حصاد السلطة الرابعة کانون الثاني 2007 القسم الثاني
بإشراف : إحسان جواد علي
◄طالباني : ايران مستعدة للتفاهم مع اميركا من افغانستان الى لبنان ◄صباح الأحمد يدعو واشنطن إلى الحوار مع سورية وايران ◄دوست بلازي والبرادعي يتوافقان على حوار مع طهران يبعد المواجهة ◄بعثيون عراقيون يحضرون مؤتمراً في دمشق يوحد القيادة القومية وينخرط في العمل السياسي ◄التفاوض مع دول الجوار... مفتاح الخروج الأميركي من العراق ◄استراتيجية بوش ومخاطر الانسحاب! ◄"الديمقراطيون الأحرار"... هل يقلبون المعادلة السياسية البريطانية؟ ◄مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: وجودنا في الخليج يخيف من عليه الخوف ◄شيراك.. شيخ حكيم أم بائع أوهام؟ ◄ طالباني: لدينا معلومات عن وجود الدوري في اليمن ◄الحكومة العراقية تشن حملة اعتقالات في صفوف جيش المهدي ◄تحركات عسكرية على الحدود الايرانية العراقية الشمالية ◄ الشهرستاني يؤكد أن وزارته انتهت من إعداد مشروع قانون النفط والغاز ◄الإعلان عن تأسيس هيئة جديدة لعلماء الدين السنة في العراق ◄الموسوي: قضية انتفاضة 1991 سوف تحال إلى المحكمة بعد الانتهاء من قضية الأنفال ◄الدوري يندد باحتضان سوريا مؤتمرا لحزب البعث العراقي المنحل ◄ميركل تحذر من «فشل تاريخي» لمساعيها لإحياء الدستور الأوروبي ◄مظاهر القصور في السياسة الخارجية الأميركية ◄ما هي حقيقة خلافات بلير وام اي6 حول صفقة " يمامة جيت"؟ ◄مصر: الإخوان يبحثون تأسيس حزب «غير ديني» ◄من يقف وراء استراتيجية بوش الجديدة في العراق؟! ◄هل تستدرج الولايات المتحدة, إيران الى حرب شاملة؟ ◄واشنطن وطهران... هل تصفِّيان حساباتهما في بغداد؟! ◄برلمانيون نحن مع الخطة الأمنية على أن يرافقها عمل سياسي يدفع إلى الاستقرار ◄العراق بين الحسم العسكري والتجاذب السياسي ◄تفكيك ظاهرة الإعجاب بالديكتاتور ◄ثلاثة عوامل لنجاح خطة بوش الجديدة في العراق ◄غيتس: عمليات انتشار القوات الأميركية في منطقة الخليج تؤكد عدم الرغبة في مغادرة المنطقة
برلمانيون نحن مع الخطة الأمنية على أن يرافقها عمل سياسي يدفع إلى الاستقرار
طالبوا بلملمة الجراح والابتعاد عن الطائفية والخطابات المتشنجة
ايد برلمانيون عراقيون مشروع الخطة الامنية الجديدة، مؤكدين انهم مع اية خطة من شأنها وضع حد لعمليات العنف في العراق.في حين وجد عدد من اعضاء مجلس النواب ان الحل ينبغي ان يكون سياسياً وان يصحب العمل العسكري عمل سياسي يوحد بين القوى السياسية وصولاً الى حقن دماء العراقيين، مطالبين باعادة النظر في العملية السياسية في العراق. وقال ناصر الساعدي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد/الكتلة الصدرية/:"ان الخطة الامنية الجديدة بحاجة الى ان يصحبها عمل سياسي ووحدة بين القوى السياسية". واضاف ان على الجميع ان يلملم الجراح ويبتعد عن سياسية الخطابات المتشنجة والطائفية، موضحاً ان الكتلة الصدرية مع الخطط الامنية اذا كانت تحقن دماء العراقيين وضدها اذا كانت تستهدف الابرياء او تجلب الدمار للبلاد". وتابع الساعدي:"ان سبب فشل الخطط السابقة يعود الى عدم تعاون القوى السياسية معها ووجود خلافات بينها". وطالب :"القوى السياسية بان تتعاون وتنسى خلافاتها وان يكون ولاؤها للعراق وليس لاجندة خارجية او طائفة معينة وان تدرك بان العراق يمر بمنزلق خطير يجب تجاوزه. فيما شدد النائب اسامة النجيفي عن القائمة العراقيةعلى ان الحل في العراق هو حل سياسي وليس عسكريا. وقال ان الوضع في العراق بحاجة الى اعادة النظر في العملية السياسية". واضاف:"نحن بحاجة الى سلسلة من المراجعات للفترة الماضية واعادة النظر في الاجراءات والعلاقات والخلافات بين الكتل السياسية". واوضح:"ان العمليةالعسكرية لايمكن ان تفعل شيئا بل انها قد تؤدي الى الصدام واثارة المشاكل بين مكونات المجتمع العراقي المكونات السياسية ايضا . على الصعيد نفسه طالب النائب عبد الله صالح عن التحالف الكردستاني السفير الامريكي الجديد في العراق بان تكون اساس نظرته الى الوضع العراقي قائم على تشجيع المكونات العراقية على التعايش و التفاهم والانتماء للوطن. وافاد:"نتصور ان المرحلة المقبلة ستكون مغايرة لما جرى ونتطلع الى حكومة وحدة وطنية قوية. وقال الدكتور باسم شريف عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد/الفضيلة/:ان الكتل السياسية يجب ان تكون مؤمنة بخطة امن بغداد الجديدة ليتسنى لها النجاح". واضاف ان الخطة الامنية الجديدة بحاجة الى عمل سياسي يرافقها بسبب التوترات السياسية التي تشهدها العملية السياسية والتي هي الاخرى بحاجة الى اصلاح". واوضح شريف:"يجب ان تعاد الثقة بين القوى السياسية كونها ستسهم بشكل كبير في الحد من المشكلة الامنية في البلد". وبين:"ان اخفاقات الوضع السياسي اثرت بنحو كبير في الوضع الذي يشهده البلد". وتابع شريف:"ان سبب فشل الخطط الامنية السابقة هو الخطابات الطائفية ووجود بعض الكتل التي تفكر بحس طائفي بالاضافة الى ازمة الثقة بين المكونات السياسية وضعف الاجهزة الامنية والتدخلات من القوات الاجنبية التي اثرت كثيرا على الخطط الامنية السابقة. وكل ذلك بحسب المصدر نصاً . المصدر : بغداد - جريدة الصباح- 10-1-2007 – المرسل : رضا قاسم .
اللغة والإعلام: يتفق اللغويون المحدثون ومتتبعو الدراسات الألسنية، على أن التحديد الدقيق لمفهوم اللغة لم يزل غير محسوم نهائياً. إنما هناك ما يشبه الإجماع عند الألسنيين على أن اللغة تنظيم معين من الإشارات، أحد أهدافه الأساسية تأمين الاتصال والتواصل. الإعلام: الإعلام عملية اتصال. وهو قبل كل شيء إقامة اتصال بين فرد او جماعة، لديه مرسلة Message يريد ايصالها الى فرد او جماعة آخرين. ولكي يقوم هذا الاتصال لابد من توافر أربعة عناصر: مرسل، ملتقط، قناة اتصال ومرسلة. الإنشاء الإعلامي: لا ضير من تسمية اللغة المستخدمة في الإعلام "انشاءً اعلامياً" أو "كتابة اعلامية". وليس للانشاء الاعلامي وجود مستقل عن اللغة في معناها الواسع. فهو جزء مميز منها. مميز في طريقة الصياغة، وفي التعامل مع الاشارات والرموز والمرسلة والملتقطة. جزء مميز له قواعده واصوله وعناصره وسماته. الصحافة: يصعب الاتفاق على تعريف واحد للصحافة. ففي حين يعتبرها البعض "إنتاجاً صناعياً وخلقاً فكرياً في آن واحد" (بيار البير)، يعتبرها آخرون "مهنة مكرسة للصالح العام، ولفضح الألاعيب والشرور وعدم الكفاءة في الشؤون العامة. مهنة لا تؤثر الحزبية في ممارستها، بل تكون عادلة ومنصفة لأصحاب الآراء المعارضة" (أدولف أوخس). اتجاهات الصحف: يمكن تقسيم اتجاهات الصحف الى ثلاثة: الصحف الملتزمة، والصحف المستقلة، والصحف الرسمية. الصحيفة الملتزمة: هي التي تنطق باسم حزب او جماعة او دين او مذهب، فتدعو – مباشرة وغير مباشرة- الى عقيدة او فكرة، وتسم موادها الاعلامية بسمتها الخاصة، وتدافع عن افكارها. الصحيفة المستقلة: هي التي لا تنتمي الى حزب او جماعة، بل ترى في نقل الحقيقة كما هي ومن جميع مصادرها هدفاً اساسياً، بالاضافة الى اهداف ثانوية تتعلق باشباع رغبات القارئ والاستجابة الى رغباته المشروعة والترفيه عنه او مده بالثقافة. الصحيفة الرسمية: هي التي تشرف عليها الدولة لتشرح سياساتها ومواقفها في شتى الميادين ولتخدم مصالح ادارتها. مقالات الأخبار: يمكن تقسيم مقالات الأخبار ا لى الأنواع التالية: 1- النبأ الموجز 2- المقال الإخباري القصير 3- المقال المصور 4- التقرير الإخباري 5- ريبورتاج 6- مقابلة صحفية 7- وصف لشخصية ما عبر مقال صحفي 8- التحقيق الصحفي : أ- النبأ الموجز- المقال الإخباري لقصير- المقال المصهور: هي وحدات تحليلية يكتبها ويحررها صحفيون يعملون داخل الجريدة. وهي تعتبر المواد الأساسية التي يحررها الصحفيون داخل الجريدة إعتماداً على الأنباء التي تصل اليها عبر وكالات الأنباء والصحفيون. ب- التقرير الإخباري- الريبورتاج- المقابلة الصحفية: من أجل كتابتها يذهب الصحفي عادة الى مكان الحدث لجلب المصادر الإخبارية التي يمكنها مساعدته عن طريق إعطائه المعلومات اللازمة. خصائص الأنواع الصحفية: 1- النبأ الصحفي الموجز: إن النبأ الصحفي الموجز يجيب على الأسئلة التالية: من- ماذا- متى- أين. وعادة لا يتجاوز طول نص النبأ الصحفي الموجز فقرة واحدة التي تكون متألفة من 5-6 أسطر. 2- المقال الإخباري: يجيب المقال الإخباري القصير بشكل متصل على الأسئلة التالية: من- ماذا- متى- أين. ويتألف المقال الإخباري القصير من ثلاث أو أربع فقرات ويكون عادة برقية وكالة أنباء ُتنشر في الصحيفة بدون أي تغيير يُذكر. 3- المقال المصور: هو إعادة كتابة مجموعة أخبار متفرقة في مقال واحد. أما مصادر هذه الأخبار فهي وكالات الأنباء- المراسلين الصحفيين- قسم التوثيق في الجريدة. 4- التقرير الإخباري: يعطي القارئ المعلومات الأساسية حول حدث ما، ويتضمن إختيار المعلومات المرتبطة بالحدث ويتطلب أيضاً وجود الصحفي في مكان الحدث لينقل الوقائع التي شاهدها ويترك للقارئ حرية الحكم عليها. 5- الريبورتاج: توجد تقنية لكتابة الريبورتاج وهي تشمل تجميع المعلومات اللازمة حول المواضيع التالية: أسماء أبطال الحدث، أعمارهم، طريقة تعبيرهم، طرائق ومشاهدات حول الموضوع، الجو العام الذي جرى فيه الحدث. وقبل كتابة الريبورتاج يسأل الصحفي نفسه: ما هي الرسالة التي أنوي إيصالها؟ 6- المقابلة الصحفية: هو حديث يجريه الصحفي مع شخصية أدبية- سياسية أو شخص ما كان شاهداً على حدث ما. وهو حديث ثنائي إجمالاً بين صحفيّ ومحاوره. 7- وصف شخصية عبر مقال صحفي: هذا النوع الصحفي يساعد القارئ على معرفة بعض المعلومات عن الشخصية التي يكتب عنها من خلال الحديث عن مزايا الشخص، شكله الخارجي، طريقة تعبيره، عاداته، ماذا كان يعمل، ما هي مشاريعه. 8- التحقيق الصحفي: يبحث ويفضح إشكالاً ما سياسياً أو إجتماعياً. وهو يشبه البحث العلمي لكنه يختلف في الاسلوب. 9- مقالات الرأي: وهي: 1- الإفتتاحية: مقال صحفي تكتبه شخصية مهمة في الجريدة. من المؤكد أنه يعبّر عن رأي الجريدة. 2- مقال نقدي: وهو مقال مخصص لنقد المواقف والأعمال والكتّاب وسواهم. 3- الحديث: مقال موقّع من قبل صحفي مهم يتناول بأسلوب مشوّق موضوعاً ثقافياً أو إجتماعياً. 4- البطاقة: مقال صحفي قصير يتضمن تعليقاً على حدث ما بأسلوب نقدي ولاذع. المصدر: elsohof
العراق بين الحسم العسكري والتجاذب السياسي
جيمس بينكرتون
من الذي خسر العراق؟ هذا هو السؤال الذي لا يغامر أحد بالإجابة عنه. وإذا ما استمر هذا المنحى، فعلى الأرجح أن يظل سؤالاً عالقاً لعدد من السنين المقبلة. ولست أدري ما إذا كانت للرئيس بوش حقاً استراتيجية للنصر هناك أم لا، غير أن إعلانه عزمه على زيادة عدد قواته يوم الأربعاء الماضي، يكشف عن عدم رغبته في رؤية بلاده وهي تهزم عسكرياً فيما تبقى له من عامين من ولايته الحالية. ومهما يكن فإن المؤكد أنه ما من سبيل لإلحاق الهزيمة بقواتنا على الأرض. وما المعارك التي شهدها شارع حيفا مؤخراً في العاصمة بغداد، حيث قاتل جنودنا بتغطية كبيرة من قبل المقاتلات العمودية والنفاثة، سوى تذكير آخر بقدرة جنودنا على فرض سيطرتهم على أي ساحة للمواجهة الحربية مع العدو. وعلى حد قول المراسلين الصحفيين هناك، فقد تمكن جنودنا من إيقاع خسائر كبيرة في الأرواح بين المتمردين، دون أن تزهق روح جندي أميركي واحد، في جميع المعارك التي دارت مؤخراً. وعليه يمكن القول، من الناحية العسكرية البحتة، إن الوضع العراقي، يمكن وصفه بأنه أقل من أن يشكل خطراً على جنودنا. لكن وكما قال "كلاوزفيتش"، المفكر الحربي البروسي، منذ ما يقارب القرنين من الزمان، فإن "الحرب ليست شيئاً آخر سوى استمرار للسياسة بوسائل أخرى". أو دعونا نعبر عن هذا المفهوم بقولنا إن الحرب هي مستوى أدنى من مستويات السياسة. ومن هنا يجدر النظر إلى أن الولايات المتحدة الأميركية، قد تورطت في استمرار حربها في وسط العاصمة بغداد لما يقارب الأربع سنوات، من احتلالها لها في عام 2003. أو دعونا نكون أكثر مباشرة في القول إن الحرب تسير على ما يرام في جانبها العسكري، غير أنها ليست كذلك في شقها السياسي. يذكر أن صحيفة "واشنطن بوست" كانت قد ذكرت في تقرير لها يوم الأربعاء الماضي، أن الرئيس بوش استدعى الأعضاء الديمقراطيين في الكونجرس إلى مكتبه في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء الماضي، وأخبرهم أن مصداقية أميركا ستذروها الرياح، فيما لو انسحبت من العراق دون استكمال مهمتها، وأن ذلك من شأنه أن يدفع الدول الإقليمية الحليفة، للبحث عن حليف آخر تعوِّل عليه أمنياً، إلى جانب أن انسحاباً كهذا، سينتهي إلى زعزعة استقرار الكثير من الدول المجاورة. وكم كان العبء شاقاً وثقيلاً على أكتاف أعضاء الكونجرس "الديمقراطيين"! والمعروف أنه وباستثناء عدد قليل من الصقور "الديمقراطيين" –من أمثال إدوارد كنيدي، السيناتور عن ولاية ماساشوستس- فإن غالبيتهم تميل إلى الانسحاب ووقف الحرب، أملاً في تجفيف هدر المزيد من الإنفاق عليها. غير أنهم وعلى رغم ذلك يحرصون على ألا تلقى عليهم لائمة خسارة الحرب. أما على أرض الواقع وميادين القتال، فإن زيادة عدد قواتنا، لن تضمن إحراز نصر حاسم ومؤزر مباشر لأبناء "العم سام" في العراق. وبما أن هذه هي الحقيقة التي تقررها مقولة المنظّر الحربي "كلاوزفيتش" آنفة الذكر، فهل لنا أن نتطلع إلى تسوية سياسية للمأزق الحالي، ربما بمساعدة بعض الدول الإقليمية المجاورة؟ أم أن الولايات المتحدة أو إسرائيل، قد تبادران بدلاً من ذلك، إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ لكن وحتى في حال اتساع دائرة الحرب إلى حدود إيران، وهي دولة يساوي حجمها ثلاثة أمثال مساحة العراق، فإن ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية من حربنا على العراق، لن يكون سوى فصل تمهيدي فحسب، من فصول كتاب حربنا الجديدة على إيران. وعندها لن يكون خطاب بوش الأخير، سوى ملاحظة هامشية من هوامش ذلك الكتاب! *كاتب ومحلل سياسي أميركي و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست" -14-1-2006
تفكيك ظاهرة الإعجاب بالديكتاتور
د. عبدالحميد الأنصاري
يحار المرء في تفسير الدوافع التي حركت تلك المظاهرات التي خرجت في بعض العواصم العربية منددة بإعدام حاكم العراق السابق صدام!! هل هناك من يجادل في استحقاق من اقترفت يداه ما لا يحصي من الجرائم، القصاص العادل؟! لماذا إذن يذرفون الدموع الساخنة عليه وهم لم يذرفوا دمعة واحدة علي ضحاياه ومقابره الجماعية؟! لماذا التنديد بإعدام صدام وهو الحاكم الذي أذل شعبا كريما وقام بما لم يقم به قائد في التاريخ الإسلامي من الإذلال وزرع الخوف والتعذيب وقطع الألسنة وجدع الأنوف ودفن الأحياء والقتل بالأسلحة الكيماوية وتهجير العراقيين ودفنهم في الصحراء كما يقول (عبدالمنعم سعيد)؟ لماذا استنكار القصاص من صدام وهو لم يكن ديكتاتوراً عادياً، بل بني أكثر الأنظمة وحشية ودموية كما تقول (ديانا مقلد)؟! لماذا نذرف الدموع من أجل (ديكتاتور القرن) وهو من أغرق شعوباً ودولا بدموع أطفالها ونسائها وشيوخها كما يقول الصحفي (جهاد صالح)؟! لماذا تتشح بعض مذيعات ومقدمات القنوات الفضائية بالسواد (حزنا) علي صدام كما لم يفعلن من قبل لعزيز عليهن؟! يحار المرء في تفسير هذه (الظاهرة) في الساحة العربية، وتزداد حيرته حين يشهد صفوة القوم من كتاب ومفكرين وصحفيين، بل من (حراس العدالة) -محامين ووزراء عدل سابقين -ونقابات كانت تدافع عن الحريات وعن حقوق الإنسان وشخصيات لطلاما نادت بالديمقراطية، هؤلاء جميعاً تسابقوا لإقامة مؤتمرات تأبين ل (فقيد الأمة) للإشادة بمناقبه وتعداد منجزاته وهو الذي لم ينجز شيئاً طوال حكمه الطويل مثل إنجازه صناعة الموت والتدمير والعدوان! لماذا تكالبت نقابة المحامين العرب بالأمس للدفاع عن صدام وهي اليوم تقيم مجالس العزاء؟! ولماذا سكتت عن ضحايا صدام؟ وأين ضمير هؤلاء من المقابر الجماعية ومن (180) ألف كردي أحرقو بالكيماوي؟! إنها أسئلة تثير حيرة العقل الجمعي، وهي شديدة الوطء علي النفسية العربية وتحرج الضمير العربي: كيف أصبح الجلاد شهيداً؟ وكيف تفكر دولة عربية في اقامة تمثال لصدام تضعه بجانب عمر المختار؟! ولماذا يري رئيس حكومة عربية في إعدام صدام (إهانة) للأمة ولا يري في إذلال شعب لمدة ثلاثين سنة إهانة؟! إن محاولة تفكيك هذه الظاهرة الشاذة وتحليلها، ضرورة حيوية من أجل اعادة التوازن للسلوك الجماهيري، وايضا لحماية الصحة النفسية والعقلية للناس وبخاصة الأجيال الجديدة من الشباب والأطفال، وهي مسؤولية كبيرة علي العقلاء الشرفاء من المثقفين.هناك عدة تفسيرات لهذه الظاهرة، منها: 1) صدمة التوقيت: يفسر البعض استهجان الناس ومظاهرتهم ضد اعدام صدام بمسألة التوقيت في (يوم عيد) هز مشاعرهم ولا يري في ذلك تأييداً أو تعاطفاً مع صدام، ولكن هذا التبرير لا يفسر لنا كيف أصبح صدام بطلا قومياً، محرراً للقدس وشهيداً مغفوراً خطاياه لمجرد أنه أعدم في يوم العيد! 2) الصورة الطائفية لعملية الإعدام: بما رافقها من (انتقام) و(تشف)، أثارت ردود فعل لدي الأكثرية السنية باعتبار انها موجهة ضدهم، فاستنكارهم للصورة الطائفية لا يعني تأييداً لصدام. ومع ان دافع الانتقام والتشفي أمر مألوف في الحياة السياسية ضد الخصوم علي مر التاريخ الإسلامي، إلا ان هذا التفسير الطائفي لا يقول لنا: كيف انقلب الجلاد ضحية؟! ولماذا تناسي هؤلاء ضحاياه؟ ولماذا تحجب الصورة السيئة للإعدام، الصورة الأسوأ للمستبد؟! 3) كراهية المحتل الأجنبي: هناك من لا يري في تلك المظاهرات التي حملت صور صدام تأييداً لصدام بمقدار ما هي كراهية المحتل الأجنبي الذي أسقط صدام وحاكمه وأعدمه. ولكن كراهية المحتل -أيضاً- لا تبرر تناسي الضحايا، ولا تفسر تسابق نقابتي (الصحفيين) و(المحامين) بمصر للإشادة بمناقب صدام والحديث عن منجزاته؟! 4) الدافع المالي: هناك من يفسر تلك المظاهرات وبخاصة في فلسطين واليمن ومصر بأن صداماً أنفق الكثير من المال في شراء الذمم والأقلام وأغدق علي الكثيرين من الأحزاب والنقابات بالمنح والهدايا والكوبونات. ولكن لعبة شراء الأقلام والضمائر تمارسها جميع الأنظمة العربية، كما ان الخليج وبخاصة -الكويت- هي الأكثر سخاء ودعماً للفلسطينيين واليمنيين، فلماذا تظاهروا ضدها؟! 5) المخدوعون: هناك من يفسر بأن هؤلاء المتظاهرين مخدوعون بفعل التضليل الإعلامي ولا يعرفون شيئا عن ضحايا صدام. ولكن من لا يعرف ضحايا صدام؟ وما عذر المثقفين وحراس العدالة ودعاة الحرية الذين لا يزالون يمجدون صداماً؟! في تصوري أن الظاهرة لها بعد أعمق وأبعد من التفسيرات السابقة، إنه الإعجاب الخفي بحكم (الفرد المستبد) المترسب في أعماق الجماهير وحتي النخبة المثقفة، بدليل أن (هيكل) لا يزال يبرر أخطاء عبدالناصر و(الجابري) المفكر المغربي لا يزال معجباً بصدام، ولا يزال (بن لادن) نجماً جماهيرياً.جماهيرنا تعشق (الفرد البطل) وتنقاد له، بل وتتحمس له اذا رفع راية (التحدي) ضد الغرب وأمريكا، وليس مهماً أن ينهزم أو ان يحقق أي انجاز يكفيه انه (فحل) وقد أعلن (العصيان) وهي تغفر للبطل خطاياه مهما نكّل وعذّب الناس وقتل وخرب الديار!! (الشيوعيون) عذّبوا في سجون الناصرية وغفروا لعبد الناصر لأنه تحدي الغرب و(الإخوان) ايضاً عذّبوا ولكنهم عللوا ما لحق بهم من تعذيب وتنكيل بأنه بأوامر الغرب ضدهم، تاريخنا تاريخ بطولات أفراد ولا دور للشعوب، وثقافتنا تحفل بمنجزات الحاكم الفرد وتسميها باسمه ولا تحفل بالمنجزات والمشاريع الجماعية المشتركة ولذلك فكل السيغ الجماعية والمشاريع المشتركة فاشلة!! وحتي الأدبيات تمجد (الوحدة) فذلك من أجل ان يقودها (فرد بطل) للتهلكة. وأسباب ذلك كثيرة، منها: (ثقافة الطاعة) و(الإلف بالطغيان قروناً طويلة) والاستبداد ليس منقصة لأن كلا منا في حقيقته (مستبد) صغير. وهذا ما يفسر شيوع (ثقافة المصادرة) مؤخراً وصعود المناوئين للديمقراطية في الانتخابات العربية الأخيرة. و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المكذور. المصدر: الراية القطرية-16-1-2007
ثلاثة عوامل لنجاح خطة بوش الجديدة في العراق
ماكوبين توماس أوينز
الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس بوش يوم الأربعاء الماضي، لا تمثل على الإطلاق نهجاً جديداً بالنسبة للعراق، ولكنها في الحقيقة عبارة عن عملية تكييف ضرورية مع الظروف المتغيرة كان من الواجب إجراؤها على الاستراتيجية المعمول بها سابقاً. كما يمكن القول أيضاً إنها تحديث للاستراتيجية الوطنية لتحقيق النصر في العراق التي كان بوش قد أصدرها في نوفمبر 2005. وقد اعترف بوش نفسه في كلمته الأخيرة بالنواقص التي عانت منها الجهود السابقة لتأمين بغداد، وأشار إلى أن الجهد الجديد الرامي لمعالجة ذلك يمثل الفرصة الأخيرة لاستخلاص النصر في العراق لأن الفشل هناك سيؤدي إلى كارثة. على الرغم من ذلك يمكن القول إن خطة بوش يمكن أن تنجح. فالاستراتيجية - تعريفاً- هي عبارة عن عملية تفاعل بين الغايات والطرائق والوسائل. والتفكير الاستراتيجي يفترض ضمناً أن الوسائل والإمكانيات محدودة، وأنه لا توجد ثمة موارد كافية لتحقيق هذه الأهداف، مما يعني أن هناك حاجة لاتخاذ خيارات تتعلق بالطريقة المثلى لتوظيف الموارد المحدودة. وفي الحالة العراقية، فإن هدف أميركا هو تحقيق "عراق ديمقراطي فيدرالي مُوحد، قادر على حكم نفسه، والدفاع عن نفسه وإدامة نفسه، ويعمل في نفس الوقت كحليف لأميركا في حربها على الإرهاب". والمفتاح لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي هو توفير الأمن للشعب العراقي وهو ما يستلزم بدوره هزيمة المتمردين. حتى فبراير الماضي كان مفتاح النصر الأميركي في العراق هو هزيمة التمرد السُّني المتركز في محافظة الأنبار. وقد اتخذ الجهد الأميركي من أجل ذلك شكل حملة لتدمير التمرد السُّني من خلال حرمانه من قاعدته في المثلث السُّني ومن "خطوط الفئران" التي يُقصد بها طرق التسلل الممتدة من الحدود وحتى قلب العراق. وكان المفهوم العملياتي لتلك الحملة هو "تطهير الأراضي والاحتفاظ بها". والحقيقة أن أية قوة لا تستطيع أن تحارب إذا ما كانت محرومة من الملاذ ومن الدعم اللوجستي. وبناء على ذلك، كان الهدف المركزي لاستراتيجية الولايات المتحدة قبل فبراير 2006 تدمير "خطوط الفئران" تلك الممتدة بموازاة نهري دجلة والفرات. وقد بدأت تلك الحملة في نوفمبر 2004 باحتلال مدينة الفلوجة. وكان انتزاع الفلوجة من "الجهاديين" أمراً ذا أهمية حيوية لأن سيطرتهم على المدينة، وفرت لهم بنية تحتية غاية في الأهمية لمهاجمة أهداف عراقية، وأخرى عائدة لقوات التحالف. وعلى الرغم من أن خسارة الفلوجة لم تؤدِّ إلى سقوط التمرد إلا أنها حرمته من ملاذ لا يمكن الاستغناء عنه. وبعد ذلك واصلت قوات التحالف، وبوتيرة عالية، شن الهجمات على المتمردين. وعلى الرغم من أن تلك العمليات كانت ناجحة من نواحٍ عديدة، إلا أن المشكلة بالنسبة لقوات التحالف هي أنها كانت تقوم بتطهير المواقع من المتمردين، ولكنها لم تكن تستطيع المحافظة عليها بسبب عدم وجود قوات كافية فتضطر إلى مغادرتها، وعقب ذلك كانت قوات التمرد تعود ثانية لاحتلال تلك المواقع. وفي شهر فبراير 2006 وعندما دمر المتطرفون السُّنة أحد المساجد الشيعية في سامراء، انفجر العنف الطائفي وخصوصاً في بغداد مما اضطر القوات الأميركية والعراقية إلى إعادة الانتشار لمواجهة التهديد الجديد، وعندما فعلت ذلك فقدت المكاسب التي كانت قد حققتها ضد التمرد السُّني. والخطة الجديدة هي استجابة للظروف المستجدة. والسبب الرئيسي للزيادة الجديدة في عدد القوات هو الرغبة في ضخ قوات كافية لتوفير الأمن لبغداد، مع الاستمرار في ذات الوقت في الاحتفاظ بزمام المبادأة ضد المقاتلين السُّنة في الأنبار. وتعترف هذه الخطة بأهمية تحييد المليشيات السُّنية المسؤولة في الوقت الراهن عن معظم أعمال العنف التي تحدث في بغداد. والخطة لا تنطوي على مكون عسكري فقط، وإنما على عناصر سياسية واقتصادية أيضاً. والحكمة البليغة التي تقول: "إذا ما أردت أن تهزم التمرد فعليك أولاً أن تكسب قلوب الناس وعقولهم" صحيحة في سياقنا هذا بحذافيرها. ولكن كي تحقق ذلك فإن هؤلاء الناس يجب أن يكونوا آمنين على حياتهم، ولكي يتحقق الأمن لهم فإنه يتعين على قواتنا أن تقوم بمطاردة المتمردين وقتلهم أو أسرهم. لذلك فإن النجاح العسكري يعتبر سبباً ضرورياً -وإن لم يكن كافياً- لهزيمة التمرد. والتحليل الموضوعي لحرب فيتنام الذي قدمه "مارك مويار" يدلل على صحة هذه الفكرة. فكما يبين في كتابه الجديد الرائع الموسوم "النصر المنبوذ" فإن حكومة "نجو دين ديم" الفيتنامية تمكنت من كسر التمرد الشيوعي في جنوب فيتنام عام 1960، عن طريق قتل وأسر الكوادر الشيوعية بأعداد غير مسبوقة، الأمر الذي دفع الناجين من تلك الحملة الشرسة إلى الفرار من صفوف الشيوعيين والانضمام لصفوف القوات الحكومية. وهناك كتاب آخر من تأليف "لويس سورلي" عنوانه "حرب أفضل" يبين كيف قامت الولايات المتحدة بنفس الشيء في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. هل يمكن لخطة بوش أن تنجح؟ يعتمد هذا على ثلاثة عوامل. العامل الأول هو كفاية القوات. على الرغم من أن العديد من الخبراء العسكريين قد دعوا إلى إجراء زيادة في القوات تتراوح ما بين 40 ألفاً إلى 50 ألفاً إلا أن خطة بوش لم تعِد سوى بتوفير 20 ألف جندي فقط لأن هذا العدد هو الحد الأقصى الذي يمكن جمعه من العدد الإجمالي الحالي للقوات المسلحة الأميركية بشكل عام. العامل الثاني هو الحكومة العراقية. حتى الآن كان محظوراً على المليشيات الشيعية الدخول للعملية السياسية والحكومة، وهو ما يجب أن يتغير ويجب على الرئيس بوش أن يخبر "المالكي" بذلك. العامل الثالث هو الكونجرس. وفي هذا السياق نسأل: هل يفضل "الديمقراطيون" أن يخسر بوش أم أن تكسب الولايات المتحدة؟ دعونا نأمل أن يستمع "الديمقراطيون" إلى نصيحة مخلصة يقدمها واحد من بينهم هو السيناتور "جو ليبرمان" (كونيكتيكيت) الذي ذكرنا منذ أيام بأن الاختيار الحاسم في العراق يجب أن يكون اختياراً بين النصر وبين الهزيمة. *أستاذ الأمن القومي بكلية الحرب البحرية الأميركية و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-17-1-2007
احمد الربعي
أصبحت المعادلة مرعبة في العديد من الدول العربية. إنها معادلة شعوب تقاتل بعضها بعضاً داخل الوطن الواحد. لم تعد المسألة شعوباً موحدة تواجه الاستعمار الأجنبي، ولا شعوباً شبه موحدة تواجه أنظمة استبدادية، بل أصبحت المعركة داخل الوطن، وبين أبناء الشعب الواحد. مجموع القتلى المدنيين في العراق منذ سقوط نظام صدام بلغ أكثر من إثنا عشر ألف قتيل. الأغلبية الساحقة منهم لم تقتلهم القوات الأميركية بل قتلوا بأيد عراقية. مئات الآلاف من القتلى في دارفور وجنوب السودان لم تقتلهم قوات أجنبية، فلم تكن هناك أصلاً قوات أجنبية قبل تدويل القضية. بل قتلوا على يد الجنجويد الذين تدعمهم الحكومة، أو على يد قوات الميليشيات الشمالية والجنوبية، وكانت الميليشيات السودانية تقتل أبناء عمومتها تحت شعارات الطائفية والدين. الذين يسقطون في غزة منذ أسابيع هم ضحايا حركتي فتح وحماس، وكانت الناس تتعاطف مع شهداء فلسطين عندما كان الإسرائيلي يقوم بقتلهم، أما الآن فقد أصبح الفلسطيني يموت على يد الفلسطيني. وهناك سباق لاستعراض القوة في الشارع بين حماس وفتح، وحشد ومظاهرات لإثبات القوة وسطوة كل طرف. فالمعادلة أصبحت «فلسطيني في مواجهة فلسطيني». الحالة اللبنانية لا تختلف كثيرا، جزء من الشعب اللبناني في مواجهة لبنانيين آخرين. المعارضة في مواجهة الموالاة، والضحية المباشرة هم الناس الذين تم تحريكهم ضد بعضهم البعض في حفلة أخرى لاستعراض القوة وكسر العظام ! هل نحن شعوب لا تتعلم من تجاربها ولا من تجارب غيرها؟ الم تكن الحرب الأهلية اللبنانية درسا بليغا لحجم الدمار والموت حين يتوجه سلاح لبناني إلى ابن عمومته ويقوم اللبناني بقتل الآخر؟ الم تتحول دولة مثل أفغانستان إلى العصور الوسطى عندما نشأ أمراء الحرب وقادة ما يسمى بالجهاد فتقاتلوا كالذئاب حتى جاءت القوات الأجنبية لتفرض السلام بالقوة؟ عصر الشعوب التي تقاتل بعضها هو عصر كريه ونفق مظلم لا أحد يدري نهايته، وعندما تغيب المواطنة ويتمترس الناس وراء انتماءاتهم الطائفية والدينية والحزبية فإن أي أمل في تنمية أو تطور سيكون مثل أمل إبليس في الجنة. وإذا استمرت هذه الحالة أو تدهورت أكثر فعلى هذه الشعوب أن تستعد لكارثة محدقة ربما لا ينجو منها احد، ستأكل الأخضر واليابس، وستحول هذه الدول إلى خرائب ينعق فوق أطلالها البوم ! فهل ستسلم هذه الشعوب رقبتها لزعماء الطوائف فتنتحر وهي بكامل وعيها وبشكل جماعي؟! و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور. المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-16-1-2007
غيتس: عمليات انتشار القوات الأميركية في منطقة الخليج تؤكد عدم الرغبة في مغادرة المنطقة
قال روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي إن عمليات إعادة الانتشار التي قامت بها الولايات المتحدة في منطقة الخليج في الآونة الأخيرة تؤكد ألا رغبة للولايات المتحدة في مغادرة المنطقة. وأضاف غيتس في مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل أن التحركات الأميركية الأخيرة في الخليج موجهة نحو ما وصفه بسلوك إيران السلبي. وإستبعد غيتس وزير الدفاع الأميركي أن تجري بلاده مفاوضات مباشرة مع إيران حول العراق، وقال في أول زيارة له لمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسيل إن الإيرانيين لم يظهروا أي نية لمساعدة الولايات المتحدة في العراق في الوقت الذي يقدمون الدعم إلى حزب الله، في محاولة منهم لخلق المزيد من الأزمات في لبنان، وقال غيتس في مؤتمر صحفي عقده مع ياب دي هوبر الأمين العام للحلف: "يعتقد الإيرانيون أنه لا يمكننا عمل شيئ في العراق ويتوهمون أن بيدهم زمام المبادرة". و قال غيتس إن التحركات العسكرية الأخيرة التي قامت بها الولايات المتحدة في منطقة الخليج تستهدف سلوك إيران السلبي ، وأضاف: "إننا نؤكد ببساطة أهمية منطقة الخليج بالنسبة للولايات المتحدة، وإصرارنا على مواصلة وجودنا القوي في تلك المنطقة لفترة طويلة قادمة." إلا أن محمد صادقيان، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في إيران، يقول إن بلاده تتعاون مع العراق لكنه يضيف، في حديث مع راديو سوا ان الولايات المتحدة لا تريد اشراك دول الجوار في اي ترتيبات داخل العراق. من جانب آخر، قال الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق إن الخطة الجديدة لتحقيق الأمن في العراق لا تقدم ضمانات بتحقيق النجاح ولن تحقق نتائج سريعة. وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد: "لن تتحقق النتائج بين عشية وضحاها، وستلاحظون ارتفاع وتيرة العنف خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، لكن الوضع سيتحسن تدريجا. صحيح أنه لا ضمانات لكنني أعتقد أن الدعم السياسي سيتيح تنفيذ الخطة." وقال كيسي إن الدفعة الأولى من القوات الأميركية الإضافية التي ستشارك في خطة بغداد، وصلت إلى العاصمة العراقية. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: راديو سوا-15-1-2007
أحمد الربعي
في أمريكا يكذبون لأسباب تكتيكية، فيرددون أن الخيار العسكري تجاه إيران مستبعد، وفي طهران يجهلون فيرددون أن الخيار العسكري ضد إيران مستحيل، وأن أميركا «عاجزة» عن أن تفعل ذلك ! نقول ونرجو أن يكون تحليلنا خاطئا، إن الخيار العسكري الأميركي تجاه إيران، وإمكانية توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية قد أصبح في مراحله النهائية، وإذا لم تحدث معجزة سياسية تكسر جليد الحوار المتوقف بين إيران والمجتمع الدولي، فيجب ألا تفاجأ إيران ولا الدول المحيطة بسيناريو العمل العسكري الأميركي. هناك مجموعة أوهام منتشرة في العقل العربي والإسلامي بشكل عام، وهي أوهام تم تجريبها من قبل في مناسبات عديدة وأثبتت فشلها، وثبت أن العرب يخلطون بين أمنياتهم وبين الواقع. بين ما يريده الآخر وما يخطط له ، وبين ما يعتقدون هم أن الآخر يفكر فيه. هناك وهم أن إيران دولة عسكرية ضخمة وقوة ضاربة حاسمة، وهذه حقيقة لو كانت إيران تواجه بعض جيرانها، لكن الحقيقة هي أن أي مواجهة بين أميركا وإيران ستكون فيها إيران دولة صغيرة مغلوب على أمرها وسيحدث لها ما حدث للعرب في 1967، وللعراق حين عاند صدام ورفض كل الحلول السلمية، وستتمكن أميركا من فرض شروطها، وهذا كلام لا علاقة له بالمحبة والكراهية، فإيران اقرب لنا جغرافيا وتاريخيا من أميركا، وما يربطنا معها من علاقات ثقافية وتاريخية يفوق ما يربطنا بأميركا، لكنها الحقائق والواقع والمعطيات التي تثبت أن موازين القوى مختلة بشكل فاضح لصالح الولايات المتحدة والتحالف الغربي وتحديدا الأوروبي! هناك وهم أن أميركا «تتمرغ في وحل العراق» ونتمنى ألا يصدق العرب هذه المقولة فالعراق ليس فيتنام. وأميركا تستطيع أن تدير أكثر من حرب اعتمادا على إمكانيات سياسية وتكنولوجية هائلة. طهران تحتاج إلى إعادة النظر في خطابها السياسي، فالعنتريات لم تنجح مرة واحدة في التاريخ الحديث، ولم يحدث أن نجح احد إلا بعد أن استخدم عقله، وعرف إمكانياته الحقيقية وتصرف على أساسها على قاعدة «رحم الله امرءا عرف قدر نفسه»! في إسرائيل لديهم ترسانة نووية ومع ذلك لا يتجرأ مسؤول إسرائيلي بالحديث عن امتلاك إسرائيل للسلاح النووي بل ينفون وجود مثل هذه الأسلحة، وفي طهران ما زالوا في المراحل الأولى من عمليات التخصيب ومع ذلك نسمع لغة التهديد والوعيد والعناد. ليت القيادة الإيرانية تفكر في مصالح شعبها، وتحاول فهم المعادلات السياسية الدولية المعقدة. وتدرك أن الكلام الكبير لا يغير من المعطيات السياسية. وأن البحث عن بدائل وحلول عملية مع المجتمع الدولي هو أجدى وانفع من اللغة المحنطة التي تعتقد أن ارتفاع الصوت يعني قوة الحجة! و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-14-2-2007
ما هي حقيقة خلافات بلير وام اي6 حول صفقة " يمامة جيت"؟
نشرت صحيفة الجارديان تحت عنوان "خلافات بين بلير وام اي 6 بشأن اتفاقات الأسلحة للسعودية" تقول إن الاستخبارات السرية البريطانية ام اي 6 ترفض زعم الحكومة بأن التحقيق في قضية فساد كبيرة في صفقات أسلحة للسعودية يهدد الأمن القومي. وكان المدعي العام اللورد جولدسميث قد أبغ البرلمان قبل الكريسماس إن أجهزة الاستخبارات تتفق مع تقدير رئيس الحكومة البريطانية توني بلير القائل بأن الأمن القومي البريطاني في خطر بسبب هذه القضية. "فقد رفض جون سكارليت مدير ام اي 6 توقيع ملف حكومي يقول إن ام اي 6 تؤيد وجهة نظر الحكومة فيما يتعلق بهذا الأمر". وتقول الصحيفة "إن ام اي 6 وام اي 5 لم يتقفا مع رأي بلير القائل بأن الأمن القومي سيتعرض للخطر لأن السعودية تعتزم وقف تعاونها الاستخباراتي مع لندن، حيث أن الجهازين الاستخباريين ليس بحوزتهما ما يؤيد ذلك، وقالا إنهما سئلا فقط ما إذا كان الأمن القومي البريطاني سيتأثر بهذا التحقيق وقد ردا بالايجاب". وتضيف الصحيفة قائلة إن الأضواء مسلطة على القضية حيث يسأل الوزراء في المؤتمرات عن مبرر إغلاق ملف فساد مهم كهذه القضية. وكان بلير قد أقدم على هذه الخطوة المثيرة للجدل بانهاء التحقيق في القضية على مسؤوليته بعد ضغط شركة بي ايه اي للأسلحة عليه من منطلق أن التحقيق قد يؤدي إلى فقدان العقود السعودية المغرية، وقد واجه قراره هذا إدانة من أعضاء مجلس العموم والنشطاء ضد الفساد. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور. المصدر: بي بي سي العربية-16-1-2007
مصر: الإخوان يبحثون تأسيس حزب «غير ديني»
يراجعون موقفهم من «الإمامة الكبرى» أكدوا أنه سيكون غير طائفي ومفتوحا للأقباط
أكدت جماعة الإخوان المسلمين، أنها تعتزم إعلان حزب سياسي، لكنها لن تتقدم به إلى لجنة شؤون الأحزاب، وأنها ستكتفي بتقديم برنامجه للرأي العام، في ما أوضحت أن حزبها سيكون ذا مرجعية إسلامية، وليس حزبا دينيا، ولن تقتصر عضويته على المسلمين، بل سيكون مفتوحا للأقباط أيضا، وقالت مصادر مقربة من الجماعة لـ«الشرق الأوسط»: إن الجماعة تبحث حاليا إعلان موقف جديد من قضية «الإمامة الكبرى»، بما يسمح للأقباط والمرأة بتولى رئاسة الجمهورية، على خلاف موقف الإخوان من هذه القضية. ونفت الجماعة الربط بين مشروع التعديلات الدستورية، الذي أحاله الرئيس مبارك إلى البرلمان ويشمل 34 مادة، وبين مشروع الحزب السياسي. وقال حسين إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، إن فكرة إنشاء حزب لجماعة الإخوان قائمة منذ عدة سنوات، لكن رفض لجنة شؤون الأحزاب، الموافقة على أي حزب له وجود حقيقي في الشارع، تسبب في تأخير الإخوان بالتقدم بطلب لتأسيس حزب لتلك اللجنة، التي تهيمن عليها الحكومة. وعن السبب وراء إعلان الإخوان نيتهم تأسيس حزب سياسي، على الرغم من تأكدهم من أن لجنة شؤون الأحزاب لن توافق عليه، قال إن الهدف هو أن نثبت للعالم أن الإخوان لديهم برنامج لحزب سياسي مدني، يضم في صفوفه كافة المواطنين المصريين، بمن فيهم الأقباط، موضحاً: أن برنامج الحزب سيكون ذا مرجعية إسلامية، قائلا إن هذا «حق لنا.. الدستور الحالي يخول ذلك.. القضية هي ألا يكون حزباً على أساس طائفي، وحزبنا غير طائفي». وأضاف: حين أتكلم عن أن الإسلام أسَّس لمبدأ المساواة والعدل تتهمني بأنني أتحدث على أساس ديني.. حين أتكلم عن أن الإسلام وضع الأسس لحقوق الإنسان، تقول لي إن حديثي ديني.. هذا أمر لا يعقل، وغير مقبول. وعما إذا كان الإعلان الجديد عن عزم الإخوان تأسيس حزب سياسي يأتي للضغط على السلطات قبل وضعه صياغات نهائية للتعديلات الدستورية، المقترح فيها تقليص فرص المستقلين لخوض الانتخابات النيابية والرئاسية، قال حسين إبراهيم: لا.. ليس لهذا السبب.. لا أظن ذلك. وعما إذا كان حزب الوسط، الذي رفضته لجنة شؤون الأحزاب، ومن بعدها المحكمة الإدارية العليا، مواليا لجماعة الإخوان أو يعبر عن جناح منها، قال حسين إبراهيم إن الوسط ليس جناحا للإخوان.. فهم خرجوا من الجماعة حين بدأوا فى تأسيس حزبهم. ومن جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم كتلة نواب الإخوان في البرلمان الدكتور حمدي حسن، «أن الجماعة سوف تطرح برنامجها الحزبي على المجتمع فور الانتهاء منه، ولن تتقدم بطلب لتأسيس الحزب من لجنة شؤون الأحزاب»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: ما تم طرحه من قبل الإخوان هو أنهم سيتقدمون ببرنامج الحزب للمجتمع لمناقشته، والإعلان عن أن الجماعة لديها برنامج محدد، للرد على التهم التي تقول، إن الإخوان يتحدثون عن شعارات هلامية وتوجهات فضفاضة، وليس لهم برنامج واضح المعالم. وقالت مصادر مطلعة داخل الجماعة: نقوم حاليا بإعادة تحديث برنامج الحزب، الذي أعد منذ عدة سنوات، وذلك وفق الكثير من المتغيرات التي طرأت على الساحتين الداخلية والخارجية، مشيرة إلى «أن الجماعة لم تنته بعد من هذا البرنامج وأن هذا الموضوع يتم منذ فترة وأن الانتهاء منه قد يستغرق عدة أشهر أخرى . وحسب المصادر فإن الجماعة قد تعلن برنامجا على غرار مبادرة الإصلاح التي أعلنتها الجماعة في مارس (اذار) عام 2004، ولم تلق تجاوبا مع الأوساط السياسية، بسبب عدم وضوح الموقف من المرأة والأقباط، فضلا عن أن البعض اعتبرها محاولة لمغازلة الأميركان وطرح أنفسهم نموذجا بديلا على غرار حزب العدالة في تركيا. وكشفت المصادر أن الجماعة من الممكن أن تغير رأيها من لجنة الأحزاب وتتقدم بمشروع حزبها، شريطة أن يتم تغيير قانون الأحزاب . ومن جانبه، قال النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد حبيب، إن الجماعة تدرس منذ فترة مشروع البرنامج، ولكن لم يتم الانتهاء منه، وقد يستغرق ذلك ثلاثة أشهر أو أقل. وفيما استبعد حبيب قيام جماعته بالتقدم إلى لجنة الأحزاب، لأن الجماعة ترى أن هذه اللجنة غير دستورية، إلا انه برر إعداد مشروع الحزب بأنه يأتي لمواجهة كل من يقولون إن الجماعة لا تملك وليس لديها برنامج، وقال من الممكن أن نعلن للرأي العام ما سوف ننتهى إليه، بصرف النظر عن تقدمنا للجنة من عدمه، ليعلم الجميع رؤيتنا لكل القضايا ومناحي الحياة خاصة القضايا الخلافية . من جانبه اعتبر الخبير فى شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور ضياء رشوان، أن جماعة الإخوان بدأت هذا التحرك من منطلق إدراكها لما يحدث في مصر الآن، من إعادة تأسيس للنظام السياسي عبر التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان، وأنها في هذا الإطار تسعى لطرح قضيتها في العمل بشكل لافت، رغم عدم طرح الموقف من الجماعة، خاصة ان التعديلات المطروحة تهدف لمحاصرة الإخوان وتحجيم نشاطهم السياسي بشكل كبير . وأضاف رشوان أن الجماعة تدرك أن احتمالات موافقة الدولة على حزب لها مستبعدة، لذلك تقوم بطرح قضيتها، وبالتالي فان احتمال التقدم بحزب في الوقت الراهن قد لا يكون مطروحا. وعلى صعيد متصل فجرت مصادر مطلعة قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، مفاجأة كبيرة قد تثير جدلا شديدا داخل الأوساط السياسية والدينية، بأن الجماعة تعتزم إعلان موقف جديد في قضية الإمامة الكبرى، وأن الجماعة غيرت موقفها، وقد تقر بحق المرأة والأقباط في رئاسة الجمهورية، على خلاف مواقفها السابقة من هذه القضية. وقالت المصادر إن هناك حوارا موسعا يدور بين قيادات الجماعة حول هذا الموضوعإ وإن هناك اتجاها داخل الجماعة لإعلان موقفها من الدولة الدينية وقضية المواطنة بشكل تفصيلي، وإن هناك الكثير من المشاورات في هذه القضية، حيث ترى جبهة كبيرة داخل الجماعة ضرورة تغيير موقف الإخوان فى هذا الشأن والكشف عن ذلك علانية من اجل طمأنة الرأي العام. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-14-1-2006
من يقف وراء استراتيجية بوش الجديدة في العراق؟!
أشد مستشاري بوش تطرفا وراء إستراتيجية بوش الجديدة يفيد العارفون بمحيط الرئيس بوش، أن إستراتيجيته الجديدة المنتظرة طويلا حول العراق، والتي أعلنها مؤخرا، قد اعتمد في إعدادها على أحد أكثر مستشاريه تشددا، إن لم يكن أكثرهم تشددا على الإطلاق. خلال السنوات الـ15 الماضية، اتخذ السفير السابق في رومانيا، والمستشار الحالي للرئيسJack Dyer Crouch اليميني المتطرف، مواقف مثيرة للجدل، ومن بينها الدعوة للعمل العسكري ضد كوبا وكوريا الشمالية.. وباعتباره مستشارا للأمن القومي، وقد سبق له أن تقلد ثلاثة مناصب في إدارة بوش، ترأس Crouchفريق عمل، مُتهم بصياغة إستراتيجية بوش الجديدة تجاه العراق، وأبرز ما يميزها، إضافة حوالي 20,000 قوة أمريكية جديدة إلى الـ140,000 هناك، بأمل "ضبط الوضع في بغداد ومحافظة الأنبار". وكان السفير السابق "كروش"، الخبير في قضايا الحد من الأسلحة، أو بتعبير أدق، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتجنب أو تقوض جهود دولية للترويج للحد من الأسلحة، لفترة طويلة، الرجل المفضل لدى نائب الرئيس تشيني، الذي لعب مستشار أمنه القومي الخاص، جون هانا، أحد أبرز وجوه المحافظين الجدد،دورا رئيسا في المشاورات الأخيرة حول العراق. عمل "كروش" أولا تحت إمرة تشيني في وزارة الدفاع الأمريكية أثناء إدارة الرئيس بوش الأب، وشغل منصبنائب مساعد للأمن الدولي، ساهم في توجيه السياسة الدفاعية، كما دعا واشنطن لفرض الهيمنة العسكرية داخل وحولمنطقة أوراسيا. ثم عاد إلى وزارة الدفاع الأمريكية كسكرتير مساعد للأمن الدولي، بعد انتخاب الرئيس جورج بوش الابن في 2001م. في تلك الفترة، ركز على انسحاب الإدارة الحالية من معاهدة منع انتشار الصواريخ البالستية الموقعة في 1972م. كما أن خططه استهدفت تطوير الأنواع الجديدة من الأسلحة النووية، وتحضير إستراتيجية الأمن القومي في 2002م. ترك الإدارة في أواخر 2003م، ليعود مجددا إلى جامعة جنوب غرب ولاية ميسسوري (SMSU)، والتي تعد ولمدة طويلة، معقل الدفاع عن الأنظمة الصاروخية والأسلحة النووية، ليعين في السنة التالية سفيرا لأمريكا في رومانيا، لمدة ثمانية أشهر فقط، قبل أن يُستدعى إلى واشنطن في أوائل سنة 2005م، ليعين عضوا في مجلس الأمن القومي تحت إمرة ستيفن هادلي. وقد وُصف من قبل معلق الواشنطن بوست، "جيمهوغلاند"، تعيين "كروش" بأنه دليل على أن تشيني كان يدفع للأمام باتجاه "أجندة" يمينية، من خلال التأثير القوي والثقة بالنفس. و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: مجلة العصر-11-1-2007
هل تستدرج الولايات المتحدة, إيران الى حرب شاملة؟
رياض قهوجي
احتمالات ضربة نووية لإيران: توافر النية والقدرة تحتدم المناقشة في أوساط المحللين والمراقبين في الغرب في شأن امكان استخدام واشنطن أو اسرائيل لأسلحة نووية تكتيكية في أي مواجهة عسكرية محتملة مع ايران. وتتناول المناقشة ثلاث نقاط أساسية، وهي: نية القيادة الاميركية على اتخاذ مثل هذه الخطوة وقدرتها على ذلك، فعالية هذه القنابل وقدرتها على انجاز المهمة، قانونية الهجوم النووي وعواقبه على المستويات الانسانية والبيئية والدولية. ويشار الى أن صحفاً ووسائل اعلام غربية كبيرة تحدثت في الشهور الستة الأخيرة عن مخططات وسيناريوهات أميركية واسرائيلية لقصف المنشآت النووية الايرانية والموجودة على عمق يصل حتى سبعين قدما تحت الأرض بقنابل نووية تكتيكية. ويعتقد بعض المحللين أن ادارة الرئيس بوش قررت تصعيد المواجهة ضد ايران، وانها تنفذ سلسلة خطوات حتى تحقق هدفين: أولاً تجييش الشارعين العربي والاسلامي مذهبيا ضد ايران عبر تضخيم وتهويل خطر التمدد الشيعي - الفارسي. وثانياً، استدراج طهران الى حرب مع الغرب والدول الاقليمية. وفي هذا الاطار، يقول المحلل الأميركي الايراني الاصل تريتا بارسي ان حملات اعتقال ايرانيين في العراق بتهمة الاشراف على اعمال حربية ضد عراقيين وجنود قوات التحالف، محاولة لاستفزاز طهران ودفعها للقيام بعمل متهور يشعل الحرب. وتوقع بارسي أن تقدم أميركا على خطوات استفزازية اضافية في المستقبل القريب تحت ذريعة حماية جنودها من خطر ايران. ويقول ان واشنطن تراهن على العواطف المتأججة في ايران والخطوات المتطرفة لقيادتها لتقع بالمصيدة وتشعل الحرب. وكان بول روبرتس مساعد وزير الخزانة الأميركية في عهد رونالد ريغان، قال في مقال له الاسبوع الماضي ان المحافظين الجدد والقيادة الاسرائيلية يخططون لاشعال حرب مع ايران يجد الكونغرس الأميركي نفسه مضطرا للموافقة عليها، معربا عن اعتقاده بأن ايران تُستدرج حاليا لشن هجوم على قوات أميركية يكون له تأثير على الشعب الأميركي مشابه لهجوم اليابان على بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية، والذي دخلت أميركا الحرب على أثره. ويجمع المراقبون على أن الرئيس بوش لا بد أن يكون قد درس مع قادته العسكريين خيار استخدام رؤوس نووية تكتيكية، كما ذكر الصحافي الأميركي الشهير سيمور هيرش في مقالته في الصيف الماضي. ورد بوش، في مؤتمر صحافي في 18 نيسان (ابريل) الماضي عما اذا كان خيار استخدام اسلحة نووية ضد ايران قائماً، «ان الخيارات جميعها على الطاولة». ولقد اعتبر العديد من المراقبين عدم نفي بوش للخيار النووي كدليل على استعداد الادارة الاميركية للجوء لهذا الخيار ان دعت الحاجة. ويعطي الدستور الأميركي الرئيس الصلاحية المطلقة باستخدام أسلحة نووية من دون الحاجة لموافقة الكونغرس. ويشكك عدد من الخبراء بقدرة القنابل النووية التكتيكية على تدمير المنشآت الايرانية تحت الأرض. وينفي الخبراء الاعتقاد السائد بأن هذه القنابل تطلق كمية بسيطة من الاشعاعات يمكن السيطرة عليها. ويقول هؤلاء انه، حتى في حال تفادي انبعاث كميات كبيرة من الاشعاعات، سيطلق الانفجار في الهواء غبارا نوويا قد تحمله الرياح الى مناطق سكنية مجاورة، مثل مدينة أصفهان التي تقع قرب منشأتين نوويتين أساسيتين. وسيؤدي الغبار النووي الى تفشي أمراض تسببها الاشعاعات النووية مثل السرطان. ويقدر بعض المراجع أن هجوما بأسلحة نووية تكتيكية على ايران قد يؤدي الى مقتل أو جرح نحو ثلاثة ملايين شخص. ويعتقد أن الرئيس بوش قد يلجأ الى العذر ذاته الذي استخدمه الرئيس ترومان عنما امر بقصف اليابان بقنبلتين نوويتين، وهو أن الحرب التقليدية واحتلال هذه الدولة التي هددت أمن أميركا كان سيكلف الولايات المتحدة آلاف القتلى والجرحى. ولذلك كان استخدام السلاح النووي الخيار الوحيد لاجبار طوكيو على الاستسلام وانهاء الحرب. كما يُعتقد بأن واشنطن لن تقبل بأقل من استسلام كامل لايران، ولن ترضى بمجرد اتفاق وقف لاطلاق النار معها في حال اندلاع الحرب، لأن ذلك سيترجم على أنه نصر لطهران. وعليه، فان امكان استخدام الأسلحة النووية التكتيكية سيكون وارداً بشدة، خاصة اذا ما عجزت آلة الحرب التقليدية عن هزيمة ايران وإخضاعها. * باحث في الشؤون الاستراتيجية و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الحياة اللندنية-16-1-2007
واشنطن وطهران... هل تصفِّيان حساباتهما في بغداد؟!
ديفيد سنجر
لأكثر من سنتين بعد سقوط صدام حسين ارتكزت الحرب في العراق على ملاحقة المتمردين وعناصر "القاعدة" والقضاء عليهم، لكن رقعتها اتسعت في السنة الأخيرة لتمتد إلى جهود وقف الاقتتال الطائفي الدائر في العراق. ويبدو أن جبهة ثالثة قد فُتحت في العراق خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة عندما أقدمت القوات الأميركية في غارتين منفصلتين على اعتقال عناصر إيرانية، فيما كُشف عن أوامر سابقة صدرت عن الرئيس بوش نفسه تخول القوات الأميركية استهداف الإيرانيين. ويؤكد المسؤولون في الإدارة الأميركية أن الهدف من فتح الجبهة الجديدة في العراق إنما تقتصر على منع الإيرانيين من مساعدة عناصر المتمردين في شن الهجمات ضد القوات الأميركية والعراقية. غير أن ما رشح مؤخراً في تصريحات بعض المسؤولين البارزين في الإدارة الأميركية يلمح إلى أن أجندة الإدارة الأميركية قد لا تقتصر على استهداف عناصر إيرانية في العراق، بل قد تمتد إلى ما هو أبعد متمثلة في إعاقة التطلعات الإيرانية للسيطرة على الشرق الأوسط من التبلور على أرض الواقع. وفي هذا السياق وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في لقاء أجرته يوم الجمعة الماضي قبل زيارتها الحالية إلى منطقة الشرق الأوسط الجهود الأميركية لتطويق إيران داخل العراق بأنها استراتيجية لمواجهة "السلوك المؤدي إلى زعزعة الاستقرار" الذي تسلكه إيران في المنطقة. ومن جانبه صرح "ستيفان هادلي"، مستشار الأمن القومي للرئيس بوش يوم الأحد الماضي في برنامج تلفزيوني على شبكة "إن. بي. سي" بأن الولايات المتحدة تسعى إلى مواجهة الجهود الإيرانية الرامية إلى "بسط هيمنتها" على عموم المنطقة. واللافت أن التوجه الجديد لإدارة الرئيس بوش لمواجهة التدخل الإيراني في الشرق الأوسط والحيلولة دون تمددها في المنطقة لا يلاقي أدنى تحفظ حتى من أشد منتقدي سياسة الرئيس بوش. وقد سبق لموظفين في الإدارة الأميركية أن أبدوا تخوفهم في 2003 قبيل غزو العراق من إيران باعتبار أنها أكثر خطراً على أمن واستقرار المنطقة. غير أن الرأي السائد وقتها لدى معظم المسؤولين في الإدارة الأميركية كان الاعتقاد بأن الإطاحة بنظام صدام حسين ستبعث برسائل دالة إلى النظامين الإيراني والكوري الشمالي، بعدما زج بهما الرئيس بوش ضمن تصنيف "محور الشر" خلال خطابه عن "حالة الاتحاد" لعام 2002. ويتذكر مسؤول عمل في الإدارة الأميركية في تلك الفترة وتركها لاحقاً أن هذا الرأي كان "يتردد في كل الاجتماعات تقريباً، إذ كان يعتقد أن التدخل في العراق سيجعل المشاكل في إيران وكوريا الشمالية أقل تعقيداً". والواقع أن التطورات اللاحقة أثبتت العكس تماماً بعدما قامت كوريا الشمالية بتجربتها النووية الأولى في شهر أكتوبر المنصرم، وسارعت إيران في عملية تخصيب اليورانيوم، رغم كل الجدل العالمي حول برنامجها النووي. واليوم وحتى بعد صدور تقرير "مجموعة دراسة العراق" الذي يوصي بإشراك إيران في حوار حول مستقبل العراق يبدو أن واشنطن تفضل الدخول في مواجهة مع طهران. فقد أرسلت الولايات المتحدة المزيد من قطعها البحرية إلى مياه الخليج، كما نصبت بطاريات جوية وأخرى مضادة للصواريخ قبالة السواحل الإيرانية، فضلاً عن ضغطها على العديد من الشركات العالمية لقطع تعاملاتها مع إيران وإغارتها الأخيرة على أهداف إيرانية في العراق. ويقر "كينيث بولاك"، مدير الأبحاث في "مركز سابان" التابع لمؤسسة "بروكينجز" بأن "الإدارة الأميركية فعلاً تركز انتباهها هذه الأيام على إيران، وأعتقد أنها تبالغ قليلاً في تصوير الأنشطة التي تقوم بها طهران داخل العراق". لكن "كينيث" يضيف محذراً أنه "من شأن هذا التوجه أن يقود إلى نتائج عكسية لأنه قد يؤدي إلى اتساع العمليات الأميركية والانجراف إلى صراع مسلح، لاسيما وأن الإيرانيين سيحاولون أن يثبتوا لنا أنه ليس من السهل النيل منهم". وفي ظل اعتراف الإدارة الأميركية بالفوائد التي جنتها إيران من غزو العراق يتساءل العديد من المسؤولين عما يمكن القيام به لقطع الطريق على إيران ومنع نفوذها من التغلغل أكثر في العراق. والجواب كما صاغه مجلس الأمن القومي يتمثل في مهاجمة الجيش الأميركي لأهداف إيرانية يعتقد أنها تساعد الجماعات المتمردة، وهو قرار اتخذه الرئيس بوش قبل شهور عدة، لكن لم يكشف عنه سوى في الأسبوع الماضي. وهكذا شنت القوات الأميركية في الشهر الأخير هجومين منفصلين على أهداف إيرانية الشيء الذي أثار غضب المسؤولين العراقيين. فقد طالب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الأحد الماضي بإطلاق سراح الإيرانيين الخمسة الذين تم اعتقالهم في الغارات الأخيرة التي جرت يوم الخميس المنصرم في مدينة أربيل. وفي مقابلة أجراها في مع شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية أوضح "زيباري" أن المعتقلين ينتمون بالفعل إلى الحرس الثوري الإيراني، إلا أن الجهة المستهدفة تبقى مع ذاك مؤسسة "تابعة للنظام السياسي الإيراني". وتعد مسألة الاختلاف الاستراتيجي مع الحكومة العراقية حول طريقة التعامل مع الإيرانيين في العراق أحد الأسئلة المهمة التي تواجه مقاربة بوش الجديدة. أما باقي الأسئلة التي تثيرها سياسة بوش إزاء طهران فتتمثل فيما إذا كانت العمليات الأميركية ستقف عند الحدود الإيرانية دون أن تتوغل بعيداً. وفي هذا الإطار صرح وزير الدفاع "روبرت جيتس" خلال شهادته أمام الكونجرس أنه لا يرى حاجة للتوغل داخل الحدود الإيرانية. ومع ذلك حرص المسؤولون الأميركيون على عدم إقصاء إمكانية قيام الجيش الأميركي بعمليات داخل إيران. وتعضد هذه الإمكانية تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي الذي قال في برنامج تلفزيوني "إن العراق هو المكان الأنسب للولايات المتحدة لمواجهة الإيرانيين". ويضاف إلى ذلك سؤال ثانٍ يشغل بال المراقبين يتمثل في طبيعة الجهود التي ستبذلها إدارة الرئيس بوش لتعطيل البرنامج النووي الإيراني. لكن يبقى السؤال الأهم هو موقف أميركا في حالة قررت إيران الرد على عمليات الجيش الأميركي. *عضو هيئة تحرير "نيويورك تايمز" و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز" -16-1-2007
مظاهر القصور في السياسة الخارجية الأميركية
نيكولاس كريستوف
مع انزلاق العراق صوب الهاوية، وحصوله الآن على عشرين ألف شاب أميركي ليجرهم معه أيضا، تصبح مناقشة هذا السؤال المهم ضرورية: لماذا نحن بائسون جدا في التعامل مع الشؤون الخارجية؟ قالت المحامية الإيرانية والحائزة جائزة نوبل، شيرين عبادي، ذات يوم ضمن هذا السياق «إنه أمر يدهشني، أن تكون الولايات المتحدة بما حققته من إنجازات علمية، قصيرة النظر في سياستها الخارجية». إنه أمر يثير الشفقة أن نكون قادرين على الوصول إلى القمر بسلامة لكننا لا نستطيع أن نذهب إلى الأنبار بالطريقة نفسها. نحن نستطيع أن نتطلع إلى أقاصي الكون لكننا لا نستطيع اكتشاف أن الكثير من العراقيين يكرهوننا. نحن ننتج أفلاما تسر الجمهور في شتى أنحاء العالم لكننا لا نستطيع أن نضع سياسة خارجية مقبولة من أي شخص. وهذا لا ينطبق على الجمهوريين اليمينيين فحسب بل حتى على الديمقراطيين الذين ورطونا في حرب فيتنام. لذلك فإن قصر النظر هي ظاهرة تنطبق على الحزبين بما يخص السياسة الخارجية. تاريخيا نحن أسوأ الأعداء لأنفسنا. والعراق هو المثل الحي للحظة الحاضرة. لقد غزوناه مؤملين النفس بالعثور على حصن مؤيد للولايات المتحدة، فيه نفط رخيص وقواعد عسكرية لآماد طويلة ومشاعر عرفان بالجميل لتحرير العراقيين. بدلا من ذلك نحن حاربنا في العراق، وإيران هي التي جنت منافع الانتصار. نحن في عام 1953 قمنا بإسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في إيران والتي كان يرأسها محمد مصدق، لنحقق حكومة أكثر قربا للغرب. وهذا قاد لاحقا إلى ثورة 1979 الإسلامية. إذن لماذا نحن نتصرف ضد مصالحنا القومية على المدى البعيد؟ هناك على الأقل سببان لذلك: الأول هو أن القوى العظمى دائما تتخبط وتدوس على أصابع الأقدام خطأً، فتثير الكراهية ضدها، وتحل المشاكل عسكريا لأنها بكل بساطة تمتلك القدرة على ذلك. يكتب ثوسيديدس ميلوس كيف أن أثينا قررت قبل ما يقرب من 2400 سنة أن تزيل مدينة ميلوس عن الوجود بسبب أنها قادرة على القيام بذلك. كذلك هو الحال في عام 1955 حينما كانت بريطانيا لاعبا مهيمنا في الشرق الأوسط، بادرت إلى تشكيل حلف بغداد، وهو ترتيب عسكري كان يهدف إلى حماية المصالح البريطانية في الشرق الأوسط. وبدلا من تحقق ذلك |