حصاد السلطة الرابعة آذار 2007 القسم الأول بإشراف : إحسان جواد علي
◄حكومة قرضاي... وصفقات "طالبان" الخطرة ◄إيران تتحرك لتفادي ضربة «تأديبية» وسورية تتدخل بطلب من مستشار بلير ◄أزمة البحارة البريطانيين...وعيوب نظام "جي.بي.إس" ◄«قانون النفط» و «اجتثاث البعث» و «قضية كركوك»... ملفات ساخنة بين الكتل السياسية ◄«الدور» معقل عزت الدوري تخضع لحملة امنية مشددة ◄نيويورك تايمز: خليل زاد التقى جماعات مسلحة في العراق ◄ تعديل "قانون حل البعث" في العراق ◄الهاشمي يسعى لدفع القمة العربية باتجاه العرب السنة ◄الحكومة البحرينية تجنس خمسين ألف عراقي سني ◄رابطة الشيعة الجعفرية اليمنية : لـمـصـلـحـة مـن ْتـفـتـيـت الوحدة الوطنية في اليـمـن ؟! ◄الرحيل المفاجئ الغامض للروس من محطة بوشهر النووية ◄مبارك يدافع عن الاستفتاء المقرر غداً بعد انتقاد واشنطن للتعديلات الدستورية ◄القرار الدولي الـ1747 يشدد العقوبات على إيران ويمنعها من تصدير السلاح بموجب الفصل السابع ◄هل سيصوت مجلس الامن على مشروع تشديد العقوبات على ايران ؟! ◄النازحون العراقيون... والانتقال الصعب للمناطق الكردية ◄روسيا ترفض عقوبات «مبالغاً فيها» ضد طهران ◄واشنطن تفرج عن أرصدة بيونغيانغ وتطلق «ماراثون» المفاوضات ◄مهمات القوات الأوروبية في انتظار استراتيجية اتحادية ◄خاتمي ينصح بالتفاوض مع واشنطن ◄المرجعية الشيعية ترفض إنشاء مدينة مستقلة
حكومة قرضاي... وصفقات "طالبان" الخطرة
كاثلين ماكجوان
إذا لم تكن التفجيرات الانتحارية المتتابعة التي استهدفت نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وسفير الولايات المتحدة إلى أفغانستان مؤشراً درامياً كافياً على عودة ظهور "طالبان"، فإن قرار الرئيس حامد قرضاي قبل أسبوعين بتبادل خمسة أسرى من "طالبان" بالصحفي الإيطالي المختطَف، "دانيال ماسترو جاكومو"، ينبغي أن يوضح بجلاء الكارثة التي تعتمل في أفغانستان. السابقة التي يؤسس لها هذا التبادل واضحة وضوح تداعياتها؛ فقد تعلم متمردو "طالبان"، والإرهابيون الدوليون، وتجار الأفيون، والمجرمون العاديون قبل سنوات عدة أن مهاجمة عمال المساعدات الأجانب والصحفيين، هي أسهل الطرق وأقلها تكلفة لإبقاء المناطق الريفية في أفغانستان، وبخاصة المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية بمحاذاة الحدود مع باكستان، غير محكومة وغير قابلة للحكم. ولم يكن مقتل "ريكاردو مونجويا"، وهو العامل مع الصليب الأحمر، في 2003 سوى الحلقة الأولى ضمن مسلسل لترهيب المجتمع الدولي وحكومة قرضاي. والحقيقة أن هذه الاستراتيجية أثبتت فعاليتها ونجاحها؛ فقد دفع توالي الهجمات أغلبَ المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة ووسائل الإعلام إلى تقليص وجودها بشكل كبير أو الانسحاب من بعض مناطق أفغانستان حيث الناس في أمسِّ الحاجة إلى مساهماتها. ويعد قرار الرئيس قرضاي إطلاق سراح سجناء "طالبان" مقابل "ماسترو جاكومو" أكبر تأكيد وتصديق على فعالية استراتيجية الإرهابيين، إيذاناً بانطلاق حملة من الهجمات ضد الأجانب غير المسلحين الذين يتحلون بالشجاعة (أو ربما الجنون) لمواصلة أنشطتهم في البلاد خارج محيط كابول. ومع ذلك، فربما يكون أكثر ما يبعث على القلق هي تداعيات عملية تبادل السجناء. فلنتأمل الرسالة التي تبعث بها عملية التبادل إلى حكومة الجنرال "برويز مشرف" في باكستان. فلسنين عدة، اتهم الرئيس قرضاي نظيره في إسلام آباد بمحاولة إضعاف الحكومة الأفغانية عبر السماح للمناطق القبلية في باكستان بأن تشكل ملاذاً للمتمردين الذين يعبرون الحدود لشن هجمات على الأهداف الأفغانية والأهداف التابعة للتحالف الدولي. وإضافة إلى ذلك، فقد كثف المسؤولون الأميركيون والأوروبيون ضغوطهم على الجنرال مشرف من أجل التعامل بصرامة مع عناصر "طالبان"، التي توجد في الأراضي الباكستانية. ونتيجة لذلك، تقوم الحكومة الباكستانية من حين لآخر باعتقال "مسؤول" من طالبان وتسليمه للأفغان. ومن بين أكباش الفداء الأولى التي سُلمت لكابول عبد اللطيف حكيمي، المتحدث الرسمي باسم "طالبان" في 2004 و2005، الذي لم يكن في الواقع يعيش متخفياً في مدينة "كويتا"، حيث كان يبعث ببيانات منتظمة إلى الصحافة يفتخر فيها بالعمليات التي تنفذها "طالبان"، ومن ذلك القتل وقطع الرأس وعمليات التفجير وسط المدنيين غير المسلحين. وإذا كان معظم ضحايا "طالبان" خلال تلك الفترة (ومازالوا إلى اليوم) من الأفغان، فمن الأرجح أن ضغوط لندن هي التي دفعت الحكومة الباكستانية في نهاية المطاف إلى اعتقال "حكيمي" بعد أن تبنى مسؤولية مقتل مدنييْن بريطانيين، في حادثين منفصلين، كانا يعملان في أفغانستان في 2005. (أحد هاذين المدنيين كان خطيبي، وقد اتُّهمت عصابة إجرامية لاحقاً بقتله على إثر عملية اختطاف فاشلة). وحسب "حكيمي"، فقد قُتل الرجلان بتعليمات من "الملا عبيدالله أخوند"، الذي كان وقتها نائب زعيم "طالبان" الملا محمد عمر. وقد كان الملا عبيدالله زعيم "طالبان"، الذي قُبض عليه الشهر الماضي خلال زيارة ديك تشيني إلى باكستان. "حكيمي" إذن واحد من الذين أُطلق سراحهم فدية للصحفي الإيطالي؛ وإخال الرئيس مشرف حائراً أمام هذه الإشارات المختلطة والمتباينة. فإذا كان الاعتقال الانتقائي لزعماء "طالبان" هو مما لاشك فيه إرضاء واستجابة للغرب أكثر منه محاولة صادقة لتفكيك قيادة "طالبان" الموجودة في باكستان، فإن قرار كابول إطلاق سراح "حكيمي" وأربعة من زعماء "طالبان"، مقابل حياة صحفي أجنبي اختار ركوب المغامرة، سيمد مما لاشك فيه الرئيس مشرف بحجج قيمة جداً. ولعل الأفغان بدورهم يتساءلون بشأن قيمة حياتهم؛ ذلك أنه إذا كانت أنظار العالم مركزة على محنة "ماسترو جاكومو" وقلقة بشأنه، فإنه لم يُقل الكثير حول الأفغانِييْن اللذين اختُطفا مع زميلهما الإيطالي؛ واللذين قُطع رأس أحدهما، "سيد آغا"، من قبل خاطفيه التابعين لـ"طالبان" قبل التوصل إلى هذا الاتفاق. أما الثاني، "أجمل نقشبندي"، فيبدو أنه ليس جزءاً من الصفقة. وحسب قناة تلفزيونية إيطالية، فإن "طالبان" تقول إنها مازالت تعتقله، وإنها تطالب بالإفراج عن سجينين من "طالبان" مقابل حريته. وهنا يكمن الاختيار الصعب في الواقع: ذلك أن التعامل مع "طالبان" بهدف إنقاذ "نقشبندي" سيشجع على سلسلة من عمليات الاختطاف؛ أما التخلي عنه، فلن يزيد بالمقابل سوى من تكريس المسافة والبعد بين قرضاي وشعبه الذي انتخبه لحماية مصالح الأفغان قبل غيرها. لاشك أن الرئيس قرضاي تعرض لضغوط كثيرة من روما من أجل إنقاذ "ماسترو جاكومو" الذي اختُطف أثناء سفره بإقليم هلمند، الذي يعد معقل "طالبان" ومنطقة حرب، بعد أن رتب لقاء مع ممثلي "طالبان" بالقرب من المكان الذي تعرض فيه صحفي إيطالي آخر للاختطاف قبل ستة أشهر. ومعلومٌ أن الدعم الشعبي للوجود الإيطالي في أفغانستان ضعيف وهزيل، بل إن الأمر كاد يؤدي إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء "رومانو برودي" في فبراير الماضي. وبالتالي، فربما قيل للرئيس قرضاي إن عملية التبادل هي الثمن الذي يجب دفعه مقابل بقاء الجنود الإيطاليين الألفين في بلاده. والواقع أن الحكومتين الإيطالية والأفغانية تستحقان الإشادة والثناء لأنهما تثمنان حياة "ماسترو جاكومو" - فالصراع في أفغانستان يتعلق، في النهاية، بالاعتراف بقيمة حياة الإنسان وتقديرها. غير أن الصفقة، مهما كانت صائبة ومناسبة على المدى القصير، إلا أن تكلفتها باهظة جداً لآفاق أفغانستان المستقبلية لبناء مجتمع عادل ومتسامح وسلمي. *زميلة معهد دراسة الدبلوماسية التابع لجامعة جورج تاون، والمساعدة الخاصة للسفير الأميركي في أفغانستان من 2003 إلى 2004 و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الإتحاد الإمارات- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-3-4-2007
إيران تتحرك لتفادي ضربة «تأديبية» وسورية تتدخل بطلب من مستشار بلير
باكو تجهّز الملاجئ وترفض تهيئة الظروف لغارات أميركية أشارت طهران أمس إلى «تحول» في سياسة لندن، يمكن أن يساعد في تسوية أزمة البحارة البريطانيين الـ 15 المحتجزين لديها. تزامن ذلك مع عرض التلفزيون الإيراني لقطات جديدة للبحارة الذين، كما قال المذيع الايراني، انهم اعترفوا جميعاً بالتسلل إلى المياه الإقليمية الإيرانية، فيما صرحت مصادر في دمشق بأنها تتبع «ديبلوماسية هادئة» للمساعدة في إطلاق البحارة، بطلب من لندن. ولم تستبعد مصادر تحدثت إلى «الحياة» في طهران إمكان تعرض إيران لضربة جوية أميركية. لكنها أكدت العمل لتجنبها من خلال تحرك ديبلوماسي مقبل. وأوضحت المصادر ان إيران، في حال فشل الحوار، يمكن أن تتعرض لـ «هجوم تأديبي يتوقع ألا يستغرق اكثر من 24 ساعة. ما يتيح للولايات المتحدة استيعاب رد فعل صاروخي إيراني ضد أهداف أميركية في المنطقة. على أن تبدأ بعد ذلك الآلية الديبلوماسية لخفض التوتر، وبدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين». وقال وزير الأمن السابق عضو مجلس خبراء القيادة الشيخ علي فلاحيان لـ «الحياة» ان إمكان تعرض إيران لهجوم صاروخي وارد، مؤكداً أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي. في غضون ذلك، رجحت مصادر عسكرية روسية ان تكون أذربيجان منطلقاً للضربة المحتملة، فيما بدأت باكو تجهيز ملاجئ تحسباً لرد إيراني، خصوصاً بعدما أعلن نائب وزيرة الخارجية الأميركية ماتيو برايزا قبل أيام أن بلاده تأمل باستخدام المطارات الأذرية لأغراض عسكرية. وردت وزارة الدفاع الأذرية بتجديد التزامها «تعهداتها تجاه التحالف الدولي ضد الإرهاب والتسهيلات الممنوحة في هذا المجال»، مؤكدة في الوقت ذاته أنها «لن تهيئ الظروف أمام دول أجنبية لاستخدام أراضيها ضد دول مجاورة». وتراقب إيران بحذر التحركات العسكرية الأميركية المتزايدة على حدودها البرية والبحرية، خصوصاً المناورات الأميركية الأخيرة, وتدرس التدابير المناسبة لمواجهة أي ضربة محتملة. وكانت وزارتا التجارة والزراعة الإيرانيتان أعلنتا قبل شهرين استكمال تخزين ما تحتاجه البلاد من مواد غذائية كاحتياط استراتيجي. وأشارت معلومات عسكرية إلى ان طهران استكملت بمساعدة روسية بناء أنظمة دفاعات صاروخية مضادة للطائرات، اكثر تطوراً من أنظمة صواريخ «تور ام 1» التي اشترتها طهران من موسكو أخيراً. (راجع ص 8) وقررت طهران عدم بث أي أشرطة للبحارة المحتجزين لديها، بسبب «الإيجابية» التي بدأت لندن تبديها حيال الأزمة، في حين نفى ناطق باسم الخارجية البريطانية أي تبدل في موقف بلاده. وقال ناطق باسم رئيس الوزراء توني بلير ان «أموراً كثيرة تجري في الكواليس» في قضية المحتجزين، مؤكداً ان بث صور البحارة البريطانيين الذين كانوا يتحدثون إلى الكاميرا ولم تسمع أصواتهم «لن يؤثر في موقف بريطانيا». واجتمع السفير البريطاني في طهران جيفري آدامز أمس مع مسؤولين في الخارجية الإيرانية. وأكد أن لقاءات سابقة عقدت منذ بدء الأزمة. في دمشق، كشفت مصادر مطلعة لـ «الحياة» أن سورية تتبع «ديبلوماسية هادئة» للمساعدة في إطلاق البحارة البريطانيين. وأوضحت ان «التحرك» السوري بدأ عندما اتصل مستشار رئيس الوزراء البريطاني نايجل شاينولد الأسبوع الماضي بوزير الخارجية السوري وليد المعلم, طالباً من دمشق «المساعدة» لدى طهران لإطلاق البحارة. وفي هذا الإطار، أثار الرئيس بشار الأسد القضية مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في لقاء مغلق الأربعاء الماضي، على هامش القمة العربية في الرياض. علماً ان متقي أعلن بعد لقائه الأسد ان طهران مستعدة لإطلاق جندية بريطانية. لكن «الحياة» علمت ان لندن لا تريد ان تعتبر الجهود السورية «وساطة» بين الطرفين, بل «تحركاً للمساعدة» باعتبار ان بريطانيا طلبت من كل أعضاء المجتمع الدولي المساعدة ودعم موقفها. وأبلغ المعلم سفراء الاتحاد الأوروبي أمس «وساطة» دمشق، قبل ان يستدعي السفير الإيراني حسن اختري، بعد إقناع طهران بضرورة التحرك إيجاباً في المسألة. فقد اميركي في ايران وفي واشنطن (ا ف ب)، اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك ان مواطنا اميركيا فقد اثره في جنوب ايران منذ اسابيع عدة. وقال ان هذا الاميركي الذي لم يكشف اسمه «كان يقوم بزيارة خاصة لايران»، موضحا ان اخباره انقطعت عن عائلته وعن رب عمله «منذ اسابيع عدة». وذكر الناطق ان الولايات المتحدة ارسلت الى ايران عبر «القناة السويسرية» طلبا للتحقق عن مصير هذا الرجل. ولا يقيم البلدان علاقات ديبلوماسية منذ 27 عاما وترعى سويسرا المصالح الاميركية في هذا البلد. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:3-4-2007
أزمة البحارة البريطانيين...وعيوب نظام "جي.بي.إس"
ويلسون روثمان
عندما قُبض على 15 بحاراً بريطانيا من قبل القوات الإيرانية بتهمة دخول المياه الإقليمية الإيرانية، أشار قائد الزورق إلى الحادث باعتباره "سوء تفاهم بسيطا". غير أن أجهزة نظام تحديد المواقع "جي بي إس" على متن زوارق الدوريات البريطانية والسفن التجارية التي كانت تقوم بتفتيشها، تُظهر بوضوح أنها كانت توجد في المياه الإقليمية العراقية، وليس الإيرانية. والواقع أنه كان بالإمكان إنهاء المسألة وإعادة الجنود بمجرد ما تم تنبيه إيران إلى الالتباس الحاصل. ففي النهاية، فإن نظام "جي بي إس" العسكري لا يخطئ. بيد أن لا شيء بخصوص تكنولوجيا تحديد المواقع بسيط إلى هذه الدرجة؛ فقد أتى المسؤولون الإيرانيون في البداية بإحداثيات خرائط وضعت البحارة في المياه العراقية، وإن في موقع مختلف عن الموقع الذي حددته الحكومة البريطانية. وبعد ذلك، عندما قيل للإيرانيين إن ذلك ليس جريمة، أتوا بمجموعة ثانية من الإحداثيات. غير أنه بغض النظر عن مدى صحة الخرائط التي قُدمت، فإن إيران ما زالت تحتجز الجنود. وبغض النظر عن مدى الدقة التي تمت بها قراءة نظام "جي بي إس"، فإنه ليس حلاً في حد ذاته. لقد أضحى نظام "جي بي إس" أداة مذهلة تحل مشاكل المزارعين، وحراس السجون، والآباء القلقين على أطفالهم، إضافة إلى سائقي المركبات وقادة الطائرات السفن. غير أنه مثلما يُظهر هذا الحادث، فهو بالتأكيد ليس حلاً لجميع المشكلات؛ فالإفراط في الاعتماد عليه أمرٌ لا يخلو من مخاطر على اعتبار أن "جي بي إس" –وهو النظام الذي يُمَكننا من معرفة موقعنا على الكرة الأرضية- يمكن أن يمنحنا إحساساً زائفا بالأمن. والواقع أن أزمةً شبيهة بالأزمة الحالية حدثت من قبل، وهي التي دفعت حكومة الولايات المتحدة إلى نزع طابع السرية عن هذا النظام أصلاً. ففي الأول من سبتمبر 1983، ضلت طائرةٌ مدنية تابعة للخطوط الكورية الجنوبية، كانت متوجهة من نيويورك إلى سيئول، طريقها شمال اليابان ودخلت المجال الجوي السوفييتي. ونتيجة لذلك، أرسلت القيادة الجوية السوفييتية مقاتلات من طراز "ميج" و"سوخوي" على وجه السرعة، على افتراض أن إشارةَ طائرةِ البوينج 747 على شاشة الرادار ربما تكون لنوع من طائرات التجسس. فقامت إحدى طائرات "سوخوي" باتصال بصري مع الطائرة الكورية الجنوبية، وأطلقت طلقات تحذيرية قبل أن تقوم بإسقاطها، ما أسفر عن مقتل ركابها وطاقمها المئتين والتسعة والستين. إدارة ريجان رأت أن الخطوة الأفضل لا تكمن في الرد العسكري، وإنما في جعل نظام تحديد المواقع الفتي، وهو برنامج مشترك بين سلاح الجو وسلاح البحرية، متاحاً بالمجان لشركات الخطوط الجوية والملاحة عبر العالم حالما يصبح جاهزاً للخدمة. والواقع أن نظام "جي بي إس" يخبر المرء بموقع وجوده، وهذا كل ما في الأمر، إلا أن الاعتقاد الذي كان سائداً وقتها هو أنه لو أن ذاك النوع من أجهزة الملاحة كان متاحاً، لما كانت طائرة بوينج 747 لتضل طريقها. وبعد ربع قرن تقريباً على هذا الحادث، أصبح نظام "جي بي إس" تكنولوجيا مألوفة إلى درجة أن البعض أطلق عليها اسم "الخدمة الخامسة" –بعد الماء والغاز والكهرباء والاتصالات. إذ باتت الهواتف النقالة، والكاميرات، بل وحتى الأحذية مزودة بأجهزة الاستقبال التي تساعد السائقين على تحديد مساراتهم، والمزارعين على معرفة حدود أراضيهم، والسلطات القضائية على رصد تحركات المفرَج عنهم بكفالة. أما بالنسبة لزبونها الأصلي -الجيش- فقد وفر نظامُ "جي بي إيس" العسكري الدعمَ للمركبات والقوات الجوية والبحرية والأرضية. وإضافة إلى ذلك، فقد حسَّن، باعتباره نظام التوجيه وراء "القنابل الذكية"، دقة الضربات العسكرية، التي تدخر المال والجهد والأرواح البريئة. بيد أنه، مثلما رأينا في العراق وأفغانستان، فإن الانخفاض العام في "الخسائر البشرية" يجعل الأخطاءَ التي تحدث بسبب أخطاء البرمجة يبدو أنه بالإمكان تفاديها. ففي أكتوبر 2001، ألقت طائرة حربية أميركية قنبلة تزن 2000 رطل على هدف خاطئ في العاصمة الأفغانية كابول، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص. والشهر التالي، جُرح عدد من القوات الأميركية وقوات التحالف في حادث مماثل بعد أن غيَّر أميركي البطاريات في جهاز "جي بي إس"، متسببا بالتالي في تغير إحداثيات الموقع الذي كان من المفترض أن تستهدفه الضربة. وفي يناير 2005، ألقت مقاتلة أميركية من طراز "إف 16" قنبلةً تزن 500 باوند على منزل بمدينة الموصل العراقية، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص. وفي جميع هذه الحالات، لم تُسجَّل مشاكل بخصوص القنابل أو وحدات "جي بي إس"، بل كل ما في الأمر أنها كانت تتلقى تعليمات غير دقيقة. والحقيقة أن حادث البحارة البريطانيين لا يعد أول حالة توتر دبلوماسي بسبب تكنولوجيا تحديد المواقع. ففي السابع من مايو 1999، شملت حملةُ قصفٍ نفذتها قوات "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة على بلغراد السفارةَ الصينية عن طريق الخطأ، وهو ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وجَرح نحو عشرين آخرين. وعلى إثر ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها لم تكن تنوي ضرب المبنى؛ وقال مدير "السي آي إيه" جورج تينيت في وقت لاحق إن الخطأ لا يُعزى إلى خلل في نظام "جي بي إس"، وإنما إلى خرائط مغلوطة بسبب إحداثيات عير دقيقة. ثمة قاعدة قديمة بالنسبة للبحارة تحذر من مغبة الاعتماد على وسيلة واحدة في الإبحار؛ فأن يتوفرَ المرءُ على نظام "جي بي إس" أمر جيد، غير أنه لا يعني أنه يمكنه الاستغناء عن بوصلته وآلة السدس وتركهما في اليابسة. ذلك أن العطب، سواء بسبب مشكلة كهربائية أو بطارية قديمة أو خطأ بشري، يمكن أن يكون مدمراً وكارثيا. أما الدرس الحقيقي هنا، فهو أن نظام "جي بي إس"، مهما كانت دقته، لن يحمينا من البحار الهائجة –أو أزمة دبلوماسية دولية. *مؤلف كتاب مقبل حول تاريخ نظام تحديد المواقع و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر الذكور نصا و دون عليق. المصدر: الإتحاد الإماراتية - ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"4-4-2007
«قانون النفط» و «اجتثاث البعث» و «قضية كركوك»... ملفات ساخنة بين الكتل السياسية
شهدت جلسات مجلس النواب، في الفصل التشريعي الثالث، احتدام الصراع بين الاطراف والكتل السياسية فيه وتكثف النقاش في شأن مسودتي مشروع قانون النفط والغاز والمساءلة والعدالة، بالاضافة الى قضية كركوك، خلافات عميقة بين الكتل النيابية وداخل كل كتلة من جهة وبينها والحكومة من جهة ثانية. وقال الشيخ جلال الدين الصغير، القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، لـ «الحياة» ان «دعوة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني الى عقد ندوة في السادس من الشهر الجاري في دبي في شأن البحث في مشروع قانون النفط والغاز تستهدف ايجاد مناخ مناسب بعيد عن الضغوطات التي يتعرض لها اعضاء المجلس في الداخل من جانب أطراف عدة» لم يذكرها بالتحديد. مضيفاً ان الندوة «تستهدف توضيح ماهية القانون للرأي العام في الداخل والخارج كون القضية تخص المواطن العراقي وتمس عصب حياة العراقيين». من جانبه اكد نائب رئيس لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية في المجلس جابر خليفة لـ «الحياة» ان «مشروع القانون، الذي أقره مجلس الوزراء في وقت سابق اثار ردود فعل رافضة من جانب نواب وكتل سياسية قبل مناقشته في المجلس». مشدداً على ان اقرار القانون سيستغرق وقتاً طويلاً، ولفت الى ضرورة « الوقوف على رأي النقابات النفطية وخبراء ومستشارين ازاء القانون». واضاف ان «ضغوطاً اجنبية مورست وستمارس على الكتل السياسية لدفعها الى المصادقة على القانون بسرعة» و «اننا لن نسمح باستعجال تمرير القانون». وشدد وزير النفط السابق، ابراهيم بحر العلوم ان «ما يتطلبه قانون النفط الجديد هو توفير عملية التثقيف على بنود القانون لوضع الامور في نصابها قبل اقراره». الى ذلك اثار قانون المساءلة والعدالة الجديد الذي يخص تخفيف القيود الواردة في قانون «اجتثاث البعث» الصادر في عهد الحاكم الاميركي بول بريمر العام 2003 سجالاً سياسياً واسعاً دفع رئاسة لجنة اجتثاث البعث في المجلس الى رفضه بالكامل، فيما تقدمت كتل سياسية بمشاريع بديلة حول الاجتثاث. وقال فلاح شنيشل، رئيس هيئة اجتثاث البعث في مجلس النواب لـ «الحياة» ان «كتلاً سياسية رفعت مشاريع قوانين بديلة الى اللجنة كان ابرزها جبهة التوافق وكتلة الحوار الوطني والقائمة العراقية تطالب ضمنياً بالغاء عمل الهيئة او تحديد مسؤولياتها» لافتاً الى ان الهيئة التي يرأسها احمد الجلبي قدمت بدورها ايضاً مشروع قانون حول ذلك». وفيما يخص قضية تطبيع الاوضاع في كركوك اكد اسامة النجيفي، القيادي في القائمة العراقية ان اطرافاً سياسية عارضت قرار التطبيع الاخير القاضي بتنفيذ المادة 140 من الدستور. وقال النجيفي لـ «الحياة» «سنقدم طعناً للمحكمة الاتحادية حول القرار الاخير»، لافتاً الى ان ضغوطاً عدة ستمارس على مجلس النواب للحيلولة دون تمرير القانون» مشدداً على ان مظاهرات جماهيرية وشعبية ستشهدها المدينة. وشدد على ان القانون الصادر من قبل لجنة تطبيع الاوضاع خرق مواد الدستور، مشيراً الى ان اصدار القانون جامل الاكراد. وزاد «القانون يدفع الى صدام كبير بين الاكراد والعرب وان «القانون اهمل حقوق العرب والتركمان بشكل واضح». واعرب محمود عثمان، النائب عن التحالف الكردستاني، استغرابه من الاصوات المعارضة لقرار التطبيع، مشيراً الى ان الدستور كان واضحاً جدا في ذلك. وانضم الى جبهة الاعتراض على قانون التطبيع نواب من كتل مختلفة بينها الائتلاف الشيعي والتوافق السنية والقائمة العراقية فيما يؤيد القانون نواب اخرون من الكتل نفسها بالاضافة الى القائمة الكردية . وتنص المادة (140) من الدستور على تطبيع الاوضاع في كركوك واجراء احصاء سكاني واستفتاء فيها لتحديد ما يريده سكانها قبل 31 من كانون الاول (ديسمبر) 2007. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الحياة اللندنية-3-4-2007
«الدور» معقل عزت الدوري تخضع لحملة امنية مشددة
تتعرض بلدة الدور (20 كلم شمال تكريت) معقل عزة إبراهيم الدوري، المتهم بقيادة تنظيمات حزب البعث المنحل في العراق، الى حملة اميركية مكثفة بحثاً عن عناصر يُشتبه بانتمائها الى تنظيم «القاعدة» استقرت في البلدة منذ شهور. وقال شهود عيان امس ان القوات الاميركية، التي فرضت على البلدة حصاراً قطع اتصالها مع البلدات الاخرى، اعتقلت حوالي 90 شخصاً من ضمنهم قائمقام المدينة عثمان عبدالكريم وعدد من عناصر الشرطة وطلبة كليات ومدرسين بتهمة تورطهم بشن عمليات مسلحة منظمة على القوات الأميركية والعراقية من خلال استخدام العبوات الناسفة وزرع الألغام واستخدام قذائف الهاون. وتعد طرق الدور الرئيسية المؤدية إلى تكريت غرباً وسامراء جنوباً من اخطر الطرق التي تتمركز فيها جماعات مسلحة موالية للدوري وتنظيمات حزب البعث وعناصر «القاعدة» التي توجد في الحقول والمزارع القريبة فضلا عن انتشارها الكثيف قرب جبال حمرين المتاخمة للبلدة. وتقطن الدور، التي تقع على الضفة الغربية من نهر دجلة، عشائر عربية هي: البوحيدر، البوجمعة، الشويخات والسادة، وأبناء هذه العشائر لا يحملون ألقابهم، بل يلقبون كلهم بـ «الدوريين» ومفرده، حيث يغلب الانتماء إلى المدينة على الانتساب إلى العشيرة. وكان الدوريون يعتمدون في السابق على زراعة البطيخ (الرقي) والشمام صيفاً، قبل أن يفتح لهم صدام حسين بوابات الكليات العسكرية ويتيح المجالات امامهم للعمل في القوات المسلحة والاستخبارات وبقية اجهزة الدولة، ما عزز الوضع الاقتصادي في المدينة التي شهدت عمرانا متطورا. ويملك الرئيس السابق صدام حسين مزرعة في الدور تطل على نهر دجلة، وفي ذات المكان الذي كان قد عبر منه العام 1959 إلى سورية اثناء هروبه من السلطة آنذاك لاشتراكه في محاولة اغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم وكان يعبر نهر دجلة سباحة كل عام استذكارا لحادثة هروبه. وألقت القوات الأميركية القبض عليه في المزرعة ذاتها بناء على وشاية احد المقربين منه. ورفض احد أبناء الدور، وهو احد العناصر الأمنية في النظام السابق، فكرة وجود «القاعدة» في الدور مؤكدا أن الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية حصراً هي من فعل عناصر تتبنى فكرة مقاومة المحتل وهي عناصر بعثية وإسلامية. و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الحياة اللندنية-3-4-2007
نيويورك تايمز: خليل زاد التقى جماعات مسلحة في العراق
نقلت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على شبكة الإنترنت عن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد، الذي يغادر مركزه قريبا، أنه التقى ممثلين عن مجموعات من المتمردين لإقناعهم بالانضمام إلى العملية السياسية في العراق. وطبقا لما ذكرته الصحيفة، تعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أميركي علنا أنه أجرى محادثات من هذا النوع. ورفض خليل زاد إعطاء المزيد من التفاصيل بشأن مضمون هذه المحادثات إلا أن مسؤولين آخرين أكدوا أن اللقاءات تباعدت بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء. و كل ذلك بحسب المصدر المكذور نصا و دون تعليق. المصدر: راديو سوا-27-3-2007
تعديل "قانون حل البعث" في العراق
تعتزم الحكومة العراقيّة إدخال تعديل على "قانون حل البعث" في العراق بحيث يسمح بعودة مسؤولين من عهد الرئيس السابق صدّام حسين لشغل مناصب في الجيش والدّولة في خطوة ترمي إلى تعزيز جهود المصالحة الوطنيّة في البلاد. فقد أعلنت الحكومة أنّ الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي أرسلا بالفعل مشروع القانون المعدّل إلى مجلس الوزراء يوم الاثنين. وقال بيان صادر عن مكتب المالكي إنّ المشروع، الذي جاء تحت عنوان "الاستجواب والعدالة"، يتضمّن تصورا "لإعادة كتابة قانون حل البعث". مصالحة وطنيّة وأضاف البيان: "إن الهدف هو تعزيز تطبيق العدالة والمساواة وحفظ الحقوق في إطار المصالحة الوطنيّة". وكشف البيان أنّه في حال أُقر مشروع القانون الجديد فإنّ عددا من اللجان السياسيّة والبرلمانيّة ستُشكّل للإشراف على القانون الجديد وضمان تطبيقه "من أجل عراق ديمقراطي ومنفتح بعيد عن الطائفيّة والعنصريّة والتّهميش والقمع والاستبداد". وختم البيان: "سيكون هذا القانون أحد أعمدة بناء المصالحة الوطنيّة وبداية عمليّة تضميد الجراح والشفاء والتأهيل". تجريد من المناصب يذكر أنّ عشرات الآلاف من أعضاء حزب البعث الحاكم السابق في العراق كانوا قد جُردوا من مناصبهم في الحكومة والجامعات والشركات بناء على "قانون حل البعث" الحالي الذي صدر في أعقاب غزو العراق بقيادة الولايات المتّحدة الأمريكيّة والإطاحة بنظام صدّام حسين عام 2003. سيكون هذا القانون أحد أعمدة بناء المصالحة الوطنيّة وبداية عمليّة تضميد الجراح والشفاء والتأهيل بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وشكّل القانون مصدرا رئيسيّا للشكوى من قبل الأقليّة السنيّة التي قادت حركة مسلّحة دامية ضدّ القوّات الأمريكيّة والحكومة العراقيّة ذات الأغلبيّة الشيعيّة. وأشارت الأنباء أنّ القانون الجديد قد يرفع إلى البرلمان يوم الثلاثاء للتّصديق عليه قبل أن يُعتمد بشكل نهائي من قبل الحكومة. البعض عادوا ويقول المراسلون الصحفيون في العراق إنّ العديد من البعثيين السابقين قد أُعيدوا بالفعل إلى مناصبهم، وخصوصا المدرّسين وبعض ضبّاط الجيش. وكان السفير الأمريكي في العراق زلماي خليلزاد قد قال خلال مؤتمر وداعي مع الإعلاميين يوم الاثنين إنّ القادة العراقيين كانوا على وشك التوصل إلى قانون جديد لحل البعث يرمي إلى تعزيز المصالحة في البلاد. كما وافق وزراء الخارجية العرب خلال مؤتمرهم التحضيري للقمّة العربيّة التي ستعقد في الرياض يومي الأربعاء والخميس القادمين على دعوة "لمراجعة قانون حل البعث بغية تعزيز عمليّة المصالحة في العراق". و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: BBC العربية -27-3-2007
الهاشمي يسعى لدفع القمة العربية باتجاه العرب السنة
قال أحد أعضاء البرلمان العراقي عن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد في بغداد، لقد أصبح واضحاً من خلال الكثير من المعطيات أن نائب الرئيس طارق الهاشمي، يعمل على زج الدول العربية للتأثير على السياسة العراقية. وقال النائب أن الهاشمي قام خلال الأشهر الماضية بجولات مكوكية لدول عربية دون أن يطلع الحكومة على هذه الجولات ونتائجها. وأضاف لقد تلقينا معلومات أن الهاشمي يريد التأثير على العملية السياسية في العراق من خلال تحشيد الحكومات العربية للتدخل سياسياً في العراق. وكان الهاشمي قد إجتمع مؤخراً بالعاهل الأردني في عمان، في خطوة تأتي ضمن هذا السياق، وترمي جهود الهاشمي الى إجراء تعديل كبير في العملية الديمقراطية في العراق، من أجل إعطاء السنة العرب نسبة أكبر في الحكومة. وكان الهاشمي قد تقدم بهذا الطلب الى الرئيس الأميريكي بوش، وعرض عليه فكرة أن يكون رئيس الوزراء من العرب السنة، لكن بوش رفض الطلب باعتبار أنه يتعارض مع الديمقراطية الجديدة في العراق. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الملف-26-3-2007
الحكومة البحرينية تجنس خمسين ألف عراقي سني
منحت الحكومة البحرينية الجنسية لخمسين ألف عراقي من السنة العرب، ضمن عملية تجنيس واسعة تم وفقها منح الجنسية البحرينية لأكثر من 226 ألف عربي. وقد إنتقد زعيم المعارضة البرلمانية الشيخ علي سلمان رئيس كتلة الوفاق الشيعية، هذا الإجراء معتبراً إياه بانه محاولة لإقصاء الشيعة، والتلاعب بالتركيبة السكانية التي يمثل الشيعة الأغلبية فيها. وأتهم الشيخ علي سلمان بعض الأجهزة التي تشكل شبكة سرية داخل الحكومة عملت على التلاعب في الانتخابات البرلمانية السابقة، بهدف إقصاء الشيعة، وهو ما عرف وقتها باسم تقرير البندر. وقال: "أن التجنيس الأخير لا ينطلق من رؤية التعايش، ولا تنطلق من رؤية المحبة واحترام الآخر والقبول بالآخر". ونبه إلى أن تجنيس أكثر من 226 ألفاً "لن ينتج أبداً الأمن والاستقرار لا لحاكم ولا لمحكوم، ولن تنتج غلبة مطمئنة ومستقرة، وإنما ستنتج غلبة قسرا، مثل ما حصل في جنوب إفريقيا قبل 350 سنة" حسب قوله. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الملف-27-3-2007
خطباء سلفيون يصعّدون لهجتهم ضد الشيعة علي خلفية المواجهات المسلحة في صعده أخبار الوطن : توحيد الخطب ضد الشيعة يأتي تلبيه لرغبة وزارة الأوقاف والإرشاد المشرفة علي مساجد اليمن الأحد 11 مارس - آذار 2007 - مأرب برس – خالد الحمادي ـ القدس العربي يواصل الخطباء السلفيون في اليمن خطبهم النارية ضد الشيعة لأكثر من ستة أسابيع، أي منذ اندلاع أحداث المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وأتباع حركة الحوثي التمردية الزيدية المسلحة في محافظة صعدة . خطبة الجمعة ليوم أمس كانت سادس خطبة موجهة ومخصصة ضد أفكار ومعتقدات الشيعة، وموقفهم من أهل السنة حاليا وخلال تاريخهم الطويل، و كذا مواقفهم ضد أعلام الإسلام وخلفائه الراشدين، كأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وكذا ضد معاوية بن أبي سفيان. الخطباء السلفيون وحّدوا محاور خطب الجمعة ضد الشيعة في جميع المساجد التي يخطبون فيها في صنعاء وربما في بقية المحافظات خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، وبدت العملية وكأنها تصفية حسابات قديمة مع الشيعة، أو أنهم استغلوا قضية مواجهات السلطة مع أتباع الحوثي لتلبية رغبات السلطة في محاصرة الحركة الحوثية الزيدية التي تعتبر أحدي فرق الشيعة ولكنها الأقرب للسنة منها للشيعة، وفقا لعلماء دين. أحد الخطباء السلفيين أكد لـ القدس العربي أنهم يوحدون خطبهم في يوم الجمعة ضد الشيعة تلبية لرغبة وزارة الأوقاف والإرشاد المشرفة على المساجد في هذا الشأن، ولم يخف أنها كذلك لامست رغبة ذاتية أيضا في توضيح عقيدة الشيعة وموقفهم من أهل السنة والجماعة. وفي الوقت الذي أسندت فيه السلطة الكثير من المساجد لخطباء سلفيين يواصل هؤلاء خطبهم ليوم الجمعة ضد الشيعة، بطريقة تعمّق الهوة وتجذّر الخلاف بين أتباع الطائفتين، في حين أن المذهب الزيدي المستهدف بطريقة غير مباشرة بهذه الخطب، أقرب لمذاهب أهل السنة منهم للمذهب الشيعي الاثني عشري. ويري العديد من المراقبين أن الخطباء السلفيين ربما استغلوا رغبة السلطة في توجيه سهام النقد نحو أتباع الحركة الحوثية التمردية التي تتهمها السلطة بالتشيّع، وبالتالي فتح الخطباء السلفيون النار ضد الشيعة بطريقة غير مسبوقة. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح استقبل قبل أيام بشكل رسمي (الخطباء السلفيين)، العاملين تحت مظلة (جمعية الحكمة)، بهذه الصفة التي لم يسبق أن خصص صالح لقاء لمثل هؤلاء الخطباء، بينما كانت لقاءاته الاعتيادية في السابق تأتي لاستقبال (علماء اليمن) من مختلف التيارات والتوجهات الفكرية، كالزيدية والاخوانية والصوفية وكذا السلفية، ولم يسبق أن خصص لقاء لأحد أبناء هذه الطوائف بشكل منفرد. السلطة ربما تدرك حجم الهوّة والخصومة الفكرية بين أتباع الجماعة السلفية الوهابية وبين أتباع المذهب الشيعي وبالتالي دفعت بهم نحو تأجيج (حرب مذهبية) بين السنة الذين يشكلون الأغلبية في اليمن وبين أتباع المذهب الزيدي، بينما المقصود من الحملة جماعة الحوثي المسلحة المحدودة الأتباع والتي لا تمثل حتي أبناء المذهب الزيدي. وقامت السلطة بطباعة وتوزيع أعداد كبيرة من الكتب الدينية في أوساط رجال الجيش التي توضح الفرق الكبير بين المذهب الزيدي والشيعة، في محاولة منها للتفريق بين الفكر الشيعي الذي تبنّاه مؤسس حركة التمرد المسلحة في صعده حسين بدر الدين الحوثي، وبين المذهب الزيدي الذي يدين به الكثير من اليمنيين في المناطق الشمالية للبلاد، ومنهم الكثير من منتسبي القوات المسلحة والأمن، وبالتالي محاولة تفويت أي فرصة (تعاطف) من قبل أتباع القوات الحكومية مع الحوثيين. وأشار سياسيون إلي خطورة التصعيد الفكري والعقائدي ضد أتباع الحوثي، علي مستقبل الاستقرار اليمني، حيث أن المعركة الحالية ضد الحركة الحوثية معركة عسكرية، ويفترض أن يتم تجنيب الخلاف الفكري أو العقائدي بعيدا عن هذه المواجهات المسلحة، حيث لم يشهد التاريخ اليمني أي صراع طائفي أو خلاف مذهبي بين أبناء المذهب الزيدي وأهل السنة، ويعيشون بسلام ووئام منذ أكثر من ألف عام دون اختلاف حقيقي أو خلاف عميق، يصلّون في نفس المساجد ويتزاوجون من بعضهم ويعملون جنبا إلي جنب في كل الحقول. وأوضحوا أن المعركة العسكرية في صعدة قد تُحسم عاجلا أم آجلا، بينما إذا خلّفت هذه الحرب خلافا عقائديا أو مذهبيا فإنها ستلقي بظلالها القاتمة علي مستقبل البلاد، وقد تستمر طويلا بحيث تصعب إزالتها ويخشي أن تورث شرارتها للأجيال القادمة، أو تكون نواة لصراع مذهبي أو طائفي كما حصل في العراق، عقب سقوط بغداد علي أيدي القوات الأمريكية. وعلي الرغم من تفاوت المواقف السياسية حيال قضية المواجهات العسكرية في صعدة مع أتباع حركة الحوثي التمردية المسلحة، إلا أن هناك شبه إجماع بأن استخدام السلاح لا يحسم المعركة بقدر ما يضاعف الجراحات ويعمّق الخلافات بين الطرفين، ولذا ترتفع المطالب بالرجوع إلي عين العقل وإبعاد السلاح عن حسم المعركة للإسهام في حل الخلاف عبر السبل والوسائل السلمية ولتفويت الفرصة أمام الأعداء الخارجيين للبلاد الذين يحاولون استغلال هذه المشكلة وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية لليمن. وكل ذلك بحسب المصدر نصاً . المصدر : www.marebpress.net
رابطة الشيعة الجعفرية اليمنية : لـمـصـلـحـة مـن ْتـفـتـيـت الوحدة الوطنية في اليـمـن ؟!
حكومة الرئيس علي عبدالله صالح تتجاهل استغاثاتهم
التكفيريون بدأوا تنفيذ "حلمهم" لاجتثاث الشيعة الجعفرية في اليمن استغاث الشيعة الجعفرية في اليمن بالرئيس علي عبدالله صالح لحمايتهم ممّن يسمّونهم "السلفيين الوهابيين التكفيريين" الذين تتزايد اعتداءاتهم على أبناء الشيعة في اليمن، وهم يهدّدون –علناً- باغتيال أحد شيوخهم الكبار في اليمن "العلامة عدنان الجنيد". وأصدرت رابطة الشيعة الجعفرية في اليمن بياناً هذا اليوم السابع عشر من آذار –تلقت وكالة الملف برس نسخة منه- أنّ أبناء اليمن الشيعة يشعرون بالقلق الشديد من الممارسات التي يقوم بها الوهابيون السلفيون، فهم مستمرون بمضايقة المواطنين اليمنيين الشيعة على مرأى الحكومة ومسمعها. وأكد بيان الرابطة أنّ أجهزة الدولة لم تبادر الى اتخاذ أية اجراءات لمنع الظلامات والانتهاكات الخطيرة المستمرة، التي تمارسها بعض دوائر الدولة بدفع من التيارات السلفية التي تعادي مذهب أهل البيت –على حد تعبير البيان- دونما سبب غير الأحقاد أو تنفيذ أجندات غير انسانية بحق شريحة واسعة من أبناء اليمن. واتهم بيان الرابطة الشيعية الحكومة اليمنية بأنها على علم بكل الانتهاكات الصارخة ضد طائفتهم، وأنّ الحكومة سبق أنْ رفضت الحوار والتفاهم الثنائي أسوة بما فعلته مع الجماعات الأخرى، إلا أنّ الحكومة لم تصغ لذلك، مما أعطى "اعداء مذهب أهل البيت من السلفيين والوهابيين الذرائع بالاستمرار في المضايقة، كما جعلتهم يدركون أنّ الحكومة تتفق مع ما يؤمنون به وهو حـُلُمهم "بتصفية الوجود الشيعي في اليمن". وأوضح البيان الذي صدر بتوقيع "الدكتور أبو علي الخالدي" ممثل رابطة الشيعة الجعفري في اليمن "في الخارج" أنّ المسلمين الشيعة الجعفرية في هذا البلد العربي الاسلامي العريق، يتعرَّضون لحملة ظالمة وموجة سلفية تكفيرية في جميع محافظات اليمن، تستهدف هذا الوجود المسلم، الذي وصفه البيان بأنّه "يشكل ركناً مهماًُ في حفظ الأمن والاستقرار في اليمن". وكشف البيان أنّ هذه الحملة التصفوية تحصل تحت رعاية الدولة وخاصة في منطقة "خولان" ومحافظة "تعز" حيث يتعرض المسلمون الشيعة فيها لانتهاكات صارخة لحقوق الانسان بضمنها اعتقالات وإهانات وإجراءات تعسفية غير مبررة، كما أن هذه الأساليب القمعية طالت الكثيرين من أبناء الطائفة وخاصة العلامة "عدنان الجنيد" الذي يتلقى تهديدات بصورة مستمرة من قبل الجماعات التكفيرية والسلفية الوهابية، فأصبحت حياته في خطر دائم دون أنْ تتخذ الحكومة أية اجراءت لمنع تلك التهديدات. وقال ممثل الشيعة اليمنيين في الخارج الدكتور "الخالدي" إننا نحذر تلك الجماعات من الاقدام على أي عمل اجرامي ينال من سلامة العلامة "الجنيد" وباقي أبناء الطائفة، كما ننصح الحكومة بعدم التنسيق مع الجماعات التكفيرية والإصغاء الى أكاذيبها والإقدام على اعتقال أحد نتيجة لتلك الأكاذيب، التي درجت الجماعات السلفية والتكفيرية على إيصالها لدوائر أمن ومخابرات الحكومة اليمنية حيث سبق وأن تعرض "العلامة الجنيد" الى الإعتقال في السنة الماضية بسبب وشاية، ثبت بعد ذلك بطلانها وعدم صحتها . وشدّد "الخالدي" على أنّ ( الرابطة ) تريد أن تؤكد للرأي العام العالمي واليمني أن لاعلاقة للمسلمين الشيعة في اليمن بجماعة ( الحوثي ) سياسيا أو عقائديا حيث تنتمي الأخيرة الى الطائفة (الزيدية ) ، كما أن الوجود الشيعي لايمارس أي نوع من النشاط السياسي ، وأن إلصاق تهمة العلاقة بتلك الجماعة هو من صنع الوهابيين والسلفيين لأعطاء ذريعة للحكومة بقتل المسلمين الشيعة وتصفيتهم بحجة التحاقهم بالجماعات التي تختلف مع الحكومة في ( صعدة ) وغيرها من الأماكن الساخنة ، وهذه التهمة الباطلة شبيهة بإلصاق صفتي ( الصفوية ) و( الخمينية ) لإلقاء تهمة العمالة الباطلة وهي أيضا لخلق مبرر آخر لاجتثاث المسلمين الشيعة في اليمن بصورة رسمية . وقال: نحن نعتقد أن حكمة الرئيس علي عبد الله صالح سوف تفوّت الفرصة على الأعداء وتضع حدا لمعاناة الشيعة في اليمن من خلال التدخل السريع لدى دوائرالدولة المعنية لضمان حمايتهم من الجماعات السلفية التكفيرية، وأن استمرار تعرضهم للمضايقات وللإعتقالات دونما سبب سوف يعرض أمن الدولة بكاملها الى مخاطر العنف وغياب الأستقرار والأمن، إذ ليس في وسع هذه الطائفة المظلومة أن تبقى ساكتة أمام التجاوزات غير الإنسانية، كما أن ذلك سيعرض سمعة الحكومة اليمنية الى الخطر. وأكد قوله: سوف نضطر للجوء الى المنظمات الدولية ومنظمة حقوق الإنسان التابعة للإمم المتحدة ومفاتحة جامعة الدول العربية في حالة فشل الحكومة في حماية مواطنيها من المسلمين الشيعة . وبيّن الخالدي أنّ ( رابطة الشيعة الجعفرية في اليمن ) سبق لها أن أوضحت في بياناتها وإصداراتها السابقة موقفها من وحدة الشعب اليمني ورفض أي نشاط من شأنه أن يفتت هذه الوحدة ، كما أن ثقافتها لم تتضمن أية نوايا تتعارض مع قوانين الدولة. وقال إن هذا المنهج جزءٌ من سياسة الرابطة وما أقرته في نظامها الداخلي إضافة الى أن الظروف التي يمر بها الشيعة الجعفرية داخل الوطن لا يؤهلها للقيام بأي نشاط مضاد للدولة أو ضد أي طرف آخر، وأن الإستمرار بهذا النهج سوف لا يكون في صالح وحدة اليمن وأمنها واستقرارها وهو بلا شك يصب في مصلحة القوى التي تتربص بالشعب اليمني كإسرائيل وأمريكا والتي تسعى جاهدة الى خلق صراع في هذا البلد كما نجحت في أماكن أخرى . واختتم "الدكتور أبو علي الخالدي" ممثل رابطة الشيعة الجعفرية اليمنية –في الخارج- بيانه قائلاً: نحن إذ نوجه بياننا هذا الى حكومة الرئيس علي عبد الله صالح نطالبه بالتدخل السريع لوضع حد لمعاناة أبناء الشعب اليمني من المسلمين الشيعة كما نطالب أيضاً الحكومات العربية والإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان الى التدخل أيضاُ للمشاركة في إيقاف التجاوزات ضد الإنسان الشيعي في اليمن حرصا على وحدة اليمن وتجنبا لأي ردود أفعال أوانتهاكات أخرى مقابلة. وتفيد معلومات حصلت عليها "الملف برس" أن شيعة اليمن يكثرون في المناطق الرئيسية التاريخية؛ صنعاء – المحمية – الجوف – خولان – نهم – حجانة – وادي حباب – اب – عدن – حضرموت – تعز – مسعد – بسط – حرف سفيان – ذمار – حجة. فيما يذكر كتاب ( الشيعة والحاكمون ) لمؤلفه الشيخ محمد جواد مَغنِيَّة أن نفوس سكان البلاد هي ( 19 ) مليون نسمة، ونسبة الشيعة فيها هي : الشيعة الزيدية 22% من السكان ، والشيعة الإسماعيلية 5% من السكان ، والشيعة الإمامية 8% من السكان ويوجد كثير من المستبصرين وصعب علينا التعرف عليهم لما نلمس من حروب ظروسة تستهدف عقيدتهم وتضطهد معيشتهم ، وينتشرون في مدن ( عدن ) و ( صنعاء ) (وتعز)(واب)..... ونقلاً عن الكاتب اليمني "الشيخ أبو جعفر هادي كرشان" فإنّ اليمن تعتبر من أقدم البلدان الإسلامية والعربية في التشيع والولاء المحض لأهل البيت عليهم السلام. ولم تزل اليمن محتفظة بآثار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وهناك مسجد يعود تأسيسه لعام 8/هـ، بنته السيدة الهمدانية - فاطمة – وهي أول من أسلم على يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) من أهل اليمن. ويذكر المؤرخون أن صنعاء كانت تاريخياً تضاهي الكوفة في التمذهب لأهل البيت (عليهم السلام) ويمكن مراجعة كتاب الفلك الدوار، لصارم الدين الوزير وكذا كتاب اليمن الجمهوري للأديب البردوني اليمني، حتى أنه عرف أن أحجار اليمن تكاد تنطق بلسان فصيح بأن مولاها علياً عليه السلام ولا غرو في ذلك وأغنى وأفضل من الأحجار الكريمة لاسيما، أحجار العقيق اليماني. وجاء في الأحاديث "يختموا بالعقيق فأنه أول حجر شهد لله بالوحدانية وللنبي بالبيعة ولعلي بالولاية". ويقول الشيخ "كرشان" إن قوة التشيع في اليمن وظهوره البارز جعلا بني أمية يضربونه بقوة ومن أمثلة ذلك إرسال معاوية بسر بن أرطأة إلى اليمن من الحجاز فما أن وصل إلى صنعاء حتى قتل أكثر من ثلاثين ألف متشيع صبراً بسبب ثباتهم على الولاء لأمير المؤمنين. ولما وصل إلى صنعاء هرب الوالي عبيد الله بن عباس والي الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وترك أبناءه وراءه فقتلهم بسر فوق المصحف والى الآن يحكى أن المصحف موجود ومازال أثر الدم عليه كما يتحدث الشيوخ في صنعاء. وبعد ذلك –يقول الشيخ كرشان- استضعفت العترة الهادية وقتلت الرموز الشريفة كالحسن والحسين (عليهما السلام) وهتكت حريم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان نصيب شيعتهم اليمنيين من القتل الذريع النصيب الوافر، وهكذا حتى أتى دور العباسيين فرسخ الأخيرون وأنشأوا مذاهب كثيرة ومختلفة كما فعلوا في سائر البلدان الإسلامية. ولما ضعفت الدولة العباسية وقامت الدويلات من رسوليين وطاهريين ويعفريين وزريعيين وغيرهم وكان لأكثرهم علاقة وطيدة ببغداد أو المتوكلية العباسية، إضافة الى خروج مناطق من أيدي السيطرة لهذه الدويلات كالشمال الشرقي من اليمن والنواحي والجهات الغربية لصنعاء، أدى ذلك إلى بقاء جذور ولائية لأهل البيت (عليهم السلام) وبين فترة وأخرى يظهر عباقرة من بيت شيعة أهل البيت (عليهم السلام) كصاحب الأكليل الحسن الهمداني ولكن نتيجة الأوضاع المأساوية من قتل وحرمان وترحيل من البلدان اليمنية لشيعة أهل البيت عليهم السلام، أدى كل ذلك إلى إطفاء الجذوة الشيعية. فلماذا يكثر في العراق والحجاز والمدينة والخليج بشكل عام أبناء الطائفة الشيعية، ولماذا يصل التشيع إلى كثير من بلدان الاعاجم؟ ولماذا تضعف هذه الظاهرة في اليمن وهو البلد الأقرب لهذه البلدان العربية ولآثار الوحي والرسالة؟ وجواباً عن هذه التساؤلات نقول: إنّ شدة ظهور التشيع فيه أدى إلى انتهائه ولقد حاول اليمانيون أن يعيدوا لأنفسهم هويتهم في أواخر القرن الثالث وعلى يدي يحيى بن الحسين الحسن الرسي إلا أنهم وقعوا في مهوى سحيق وأن ما حدث بهم قد حدث لبعض الذرية المباركة فنتيجة لتشريد بعض الحسنيين والحسينيين انعكس ذلك سياسياً على أبنائهم فمثلاً أحمد بن عيسى بن زيد والذي تتلمذ على يد حسين بن علوان العامي، لم يرو في أماليه حديثاً واحداً عن آبائه مباشرة ما عدا ما رواه بواسطة العامة وغيرهم، لهذا كله سار الأبناء على مذاهب الآباء. ويكفي أنْ نذكر بعض الشواهد التاريخية على ما لقيه الشيعة من ظلم: 1- أن الإمام أحمد بن السليمان من القرن الخامس الهجري. قتل أهل حوث وسبى نساءهم وهدم مساجدهم. 2- أن الإمام عبد الله بن حمزة قتل أهل الجوف – براقش – وأهل جبل حام وهدم المساجد وسبى النساء. 3- ويذكر التاريخ أن جلاوزة عبد الله بن حمزة قتلوا امرأة شيعية وأخرجو جنينها وأبدلوه بجرو ثم أخرجوا الجرو من بطنها امام الناس بعدما أخاطوه في بطنها وقالوا أنظروا إلى أبناء الرافضة كيف مسخهم الله تعالى. 4- قتلُ العلامة المحقق المحدث الاثنا عشري عرفة بن ضباع من العمقين قتل صبراً. قتله الإمام عبد الله بن حمزة بعدما تبادلا رسائل ومقالات وأفحم المحقق عبد الله بن حمزة. 5- قتلُ الدعاميين الشيعة في الجوف على يد المنصور القاسم بن علي العياني. وهكذا استمرت المسيرة – يقول الشيخ كرشان- حتى كاد التشيع ينتهي في اليمن إلا أنه بعد اعطاء الحرية للمذاهب الإسلامية إبان سقوط حكم الإمامة المتخلف في اليمن، اخذ التشيع ينشط بين ابناء اليمن من جديد. وكل ذلك بحسب المصدر نصاً . المصدر : http://almalafpress.net
الرحيل المفاجئ الغامض للروس من محطة بوشهر النووية
محمد خلفان الصوافي
إيران واللعب مع "الكبار"! نشرت مصادر إعلامية عدة، خلال الأيام الماضية خبراً، بدا لي مثيراً للاهتمام وجديراً بالانتباه، أكثر مما لقيه من وسائل الإعلام العالمية، خاصة على ضوء الأحداث المتعلقة بـ"الصراع النووي" الأميركي- الإيراني. مفاد هذا الخبر، "أن التقنيين الروس العاملين في بناء محطة بوشهر النووية في إيران، وعددهم نحو 2000 تقني، سيغادرون إيران عائدين إلى بلادهم"، والسبب المعلن لهذا الرحيل، المفاجئ والغامض، هو الخلافات المالية التي تعرقل استكمال الشركة الروسية لمشروع مفاعل بوشهر النووي الإيراني. ليس باستطاعتي، إبداء استغرابي من الذي يحدث بين روسيا وإيران، لأكثر من سبب، أهمها أن روسيا أثبتت أكثر من مرة أنها لا تستطيع الوقوف بوجه الولايات المتحدة لتدافع عن أصدقائها، فقد راهنت إيران مثل غيرها من الدول في السابق على روسيا ولكن لم تنجح، هذا من جانب. ومن جانب آخر، فقد بدأت استوعب بأن ما تحمله الخلافات الروسية-الإيرانية، المتكررة خلال الفترة الأخيرة، والتي انتهت ببدء سحب الـ2000 تقني روسي سراً، على أنها مؤشر وبرهان قوي بأن لدى روسيا معلومات، تؤكد أن سير الأحداث في الصراع الأميركي-الإيراني يتجه نحو الحل العسكري، كما كانت تسير عليه الأحداث في المحاولات الأخيرة من فترة ما قبل الغزو الأميركي للنظام العراقي السابق، فقد كانت رسالة روسيا من انسحاب رعاياها دليلا قاطعا بأن الحرب قادمة. المتابعون لتطورات الأحداث يعتقدون أن الروس- حالياً- لا يستطيعون شرح الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى سحب خبرائهم الألفين، وإلى اختلاق كثير من المشاكل المالية مع إيران في هذا التوقيت، رغم أنهم يؤكدون أنهم لن يواصلوا دعم إيران ضد أميركا. رغم ما هو معروف عن الروس من أنهم يغيرون موقفهم في قضية ما حينما يحصلون على حوافز اقتصادية تعوضهم عما يخسرونه من الطرف الآخر وينسحبون في اللحظات الأخيرة. أسباب الخلاف بين روسيا وإيران حول استكمال محطة بوشهر، لا تبدو واضحة، وما يعلن من الجانبين عن حقيقة الخلاف لا يبدو مقنعاً للكثيرين، ويمكن للمراقب أن يجد للسياسة دورا في الخلاف المالي الذي تزعمه روسيا. وحسب ما يرصده المراقبون للشأن الروسي، فإن هناك اعتقادا ما بأن لدى روسيا معلومات تؤكد أن الضربة العسكرية المحتملة ضد مفاعل بوشهر قد تأكدت. وأن افتعال خلاف مع طهران إما بهدف إيجاد مظلة لسحب الخبراء الروس، خشية تعرضهم لضربة أميركية مفاجئة، وإما لتعزيز الضغوط على طهران وتغذية المخاوف الإيرانية من ضربة محتملة. يشبه المراقبون تطورات الصراع الأميركي-الإيراني، بتطورات الفترة الأخيرة للصراع الأميركي مع النظام العراقي السابق، ويشبهون ما يحدث الآن بما حصل حينئذ. ففي الوقت الذي كان يعتقد كثيرون أنه من المستحيل شن هجوم على العراق، كانت روسيا تخلي رعاياها من العراق، وهذه أول أوجه الشبه في الصراع، بل كان ذلك الموقف الروسي منطلقاً إلى تصعيد حدة الصراع. ومن صور استنساخ الرسالة الروسية أيضاً، من الأزمة العراقية، لإيران، نقلاً من تفسيرات المراقبين، أن الأوضاع تتشابه حالياً في رغبة النظام الإيراني، ممثلة في أحمدي نجاد، بحضور جلسة مجلس الأمن وإلقاء خطاب فيها، والذي بدلاً من أن يعلن مبادرة تاريخية لحل الصراع، فإن الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، ستركزان على المفردات التي قد يستخدمها أحمدي نجاد، سواء في الملف النووي أو "التشكيك في المحرقة اليهودية" لتهييج الرأي العام الدولي ضده، فتصبح رغبة إدارة الرئيس جورج بوش في الحصول على "زلة إيرانية" يبدأ من خلالها الضربة المحتملة قد تحققت. وبالتالي تتساوى معادلة صراع العراق مع أميركا بمعادلة صراع إيران مع أميركا. يعيش العالم لحظة ترقب فيما يخص التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران، الإشارات الصادرة حول هذا التوتر كثيرة. القليل منها يقر بأن تفادي الضربة احتمال ضعيف وفي مجملها تقول بأنها قادمة. الاتحاد -العدد (11577) الأربعاء 2 ربيع الأول 1428هـ 21 مارس 2007
مبارك يدافع عن الاستفتاء المقرر غداً بعد انتقاد واشنطن للتعديلات الدستورية
أنهت السلطات المصرية الاستعداد للاستفتاء العام غداً على التعديلات الدستورية وسط انتقادات أميركية عبّرت عنها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي رأت أن من «المخيب للآمال» أن مصر ليست في مقدم دول الشرق الأوسط في اعتماد انفتاح أكبر وتعددية أوسع وديموقراطية أشمل. وردّت القاهرة فوراً على انتقاداتها قائلة إنها «لا تقبل أي تدخل في شؤونها من أي من الأصدقاء». وشدد الرئيس حسني مبارك أمس على أن التعديلات «جاءت لتعطي دفعة جديدة لأنشطة الأحزاب باعتبارها عصب الحياة السياسية ومحركها ولتقطع الطريق في ذات الوقت على المتاجرة بالدين وممارسة العمل السياسي خارج الشرعية ومحاولات ضرب وحدة هذا الوطن بمسلميه وأقباطه». وشدد الرئيس المصري في كلمة في لقاء شعبي في محافظة أسيوط (الصعيد) على أن التعديلات «ستفتح الباب أمام تشريع يحاصر الإرهاب، يجهض مخططاته ويتصدى لعناصره من دون الحاجة إلى تطبيق قانون الطوارئ». وأضاف: «باتت الكلمة الأولى والأخيرة للشعب في الاستفتاء المقبل على هذه التعديلات». ووصف الاقتراع على التعديلات بأنه «استفتاء على المستقبل وستحدد نتائجه مسيرتنا على الطريق إليه خلال المرحلة المقبلة»، كما «جاءت التعديلات الدستورية لتفتح الباب أمام تشريع يحاصر الارهاب». (راجع ص6) ويجري الاستفتاء على 34 مادة من الدستور طلب الرئيس المصري تعديلها وأقرها البرلمان في خطوة مفاجئة أربكت المعارضة التي أعلنت بمختلف أطيافها مقاطعة الاستفتاء الذي يبدأ الثامنة صباح غد الإثنين ويستمر حتى السابعة مساء بالتوقيت المحلي. ويحدد الناخبون البالغ عددهم 35 مليوناً و384 ألف مواطن رأيهم في المواد جملة واحدة موافقة أو رفضاً. وترى قوى المعارضة أن التعديلات «ردة إلى الوراء» وعودة «إلى الدولة البوليسية». وتقول جماعة «الإخوان المسلمين» (88 مقعداً في البرلمان) إن الهدف منها هو «إقصاؤها من الحياة السياسية». وتتضمن التعديلات إلغاء الإشراف القضائي المباشر على الانتخابات ومنح أجهزة الأمن صلاحيات واسعة بموجب المادة 179 الخاصة بمكافحة الإرهاب، وحظر أي نشاط سياسي على أساس ديني. من جهته، أكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن الولايات المتحدة ومصر تجمعهما علاقات صداقة وعلاقات استراتيجية ومع ذلك فإن «مصر لا يمكن أن تقبل أي تدخل في شؤونها من أي من الأصدقاء». وقال في مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يزور القاهرة حاليا، تعليقاً على انتقادات رايس: «لا يمكن تصور أن هناك أحداً يتحدث عن العملية السياسية المصرية الداخلية قبل بدئها ويحكم فيها، فهذا شأن يتعلق بالشعب المصري الذي سيقرر رؤيته وما يرغب فيه وذلك سيتم عبر الاستفتاء». و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الحياة اللندنية-25-3-2007
القرار الدولي الـ1747 يشدد العقوبات على إيران ويمنعها من تصدير السلاح بموجب الفصل السابع
لندن أعادت سفيرها إلى طهران رغم أزمة احتجاز البحارة البريطانيين غاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن جلسة مجلس الأمن مساء أمس، التي اقرت تشديد العقوبات على بلاده وتعزيزها. وأوفدت الحكومة الإيرانية وزير الخارجية منوشهر متقي لعرض الموقف الإيراني في جلسة التصويت على القرار الذي من المتوقع ان يحمل الرقم 1747 ويحظى باجماع الاعضاء، ويكبّل طهران في عقوبات جديدة بموجب الفصل السابع من الميثاق، ويلزمها اجباراً بعدم تصدير اسلحتها الى أي مكان، ويضيف اسماء «كيانات فيلق الحرس الثوري الإيراني» على قائمة الأسماء والكيانات الخاضعة للعقوبات. على ان تعلق هذه العقوبات فور امتثال ايران لوقف تخصيب اليورانيوم. في موازاة ذلك، سعت طهران الى جعل مسألة احتجازها 15 عنصراً من البحرية البريطانية في شمال الخليج ورقة سياسية تستخدمها في وقت لاحق، جاءت نتائجها سريعة مع تأكيد مصدر بريطاني أن سفير لندن لدى طهران الذي كان علّق مهماته قبل مدة بسبب توتر العلاقات بين البلدين، عاد الى إيران على عجل. وندد الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني بما اعتبرته بلاده دخولاً «غير شرعي» لعناصر البحرية البريطانية الى «المياه الإيرانية»، واصفاً ذلك بأنه «عمل مريب»، في حين أكدت مصادر مطلعة لـ «الحياة» أن الجنود البريطانيين «وقعوا في فخ نصبته لهم الأجهزة الإيرانية التي دفعتهم الى دخول المياه الإقليمية لإيران» عشية اجتماع مجلس الأمن «كورقة ضغط تساوم بها طهران». وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عبّر عن رغبته في حضور جلسة التصويت في مجلس الأمن، لكنه عدل عن هذه الفكرة متذرعاً بالتأخير في التأشيرات الأميركية. لكن واشنطن نفت أن تكون السبب في تأخير تسليم التأشيرات الى وفده. واستدعت الخارجية الإيرانية القائمة بالأعمال البريطانية في طهران كيت سميث، وسلمتها اعتراضاً على «تصرف» البحارة. كذلك استدعت الخارجية البريطانية مجدداً أمس السفير الإيراني في لندن رسول موحديان لإثارة الموضوع. وجددت الناطقة باسم الخارجية البريطانية مطالبة لندن بـ «الإفراج الفوري» عن البحارة المعتقلين، بينما قال ديبلوماسي بريطاني في طهران: «سنواصل الاتصال بالإيرانيين هنا وفي لندن»، مضيفاً ان السفير جيفري آدامز عاد الى إيران. وأفادت وكالة «فارس» شبه الرسمية أن الموقوفين نقلوا الى طهران «للإدلاء بتوضيحات عن اعتدائهم»، مشيرة الى أن بينهم امرأة. وقال الجنرال علي رضا أفشر مسؤول العلاقات الرسمية في هيئة أركان الجيش الإيراني إن البحارة البريطانيين «قيد التحقيق معهم اعترفوا بانتهاكهم المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية. لدينا براهين قاطعة تثبت انهم اعتقلوا داخل مياهنا الإقليمية، واعترفوا بارتكابهم خطأ». تشديد العقوبات الدولية وفي نيويورك، جاء التوافق بين أعضاء مجلس الأمن على قرار جديد يشدد العقوبات على ايران، في أعقاب ادخال تعديلات طفيفة على المشروع، منها ما يتعلق بدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأبرزها فقرة تمهيدية في القرار تشير إلى أن «حل المسألة النووية الإيرانية من شأنه أن يساهم في جهود منع انتشار الأسلحة المحظورة عالمياً، وأن يحقق أهداف قيام منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك وسائل ايصال هذه الأسلحة». وهذا التعديل طلبته اندونيسيا وقطر، العضو العربي الوحيد في المجلس. ويهيب مجلس الأمن بكل الدول أن «تتوخى اليقظة والتشدد حيال توريد أو بيع أو نقل» الأسلحة والطائرات والسفن الحربية أو تزويد إيران أي «مساعدة تقنية أو تدريب أو مساعدة مالية أو استثمارات» ذات علاقة بتعزيز قدراتها العسكرية «منعاً لحدوث تراكم أسلحة يزعزع الاستقرار». وفي الفقرة الرقم 5 من القرار يستخدم مجلس الأمن اللغة الملزمة، إذ أنه «يقرر ألا تقوم إيران بتوريد أو بيع أو نقل أي اسلحة أو عتاد ذي صلة بشكل مباشر أو غير مباشر من أراضيها على ايدي رعاياها أو باستخدام السفن التي ترفع علمها أو طائراتها، وأن تحظر كل الدول شراء هذه الأصناف من إيران من جانب رعاياها أو باستخدام السفن التي ترفع أعلامها أو طائراتها، سواء كان منشأ هذه الاصناف اراضي إيران او لم يكن». واكد السفير الأميركي اليخاندرو وولف لـ «الحياة»، قبل التصويت، ان القرار «يفرض حظراً كاملاً على تصدير أسلحة من أي نوع وبأي حجم من إيران. وهذا يشمل الدول المجاورة ويشمل الميليشيات». وبحسب وولف، يعطي القرار الدول صلاحية فرض تنفيذ هذه الفقرة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، إذ أن القرار الذي «يتصرف بموجب المادة 41 من الفصل السابع من الميثاق» ينص في فقرة تمهيدية على أن مجلس الأمن «يذكّر بأنه يتعيّن على الدول أن تشارك في توفير المساعدة المتبادلة في تنفيذ التدابير التي قررها مجلس الأمن». وقال المندوب الأميركي: «سنكون على استعداد، مع آخرين، للمساعدة في التعاطي مع هذه المسألة». |