حصاد السلطة الرابعة

 آذار  2007

القسم الثانی

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

طهران توسّع إنتاج الوقود النووي وتهدّد بالإنسحاب من معاهدة عدم الإنتشار

نحو "صورة كاملة" للمشهد العراقي

طهران تعلن حال تأهب تحسباً لضربة وتجدد عرض ضمانات حول نشاطها النووي

لندن رفضت عرضاً أميركياً للتحليق فوق مواقع «الحرس الثوري» بعد احتجاز البحارة

"بينازير بوتو" ومحاولات العودة إلى السياسة في باكستان

وفد عسكري بريطاني ما زال في طهران يفاوض على تفاهمات حول «النفوذ» البحري و البت الأبيض يأجل "ساعة الصفر"

استقالة مستشارة بوش لشؤون العراق

 

 

 

طهران توسّع إنتاج الوقود النووي وتهدّد بالإنسحاب من معاهدة عدم الإنتشار

 

 

نجاد يهدي «الإنجازات» إلى «فقراء العالم» والأميركيون متمسكون بـ «الديبلوماسية أو العقوبات»

بعد سنة على إعلانها تخصيب اليورانيوم بدرجة 3.5 في المئة كافية لإنتاج الوقود النووي، أعلنت إيران في «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» أمس، الانضمام إلى الدول المنتجة للوقود النووي على مستوى صناعي، ملوّحة بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي. وأثارت هذه الخطوة غضب الولايات المتحدة التي سارعت إلى اعتبارها «فرصة ضائعة» في طريق التوصل إلى حل ديبلوماسي للأزمة النووية و»مؤشراً آخر» إلى ان طهران تتحدى دعوة المجتمع الدولي للتخلي عن التخصيب.

وعبر البيت الأبيض عن قلقه البالغ، وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو: «نحن قلقون جداً من إعلان إيران أنها دخلت مرحلة إنتاج الوقود النووي على نطاق صناعي. إيران مستمرة في تحدي المجتمع الدولي وزيادة العزلة من حولها من خلال توسيع برنامجها النووي، بدلاً من تعليق تخصيب اليورانيوم».

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن «النهج الحالي الذي تعتمده طهران لا يفيد الشعب الإيراني»، وتمنى على القيادات «العقلانية» في إيران أن «تعيد النظر في حساباتها». واعتبر أن «هناك مخرجاً للأزمة، وبديلاً تفاوضياً في حال اختار الإيرانيون اتباعه»، مضيفاً أن خطوة أمس «تتضمن إشارة أخرى إلى رفضهم هذا الخيار التفاوضي» من خلال اعتماد «سياسة التحدي». ورأى أن هذه السياسة «تبرر» أسلوب العقوبات الذي اتبعه مجلس الأمن في التعامل مع هذا الملف، من خلال القرار 1747.

وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن واشنطن متمسكة بالمسار الديبلوماسي لردع إيران عن طموحاتها النووية، وأن الخطوات المستقبلية قد تشمل عقوبات أكثر تشدداً في مجلس الأمن أو قراراً دولياً ثالثاً قبل نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل. وأضاف ان «هناك ما يكفي من الوقت لتجربة الخيارات الديبلوماسية ومحاولة إقناع طهران والضغط عليها للتخلي عن طموحاتها النووية».

على صعيد آخر، قال المصدر إن «اجتماع القاهرة حول العراق» على مستوى وزراء الخارجية والذي ستحضره الوزيرة كوندوليزا رايس في 17 الجاري «لن يبحث الملف النووي وسينحصر في الموضوع العراقي».

ودعت المفوضية الأوروبية إيران أمس إلى «التعاون الكامل» مع الوكالة الدولية، وقال الناطق باسمها تون فان ليروب: «هذا لن يغير موقفنا: على إيران التعاون الكامل مع الوكالة والالتزام بقرار الأمم المتحدة».

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال في كلمة لمناسبة «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» في محطة ناتانز النووية: «إيران انضمت اليوم إلى الدول القادرة على إنتاج الوقود النووي ولن نسمح لدول غربية بتقويض هذه الإنجازات. نهجنا النووي طريق لا رجعة عنه».

وأكد ان إيران «ستضع قدراتها وتقدمها النووي في خدمة رفاهية الشعوب وتقدمها ونشر السلام والاستقرار في العالم»، لكنه أبقى الغموض حول المستوى الذي بلغته إيران في هذا المجال، تاركاً الباب مفتوحاً لتأويل نسبة التخصيب الصناعي وما إذا كان عدد أجهزة الطرد المركزي بلغ ثلاثة آلاف جهاز أو تجاوز ذلك.

واتهم نجاد الغرب باستغلال مجلس الأمن، معتبراً أنه «على رغم التزام إيران معاهدة حظر الانتشار النووي (ومعايير) الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتسليمها آلاف الوثائق السرية إلى الوكالة وسماحها بعمليات التفتيش، اتهمت طهران بعدم الالتزام بالقوانين التي وضعتها دول تعارضها الآن»، مشدداً على أنه «لا يمكننا التزام معاهدة من دون الاستفادة منها».

وحذر سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من ان بلاده ستضطر إلى الانسحاب من المعاهدة إذا فرضت عليها ضغوط دولية إضافية، مشيراً إلى قانون أصدره مجلس الشورى السنة الماضية يجيز للحكومة خفض تعاونها مع الوكالة الدولية.

وأعلن نائب الرئيس الإيراني رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغازاده في الاحتفال ذاته، دخول بلاده مرحلة تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي، وبدء مرحلة جديدة من العمل النووي. وأشار إلى أن الخبراء النوويين المحليين حصلوا على المعارف اللازمة لتخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي بعد خمس سنوات من البحوث والاختبارات المكثفة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-10-4-2007

 

 

نحو "صورة كاملة" للمشهد العراقي

 

جون ماكين

 

عدتُ لتوي من زيارة إلى العراق، هي الخامسة لي منذ عام 2003، والأولى منذ أن بدأ سريان الاستراتيجية الجديدة للجنرال "ديفيد بيترايوس". وللمرة الأولى كان وفدنا قادراً على القيادة من مطار بغداد، وحتى وسطها بالسيارة -وليس بطائرة الهليوكوبتر. وللمرة الأولى، تمكنا من مقابلة شيوخ قبائل سُنة في محافظة "الأنبار" يعملون مع القوات الأميركية والعراقية من أجل محاربة "القاعدة". كما زرنا للمرة الأولى أيضاً القوات الأميركية والعراقية، التي تعمل من خلال محطة أمنية مشتركة في بغداد تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الجديدة. وقد عقدنا مؤتمراً صحفياً ناقشنا فيه ما رأيناه من علامات إيجابية، قلما تتطرق إليها التقارير الإخبارية في الولايات المتحدة، ويمكن أن نتخذ منها أساساً لتفاؤل حذر.

وقد توقف وفدنا في سوق محلي قضينا فيه ما يزيد على الساعة في التسوق والحديث مع السكان المحليين، واستطلاع آرائهم وأفكارهم عن العديد من المسائل موضع الاهتمام. وعلى رغم أن الأسواق الشعبية في العراق كانت محلاً لهجمات إرهابية أدت إلى مقتل العشرات، فإنها غدت اليوم أكثر أماناً بفضل السياسة الجديدة، التي تم اتباعها بمنع دخول السيارات والشاحنات إليها للحيلولة دون عمليات التفجير بالسيارات المفخخة، ولعل هذا تحديداً ما كان الجنرال "بيترايوس" يريد منا أن نراه.

لقد ذهبت إلى العراق للحصول على معرفة مباشرة عن مدى التقدم الذي حصل، وليس لأحتفل بأي انتصارات. أقول هذا لأنه لم يكن هناك من هو أكثر مني انتقاداً لتقارير التقدم المنافية لما كان يحدث في الواقع، كما كنت كذلك من أوائل المطالبين بإرسال المزيد من القوات لتوفير الأمن اللازم لتحقيق التقدم السياسي، كما اختلفت في ذلك الوقت مع من قاموا بتوصيف القائمين بالتمرد بأنهم مجموعة من الأشخاص الذين يعملون بدافع اليأس، أو أن التمرد ذاته قد أصبح "يلفظ أنفاسه الأخيرة". كما انتقدت مرارة وتكراراً الاستراتيجية السابقة التي كانت تعتمد على البحث عن المتمردين وقتلهم، ودعوت دوماً إلى التفرقة بين السكان الذين يمكن التصالح معهم، وهؤلاء الذين لا يمكن التصالح معهم، مع العمل على توفير درجة كافية من الأمن تفتح الطريق للحلول السياسية والاقتصادية، التي هي الطريق الوحيد لهزيمة المتمردين في نهاية المطاف.

وهذا بالضبط هو النهج الجديد الذي ينتهجه "بيترايوس" والرجال والنساء الشجعان في القوات المسلحة الأميركية في العراق في الوقت الراهن. فالاستراتيجية السياسية- العسكرية الأميركية في العراق بدأت تحقق نتائج ملموسة لا يدري الأميركيون عنها شيئاً للأسف، لأن معظم وسائل الإعلام الأميركية لا تقوم بنقل أخبار عنها، وإنما تركز معظم اهتمامها على انفجار السيارات المفخخة والهجمات بمدافع "الهاون" التي لا تكشف سوى القليل عن الاتجاه الاستراتيجي للحرب، أو عن دلائل التقدم. وسواء اختار الشعب الأميركي أن يؤازر أو يعارض جهودنا في بلاد الرافدين، فإنني آمل أن يتخذ قراره في هذا الشأن بناء على الصورة الكاملة -بقدر الامكان- عن الوضع في العراق. وفيما يلي بعض الأمثلة التي يمكن أن تفيد في توضيح مثل تلك الصورة:

- شيوخ القبائل السُّنة في محافظة الأنبار أصبحوا يقاتلون "القاعدة" جنبا إلى جنب مع قوات الجيش الأميركي والعراقي، كما أن رئيس الوزراء نوري المالكي زار مدينة الرمادي عاصمة تلك المحافظة للالتقاء مع شيوخ القبائل، وهو اللقاء الذي أسفر عن الاقتراح الجديد بخصوص إعادة النظر في قانون "استئصال البعث" كما ازدادت أعداد المتطوعين من أبناء المحافظة في قوات الأمن زيادة هائلة خلال الشهور القليلة الماضية.

- تم تأسيس 50 قاعدة أمنية أميركية- عراقية مشتركة في بغداد، مما أدى إلى تعزيز الأمن، وإلى توفير المعلومات الاستخبارية المهمة.

- ازدياد قدرة الجيش العراقي وقوات الأمن العراقية على القتال بمفردهما ودون عون من القوات الأميركية.

وعلى رغم كل تلك الدلائل، فإنه يجب ألا تساورنا أية أوهام، لأن التقدم الذي حدث ليس نهائياً ولا حاسماً، وإنما هو مشجع فقط، إذ لا يزال أمامنا طريق طويل وصعب في العراق. بيد أن ما يشجع هو أنه ولأول مرة قد أصبحت لدينا استراتيجية صحيحة، وهو ما يرجع في نظري إلى أننا قد اخترنا أخيراً رجلاً عسكرياً محترفاً ومتخصصاً في هذا النوع بالضبط من الحرب التي تدور في ذلك البلد.

*سيناتور "جمهوري" عن ولاية أريزونا ومرشح لخوض انتخابات الرئاسة

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست"-9-4-2007

 

 

 

طهران تعلن حال تأهب تحسباً لضربة وتجدد عرض ضمانات حول نشاطها النووي

 

 

المعارضة البريطانية تنتقد قرار الحكومة السماح للبحارة ببيع روايات إحتجازهم

قبل ساعات من زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد منشآت ناتانز اليوم، للإعلان عن «نبأ سار» يتعلق بالبرنامج النووي لبلاده، أكدت إيران أنها وضعت قواتها المسلحة في «حال تأهب»، تحسباً لأي هجوم أميركي أو إسرائيلي على منشآتها النووية. تزامن ذلك مع انتقاد طهران الدول الغربية لاتباعها «المعايير المزدوجة» في الأزمة النووية، وتأكيد رفض ايران مناقشة «حقها الصريح» في إتقان دورة الوقود النووي (تخصيب اليورانيوم).   

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي الحسيني، إن بلاده ستدافع عن نفسها في حال تعرض منشآتها النووية لهجوم إسرائيلي أو أميركي، معتبراً أن الدولتين «ليستا في موقع يخولهما الإقدام على أمر مماثل حالياً»، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية في «حال تأهب وجهوزية»، للرد على أي هجوم.

وأكد استعداد طهران لمناقشة سبل طمأنة مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى أن البرنامج الإيراني لا يهدف إلى تطوير قنبلة نووية، مشدداً على حق إيران في تخصيب اليورانيوم، ومضيفاً أن أبرز المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يجريان اتصالات في محاولة لتسوية النزاع.

وعن إعلان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس استعدادها للقاء نظيرها الإيراني على هامش مؤتمر دول الجوار للعراق، قال الحسيني إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ليست مدرجة على جدول أعمال بلاده، لكنه أوضح أن مشاركة طهران في المؤتمر ترتبط بماهيته وشكله، مشيراً إلى أن المشاورات حول زمانه ومكانه، ما زالت مستمرة. وكان أعلِن ان المؤتمر سيعقد في شرم الشيخ اوائل الشهر المقبل.

في غضون ذلك، صرح وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ديفيد تريسمان بأن بلاده ستستأنف المراقبة البحرية في الخليج باعتبارها حيوية لأمن العراق. وقال: «لا اعتقد بأن عمليات المراقبة يجب ان تتوقف على المديين المتوسط أو البعيد». لكنه رفض تحديد موعد لذلك، وأضاف: «اعتقد بأن هذه المياه ينبغي ان تبقى آمنة». ورأى ان المنصات النفطية يجب ان تحظى بالحماية، لافتاً الى ان البحرية البريطانية مكلفة «التأكد من عدم جلب منتجات خطرة سراً إلى جنوب العراق». وكانت مشاركة بريطانيا في هذه العمليات علقت في أعقاب احتجاز إيران 15 بحاراً بريطانياً، على مدى 13 يوماً.

وتعرضت وزارة الدفاع البريطانية لانتقادات واسعة بعد قرارها السماح للبحارة الـ15 ببيع رواياتهم إلى الإعلام، باعتبار ان ذلك سيهدد التعاطف الشعبي مع قضيتهم. وقال وليام هيغ الناطق باسم الشؤون الخارجية في حزب المحافظين المعارض ان السماح للبحارة ببيع رواياتهم يشكل سابقة، سيثير المحافظون تساؤلات حولها عندما يعاود البرلمان الاجتماع في 16 الشهر الجاري. وحذر من ان القوات المسلحة ستفقد تدريجاً كرامتها واحترامها، إذا سُمح للعسكريين ببيع رواياتهم أينما كانوا في موقف صعب.

وقبل أيام من إطلاقهم, وجه البابا رسالة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي يدعوه إلى العمل لإيجاد حل للأزمة والإفراج عنهم قبل حلول عيد الفصح.

في غضون ذلك، أعرب حسيني عن أمله بتسوية قريبة لقضية الباحث الفرنسي في الإسلام المعاصر ستيفان دودونيون، المحتجز في إيران منذ 30 كانون الثاني (يناير) الماضي, بعد التقاطه صوراً في محافظة سيستان بلوشستان على الحدود مع باكستان وأفغانستان. كما أكد أن بلاده تبحث عن عميل سابق لدى مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) فقد أثره في إيران الشهر الماضي. وتفيد مصادر بأن الأميركي روبرت ليفينستون المتقاعد من «أف بي آي» منذ العام 1998 رصد للمرة الأخيرة في منتجع جزيرة كيش الإيرانية، حيث كان يعمل على فيلم وثائقي. وقال محمد علي حسيني: «تبحث السلطات عن مزيد من الأدلة، وسنحصل على معلومات تتعلق بمصيره».

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-9-4-2007

 

 

 

لندن رفضت عرضاً أميركياً للتحليق فوق مواقع «الحرس الثوري» بعد احتجاز البحارة

 

 

 

إيران تطالب بريطانيا بمبادرة «حسن نية»

حض السفير الإيراني في لندن رسول موقا محيي الدين أمس، الحكومة البريطانية على الرد «ايجاباً» على قرار الإفراج عن البحارة الخمسة عشر الخميس الماضي، عبر اتخاذ مبادرة حسن نية تجاه بلاده تتمثل في المساهمة بإطلاق خمسة مسؤولين إيرانيين احتجزتهم القوات الأميركية في العراق، وتخفيف المخاوف الدولية من البرنامج النووي لطهران «تمهيداً لوضع أسس جديدة لعلاقاتنا مع الغرب في المستقبل».

وقال محيي الدين لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أنجزنا دورنا وأظهرنا حسن النيات، ونرحب بأن تستغل الحكومة البريطانية نفوذها عبر خطوات تهدف إلى تخفيف التوتر في المنطقة»، مؤكداً عدم علاقة تسوية أزمة البحارة بمصير المسؤولين الإيرانيين المحتجزين في مدينة اربيل شمال العراق منذ 11 كانون الثاني (يناير) الماضي، «لكن الوقت حان كي تمد لندن خطوط اتصال معقولة مع طهران».

وانتقد السفير الإيراني اتهام رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مسؤولين في طهران بتأييد متمردين في العراق وتمويلهم وتزوديهم اسلحة، وقال: «نتفهم المناخ السياسي الذي رافق تعليقات بلير، لكن ذلك لا يشكل ذريعة لإطلاق مزاعم».

وغداة عقد البحارة البريطانيين المفرج عنهم مؤتمراً صحافياً في لندن تحدثوا فيه عن تعرضهم لمضايقات وضغوط، وصف الناطق باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني المؤتمر بأنه «استعراض اعلامي»، مشيراً الى انه لا يغطي «اخطاء» خرق البحارة البريطانيين مرات عدة حدود المياه الاقليمية الايرانية. ورأى ان التصريحات التي ادلى بها البحارة «فرضت عليهم»، داعياً لندن الى احترام «سيادة الدول والقوانين، وتجنب قلب الحقائق وتحريفها لدى الرأي العام في بريطانيا والعالم».

ويتوقع ان تلجأ طهران الى كشف تسجيلات مصورة التقطت لنزهات البحارة البريطانيين وموائد الطعام الكبيرة التي اقيمت لهم في اماكن ترفيهية في طهران، في حال واصلت لندن اعترافاتها المضادة عن اسلوب التعامل مع البحارة.

على صعيد آخر، أفادت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية ان واشنطن اقترحت على لندن تحليق طائرات حربية فوق قواعد للحرس الثوري الايراني خلال ازمة البحارة من اجل نقل رسالة الى طهران عن خطورة الحادث، «لكن الحكومة البريطانية رفضت الاقتراح، وطلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن الادلاء بتصريحات شديدة اللهجة».

نووياً، يرتقب إعلان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد «خبراً ساراً» خلال احتفال اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية في منشآت ناتانز لتخصيب اليورانيوم غداً والذي يتزامن مع الذكرى الـ27 لقطع طهران علاقاتها مع واشنطن، اثر اقتحام مجموعة طلاب مؤيدين لنهج الامام الخميني مقر السفارة الاميركية واحتجاز 52 موظفاً فيها نحو 444 يوماً العام 1979.

وافادت صحيفة «اعتماد مللي» الاصلاحية ان «نجاد قد يعلن بدء تشغيل سلسلة من 164 جهاز طرد لتخصيب اليورانيوم»، علماً ان ايران ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية منتصف شباط (فبراير) انها جهزت سلسلتين اوليين من 164 جهاز طرد وانجزت اثنتين أخريين من دون تشغيلهما حتى الآن.

ويسمح هذا المفاعل بالحصول على كمية من اليورانيوم العالي التخصيب تكفي لصنع قنبلة نووية في مهلة تراوح بين ستة شهور و12 شهراً، فيما يزور وفد روسي طهران الأسبوع المقبل لبحث المشاكل التي تعرقل استكمال إنشاء هذه المحطة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية- 8-4-2007

 

 

"بينازير بوتو" ومحاولات العودة إلى السياسة في باكستان

 

سوميني سينجوتا

 

 

بينما يصارع الرئيس الباكستاني "برويز مشرف" للخروج من دائرة الاستياء الشعبي المتفاقم إزاء حكمه، انخرطت غريمته السياسية الأولى "بينازير بوتو" في حملة دولية لإعادة إحياء مكانتها السياسية. فقد صعّدت "بوتو"، رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب "الشعب" الباكستاني التي تعيش في المنفى منذ 1999 من انتقاداتها لحركة "طالبان" الناشطة في بعض المناطق النائية من البلاد. ولتهميش الأحزاب الإسلامية الوازنة في باكستان، سعت "بينازير بوتو" إلى تشكيل تحالف معارض يضم قوى سياسية متنوعة استعداداً للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى أواخر السنة الجارية. وفي مسعى لطمأنة واشنطن بأنها ستكون حليفتها الأساسية أكدت أنه في حال انتخابها رئيسة لباكستان، فإنها ستكون أكثر مقدرة على إقناع الرأي العام بضرورة المشاركة في جهود مكافحة الإرهاب. وتأتي هذه التطمينات التي أطلقتها "بينازير بوتو" في الوقت الذي وجهت فيه واشنطن انتقادات إلى "برويز مشرف" لما تراه التباساً في محاربته لـ"طالبان" و"القاعدة" اللتين تنشطان داخل الحدود الباكستانية. هذا ولم تتردد "بوتو" في نقل حملتها الدولية إلى عاصمة غريمة بلادها التقليدية الهند.

وصرحت رئيسة الوزراء السابقة في حفل عشاء حضره أعضاء من النخبة الحزبية وقطاع الشركات في العاصمة الهندية نيودلهي أواخر شهر مارس الماضي قائلة: "لا أعتقد بأن نظامنا الحالي استطاع فصل اسم باكستان عن الإرهاب، لكنني أعتقد بأن حكومة شعبية ديمقراطية قادرة على ذلك". ولتعزيز حظوظها قامت "بنازير بوتو" بالاستعانة بخدمات شركة متخصصة في الضغط على أصحاب القرار بالعاصمة الأميركية واشنطن، كما شاركت بمقال رأي نشرته في "واشنطن بوست" موجه إلى المؤسسة الرسمية الأميركية في العاصمة. وفي شهر فبراير الماضي ألقت خطاباً في "مركز أميركان إنترابرايز" المعروف باتجاهه "المحافظ" لشرح أجندتها السياسية وحشد التأييد لها. "بينازير بوتو" تعيش في منفى اختياري بسبب تهم الفساد التي وجهت لها ومازالت تلاحقها، وهي اليوم توزع وقتها بين لندن ودبي وتبدو أكثر إصراراً على تهيئة الأجواء للرجوع مجدداً إلى باكستان، رغم العراقيل الموجودة أمامها.

وفي هذا الإطار يقول "حسين حقاني"، وهو مستشار سابق لـ"بينازير بوتو" الذي يرأس حالياً مركز العلاقات الدولية في بوسطن بالولايات المتحدة: "يبدو أن استراتيجيتها هي السعي إلى إقناع المجتمع الدولي بأن التغييرات التي قد تطال أسلوب الحكم في باكستان، وهي التغييرات التي ستصب لصالحها في النهاية، مهمة أيضاً بالنسبة للحرب على الإرهاب". ومع ذلك لا يبدو، على الأقل في الوقت الراهن، أن إدارة الرئيس بوش تهتم كثيراً لما تقوله "بينازير بوتو". فمازال البيت الأبيض ملتزماً تجاه الجنرال "برويز مشرف"، على رغم الاحتجاجات الأخيرة ضد إدارته بعد أن أقال كبير القضاة وتصاعدت حدة المظاهرات التي أصبحت تعكس في الواقع مدى الاستياء الشعبي إزاء الحكم العسكري. ويشير المراقبون في واشنطن وإسلام أباد إلى تشكك البيت الأبيض من قدرة "بينازير" في السيطرة على الجيش وأجهزة الاستخبارات القوية في البلاد، كما يبدي قلقه أيضاً من التهم الموجهة إليها، وإلى زوجها بجني الملايين من الدولارات لتسهيلهما صفقات حكومية مع شركات خاصة عندما كانت هي في السلطة. ويؤكد هذا الطرح "كريج كوهن"، نائب كبير الموظفين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن بقوله: "لست متأكداً من أن الإدارة الأميركية ستغير موقفها من برويز مشرف فقط، لأن بينازير تنتقده، ولابد لكي يحدث ذلك من وقوع شيء جوهري في باكستان".

والأهم من ذلك حسب "كريج كوهن" أنه لا يوجد ما يدل على أن "بينازير" قادرة على انتزاع السلطة الحقيقية من يد المؤسسة العسكرية والأجهزة الاستخباراتية المتحكمة في الحياة السياسية في باكستان. وإذا كان البيت الأبيض مازال متمسكاً بالرئيس برويز مشرف، يبقى موقف "الديمقراطيين" في واشنطن غامضاً إلى حد بعيد. وجاءت الإشارة الأولى في مطلع شهر مارس عندما وجه أربعة أعضاء من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بمن فيهم "جوزيف بايدن"، المرشح للانتخابات الرئاسية، رسالة إلى الجنرال "برويز مشرف" يحذرونه فيها من أنه من دون عودة رموز المعارضة إلى البلاد فإنه "سيكون من الصعب على المجتمع الدولي التعامل مع انتخابات 2007 على أنها تعبير صادق على الديمقراطية". من ناحيته لم يغلق "برويز مشرف" باب العودة أمام "بينازير"، لكنه اشترط مثولها أمام المحكمة لمواجهة تهم الفساد الموجهة إليها، وهو ما غذى الإشاعات عن قرب التوصل إلى اتفاق يسمح لها بالعودة مجدداً إلى باكستان في ظل ما أعلنته الحكومة يوم الأربعاء الماضي من أنها ستلغي الشعبة القضائية التي تولت التحقيق في الأصول التي تملكها بعض الشخصيات السياسية في الخارج بما فيها "بينازير". ومع ذلك لم يصدر أي تصريح عن الجنرال برويز مشرف يدل على وجود صفقة من أي نوع بينه وبين "بينازير" تسمح لها بالرجوع إلى البلاد، حيث قال في لقاء مع إحدى القنوات التلفزيونية: "لا توجد مفاوضات خلفية من أي نوع، وأؤكد بأن الأحزاب الموجودة في الداخل ستشارك في الانتخابات، لكن الذين يعيشون في الخارج سيمكثون هناك، هذه هي الحقيقة، ولا وجود لصفقة أو تغيير". واللافت أن "بينازير" لم تسعَ طيلة فترة الاحتجاجات السابقة التي شهدتها باكستان على برويز مشرف إلى حشد أنصارها وإنزالهم إلى الشارع تحسباً لأي انعكاسات سلبية على مستقبلها السياسي.

وقد ظهر تعطش "بوتو" للرجوع مجدداً إلى السلطة على نحو واضح خلال حفل العشاء الذي أقيم في نيودلهي، حيث وعدت الجمهور الهندي بتطوير العلاقات الثنائية والتوصل إلى سلام إذا ما حكمت باكستان مرة أخرى.

*مراسل "نيويورك تايمز" في نيودلهي

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية - ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-8-4-2007

 

 

 

وفد عسكري بريطاني ما زال في طهران يفاوض على تفاهمات حول «النفوذ» البحري و البت الأبيض يأجل "ساعة الصفر"

 

 

أبلغت مصادر مطلعة في طهران «الحياة» أمس، ان الوفد العسكري البريطاني الذي جاء إلى العاصمة الإيرانية للتفاوض على إطلاق البحارة الـ15، لم يغادر معهم لدى عودتهم إلى بلادهم، بل بقي لإبرام تفاهمات حول أساليب التعاون بين الطرفين، وحدود نفوذ كل منهما في المياه الإقليمية بين إيران والعراق.

في الوقت ذاته، أعلنت البحرية البريطانية تعليق عملياتها لمراقبة السفن وتفتيشها في شمال الخليج، إلى حين مراجعة قواعد الاشتباك في المنطقة واستكمال التحقيق في ملابسات اعتقال البحارة الـ15.

ودافعت القيادة العسكرية البريطانية عن قرار البحارة عدم الاشتباك مع الإيرانيين قبل توقيفهم، كما دافعت عن تعاونهم مع محققي «الحرس الثوري»، ما أدى إلى إدلائهم باعترافات شفوية ومكتوبة بثتها أجهزة الإعلام الإيرانية.

وفي طهران، أبلغت مصادر مطلعة «الحياة» ان سبب بقاء الوفد العسكري البريطاني في إيران هو مناقشة تفاصيل البنود الـ13 في الرسالة التي وجهتها لندن الى طهران اثر اعتقال البحارة. وأضافت ان الوفد سيجري محادثات مفصلة مع المسؤولين العسكريين الإيرانيين لوضع أسس تفاهم والاتفاق على أساليب التعامل بين الطرفين، وتحديد صلاحيات كل طرف وحدود نفوذه في المياه الإقليمية بين إيران والعراق.

ورفضت هذه المصادر كشف مضمون تلك البنود، لكنها أشارت الى انها مهمة وقد تتوضح آثارها في المستقبل القريب. وقالت: «لن تقتصر آثار تلك البنود على توضيح أسس التعاون بين الجانبين الإيراني والبريطاني في المستقبل، بل من الممكن ان تشمل وضع أسس تفاهمات تتعدى الجانب البريطاني في حال تم التوافق حولها، لتشمل قوى أخرى دولية في المنطقة»، في إشارة الى الجانب الأميركي وملفات إقليمية أخرى.

في غضون ذلك، رجحت تقارير إيرانية ان تكون الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بشن هجوم على إيران. لكن «ساعة الصفر» تأجلت الى ما بعد 26 الشهر الجاري، في انتظار ما سيسفر عنه الاجتماع المرتقب لوزراء دول الجوار العراقي، وإمكان ان يتخلله لقاء مباشر بين وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس.

ولم تستبعد التقارير دخول واشنطن وطهران في مرحلة مساومات وتنازلات متبادلة، على رغم مواقف توحي بالتصعيد تسربت من مضمون المحادثات الهاتفية أخيراً بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وسكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وأفيد ان لاريجاني اكد لسولانا ان اي محادثات مستقبلية لن تتطرق الى الحقوق النووية لإيران، بل ستركز على ضمانات بعدم انحراف برنامجها عن أهدافه السلمية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-7-4-2007

 

 

استقالة مستشارة بوش لشؤون العراق

  

أعلن البيت الأبيض أمس عن استقالة مستشارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون العراق وأفغانستان ميغان اوسوليفان لأسباب خاصة.

وفي رسالة الاستقالة التي وجهتها إلى مستشار الأمن القومي ستيفان هادلي أعلنت اوسوليفان (37 عاماً) ان «عملها كمساعدة خاصة للرئيس يأخذ منها كل نشاطها وهي تريد أن تولي اهتماماً بنواح أخرى في حياتها».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: أ ف ب-7-4-2007