حصاد السلطة الرابعة

 کانون الثاني 2007

القسم الثالث

 

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

 

إيران والعرب: بين الواقعية المطلوبة والوِدِّ المفقود!

السناتور بيدن يدخل سباق الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة

شيء من الخجل!

الاستخبارات الأميركية..."مستقبل قاتم" لبلاد الرافدين

حسابات إيران النووية

القائد العسكري الأميركي الجديد في العراق يستعين بأكاديميين من حملة الدكتوراه

منظمات غير حكومية حذرت من تداعيات تدخل عسكري في إيران

 

 

 

 

 

إيران والعرب: بين الواقعية المطلوبة والوِدِّ المفقود!

 

 

كان ممكنا جدا أن تتطور العلاقات الإيرانية العربية كثيرا في عهد الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، باتجاه بناء تعاون مثمر يُحسّن الأمن الإقليمي ويُشكلُ مدخلا لتقارب إيراني أمريكي، ينزع فتيل التوتر المزمن بين طهران وواشنطن منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

إلا أن الأمور اتخذت منحى آخـر..

في تلك الأيام، نجح السيد خاتمي، القادم مع جماعته "علماء الدين المجاهدين – روحانيون مبارز"، من تفسيرات منفتحة لنهج الإمام الخميني الراحل، في إقامة حكومة إسلامية دينية على أساسِ من الواقعية السياسية الايجابية، بعيدا عن الغلو والتطرف وبمنأىً عن تفسيرات محض أيديولوجية ثورية لا تصلح للمكان ولا للزمان.

وليس مصادفة أن يأتي الترحيب بانتخاب خاتمي في مايو1997 من العرب أولا، وتحديدا من المملكة العربية السعودية، وتلتها باقي دول المنطقة، التي حسن ظنها فعلا بالرئيس السابق، الذي بذل أقصى ما يمكن لتدشين عهد جديد في علاقات إيران الجمهورية الإسلامية مع العرب، لدفن الخلافات القائمة التي أشعلها التفسير الخاطئ لمبدإ تصدير الثورة إلى دول المنطقة بين رؤيتين: نهج الإمام الخميني، المُـصر على تأسيس نموذج حكومة إسلامية مستقلة لا شرقية ولا غربية، تدفع الآخرين إلى تقليدها والإقتداء بها، وخط متشدّد، ثبت فيما بعد أن عناصر أقل ما يقال عنها إنها "مشبوهة"، كانت وراءه وكان ذلك الخط يتبنّـى فكرة تشجيع أبناء المنطقة (ودعمهم مباشرة) على القيام بثورات ضد أنظمة بلدانهم وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، كمدخل لتدخُّـل عسكري أجنبي مباشر بذريعة حمايتها.

كان واضحا في تلك الفترة أن أصوليين إيرانيين، يُـصنّـفون في الغالب في خانة المتشددين، من أمثال الأدميرال علي شمخاني (التميمي)، ذي الأصول العربية، أعلن وهو وزير دفاع الرئيس محمد خاتمي، عن مبادرة مهمة للغاية لإقامة شراكة دفاعية بين العرب وإيران في منطقة الخليج، تصل إلى حد التوقيع على معاهدة دفاع مشترك، وتنتهي بترتيبات أمنية إقليمية تجعل النوايا الإيرانية تجاه العرب، وخاصة دول الخليج العربية، تحت السيطرة (!).

ومن يعرف شمخاني وقُـربه من مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، وطريقة تفكيره والأبعاد الاستراتيجية، التي كان يؤمن بها لمنطقة الخليج، يُدركُ تماما أن العلاقة بين ضفَّـتي الخليج، التي ترسم إلى حد كبير ملامح خارطة العلاقات الإيرانية العربية (والإيرانية-الأمريكية تاليا)، كادت تدخل مشارف مرحلة مهمة، ونوعية تسمح بإيجاد حل للمشكلة المزمنة القائمة بين إيران والإمارات العربية المتحدة (حول جزيرتي طنب الصغرى والكبرى)، وتُـزيل الكثير من عناصر التوتر، وتُقصِـي أو تُضعف العناصر المتطرّفة في إيران.

الوجود الأجنبي!

إيران، ومنذ نجاح ثورتها الإسلامية في 11 فبراير 1979، رفعت شعار "العرب أولا"، إلا أنها أخفَـقت على مستوى التطبيقات العملية في خطب ودّ الحكومات العربية، من منطلقات روّج لها آنذاك رجال أحاطوا بالثورة الإسلامية ، يقتضي من وجهة نظر أولئك أن تنجح ثورات أخرى في العالم الإسلامي على شاكلة ثورة إيران، ولهذا أُعلن في الأيام الأولى من تأسيس الحرس الثوري عن مقر خاص لدعم الحركات الثورية في العالم، وكان يقوده مهدي الهاشمي، شقيق صهر نائب الإمام الخميني وخليفته المعزول (حاليا) آية الله حسين علي منتظري.

ولا يُمكن لمن يعرف دهاليز وأروقة السياسة الإيرانية وتضاريس تفسير نهج الإمام الخميني، إلا أن يلاحظ في تلك الأيام صِـراعا خفِـيا بين مدرستين: الأولى، تؤمن بالعلاقة مع الأنظمة لنُـصرة شعوبها بأساليب تمزج بين الثورية الأصولية ومحاولة تلمس مفردات الدبلوماسية الواقعية "الايجابية"، والثانية، تتبنّـى منهج إسقاط الأنظمة العربية.

وحتى مع انتصار المدرسة الأولى في الواقعية الإيجابية بالقضاء على مكتب مهدي الهاشمي، وتشكيل مكتب رديف في وزارة الخارجية، سُـرعان ما وقع حُلهّ، فإن إيران لم تنجح في تطمين الدول العربية، التي تخضع على مدار الساعة لحملة دعائية قوية، تُـهوِّل كثيرا بما يُـطلق عليه الغرب وأنصاره "الخطر الإيراني" على المنطقة.

أصبحت مفردة الوجود الأجنبي مرادفة للخطر الإيراني، إذ أن الحديث عن قضية الوجود الأجنبي يثير خلافا قويا بين إيران وجيرانها العرب، الذين يتَّـهمونها بالسَّـعي من وراء هذا الحديث إلى الاستفراد بدُولهم، حين نجحت إيران بالفعل في فترة الرئيس خاتمي في اختراق المواقف الجماعية الخليجية، سواء السياسية أو الأمنية.

وقد تُـوج النجاح الإيراني (يوم ذاك) مع المملكة العربية السعودية بتوقيع البلدين عام 2001 اتفاقية أمنية، كانت إيران توصّـلت لمثلها مع الكويت ودول أخرى، وعرضت قبل ذلك القيام بخطوات استراتيجية لتعزيز التعاون الأمني للوصول إلى شراكة دفاعية كاملة، تجعل الوجود الأجنبي في المنطقة عِـبئا عليها وعلى الدول الأجنبية نفسها: أمريكا وبريطانيا وباقي الدول التي تملك وجودا عسكريا في مياه الخليج.

لكن، ومع بروز عامِـل جديد في النظام العالمي الجديد بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 والقرار الأمريكي بتغيير تدريجي لخارطة المنطقة الجيو سياسية، تارة نحو شرق أوسط كبير، وأخرى لخلق شرق أوسط جديد، فإن مقولة "الوجود العسكري الأجنبي" في المنطقة، والتي وصلت إلى ما تضمنته إستراتيجية الرئيس الأمريكي جورج بوش، وِفق ماديات أخرى لم تكن يوما في الحسبان بالنسبة لإيران، وباتت اليوم تشكّـل خطرا جدّيا لم يكن في يوم من الأيام على إيران وعلاقاتها العربية، كما هو عليه الآن.

حرب في الأفق

وإضافة إلى إرسال المزيد من القطع البحرية الأمريكية إلى الخليج، فتحت الولايات المتحدة مكتبا في دُبي لجمع المعلومات عن إيران، وهذه دلالة تؤشر على طبيعة المرحلة المقبلة في علاقات إيران العربية، يزيد من مخاطرها ما تسرب عن الإجتماع الذي عقدته مؤخرا وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي زائد مصر والأردن، لحشد إجماع "سني" عربي في مواجهة ما يوصف بـ "التمدد الشيعي" الإيراني في العراق ولبنان وعموم المنطقة.

ولابد هنا من الإشارة إلى الاختلاف الحاصل في طبيعة تشكيل دول 6+2 ومهامِّـها، بعد انضمام الأردن بديلا لسوريا، التي كانت في زمن الرئيس الراحل حافظ الأسد تُـفرمل ما كان البعض يسمِّـيه بالتوجهات الإيرانية "غير الودِّية" تُـجاه المنطقة، بما يعكس مستقبلا غير مطلوب على الإطلاق للعلاقات الإيرانية العربية واعتبار إيران العدو الأول للعرب ولمصالحهم، دون استبعاد الصِّـدام معها انطلاقا... من العراق.

ويجب أيضا وضع ما يجري حاليا في العراق من "جدال" إيراني أمريكي، في هذه الخانة، إذ تعمل السلطة الأمريكية في العراق في هذا الاتجاه متناغمة تماما مع نظرية حزب البعث وبعض السُـنة العرب الذين يشعرون أن حكم الشيعة قوض نفوذهم التاريخي في العراق، وأن الصِّـدام مع إيران يجب أن يبقى مفتوحا دائما، وأن يظل العراق "حارس البوابة الشرقية" لحماية المنطقة من التمدد الشيعي الإيراني.

وعلى صعيد شيعة العراق في الحكم وباقي حلفاء أو أصدقاء إيران، فإن الهدف هو أن تُصبح إيران "عِـبئا" عليهم، لإجبارهم على التعايش مع أصحاب نظرية الصِّـدام المستمر معها، وتتحدث المعلومات أن التغيير الوزاري المطلوب لحكومة نوري المالكي، سيأتي بوجوه وضعت في أولوياتها: الصِّـدام مع إيران.

ومهما تكن مبررات دعاة الصِّـدام مع إيران، فإن المؤكّـد هو أن المنطقة العربية ما عادت تتحمّـل حربا أخرى تلِـد حروبا متلاحقة، تُـدمِّـر كل ما تم بناؤه في المنطقة، ولن تجعل البعيدين عنها بمنأى عن نيرانها. فإيران، كما تتحدث مصادر موثوقة لسويس انفو ستستخدم نموذج حرب حزب الله الأخيرة مع إسرائيل، مشيرة إلى أن تلك الحرب التي خرج حزب الله فيها منتصرا، كانت مجرد "بروفة" للقوات الإيرانية في أي صِـدام أو حرب مقبلة تخوضها.

وكما علمت سويس انفو، فإن القيادة الإيرانية العليا أعطت أوامرها لكل القوات الإيرانية بالتصرف كوحدات قيادة منفصلة أو مستقلة للردّ على مصادر النيران بعد ثلاث دقائق فقط من أي ضربة عسكرية تتعرض لها إيران، دون الرجوع إلى السلطات العليا، وهذا الأمر حصل في حرب حزب الله في مواجهة إسرائيل، عندما كانت خلايا صغيرة من المقاتلين تنفِّـذ العمليات الانتقامية وتُـطلق الصواريخ على إسرائيل، دون الرجوع إلى أوامر من فوق.

ومع ملاحظة أن الضربات العسكرية الأمريكية مثلا لإيران لن تأتي من واشنطن أو أي ولاية أمريكية أخرى، بل ستنطلق في الغالب من قواعد موجودة في الخليج، وهذا يعني أن مصادر النيران ستكون عُـرضة لنيران إيرانية انتقامية، قد لا تميِّـز بين ما هو أمريكي صرف وماهو خليجي.

كذلك في تجربة حزب الله وإسرائيل، كان لافتا جدا إغراق مقاتلي حزب الله بارجة حربية إسرائيلية في عرض البحر المتوسط، وهي رسالة واضحة المعالم عن قُـدرة إيران على إغلاق مضيق هُـرمز، وتعطيل الملاحة في الخليج، وأن كل الإجراءات التي تضمَّـنتها استراتيجية بوش الجديدة للعراق، ومنها إرسال صواريخ باتريوت لحماية دول المنطقة من الصواريخ الإيرانية، لا تمنع من الاعتراف بحقيقة مؤلمة، وهي أن حروب أمريكا ضد أعدائها، سواء لإسقاط حكومة طالبان في أفغانستان أو غزو العراق، والحرب الموعودة ضد إيران، تجري على أراضي العرب أو انطلاقا منها، مع فارق خطير، هو أن الحرب القادمة، إن وقعت ضد إيران، فستلبس لِـباسا طائفيا، وقد لن تتوقّـف حتى تُـدمّـر كل دولة عربية، خصوصا وأن العداء لإيران لا يميِّـزها عن الشيعة في العالم العربي من خِـلال وصف الشيعة بالصفويين ليتم دفعهم إلى الحاضنة الإيرانية.. طوعا أو كرها، مثلما يعتقد كثيرون.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: سويس إنفو-27-1-2007

 

 

السناتور بيدن يدخل سباق الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة

 

 

 

قرر السناتور الديمقراطي جوزف بيدن، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، دخول السباق للفوز بترشيح حزبه لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2008. وقال بيدن على موقعه الالكتروني انه أكمل «الاجراءات اللازمة ليصبح مرشحاً لمنصب رئيس الولايات المتحدة».

وكان بيدن، 64 عاما، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير (شرق)، أعلن قبل اشهر عدة نيته ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية. وهذا السناتور النافذ معروف بأنه من اشد المنتقدين للحرب في العراق، لكن استطلاعات الرأي تظهر تقدم زميلين له في مجلس الشيوخ، هيلاري كلينتون وباراك اوباما، عليه بشكل كبير.

ويعارض بيدن سياسة الرئيس جورج بوش وخصوصا استراتيجيته الجديدة في العراق. وقال أواخر الشهر الماضي «سندرس قريبا وسائل أخرى تتيح لنا ان نحد بصورة فعلية ودستورية عمل الرئيس». ولكن في مرحلة أولى، قال بيدن ان على مجلس الشيوخ ان يتبنى قرارا غير ملزم يحظى بالحد الأقصى من التأييد السياسي ليقول لبوش «سيدي الرئيس من فضلك، لا تفعل هذا»، أي لا ترسل 21500 جندي إضافي الى العراق، كما تنص خطة بوش التي عرضها في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقضى بيدن 34 سنة في مجلس الشيوخ، وينتمي الى الجناح الليبرالي في الحزب الديمقراطي، وكان نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية لأكثر من عشر سنوات، حتى الشهر الماضي، عندما حصل الحزب الديمقراطي على الأغلبية في مجلس الشيوخ، وصار بيدن رئيسا للجنة.

وقد أعلن سبعة مرشحين من الحزب الديمقراطي بينهم هيلاري كلينتون، 59 عاما، وباراك اوباما، 45 عاما، وجون ادواردز، 53 عاما، نيتهم خوض السباق داخل الحزب للحصول على ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية المقبلة. والمرشحون الآخرون هم كريستوفر دود، السناتور عن ولاية كونيتيكيت (شمال شرق) وتوم فيلساك، حاكم ولاية أيوا (شمال) والنائب دنيس كوسينيتش، أوهايو، وبيل ريتشاردسون، حاكم ولاية نيو مكسيكو (جنوب غرب).

 

 

 

شيء من الخجل!

 

 

 

احمد الربعي

 

إذا كان شر البلية ما يضحك، فإن أكثر ما يثير الضحك والقرف هو تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، التي يطالب فيها الولايات المتحدة «برفع يدها عن الشعب الفلسطيني كي لا يقع في حرب أهلية»، ويضيف لا فض فوه ولا عاش حاسدوه، أن على الدول العربية «تحمل مسؤولياتها القومية، وعدم البقاء في موقف المتفرج على الحريق الذي سيلتهم الساحة الفلسطينية»..!

من يستمع إلى هذه التصريحات يعتقد أن قوات المارينز الأميركية تنزل شوارع غزة وتقتل الفلسطينيين، ويعتقد أن الدول العربية تتفرج على الموقف من دون أن تفعل شيئاً..! والحقيقة أن الذين يتقاتلون هم الفلسطينيون أنفسهم الذين يشوهون قضيتهم ويهينونها إهانة بليغة، بل ويهينون تاريخهم، ويكفي أن كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس، التي تحمل اسم أحد اهم رموز المقاومة في تاريخ فلسطين، تطلق النار على الفلسطينيين وتتسابق مع «شهداء الأقصى» التابعة لفتح في حصد أرواح الأبرياء الفلسطينيين في قطاع غزة..! وبدلا من الاعتراف بهذه الحقيقة المريرة يحاول هنية تبرئة جماعته عبر إلقاء اللوم على الإدارة الأميركية..!

أما قوله إن العرب يتفرجون فهو كذبة كبرى لا يجوز أن تصدر من شخص في موقع هنية. فالمبادرة السعودية قبلتها الأطراف الفلسطينية، ومع ذلك قتل أكثر من أربعين فلسطينيا بعد قبول المبادرة، ولا ندري كم سيموت من الفلسطينيين حتى لحظة الاجتماع المرتقب يوم الثلاثاء. وتم التحرك المصري في المقر الدبلوماسي المصري في غزة، وقيل إن الأطراف قبلت بوقف لإطلاق النار، وبعدها بساعات يطلق النار على الدبلوماسيين المصريين الذين سهروا الليل من أجل وقف مهزلة الاقتتال..!

يجب التأكيد أنه لا أحد يمكن أن يكون أكثر فلسطينية من الفلسطينيين أنفسهم، وأن كل الجهود الطيبة لن تثمر، وإذا أثمرت فستكون هدنة مؤقتة إذا استمرت العقلية العشائرية الحزبية، وغياب العقل والمنطق وانعدام الحس الوطني تجاه الفلسطينيين، ضحايا إسرائيل وضحايا قياداتهم الفاقدة للأهلية الوطنية والأخلاقية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المكذور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-4-2-2006

 

 

 

الاستخبارات الأميركية..."مستقبل قاتم" لبلاد الرافدين

 

 

مارك مازيتي

 

 

 

أفضى الإفراج يوم الجمعة الماضي عن أجزاء من تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية بعنوان "تقديرات الاستخبارات القومية حول مستقبل العراق"، والذي يرسم صورة قاتمة للأوضاع هناك، إلى تنافس بين البيت الأبيض وخصومه حول ما إن كانت خلاصات التقرير تدعم وجهات نظرهم المتباينة بخصوص كيفية وضع حد للفوضى الطائفية التي تزداد هناك سوءاً يوماً بعد يوم.

فقد عبر تقرير وكالات الاستخبارات الأميركية عن شكوك كبيرة في قدرة الساسة العراقيين على الحفاظ على تماسك بلد يخضع للبلقنة بشكل متزايد، وفي ما إذا كانت القوات العراقية قادرة على مواجهة المليشيات القوية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة وتحمل مزيد من المسؤوليات الأمنية. وقد وصف التقرير، وهو الأول من نوعه حول العراق منذ أزيد من عامين، بلغة واضحة وصريحة، العراق كبلد تتدهور أوضاعه الأمنية وتتردى بشكل مريع، رغم أربع سنوات من الجهود الأميركية فيه.

وإذا كان الرئيس بوش قد اعترف الشهر الماضي بأن استراتيجيته فشلت حتى الآن، فإن التقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه اليوم قراراً صعباً يتمثل في أن انسحاباً سريعاً للقوات الأميركية من العراق لن يعمل إلا على الدفع باتجاه انهيار العراق، كما أن حظوظ نجاح العراق في إخماد العنف والتغلب على الانقسامات الطائفية ضعيفة وضئيلة بغض النظر عن عدد القوات الأميركية التي تسهر على حفظ الأمن فيه.

وقد صدر التقرير بعد أسبوع على تفنيد نائب الرئيس ديك تشيني لما تردد من أن العراق أضحى في وضع خطير، وذلك بقوله: "الحقيقة على الميدان هي أننا أحرزنا تقدماً كبيراً"!

وفي الآونة الأخيرة كثفت الإدارة الأميركية انتقاداتها لإيران، حيث اتهمتها بتغذية العنف الطائفي في العراق ومد المليشيات الشيعية بالمواد اللازمة لصنع القنابل التي تقول واشنطن إنها استُعملت في هجمات على القوات الأميركية. غير أن البيت الأبيض لم يُظهر حتى الآن أدلة كثيرة تدعم اتهاماته. وقد خلص التقرير الاستخباراتي إلى أن إيران توفر "دعماً عسكرياً" للمجموعات الشيعية التي تكثف العنف، غير أنه وصف العنف الدائر هناك عموماً بالقول إنه "قادر على الاستمرار بشكل ذاتي"، مستبعداً أن تكون مشاركة أطراف خارجية، مثل إيران أو غيرها، "المحرك الرئيسي للعنف أو آفاق الاستقرار".

وإذا كان مسؤولو إدارة بوش قد اختاروا الإقدام على هذه الخطوة النادرة والمتمثلة في تقديم ثلاث صفحات ونصف الصفحة من "الخلاصات الرئيسية" من التقرير السري للرأي العام، فلأنهم يرغبون في الاستفادة من خلاصة واحدة- تعتبر أن القوات الأميركية تظل "عنصر استقرار أساسي في العراق"- وذلك دعماً لوجهة نظرهم القائلة بضرورة توفير مزيد من القوات من أجل تأمين بغداد ومنح الزعماء العراقيين فرصة إنضاج تسوية سياسية، لاسيما بين السنة والشيعة. وبالمقابل، اعتبر بعض كبار المشرعين "الديمقراطيين" أن خلاصات التقرير إنما تدعم رأيهم القائل بأن أفضل وأنجع سبيل لمحاربة العنف في بغداد، يمر عبر برامج دبلوماسية وسياسية جديدة.

وتتمثل أجزاء التقرير التي رُفع عنها طابع السرية في تحليل يخلص إلى أن الجيش العراقي المعاق بسبب الانقسامات الطائفية "سيواجه صعوبات جمة" خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة لـ"النهوض بمسؤوليات أمنية أكبر وأهم، لاسيما العمل على مواجهة المليشيات الشيعية". كما ذهب التقرير إلى أن تدهور الأوضاع الأمنية في العراق سيستمر بالمعدلات الحالية ما لم يتحقق "تقدم هام" في الجهود الرامية لتغيير الظروف التي تغذي العنف.

وحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية، فإن التقرير الذي ساهمت في إعداده الوكالات الاستخباراتية الست عشرة، يقع في نحو 90 صفحة، وقد قُدمت نسخ منه للبيت الأبيض وأعضاء الكونجرس. ويرى "ديمقراطيون" كبار أن من شأن صدور التقرير الاستخباراتي أن يدعم موقفهم في وقت يستعد فيه مجلس الشيوخ لتصويت محتمل الأسبوع المقبل على قرار غير ملزم مناوئ لاستراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق. وفي هذا السياق، يقول السيناتور الديمقراطي "جون روكفيلار" من ويست فيرجينيا ورئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ: "إن التقرير يؤكد وجهة نظري، ذلك أن الأمل في التقدم وإرساء الاستقرار في العراق، يكمن في الشعب العراقي وزعمائه السياسيين"، مضيفاً: "أما الخطوات التي حددتها وكالات الاستخبارات القومية باعتبارها أفضل فرصة لوقف الفوضى وسفك الدماء في العراق، فجميعها في الواقع، تطورات سياسية وليست عسكرية".

في غضون ذلك، أعلن مستشار الأمن القومي "ستيفن هادلي" أن التقرير "يمنحنا دليلا" على وجاهة الاستخلاص الذي انتهى إليه بوش من أن "انسحاباً أميركياً اليوم من شأنه أن يشكل وصفة لمزيد من الفشل والفوضى اللذين لن يقتصرا على العراق، وإنما قد يشملان المنطقة برمتها"، مستنتجاً أن التقرير يدعم استراتيجية البيت الأبيض القائلة بضرورة إرسال أزيد من 20000 جندي إضافي إلى العراق.

وكان تقرير "تقديرات الاستخبارات القومية" السابق، الذي صدر عام 2004، قد أشار إلى ثلاثة سيناريوهات ممكنة بالنسبة للعراق خلال الأشهر الثمانية عشر التالية، يتمثل أسوؤها في انزلاق العراق إلى حرب أهلية. أما التقرير الجديد الذي حاول تحديد طبيعة العنف الدائر هناك، فقد رأى أن وصفه بـ"حرب أهلية" غير دقيق تماماً، حيث ترى وكالات الاستخبارات القومية أن مصطلح "الحرب الأهلية" لا يعكس بدقة الطابع المعقد للصراع في العراق، والذي يضم عنفاً شيعياً- شيعياً، وهجمات "القاعدة" والمتمردين السنة على قوات التحالف، والعنف الإجرامي المنتشر على نطاق واسع.

*محرر الشؤون الخارجية في "نيويورك تايمز"

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر الذمور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-4-2-2007

 

 

 

حسابات إيران النووية

 

 

علي ابراهيم

 

 

قد يكون الرئيس الفرنسي جاك شيراك في دردشته مع الصحافيين والتي تراجع عنها بشأن ايران بقنبلة او اثنتين نوويتين وكان يتصور انها ليست للنشر يعبر عن اتجاه في التفكير يدور في المجالس المغلقة في العواصم الاوروبية.

وتدعم ذلك تصريحات لحقتها لاثنين من وزراء خارجية فرنسا السابقين هما هوبير فيدرين ورولان دوما، فالاول قال ان تصريحات شيراك مطابقة لرأي العديد من الخبراء في العالم بمن في ذلك الأميركيون، بينما اعتبر الثاني ان امتلاك طهران القنبلة النووية ليس بالضرورة عامل خطر بل قد يكون عامل توازن وحفظ سلام في المنطقة.

وبين تصريحات الثلاثة التي تبدو كمن يطلق بالون اختبار في الاجواء الملبدة بالغيوم، هناك خيط مشترك فكري يجري الحديث عنه منذ فترة في اوساط الخبراء هو ان هناك أمرا واقعا قادما يجب التعامل معه وهو ايران مسلحة نوويا.

وهذا الاتجاه يفترض ان طهران لو امتلكت القنبلة النووية فان ذلك ليس بغرض استخدامها، لان ذلك سيكون جنونا مطبقا، وعلى العكس فانها يمكن ان تكون اكثر انضباطا في تصرفاتها وسياستها الاقليمية وستتفادى مواجهات قد تكون مدمرة لها، ولابد ان التوازن النووي الذي اقيم بالامر الواقع في شبه القارة الهندية بين باكستان والهند حاليا قائم في ذهن الذين يفكرون بهذه الطريقة، فحتى بعض الخبراء الاسرائيليين لا يعتقدون بان ايران يمكن ان يكون هدفها من امتلاك السلاح النووي ضرب اسرائيل. مع ذلك فقد كان من الطبيعي ان تحدث التصريحات ضجة لان فرنسا عضو اساسي في مجموعة الدول الست الكبرى التي تتفاوض وتتولى الضغط على ايران حاليا من اجل التخلي عن برنامج التخصيب الذي تؤكد انه سلمي ولا يهدف الى تصنيع اسلحة نووية، بينما تصر هذه الدول على عدم وصول ايران الى الدورة الكاملة للوقود النووي التي تجعلها في وضع يمكنها من الوصول الى انتاج القنبلة لو اتخذت القرار السياسي بذلك، وبالطبع فان هذه التصريحات تناقض ما هو مطروح ومعلن على طاولة المفاوضات.

والمعضلة التي تواجهها الدول الغربية في التعامل مع الملف النووي الايراني هي ضيق هامش المناورة، فخيار القوة العسكرية يبدو كمن يفتح ابواب الجحيم في الشرق الأوسط، بينما يبدو خيار العقوبات في ضوء التجربة السابقة مع العراق ايام صدام حسين مؤذيا للشعب اكثر من النظام وقد تكون متأخرة على أي حال، بينما يرجح بنسبة كبيرة ان يؤدي امتلاك ايران السلاح النووي الى اطلاق سباق تسلح نووي من القوى الاقليمية الاخرى التي ستشعر ان مصالحها مهددة.

وهناك مخاوف من الطرف الخاسر في هذه المساومة الدولية الاقليمية سواء مضت طهران خطوة ابعد نحو القنبلة النووية او توقفت في برنامجها عن الحدود السلمية هو الاطراف العربية، فالسلاح النووي يعني ان صاحبه هو القوة الاقليمية الاولى، اما اذا كانت هذه القدرة النووية محل مساومة فان الثمن الطبيعي الذي ستطالب به طهران سيكون من ضمنه الاعتراف بدورها الاقليمي.

مع هذا فانه لا يوجد سبب للشعور بازمة اذا وضعنا في الاعتبار ان افكار الهيمنة الاقليمية هي من افكار الماضي، ولم يحدث في تاريخ الشرق الأوسط ان كانت هناك قوة واحدة مسيطرة عليه فعليا، الا اذا اعتبرنا الصوت العالي هيمنة، كما ان «الدور» عادة ما يستنزف صاحبه خاصة اذا كانت موارده محدودة، لان لكل شيء تكلفته المالية.

وفي النهاية فان مقياس النفوذ والقوة الاصلي اقتصادي، فالصين تدخل الان الخريطة العالمية كقوى عظمى منافسة للولايات المتحدة بنجاحاتها الاقتصادية وليست العسكرية، بينما مازالت باكستان والهند فقيرتين رغم القنابل النووية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-6-2-2007

 

القائد العسكري الأميركي الجديد في العراق يستعين بأكاديميين من حملة الدكتوراه

 

 

 

بينهم انثروبولوجي أسترالي واقتصادي من جامعة برينستون وخبير عسكري من أيام فيتنام

يجمع الجنرال ديفيد بترايوس، القائد الأميركي الجديد في العراق، مجموعة صغيرة من المحاربين المفكرين، بينهم انثروبولوجي أسترالي، واقتصادي في جامعة برينستون هو ابن المدعي العام الأميركي السابق، وخبير عسكري في حرب فيتنام يتسم بموقف حاد حيال كبار قادتها العسكريين، في مسعى لتغيير اتجاه الحرب في العراق. ويميل ضباط الجيش الى الاشارة الى المجموعة باعتبارها «جماعة بترايوس». وهم عقداء أذكياء لاحظهم بترايوس ويشكلون واحدا من النوادي المختارة في العالم: ضباط في الجيش يحملون شهادات الدكتوراه من جامعات مرموقة ويتمتعون بتجربة قتالية في العراق.

ومن الناحية الجوهرية يحيل الجيش الحرب الى معارضيها ممن انتقدوا الطريقة جرت بها الأمور هناك خلال السنوات الثلاث الماضية، ويوفر لهم محاولة شن الحرب بطريقتهم. وقال كولونيل في القوات الخاصة يعرف بعض الضباط إن «دورهم حاسم اذا ما أردنا تغيير اتجاه آثار أربع سنوات من خوض حرب في إطار نمط التفكير التقليدي». ولكن هناك شكوك واسعة من أنه حتى هذه المجموعة غير المألوفة، بمعرفتها التخصصية لمناهج مكافحة التمرد، يمكن أن تكون قادرة على تحقيق النصر في معركة بغداد. وقال أستاذ في الكلية الحربية اشار الى ان الجنرال ما يزال يفتقر الى قوات كافية لتنفيذ استراتيجية حقيقية لمكافحة التمرد، وان الولايات المتحدة ليس لديها، في الواقع، حل للعنف الطائفي الذي يمزق العراق، قال «ان جماعة بترايوس جماعة مؤثرة، ولكنني اعتقد أنه فات الأوان لتحقيق نجاح في العراق». واتفق بروس هوفمان، الخبير في قضايا الارهاب بجامعة جورجتاون الذي يقدم المشورة للحكومة الأميركية بشأن الحرب، انه «فات الأوان لتحقيق شيء في العراق».

ان تقديم الأخصائيين الأكاديميين المشورة لكبار القادة العسكريين ليس شيئا جديدا. فقد أسس الجنرال جورج كيسي، سلف بترايوس، هيئة صغيرة من الخبراء في مكافحة التمرد، ولكنها كانت تقتصر على دور استشاري. كما أن الجنرال ريموند أوديرنو، القائد الأميركي الثاني في العراق، أسس فريقا لتدقيق عملياته من منظور العدو وتقديم التقارير المباشرة له.

غير ان الفريق الذي شكله بترايوس يعد بأن يكون أوسع وأكثر تأثيرا مما هو موجود في الحرب الأميركية حتى الآن؛ اذ يشتمل على إعداد الخطط وتنفيذها. وقال كارتر مالكاسيان، الذي يقدم المشورة لقادة فيلق المارينز في العراق حول مكافحة التمرد وهو نفسه يحمل الدكتوراه من جامعة أكسفورد في تاريخ الحرب «لا استطيع أن أفكر بحالة أخرى لهذا العدد الكبير من الضباط ذوي التعليم العالي ممن يقدمون المشورة للجنرال».

وبينما يجري الكشف عن الحملة الأميركية لتحقيق الأمن في بغداد، فان الجنرال مايكل ميس، المستشار الاقتصادي الرئيسي لبترايوس، سينسق جهود الأمن وإعادة الإعمار، ساعيا الى ضمان ان تأتي مرحلة «البناء» في أعقاب مرحلة «التطهير». ويحمل ميس ايضا شهادة الدكتوراه من جامعة برينستون، حيث درس كيف ان الجيش عالج تاريخيا خفض الميزانية. وهو ابن المدعي العام السابق ادوين ميس الذي كان عضوا في مجموعة دراسة العراق التي ساعد نقدها في ديسمبر(كانون الاول) الماضي على دفع ادارة بوش الى تغيير سياستها في بغداد.

واختار بترايوس، الذي رفض ومجموعته إجراء لقاء معهم في اطار إعداد هذه المقالة، مستشارا رئيسيا له حول عمليات مكافحة التمرد ضابطا صريحا من الجيش الأسترالي. ويحمل الكولونيل ديفيد كيلكولن شهادة الدكتوراه في الانثروبولوجيا، وفيها درس التطرف الاسلامي في اندونيسيا. وعمل كيلكولن في قبرص وبابوا نيو غينيا وتيمور الشرقية، وكان في الفترة الأخيرة استراتيجيا رئيسيا في مكتب مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية، مكلفا بذلك من قبل الحكومة الأسترالية. وقد نشرت مقالته عام 2006 بعنوان «27 فقرة: أسس مكافحة التمرد على مستوى السرية» من جانب بترايوس، الذي عممها على الجيش عبر البريد الالكتروني. ومن بين أقوال كيلكولن: «المرتبة لا تشكل شيئا. الموهبة هي كل شيء»، وهي فكرة هدامة في مؤسسة تراتبية مثل الجيش الأميركي.

سيكون الكولونيل بيتر منصور والكولونيل أتش آر ماكماستر، أكثر الأعضاء نفوذا، ومنذ الآن بدأ تأثيرهما يتجاوز رتبتيهما العسكريتين. وكلا الرجلين عمل ضمن لجنة سرية قام الجنرال بيتر بيس رئيس الاركان الأميركي بتشكيلها في الخريف الماضي لمراجعة الاستراتيجية المتعلقة بالعراق. ولم يتم نشر توصيات اللجنة لكنها قدمت للرئيس بوش يوم 13 ديسمبر، حسب ما ذكر ضابط يعمل في هيئة الأركان. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تحول في سياسة الحكومة الأميركية من الأسلوب الحربي إلى أسلوب التدريب وتقديم الاستشارة للقوات العراقية، وهذه الاستراتيجية ذات مدى أطول. وحصل منصور، الذي قاد لواء تابعا للفرقة المدرعة الأولى في بغداد ما بين 2003 و2004، على شهادة دكتوراه من جامعة ولاية أوهايو، وكانت اطروحته حول الفرق المدرعة الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية، وسيكون الضابط التنفيذي للجنرال بترايوس في بغداد، وهو بذلك سيكون عنصرا أساسيا في تنفيذ قرارات الجنرال.

أما ماكماستر فكان آمرا لفوج المدرعات الثالث في شمال غربي العراق ما بين عام 2005 و2006، وقدم مثالا نادرا عن النجاحات التي حققها الجيش الأميركي في العراق، وتمكن من استرجاع بلدة تلعفر بطريقة تحكمها الأناة. وماكماستر هو مؤلف كتاب عرف استقبالا جيدا عند صدوره وعنوانه «التقصير بالواجب»؛ وهو حول فشل قيادة الأركان الأميركية خلال حرب فيتنام. ويعمل حاليا في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن، ومن المتوقع أن يقوم بزيارة للعراق كل شهر أو شهرين حسبما قال مسؤول عسكري أميركي رفيع.

كذلك هناك الليفتنانت كولونيل دوغلاس أوليفانت الذي كسب اهتمام الجنرال بترايوس بعد فوزه بالجائزة الأولى الخاصة بالقوات البرية والمخصصة للكتابات المعنية بمكافحة التمرد.

وسبق لأوليفانت أن شارك في معارك جرت في النجف والفلوجة، وهو يحمل شهادة دكتوراه في العلوم السياسية. وهو من دعاة الاشتراك مع القوات العراقية في دورياتها وهذا هو ما ستقوم به خطط بترايوس خلال الأشهر المقبلة، ولذلك لم يكن غريبا أن يحتل أوليفانت موقعا متقدما كمخطط للجيش الأميركي في بغداد. وهناك مستشار أميركي آخر هو أحمد هاشم البروفسور في الاستراتيجية في كلية الحرب البحرية، وسبق له أن عمل ضابط استخبارات في العراق ثم ألف كتابا انتقد فيها الطريقة التي اتبعها الجيش الأميركي في عملياته داخل العراق. وهاشم يحمل شهادة دكتوراه من معهد ماسوشيستس للتكنولوجيا.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية- خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»-6-2-2007

 

 

 

 

منظمات غير حكومية حذرت من تداعيات تدخل عسكري في إيران

 

 

 

دعت لندن إلى الضغط على واشنطن لحل دبلوماسي

حذرت منظمات غير حكومية ومراكز ابحاث وجمعيات دينية بريطانية الحكومة البريطانية من تداعيات «شديدة الخطورة وغير بناءة على الاطلاق» ستترتب عن تدخل عسكري اميركي في ايران وذلك في تقرير نشرت نتائجه امس.

واعتبر التقرير ان «نتائج اي تدخل عسكري محتمل في ايران مستقبلا ستكون شديدة الخطورة وغير بناءة على الاطلاق»، داعيا لندن الى الضغط على واشنطن لاعطاء الاولوية للحل الدبلوماسي لازمة الملف النووي الايراني.

ومن الموقعين على هذا التقرير منظمة اوكسفام التي تكافح الفقر في العالم وثلاث نقابات بارزة بريطانية هي «جي ام بي» و«يونيسون» و«اميكوس» ومركز الابحاث «فورين بوليسي سنتر» (مركز السياسة الخارجية)، اضافة الى المجلس الاسلامي في بريطانيا وجمعيات مسيحية مثل «باكس كريستي» التي تنشط في مجال التنمية.

وحذر التقرير من ان انعكاسات التدخل العسكري في ايران يمكن ان تتراوح بين «زعزعة اكبر للاستقرار في الشرق الاوسط والمنطقة وخصوصا في العراق وافغانستان وصولا الى تفاقم انعدام امن الطاقة» وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في ايران. واعتبر واضعو التقرير ان التدخل الاميركي العسكري في ايران يمكن ان يعزز لدى ايران التصميم على التحول الى قوة نووية وسيقودها على الارجح الى الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي.

وهم يرون ان التدخل العسكري الاميركي ضد ايران محتمل لان الرئيس الاميركي جورج بوش «يشعر ان من واجبه وقف البرنامج الايراني» قبل انتهاء ولايته.

ويعتبرون في هذا السياق انه «سيكون من المستبعد جدا ان تلعب بريطانيا دورا فاعلا في ضربات عسكرية محتملة ضد ايران».

الا انهم يشددون على التأثير الذي يمكن ان تمارسه لندن على حليفها الاميركي خصوصا انه سيكون «من المهم بالنسبة للولايات المتحدة الحصول على دعم علني من بريطانيا» في حال حصول تدخل عسكري ضد ايران.

واتهم التقرير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بابقاء الخيار العسكري مطروحا «اعتقادا منهما بانه اداة سياسية مهمة».

وقال السفير البريطاني السابق في ايران ريتشارد دالتون خلال مؤتمر صحافي ان «اللجوء الى عمل عسكري ـ في وضع غير الدفاع المشر وع عن النفس ـ لن يكون غير مجد فحسب بل سيكون بمثابة كارثة لايران والمنطقة وربما للعالم باسره».

ورأى ريتشارد الذي عمل في ايران بين 2002 و2006 ان على ايران ان تبادر وتعلق تخصيب اليورانيوم.

وتابع انه «يمكن ويجدر بالولايات المتحدة بعدها بذل مزيد من الجهود لمصلحتها هي نفسها ولتشجيع ايران على اعتماد سلوك اكثر مسؤولية».

من جهته ذكر المتحدث باسم المحافظين البريطانيين ليام فوكس ان حزبه يرى من المهم «ابقاء كل الخيارات المطروحة» بما فيها تدخل عسكري.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:أ ف ب -6-2-2007