حصاد السلطة الرابعة

 کانون الثاني 2007

القسم الثاني

 

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

استمرار الجدل حول تصريحات شيراك عن إيران النووية وتشكيك في قدراته

وزير الدفاع الأميركي: لا نخطط لحرب مع إيران

الاستخبارات الأميركية: مصطلح الحرب الأهلية يصف عناصر أساسية من الصراع العراقي

غارة جوية أميركية على مقر للقاعدة جنوب بغداد .. وتوقعات بمقتل قياديين بارزين

العراق: إشكالية التعاطي الأمريكي

أسرار انشقاق بعث العراق وعودة "الحزب السرّي" لصدام

إما رجوع أميركا الى روح 1945 والشراكة الدولية ... وإما تفاقم النزاعات والفوضى في العالم

طهران تؤكد استمرار تعاونها مع وكالة الطاقة

غياب النواب... مشكلة مزمنة في البرلمان العراقي

خاتمي يحذر القيادة الإيرانية من سياسات الدعاية الفاشلة ضد السعودية ومصر والأردن

بعد الضغوط الدولية على طهران : خامنئي والبرلمان الإيراني يطالبان نجاد بالكف عن التدخل علانية في البرنامج النووي

باريس لم تتخل عن مبادرة الانفتاح على إيران .. وإفشاؤها سببه التجاذب السياسي الداخلي

غيتس في البصرة لبحث الإستراتيجية الأميركية الجديدة

هل العراق يتجه لإعادة النظر في بروتوكولاته الدبلوماسية مع إيران؟

3 رجال سينفذون انطلاقا من «المنطقة الخضراء» في بغداد استراتيجية بوش الجديدة

استراتيجية بوش الجديدة في العراق... والمصالحة السياسية المفقودة

هل إيران عدو لمصر؟‏!‏

عود على صفقة اليمامة

نصر الله يدعوا الى تشكيل لجان تحقيق في الحرب على لبنان «لتحاسب الجميع»

 تأملات في مستجدات الوضع العراقي

اعتقال شبكة إرهابية في كركوك متورطة بتفجير جامع براثا

 

 

 

استمرار الجدل حول تصريحات شيراك عن إيران النووية وتشكيك في قدراته

 

 

 

استمرت امس تفاعلات تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي تراجع عنها بشأن انه لا يرى مشكلة كبيرة في ان تمتلك ايران سلاحا او سلاحين نوويين، فقد اعتبرت الصحف الروسية الجمعة ان الرئيس الفرنسي ومن خلال تصريحاته المثيرة للجدل اقر بالتقدم الذي احرزته طهران على مستوى برنامجها النووي، متسائلة في الوقت ذاته عن الوضع الصحي للرئيس الفرنسي.

وكتبت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» المستقلة ان «جاك شيراك اثار فضيحة دولية» وانها «المرة الاولى التي يشير فيها مسؤول غربي الى ان الاسرة الدولية عاجزة عن وقف البرنامج النووي الايراني».

واضافت ان «هذه التصريحات قد تعقد المفاوضات السداسية. فقد اعطت باريس لطهران رغما عنها اشارة بأن العالم قد يسلم بوجود ترسانتها النووية».

وبالنسب ةلصحيفة «روسيسكايا غازيتا»، فان «شيراك فجر قنبلة ايرانية.. وقدم هدية مجانية للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد».

من جهتها، اكتفت صحيفة «ازفيستيا» المؤيدة للكرملين بالتذكير بما قاله الرئيس الفرنسي، مشيرة الى ان «الصحافيين فسروا تناقضات جاك شيراك بوضعه الصحي السيئ، فقد بدا الاثنين متعبا وفاقد التركيز». وعلى نفس المنوال كانت تعليقات الصحف الالمانية التي تساءلت حول «قدرات» الرئيس الفرنسي الذي اضعف موقف الاسرة الدولية إزاء طهران.

وكتبت صحيفة «تاغشبيغل» الصادرة في برلين «هل ما زال جاك شيراك قادرا على القيام بمهامه؟»، مضيفة انه «من غير الواضح ما اذا كان يعني حقا ما يقوله قبل العودة عن كلامه لتفادي ازمة دبلوماسية. الضرر كبير في جميع الاحوال. لكن في حال كانت هفوة، وهو امر ممكن لان شيراك ظهر متعبا وفاقد التركيز، فهذا امر صعب على الرئيس المسن».

وبالنسبة لصحيفة «فايننشال تايمز دوتشلاند» فان المقابلة التي كان يفترض ان تتمحور حول قضية حماية البيئة «اختتمت بشكل كارثي». واشارت الى ان الصحافيين الذين اجروا المقابلة قالوا انه «فاقد التركيز ومشتت الذهن». من جهتها، اعتبرت «دي فيلت» ان «هذه التصريحات تزعزع «الجبهة الدفاعية» داخل مجلس الامن الدولي التي تشمل حاليا روسيا والصين.

وفي باريس رأى وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين امس ان تصريحات شيراك بشأن الملف النووي الايراني مطابقة لرأي «العديد من الخبراء» في العالم «حتى في الولايات المتحدة». واعتبرت وزارة الخارجية الايرانية امس ان تصريحات شيراك بشأن الملف النووي الايراني «مثيرة للدهشة»، مشددة على ان امتلاك ايران للسلاح النووي «يخالف الدين» في ايران.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد علي حسيني لوكالة الصحافة الفرنسية «انها تصريحات مفاجئة في الوقت الذي تسعى فيه بعض الدول الاوروبية الى تجديد الحوار بشأن الملف النووي الايراني وفي حين لم تشر الوكالة الدولة للطاقة الذرية ابدا الى انحراف للبرنامج النووي الايراني» عن الاغراض المدنية، واضاف «نأمل من مسؤولين بهذا المستوى الرفيع ان يتنبهوا اكثر الى تصريحاتهم ولا سيما في الاجواء الراهنة».

وكان شيراك قد اكد في حديث سرعان ما صححه ان طهران «ستمحى» اذا ما شنت ايران هجوما نوويا على اسرائيل. وقال حسيني «انها ليست المرة الاولى التي يدلي فيها الرئيس شيراك بمثل هذه التصريحات المفاجئة»، مذكرا بانه «هدد في السابق باستخدام السلاح النووي امام التهديدات الارهابية».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-3-2-2007

 

 

 

وزير الدفاع الأميركي: لا نخطط لحرب مع إيران

 

 

 

متقي: اقترحنا اجتماع دول الجوار في بغداد ونأمل في حضور السعودية ومصر

اكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس أمس ان الولايات المتحدة لا تخطط لحرب مع ايران. وقال للصحافيين امس (اوضح الرئيس..واوضحت وزيرة الخارجية واوضحت انا.. اننا لا نخطط لحرب مع ايران).

وشدد على ان ارسال حاملة طائرات اميركية ثانية لا يعني ان الولايات المتحدة تخطط لحرب.

وفي طهران اعلن امس ان السلطات سمحت بتركيب كاميرات مراقبة تابعة للامم المتحدة في موقع تعتزم ان تبدأ فيه توسيع انشطة تخصيب الوقود النووي. وقال مسؤول ايراني ان ايران بدأت بالفعل تركيب 3000 جهاز للطرد المركزي لتسريع عمليات تخصيب اليورانيوم. وتحدث المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بعد ان قال دبلوماسيون في فيينا ان ايران رفضت السماح لمفتشي الامم المتحدة بتركيب كاميرات في قسم تحت الارض في مجمع نطنز.

لكن وكالة انباء ايرانية قالت في تقرير لم تكشف فيه عن مصادرها بوضوح ان خطط توسيع نطاق العمل في ناتنز قد تؤدي الى تغييرات محدودة في الطريقة التي يباشر بها مفتشو الامم المتحدة عملهم بما في ذلك تركيب الكاميرات.

وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش على المجمع ومنشآت نووية ايرانية أخرى للتأكد من ان العمل فيها لا يستخدم لانتاج قنابل نووية وقال المسؤول الايراني لرويترز تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستند الى الضمانات وسنواصل ذلك في اطار التعاون والمعاهدات.

وافاد المسؤول بانه يتحدث عن قسم ناتنز الموجود تحت الارض حيث من المنتظر تركيب 3000 جهاز طرد مركزي. ويشمل المجمع منشأة ابحاث للطرد المركزي فوق سطح الارض تخضع لمراقبة كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفة دائمة.

وسئل دبلوماسي في فيينا مطلع على عمليات الوكالة الدولية عن نفي المسؤول الايراني فأكد ان ايران أوقفت الترتيبات الخاصة بالكاميرات في المحطة الموجودة تحت الارض. وقال الدبلوماسي لرويترز أمس الجمعة «لكن هذا ليس أمرا واقعا. جرت اتصالات لحل المسألة». وقالت وكالة انباء الطلبة الايرانية انه قرر الانتقال من الابحاث والتطوير في ناتنز الى المستوى الصناعي. ويتوقع ان تعلن طهران هذا التصعيد الكبير في جهودها لتخصيب اليورانيوم اثناء الاحتفالات بالذكرى السنوية للثورة الاسلامية التي تستمر حتى 11 فبراير (شباط) الحالي فيما يتصاعد التوتر مع القوى الغربية.

ورفضت ايران السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتركيب كاميرات في وحدة أجهزة الطرد المركزي في ناتنز ليس اجراء غير قانوني مادام النشاط النووي لم يبدأ. على صعيد آخر اتهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي الولايات المتحدة بتحمل مسؤولية انعدام الامن في العراق، وذلك في خطبة الجمعة التي بثتها الاذاعة الرسمية. وقال متقي «ان الولايات المتحدة مسؤولة عن انعدام الامن في العراق»، متهما ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش باعتماد «سياسة تقوم على المنطق العسكري».

وتابع «ان الولايات المتحدة عاجزة على الرغم من وجود مئات الاف الجنود، عن تحقيق اهدافها» في المنطقة. وقال «لقد فشلت في العراق ولبنان وفلسطين وازاء هذا الفشل، تبحث الولايات المتحدة عن كبش محرقة وتتهم ايران».

كذلك ندد متقي باعتقال القوات الاميركية في مطلع يناير ( كانون الثاني) الماضي خمسة دبلوماسيين ايرانيين كانوا يعملون في قنصلية اربيل في كردستان العراق.

وتابع «ازاء السياسة الاميركية القائمة على العنف في العراق، اقترحنا عقد اجتماع لدول جوار العراق في بغداد»، مشيرا الى ان تركيا والاردن والكويت وبالطبع سورية وايران وافقت حتى الان على المشاركة فيه.

وقال متقي «نأمل ان توافق السعودية ومصر على الحضور الى بغداد»، معتبرا ان «هذا الاجتماع سيعني ان هناك مسارا سياسيا في مواجهة سياسة الولايات المتحدة العسكرية، وسيكون وسيلة لتقديم دعمنا للحكومة العراقية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسء اللندنية-3-2-2007

 

 

الاستخبارات الأميركية: مصطلح الحرب الأهلية يصف عناصر أساسية من الصراع العراقي

 

 

 

حذرت في أحدث تقييم قدمته لبوش ونشرت أبرز استنتاجاته أمس من مزيد من التدهور

خلص أحدث تقرير للاستخبارات الاميركية نشر امس، الى أن مصطلح «الحرب الاهلية» يصف بالضبط بعض العناصر الاساسية للعنف في العراق. وجاء في التقييم الاستخباري الوطني ان «مصطلح الحرب الاهلية لا يعبر بدرجة كافية عن تعقيد الصراع في العراق». لكنه ، حسب وكالة رويترز ، استدرك قائلا «ورغم ذلك فإن مصطلح الحرب الاهلية يصف بالضبط عناصر اساسية من الصراع العراقي».

وحدد التقييم، الذي قدمته وكالة الاستخبارات الوطنية الى الرئيس جورج بوش، وكان منتظرا نشر نصه في وقت لاحق امس، الموقف المتزايد خطورة، الذي ليس للولايات المتحدة أي سيطرة عليه، في الوقت الذي يوجد فيه امكانية قوية لمزيد من التدهور، طبقا لمصادر على معرفة بالوثيقة. لكن التقييم أشار الى بصيص امل وسط الفوضى بخصوص ما اذا كان قادة العراق سيتمكنون من تعدي المصالح الطائفية ومواجهة المتطرفين، وتأسيس مؤسسات وطنية فاعلة وانهاء الفساد.

وأكدت الوثيقة انه بالرغم من ان ناشطي «القاعدة» في العراق يمثلون مشكلة، فإن العنف العراقي اصبح المصدر المبدئي للعنف واكبر تهديد مباشر للاهداف الاميركية. وذكرت الوثيقة ايران، التي تتهما الادارة بتمويل وتوجيه المتطرفين العراقيين، الا انها لم تركز عليها.

وتجدر الاشارة الى ان نشر التقييم، الذي يتكهن بالاحداث والتطورات في العراق في العام ونصف العام القادم، يأتي في الوقت الذي يتكثف فيه النقاش والتشكك في الكونغرس حول سياسة الادارة بخصوص الحرب.

وانتقد المشرعون الاميركيون قطاع الاستخبارات، واشاروا الى ان معظم التقييمات الرئيسية في التقييم الاستخباري الوطني الصادر في اكتوبر (تشرين الأول) 2002 حول اسلحة الدمار الشامل العراقية كان خطأ. وكان هذا التقييم قد ذكر ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين لديه اسلحة كيماوية وبيولوجية ويعيد بناء ترسانته النووية. وتجدر الاشارة الى ان هذا التقييم اصبح الاساس لمبرارت ادارة بوش ـ واقرار الكونغرس ـ لغزو العراق.

فقد ذكر السناتور ديان فينشتاين الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا لنائب الادميرال جون ماكونيل، مرشح بوش لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية، خلال جلسة اقرار ترشيحه اول من امس «واحد من الشائعات المنتشرة هنا هو ان قطاع الاستخبارات، يقدم للادارة او الرئيس ما يريده منها». ورد ماكونيل، بدون قبول وجهة نظر فينشتاين مباشرة، بقوله ان قطاع الاستخبارات تعلم درسا «له مغزى» عبر السنوات القليلة الماضية واصبح هناك «تركيز حاد للغاية على الاستقلالية».

وفي الوقت ذاته ذكر مساعد كبير لواحد من اعضاء الكونغرس ان التقييم الاستخباري الوطني، حسبما ذكر له، «غير لطيف ولكنه تفصيلي للغاية». بينما ذكر مصدر على معرفة بصياغته انه يحتوي على وجهات نظر متعددة واضحة بحيث يمكن لصانعي القرار فهم اية خلافات وسط قطاع الاستخبارات ـ وهو تغيير هام بالمقارنة بتقرير 2002، الذي اشار الى نقاط الخلاف الصغير بحروف صغيرة في الهامش.

واشار السناتور كريستوفر بوند الجمهوري عن ولاية مونتانا، ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، لماكونيل «لن نقبل تقييما يتعلق بالأمن الوطني بدون فحص المعلومات الاستخبارية المؤدية لهذا الحكم».

من ناحية اخرى قدم مدير الاستخبارات الوطنية المستقيل جون نغروبونتي ملخصا للرئيس بوش حول تقرير التقييم الاستخباري الوطني. وقد قدمت الوثيقة الى الكونغرس امس. وكان من المتوقع نشر ملخص من صفحتين للنقاط الرئيسية فيه على موقع مدير الاستخبارات الوطنية.

وتجدر الاشارة الى ان الكونغرس، الذي طلب اعداد ذلك التقرير في شهر اغسطس (آب) الماضي، قد ضغط على قطاع الاستخبارات لاستكماله في وقت مناسب لمناقشة استراتيجية بوش الجديدة. واصر المسؤولون على ان افضل خبراء الهيئة عملوا في التقرير في الوقت الذي كانوا يلبون فيه مطالب صانعي القرار حول التقارير الاستخبارية الحالية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية- خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ «الشرق الاوسط»-3-2-2007

 

 

 

غارة جوية أميركية على مقر للقاعدة جنوب بغداد .. وتوقعات بمقتل قياديين بارزين

 

 

 

تحطم هليكوبتر في التاجي

اعتقال 50 شخصا بينهم «عرب» بشبهة التورط في تفجير حسينية شرق العاصمة

 

يعتقد ان عددا من «القادة البارزين» لشبكة مرتبطة بتنظيم القاعدة قتلوا في غارة جوية اميركية على مقرها جنوب بغداد. وقال بيان للجيش الاميركي امس انه تم «شن غارة جوية استهدفت مقر شبكة بارزة تابعة لتنظيم القاعدة في منطقة عرب جبور»، حسبما اوردته وكالة الصحافة الفرنسية. واوضح البيان ان «معلومات استخبارية اكدت وجود شبكة مسؤولة عن عدد كبير من الهجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وقنص استهدفت عراقيين وقوات الائتلاف». واضاف البيان «تعتقد قوات الائتلاف بان قادة ارهابيين بارزين قتلوا خلال الغارة الجوية (...) كما تعتقد بوجود عدد من اعضاء الشبكة بالاضافة الى قائدها في المكان قبل لحظات قصيرة من الغارة».

قتل 18 مسلحا في هجومين منفصلين في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) الليلة قبل الماضية وامس، حسبما اعلن الجيش الاميركي. وافاد بيان عسكري اميركي، اوردته وكالة رويترز، بأن القوات الاميركية تعرضت لهجوم في الرمادي مساء الخميس بأسلحة صغيرة. وحين فشلت نيران الاسلحة الآلية الاميركية ونيران الدبابات في وقف الهجوم طلبت القوات الاميركية من السلاح الجوي شن غارة جوية، وقتل 15 مقاتلا على الاقل. وتعرضت القوات الاميركية للهجوم مرة أخرى أمس من جانب مقاتلين استخدموا قذائف صاروخية في عدد من المباني. وجاء في البيان، «ردت قوات التحالف النيران مستخدمة الاسلحة الآلية وقذيفة دبابة واحدة في محاولة لوقف الهجوم». وحين استمرت الاشتباكات طلبت القوات مرة أخرى شن غارة جوية لانهاء الهجوم. وذكر الجيش ان ثلاثة مسلحين قتلوا، وقال أيضا انه لم يسقط قتلى او جرحى بين صفوف القوات الاميركية.

من ناحية ثانية، اعلن مسؤول في شرطة خانقين، شرق بغداد، أمس اعتقال ما لا يقل عن 50 شخصا، بينهم عدد من «العرب»، يشتبه في تورطهم في انفجار قرب حسينية المدينة الثلاثاء الماضي، أودى بحياة 12 شخصا. وقال قائد شرطة المدينة ادريس محمد لوكالة الصحافة الفرنسية، «تم اعتقال 50 شخصا يشتبه في تورطهم في تفجير الثلاثاء الماضي قرب حسينية للشيعة»، مؤكدا وجود «عدد من العرب بين المعتقلين». واضاف ان «قوة كبيرة من الشرطة شنت الخميس حملة دهم وتفتيش واسعة في منطقة بان ميل في قضاء خانقين (170 كلم شمال شرق بغداد)، حيث تم اعتقال 50 شخصا وضبط كميات كبيرة من الاسلحة والعتاد».

وفي النجف مددت السلطات أمس حظر التجول، الذي فرضته في المحافظة مساء الخميس ليصبح شاملا، تحسبا لهجوم قد يستهدف المدينة، حسبما اوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت مصادر في الشرطة، ان «حظر التجول الذي فرض ليل الخميس تم تمديده اليوم ليشمل كافة مناطق النجف وضمنها الكوفة»، التي تبعد عشرة كيلومترات شمال المدينة. من جهته، قال المتحدث باسم محافظة النجف (160 كلم جنوب بغداد) احمد دعيبل، ان «السلطات اتخذت هذا القرار بعد ان تلقت معلومات حول نية مجموعات مسلحة شن هجوم على المدينة». واشار دعيبل الى ان «الاجراءات الامنية احترازية، تحسبا لوجود امتدادات لجماعة جند السماء داخل النجف او خارجها». وكانت الاشتباكات بين الجماعة الدينية المسلحة «جند السماء» وقوات عراقية اميركية، قد اوقعت اكثر من 200 قتيل وكشفت وجودا محصنا لها شمال النجف. واوضحت مصادر الشرطة ان «العناصر المكلفة بالحواجز الامنية تلقت تعليمات بمنع دخول المدينة او الخروج منها، وهذه التعليمات تنطبق على السكان ايضا».

وقد دارت اشتباكات بين قوات عراقية اميركية وجماعة «جند السماء» طوال الاحد قبل ان تنتهي فجر الاثنين. وكان متحدث باسم وزارة الدفاع قد اعلن الثلاثاء ان الحصيلة النهائية للعملية، التي استهدفت «جند السماء» بلغت 263 قتيلا و502 اسير، بينهم 210 اصيبوا بجروح. وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد)، ارتفعت حصيلة التفجيرين الانتحاريين، وسط سوق شعبي في المدينة ذات الغالبية الشيعية مساء الخميس الى 73 قتيلا و163 جريحا، حسب مصدر طبي أمس. من ناحية ثانية، أكد الجيش الاميركي صحة تقرير من الشرطة العراقية افاد بسقوط طائرة هليكوبتر أمس في التاجي الى الشمال مباشرة من العاصمة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-3-2-2007

 

 

العراق: إشكالية التعاطي الأمريكي

 

 

نزار حاتم

 

على أمريكا التزامات أخلاقية أمام الشعب العراقي منذ أن أزاحت النظام البعثي السابق عن كاهل هذا الشعب، لتشيع في نفوس أغلبيته تعاطفا حقيقيا وفرحا مفعما بآفاق مستقبلية زاهرة.

ولأن الولايات المتحدة ذات نفوذ أكثر تأثيرا من الناحية الواقعية في المشهد العراقي الراهن، يتعين عليها استعادة هذا التعاطف الذي أوشكت على فقدانه، بسبب تعاطيها الهش وغير المنسجم مع تطلعات وآمال العراقيين.

فقد اعتمدت الإدارة الأمريكية ـ حصريا ـ في حوارها ومداولاتها بشأن العملية السياسية على الشخصيات والقوى السياسية، لا سيما التي كانت في المهاجر قبيل سقوط النظام، وهو أمر طبيعي ومبرر إلى حد كبير، بيد أن تشذيب الحالة السياسية وتوجيهها توجيها حقيقيا باتجاه الديمقراطية، لا يمكن أن يتحقق على يد هذه القوى وحدها، والتي أكدت بتجليات الواقع، أنها تتعاطى مع العمل الديمقراطي بالألفاظ، وبما يحقق لها مكاسب سياسية ضيقة، من دون أن تلتفت إلى تكريس الثقافة الديمقراطية في المجتمع، الذي خرج لتوه من فجائع الدكتاتورية.

وبلفتة سريعة إلى تصريحات الساسة العراقيين وأدائهم، يتبين بجلاء أن العلاقة بينهم وبين الديمقراطية تنحصر في دائرة المحاججات السياسية ـ على مساحة الاختلافات القائمة فيما بينهم ـ إلى حد تحولت فيه الديمقراطية الفتية إلى أرضية لتسجيل هذا الطرف السياسي أو ذاك هدفا في شباك الطرف الآخر.

وبالتالي يصح القول إن العملية الديمقراطية قد أصبحت جزءا من المشكلة بدلا من أن تكون الحل المناسب لكل التجاذبات والزوايا الحادة التي يصعب تدويرها في المستقبل ما لم تلتفت واشنطن بجدية تامة إلى معالجتها، باعتبارها أساسا في إخماد النيران التي تحرق الأخضر واليابس، ولا يمكن إطفاؤها بزيادة القدرات العسكرية الأمريكية.

ان العمل الجاد على إرساء دعائم العمل الديمقراطي وإشاعته كثقافة في المجتمع، يمثل حجر الزاوية في تقليم أظافر العنف والإرهاب، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والطائفية والحزبية.

ومن هنا فمسؤولية كهذه تقع في الأساس على عاتق النخب المثقفة من الكتاب والباحثين والإعلاميين والفنانين والشعراء، الذين وجدوا أنفسهم خارج الساحة، بسبب حالة الإقصاء على يد الساسة العراقيين الجدد، وكأن المطلوب من هؤلاء أن يكونوا في صميم المعمعات الحاصلة بين التكتلات السياسية، حتى يتم السماح لهم بدخول الخيمة العراقية وبرسم الولاءات الانقسامية، فيما يفترض أن تكون مهمة هذه الشريحة المهمة فتح مغاليق الذهنية الاجتماعية على واقع جديد، ورؤية جديدة لتكريس مبدأ الحرية، باعتباره معطى حضاريا يتحقق في ظل النظام الديمقراطي.

أعتقد أن بإمكان أمريكا إذا ما أرادت النجاح في الساحة العراقية أن تولي هذه الشريحة اهتماما استثنائيا من خلال الانفتاح عليها والاستماع إلى وجهات نظرها مع إزالة العقبات التي تحول دون تفعيل دورها المؤثر والحيوي في بناء العراق الجديد، لأن كافة التحولات السياسية والاجتماعية بدون هذه الشريحة لا تفضي إلا لمزيد من سيادة مخالب الفوضى.

* إعلامي عراقي

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-3-2-2007

 

 

 

 

أسرار انشقاق بعث العراق وعودة "الحزب السرّي" لصدام

 

 

 

 

صراع بين جناحين .."صدّامي" وآخر مؤيد للحكومة الحالية

قررت القيادة القومية لحزب البعث العراقي التي يترأسها عزة ابراهيم الدوري  فصل 150 عضواً بارزاً  من حزب البعث بينهم اعضاءٌ في القيادة القطرية, منهم محمد يونس الأحمد نائبُ أمين سر المكتب العسكري والمطلوب لدى القوات الأمريكية ضمن قائمة الخمسة والخمسين الشهيرة إضافة إلى كل من مزهر مطني عواد, وغزوان الكبيسي، بحسب ما أوردته "العربية" الاثنين 22-1-2007 ،نقلا عن مصادر مطلعة.

وعزت القيادة القومية القرار إلى عقد اجتماع في سوريا لهذه المجموعة تحت اسم مؤتمر القيادة القطرية دون موافقة القيادة القومية.

وبالتزامن مع ذلك أعلن قيادي بعثي عراقي انشقاق محمد يونس الأحمد العضو السابق في القيادة القطرية لحزب البعث بالعراق عن الحزب الذي يقوده عزة الدوري، الرجل الثاني في النظام العراقي السابق. واتهم القيادي البعثي جناج يونس الأحمد بأنه "مؤامرة على حزب البعث المشارك في المقاومة وأنه سيشارك في العملية السياسية الجارية الآن بالعراق"- حسب تعبيره.

إلا أن مصدرا عراقيا على إطلاع بنشاطات الجناح المنشق كشف تفاصيل الصراعات التي جرت بين حمائم بعث العراق وصقوره ، وقال إن "الجناح المنشق  يسعى لإصلاح الحزب".

صراعات داخل بعث العراق

ووفق مصدر عراقي مطلع على نشاطات جناح المنشق محمد يونس الأحمد فإن "صقور البعث العراقي، المتمثلين بعزة الدوري والغالبية السنية من كوادره المنستبة إلى فرق حزبية في مناطق تكريت والأنبار والموصل وديالى مع عدد من الشيعة، يرفضون التداول بشؤون الحزب وفتح ملفاته تحت ذريعة أن المرحلة الحالية تتطلب تخطي عقبة الاحتلال وما يسمونه بـ "الحكومة العميلة المساندة لإيران".

وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم نشره اسمه، في حديثه لـ"العربية.نت" ، هناك تيارات داخل الحزب "الحمائم" وجدت أنه من الضرورة مناقشة شؤون الحزب وتجربته التي أدت إلى تمزيق العراق والاحتلال، وتمت معاقبة أصحاب هذه الرؤية من قبل عزة الدوري .

وقال المصدر " كان اللواء محمد يونس الأحمد أول المعاقبين البارزين وهو عضو قيادة قطرية ونائب أمير سر المكتب العسكري للحزب في فترة حكم صدام حسين، وهو من الشخصيات التي عرف عنها الاتزان والنزاهة والامتداد العشائري في الموصل كونه من شيوخ عشائر الجبور السنية، وكان مسؤولا عن التوجيه المعنوي في الحزب أيضا ويحظى باحترام القيادات العسكرية".

وزاد " الشخصية الأخرى التي فصلت هو مزهر مطني عواد أحد شيوخ عشائر الدليم في الأنبار وهو عضو قيادة قطرية وتولى محافظة المثنى ومناصب مميزة أيام الحكم السابق وكان أبرز المتصدّين لانتفاضة الشيعة في الجنوب عام 1991".

ويرى المصدر أن ما يحصل اليوم من انشقاق هو مرحلة خطيرة في تاريخ الحزب وتشرذمه بعد تجربة 1963 وتجربة المؤتمر القطري السادس في دمشق عام 1964 وربما تكون دمشق مشجعة لهذا التوجه نحو فرز قيادات جديدة موالية لها، لكن هذا الفريق المنشق يواجه سيلا من الاتهمات بالتخوين".

جناح عزة الدوري 

وعن الانشقاق الحاصل داخل حزب البعث العراقي، قال الناطق باسم حزب البعث بالعراق "أبو محمد" – كما يطلق على نفسه- في تصريح لـ"العربية.نت" إن "مجموعة من الحزب يقودها شخص يدعى محمد يونس أطلقت تكتلا أدى إلى عملية مؤامراتية انشقاقية على الحزب".

ووصف أبو محمد المنشق محمد يونس بأنه " مفصول ومطرود من الحزب منذ عام 2003 بسبب بعض المواقف التي اتخذها ضد الحزب، ولا يمثل رأي الحزب".

وزعم "أبو محمد" أن لديه معلومات تشير إلى جناح يونس الأحمد " سوف يشارك في الحكومة العراقية وهذا ما عبر عنه المالكي بعد إعدام صدام بقوله إن "قسما من  البعثيين اتصلوا به وسوف يشاركون في العملية السياسية".

الحزب السرّي لصدام

وبالعودة إلى المصدر العراقي المطلع على نشاطات الجناح المنشق على حزب البعث، فإن الكثيرين من البعثيين ينشطون الآن في العراق تحت اسم "حزب العودة".

وقال: فكرة العودة هي إبتداع صدام حسين حين أسس تنظيما رديفا للبعث عام 2000 باسم (العودة) وكان هدفه الرئيسي اختيار عناصر شابة وقيادات مستعدة للعمل في ظروف قسرية في حال مر العراق بهذه الظروف كالتي يمر بها اليوم.

وأضاف " لكن صدام أعلن حل هذا التنظيم عام 2002 دون أن يوضح لماذا وأين وكيف اختفى هذا الحزب وما هي المهام التي أوكلت إليه ، إلا أن وزير الداخلية العراقي أشار في وقت سابق إلى القبض على خلايا العودة التي وقال إنه تعمل بطريقة فاعلة في المناطق الجنوبية وتم تصفية والقاء القبض على الكثيرين من افراد هذا التنظيم".

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: العربية نت-23-1-2007

 

 

 

إما رجوع أميركا الى روح 1945 والشراكة الدولية ... وإما تفاقم النزاعات والفوضى في العالم

 

 

يوشكا فيشر

 

 

لعل إدراك الأميركيين أنهم خسروا الحرب في العراق هو الحادثة البارزة في جملة حوادث السياسة الدولية العام المنصرم. ويترتب على هذا طي صفحة السياسة الأميركية المنفردة أو الأحادية. ويدعو الإقرار بالأمر الى الأسف. فمعنى الخسارة الأميركية أن فرصة فريدة فاتت. فالولايات المتحدة وحدها تملك القوة المادية والمعنوية المؤهلة لإنشاء نظام عالمي جديد في مستهل القرن الواحد والعشرين. ولكن الاضطلاع بالمهمة كان يفترض تقديم شروط إنشاء النظام هذا على القوة الأميركية نفسها، على ما فعلت في آخر الحرب الثانية في 1954. وعوض هذا، غلبت السياسة الأميركية منازعها الانفرادي والأحادي. وتتهدد غلبة هذا النازع العلاقات الدولية كلها بتفريغها من مركزها ومركز ثقلها، وبتركها نهباً لانعدام الجاذبية. فلا الصين، ولا أوروبا، ولا الهند، ولا روسيا، تملك القوة أو الاقبال على تولي المهمة اللذين أوليا الولايات المتحدة مكانتها، ولا غنى عنهما للدولة المرشحة لخلافتها.

فهي وحدها كان في مستطاعها، ولا يزال في مستطاعها، جمع الواقعية والمثالية، وتوحيد مصالحها والمعيار الأخلاقي، في سياستها. فهي وحدها سعت في دمج الحرية والديموقراطية في إطار سياستها الخارجية، على رغم استثناءات لعل أبرزها، في بعض الأوقات والأحوال، أميركا اللاتينية. فالأمم المتحدة، وحلف شمال الأطلسي، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والقانون (الحق) الدولي العام والمحكمة الجزائية الدولية، وأوروبا الحرة والموحدة نفسها، إنما هي ثمرات السياسة الخارجية الأميركية.

والعودة عن الوجهة السياسية هذه لا تؤرخ بـ11 أيلول (سبتمبر) 2001. ففي السنوات الأخيرة من الحرب الباردة، مالت الولايات المتحدة الى حمل الهيئات والمعاهدات الدولية على معوقات تضيِّق على المصالح الأميركية وتلجمها. وذهبت نخبة السياسة الخارجية الأميركية الى ان دولتها تشبه العملاق غوليفير في أسر أقزام سياسيين يقيدونه بما لا يحصى من الحقوق والقوانين الدولية، وبمعاهدات وهيئات مشتركة. فإغفال المناقشة الأميركية الراهنة هذا الوجه من سياسة بلدهم الخارجية، واقتصار الديموقراطيين وتقرير بيكر – هاملتون على نتائج حرب العراق، قرينة على قصورها.

والحق أن على المناقشة العراقية تناول رجوع السياسة الأميركية رجوعاً إرادياً ومتعمداً الى إشراك القوة الدولية في صوغ سياسة متقاسمة ومنسقة. فلا يسع الولايات المتحدة الانفراد بمعالجة مشكلات الشرق الأوسط وكوريا الشمالية ودارفور وأفريقيا الوسطى والشرقية والقوقاز، من غير شركاء وأقران، ونِظر هذا، لا ريب في أن التطرق الى هذه المسائل من غير أميركا وقوتها لن يعود على العالم، وأقاليمه، إلا بتفاقم الأخطار والفوضى، ويصدق القول نفسه في مسائل أخرى مثل النمو الشامل والطاقة واستغلال الموارد الطبيعية وتغير المناخ والبيئة وانتشار السلاح النووي ومراقبة التسلح والإرهاب فمستحيل على دولة بمفردها حل المشكلات والمسائل هذه، بل احتواؤها. ومستحيل، من وجه آخر، مباشرة حل فاعل لأي مشكلة من هذه من غير أميركا وصدارتها الحاسمة. وكانت مادلين أولبرايت قالت ان الولايات المتحدة «أمة لا غنى عنها». وهي كانت محقة، ولا تزال محقة. ويرجى أن تكون مناقشة السياسة الخارجية الأميركية، اليوم، قرينة على العودة الى روح 1945 ونظام الشراكة الذي أرسي وقتذاك وأتى ثمراته المجزية.

 *وزير خارجية ألمانيا ونائب مستشارها السابق، أستاذ في جامعة برينستون

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-نقلا عن بروجيكت سانديكليت-25-1-2007

 

 

 

طهران تؤكد استمرار تعاونها مع وكالة الطاقة

 

 

رفسنجاني وخاتمي وكروبي يعدّون أفكاراً لتسوية أزمة الملف النووي

قلل مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريح الى «الحياة» من أهمية قرار إيران منع 38 مفتشاً تابعين للوكالة من دخول أراضيها، معتبراً أن ذلك لا يتعارض مع الاتفاقات المبرمة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي بين طهران والوكالة. وأوضح المسؤول أنه طبقاً لبنود اتفاق نظام الضمانات، فإن جميع الدول الـ 143 الأعضاء في الوكالة تتمتع بحق رفض أو قبول استقبال المفتشين المرشحين من جانب مجلس أمناء الوكالة لمعاينة منشآت نووية على أراضيها من دون أن تكون تلك الدولة مطالبة بشرح دوافع موقفها للوكالة. لكنه أشار إلى أن تكرار محاولة عرقلة عمل المفتشين أو منعهم من الدخول، يستوجب تدخل المجلس للوقوف على أبعاد الرفض وخلفياته.

وأعلنت الوكالة أنها تتفاوض مع طهران حول طلب سحب بعض مفتشيها من إيران. وقالت الناطقة باسم الوكالة ميليسا فليمينغ إن «تعيين المفتشين أمر سري بين الوكالة والدولة المعنية». وأضافت «نناقش مع إيران طلبها سحب اعتماد بعض المفتشين» في إطار اتفاق الضمانات الموقع بشأن برنامجها النووي.

واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن القرار الإيراني لن يؤدي إلا إلى زيادة عزلة الجمهورية الإسلامية التي تواجه الآن عزلة بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. وقال: «هذا مؤشر جديد إلى أن إيران تواصل تحدي المجموعة الدولية».

وفي طهران، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إن «وجود أميركا والكيان الصهيوني في المنطقة نحو الزوال»، مشيراً إلى «الهزائم المتكررة لمخططات نظام الهيمنة» في الشرق الاوسط. ورأى أنه «يتعين على الدول الإسلامية والعربية «إعداد الأرضية لتدعيم الحكومات المستقلة والوطنية وترسيخ الاستقرار والأمن والتطور لشعوب المنطقة وذلك من خلال التحلي باليقظة والمقاومة والوحدة والانسجام والتعاون».

جاء ذلك بينما أكد الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن بلاده لا تزال تتعاون مع الوكالة. وقال: «ليست لدينا أي مشكلة في ما يتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وسنواصل تعاوننا في إطار تعاوننا في الماضي. أنشطة الوكالة في إيران ستستمر». وفي مؤشر على خلافات بين الحكومة الإيرانية والبرلمان في الملف النووي، انتقد إلهام بشكل غير مباشر إعلان رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية علاء الدين بروجوردي منع إيران 38 من مفتشي الوكالة الدولية من دخول إيران، داعياً إلى اعتماد التصريحات الرسمية التي تصدر عن الحكومة. جاء ذلك بينما أكد المسؤول السابق عن الملف النووي حسن روحاني استعداد بلاده «لتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي من طريق المفاوضات».

في غضون ذلك، وفي إطار المساعي الإيرانية لتخفيف التوتر المتصاعد مع المجتمع الدولي، قررت القيادة الإيرانية تكليف الرئيس السابق محمد خاتمي تمثيل إيران في مؤتمر دافوس، وهي المرة الأولى التي تمثل فيها السلطة في إيران بشخص من خارج الإدارة الحاكمة.

وتكمن أهمية مشاركة خاتمي في المؤتمر في قدرته على تخفيف التوتر وبناء علاقات ثقة مع المجتمع الدولي. وستشهد طهران في الأيام المقبلة لقاءات متلاحقة لأقطاب من التيار الإصلاحي والمعتدل ممثلة بالرئيسين السابقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي زعيم حزب اعتماد ملي الإصلاحي لبحث السياسة الإيرانية واستراتيجيتها. وستشكل نتيجة الاجتماع ورقة تقدم تصوراً لحل الأزمة النووية والوضع في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك بينما انتقد عضو اللجنة المركزية لحزب كوادر البناء المقرب من رفسنجاني حسين مرعشي السياسات الدعائية للرئيس أحمدي نجاد معتبراً أن ما يطرح حول الإنجازات النووية أكبر بكثير من الواقع. كما انتقد مرعشي إعلان أحمدي نجاد استعداد بلاده لتصدير التكنولوجيا النووية إلى السودان وتركيا، باعتبار حكومتيهما «راديكالية إسلامية، ما يلحق الضرر الكبير بإيران».

قانون الانتخابات

على صعيد آخر، صوّت مجلس الشورى الإيراني أمس على قانون لإجراء انتخابات اشتراعية ورئاسية في وقت متزامن، من دون أن يحدد إذا كان سيخفض مدة ولاية الرئيس الحالي أو يمدد ولاية البرلمان الحالي.

ويرتقب إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة منتصف 2009 والاشتراعية مطلع 2008. ومدة الولايتين أربع سنوات.

وحتى يدخل حيز التنفيذ، يفترض أن يحظى القانون بموافقة مجلس صيانة الدستور الذي سبق أن أعلن انه سيعتبره غير دستوري.

وإذا رفض مجلس صيانة الدستور رسمياً النص، يمكن لمجلس الشورى أن يتجاوز ذلك وأن يصوت على القانون مرة أخرى. وفي هذه الحالة، يحال القانون على مجلس تشخيص مصلحة النظام، هيئة التحكيم التي يترأسها أكبر هاشمي رفسنجاني للبت فيه.

وتوقع النائب المحافظ نظام مولا هويزه أن يدخل مجلس صيانة الدستور تعديلاً على مشروع القانون يحتمل أن يمدد ولاية البرلمان لستة شهور ويختصر من ولاية رئيس الجمهورية ستة شهور.

وفي واشنطن، عبر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون روكفلر (ديموقراطي) عن قلقه من أن يتخذ الرئيس الأميركي جورج بوش إجراءات ضد إيران على رغم الشكوك المحيطة بنيات طهران في الشرق الأوسط. وتوقع أن تمتلك اليابان أسلحة نووية في غضون السنوات الست المقبلة رداً على تجربة كوريا الشمالية لسلاح نووي وعلى التعزيزات الصينية القوية لجيشها.

على صعيد آخر، أكد رئيس هيئة تصدير السلاح الحكومية (روسوبورونكسبورت) سيرغي شيميزوف أن روسيا أتمت تنفيذ عقد تسليم إيران نظم صواريخها المضادة للطائرات من طراز «تور-أم1» في نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2006». وهي صفقة أغضبت الولايات المتحدة واسرائيل.

في غضون ذلك، طرحت الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أمس قراراً يدين من ينكر حدوث محارق نازية لليهود وهي وثيقة تستهدف المؤتمر الذي عقد في إيران السنة الماضية وشكك مشاركون فيه في مقتل ستة ملايين يهودي على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-24-1-2007

 

 

غياب النواب... مشكلة مزمنة في البرلمان العراقي

 

دامين كايف

 

 

أثناء جلسة برلمانية في العراق تلا محمود المشهداني، رئيس البرلمان العراقي، قائمة بأسماء أعضاء البرلمان البالغ عددهم 275 من المنتخبين بهدف إحراج المتغيبين عن الجلسة. وهكذا مر المشهداني على الأسماء الوازنة في البرلمان مثل إياد علاوي، رئيس الوزراء السابق الذي يعيش متنقلاً بين عمّان ولندن، ثم عدنان الباججي، السياسي المخضرم. أما بقية الأعضاء البارزين الذين فشلوا في الحضور خلال جلسة يوم الاثنين الماضي فهم صالح المطلك، البرلماني السُّني العراقي، فضلاً عن مجموعة أخرى من الأعضاء الشيعة والأكراد، بل وحتى إياد السامرائي، رئيس اللجنة المالية في البرلمان الذي أثار غيابه عن الجلسة اهتمام رئيس البرلمان، ليتساءل: "ومتى سيعود؟ بعد المصادقة على الميزانية!". وبالطبع كانت تلك مزحة تنضح بالغضب والاستياء من تغيب عدد كبير من أعضاء البرلمان العراقي. هذا الغياب الذي عطل جلسات المجلس طيلة الفترة الممتدة من شهر نوفمبر الماضي ليتم تأجيلها كل مرة بسبب عدم توفر النصاب القانوني لعقد الجلسات، وذلك رغم الرواتب والامتيازات التي يستفيد منها أعضاء البرلمان وتصل في مجملها إلى 120 ألف دولار. وإذا كانت الحجة الأولى التي يسوقها المتغيبون هي الوضع الأمني المتدهور، إلا أن المسؤولين العراقيين لا يخفون تخوفهم من فقدان الثقة في الديمقراطية العراقية الوليدة. ففي الوقت الذي تتفشى فيه الفوضى يعتقد البعض أن المؤسسة التشريعية باتت عديمة الجدوى. وفي ظل هذا الغياب المزمن لأعضاء البرلمان العراقي أصبحت القضايا التشريعية المهمة مثل قانون النفط الأخير يبت فيها خارج المجلس التشريعي لتقتصر وظيفة البرلمان على مهر القرارات بختم الموافقة دون مراجعتها. والنتيجة، يقول المسؤولون العراقيون، إن الملفات الأساسية المرتبطة بالميزانية وانتخابات المحافظات، فضلاً عن التعديلات الدستورية تظل حبيسة عملية تشريعية معقدة لا تفضي إلى قرارات حاسمة. وحتى ذلك الأمل الذي عقده الأميركيون على البرلمان العراقي في قدرته على نشر قيم الحوار بين الفصائل العراقية المختلفة ظل بعيد المنال.

ويبدو أن كبار المسؤولين العراقيين الذين شجعتهم الولايات المتحدة على التمسك بمؤسساتهم الديمقراطية الناشئة، والاعتماد على أنفسهم في إدارة شؤونهم بدأ يتسلل الإحباط إلى نفوسهم من مجمل العملية السياسية. ولتطويق ظاهرة تغيب المشرعين العراقيين قال المشهداني إن البرلمان سيشرع قريباً في فرض غرامات تصل إلى 400 دولار على كل جلسة يتغيب عنها الأعضاء، واستبدلاهم بأعضاء آخرين إذا هم تمادوا في غيابهم عن حضور جلسات البرلمان. ومن ناحية أخرى يؤكد سياسيون عراقيون أن ضعف مشاركة أعضاء البرلمان في الجلسات يرجع إلى الشعور المتنامي بالإحباط إزاء قدرة المؤسسة التشريعية على تحسين الحياة اليومية للعراقيين، لاسيما وأن مسألة الأمن، التي تعد القضية الأساسية اليوم في العراق، يحتكرها العسكريون الأميركيون ومكتب رئيس الوزراء. ومع كل انفجار جديد، كالذي أودى يوم الاثنين الماضي بحياة 88 شخصاً، تترسخ في الأذهان صورة البرلمان العاجز عن معالجة العنف موجات المتصاعدة في البلاد.

وفي هذا الإطار يقول عدنان الباججي في حديث تلفوني من أبوظبي "يشعر الناس بالإحباط في ظل عدم تحسن الوضع الأمني. ويبدو أن الحكومة فشلت في الحد من العنف، رغم كل وعودها السابقة". ومع أن الدستور العراقي منح البرلمان صلاحيات واسعة لاتخاذ القرارات وإجراء التحقيقات، إلا أن الصراع الطائفي والحاجة أغلبية الثلثين لتمرير القوانين غالباً ما يعطل العمل التشريعي. وكثيراً ما يلجأ في هذا السياق المشرِّعون السُّنة، أو الشيعة، إلى إيقاف جهود التحقيق التي تتعلق بأعمال العنف بسبب ارتباطها بالميلشيات التابعة لإحدى الطائفتين. وحول أهمية المجلس التشريعي العراقي أكد رئيس البرلمان محمود المشهداني في حوار أجري معه من مكتبه ببغداد أن البرلمان "يمثل القلب النابض للعملية السياسية، وإذا توقف القلب تعطل كل شيء".

والواقع أن جلسة يوم الاثنين الماضي التي تلا فيها رئيس البرلمان قائمة بأسماء الأعضاء كانت الأولى التي تنعقد بعدما اكتمل النصاب القانوني المحدد في حضور 50% من الأعضاء (زائد واحد) لتمرير القوانين. أما السبب في نجاح انعقاد اللجنة هذه المرة فيكمن في عودة ثلاثين عضواً ينتمون إلى التيار الصدري إلى البرلمان بعد مقاطعة استمرت لأكثر من شهرين. ومع ذلك لم يساهم المشهد في البرلمان العراقي خلال جلسته الأخيرة سوى في تأكيد ظاهرة الغياب، حيث بدا عبدالعزيز الحكيم، زعيم "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" بعد حضوره للبرلمان وكأنه يلتقي بزملائه بعد غياب طويل إذ ظل حوالى خمس دقائق وهو يحيي باقي الأعضاء ويتبادل الحديث مع بعضهم قبل الجلوس في مقعده. وقد رفض أعضاء البرلمان تقديم لوائح الحضور التي تثبت مشاركتهم في جلسات المجلس خوفاً من العقاب، مشيرين إلى أنهم ليسوا الوحيدين الذين يتغيبون عن الحضور. ويتقاضى عضو البرلمان العراقي ما يناهز 10 آلاف دولار شهرياً تشمل الراتب والامتيازات الأخرى بما فيها رواتب الحراس الشخصيين.

ومن ناحيته يرى محمد الأحمداوي، الممثل الشيعي لـ"حزب الفضيلة" في البرلمان أن "معظم أعضاء البرلمان هم هنا من أجل المال والجاه، لكننا نريد من المشرِّعين العراقيين أن يتابعوا مصالح ناخبيهم، لاسيما في هذه الأوقات الحرجة". ويضيف الأحمداوي أن العديد من السياسيين الذين كانوا يملكون نفوذاً سياسياً أكبر قبل الانتخابات يعتبرون مناصبهم الحالية كممثلين للشعب العراقي في البرلمان تراجعاً في مكانتهم. هذا ويفضل محمود المشهداني المزج بين أسلوب الإقناع الودي واللجوء إلى العقاب، رغم تلويح المسؤولين باللجوء إلى إجراءات متشددة لإرغام الأعضاء على المشاركة في جلسات البرلمان.

*مراسل "نيويورك تايمز" في العراق

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: الإتحاد الإماراتية-ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"- 24-1-2007

 

 

خاتمي يحذر القيادة الإيرانية من سياسات الدعاية الفاشلة ضد السعودية ومصر والأردن

 

 

ازدواجية في خطاب طهران مع تنامي القلق من التحركات الأميركية

قبل بضعة اسابيع وفي لقاء خاص بين الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي ومرشد النظام آية الله علي خامنئي، اعرب خاتمي بصراحة عن قلقه حيال تدني مستوى العلاقات بين ايران والدول العربية، لا سيما السعودية ومصر والاردن، نتيجة السياسات غير الشفافة والدعاية الفاشلة بحيث قضت هذه السياسة على الانجازات الكبيرة التي حققتها حكومته بإزالة التوتر في العلاقات مع الدول العربية الكبرى واعادة الثقة بين العواصم الخليجية وطهران وقيام علاقات متميزة مع الرياض.

ورغم تحذيرات خاتمي وإشارات مساعده السابق محمد علي أبطحي في موقعه الالكتروني «وب نوشت» الى مخاطر السياسة التي تبنتها حكومة احمدي نجاد حيال الدول العربية الصديقة، والتوصل الى خيار التحدي بلا أي مبرر تجاه السعودية ومصر والاردن والحكومة اللبنانية، إلا ان انضمام اجهزة الدعاية القريبة من المرشد الى الصحف التابعة للحكومة، فضلا عن المواقع الالكترونية الراديكالية مثل «أنصار نيوز» التابع لأنصار حزب الله، كان يدل على ان هناك استراتيجية جديدة قررت القيادة العليا انتهاجها حيال الدول العربية، وحينما كتب حسين شريعة مداري ممثل المرشد ومدير صحيفة «كيهان» يوم الاربعاء الماضي مقالا مليئا بالتهجم على السعودية، بدا ان هناك تعليمات قد صدرت وإلا لما كان شريعة مداري يجرؤ على تجاوز الخطوط الحمراء. والسؤال الذي طرحه احد مستشاري خاتمي في اجتماع للاصلاحيين كان يعكس مدى حيرة الاصلاحيين حيال المواقف المتناقضة، بحيث قال مستشار خاتمي السابق: هل عزل المرشد ممثله حسين شريعة مداري؟ وان لم يعزله فكيف يوفد ممثله الثاني علي لاريجاني في مهمة قيل عنها انها لطلب مساعدة السعودية (تم نفي كل ما له علاقة بالمساعدة) لانقاذ بلاده من كارثة متوقعة وذلك بعد يومين من حملات حسين شريعة مداري ضد المملكة والدول الخليجية؟

ويشير مصدر ايراني الى القلق المتصاعد لدى خامنئي ازاء تحركات الولايات المتحدة الاخيرة في المنطقة، خصوصا وصول السفن الحربية الجديدة، وحتى زيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس للمنطقة. بينما التيار المتحالف مع أحمدي نجاد يعتبر ان هناك حلفاً جديداً يتم قيامه بإخراج أميركي ضد إيران، وعلى إيران التوصل إلى خيار التحدي وذلك بتصعيد حملاتها الدعائية وتعزيز قدراتها الدفاعية وتعبئة حلفائها.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-20-1-2007

 

 

بعد الضغوط الدولية على طهران : خامنئي والبرلمان الإيراني يطالبان نجاد بالكف عن التدخل علانية في البرنامج النووي

 

 

يبدو ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يتعرض لضغوط من اعلى السلطات في ايران، لإنهاء تصريحاته الدبلوماسية العلنية في البرنامج النووي الايراني، وهي اشارة على ان رأسماله السياسي بدأ بالانخفاض، في الوقت الذي تواجه فيه ايران ضغطا دوليا متزايدا. فبعد شهر واحد من فرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة عقوبات على ايران لوقف برنامجها النووي، طالبت صحيفتان متشددتان، بما فيهما واحدة يملكها المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي، احمدي نجاد بالابتعاد عن القضايا النووية.

وفي المناخ الغامض للسياسة الايرانية، فإن مثل هذا التوبيخ العلني، يعد دليلا على ان المرشد الاعلى، الذي يملك القول الاخير في قضايا الدولة، ربما لم يعد يؤيد الرئيس كواجهة لتحدي الغرب، في اول دليل على ان احمدي نجاد فقد شيئا من ثقة آية الله خامنئي، وهو تطور مضر بالنسبة لرئيس اعلن ان الطاقة النووية «حق إيران الذي لا يتزعزع». غير انه ليس من الواضح، ان كان هذا التطور مجرد جهد لتحسين صورة ايران، من خلال الحد من دور احمدي نجاد، ام انه دلالة على التغيير السياسي.

وتجدر الاشارة الى ان الرئاسة الايرانية في موقف ضعيف، وليس لديها سلطة رسمية في مجال السياسة الخارجية، وهو مجال المرشد الاعلى. ولكن احمدي نجاد استخدم منصبه كمنبر للمشاركة في النقاش النووي، وما دام يستمتع بتأييد آية الله خامنئي يمكنه الاستمرار. وكان الرئيس قد اعتبر قرار عقوبات مجلس الامن بمثابة حبر على ورق. الا ان صحيفة «جمهوري اسلامي» اليومية، التي تعكس وجهة نظر خامنئي قالت «من المؤكد ان القرار مضر بالبلاد»، واضافت انه «من المبالغة وصفه بذلك».

وذكرت الصحيفة ان البرنامج النووي يتطلب دبلوماسية خاصة، «تشدد في بعض الاحيان ومرونة في احيان اخرى»، وفي اشارة اخرى على الضغوط على الرئيس لإبعاد نفسه عن القضية النووية، ضغطت صحيفة اخرى، يديرها مساعد المفاوض الاول في المجال النووي علي لاريجاني. وكان لاريجاني قد ترشح لمنصب الرئيس واختاره لهذا المنصب المرشد الاعلى. وقال احمد شيرزاد، السياسي الاصلاحي والنائب البرلماني السابق، «ان القرار حد من مصداقية ايران السياسية في المجتمع الدولي، ولذا فلم يعد في امكان الدول الاخرى الدفاع عن ايران».

وبالرغم من ان قرار مجلس الامن محدود ببرنامج ايران النووي، فقد اخذ يتسبب في اضطرابات اقتصادية. فقد وقع 50 عضوا في البرلمان رسالة هذا الاسبوع يطلبون فيها من الرئيس الحضور للبرلمان للاجابة على اسئلة حول البرنامج النووي، وهم يحتاجون الى 22 توقيعا آخر. وفي رسالة اخرى انتقد 150 عضوا في البرلمان السياسات الاقتصادية للرئيس، التي أدت الى زيادة التضخم، ولفشله في تقديم ميزانية البلاد في الوقت المحدد. وفي الوقت ذاته استمر سوق الاوراق المالية الايراني، الذي يعاني من الركود، في التدهور، بسرعة كبيرة في الشهر الاخير، مع ابتعاد المشترين. وذكرت صحيفة «كارغوزاران» اليومية في الاسبوع الماضي ان عدد المتعاملين انخفض بنسبة 46 في المائة منذ قرار مجلس الأمن. واوضح علي الحاج الاقتصادي في طهران، قائلا: «اثر القرار نفسيا على الناس. فليس من المنطقي ألا يدرس المستثمرون الاحداث السياسية عندما يريدون استثمار اموالهم».

وذكرت صحيفة «كارغوزاران» ان مجموعة من رجال الاعمال الاقوياء، الاعضاء في حزب التحالف الاسلامي، التقوا مع محمد نهاوازنديان المسؤول الكبير في مجلس الامن الوطني الاعلى وطالبوا بالاعتدال في سياسات البلاد النووية لمنع مزيد من الاضرار بالاقتصاد.

وفي العام الماضي، قطعت عدة مصارف اوروبية كبرى علاقاتها مع ايران. وقال اقتصاديون ان تصرف المصارف سيؤدي الى زيادة معدلات التضخم، لاضطرار شركات الاستيراد الى اللجوء لوسائل معقدة لتمويل المشتريات. واضاف شيرزاد «لقد مهدت القضية النووية الطريق لأشكال جديدة من الضغوط على ايران».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية- خدمة «نيويورك تايمز»-20-1-2007

 

 

 

 

باريس لم تتخل عن مبادرة الانفتاح على إيران .. وإفشاؤها سببه التجاذب السياسي الداخلي

 

 

رغم تحفظات واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية

أفادت مصادر فرنسية واسعة الإطلاع بأن المبادرة التي كشف النقاب عنها قبل ثلاثة أيام والقاضية بإرسال مبعوث فرنسي الى إيران من أجل «مناقشة بعض القضايا الإقليمية» وعلى رأسها الموضوع اللبناني مع السلطات الإيرانية «ما زالت قائمة رغم التحفظات التي أبدتها الولايات المتحدة الأميركية وأطراف أوروبية وبعض الدول الخليجية».

وفيما لم تستبعد هذه الأوساط أن يكون الهدف من تسريب الخبر الى إحدى الصحف الفرنسية ضرب المبادرة التي كانت «تطبخ» في قصر الأليزيه بين الرئيس جاك شيراك، ومستشاره الدبلوماسي، السفير موريس غوردومونتاني، و«استخدامها في الجدل السياسي والانتخابي الحالي في فرنسا»، فإن هذه الأوساط ترى أنه أصبح «من الصعب الآن أن يتم إرسال مبعوث عالي المستوى الى إيران سواء كان وزير الخارجية أو مستشار شيراك الدبلوماسي». وسيكون المخرج، على الأرجح، أن يتم إرسال مبعوث برتبة سفير قد يكون جان كلود كوسران، الذي شغل منصب قائم الأعمال في إيران في بداية الثورة الإيرانية وعين لاحقا مديرا للمخابرات الفرنسية بين عامي 2000 و2002، ولاحقا، عين سفيرا في مصر وهوالآن موجود في باريس.

ويشكل إرسال مندوب من رتبة سفير «مخرجا» للرئيس الفرنسي، إذ أن باريس بوسعها التأكيد أن علاقاتها الدبلوماسية مع إيران غير مقطوعة وأن إرسال مبعوث يندرج في إطار «الإتصالات العادية» مع السلطات الإيرانية. وترى المصادر الفرنسية أنه لا يمكن تفسير إرسال مبعوث برتية سفير على أنه «مبادرة منفردة تمت من غير تشاور مع الشركاء (بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة) ومع دول المنطقة وتحديدا المملكة العربية السعودية ومصر. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر فرنسية مطلعة أن المبادرة الفرنسية الانفتاحية «كانت الغرض الأساسي من الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية، فيليب دوست بلازي، الى السعودية ومصر قبل أيام». وتعتبر باريس أن «الوقت الآن مناسب لفتح باب الحوار مع إيران لعدة اعتبارات، أولها تصاعد التهديد الأميركي لطهران، مما يوفر للوساطة الفرنسية فرصة القول إن باريس تخير طهران ما بين الوسائل الدبلوماسية وبين تصعيد العقوبات والقيود المفروضة عليها وربما الضربة العسسكرية».

غير أن مشكلة فرنسا التي تريد الحوار مع إيران لتوظيفه في الوضع السياسي اللبناني أنها «غير متأكدة من النتائج التي يمكن أن تفضي اليها مبادرتها». وفيما تعتبر باريس أن «ثمة اختلافات بين الأهداف السورية والأهداف الإيرانية في لبنان» ترى أنه «من الممكن أن يفضي الحوار مع إيران الى شيء ما بينما التجربة أظهرت أن الحوار مع سورية لم يعط شيئا وأن الأوروبيين الذين حاولوا ذلك خرجوا خالي الوفاض».

ولكن ما الذي تنتظره باريس من إيران، علما أنها لا تستطيع ان تفعل بمفردها شيئا في الملف النووي الإيراني الخاضع لقرارات مجلس الأمن الدولي وللعقوبات الدولية؟

تقول الأوساط المطلعة إن باريس تريد التزامات بألا تستخدم طهران «القدرة على الإزعاج» التي تملكها بها في لبنان، عبر عدة أطراف، لزعزعة الوضع السياسي والأمني فيه، بل إنها، على عكس ذلك، تريد من طهران أن «تدفع باتجاه الاعتدال والمصالحة». وأضافت هذه المصادر إن «الرسالة» التي يمكن أن يحملها المبعوث الفرنسي تقول إن باريس «تريد حلا في لبنان يقبله الجميع، شرط ألا يكون على حساب المحكمة الدولية». وتقول المصادر الفرنسية إن باريس «لا تغلق باب الأخذ والرد» بخصوص المحكمة الدولية و«تقبل ما تقبله» الأطراف اللبنانية. غير أنها تضيف «لا يجوز بأي حال إفراغ المحكمة من مضمونها ولا أن تتحول الى محكمة صورية لأن في ذلك انتقاصا من مجلس الأمن وانتقاصا من دوره وعمله في ما خص الأزمة اللبنانية».

أما الهدف الثاني للمبادرة الفرنسية فيتناول الوضعين السياسي الداخلي وموضوع الأمن في الجنوب. وترى باريس أن «العلاقة الخاصة» القائمة بين إيران وحزب الله تخولها أن تقنع حزب الله «بتفادي التصعيد جنوبا وتفادي دفع الوضع السياسي الداخلي في لبنان الى مزيد من التأزم».

ولكن ما الذي تستطيع باريس أن تقدمه بالمقابل، تقول المصادر الفرنسية أن فرنسا يمكنها أن تقدم ثلاثة أشياء لطهران: أولها الاعتراف بدورها في المنظومة الإقليمية، وسبق لباريس أن وصفت إيران بأنها «تلعب دورا في استقرار الشرق الأوسط». وثاني الأمور التأكيد أن باريس تستطيع أن تدفع باتجاه التأكيد أن الهدف في إيران يجب ألا يكون تغيير النظام بل تغيير السلوك السياسي الإيراني في الخليج ولبنان والشرق الأوسط. وثالث الأهداف السعي لمنح إيران الفرصة للتجاوب مع مطالب المجموعة الدولية وتفادي تصعيد العقوبات ضدها والتي نص عليها القرار 1737.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-20-1-2007

 

 

 

غيتس في البصرة لبحث الإستراتيجية الأميركية الجديدة

 

 

في ثاني زيارة له للعراق منذ تسلمه حقيبة الدفاع الشهر الماضي

وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى البصرة امس في ثاني زيارة له الى العراق منذ تسلمه حقيبة الدفاع من سلفه دونالد رامسفيلد الشهر الماضي، وذلك لبحث الاستراتيجية الاميركية الجديدة للعراق. وكان الجنرال جورج كيسي قائد قوات التحالف في العراق في استقبال وزير الدفاع الاميركي لدى وصوله الى البصرة (550 كم جنوب بغداد). ومنذ تسلمه مهامه، يعمل غيتس على تعزيز الوجود العسكري الاميركي في الخليج. وصدرت الاوامر الى حاملة طائرات ثانية هي «يو اس اس جون سي. ستينيس» مع السفن المواكبة لها بالتوجه الى الخليج حيث ستنضم الى حاملة الطائرات «دوايت ايزنهاور». وتعود آخر مرة نشرت فيها الولايات المتحدة حاملتي طائرات في الخليج الى فترة اجتياح العراق عام 2003.

كما امر الرئيس الاميركي جورج بوش بنشر صواريخ باتريوت في منطقة الخليج لحماية الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة. وجاء الاعلان عن هذه الاجراءات الجديدة في اطار الاستراتيجية الاميركية في العراق التي تتضمن ايضا ارسال اكثر من عشرين الف جندي اميركي اضافي.

وقبل انتقاله الى العراق زار غيتس دولا خليجية عدة بهدف اقناع حكامها بسلامة خطة الرئيس بوش الاستراتيجية بشأن العراق، وضرورة التصدي للنفود الايراني في المنطقة. وفي اطار جولته الاقليمية زار غيتس السعودية وقطر والبحرين. وصرح الخميس للصحافيين في المنامة انه ابلغ قادة دول الخليج ان ايران «ذهبت بعيدا» في مواقفها، مضيفا ان على واشنطن ان تعزز موقفها قبل اي حوار مع طهران.

واضاف غيتس «ابلغتهم ان الايرانيين ذهبوا بعيدا وان هذا الامر يثير قلقا جديا في المنطقة وخارجها، حيال نواياهم».

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-20-1-2006

 

 

هل العراق يتجه لإعادة النظر في بروتوكولاته الدبلوماسية مع إيران؟

 

 

يدرس فرض قيود على زيارات المسؤولين الإيرانيين

قال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، ان العراق بصدد إعادة نظر مكثفة في بروتوكولاته الدبلوماسية مع ايران، ومن المحتمل وضع قيود جديدة. وجاء تصريح زيباري، في حديث له اول من امس، منذ اعتقال مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين ايرانيين في ثلاث عمليات مداهمة بواسطة القوات الاميركية في العراق. وكانت هذه العمليات، قد اثارت حرجا بالغا لمسؤولين عراقيين، قالوا ان السلطات الاميركية لم تستشرهم قبل اعتقال الايرانيين، الذين من المحتمل ان يكونوا قد زاروا العراق بصورة قانونية. وصرح زيباري ايضا، بأنه نتيجة لذلك قرر العراق تشديد الرقابة الدبلوماسية على المسؤولين الايرانيين، مؤكدا توضيح تفاصيل خط الرحلة في المهام التي يقومون بها في العراق، فضلا عن التنسيق مع بغداد، والتعهد بعدم عمل المسؤولين الايرانيين مع المجموعات المسلحة وعلى الرغم من الخلافات حول الحرس الثوري الايراني، فإن العراق ابدى نيته في إعادة النظر في بروتوكولاته مع ايران، على خلفية المداهمات التي نفذتها القوات الاميركية واعتقلت اثرها الايرانيين، كما ان بغداد استدعت سفيرها في طهران، للعمل بالتغييرات المشار اليها، حسبما اشار زيباري. وقال ايضا انهم ابلغوا الجانب الايراني بكل وضوح بعد الحادثة الاولى، بأن هناك عددا من الاتفاقيات التي يعتزم العراق إعادة النظر فيها، طالبا منهم التعامل بحذر مع هذه المسألة. جدير بالذكر ان اول الحوادث الثلاثة وقع في 20 ديسمبر (كانون الاول) الماضي، عندما اوقف جنود اميركيون سيارة تقل دبلوماسيين ايرانيين وبعض الحراس. وفي وقت مبكر من فجر اليوم التالي داهمت قوات اميركية مجمع عبد العزيز الحكيم واعتقلت عددا من العراقيين الى جانب إيرانيين اثنين اتضح في ما بعد انهما عضوان في الحرس الثوري. واطلق سراح الدبلوماسيين، فيما سمح للمسؤولين العسكريين بمغادرة العراق عقب ازمة دبلوماسية بين العراق وإيران والولايات المتحدة استمرت تسعة أيام. وداهمت قوات اميركية الاسبوع الماضي ما وصفته بأنه «مكتب اتصال عسكري» بمدينة اربيل واعتقلت ستة ايرانيين افرج عن واحد منهم حتى الآن، حسبما جاء في تصريح زيباري. ولم تدل وزارة الخارجية الايرانية في طهران والسفارة الايرانية في بغداد بتصريحات تذكر، على الرغم من ان مدير مكتب السفارة الايرانية في العراق، قال ان زيباري طمأن الجهات المعنية بقرب إطلاق سراح الايرانيين الذين اعتقلوا في إربيل. إلا ان زيباري قال ايضا، خلال حديثه اول من امس، الا معلومات كافية لديه بشأن هذه القضية بخلاف ان القوات الاميركية تطلق سراح المعتقلين بعد نحو عشرة ايام، اذا ثبت عدم ارتكابهم ما يستوجب اعتقالهم لفترة أطول. وأضاف قائلا ان للولايات المتحدة توقيف الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في شن هجمات. واستطرد زيباري قائلا: «نتفهم من ناحية موقف الولايات المتحدة، ونتفهم من الناحية الاخرى الجانب الجغرافي»، في إشارة الى الحدود بين ايران والعراق. وأضاف زيباري قائلا: ان الاتفاق المبرم بين العراق وإيران بدخول 1500 زائر للمراقد الشيعية سيظل قائما، لكنه اشار الى ان الجهات المختصة ستعيد النظر في عدد نقاط العبور وتقليصها، سعيا لمراقبة الحركة من ايران الى العراق عن كثب. وأوضح زيباري ايضا انه سيطلب من الزوار الايرانيين الذين يحملون جوازات سفر دبلوماسية توضيحا لطبيعة مهامهم في العراق وطول فترة الإقامة في العراق. اما الزوار لأسباب سياسية، فربما يطلب منهم الحصول على تصريح من رئيس الوزراء مع توضيح تفاصيل الزيارات التي من المحتمل ان تثير اهتمام الجانب الاميركي. وقال زيباري ان الايرانيين عضوي الحرس الثوري اللذين اعتقلا في بغداد، تقدما بطلب للحصول على تأشيرة دخول الى العراق، بموجب مذكرة دبلوماسية ايرانية في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، لكنه اضاف انه ربما كان هناك توضيح افضل لما كان المسؤولان الايرانيان بصدده في العراق، كما اشار في هذا السياق الى انهما لم يكونا صادقين في الحديث عن طبيعة مهمتهما في العراق. تجدر الاشارة الى ان زيباري كشف النقاب لأول مرة عن عدد الدبلوماسيين الايرانيين في العراق، إذ أشار الى ان 36 شخصا يعملون في السفارة الايرانية ببغداد، بالإضافة الى 11 في القنصلية الايرانية بكربلاء و9 في قنصلية اخرى في البصرة. وقال ان المسؤولين الايرانيين الذين القي عليهم القبض في اربيل ليسوا دبلوماسيين، وأضاف قائلا ان وزارة الخارجية تعتزم تحويل مكاتب الاتصال في العراق الى قنصليات وإعطاءها وضعا دبلوماسيا رسميا، وأضاف ايضا انه لم يتضح بعد عدد مكاتب الاتصال في العراق، لكنه قال ان هذه المكاتب تعمل بصورة علنية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-20-1-2007

 

 

3 رجال سينفذون انطلاقا من «المنطقة الخضراء» في بغداد استراتيجية بوش الجديدة

 

 

سفيران وجنرال.. الرابط بينهم الخلاف المطلق مع الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر

ثلاث شخصيات أميركية سيناط بها الخروج من المستنقع العراقي. اثنان منهما تربطهما علاقة وطيدة باللغة العربية. احدهما يتحدثها بطلاقة والثاني يمكن ان يفهم ما يقال. الثالث يمقت الجنود غير المحترفين، ويعتقد ان أسوأ انواع الجنود «هم اولئك الذين ينضمون الى الجيوش في إطار صفقات السلام بعد انتهاء الحرب». هؤلاء الثلاثة هم: السفير ريان كروكر والسفير تيموثي كارني والجنرال ديفيد بيتروس.

* سفير محنك يعرف لغة المنطقة وثقافتها: أول الثلاثة والذي سيلعب دوراً رئيسياً بحيث يصبح الشخصية الاميركية المحورية في «المنطقة الخضراء» التي يحكم منها العراق، هو السفير ريان كروكر الذي سيحل محل زلماي خليلزاد، سفيراً للولايات المتحدة في بغداد. وسينتقل خليلزاد الى منصب مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة. يعمل كروكر حالياً سفيراً في باكستان، وسيصل الى واشنطن للمثول أمام مجلس الشيوخ الذي لا بد ان يوافق على تعيينه. العراق ليس جديداً على هذا السفير الذي سبق له ان عمل في هناك؛ حيث ساهم خلال صيف عام 2003 في المساعدة على تشكيل «مجلس الحكم»، لكنه اختلف كثيراً مع حاكم العراق آنذاك بول بريمر، وقد تأكد الآن انه ارتكب أخطاء قاتلة «قطع أشواطاً على طريق خسارة العراق جميع فرص الاستقرار بعد الغزو (على حد تعبير مانتي بيلي أحد الباحثين في معهد بروكنز)». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن كروكر «غادر بغداد (يومئذٍ) محبطا بسبب معارضة سلطة الائتلاف المؤقتة الاتصال مع الأقلية السنية». وكتب كروكر قبل الغزو مذكرة الى كولن باول وزير الخارجية يومئذٍ المحاصر من طرف ديك تشيني (نائب الرئيس الاميركي ) ودونالد رامسفيلد (وزير الدفاع المقال) حذر فيها من توترات طائفية وإثنية منفلتة يمكن ان تحدث بعد الإطاحة بالرئيس السابق صدام. يتحدث كروكر العربية، ويوصف في العاصمة الاميركية بأنه «دبلوماسي محنك». سبق له أن عمل سفيراً في سورية والكويت ولبنان، ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2004 عمل سفيراً في باكستان. عبر هذه الخبرات المتراكمة بقى على اطلاع بتفاصيل تنظيم القاعدة ودراية بما يمكن ان تلعبه سورية من تأثيرات في العراق. وتقول كوندوليزا رايس إن مهمة كروكر، 57 سنة، في بغداد تعتبر «أهم وأصعب مهمة دبلوماسية في العالم». وزادت في مجال الإطراء على كروكر «هناك قلة من الدبلوماسيين يتوفرون على خبراته في الشرق الاوسط عبر ثلاثة عقود من العمل في المنطقة، هو يعرف لغة وثقافة المنطقة وكذلك قادتها والمجتمعات التي يقودونها».

* جنرال تتجاوز اهتماماته النواحي العسكرية: الشخصية الثانية من «رجال المنطقة الخضراء» سيكون الجنرال ديفيد بيتروس الذي سيخلف الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق. والجنرال بيتروس من قوات المظلات كان قائداً للفرقة 101 المحمولة جواً التي احتلت بغداد عند غزو الاميركيين للعراق، وقاد ايضاً وحدات عملت على تهدئة الاوضاع في الموصل. كان ديفيد بيتروس الذي عمل في العراق مدة 29 شهراً، أحد المعارضين الأشداء لحاكم العراق بول بريمر، كما كان الشأن مع السفير كروكر. كان بيتروس مستاءً الى اقصى حدود الاستياء من الطريقة التي تعامل بها العسكريون الاميركيون مع المسلحين العراقيين. كما كان من المناهضين لضم أعضاء من الميليشيات ضمن قوات الأمن العراقي، وشارك هذا الجنرال في تأليف كتاب بعد ان ترك العراق حول «كيفية مناهضة التمرد والحروب غير النظامية». يعد بيتروس من المتحمسين لفكرة تشكيل جيش عراقي لا طائفي ولا مجال فيه لجنود سبق وان عملوا مع قوات غير نظامية. عارض بيتروس الطريقة التي حل بها بريمر الجيش العراقي وسرح البعثيين من الوظائف الحكومية. وكان غاضباً من طريقة التعامل مع أموال إعادة الاعمار. كان يرى ضرورة الحفاظ على بنية الجيش العراقي الاساسية والاقتصار على تطهيره من القادة الموالين للرئيس السابق صدام حسين.

ويضع بيتروس مسألة تجريد أسلحة الميليشيات ضمن أولوياته، لذلك ستتركز مهمته في كل من بغداد ومحافظة الأنبار على القضاء على «جيش المهدي» الموالي لمقتدى الصدر، وكذا المسلحين الأجانب والسنة الذين يقاتلون قوات الاحتلال في الأنبار.

* دبلوماسي يعود بأجندة جديدة: الشخصية الثالثة التي ستكون ضمن فريق «المنطقة الخضراء» الجديد، هو السفير تيموثي كارني الذي عين منسقاً لإعادة إعمار العراق. سبق ان عمل كارني في بغداد، حيث ذهب الى هناك في أبريل (نيسان) 2003 ليدير وزارة الصناعة والمعادن. جاء كارني حينئذ وهو يجر خلفه تجربة غنية في مناطق نزاع، حيث عمل في فيتنام وكمبوديا ولاوس والعاصمة الصومالية مقديشو، كما كان آخر سفير أميركي في الخرطوم، عمل هناك حتى عام 1996 قبل ان تنقل السفارة الاميركية الى نيروبي. يعتقد تيموثي كارني أنه «يجب ان تبقي حيث انت ولا تترك مقعداً فارغاً» لذلك عارض ويعارض حتى الآن تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن والخرطوم. قبل انتقاله الى بغداد الشهر المقبل قال تيموثي كارني في لقاء مع «الشرق الاوسط» في أمسية قدم خلالها كتاباً عن السودان في ولاية فرجينيا المجاورة للعاصمة واشنطن، إن مهمته في بغداد هذه المرة تتمثل في مساعدة العراقيين لإعادة إعمار بلادهم، وان المهمة لن تتجاوز ستة أشهر. اختلف تيموثي كارني ايضاً مع بريمر، حيث اضطر لمغادرة بغداد في يونيو (حزيران) 2004، وحاول وللمرة الأخيرة أن يقنع بريمر كي يعيد النظر في رفضه إعادة تأهيل عدد محدود من المصانع الحكومية. على اساس ان هذا القطاع يستوعب أزيد من 100 ألف شخص قبل الغزو. اعتقادا منه وعبر تجاربه السابقة، أن أكثر الأشخاص استعدادا للالتحاق بالمتمردين هم العاطلون عن العمل. لكن بريمر ومستشاره الاقتصادي بيتر ماك فيرسون، لم يريدا إنفاق الأموال على مشاريع حكومية تفتقد الى الكفاءة، فهما مقتنعان بأن المستثمرين الخاصين سيشترون مصانع الدولة، ثم يقومون بتشغيل عدد كبير من العمال، لذلك رفضا إعطاء كارني الأموال الكافية لإعادة فتح المصانع.

ثلاثة رجال المطلوب منهم كثير. لا توجد أية ضمانات لنجاحهم في بلد أصبح منفلتاً الى أقصى حدود الانفلات، كما تقول واشنطن.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-20-1-2007

 

 

استراتيجية بوش الجديدة في العراق... والمصالحة السياسية المفقودة

 

 

 مايكل غوردون

ديكستار فيلكينز

 

 

عندما يتولى الجنرال "ديفيد بيتراوس" مهامه باعتباره القائد الأميركي الجديد في العراق، سيتعين عليه اتباع عقيدة عسكرية جديدة بخصوص محاربة التمرد تتخذ من أمن السكان هدفها الأسمى. غير أن سؤالاً ملحاً من المرجح أن يطفو على السطح عندما يعتمد مجلس "الشيوخ" تعيين "بيتراوس" الأسبوع المقبل، ويتعلق بما إن كانت استراتيجية الإدارة الجديدة في العراق ستُسخر ما يكفي من الجنود ضماناً للأمن.

ذلك أن الألوية الخمسة الإضافية التي ستُرسَل إلى بغداد بموجب استراتيجية الرئيس بوش ستضاعف تقريباً حجم القوة الأميركية المشاركة في فرض الأمن هناك، والتي تقدر بنحو 15000 جندي. إلا أن ذلك لن يمثل بالمقابل سوى جزء صغير من الـ120000 جندي التي تحتاجها الولايات المتحدة لتأمين كامل العاصمة العراقية وفق الأرقام التي يتضمنها "الدليل الجديد للجيش" حول محاربة التمرد، والذي ساهم الجنرال "بيتراوس" في إعداده.

وتفيد الحوارات مع عدد من الضباط الأميركيين بأنه يمكن لإدارة بوش أن تقترب من احترام القواعد والتوجيهات التي ينص عليها الدليل عبر الاعتماد بشكل كبير على مساهمة قوات الأمن العراقية، وتركيز الجهود على الأحياء الرئيسية؛ وهو ما يعني أن الاستراتيجية ستتوقف بشكل كبير على أداء القوات العراقية مثل وحدات الشرطة، التي كثيراً ما كانت محط انتقادات شديدة نظراً لعدم فاعليتها أو وقوعها تحت تأثير المليشيات ونفوذها.

الواقع أن الجدل حول استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه العراق يتجاوز موضوع عدد القوات؛ حيث يجادل بعض منتقدي المخطط، مثل "جوزيف هوار"، الجنرال المتقاعد في الجيش، والقائد السابق للقيادة المركزية، بأنه سيكون من التهور إرسال قوات إضافية إلى العراق، قبل أن يستكمل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برنامجه حول المصالحة السياسية، ويكبح جماح المليشيات . وفي هذا السياق، يقول "هوار": "أعتقد أن حكومة المالكي تفتقر إلى الوسائل اللازمة للقيام بالتعديلات السياسية التي تسمح بالاستعمال الفعال لقوات إضافية".

والحال أن إدارة بوش ترى أن العراقيين لا يمكنهم اتخاذ الخطوات السياسية اللازمة قبل تحسن الأوضاع الأمنية؛ إضافة إلى أنه من غير المرجح في جميع الأحوال أن يعرقل الكونجرس نشر قوات إضافية في العراق. وبالتالي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه يتعلق بما إن كان ثمة ما يكفي من القوات لإنجاح الاستراتيجية.

يفيد "دليل محاربة التمرد" بأن أهداف محاربة التمرد تتمثل في حماية السكان؛ وطرد المتمردين من الأماكن التي يتخذونها ملاذاً لهم؛ وبصفة عامة، الحفاظ على النظام في منطقة واسعة. كما ينص الدليل، الذي يلفت إلى إمكانية تنوع الحالات واختلافها، إلى قاعدة صارمة لتحديد العدد اللازم من القوات: "محارب واحد للتمرد"، ويمكن أن يكون أميركياً أو جندياً أو شرطياً من "البلد المضيف"، لكل 50 فرداً من السكان. وبالتالي، فإن بغداد، التي يقدر عدد سكانها بنحو 6 ملايين نسمة، ستكون، وفق هذه القاعدة، في حاجة إلى قوة قوامها نحو 120000 جندي.

غير أن دراسة أنجزها "جون ماكجراث"، ونشرها العام الماضي "معهد الدراسات الحربية" التابع للجيش الأميركي، تشير إلى نجاح بعض حملات محاربة التمرد وجهود إرساء الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب حتى عندما كان عدد القوات الأميركية دون العدد الذي ينص عليه الدليل، ومن ذلك جهود محاربة التمرد الأميركية في الفلبين من 1899 إلى 1901. إلا أن تأمين بغداد يعد مهمة صعبة للغاية بالنظر إلى النعرات الطائفية، وتعدد المليشيات، وعناد المتمردين، وارتفاع معدلات الجريمة، وضعف الحكومة المركزية.

يُتوقع أن تمكن الألوية الأميركية الإضافية الخمسة، التي من المرتقب أن ترسل إلى بغداد في إطار مخطط بوش، الولايات المتحدة من تغيير طابع عملياتها في العاصمة عبر الحفاظ على وجود منتظم في بعض الأحياء الرئيسية. والحقيقة أنه بالرغم من هذه التعزيزات العسكرية الأميركية، فإن الأرقام تشير إلى أن الجهد سيتطلب تكثيف جهود العراقيين.

فبإضافة الألوية الخمسة، التي يبلغ تعداد كل واحد منها 3500 جندي تقريباً، تكون المساهمة الأميركية في بغداد، بلغت نحو 33000 جندي. كما أن تعزيز الجيش العراقي في بغداد بثلاثة ألوية إضافية، سيجعل العدد يصل إلى نحو 15000 جندي. وإضافة إلى ذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إن ثمة 3000 جندي إضافي من قوات "العمليات الخاصة" العراقية والأميركية في منطقة بغداد الذين ينتظر قدومهم للمشاركة في هذه الجهود؛ علاوة على 13000 من أفراد الشرطة الوطنية العراقية، و22000 من أفراد الشرطة المحلية العراقية. وبذلك يصل إجمالي عدد القوات الأميركية والجنود وأفراد الشرطة العراقيين إلى نحو 86000 في العاصمة.

إلى ذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إن الاستعمال واسع النطاق لقوات الأمن الخاصة بالوزارات وشركات الأمن الخاصة الذين يتولون حماية المباني الحكومية ينبغي إدخاله أيضاً ضمن المعادلة؛ ذلك أن ثمة الآلاف من هؤلاء الموظفين، وإن كان من الصعب الإتيان بأرقام دقيقة في هذا الباب.

مخطط الجيش الأميركي ينص على ألا يتم نشر القوات بشكل متساوٍ على جميع أرجاء المدينة، حيث يرتقب أن تتركز القوات بشكل خاص في مناطق محددة من المدينة. ويقول مسؤولون أميركيون إنه سيتم تحسين مقدرات أميركية أخرى مثل جمع المعلومات الاستخباراتية. وإضافة إلى ذلك، يقول المسؤولون العسكريون إنه لا ينبغي النظر إلى الاستراتيجية باعتبارها مجرد لعبة أرقام؛ حيث يبحث القادة الأميركيون عدداً من الخطوات التي يُتوقع أن تساهم في تحسين الأمن، ومن ذلك الحد من دخول أحياء معينة، وتحديد بعض المناطق من المدينة "مناطق تحظر فيها حركة المرور"، و"مناطق خالية من السلاح".

*محرر الشؤون الخارجية في "نيويورك تايمز"

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-20-1-2007

 

 

 هل إيران عدو لمصر؟‏!‏

 

عبد الرءوف الريدي

 

 

ثمة صراع محموم حول مستقبل ميزان القوي الذي يحكم هذه المنطقة‏...‏ وعلينا أن نتأمل جيدا مجريات هذا الصراع‏...‏

في الخمسينيات والستينيات كان هناك طرفان في هذا الصراع هما مصر وإسرائيل‏...‏ وكان هناك نوع من توازن القوي بينهما‏...‏ ثم جاءت مؤامرة عدوان‏67‏ لتجعل هذا الميزان بميل لمصلحة إسرائيل التي سرعان ماركبها الغرور‏,‏ فرفضت عروض السلام وتصورت أنها أصبحت قادرة علي الاحتفاظ بثمار عدوانها‏...‏ إلا أنها لم تلبث أن أفاقت في عام‏73‏ من خمرة النصر السهل الذي حققته عام‏67.‏

وطوال السنين التي أعقبت حرب أكتوبر عقدت اتفاقات الفصل بين القوات ثم مبادرة الرئيس السادات واتفاقات كامب ديفيد التي انتهت بمعاهدة السلام المصرية عام‏1979‏

....‏ ثم جاء تصديق مصر علي معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في عام‏1981,‏ ولم تشترط مصر أن تجعل انضمامها للمعاهدة وتخليها عن الخيار النووي مرتبطا بانضمام إسرائيل في المقابل لهذه المعاهدة‏!!‏ وبذلك أصبح الطريق مفتوحا أمام إسرائيل لتحقيق هدفها النهائي وهو أن تصبح هي القوة النووية الوحيدة في المنطقة‏.‏

إلا أنه في هذه اللحظة ظهرت العراق كقوة إقليمية كان يمكن أن تضيف إلي ميزان القوي علي الجانب العربي إلا أن صدام عام‏1980‏ أدخل العراق في حرب السنوات الثماني مع إيران وبدأ في تطوير برنامج نووي سري‏...‏ فما كان من إسرائيل إلا أن قامت بضربة إجهاض لهذا البرنامج‏....‏ بينما استمر العراق وإيران في حربهما وكانت إسرائيل تأمل في أن تدمر كل من العراق وإيران أحداهما الأخري وكانت مع الغرب تمد الجانبين بالسلاح‏,‏ وقد أخذت هذه الحرب ضحايا بالملايين من العراقيين والإيرانيين علي السواء وبمئات أو ألوف المليارات من أموال الجانبين‏...‏ وأنتهت الحرب العراقية الإيرانية مع ذلك بظهور العراق كقوة إقليمية ذات جيش قوي‏.‏ كما استأنفت العراق برنامجها لإنتاج أسلحة الدمار الشامل‏,,‏ ولما رأت مصر أن أسلحة الدمار الشامل أخذت تنتشر في المنطقة تقدمت بمبادرتها لجعل منطقة الشرق الأوسط كلها خالية من أسلحة الدمار الشامل‏,‏ إلا أن حماقات صدام وغزوه للكويت أدي إلي استخدام القوة ضد العراق لتحرير الكويت‏,‏ فانتهزت الولايات المتحدة هذه الفرصة لتضمن قرار مجلس الأمن نصوصا تحظر علي العراق السير في برنامج أسلحة الدمار الشامل‏,‏ ولكن لم يكن هناك أي حظر مماثل علي إسرائيل وبالتالي أمكن لإسرائيل تحقيق هدفها في أن تظل هي الدولة النووية الوحيدة في المنطقة‏...‏ ثم تم تدمير الجيش العراقي ثم الإجهاز عليه نهائيا بغزو أمريكا للعراق عام‏2003.‏

في غضون ذلك ظهرت إيران كقوة إقليمية ذات طموحات نووية وأصبح برنامجها النووي هو الهاجس الأكبر لإسرائيل‏...‏ إلا أن إيران ـ بعكس العراق ـ تمارس سياسة تتسم بالدهاء رغم ما يعتري خطابها في بعض الأحيان من تهور وأخطاء تكتيكية...‏ إلا أن سياستها بصفة عامة قائمة علي الحسابات الدقيقة‏,‏ كما أنها تلعب أوراقها بذكاء‏...‏

إيران الآن هي المستهدفة وتحديدا ضرب القدرة النووية الإيرانية‏,‏ في سبيل ذلك بتحرك الحلف الأمريكي الإسرائيلي تحركا عالميا وأمريكيا وإقليميا‏,‏ علي المستوي العالمي يجري الضغط علي كل من روسيا والصين في مجلس الأمن الذي أصبح أداة طيقة في يد الحلف الإسرائيلي في اجهاض تقرير بيكرهاملتون الذي نصت توصياته علي الحوار مع ايران فاللوبي الإسرائيلي لايريد الحوار مع إيران‏...‏ ولكنه يريد ضرب إيران وبالتالي فقد تم تغليب هدف تطويع إيران علي هدف الخروج من العراق‏...‏ ‏.‏

أما إقليميا فإنه تجري محاولة عزل إيران عن محيطها الإقليمي‏...‏ وتعمل كل من إسرائيل والولايات المتحدة علي إقناع العرب أن الخطر عليهم لا يكمن في إسرائيل ولكن يكمن في إيران‏,‏ وليس من شك أن الزيارة الحالية لكونداليزا رايس تهدف في المقام الأول لا إلي تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي‏,‏ بل إلي عزل إيران تمهيدا لضربها وتجريدها من القدرة علي أن تكون قوة نووية منافسة لإسرائيل بما في ذلك احتمال ضربها عسكريا‏..‏

في هذا الإطار تجري محاولة تصوير إيران علي أنها عدو العرب وتجري عملية النفخ في الأخطار التي تشكلها إيران في الخليج وفي إشعال نار الفتنة بين السنة والشيعة‏.‏

ومن المعروف أن أمضي سلاح تمتلكه قوي الهيمنة عبر كل العصور هو سلاح فرق تسد‏...‏ وهو ما يجري تنفيذه حاليا بهمة ونشاط في الشرق الأوسط‏,‏ وهناك من الأنباء ما يشير إلي أن العديد من عمليات التفجير التي جرت للمراقد الشيعية في العراق تم تنفيذه بتدبير إسرائيلي لتأجيج الصراع بين السنة والشيعة‏...‏ وهنا يثور السؤال‏...‏ أيهما أفضل لمصر‏...‏ أن يتم ضرب إيران لتصبح إسرائيل هي القوة المهيمنة والقوة النووية الوحيدة في المنطقة‏,‏ أم أن الأفضل لمصر هو أن يكون هناك توازن قوي تكون فيه إيران بمثابة قوة رادعة ذات قدرة نووية حتي وإن لم تنتج أسلحة نووية‏,‏ فإيران حتي الآن تؤكد التزامها باستبعاد الخيار النووي والتزامها بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ؟

أين مصر إذن من هذا كله ؟ فمصر الآن تري دولة نووية علي حدودها دولة ترفض الالتزام بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية‏,‏ كما تري دولة أخري في المنطقة وهي إيران في طريقها لأن تصبح دولة نووية أخري‏.‏ ولقد عبر الرئيس مبارك أخيرا عن قلقه من هذا الوضع‏,‏ وليس من شك أن هذا القلق يطرح سؤالا كبيرا حول ما الذي يمكن أن تفعله مصر حفاظا علي أمنها القومي؟‏.‏

هذا السؤال الكبير يتطلب بحثا هادئا فيما يمكن عمله‏,‏ ولكن إلي أن يتم هذا البحث وتبلور مصر استراتيجيتها المقبلة فإنني لا اعتقد أنه سيكون من الصواب أن ننساق مع أية أفكار يراد منها تصوير إيران وكأنها تقف في خانة العداء لمصر‏...‏

فمن الواضح أن خطاب الرئيس بوش الأخير إنما يهدف إلي بناء جبهة إقليمية ضد إيران‏...‏ وهو يأمل أن تنضم مصر إلي هذه الجبهة‏...‏ إلا أنني لا أري لمصر صالحا في ذلك‏.‏

هذا بينما لا تعمل الولايات المتحدة شيئا لوضع مبادرة جعل منطقة الشرق الأوسط كمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل حسبما نصت الفقرة الرابعة عشرة من قرار مجلس الأمن الصادر عام‏1981‏ موضع التنفيذ‏,‏ وأن ما تفعله الآن ليس إلا محاولة لتكريس وضع إسرائيل كقوة نووية وحيدة في المنطقة‏,‏ حتي يتحقق لها الهيمنة ولا تكون هناك أية قوة أخري توازنها أو توازيها‏...‏ ومن اجل ذلك يجري ترويج مقولة أن إيران هي العدو‏..‏ وهو ما يؤدي إلي صب مزيد من الزيت علي النار وإشعال لمزيد من الفتنة الطائفية في المنطقة‏...‏

إن ما يتعين علي مصر أن تفعله هو أن تبلور استراتيجية تهدف إلي إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وألا يكون هناك استثناء لأية دولة من هذا الخطر وبطبيعة الحال يتطلب تحقيق ذلك الهدف عملا دبلوماسيا وإعلاميا كبيرا ومتواصلا‏...‏

وإلي أن يتحقق ذلك فإننا لا ينبغي أن نساير المخططات التي لا تهدف في النهاية إلي وضع إسرائيل فوق القانون فيكون لها وحدها امتلاك أسلحة الدمار الشامل ويتم تجريد كل الدول الأخري من أية إمكانية للردع أو لإيجاد ميزان قوي يضمن الأمن للجميع‏.‏

و كل ذلك بحسب رأي الماتب في المصدر المذكور.

المصدر: الأهرام المصرية-19-1-2007

 

 

عود على صفقة اليمامة

 

ذكرت صحيفة الديلي تلغراف، أن شركة صناعة الطائرات الحربية البريطانية بي آي إي سيستمز، قد تخضع لتحقيق جنائي في الولايات المتحدة، في سياق صفقة اليمامة التي أبرمتها مع السعودية و التي تناهز مبالغها، 40 مليار جنيه استرليني ( حوالي 80 مليار دولار).

وقالت الصحيفة إنها أجرت تحقيقا صحافيا، تمكنت من خلاله من الحصول على معلومات عن " مبالغ رشوة تُقدر بأكثر من مليون جنيه استرليني، صرفتها الشركة البريطانية لتغطية مصاريف رحلات عدد من المسؤولين السعوديين و غيرهم إلى الولايات المتحدة."

و يعتقد كريستوفر هوب كاتب التقرير، أن هذه المعلومات قد تدفع بوزارة العدل الأمريكية إلى استئناف التحقيق الذي طلب من مكتب مكافحة الغش البريطاني بإقفاله.

ويُشير الكاتب إلى أن القضية بدأت تسترعي انتباه أعضاء من هيئة الإدعاء الأمريكية.

ورجح مصدر رفيع المستوى في الكونجرس الأمريكي، في تصريحات للديلي تلغراف، إن تنكب لجنة التسلح بمجلس النواب على بحث هذا الملف.

وفي سياق هذه القضية كذلك، عادت صحيفة الفينانشل تايمز إلى التعليق على تصريحات أدلى بها وزير العدل البريطاني اللورد غولد سميث، أكد فيها أن قرار وقف التحقيق في صفقة اليمامة لن يعني، وقف تحقيقات في نشاطات شركة التسلح البريطانية في بلدان أخرى كرومانيا وجمهورية التشيك وجنوب إفريقيا وتانزانيا وشيلي.

وتعتبر الصحيفة أن مثل هذا التنبيه يعكس قلق الحكومة البريطانية من تداعيات قرارها، وما خلفه من ردود فعل بين أوساط رجال الأعمال الذين يخشون أن يؤثر ذلك على سمعة البلاد الآقتصادية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:20-1-2007

 

 

نصر الله يدعوا الى تشكيل لجان تحقيق في الحرب على لبنان «لتحاسب الجميع»

 

 

يقول أن هناك  مخطط لتغيير ديموغرافي تمهيدا لتقسيم المنطقة الى دويلات

كرّر الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله اتهامه لأطراف الأكثرية في لبنان بالتواطؤ في طلب الحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز (يوليو) الماضي وفي استمرارها وبعد توقفها. وقال ان جهات رسمية لبنانية لم تكن تريد عودة المهجرين من الجنوب والبقاع الغربي الى مدنهم وقراهم فور وقف الاعمال العدوانية، كاشفاً عن مخطط أميركي – اسرائيلي لإحداث تغيير ديموغرافي في لبنان يكون مقدمة لتقسيم دول المنطقة في اطار مخطط الشرق الاوسط الجديد، ومبدياً استعداد «حزب الله» للخضوع الى المساءلة أمام لجنة تحقيق في الحرب ونتائجها.

نصر الله كان يتحدث أمس لتلفزيون «المنار» التابع لـ «حزب الله»، وأفرد حيزاً واسعاً للحديث عن استقالة رئيس الأركان الاسرائيلي دان حالوتس متوقعاً استقالات أخرى تطال رأس الهرم السياسي في اسرائيل «المهزومة» في حربها على لبنان.

استهل نصر الله حديثه بالتعبير عن سعادته لسماعه خبر استقالة حالوتس مع ان هذه الاستقالة كانت متوقعة، كما هي متوقعة استقالة وزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الحكومة ايهود أولمرت، مشيراً الى ان أول من خطر في وجدانه اذذاك هم الشهداء والمقاومين والمدنيين وضحايا المجازر وكل الذين احتضنوا المقاومة ومعتبراً ان الأيام ستكشف الحقائق لتؤكد استراتيجية النصر وتاريخيته.

وإذ أشار نصر الله الى ان الاسرائيليين، من سياسيين وعسكريين ومعلقين صحافيين اعتبروا الحرب وتداعياتها بمثابة زلزال لأنها أول هزيمة كاملة لاسرائيل اعترف ببعض العناصر الايجابية في هذا الكيان العنصري والعدواني»، متمنياً ان تكون عند بعض الانظمة العربية، «فهم لا يتخلون عن أسراهم ولا عن أجساد موتاهم او رفاتهم، أما في لبنان فهناك أسرى لا يسأل أحد عنهم، واذا سألت عنهم تتّهم...». كما تحدث عن الديموقراطية الاسرائيلية «حيث هناك حكومات تشكل عند الوصول الى مآزق، وهناك انتخابات مبكرة، وهناك رؤساء يستقيلون... بينما في لبنان هناك من يقومون بحروب ويعترفون بجرائم ومجازر على التلفزيون... ولا أحد يحاسب...».

وقال نصر الله ان هناك أزمة ثقة داخل الجيش الاسرائيلي، وأزمة ثقة بالقيادة السياسية وقد انهارت صورة هذا الجيش نهائياً في الحرب، متوقعاً انهيارات كثيرة أبرزها انهيار حزب «كاديما».

ورداً على سؤال عن تأثير استقالة حالوتس على المشهد اللبناني راهن على انه «لو استقال أولمرت وبيريتس وسقطت الحكومة الاسرائيلية وتغيّرت كل التركيبة في كيان العدو واعترف (جورج) بوش و (جيفري) فيلتمان (السفير الأميركي في بيروت) بهزيمة اسرائيل، هناك في لبنان من يصرّ على ان اسرائيل انتصرت لأن الاعتراف بهزيمة اسرائيل هو اعتراف بانتصار المقاومة». واعتبر ان لبنان بلد مختلف، فصحيح ان هناك قانوناً ودستوراً، لكن ليس هناك أصول، واذا وجدت فهي مختلفة، وهناك زعماء يولدون زعماء ويعيشون زعماء ويموتون زعماء ولا يحاسبون مهما فعلوا بسبب التعصّبات المذهبية والطائفية والحزبية، سائلاً عمن يستطيع ان يفتح ملفات الفساد والمفسدين لأن ذلك قد يؤدي الى حرب أهلية.

وقال نصر الله: «لا نريد ان نحاسب احداً لأننا نفهم التركيبة اللبنانية، وجاهزون لأن نُحاسب، ولتشكل لجان للتحقيق في ما حصل خلال الحرب وليحاسب الجميع ومنهم نحن...».

وأضاف نصر الله: «قيل ان أهداف هذه الحرب استعادة الجنديين الاسرائيليين، ثم قال وزير الأمن الاسرائيلي ان مطلب استعادة الأسيرين كان هامشياً. تحدثوا عن نزع سلاح حزب الله، لكن الهدف كان القضاء على حزب الله، بل أبعد. عندما بدأت الحرب قالت (وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا) رايس: هذا مخاض ولادة الشرق الأوسط الجديد. فما هو هذا الشرق الأوسط الجديد الموجودة خريطته على طاولة المحافظين الجدد؟ باختصار انه مجموعة من الدول الدويلات المقسّمة على أساس مذهبي وطائفي وعرقي من لبنان الى سورية والعراق وإيران وأفغانستان والسعودية ودول الخليج وصولاً الى أفريقيا...».

وحذّر نصر الله الجميع في العالمين العربي والإسلامي من ان هذه الدول الدويلات لن تكون آمنة وسالمة بل متنازعة متحاربة في ما بينها كي تبقى اسرائيل قوية، مستشهداً بدراسات أميركية. فتحدث عن مأزق أميركي في المنطقة وعن ان اسرائيل مهدّدة بالزوال ما يجعل الشرق الأوسط الجديد مشروعاً أميركياً ملحاً.

وكشف نصر الله عما كان سيحصل لو هُزمت المقاومة. وقال: «أول شيء كان سيحصل تغيير ديموغرافي في لبنان، وفي الحد الأدني عدم السماح بعودة المهجرين الى الجنوب والبقاع الغربي ليصبحا من لون معين، والتمهيد لتقسيم لبنان الى دويلات... وكانت الحرب ستتواصل لتمتد الى سورية لإسقاط النظام وإشاعة فوضى تؤدي الى تقسيمها... وقد أسقطت البوابة الغربية (لبنان) للشرق الأوسط الجديد من خلال انتصار المقاومة...».

وزاد نصر الله: «عليك ان تفترض ان المقاومة هُزمت بالكامل وان حلفاء المقاومة أخذوا الى غوانتانامو الجديدة، بكل بساطة (كان) سيمنع هؤلاء (المهجرون) من العودة الى بيوتهم إن لم يؤت بالسفن لنقلهم الى خارج لبنان».

واعتبر نصر الله ان «انتصار المقاومة أسقط مشروع ادخال المنطقة في عصر جديد... والحرب كانت حرباً أميركية نفّذتها اسرائيل»، مكرراً الاتهامات بوجود «تواطؤ داخلي في أصل طلب الحرب وفي استمرارها. الاسرائيليون كانوا يريدون وقف الحرب وهنا في الداخل كان هناك من لا يريد وقف الحرب... وبعد وقف الحرب كان هناك من يعمل على منع عودة المهجرين، ونحن بلغنا في 13 آب (اغسطس) طلب عدم عودة المهجرين لأنهم سيكونون في خطر، لكن هؤلاء فاجأوا الجميع بعودتهم من دون اذن من أحد. الموقف الرسمي كان عدم عودة المهجرين قبل اعلان وقف اطلاق النار».

ورداً على سؤال حول ما اذ أخطأ الحزب في الاستدارة من الجنوب الى الداخل وتسرع في الانزلاق الى زواريب بيروت ما أثر على صورته وهيبته في العالمين العربي والاسلامي قال نصر الله: «تم تركيز جهد واضح من قيادات من الفريق الآخر على القول ان دخول «حزب الله» المعارضة سيمس هيبته ومكانته في العالمين العربي والاسلامي. وكان الهدف التأثير في ارادتنا في المضي في المعارضة هذه نقطة حساسة يُعمل عليها ليس لأسباب تتعلق بالوضع اللبناني، الآن اذا حصل خطأ في العراق او أي مكان يحمل حزب الله والسيد حسن المسؤولية وهذا استهداف له صلة بالحرب (مع اسرائيل) وليس بالاوضاع الداخلية اللبنانية».

وأضاف نصر الله: «يخطئ كل من يتصور اننا منذ انطلاقتنا عام 1982 نبحث عن مكانة وعن هيبة وموقع. تركنا مقاعد الدراسة وأعمالنا وأتينا الى المقاومة ولم نكن نتوقع ان نبقى على قيد الحياة كل هذه المدة وان تصبح لنا مكانة... او ان يصبح لدينا نواب ووزراء وبلديات. ما كان في بالنا انه أخذ كل منا قرار المقاومة وحمل دمه على كفه وما زال وعندما ذهب ابناؤنا الى الجبهات واستشهدوا لم يكن ذلك للمكانة وانما للواجب». وأوضح أنه حين قال له أحد الوسطاء «انك ستفقد مكانتك في العالم العربي» قال له: «هل تتصور ان المكانة التي حصلت عليها في العالم العربي لم أكن أقصدها وانما بدماء الشهداء. وقلت له أنا أقبل اذا العالم العربي يعيد الي ولدي على قيد الحياة وأبناءنا الشهداء نحن نقبل ان نشتم من كل وسائل الاعلام في العالم العربي، نحن لا نبحث عن مكانة، قضيتنا اننا نؤدي الواجب وهذا يتحكم بسلوكنا، لسنا معصومين قد نرتكب اخطاء لكن نجهد لنشخص تكليفنا. في المرحلة الماضية وجدنا ان من واجبنا ان نقاتل عدونا... وأخلصنا لهذا الواجب... هذا أدى الى ان تصبح لنا مكانة؟ كثر الله خيرهم من يحبنا في العالم العربي أشكره وأعتز بهذه الثقة والمحبة لكن لا أحد يتصور اننا في حزب الله يمكن ان نتخلى عن واجباتنا وقضيتنا من اجل الحفاظ على سمعة أو شهرة أو مكانة شخصية».

وقال ان هناك استهدافاً لـ «حزب الله» من المشروع الأميركي وكل من يحظى باحترام ويخترق الأوضاع القطرية سيمكن الحزب من لعب دور مركزي في الصراع العربي – الاسرائيلي ومن مواجهة الجزء الآخر من المشروع وهو الفتنة بين المسلمين وبين العرب والأقطار المختلفة. والمطلوب كسر «حزب الله»، كنموذج وخنقه في الاطار المذهبي الضيق لمنعه من لعب دور ايجابي على هذا الصعيد. وقال ان الحملة هي «نتيجة تضليلات وتصوير الصراع في لبنان على انه صراع مذهبي أو طائفي وهذا غير صحيح. الفريق الآخر هو الذي ذهب الى الكلام المذهبي وأتحدى كل الدنيا ان تأتي بخطاب للحزب يتحدث بلغة طائفية او مذهبية. نحن قوم عقائديون وهذا ما نعتز به ولسنا طائفيين ولسنا مذهبيين».

وأضاف: «يقولون نريد الإطاحة بالحكومة السنية وهذه أكاذيب، ونحن عملنا مع هذه الحكومة، وفي لبنان لا يوجد لا حكومة سنّية ولا شيعية ولا مسيحية». وأوضح نصر الله أنه «يُستغل أي حدث في الدنيا ليشهر بنا ويُساء إلينا ولا نعرف به إلا بوسائل الاعلام. وهذا يحصل في شكل متعمّد. ومن مسؤوليتي ان أوضح الإلتباسات لتأكيد الوحدة وليس من أجل استعادة المكانة». وسئل عن استهداف موقع رئاسة الحكومة السنّي من الأداء السياسي وأنه يوحي باستهداف الطائفة السنّية «وتنسحبون من الحكومة لدى مناقشة مشروع المحكمة الدولية المخصصة لكشف حقيقة من اغتال الرئيس الحريري. ألا يثير ذلك الهواجس المذهبية؟»، فقال: «نعم يثير الهواجس المذهبية لكن الى أي حد يمكن ان تضحي بمستقبل لبنان والمنطقة نتيجة ان البعض يريد ان يثير هواجس مذهبية. ان فكرة اننا نستهدف موقع رئاسة الحكومة السنّية غير صحيحة. نحن متمسكون باتفاق الطائف وبالصورة القائمة في لبنان طالما ان اللبنانيين يرتضونها، واذا أرادوا الذهاب الى تغيير جذري نحن نقول اننا منفتحون على النقاش. نحن متمسكون بالصيغة الحالية باعتبارها قائمة. في هذه الصيغة السلطة في مجلس الوزراء وليس عند رئيس مجلس الوزراء الذي هو بحسب التراتبية الادارية هو الرئاسة الثالثة وليس الثانية أو الأولى. والسلطة لمجلس الوزراء مجتمعاً وليس عند رئيس الوزراء». وتابع: «عندما نعترض على سياسات رئيس مجلس الوزراء لا نعترض عليها باعتباره سنّياً...

وأوضح ان «لا أحد يطرح تغيير موقع رئاسة الوزراء الطائفي. وعندما نطرح تغيير رئيس الوزراء هل يتصور احد اننا نريد ان نأتي برئيس وزراء من طائفة أخرى؟ هذا غير صحيح. المسألة تتعلق بالاداء السياسي، المعارضة لم تتحدث عن اقالة الرئيس فؤاد السنيورة أو عزله على رغم الملاحظات والاعتراضات التي لدينا، وانما كانت تقول بتعديلها او توسيعها وهذا يعني بقاء رئيس الحكومة في موقعه. لم يستهدف الموقع ولا حتى الشخص كل ما طالبنا به ان هناك فريقاً يستأثر بالقرار. والمطلوب ان تكون هناك شراكة... وهناك محاولة تشويه لموقف المعارضة». وعن المحكمة الدولية والموقف السلبي للحزب من مشروعها والانطباع الذي اعطاه بأن السنّة مستهدفون قال نصر الله: «أداء الحزب لا يعطي أي مؤشر من هذا النوع، على العكس. نحن قبلنا بالمبدأ وقبلنا بالمناقشة لكن لم تعط الحكومة اللبنانية أي فرصة للمناقشة. نحن نريد محكمة تكشف القتلة وتحاكمهم ولا نريد محكمة لتصفية الحسابات السياسية وتستخدم لاحداث تغييرات في لبنان والمنطقة لا صلة باقامة العدل وكشف الحقيقة. هذا حق طبيعي لنا وبالتالي لا يمكننا ان نوقع على بياض على مسودة محكمة تم وضعها في أماكن ما من العالم. لدينا ملاحظات. كل ما كنا نطلبه هو النقاش».

وعن الوساطات لمعالجة الازمة السياسية قال نصر الله انها لم تحدث اختراقاً في الموقف.

وقال ان المعارضة سائرة لتحقيق أهدافها مستبعداً ان تقبل بحل لا يتضمن في برنامج الحكومة المقبلة اجراء انتخابات نيابية مبكرة.وأشاد بدور سفير المملكة العربية السعودية في السعي لحل.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-20-1-2007

 

 تأملات في مستجدات الوضع العراقي

 

علي يوسف المتروك

 

سألني كثير من القراء عن الابيات الشعرية التي وردت في مقالي السابق تحت عنوان (واخيرا تنفس الناس الصعداء)، واجابة على تلك الاستفسارات فإن هذه الابيات من قصيدة بعنوان «رسالة الى الجماهير العربية» والقصيدة كتبت ونشرت قبل تحرير العراق بأيام، وهي ضمن القصائد الموجودة في ديواني بعنوان (للشعر صوت).

واستكمالا لمقالي الاول حول العراق، والمستجدات في اوضاعه، يقول المثل (صديقك من صدقك لا من صدقك) واذا كان سنة الخارج قد حملتهم الحمية على سنة الداخل العراقي، فإن خير وسيلة لنصرتهم، نصيحتهم بالاندماج بالحياة السياسية، والتوجه الى الله ليلهم الجميع ان يتجنبوا الفتنة، فتهدأ الخواطر، ويجتمع الناس على كلمة سواء لنشر الامن، والطمأنينة في ربوع بلدهم.

ان التصعيد الطائفي، والصياح، وتأجيج الفتن على طريقة انصر اخاك ظالما أو مظلوما، فليست في النهاية في صالح سنة العراق، اضافة الى ان التغاضي عن جرائم الطاغية صدام واعوانه، تمهد الطريق، وتخلق بيئة ملائمة اخرى لقيام طاغية آخر، قد ينافس صدام في جرائمه ان لم يتفوق عليه.

دعونا نفكر بعقل وروية، والكلام موجه هنا لكل من يعتقد ان شيعة العراق تعتدي على سنته، فلو ان هذا لا سمح الله من سلوكيات وادبيات علماء الشيعة وفقهائها، لرأيتم العراق يسبح بنهر من الدماء، وما ينقله المقربون من سماحة السيد السيستاني يأكدون تشديده على الوحدة الوطنية، والدعوة اليها، اما ما نسمع من ردود افعال محدودة، فشيء طبيعي فلكل فعل ردة فعل يعادله بالقوة ويعاكسه بالاتجاه.

انني بحكم صلتي بكثير من زعماء العراق وعلمائها، استطيع ان اجزم بأن شيعة العراق ليسوا دعاة انفصال أو تقسيم، على الرغم من الانفصال لو حدث لا سمح الله، سيجعل الاقليم الشيعي من اغنى اقاليم العراق، بما يحتوي من نهر، ونفط، وبحر، اضافة الى كثافة سكانية لا تقل عن اثني عشر مليون مواطن أو اكثر.

هناك من يقول ان اسقاط صدام اخل بالمعادلة، وهي المعادلة الجائرة التي ارسى قواعدها الانجليز، بعد ثورة العشرين فسيد الاقلية على الاكثرية، وجعل الجيش الذي جعله حكرا على السنة خصوصا في الرتب العليا، سندا لهذه الاقلية، اما ما يجري الآن بالعراق فهو الصحيح، مع ان الشيعة في الوقت الحاضر لا يريدون ان يستأثروا بالحياة السياسية دون مشاركة اخوانهم من السنة حتى مع اختلال النسبة العددية فيما بينهم.

ليس من مصلحة الكويت وهي بجوار العراق غير المستقر ان تتحيز، أو ينحاز جزء من شعبها لفئة دون اخرى، وان ترفع الرايات انتصارا للسنة ضد الشيعة، أو يأتي آخرون لينتصروا للشيعة ضد السنة، فالوقوف على الحياد والعمل بجد على تهدئة الاوضاع هو الصواب بعينه، تاركين للعراقيين ان يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، دون تهيج خارجي قد يضر بمصالحهم على المدى البعيد.

نحن بلد صغير والمعادلات فيه ذات حساسية مفرطة، وعلينا ان نعرف حجم امكانياتنا، وان نتعامل مع جارنا العراق بحذر وبحياد، ودون تعصب أو انتصار لفئة دون اخرى في ظل مستقبل غامض، وفي ظل مستجدات دولية لا ندري ماذا تخطط لهذه المنطقة التي هي بالاساس حبلى بالاحداث الجسام.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الوطن الكويتية-201-2007

 

 

اعتقال شبكة إرهابية في كركوك متورطة بتفجير جامع براثا

 

أعلن مدير أمن كركوك أن قواته تمكنت في الأيام القليلة الماضية من إعتقال شبكة إرهابية خطيرة في كركوك مؤلفة من 16 إرهابياً بينهم أمير الجماعة. وكشف أن الشبكة الإرهابية كانت تعمل لصالح جماعات "أنصار السنة والتوحيد والجهاد" و"كتائب ثورة العشرين" الإرهابية

وأن الإرهابيين المعتقلين اعترفوا خلال التحقيقات بإرتكاب إعمال إرهابية في مدينة كركوك وأطراف قضاء الحويجة وداخل بغداد, بالإضافة الى جرائم قتل واختطاف للمواطنين والعناصر الأمنية. وأشار مدير امن كركوك الى أن الإرهابيين المعتقلين اعترفوا بقيامهم بتفجير جامع براثا قبل أشهر في بغداد, وان مبالغ مالية وزعت مقابل عملية تفجير الجامع على كل إرهابي من الإرهابيين الـ 16. من جانب اخر، اعتقلت قوات الجيش 19 ارهابيا اثناء عمليات دهم وتفتيش في حي الرسالة ببغداد بينهم قائد مجموعة ارهابية مسؤول عن تنسيق هجمات ارهابية ضد المدنيين العراقيين، واستهدفت القوات العراقية مع مستشارين من متعددة الجنسيات ارهابيا يقوم بتسهيل وتنسيق عمليات خطف وقتل العراقيين الابرياء بالاضافة الى تنفيذ هجمات بالعبوات الناسفة والهاون وتهريب السلاح في منطقة الرسالة ويعمل لاشعال العنف الطائفي وشن الهجمات ضد قوات الحكومة. الى ذلك، القت قوة من متعددة الجنسيات في بغداد القبض على 10 من الارهابيين من ضمنهم هدف بالغ الاهمية لم يكشف عنه وذلك خلال عمليات شرق بغداد.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:جريدة كل العراق-20-1-2007