حصاد السلطة الرابعة

نیسان  2007

القسم الأول

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

نحو وعي شعبي بسياسات بوش الخارجية

فرنسا: ساركوزي ورويال إلى الدورة الثانية

كيف يمكن تفعيل "العملية السياسية" في العراق؟

الاتفاق النووي الأميركي- الهندي...ونفق حظر "الانتشار"

من الصحف البريطانية؛ الأربعاء الدامي في العراق والوثيقة السرية

بوش والكونجرس ومعركة "التمويل"

المالكي يؤكد استعداد حكومته لتسلم الأمن في كل المحافظات خلال هذا العام

الانتخابات الفرنسية: المترددون 40 في المئة واقتراعهم عقابي لمرشحين لا يحبونهم

موسكو تحذر من «عواقب كارثية» لضربة وتندد بمناورات جوية إيرانية قرب بوشهر

انتحاري يقتل نائبين في البرلمان العراقي

المقاومة الوطنية تعلق اجرامها على شماعة القاعدة!!

 

 

نحو وعي شعبي بسياسات بوش الخارجية

 

جيمس زغبي

 

قمت بزيارة إلى ولاية "أيوا" في الأسبوع الحالي، زرت خلالها ثلاث مدن وألقيت فيها ثلاث محاضرات، والتقيت أثناءها باثنتين من هيئات تحرير الصحف المحلية هناك، فضلاً عن عقد اللقاءات والاجتماعات المشتركة مع ناشطي وقادة الجاليات المحلية، فعدت مقتنعاً بوجود عدد لا يستهان به من الناخبين المتحمسين للعمل من أجل تغيير السياسات الأميركية المنتهجة حالياً إزاء الشرق الأوسط. وأدركت مما سمعته هناك، رغبة الناخبين في أن تكون أميركا أكثر توازناً في بحثها عن إيجاد حل وتسوية للنزاع العربي- الإسرائيلي، وأن تكون هناك نهاية مسؤولة للحرب الدائرة الآن على العراق، فضلاً عن رغبتهم في معرفة المزيد عن العالم العربي والإسلام.

وقد سبق لي أن زرت ولاية "أيوا" من قبل، وحاولت منذ ما يقارب الثلاثة عقود، الدفع بقضايا الشرق الأوسط إلى قلب الحوار الانتخابي القومي العام. وقد حققنا نجاحاً محدوداً في هذا الاتجاه خلال المدة المذكورة، وها نحن الآن أكثر تفاؤلاً من ذي قبل. فالناخبون يدركون أننا نخوض حرباً شرق أوسطية، ويساورهم الكثير من الشكوك حول سياساتنا إزاء العراق وعلى امتداد المنطقة بأسرها. وبسبب تتالي سلسلة من الخيبات والإحراجات والفضائح والتجاوزات المستورة، في عدد من المسائل المتعلقة بسياساتنا الداخلية والعالمية، فقد كان طبيعياً أن تصل شعبية الرئيس جورج بوش إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. ولذلك يبدي الناخبون اهتماماً ويرغبون في تغيير هذا المسار. وكثيراً ما تكرر طرح السؤال من جانبهم: ماذا ينبغي علينا أن نفعل... وكيف لنا أن نغير مسارنا في الشرق الأوسط؟ وكانت إجابتي على ذلك التساؤل، هي أن الحلول موجودة ويمكن العثور عليها في ما توصلت إليه "مجموعة دراسة العراق" في تقريرها النهائي، وكذلك في نصوص اتفاقيات جنيف، إضافة إلى ما هو متوفر في تقارير وتوصيات عدد كبير من مؤسسات ومراكز البحث العلمي. وتشمل تلك التقارير والتوصيات طائفة من القضايا الممتدة، بدءاً من كيفية تصحيح الأوضاع والسياسات الجارية في أفغانستان، وحتى كيفية إعطاء معنى ما لجهودنا المبذولة في مجال الدبلوماسية العامة. يضاف إلى ذلك أن التصورات الخاصة بهذه السياسات الجديدة متوفرة وسهلة المنال، إلا أن القيادة هي الحلقة المفقودة لترجمة هذه السياسات إلى واقع. ومن أجل التوصل إلى هذه القيادة، لابد أن يطالب الناخبون بإجراء مزيد من الحوار العام حول هذه القضايا. وها هم يبدون حماساً واستعداداً لفعل هذا، حسبما سمعته منهم في "أيوا".

وقد أدهشني بحق ما رأيته من حماس عارم بين ناخبي تلك الولاية. فهناك جهد مبذول وجار، من أجل تكوين تجمعات للناخبين المهتمين بالمناداة بتبني سياسات شرق أوسطية مسؤولية. وقد شرعوا بالفعل في تنظيم الآلاف من الناخبين واستقطابهم لدعم جهودهم هذه، وهم على ثقة من أن هذه الجهود سوف تحقق غايتها. ومما يدهش المرء حقاً، اتساع مدى هذه الحركة الناشئة، وسرعة نمو قاعدتها. يذكر أنها تجمع بين العرب واليهود، وقادة دينيين من مختلف العقائد والمذاهب، فضلاً عن مشاركة ناشطي السلام والأكاديميين فيها.

وأثناء اللقاء الذي أجرته معي إحدى هيئات التحرير الصحفية المحلية، توجه إليّ صحفي حاذق بالسؤال التالي: في نظرك، لماذا يبدي سكان ولاية "أيوا" كل هذا الاهتمام بقضايا الشرق الأوسط، البعيد كل البعد عنهم، وهم الذين عرفوا تقليدياً بسلبيتهم واهتمامهم بما يخص لقمة عيشهم وحياتهم اليومية، مقابل تجاهلهم التام لكل ما له صلة بالسياسات الخارجية، حتى وإن كانت هذه السياسات تهم جيراننا في أميركا اللاتينية القريبة؟ وكانت إجابتي الفورية على السؤال هي أن الشرق الأوسط لم يعد بعيداً كما يعتقد البعض، بل الصحيح أنه تحول إلى أحد أهم قضايا السياسات الداخلية المحلية. وهذا هو ما أدركه سكان "أيوا". فبعد إنفاق بلادنا مليارات الدولارات في المساعدات الخارجية والعسكرية لدول الشرق الأوسط، مع تكرار فشلنا في حل نزاعاتها –إن لم نسهم في حالات كثيرة في تفاقمها وتسعير نيرانها- ها نحن نخوض حرباً جديدةً في المنطقة. وبالنتيجة فقد أهدر الكثير من الموارد المالية والعسكرية والبشرية، إضافة إلى خسارة بلادنا لوزنها وسمعتها الدولية بسبب هذه الحرب. وكل هذا أصبح يدركه سكان الولاية ويبدون حماساً من أجل تصحيحه وتغييره.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية-23-4-2007

 

 

فرنسا: ساركوزي ورويال إلى الدورة الثانية

 

 

الناخبون اختاروا اليميني «المتشدد» ومنافسته «الحادة الطباع» ... وبايرو لم يحدث «المفاجأة»

اختار الفرنسيون أمس كلاً من مرشح اليمين الحاكم نيكولا ساركوزي ومنافسته الاشتراكية سيغولين رويال، من بين 12 مرشحاً، ليخوضا المنافسة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في السادس من ايار (مايو) المقبل، ونال ساركوزي ما بين 29 و 30 في المئة من الاصوات فيما نالت رويال ما بين 25 و 26 في المئة، حسب تقديرات بعد اغلاق صناديق الاقتراع.

ونال مرشح حزب «الاتحاد من اجل الديموقراطية الفرنسية» فرنسوا بايرو 18.7 في المئة من الاصوات مقابل 11 في المئة نالها مرشح «الجبهة الوطنية الفرنسية» (يمين متطرف) جان ماري لوبن.

وشهدت الجولة الأولى من الانتخابات تنافساً حاداً في ظل طقس دافئ ومشمس شجع الناخبين على المشاركة بكثافة في الاقتراع، ما أدى الى ارتفاع نسبة الإقبال الى حوالي 74 في المئة من اصل 44.5 مليون ناخب، علماً بأن النسبة ذاتها لم تتجاوز الـ58.5 في المئة في انتخابات عام 2002.

واعتبرت نسبة الاصوات التي احرزها ساركوزي تاريخية ولم يسبق لها مثيل في دورة انتخابية أولى، اذ أنها فاقت ما أحرزه الرئيس الراحل شارل ديغول.

وللمرة الأولى، تتمكن امرأة من الوصول الى المرحلة النهائية في السباق الرئاسي، يضاف الى ذلك ان غالبية المتنافسين في مطلع الخمسينات من العمر، ويمثلون بالتالي جيلاً شاباً نسبياً، مقارنة بالرؤساء الذين تناوبوا على السلطة في العقود الماضية، باستثناء فاليري جيسكار ديستان.

واعتبر لوبن عميد السن في هذه الانتخابات، مقارنة بالمرشحين الآخرين، تليه مرشحة اليسار المتطرف أرليت لاغبيه التي سبق أن خاضت ست معارك انتخابية رئاسية.

وعلى رغم ان الحملة الانتخابية كادت تتسبب بتمزق في الصف اليميني، بسبب طموح شخصيات يمينية عدة لخوض المعركة، فإن اليمين الحاكم عاد والتف تدريجاً حول ساركوزي، كذلك الأمر بالنسبة الى الحزب الاشتراكي الذي شهد منافسة رئيس الحكومة السابق لوران فابيوس والوزير السابق دومينيك شتروس لرويال، قبل ان يعود الحزب للالتفاف حول رويال.

وبسبب الطباع والمواصفات الشخصية لكل من ساركوزي ورويال، برزت على امتداد الحملة تحفظات عدة، إن بسبب تشدد المرشح اليميني في مواقفه، أو صعوبة التعامل مع المرشحة الاشتراكية التي يقول بعض الذين عملوا معها إنها متعنتة على رغم افتقادها لسعة الاطلاع.

ودفعت تلك التحفظات الكثير من الناخبين في اليمين واليسار، الى التردد، ما ساهم في رفع نسبتي التأييد لبايرو ولوبين.

واعتبرت الحملة الانتخابية التي خاضها بايرو جيدة وخالية من الأخطاء لكن نقطة الضعف لديه كانت عدم امتلاكه فريقاً حزبياً منظماً وفاعلاً، وذلك بخلاف ساركوزي ورويال.

وبعد مضي 12 سنة على تولي الرئيس جاك شيراك لمنصبه، ظهر من خلال الحملة تغيير في نوعية المرشحين، ذلك ان الثلاثة الرئيسيين أي ساركوزي ورويال وبايرو، لا يملكون سوى خبرات وعلاقات محدودة على الصعيد الدولي. لكن مجرد اعتلاء أرفع منصب في جهاز السلطة الفرنسية يضفي نوعاً من الزخم على الشخص الذي يتولاه.

وبعد تقلص المنافسة على الرئاسة من 12 مرشحاً الى مرشحين، تكتسب الحملة استعداداً للجولة الثانية في 6 أيار (مايو) المقبل، مزيداً من الزخم والتركيز على الاختيار بين الفائزين.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-23-4-2007

 

 

كيف يمكن تفعيل "العملية السياسية" في العراق؟

 

هوارد لافرانتشي

 

 

عندما قام وزير الدفاع الأميركي "روبرت جيتس" بزيارة مفاجئة إلى بغداد يوم الخميس الماضي، أي بعد يوم واحد على تفجير السيارات المفخخة في المدينة، كانت رسالته واضحة: إن التزام الولايات المتحدة تجاه العراق ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية- وإنه حري بالحكومة العراقية أن تعمل من جانبها على وضع قائمة بالمهام التي ينبغي إتمامها.

والحقيقة أن زيادة عدد القوات الأميركية في بغداد، والتي تستغرق ثلاثة أشهر، لم تُستكمل بعد؛ غير أنه بدأت تظهر على المسؤولين الأميركيين علامات الضيق ونفاد الصبر بسبب النتائج الهزيلة التي حققها المخطط الرامي إلى منح الحكومة العراقية مجالاً للتنفس من أجل اتخاذ القرارات الكفيلة بعلاج الصراع الطائفي. فاللافت أن "الزيادة" الأميركية لم تواكبها زيادةٌ مماثلة في العمل السياسي؛ حيث يتم التقدم بخطوات بطيئة بخصوص المواضيع الهامة مثل توزيع الثروات ونشاط المليشيات وموضوع المصالحة والإصلاح الدستوري، رغم أن رئيس الوزراء نوري المالكي التزم باتخاذ خطوات أمنية وقرارات سياسية في حواراته مع الرئيس بوش في يناير المنصرم.

فكما أظهرت ذلك تفجيراتُ الأربعاء، مازالت السيطرة على الأوضاع الأمنية أمراً بعيد المنال؛ إذ تشير بعض التقارير إلى أن أعمال القتل، بصفة عامة، في طريقها إلى مستويات العام الماضي المرتفعة؛ وإن كانت العاصمة قد أظهرت، قبل الأربعاء على الأقل، مؤشرات على بعض التحسن الأمني؛ حيث عادت بعض العائلات إلى منازلها التي كانت قد هجرتها في وقت سابق في أحياء نصب فيها الجنود الأميركيون مخيمات لهم.

بعض المسؤولين والخبراء يرون أنه من السابق لأوانه في المخطط الأمني الجديد توقع نتائج ملموسة. غير أن بوش وزعماء في الكونجرس بحثوا، عندما اجتمعوا الأربعاء الماضي من أجل إيجاد حل لخلافهم بخصوص تمويل الحرب، جدوى وقيمة وضع معايير غير ملزِمة على الأقل للتقدم السياسي في العراق.

ومعلوم أن الكونجرس تبنى فكرة وضع معايير بالنسبة للتقدم السياسي العراقي مقابل استمرار الوجود العسكري الأميركي. إلا أن بعض المراقبين يعاتبون الأميركيين قدر معاتبتهم للعراقيين، على اعتبار أن الولايات المتحدة لم تضغط على القوى السياسية العراقية بشكل فعال. وفي هذا الإطار، يقول "ليث كبة"، المدير بقسم الشرق الأوسط في مؤسسة "ناشيونال إنداومانت فور ديمكراسي" في واشنطن ومستشار رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري: "كنت أعتقد أنه بعد أن يرى العراقيون والأميركيون بعض النور في الأفق، سيتحركون بسرعة أكبر. والحال أنهم مازالوا يجرون أقدامهم".

ولئن كان بعض المسؤولين العراقيين يشددون على أن التقدم الحقيقي يتم إحرازه وراء الكواليس، فإن المخاوف تتعاظم من أن تؤدي الوتيرة البطيئة في العمل السياسي إلى وقوع أحداث من قبيل تفجيرات الأربعاء، وبالتالي تكريس تأخير العمل السياسي.

ومن جهة أخرى، أثار انسحاب ستة وزراء موالين للزعيم الديني مقتدى الصدر من الحكومة، أسئلة إضافية هذا الأسبوع، وفي مقدمتها: هل سيؤدي ذلك إلى إبطاء العجلات أكثر أو إفساح المجال لاتخاذ قرارات صعبة؟ وخلال جولته الشرق-أوسطية، أخبر وزير الدفاع جيتس زعماء المنطقة بأن رحيل الوزراء الصدريين ربما يشكل خطوة إيجابية في حال نتجت عنه حكومةٌ أكثر تمثيلية للشعب العراقي؛ إذ من شأن ذلك تعبيد الطريق للعمل العراقي على صعيد تيسير خطوات المصالحة.

كما يرى آخرون في التعديل الحكومي بعض الأمل. وفي هذا السياق، يقول "هينري باركي"، الخبير في الشؤون العراقية بجامعة "ليهاي" بولاية بنسلفانيا الأميركية: "إذا استطاع المالكي تعيين تكنوقراط أكثر كفاءة، فقد يكون ذلك أمراً جيداً بالنسبة للحكومة وسيسمح لها بإنهاء الأمور العالقة".

بالمقابل، يرى بعض الخبراء أن نظام المالكي الذي لا يتجاوز عمره عاماً واحداً، حُمِّل أكثر مما يحتمل. وفي هذا السياق، يقول "بول هيوز"، الخبير في الشؤون العراقية بـ"معهد السلام" في واشنطن: "إننا نطالب الحكومة العراقية بالكثير في وقت قصير"، مضيفاً قوله: "والحال أنهم ما زالوا يتلمسون طريقهم". ويرى هيوز، وهو عقيد متقاعد في الجيش الأميركي، أنه بدلاً من التركيز على تحديد المعايير للعمل العراقي، على الولايات المتحدة أن تضع نصب عينيها إحرازَ تقدم في الجوانب المدنية كإعادة الإعمار والتنمية الاجتماعية، إذ يقول: "سيخدم الكونجرس الشعبَ الأميركي بشكل أفضل لو أنه حاول معالجة العنصر المدني من تدخلنا".

لكن يرى آخرون أن أفضل طريقة للمساهمة في جعل الحكومة العراقية تتحرك، إنما تكمن في الدفع بالدبلوماسية الإقليمية، وهي فكرة دعت إليها في ديسمبر الماضي "مجموعةُ دراسة العراق". وفي هذا الإطار، يقول كبة: "إذا استعملنا التأثير والنفوذ الإقليميين، فإن ذلك سيثير المخاوف، مما سيدفع العراقيين إلى التحرك والسعي إلى التوصل إلى توافقات بشأن بعض المواضيع الحساسة".

التشريع الخاص باقتسام عائدات النفط، مثلاً، تمت الموافقة عليه من قبل حكومة المالكي، وإن كان لا بد له من اجتياز عقبة البرلمان أيضاً. إلا أن كبة يرى أن معظم الاهتمام تركز على موضوع النفط، في حين أن التعديلات الدستورية –مثلما وُعد بها السنة حين وقعوا على الدستور عام 2005- هي التي تعطل تحقيق مصالحة أوسع.

وفي هذا الصدد، يقول كبة: "إن التركيز على النفط يعطي الانطباع بأننا إذا أعطينا السنة نصيبهم من النفط، فسيهدؤون. والحال أن المسألة مختلفة"، مضيفاً: "الواقع أن التعديلات الدستورية هي جوهر المشكلة، إلا أنه لا أحد تحرك بخصوص هذه النقطة. إنهم يلفون حول المشكلة كما لو أنه لا بأس من إهدار عام آخر".

*محرر الشؤون الخارجية في "كريستيان ساينس مونيتور"

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"-22-4-2007

 

 

 

الاتفاق النووي الأميركي- الهندي...ونفق حظر "الانتشار"

 

سوميني سينجوتا

 

تبدو تلك الاتفاقية النووية الأميركية- الهندية، التي طالما نُظر إليها في واشنطن على أنها تجسيد حي لعمق علاقات الصداقة بين البلدين، في مهب الريح الآن. ويعود السبب في ذلك إلى الجدل الدائر بين المسؤولين الهنود حول ما إذا كانت القيود التي تحاول واشنطن فرضها على الأنشطة النووية الهندية، تمس بسيادة بلادهم أم لا؟ وبالنتيجة فقد دخلت تلك الاتفاقية التي أعلن الرئيس بوش من قبل، ثم حظيت بمصادقة الكونجرس عليها، في نفق سياسات حظر الانتشار النووي المظلم المعقّد. وبالنتيجة أيضاً فقد أخفق الاتفاق في الإجابة عن السؤال الجوهري الأهم: هل يتعين أن تعامل الهند بصفتها دولة نووية يحق لها إجراء الاختبارات النووية ومعالجة نفايات الوقود النووي؟ وفيما يبدو فقد تبين أن الإجابة عن هذا السؤال لهي أكثر تعقيداً مما تصور الكثيرون. وكان هذا النزاع قد نشب، عندما حاولت الدولتان– أميركا والهند- التفاوض حول ما يعرف بـ"الاتفاق 123" الذي ربما يحظر على الهند إجراء أي اختبارات أسلحة نووية جديدة، إلى جانب فرضه قيوداً على معالجة نفايات وقودها النووي. ويشير الرقم 123 إلى بند من بنود قانون الطاقة النووية الأميركي. وتُبدي الولايات المتحدة مخاوف من أن تستغل معالجة نفايات الوقود النووي في إنتاج مادة البلوتونيوم المساعدة على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، وبالتالي تكون قد نسفت من الأساس حجة الرئيس بوش القائلة إن هذا الاتفاق الاستثنائي النووي الذي عقدته بلاده مع الهند، من شأنه أن يحفز جهود حظر الانتشار النووي المبذولة.

وعلى الرغم من أنه يصعب القول حتى هذه اللحظة بموت الاتفاقية الأميركية الهندية هذه، فإن القضايا المثارة حولها، لهي من التعقيد والتشابك إلى حد يشير إلى مدى الصعوبة البالغة التي يواجهها كل من الرئيس بوش ورئيس الوزراء الهندي "مانموهان سينج" في تجاوز عقباتها. وكان مفاوضون أميركيون وهنود قد عقدوا لقاءات مشتركة فيما بينهم على هامش اجتماع مجموعة دول الإمدادات النووية الـ45 الذي عقد خلال الأسبوع الماضي في جنوب أفريقيا. ومن جانبهم أوضح المفاوضون الأميركيون أن بلادهم قد قدمت سلفاً الكثير من التنازلات لصالح المطالب الهندية، بينما شرع عدد من مسؤولي إدارة بوش في ممارسة الضغط على نيودلهي. وكما قال :"آر. نيكولاس بيرنز"، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، فقد خاب ظننا أن تستمر هذه المسألة لكل هذا الوقت، وكان أملنا أن تنتهي خلال مدة أقصر مما استغرقت بكثير. وأضاف هذا المسؤول خلال حوار صحفي هاتفي أجرته معه صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس الماضي: غير أننا لا نشك في حسن نواياهم، لأنهم أصدقاؤنا. وإني لعلى يقين بأننا سوف نتجاوز هذه العقبة. وذكر "بيرنز" أن دعوة رسمية قد وجهت إلى "شيف شانكار مينون"، وزير الخارجية الهندي، لزيارة واشنطن للتفاوض حول الأمر في شهر مايو المقبل. وفي ذات الوقت خطط السيد "بيرنز" للقيام بزيارة مشابهة إلى نيودلهي. هذا وسوف يحدد إكمال هذه الصفقة الأميركية الهندية، ما إذا كان يحق لنيودلهي شراء الوقود النووي والمفاعلات من الولايات المتحدة الأميركية أو أي بلد آخر. وحتى يتم التوقيع النهائي على اتفاق الـ123 المشار إليه آنفاً، فسوف تلتزم مجموعة دول الإمدادات النووية الـ45، بالإبقاء على أبوابها مغلقة أمام التعامل التجاري مع الهند في المواد والإمدادات النووية.

وكان الاتفاق النووي الأميركي- الهندي الذي جرى الإعلان عنه في شهر مارس من العام الماضي 2006، قد أعطى الهند حق تطوير التقنية النووية السلمية المدنية، وبذلك يكون قد تخطى حظراً تواصل فرضه على الهند في هذه التقنية على امتداد عدة حقب، ما دفع نيودلهي إلى التمسك بمعارضتها التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي. يُشار إلى أن الهند قد حازت على السلاح النووي منذ 30 عاماً وأجرت أول اختبارات نووية لأسلحتها هذه في عام 1998، وهو ما ردت عليه جارتها المنافسة باكستان باختبار نووي مماثل.

غير أن الهند ترغب في ذات الوقت، في تطوير تقنيتها النووية السلمية، أملاً في سد حاجتها المتعاظمة للطاقة. لذلك وفي مقابل السماح لها بشراء المفاعلات والوقود النووي من السوق العالمية– بموجب الاتفاق الذي أبرمته مع واشنطن في هذا الصدد- فقد وافقت نيودلهي على فتح منشآتها النووية المدنية أمام عمليات التفتيش الدولي، مع العلم أنها وعدت بفصل المنشآت السلمية المدنية هذه، عن نظيرتها العسكرية. ومن جانبه أبدى الكونجرس العام الماضي، موافقة أولية على أن تمضى الإدارة قدماً في ابتياعها المعدات والمواد النووية الأميركية للهند. وكان قد أشيد بهذه الخطوة التشريعية الأميركية في كل من واشنطن ونيودلهي، باعتبارها رمز لتعاظم أهمية الهند ودورها في السياسات الخارجية الأميركية. هذا وقد تحولت الخطوة نفسها إلى مصدر لممارسة المزيد من الضغوط في واشنطن، سلباً وإيجاباً معها.

هذا وقد اعترضت عدة جماعات معنية بحظر الانتشار النووي على الاتفاق الأميركي- الهندي المذكور. ويرى ممثلو هذه الجماعات أن إدارة بوش وبمبادرتها هذه، تكون قد أرست سابقة سيئة بموافقتها على بيع المواد والمعدات النووية لدولة عرفت بتعنتها ورفضها على امتداد السنين، التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي. وقال معارضو الصفقة هذه، إن السيد بوش لم يتقيد مطلقاً في مساهمته المباشرة في تطوير جيل جديد من ترسانة الأسلحة النووية الهندية. أما على الصعيد الداخلي الهندي، فلم يدخر رئيس الوزراء مانموهان سينج، كل ما لديه من رأسمال سياسي في الترويج لتلك الصفقة داخلياً، حيث تسود الشكوك حول المصالح الأميركية، لا سيما بين العلماء النوويين الهنود، وحلفاء الحكومة اليساريين.

*مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" في الهند

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: الإتحاد الإماراتية-ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-22-4-2007

 

 

 

من الصحف البريطانية؛ الأربعاء الدامي في العراق والوثيقة السرية

 

 

صحف الخميس البريطانية تركز على أحداث الأربعاء الدامي في بغداد، ومحاكمة المسؤولين عن تسريب وثيقة بريطانية رسمية خاصة ذات علاقة بالعراق، واتهام واشنطن لطهران بدعم طالبان، والتعاون الجديد بين بريطانيا ودول الخليج في مجال التعليم، ومواضيع أخرى.

يوم التفجيرات

صحيفة "الجارديان" تنشر تقريرا عن يوم التفجيرات الدامية الأخيرة في بغداد التي أودت بحياة عشرات الأشخاص، وتقول إن الجهود الأمريكية لوقف العنف في بغداد واجهت نكسة الأربعاء عندما شهدت العاصمة العراقية أحد أسوأ أيامها منذ 4 سنوات.

ويصف التقرير بالتفصيل الأحداث الدامية من منطقة إلى أخرى، ويتضمن أيضا عرضا تفصيليا للهجمات الضارية التي وقعت في بغداد منذ بداية العام الجاري.

ويخلص التقرير إلى تصريح جاء على لسان أحد قادة جيش المهدي، الميليشيا الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

يقول القائد: "إن واشنطن تتهمنا بأننا نمثل أكبر تهديد للسلم في العراق، ولكن من الذي يدفع خطر القاعدة والتكفيريين عن مواطنينا؟".

ويضيف: "لا تندهشوا إذا ما بدأ الناس في تولي زمام الأمور بأنفسهم".

افتتاحية صحيفة "ديلي تليغراف" تتناول مستقل الوضع في العراق في ضوء التفجيرات الأخيرة. ضربة قاصمة

تقول الافتتاحية إن تفجيرات بغداد الأخيرة التي قتلت أكثر من 170 شخصا تعد ضربة قاصمة لمراهنة جورج بوش على دعم الوجود العسكري الأمريكي في العاصمة.

وتشير الافتتاحية إلى التفجير الذي وقع داخل مبنى البرلمان العراقي الأسبوع الماضي داخل المنطقة الخضراء المحصنة جيدا، وتضيف قائلة "والآن يقع أكثر التفجيرات قسوة منذ زيادة أعداد القوت الأمريكية هناك في 14 فبراير/ شباط".

وتشير الافتتاحية إلى ما قاله الرئيس بوش عند إعلانه إرسال التعزيزات العسكرية من أن العنف الطائفي ينحصر في إطار 30 كيلومترا فقط حول بغداد.

وترى الصحيفة أن التفجير الأخير يثبت أن تعزيزات بوش جاءت غير كافية ومتأخرة.

وتقارن الصحيفة بين واقعين مختلفين في العراق، فبينما تقوم القوات البريطانية بتسليم مسؤولية الأمن في محافظة ميسان إلى العراقيين، تبدو القوات الأمريكية مشغولة بمحاولة يائسة لإنقاذ شئ ما من بين ثنايا وضع معقد.

وتحذر الافتتاحية من أن التفجيرات الأخيرة التي ضربت مناطق شيعية قد تؤدي إلى نزول جيش المهدي إلى الشوارع للانتقام وهو وضع تصفه بأنه سيكون بمثابة "حرب أهلية صغيرة".

تسريب وثقة

صحيفة "ديلي تليغراف" تنشر تقريرا بعنوان "موظف مدني "سرب مذكرة بشأن العراق إلى باحث في مجلس العموم".

فحوى التقرير المنشور أن موظفا يعمل داخل مقر رئاسة الحكومة البريطانية قام بتسريب وثيقة سرية للغاية تتضمن تفاصيل اجتماع بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، والرئيس الأمريكي جورج بوش في 16 أبريل/ نيسان في واشنطن عام 2004. هذا الاجتماع كان مخصصا لبحث الوضع في العراق وتنسيق التعامل معه بين الدولتين الحليفتين.

وقد قام الموظف بتسريب الوثيقة إلى موظف آخر يعمل باحثا في مجلس العموم البريطاني، وقام هذا الشخص بدوره إلى تسريب الوثيقة إلى عضو في مجلس العموم، ثم وجدت طريقها بعد ذلك إلى الشرطة.

ولم يكشف تحقيق الصحيفة عن فحوى الوثيقة السرية بالطبع، إلا أن هناك إشارات إلى أن تسريبها يسبب حرجا كبيرا لرئيس الوزراء البريطاني. وهذا هو الهدف الأساسي فيما يبدو، من نشرها.

وقد وصل الأمر إلى القضاء الذي ينظر الأمر حاليا بعد أن قبض على الموظف الذي سرب الوثيقة، والثاني الذي قام بتسريبها إلى مجلس العموم، وأصبحا في موضع الاتهام أمام القضاء بتهمة إفشاء أسرار الدولة.

إيران وطالبان

صحيفة "الجارديان" تنشر تقريرا لمراسلها في كابل ديلكان والش بعنوان "الولايات المتحدة تتهم إيران بتزويد مسلحي طالبان بالأسلحة".

يقول التقرير إن الاتهامات الأمريكية لإيران بتسليح مسلحي طالبان في أفغانستان سرا، تعد المرة الأولى التي ينشر فيها مسؤولون أمريكيون علانية "إشاعات" تتردد في أفغانستان بشكل غير رسمي منذ العام الماضي.

ويمضي التقرير فيشير إلى أن هذه الاتهامات، التي نفتها إيران، تزامنت مع بروز تكهنات بأن واشنطن تعد لضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويورد التقرير على لسان ودير صافي الأستاذ في جامعة كابل أن هذا التحالف ممكن رغم ما يبدو من توتر في العلاقة بين طالبان السنية، وإيران الشيعية، فكلاهما يؤمن بـ "الإسلام السياسي"، كما أن لهما عدوا مشتركا هو أمريكا، حسب قوله.

ويخلص التقرير إلى أن بعض المسؤولين الغربيين في كابل رأوا في هذه الاتهامات بتشكك.

وقال أحدهم إن الأسلحة الإيرانية أصبحت متوفرة في السوق السوداء منذ التسعينيات عندما كانت طهرن تشحن الأسلحة إلى الجماعات المناوئة لطالبان.

ويضيف أن من بين كل 10 بنادق كلاتشنيكوف هناك واحدة إيرانية.. "إنها مجرد حرب كلامية لا تستند إلى أساس قوي في الواقع".

العلاقات البريطانية العربية

صحيفة "الاندبندنت" تنشر على صفحتين تحقيقا أعده نيك جاكسون عن العلاقات بين بريطانيا ودول الخليج العربي في المجال التعليمي.

ويقول التحقيق إن بريطانيا التي تشعر بأن علاقاتها مع العالم العربي قد أصابها بعض الضرر منذ غزو العراق، تحاول إصلاحها عن طريق تدعيم أواصر التعاون بين عدد من المدارس البريطانية ومدارس دول الخليج.

وتقول الصحيفة إن المجلس الثقافي البريطاني رصد هذا العام 150 ألف جنيه استرليني (حوالي 300 ألف دولار) لدعم نظام الشراكة بين المدارس البريطانية وعدد من المدارس في دول الخليج.

ويشير التحقيق إلى المؤتمر الذي انعقد في العاصمة البحرينية المنامة الشهر الماضي بهذا الخصوص، وشارك فيه مدرسون من 24 مدرسة في بريطانيا والبحرين والعراق.

ويأمل مشروع الشراكة إلى تحقيق التعاون بين 500 مدرسة بريطانية وخليجية خلال السنوات الخمس القادمة، ويشارك فيه 15 ألف طالب من تلك المدارس التي يبلغ عدد طلابها 350 ألف طالب.

ويرى كول إيونج المسؤول عن مشروع التعاون بين المدارس أن الزمن قد تغير ولم يعد من الممكن الاعتماد على "مخاطبة النخب في تلك البلدان يمكننا التأثير في الأحداث العالمية، ولكن عن طريق الوصول إلى الناس العاديين".

ويقول التقرير إن المدارس العراقية المشاركة في البرنامج ستحصل كل منها على منحة تبلغ 5000 جنيه استرليني لتأسيس غرفة لتكنولوجيا المعلومات، فيما لا تحصل المدارس الخليجية سوى على 400 جنيه استرليني.

ويرى القائمون على برنامج الشراكة أن المشكلة الحقيقة التي تواجه المشروع هي مشكلة اللغة. فمعظم المدرسين البريطانيين المشاركين لا يتكلمون العربية، وهو ما يضع العبء بالكامل على عاتق المدارس الخليجية. إلا أن المدرسون يرون أن التجربة تستحق المحاولة.

مزيد من النفط

صحيفة "الفاينانشيال تايمز" تنشر على صفحتها الأولى تقريرا بعنوان "العراق قد يحصل على ضعف كمية النفط التي يقدر استخراجه منه ". ويقول التقرير إن التقديرات الحالية لاحتياطيات النفط العراقي قد تتضاعف طبقا لأشمل دراسة مستقلة أجريت لثروات العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

ويقول التقرير إنه إذا أمكن التوصل إلى نهاية للنزاع القائم هناك، فمن الممكن أن يحصل العراق على 100 مليار برميل من النفط من الصحراء الغربية وهو ما سيجعل العراق أحد أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم.

وحسب التقرير يمكن أن يصبح العراق في حالة تأكيد ما ورد في تلك الدراسة، سيقفز العراق من الترتيب الثالث في مستوى الاحتياطيات النفطية التي تبلغ 116 مليار برميل، إلى الترتيب الثاني في العالم بعد السعودية، وبالتالي يتقدم على إيران.

ومن النقاط التي يبرزها التقرير أن استخراج النفط بكميات كبيرة في المنطقة الصحراوية الغربية التي تقطنها أغلبية سنية، قد يساعد في رأب الصدع القائم بين الطوائف في العراق.

ويمضي قائلا إن السنة ظلوا حتى الآن يعارضون بشدة إقامة نظام فيدرالي في العراق الذي يتبناه معظم الأكراد وبعض الشيعة بدعوى أنه سيؤدي إلى حرمان المناطق السنية من ثروات البلاد.

الكوريون في أمريكا

موضوع اطلاق النار داخل جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة وهو الحادث الذي أودى بحياة 33 شخصا وأثار ردود فعل متعددة في أمريكا، لا يزال يحظى بتغطيات بارزة في الصحف البريطانية.

صحيفة "التايمز" تنشر مقابلة مع لوسيندا روي، وهي مدرسة بريطانية كانت تقوم بالتدريس في الجامعة، تقول فيها إنها نبهت السلطات التعليمية في الجامعة مرات عدة إلى حالة الاضطراب الشديد التي لاحظتها على الطالب الكوري الجنوبي الذي ارتكب المذبحة.

وتقول لوسيندا التي كانت ترأس قسم اللغة الانجليزية في الجامعة، أيضا إنها أبلغت الشرطة بأنها تشعر بالقلق تجاه هذا الشاب.

وتضيف إن الطالب أحيل في وقت ما، إلى مصحة عقلية إلا أنه غادرها بعد فترة قصيرة.

وتحت عنوان "الكوريون في أمريكا يخشون الانتقام" تنشر الصحيفة نفسها تقريرا كتبه ريتشارد لويد باري يقول فيه إن هناك شعورا بالقلق من أن يبدأ الأمريكيون في التعامل مع أبناء الجالية الآسيوية الكبيرة في الولايات المتحدة، وعلى رأسها الجالية الكورية، ينوع من التشكك وينظرون إليهم باعتبارهم مجرمين.

ورغم عدم وجود دوافع عنصرية وراء ارتكاب الطالب الكوري جريمته البشعة، إلا أن عددا كبيرا من الدبلوماسيين الكوريين انتقلوا إلى فيرجينيا لكي يدرسوا ردود الفعل على الحادث، ويعدون تقارير بشأنها.

ويؤكد القنصل العام في سفارة كوريا الجنوبية في واشنطن أن"هذه جريمة فردية، ولا علاقة لها بأي جنس أو بلد".

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:بي بي سي العربية-19-4-2007

 

بوش والكونجرس ومعركة "التمويل"

 

ليندا فيلدمان

 

في المواجهة الدائرة حالياً بين البيت الأبيض و"الديمقراطيين" في الكونجرس حول مسألة تمويل الحرب في العراق، يبدو أن كل شيء في طريقه إلى الهدوء، ما عدا الصخب الذي مازال قائماً حولهاً. فقد أقرت شخصيات "ديمقراطية" بارزة مثل "كارل ليفين" رئيس لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، بأن الرئيس بوش سيحصل في النهاية على مبلغ مائة مليار دولار، أو أكثر قليلاً لتمويل حربي العراق وأفغانستان خلال السنة الجارية. ومع ذلك مازالت فصول المواجهة المسرحية بين البيت الأبيض والكونجرس جارية على أشدها. فعلى سبيل المثال سيناقش الكونجرس بمجلسيه اللذين يسيطر عليهما "الديمقراطيون" مشروع قرار أخير بشأن تمويل الحرب في العراق، يقضي بتحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من بلاد الرافدين. كما سيلتقي "الديمقراطيون" يوم الأربعاء القادم مع الرئيس بوش في البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يختلفا على مسألة جدولة الانسحاب مرة أخرى. وهكذا سيستخدم بوش حق "الفيتو" لمعارضة المشروع ليُرد مجدداً إلى الكونجرس الذي لا يملك النصاب الكافي لإلغاء رفض الرئيس لتتم المصادقة على طلب الرئيس بتمويل الحرب دون تحديد أي موعد لسحب القوات.

وبالطبع لن يروق الأمر لـ"الديمقراطيين المتشددين" داخل الحزب، لكنه سيتجنب خطر الظهور وكأنه يعارض تمويل الجيش الأميركي في أرض المعركة. ويدرك "الديمقراطيون" أيضاً أن الرأي العام يؤيد موقفهم الداعي إلى جدولة الانسحاب، لذا فحتى لو لم يستطيعوا التأثير على البيت الأبيض في قضية التمويل، فإن المناخ العام في أميركا يصب لصالحهم. هذا الطرح يعضده "جاك بيتني"، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "كليرماونت" بكاليفورنيا قائلاً "سيكون العديد من الأميركيين سعداء لو تم تحديد موعد لرجوع القوات إلى أرض الوطن". وتذكرنا المواجهة الحالية بين الكونجرس والبيت الأبيض بالصراع الذي دار بين الاثنين ودام 21 يوماً عام 1995 خلال فترة الرئيس "بيل كلينتون" ووصل إلى طريق مسدود حول موضوع الموازنة. فقد شعر "الجمهوريون" الذين سيطروا على الكونجرس عام 1994 بالقوة، ما دفعهم إلى الدخول في مواجهة مفتوحة مع الرئيس كلينتون الذي رفض الإذعان لينتهي الأمر باستياء الرأي العام من "الجمهوريين" الذين عطلوا عمل الأجهزة الحكومية وعرقلوا سيرها العادي وتقديم الخدمات للجمهور.

لكن هذه المرة يبدو أن "الديمقراطيين" من يستشعرون القوة بعد عودتهم المظفرة إلى الكونجرس لمواجهة البيت الأبيض، مستغلين نسبة التأييد المتدنية التي يحظى بها الرئيس بوش. ومع ذلك يحدق بهم خطر المبالغة في توظيف قوتهم كما حدث مع رئيس الكونجرس "نيوت جينجريتش" في 1995. واليوم يسعى الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني إلى إبراز الأضرار التي سيتكبدها الجنود الأميركيون بالاستمرار في تأخير الكونجرس المصادقة على قانون التمويل الطارئ الذي تقدم به الرئيس بوش منذ عدة أسابيع. وفي هذا الإطار صرح الرئيس بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي محيلاً إلى اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء المقبل مع الكونجرس قائلاً: "إني أتطلع إلى الاستماع إلى أعضاء الكونجرس ومعرفة كيف سيتحملون مسؤولياتهم وتوفير التمويل الضروري لقواتنا في العراق". ورغم الامتناع المبدئي الذي أبداه "الديمقراطيون" للقاء بالرئيس بوش في البيت الأبيض، معتبرين أن بوش لم يعدم عنده ما يقدمه لهم، إلا أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها "نانسي بيلوسي" إلى سوريا ولقاءها مع الرئيس بشار الأسد جعلت "الديمقراطيين" يدركون أن الإصرار على امتناعهم الاجتماع مع بوش سيكون خطأ كبيراً في العلاقات العامة.

غير أن الحجة التي ساقها الرئيس بوش من أن تأخير إيصال التمويل الضروري للقوات الأميركية سيلحق بها ضرراً بالغاً، لأنه سيضطر إلى تمديد فترة خدمتها سرعان ما تهاوت بعد تصريحات وزير الدفاع "روبرت جيتس" الذي أعلن فيها تمديد فترة خدمة الجنود إلى 15 شهراً إضافية باعتبارها خطوة لا بد منها لدعم الزيادة الحالية في عديد القوات الأميركية في العراق. ويبدو أن المواجهة الحالية التي تنصب حصراً على موضوع الموازنة قد غطت على باقي القضايا الأخرى، وبخاصة قضية الهجرة التي أسالت الكثير من المداد في الفترة الأخيرة فقط لتتوارى خلف الحرب في العراق. واللافت أنه عندما اقترح الرئيس بوش أثناء سيطرة "الجمهوريين" على الكونجرس القيام بإصلاح شامل للهجرة كان أول من سانده ودعم محاولاته "الديمقراطيون".

*محررة الشؤون الخارجية في"كريستيان ساينس مونيتور"

و كل ذلك بحسب رأي الكاتبة في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"-18-4-2007

 

 

المالكي يؤكد استعداد حكومته لتسلم الأمن في كل المحافظات خلال هذا العام

 

 

اسوأ مجزرة منذ بدء الخطة الأمنية:مئات القتلى والجرحى بتفجير خمس سيارات

تصاعدت رائحة الدم مختلطة بالبارود في بغداد، في أسوأ مجزرة عرفتها منذ بدء الحملة الأمنية، قبل أكثر من شهرين، وسقط أكثر من 170 قتيلاً وأصيب حوالي مئتين في سلسلة هجمات منسقة استهدفت أحياء وأسواقاً مكتظة. وتحمل الهجمات بصمات تنظيم «القاعدة» الساعي الى تفجير العنف الطائفي للتخفيف من وطأة الضغوط التي تحاصر جهود «دولة العراق الاسلامية» بعد تحالف جماعات مسلحة وعشائر سنية ضده.

وعلى رغم تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي استعادة المسؤوليات الأمنية في جميع المحافظات من قوى الاحتلال، خلال هذا العام، إلا ان الاضطراب الأمني المتصاعد يشل قدرات القوات المحلية التي اتهمت أمس بالعجز عن سد الفراغ الذي تركه انسحاب الميليشيات (جيش المهدي) من الأحياء الشيعية.

ووقعت سلسلة التفجيرات بخمس سيارات مفخخة في أحياء الصدرية والصدر والكرادة والسيدية وعويريج، على رغم الاجراءات الأمنية ضمن خطة «فرض القانون» التي تشكل جوهر استراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة في العراق.

وانتشرت اشلاء نحو 119 شخصاً وجرح ما لا يقل عن 200 بينهم نسبة كبيرة من الاطفال والنساء في سوق الصدرية، وسط بغداد القديمة، إثر انفجار سيارة متوقفة في شارع الكفاح الذي يخترق السوق، وهو التفجير الثالث في المنطقة خلال ثلاثة اشهر.

وقال شهود ان «الانفجار نتج عن تفجير باص متوقف في مكان يتجمع فيه الركاب متوجهين الى مدينة الصدر» الشيعية التي تعرضت هي الأخرى لهجوم بسيارة مفخخة أودى بحياة ما لا يقل عن 30 شخصاً.

وقال الشهود ان الأهالي الغاضبين الذين انشغلوا بجمع الجثث المتفحمة جراء الانفجار الهائل وتجميع أشلاء القتلى التي تناثرت على بعد نحو خمسين متراً من المكان، طاردوا بالحجارة ومخلفات التفجير قوة عراقية - اميركية مشتركة قدمت الى المكان وانسحبت على وقع عبارات الغضب التي أطلقها الأهالي.

واستخدم الباعة المتجولون عرباتهم الخشبية الصغيرة لنقل الجرحى والقتلى، فيما قال السكان ان أطفالاً انتشلوا أحياء من تحت أجساد ذويهم المتفحمة.

ولقي 11 شخصاً مصرعهم وأصيب 13 آخرون بانفجار سيارة مفخخة أوقفها صاحبها بجانب الطريق العام قرب مستشفى عبدالمجيد في كرادة (وسط).

وفي هجوم آخر، أكد مصدر عسكري «مقتل أربعة من عناصر الشرطة واصابة ستة أشخاص بجروح في هجوم انتحاري بسيارة استهدف دورية للشرطة في منطقة عويريج (غرب)». كما قتل «أربعة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الشرطة وأصيب ثمانية آخرون عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه في حاجز أمني في منطقة السيدية (جنوب)». واكدت المصادر «مقتل ثلاثة اشخاص واصابة خمسة آخرين بانفجار عبوة زرعت داخل سيارة في شارع الجمهورية» وسط العاصمة.

وتزامنت هجمات بغداد امس مع تعهد المالكي نقل المسؤوليات الامنية من الجيش الاميركي الى العراقيين في كل مدن العراق قبل نهاية العام الجاري. وقال المالكي في كلمة تلاها عنه مستشار الامن القومي موفق الربيعي خلال مراسم تسلم محافظة ميسان الجنوبية من القوات البريطانية ان «نقل السيطرة على محافظة ميسان سيعقبها محافظات كردستان الثلاث خلال شهر من الآن».

ويؤكد مراقبون ان تنظيم «القاعدة» الذي درج على تبني هجمات مماثلة لما حدث امس، يسعى بدوره الى اثبات فشل الحكومة في تحقيق تعهداتها، فيما يعكف على استدراج الميليشيات الشيعية الى مواجهة مفتوحة كبيرة تخفف الضغوط التي يواجهها في مدن سنية يتعاظم فيها العداء له.

وتحاول مجموعات عراقية غير موالية لـ «القاعدة» إعداد برنامج سياسي للمقاومة بالاشتراك مع عشائر سنية وشيعية، فيما يخشى المتصدون للمشروع التصعيد الطائفي ما يجر المجموعات المسلحة الأخرى الى ساحة معركة طائفية مع الميليشيات يجيرها التنظيم لمصلحته.

ولم يمض يوم واحد على تهديد أطلقه ابو عمر البغدادي، زعيم «دولة العراق الاسلامية» ضد الاحزاب السنية المشاركة في الحكومة حتى تهدم مقران للحزب «الاسلامي» السني في بغداد بانفجار دمر المبنيين.

وقال سليم عبدالله، القيادي في الحزب ان «القاعدة والجماعات المتطرفة تشن حملة على مكاتبه واعضائه لطمس الصوت الوطني العراقي».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-19-4-2007

 

 

الانتخابات الفرنسية: المترددون 40 في المئة واقتراعهم عقابي لمرشحين لا يحبونهم

 

 

قبل ثلاثة ايام من موعد الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة الأحد المقبل، حافظ مرشح اليمين الحاكم نيكولا ساركوزي على مركزه الاول في استطلاعات الرأي. وتليه منافسته الاشتراكية سيغولين رويال، فيمايحل مرشح الوسط فرانسوا بايرو ثالثا ومرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبن رابعا. لكن المراقبين يتعاطون مع هذه النتائج بتحفظ. إذ غالباً ما أخطأت الاستطلاعات وجاءت النتائج الانتخابية مخالفة لها، وخير مثال على ذلك الانتخابات الماضية العام 2002، حيث أكدت الاستطلاعات تقدم المرشح الاشتراكي في حينه ليونيل جوسبان، ليجد نفسه خارج السباق الرئاسي عقب الدورة الأولى.

وعدم القدرة على الجزم، مرده أيضاً إلى كون غالبية المرشحين من الوجوه الجديدة، ومن أبناء جيل مختلف عن أسلافه ليس من ناحية السن وحسب، وإنما كذلك من حيث الأسلوب والتموضع. فساركوزي حرص في إطار حملته على التمايز عن إرث الرئيس الحالي جاك شيراك، كما حرصت رويال على الابتعاد عن المواقف والمسلمات الاشتراكية، ولجأ بايرو الى عملية خلط أوراق بهدف وضع حد لسيطرة أحد الحزبين على التوالي على أجهزة الحكم.

ولا يقتصر التغيير في الحملة الحالية على المرشحين بل يشمل عقلية الناخبين وغياب التلقائية بين الميل السياسي للناخب وخياره الانتخابي، فصاحب الميول اليسارية لا يجد نفسه ملزماً بالاقتراع لمرشح يساري، وكذلك الأمر بالنسبة إلى صاحب الميول اليمينية.

وهذا ما أوحى لبايرو استراتيجيته الانتخابية، التي بدا خلال فترة أنها كفيلة بجذب الفرنسيين. وتقضي بالأخذ بما هو جيد من أفكار وعناصر لدى اليمين واليسار، لبلورة ما أسماه بـ «الثورة الهادئة» التي تنهي احتكار الحزبين الرئيسيين للسلطة، فيما مشكلات الفرنسيين على حالها من المراوحة.

وقد تكون الخيبة التي لمسها بايرو، حيال القوى السياسية من مبررات الارتفاع القياسي في عدد الناخبين المترددين الذين لم يختاروا بعد المرشح الذي سيقترعون له، وتقدر نسبتهم بـ40 في المئة.

ولكن بخلاف سنة 2002 حيث كان الفرنسيون على درجة من الخيبة جعلتهم يقبلون على هذا الاستحقاق بلا مبالاة، فإن الحملة الحالية تثير حماساً بالغاً لديهم، ولذا فإن ارتفاع نسبة المترددين بينهم على صلة بطبيعة المرشحين الرئيسيين وشخصياتهم.

فما يجمع بين ساركوزي ورويال وبايرو هو افتقارهم للهالة الكفيلة بفرض ولاء تلقائي حيال كل منهم من قبل اسرته السياسية ومناصريها، إضافة الى افتقارهم لما يلزم من تجربة واطلاع على كواليس الحكم وإدارة اجهزته.

وقد يكون ساركوزي الأكثر خبرة بين الثلاثة كونه أمضى السنوات الخمس الماضية بين وزارتي الداخلية والاقتصاد، لكن سلوكه واسلوبه على مدى تلك الفترة لم يعزّز بالضرورة صورته كمرشح رئاسي. فكثيرون داخل الصف اليميني وطبعاً خارجه يتخوفون من شخصيته التي تنطوي على جانب غير مطمئن في ظل اتهامه بالانتهازية والميل للتسلط.

وكثيرون في الصف الاشتراكي، وأيضاً خارجه، يرتابون حيال فوز رويال بالرئاسة، كونها معروفة بميلها للتفرد، وبمحدودية الاطلاع التي قد تعطل قدرتها على اتخاذ القرارات الملائمة.

أما بايرو فإن أعضاء في تياره ابتعدوا عنه وانضموا الى ساركوزي، وكذلك بعض أوساط الناخبين، يعتبرون ان برنامجه يتسم بالميوعة والابهام.

وبالنتيجة، هناك جزء لا يستهان به من الناخبين الحائرين حيال المرشح الذي سيقترعون لصالحه، وانما هم على معرفة أكيدة بهوية المرشح الذي يرغبون بالتصويت ضده.

وهذا ما يجعلهم يلهون بتكتيكات يعدونها على طريقة البيلياردو، من خلال اختيارهم الاقتراع لمرشح ليس اقتناعاً به، وانما املاً بإسقاط المرشح الذي يشكل محط غضبهم.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-19-4-2007

 

 

موسكو تحذر من «عواقب كارثية» لضربة وتندد بمناورات جوية إيرانية قرب بوشهر

 

 

بيلوسي تلمح إلى احتمال زيارتها طهران ولاريجاني يرى الوقت مواتياً للتفاوض

أثارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي عاصفة جديدة في واشنطن بالتلميح إلى احتمال قيامها بزيارة ديبلوماسية رسمية لإيران شبيهة بزيارتها الأخيرة لسورية والتي ما زالت تتعرض لانتقادات من البيت الأبيض وفريق الرئيس جورج بوش.

تزامن ذلك مع تحذير موسكو من «عواقب كارثية» إذ نفذت إدارة بوش عملية عسكرية ضد إيران، في وقت أعربت روسيا عن «قلق بالغ» إزاء إعلان طهران احتمال انسحابها من معاهدة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما انتقد مسؤولون روس مناورات لسلاح الجو الإيراني في محيط مفاعل بوشهر.

في الوقت ذاته، اعتبر سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني «الظروف مواتية» لمفاوضات من اجل تسوية أزمة الملف النووي الإيراني، مبدياً استعداده للقاء جديد مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.

بيلوسي

من جهة أخرى، رحبت رئيسة مجلس النواب الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس لجنة العلاقات الدولية في المجلس توم لانتوس، باقتراح الأخير القيام بزيارة ديبلوماسية لطهران وفتح حوار مع الرئيس محمود أحمدي نجاد، رغم تصريحاته «غير المنصفة والخارجة عن إطار التمدن».

وأبدى لانتوس، وهو أحد الناجين من «المحرقة» النازية التي شكّك نجاد بها، خلال المؤتمر الصحافي ليل الثلثاء - الأربعاء، استعداده لزيارة طهران «على أول طائرة صباحاً». وشدد على «أهمية فتح حوار مع الرئيس الإيراني». وأثنت بيلوسي على موقفه آخذة في الاعتبار موقعه النيابي وتجربته الشخصية، تاركة الاحتمال مفتوحاً للقيام بهذه الزيارة، ومؤكدة «أهمية الحوار»، رغم القطيعة الديبلوماسية بين واشنطن وطهران، منذ خطف الرهائن في السفارة الأميركية في العاصمة الإيرانية عام 1979.

روسيا

في موسكو، اعتبر النائب الأول لرئيس الوزراء سيرغي ايفانوف ان حرباً على إيران «ستؤدي الى كارثة». وشدد على موقف بلاده الداعي الى حل الأزمة بالطرق السياسية. واعتبر ان طهران تمتلك حق تطوير التقنيات النووية السلمية، لكن «عندما يدور الحديث عن تخصيب اليورانيوم فهذه مسألة أخرى لأن التخصيب يجب أن يخضع لإشراف الوكالة الدولية (للطاقة الذرية) المختصة بمتابعة أي حجم وكمية يجري التخصيب». ولفت إلي زيادة التكهنات حول احتمال توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، معتبراً ذلك «طريقاً نحو المجهول، ويفتح (الطريق) على كارثة» .

كما أعربت الخارجية الروسية عن «قلقها البالغ» بسبب تهديد طهران بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي، معتبرة ذلك تطوراً خطيراً في مسار الأزمة. وأبدت موسكو «استغراباً واستنكاراً شديدين» لإجراء طهران مناورات جوية قرب مفاعل بوشهر. وأفادت مصادر روسية ان القوات الإيرانية نفذت صباح السادس من نيسان (أبريل) الجاري، مناورات استخدمت خلالها دفاعات صاروخية. وقالت مصادر «روس اتوم ستروي» التي تعمل لإنجاز العمل في بناء المحطة ان الخبراء الروس الذين يصل عددهم إلى حوالي ألفي شخص يسكنون في مجمع قرب المفاعل «استيقظوا مع أفراد عائلاتهم على أصوات انفجارات هزت المكان».

إلى ذلك، نفت مصادر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تكون تكهنت بموعد «لتطوير طهران سلاحاً نووياً». وقالت ان تصريحات للناطقة باسم الوكالة مليسا فليمينغ «أسيئ فهمها»، لأنها كانت تتحدث عن تقارير نشرت في هذا الشأن لا تقديرات للوكالة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-12-4-2007

 

 

انتحاري يقتل نائبين في البرلمان العراقي

 

 

قال مسؤولون ووسائل اعلام عراقية إن انتحاريا قتل نائبين في البرلمان العراقي وأصاب عشرات في مطعم بمبنى البرلمان يوم الخميس في وقت كان النواب يتناولون فيه طعام الغداء.

ويمثل التفجير واحدا من أسوأ الانتهاكات الأمنية للمنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة وتضم مبنى المبرلمان وغيره من المباني الحكومية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

وذكرت وسائل الاعلام العراقية أن نائبين قتلا بينهما النائب السني محمد عوض.

وأكد مسؤول أمني أن عوض قتل وقال إن نائبا اخر اختفى ويعتقد أنه قتل. وأضاف أن نائبين اخرين أصيبا بجروح خطيرة.

وقال مسؤول برلماني لرويترز عبر الهاتف من موقع الحادث "سمعنا انفجارا ضخما داخل المطعم. توجهنا لنرى ما حدث. شاهدنا الكثير من الدخان ينبعث من الرواق وأشخاصا على الارض وسط برك من الدماء."

وذكر المسؤول الامني أن الانتحاري كان يرتدي حزاما معبأ بالمتفجرات.

وفي وقت سابق قالت الشرطة إن تفجيرا كبيرا بشاحنة ملغومة على جسر فوق نهر دجلة في العاصمة بغداد يوم الخميس أدى إلى مقتل سبعة اشخاص على الاقل وتدمير أجزاء من الهيكل المعدني للجسر وقذف ببعض السيارات في نهر دجلة.

وتأتي التفجيرات في ظل الحملة الأمنية التي تدعمها الولايات المتحدة في العاصمة والتي ينظر إليها باعتبارها المحاولة الاخيرة لمنع انزلاق العراق الى حرب أهلية شاملة.

ونادرا ما تمكن المتشددون من اختراق نقاط التفتيش العديدة من أجل شن هجمات رغم أنهم كثيرا ما يطلقون قذائف مورتر وصواريخ على المنطقة.

وذكر شاهد من رويترز أن الانفجار وقع في المقهى قرب قاعة البرلمان الاساسية. وكان البرلمان منعقدا يوم الخميس.

وقال الشاهد الذي أصيب بجروح طفيفة في ذراعه "وقع انفجار ضخم وشاهدت حريقا. هناك الكثير من المصابين. النوافذ محطمة."

وعزا نائب شيعي بارز هو هادي العامري الانفجار إلى ضعف الاجراءات الامنية.

وفي الآونة الاخيرة ذكر الجيش الامريكي أنه جرى العثور على سترتين معبأتين بالمتفجرات في المنطقة المترامية الاطراف التي تضم مبان حكومية ومبنى السفارة الامريكية.

ونجا أحد نواب الرئيس العراقي من هجوم قنبلة في مبنى احدى الوزارات خارج المنطقة الخضراء في فبراير شباط. وأصيب نائب لرئيس الوزراء الشهر الماضي في هجوم انتحاري بقنبلة في مصلى بالمجمع الذي يسكنه في العاصمة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:رويترز-12-4-2007

 

المقاومة الوطنية تعلق اجرامها على شماعة القاعدة!!

 

مالوم ابو رغيف

 

لا يختلف ولا يتجادل اثنان في ان منظمة القاعدة هي منظمة ارهابية اجرامية، وسيلتها وسياستها ومنهجها القتل وسفك الدماء، مرجعيتها الاجرام والاغتصاب، من ارتبط بها او سوقها او روج لها او اعتمد عليها في تحقيق مشروع او الوصول الى هدف او استخدمها وسيلة لغاية، لا يختلف عنها في السقوط الاخلاقي، سيكون مجرما ساقطا مهما كانت منزلته السياسية وقداسته الدينية، لا يستحق غير الاحتقار ، وجب محاسبته ومعاقبته لينال جزاءه اللازم ولا يجب الصفح والعفو عنه مهما كانت غايته ومهما كانت اقنعته، فالاهداف النبيلة تتطلب وسائل نبيلة.

لكن الملاحظ ان القاعدة اصبحت الشماعة التي يعلق عليها البعض المجرم جميع معاطفه وقفازته الملطخة بدماء العراقيين، يعلق عليها جرائمه الشنيعة التي لا تختلف كثيرا عن جرائم منظمة القاعدة الارهابية ولا يختلف سلوكه عن سلوكها الشاذ ولا اهدافه عن اهدافها المنحطة ولا دينه عن دينها الاجرامي.

وكان القاعدة اصبحت وحدها المتسبب عن كل هذه المآسي والمظالم والمذابح والمجازر، وكأن التيارات الاسلامية واحزابها الطائفية وشخصياتها البعثية وشيوخ دينها الدمويون براء من هذه المجازر الشنيعة التي اقاموها للعراقيين في كل منعطفات الطرق والاحداث السياسية، وكأن خطاب هذه الاحزاب السياسية يختلف عن خطاب منظمة القاعدة الارهابية الطائفي، فهل من فرق بين خطاب الطائفي عدنان الدليمي في مؤتمر اسطنبول وبين خطاب المقبور ابو مصعب الزرقاوي، ليس في العبارات فقط، بل في الاهداف وفي المناشدات وفي الدعوة الى القتل، هل من فرق بين العليان وبين اي من مجرمي البعث الذين يفتخرون في تخريب البينة التحتية وقتل العراقيين بصفتهم صفويين وعملاء للاحتلال.؟

هل من فرق بين خطاب الظواهري وبين خطاب يوسف القرضاوي التحريضي الطائفي او حارث الضاري وهيئته الارهابية في الدعوة الى الفتنة والقتل وجعلهما سياسة عامة للمرحلة.؟

ما يحدث الان من تصادم بين الارهابيين القاعديين والارهابيين الاسلامين والبعثيين المتاسلمين هو نوع من صراع المصالح والسيطرة والتنافس على بسط النفوذ وليس احتجاجا على اسلوب القاعدة بالذبح والسلخ والاجرام، فهذه الجماعات التي يطلقون عليها لقب الجماعات المسلحة، او المقاومة، ملطخة بالدماء الى حد نخاع العظم، قد اسودت قلوبها وضمائرها بالاجرام، قد تمرغ شرفها بالعار والنذالة، ومارست بحق العراقيين نفس اساليب القاعدة بل اسوء منها، فالجيش الاسلامي قتل واغتصب وفجر وجند المرتزقة العرب لقتل العراقيين وخطف النساء والرجال والاطفال ثم القى بجثثهم في الطرقات والانهار او في المناطق الهجورة، كذلك فعلت كتائب ثورة العشرين وجيش المجاهدين وفيلق عمر وغيرها من من زمر الساقطين والذباحين، فان اصطدمت الان مع القاعدة فهذا لا يشرفها ولا يطهرها ولا يصفح عن ذنوبها، فقد سقط شرفها ولم يعد لها الا عار مغموس بالفضيحة والخسة والانحطاط ولن يعفيها من مسؤلية المحاسبة ولا من العقاب.

وليس بخاف على احد بان الحكومة ممثلة برئيس الجمهورية الاستاذ جلال الطلباني وفي رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي يجرون اتصالات مكثفة مع هؤلاء المسلحين الاجراميين، محاوليين اقناعهم في الاشتراك بالعملية السياسية، خاصة وان قبائل الانبار وتجمعها بما يعرف بالصحوة الانبارية قد عقدت العزم على محاربة القاعدة واستثنت الجماعات الاخرى التي شاركت القاعدة سفح وسفك الدم العراقي، طبعا لم تصحى هذه القبائل الا بعد ان نالها بعض من اجرام القاعدة واضطهادها لابناء جلدتها.

فاذا كانت العملية السياسة متدهورة بسبب المفسدين والفاسدين واللصوص والسراق والمخترقين المعينين في مناصب عليا اكان التعيين نتيجة محاصصة او نتيجة ضغط امريكي او محاولة بائسة على درب المصالحة الوطنية المؤدي الى الهاوية، فكيف سيكون حالها، اي العملية السياسية، بعد ان يلتحق بها هؤلاء المجرمون المقاومون بماضيم المخزي وحاضرهم الدموي.؟

كيف سيكون حال البلد اذا حكمه اللصوص والقتلة والمهربون المرتبطون بمخابرات الوهابيين.؟

كيف سيكون حال الناس وهم يروون المجرم الملثم قد اماط اللثام عن وجهه واصبح ذباحا رسميا يحميه القانون ويعطيه حصانة لا تسقط عنه حتى لو ثبت تورطه بالقتل والاختطاف والتعذيب، مثل الارهابي ناصر الجنابي او خلف العليان او ظافر العاني او عدنان الدليمي الذي وهو الثري باموال النهب والسلب والرواتب العالية قد اجر بيتا من مواطن في حي العدل ثم حول هذا البيت الى مسلخ بشري وترسانة اسلحة لم يدفع اجارا ولو لشهر واحد ثم صادر هذا البيت.؟ من يحاسب عدنان الدليمي هذا الكهل الطائفي اللئيم.؟

من يحاسبه على طرد الشيعة من حي العدل بالكامل ومن خالف ورفض التهجير امر عصاباته بقتله.؟ اتحاسبه حكومة المتملقين المترددين والمنافقيين.؟ اتحاسبه حكومة تبويس اللحى والتزلف الى الحكومات العربية الطائفية واطلاق سراح الارهابيين السعوديين مثل ما وعد وزير الخارجية البارد الزيباري.؟

فان عجزت الحكومة عن محاسبة عدنان الدليمي وخلف العليان وظافر العاني وطارق الهاشمي و ان عجزت باحضار اللص حازم الشعلان وايهم السامرائي وبقية القطط السمان، فكيف لها ان تقف امام قوى اجرامية متخصصة بالقتل والتعذيب والنهب والسلب والتخريب مثل الجيش الاسلامي لصاحبة الحزب الاسلامي او الوية ثورة العشرين وجيش المجاهدين وجيش محمد وبقية القطعان الاجرامية.؟

يمكن تفهم محاولات الحكومة والقوى التي تساندها ان كانت تحاور هؤلاء الاوغاد بهدف نزع سلاحهم او العفو عنهم واقناعهم بعدم جدوى الاستمرار بالاجرام، لكن لا يمكن تفهم محالاتها وهي تنوي اشراكهم بالعملية السياسية كشركاء في الحكم وفي ادارة شؤون البلاد، ولا يمكن تفهما وهي تعفو عن المشتركين باهدار دم وثروات العراقيين، ولا يمكن تفهمها وهي تضفي على هؤلاء الساقطين القاب الوطنيين الذين اخطئوا التقدير واجتهدوا بالدفاع عن الوطن ومقاومة المحتل بينما كل ما عملوه هو تذبيح وتقتيل العراقيين. لا يمكن تفهمها وهي تلغي الاحتفال بيوم سقوط الوثن والنظام الهمجي مراعاة لشعور البعثيين السفاحين.

فان كان المستقبل لا يبنى بايدي اعتادت على الفساد فان الوحدة الوطنية لا يمكن ان تتلاحم وتكون صلبة باشراك من سكينه لا زالت مغروسة في احشاء الوطن وفي لحمة الامة العراقية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الأخبار العراقية-12-4-2007