء العراق وامثالهم في باقي الوطن لاهلنا وانفسنا السنة وهؤلاء لم ولن يقبلوا هذه الحثالات وكانو اسارى تلك الزمر وانتفظوا عليهم بعد ان ضاقت صدورهم ومالثام البعثصداميين في الفترة السابقة الا مصداق لما اقول لان اللثام والسرية وعدم كشف صورهم تجعلهم يؤكدون ان لادليل على انهم من مارس تلك الجرائم القذرة وليتبرئوا منهم فيما بعد ارضاءا لامريكا ولصقوها باقذار الارهاب القاعدة والاعراب ولايعلم هؤلاء الصداميون ان عدل الله وايتام العراق وشعبنا الصابر لهم بالمرصاد ولابد من ان يكشف اللثام يوما وسيرى اقذار التاريخ كم ان الدنيا ضيقة عليهم وان لاحفرة عرضها متر وطولها متر وارتفاعها متر ستمنع الحق من اخراجهم منها فقدرة الله فوق قدرة امريكا والبعث والاعراب قاطبة وصدام خير دليل وخير عبرة لمن يبحث عن الاعتبار ولكن لا اعتقد انكم من عدل الله تعتبرون لانكم وقعتم واسمائكم دونت في كتاب عنوانه الآيسين من رحمة الله ..

على القاعدة ان كانت تبحث عن من قتل رجلها في هلمند المجرم داد الله ان تفهم ان الجزيرة كانت السباقة بتسليمه وقطعانه الى الامريكان فهل سنرى الرد المناسب على الجزيرة في قادم الايام ام انها ستبقى معها في حلف ارهابي مقدس ؟؟ الاجابة قد تاتينا في الايام القادمة .. وهذه سنة البغاة ان يجعل الله باسهم بينهم في اخر المطاف والعبرة لمن يريد الاعتبار ..

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الأخبار العراقية-15-5-2007

 

 

ما المقصود بالفوضى الخلاّقة في العراق؟

 

 

فالح القريشي

 

عودتنا الولايات المتحدة على عدم الثقة بها لان تاريخها مبني على المنفعة والمصلحة ومنهجها البراغماتي ينطلق من مبدأ المصلحة القومية الاميركية اي ان من ثوابت سياستها هي (عدم وجود صداقات دائمة وانما السعي والتأكيد على ايجاد مصالح دائمة) لذلك جاء احتلالها الى افغانستان وانها انقذت شعب افغانستان من حكومة طالبان الظالمة ثم هرولت مسرعة الى احتلال العراق انطلاقا من مبدئها الثابت وهو(ايجاد مصالح دائمة) وصحيح كذلك انها اسقطت الدكتاتورية والطغيان الصدامي في العراق ولكنها ليست جمعية خيرية توزع منحا وهبات مجانية ابدا لهذا الشعب او ذاك.

قد تلتقي احيانا مصالحها مع مصالح الشعب عند حدوث التغيير كما حدث في العراق ولكن فشلها السياسي كبير جدا وتخبطها كبير جدا وعدم معرفتها بخصائص الشعب العراقي الكبير جدا ايضا ونتيجة لتكرار اخطائها والانفلات الامني الذي احدثته تزامن مع الاحتقان الطائفي الذي يطل برأسه بين الفينة والاخرى ويحصد الالاف من الارواح البريئة.. واحدث هذا التهجير القسري داخل العراق والهجرة والهروب خارج العراق وظهور الفساد المالي والاداري الذي ينخر بجسم البلاد ويدمر الشخصية العراقية.. هذه الفوضى وبحيرات الدماء التي تغطي شوارع بغداد خصوصا وشوارع المحافظات الاخرى عموما هذه تسمى (الفوضى الخلاقة).

الحقيقة ان الفوضى الخلاقة هو مصطلح سياسي تريد اميركا به ان يكون النشاط الاستبدادي هو الذي يطغي على حواراتنا وتفاعلاتنا ويمكن ان تصطلح عليها (الفوضى الخلاقة) اي الفوضى التي تخلط الاوراق ولا تخلق الاستقرار في البلاد انها تقلب الأعلى الى الاسفل والاسفل الى أعلى، وبالتالي لا تترك هذه الدولة الشعب العراقي يعبّر عن نفسه وافكاره ومعاناته وانما تكون هذه الفوضى هي البديل الذي يشغل الفراغ كذلك تعرض الشعب الى تعميق الفوارق بين مكوناته من جميع الطوائف وهدفها في النهاية ايجاد الشرق الاوسط الكبير على مقاسات اميركية، واميركا لا يهمها اراقة الدماء وتخريب البنى التحتية وسوء الاحوال الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة وتزايد عدد الارامل والمطلقات والايتام وبروز ظاهرة المعاقين وارتفاع معدلاته هذا جزء من (الفوضى البناءة او الخلاقة) ولا ادري كيف تخلق الفوضى شيئا خلاقا هي فوضى عبثية مدمرة (وفاقد الشيء لا يعطيه) ان هذا الارتباط وتيارات الاحتقان الطائفي والعنصري هو (الفوضى اللاخلاقة) وانما هي (الفوضى الهدامة) انها الفوضى المخربة لكل شيء جميل عند العراقيين.

اية فوضى خلاقة تريدها اميركا لنا؟ ومتى كانت الفوضى تخلق حياة ورخاء ونموا للانسان والمجتمع والوطن ولماذا لا تخلق الامن والاستقرار في ربوع بلادنا حتى يترشح الابداع والتطور ولماذا لا نقول الامن والاستقرار الخلاق؟

ان مصطلح (الفوضى البناءة) الذي فجرها الاعلام الاميركي للتغطية على الفشل الذي يعاني منه الاحتلال والادارة الاميركية وعلى الخسائر الجسيمة التي منيت بها الولايات المتحدة وارتكابها للاخطاء القاتلة ادت وما زالت تؤدي الى نزيف الدم في العراق والى تنامي وتعشش زمر الارهاب والتكفيريين وبقايا النظام الصدامي في حاضناتهم وجيوبهم على ارض العراق وهل الشعب العراقي المسكين بحاجة الى فوضى فوق الفوضى التي خلفها النظام المقبور؟ هذا الشعب يعيش في فوضى خانقة فوضى مدمرة وليست فوضى بناءة يعاني الشعب من تخريب نفسي وقيمي وفوضى هدامة في كل شيء هدم للبنى التحتية والفوقية وتخريب لقيم المواطنة وضياع للهوية العراقية الوطنية، تفكيك لتماسك المجتمع العراقي وأواصر القرابة والجيرة والمصاهرة والصداقة ومشاعر العشرة التي بدأت تضمحل وتتبخر.. هذا التخريب للقيم الانسانية والتدمير للبنى المادية والمؤسسات العلمية والصحية والخدمية تساهم فيه قوى الظلام واعداء العراق ونتيجة للاحتلال الاميركي الذي لاتهمه مصالح الشعب بقدر ما تهمه ستراتيجيته ومصالحة والاخوة والعرب الاعداء المساهمون في هذا التدمير حتى لا يصلهم الزلزال الذي يقلب عروشهم وينهي طغيانهم. اتركوا الشعب العراقي يفجر طاقاته وقدرات ابنائه الخلاقة وهي عظيمة وكبيرة افضالها وخدماتها لكم ايها العرب وللاميركان والاوروبيين التي امتلأت بلدانهم بالعقول العراقية المبدعة والكفاءات الخلاقة، ارفعوا ايديكم واموالكم ودعمكم للارهاب والتكفير الذي يربك العملية السياسية ويسفك الدماء البريئة ويترك الاميركان وغيرهم ويسمي هذه مقاومة. هذه مساومة وليست مقاومة هذه خطط مارقة على الدين والعروبة والاخوة القومية. فالعراقيون (جمجمة العرب) كما قال الجاحظ او (رأس العرب) وكما يسميهم العرب الاخرون (الالمان العرب) وانتم ايها الغزاة انتهت مهمتكم باسقاط الدكتاتور وعليكم الرحيل واحترام ارادة الشعب العراقي فنحن نؤمن بالحوار معكم والتثاقف ونؤمن كذلك بالتبادل الثقافي وتبادل المصالح والمنافع استنادا الى قرارات الامم المتحدة والمواثيق الدولية، فالعراقيون وحدهم هم صانعو (الابداع والخلق) ومفجرو (الثورة الخلاقة) و(الديمقراطية البناءة) و(العدالة الحقة)، وليست اميركا او غيرها هم الذين يصنعون لهم هذه الفوضى المدمرة وليست الخلاقة.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: جريدة الصباح-15-5-2007

 

 

طهران تعرض على واشنطن التعاون للخروج من العراق

 

 

زيباري يتوقع الإفراج عن الايرانيين الخمسة

توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان تفرج القوات الأميركية في العراق عن الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم في اربيل في كانون الثاني (يناير) الماضي.

وقال زيباري في مقابلة مع صحيفة «الاندبندنت» البريطانية في بغداد ان هناك «امكانية ان يتم الافراج عن الايرانيين» لأن الولايات المتحدة «تستطيع احتجازهم تسعين يوما ويمكن تمديد هذه المهلة مرة واحدة فقط». ويشير زيباري بذلك الى القواعد القانونية الاميركية التي تسمح للولايات المتحدة بتوقيف المعتقلين ستة اشهر فقط يترتب عليها في نهايتها تحديد مصيرهم، موضحاً ان «قواعد الجيش (الاميركي) لتوقيف اشخاص مثل هؤلاء تقضي باتهامهم وتسليمهم للسلطات العراقية او الافراج عنهم»، مضيفاً ان مهلة توقيفهم «تنتهي في حزيران (يونيو) وعندها يجب اتخاذ قرار».

وكانت القوات الأميركية شنت غارة مفاجئة على «مكتب ارتباط» ايراني في اربيل في كانون الثاني الماضي واعتقلت 5 ايرانيين يعملون في المكتب منذ فترة طويلة، وأكد زيباري ان الهدف الحقيقي وراء الغارة كان اعتقال مسؤولين ايرانيين آخرين هما نائب رئيس مجلس الأمن القومي الايراني محمد جعفري ورئيس الاستخبارات في الحرس الثوري الايراني منوشهر فاروزندا، اللذان كانا يقومان بزيارة رسمية الى اقليم كردستان. وكان زيباري طالب صراحة الأميركيين بالافراج عن الايرانيين الخمسة. من جهة أخرى، اعتبر زيباري ان «مؤتمر شرم الشيخ حقق نجاحاً كبيراً»، واعتبره بمثابة «خطوة أولى لنزع فتيل المواجهة بين واشنطن وطهران».

الى ذلك عرض نائب وزير الخارجية الايراني عباس ارغشي، في مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» أمس، على الولايات المتحدة المساعدة في إعداد «استراتيجية خروج» من العراق.

واضاف ان «اجتياحهم العراق كان كارثة، ولنسع الى الا يكون الانسحاب كارثة ايضا». واوضح ان «انسحابا فوريا يمكن ان يؤدي الى الفوضى، وإلى الحرب الاهلية. لا احد يطالب بانسحاب فوري للقوات الاجنبية، لكن من الضروري توافر خطة» للانسحاب.

وقال نائب وزير الخارجية الايراني، الذي شارك في اجتماعات الوفد الايراني الى مؤتمر شرم الشيخ، ان «العراق يعاني حلقة مفرغة. ثمة قوات اجنبية احتلت العراق وتبرر حضورها بذريعة «الحرب على الارهاب» وثمة ارهابيون يؤكدون انهم يريدون محاربة المحتلين»، معتبرا من جهة اخرى ان على الولايات المتحدة «التوقف عن ادانة الآخرين في مشاكل اوجدتها هي».

واوضح ان «كمية الاسلحة التي ادخلت الى ايران من العراق كبيرة، كما تستطيع ان تلاحظ ذلك من اخبار الجرائم في الصحف (الايرانية). فالمجموعات الارهابية على غرار المجرمين يرون ان العراق يوفر فرصة ملائمة». وتتهم واشنطن ايران بدعم المجموعات الارهابية في المنطقة وبزعزعة استقرار العراق.

وفي شأن البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، قال نائب وزير الخارجية الايراني ان «ثمة خيارين هما التعاون او المواجهة. فاذا فضلوا (الغربيون) المواجهة، إذن فلنذهب اليها جميعاً. ما هي النتيجة التي اسفرت عنها ثلاثة قرارات لمجلس الامن ومجموعتا العقوبات؟».

و كل ذلك بحسب  المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-10-5-2007