الفضائية الفرنسية تبدأ البث بالعربية مطلع الشهر المقبل ...

 

 

«فرانس 24» الإخبارية تسعى إلى تكريس التعددية والتوازن بين الاقتصاد والثقافة

تبدأ قناة «فرانس 24» التلفزيونية الفضائية الفرنسية بث برامجها باللغة العربية في 2 نيسان (ابريل) المقبل، عبر قمري «عربسات» و «نايل سات» لتصبح القناة الدولية الوحيدة التي تبث باللغات الثلاث.

القسم العربي في القناة التي بدأ بثها في 6 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، باللغتين الفرنسية والانكليزية يضم نحو 20 شخصاً، وفيما ينهمك العاملون فيه استعداداً لبدء البث، يقوم رئيس مجلس إدارة القناة آلان دوبوزياك، من 25 الى 29 آذار (مارس) الجاري بجولة على كل من الجزائر والدار البيضاء ودبي والقاهرة.

وتهدف الجولة الى اطلاع صناع القرار والاعلاميين في المدن الأربع على نشاط «فرانس 24» ومضمون برامجها العربية التي يقتصر بثها على اربع ساعات، تتخللها نشرات إخبارية كل نصف ساعة مدة الواحدة عشر دقائق وتستعيد مضمون النشرات باللغتين الفرنسية والانكليزية.

وما شجع على تقديم موعد البث بالعربية الذي كان مرتقباً في تموز (يوليو) المقبل، على حد قول دوبوزياك لـ «الحياة» هو الخطة الناجحة التي وضعتها مسؤولة القسم العربي انييس لوفالوا والرواج الذي تلقاه القناة. وبحسب دوبوزياك، بلغ عدد زوار موقع القناة على الانترنت، بعد حوالي ثلاثة اشهر على اطلاقها نحو خمسة ملايين شخص، في حين ان عدد مشاهديها يراوح بين ثمانية وعشرة ملايين. وهي احتلت المرتبة الأولى بين الأقنية الدولية في اليابان والرابعة في الولايات المتحدة والثالثة في بريطانيا والمانيا.

وفسر دوبوزياك هذا الرواج برغبة المشاهد الاطلاع على وجهة نظر غير الانكلو - ساكسونية، وبتكريس القناة الفرنسية التعددية والتوازن بين الثقافة والاقتصاد، وكونها مجالاً للنقاش والحوار بهدف شرح الأمور سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية.

وأبدى ثقته بأن القناة التي ولدت من إرادة عبر عنها الرئيس جاك شيراك العام 2003 «ستستمر وتتطور» بعد انتهاء ولايته الثانية في 6 ايار (مايو) المقبل.

 لكن القناة تعاني، ورغم النيات الحسنة والحماس الفائق لدى مسؤوليها والعاملين فيها، من مشكلةاساسية تتمثل في التمويل الشحيح الذي قد يحد من قدرتها التنافسية، فموازنتها للسنة الأولى تقتصر على 82 مليون يورو.

لكن دوبوزياك، الخبير في الشؤون الاعلانية يحاول التخفيف من شأن الموضوع المادي بإلقاء نظرة متفائلة. ويقول ان النقص على هذا الصعيد يشكل حافزاً على الابتكار والابداع والتمايز.

ويراهن على تطوير العائدات الاعلانية للقناة، التي يقول انها تراوح بين ثلاثة وسبعة ملايين يورو لسنة 2008، وسترتفع بعدها الى 15 مليوناً ثم الى 25 و35 مليون يورو.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الحياة اللندنية-7-3-2007