حصاد السلطة الرابعة

 کانون الثاني 2007

القسم الثاني

 

بإشراف : إحسان جواد علي

 

 

طالباني : ايران مستعدة للتفاهم مع اميركا من افغانستان الى لبنان

صباح الأحمد يدعو واشنطن إلى الحوار مع سورية وايران

دوست  بلازي والبرادعي يتوافقان على حوار مع طهران يبعد المواجهة

بعثيون عراقيون يحضرون مؤتمراً في دمشق يوحد القيادة القومية وينخرط في العمل السياسي

بليون دولار ضد الإمبريالية

التفاوض مع دول الجوار... مفتاح الخروج الأميركي من العراق

استراتيجية بوش ومخاطر الانسحاب!

"الديمقراطيون الأحرار"... هل يقلبون المعادلة السياسية البريطانية؟

مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: وجودنا في الخليج يخيف من عليه الخوف

شيراك.. شيخ حكيم أم بائع أوهام؟

 طالباني: لدينا معلومات عن وجود الدوري في اليمن

الحكومة العراقية تشن حملة اعتقالات في صفوف جيش المهدي

تحركات عسكرية على الحدود الايرانية العراقية الشمالية

 الشهرستاني يؤكد أن وزارته انتهت من إعداد مشروع قانون النفط والغاز

الإعلان عن تأسيس هيئة جديدة لعلماء الدين السنة في العراق

الموسوي: قضية انتفاضة 1991 سوف تحال إلى المحكمة بعد الانتهاء من قضية الأنفال

الدوري يندد باحتضان سوريا مؤتمرا لحزب البعث العراقي المنحل

ميركل تحذر من «فشل تاريخي» لمساعيها لإحياء الدستور الأوروبي

مظاهر القصور في السياسة الخارجية الأميركية

لو تدرك طهران

ما هي حقيقة خلافات بلير وام اي6  حول صفقة " يمامة جيت"؟

مصر: الإخوان يبحثون تأسيس حزب «غير ديني»

من يقف وراء استراتيجية بوش الجديدة في العراق؟!

هل تستدرج الولايات المتحدة, إيران الى حرب شاملة؟

واشنطن وطهران... هل تصفِّيان حساباتهما في بغداد؟!

برلمانيون نحن مع الخطة الأمنية على أن يرافقها عمل سياسي يدفع إلى الاستقرار

قاموس الصحافة

العراق بين الحسم العسكري والتجاذب السياسي

تفكيك ظاهرة الإعجاب بالديكتاتور

ثلاثة عوامل لنجاح خطة بوش الجديدة في العراق

شعوب تقاتل بعضها

غيتس: عمليات انتشار القوات الأميركية في منطقة الخليج تؤكد عدم الرغبة في مغادرة المنطقة

 

 

 

برلمانيون نحن مع الخطة الأمنية على أن يرافقها عمل سياسي يدفع إلى الاستقرار

 

 

 

طالبوا بلملمة الجراح والابتعاد عن الطائفية والخطابات المتشنجة

 

ايد برلمانيون عراقيون مشروع الخطة الامنية الجديدة، مؤكدين انهم مع اية خطة من شأنها وضع حد لعمليات العنف في العراق.في حين وجد عدد من اعضاء مجلس النواب ان الحل ينبغي ان يكون سياسياً وان يصحب العمل العسكري عمل سياسي يوحد بين القوى السياسية وصولاً الى حقن دماء العراقيين، مطالبين باعادة النظر في العملية السياسية في العراق.

وقال ناصر الساعدي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد/الكتلة الصدرية/:"ان الخطة الامنية الجديدة بحاجة الى ان يصحبها عمل سياسي ووحدة بين القوى السياسية". واضاف ان على الجميع ان يلملم الجراح ويبتعد عن سياسية الخطابات المتشنجة والطائفية، موضحاً ان الكتلة الصدرية مع الخطط الامنية اذا كانت تحقن دماء العراقيين وضدها اذا كانت تستهدف الابرياء او تجلب الدمار للبلاد". وتابع الساعدي:"ان سبب فشل الخطط السابقة يعود الى عدم تعاون القوى السياسية معها ووجود خلافات بينها". وطالب :"القوى السياسية بان تتعاون وتنسى خلافاتها وان يكون ولاؤها للعراق وليس لاجندة خارجية او طائفة معينة وان تدرك بان العراق يمر بمنزلق خطير يجب تجاوزه.

فيما شدد النائب اسامة النجيفي عن القائمة العراقيةعلى ان الحل في العراق هو حل سياسي وليس عسكريا. وقال ان الوضع في العراق بحاجة الى اعادة النظر في العملية السياسية". واضاف:"نحن بحاجة الى سلسلة من المراجعات للفترة الماضية واعادة النظر في الاجراءات والعلاقات والخلافات بين الكتل السياسية". واوضح:"ان العمليةالعسكرية لايمكن ان تفعل شيئا بل انها قد تؤدي الى الصدام واثارة المشاكل بين مكونات المجتمع العراقي المكونات السياسية ايضا .

على الصعيد نفسه طالب النائب عبد الله صالح عن التحالف الكردستاني السفير الامريكي الجديد في العراق بان تكون اساس نظرته الى الوضع العراقي قائم على تشجيع المكونات العراقية على التعايش و التفاهم والانتماء للوطن. وافاد:"نتصور ان المرحلة المقبلة ستكون مغايرة لما جرى ونتطلع الى حكومة وحدة وطنية قوية.

وقال الدكتور باسم شريف عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد/الفضيلة/:ان الكتل السياسية يجب ان تكون مؤمنة بخطة امن بغداد الجديدة ليتسنى لها النجاح".

واضاف ان الخطة الامنية الجديدة بحاجة الى عمل سياسي يرافقها بسبب التوترات السياسية التي تشهدها العملية السياسية والتي هي الاخرى بحاجة الى اصلاح".

واوضح شريف:"يجب ان تعاد الثقة بين القوى السياسية كونها ستسهم بشكل كبير في الحد من المشكلة الامنية في البلد". وبين:"ان اخفاقات الوضع السياسي اثرت بنحو كبير في الوضع الذي يشهده البلد".

وتابع شريف:"ان سبب فشل الخطط الامنية السابقة هو الخطابات الطائفية ووجود بعض الكتل التي تفكر بحس طائفي بالاضافة الى ازمة الثقة بين المكونات السياسية وضعف الاجهزة الامنية والتدخلات من القوات الاجنبية التي اثرت كثيرا على الخطط الامنية السابقة.

وكل ذلك بحسب المصدر نصاً .

المصدر :  بغداد - جريدة الصباح- 10-1-2007 – المرسل : رضا قاسم .

 

 

 

قاموس الصحافة

 

 

اللغة والإعلام: يتفق اللغويون المحدثون ومتتبعو الدراسات الألسنية، على أن التحديد الدقيق لمفهوم اللغة لم يزل غير محسوم نهائياً. إنما هناك ما يشبه الإجماع عند الألسنيين على أن اللغة تنظيم معين من الإشارات، أحد أهدافه الأساسية تأمين الاتصال والتواصل.

الإعلام: الإعلام عملية اتصال. وهو قبل كل شيء إقامة اتصال بين فرد او جماعة، لديه مرسلة Message يريد ايصالها الى فرد او جماعة آخرين. ولكي يقوم هذا الاتصال لابد من توافر أربعة عناصر: مرسل، ملتقط، قناة اتصال ومرسلة.

الإنشاء الإعلامي: لا ضير من تسمية اللغة المستخدمة في الإعلام "انشاءً اعلامياً" أو "كتابة اعلامية". وليس للانشاء الاعلامي وجود مستقل عن اللغة في معناها الواسع. فهو جزء مميز منها. مميز في طريقة الصياغة، وفي التعامل مع الاشارات والرموز والمرسلة والملتقطة. جزء مميز له قواعده واصوله وعناصره وسماته.

الصحافة: يصعب الاتفاق على تعريف واحد للصحافة. ففي حين يعتبرها البعض "إنتاجاً صناعياً وخلقاً فكرياً في آن واحد" (بيار البير)، يعتبرها آخرون "مهنة مكرسة للصالح العام، ولفضح الألاعيب والشرور وعدم الكفاءة في الشؤون العامة. مهنة لا تؤثر الحزبية في ممارستها، بل تكون عادلة ومنصفة لأصحاب الآراء المعارضة" (أدولف أوخس).

اتجاهات الصحف: يمكن تقسيم اتجاهات الصحف الى ثلاثة: الصحف الملتزمة، والصحف المستقلة، والصحف الرسمية.

الصحيفة الملتزمة: هي التي تنطق باسم حزب او جماعة او دين او مذهب، فتدعو – مباشرة وغير مباشرة- الى عقيدة او فكرة، وتسم موادها الاعلامية بسمتها الخاصة، وتدافع عن افكارها.

الصحيفة المستقلة: هي التي لا تنتمي الى حزب او جماعة، بل ترى في نقل الحقيقة كما هي ومن جميع مصادرها هدفاً اساسياً، بالاضافة الى اهداف ثانوية تتعلق باشباع رغبات القارئ والاستجابة الى رغباته المشروعة والترفيه عنه او مده بالثقافة.

الصحيفة الرسمية: هي التي تشرف عليها الدولة لتشرح سياساتها ومواقفها في شتى الميادين ولتخدم مصالح ادارتها.

مقالات الأخبار: يمكن تقسيم مقالات الأخبار ا لى الأنواع التالية:

1- النبأ الموجز 2- المقال الإخباري القصير 3- المقال المصور 4- التقرير الإخباري 5- ريبورتاج 6- مقابلة صحفية 7- وصف لشخصية ما عبر مقال صحفي 8- التحقيق الصحفي :

أ- النبأ الموجز- المقال الإخباري لقصير- المقال المصهور: هي وحدات تحليلية يكتبها ويحررها صحفيون يعملون داخل الجريدة. وهي تعتبر المواد الأساسية التي يحررها الصحفيون داخل الجريدة إعتماداً على الأنباء التي تصل اليها عبر وكالات الأنباء والصحفيون.

ب- التقرير الإخباري- الريبورتاج- المقابلة الصحفية: من أجل كتابتها يذهب الصحفي عادة الى مكان الحدث لجلب المصادر الإخبارية التي يمكنها مساعدته عن طريق إعطائه المعلومات اللازمة.

خصائص الأنواع الصحفية:

1- النبأ الصحفي الموجز: إن النبأ الصحفي الموجز يجيب على الأسئلة التالية: من- ماذا- متى- أين. وعادة لا يتجاوز طول نص النبأ الصحفي الموجز فقرة واحدة التي تكون متألفة من 5-6 أسطر.

2- المقال الإخباري: يجيب المقال الإخباري القصير بشكل متصل على الأسئلة التالية: من- ماذا- متى- أين. ويتألف المقال الإخباري القصير من ثلاث أو أربع فقرات ويكون عادة برقية وكالة أنباء ُتنشر في الصحيفة بدون أي تغيير يُذكر.

3- المقال المصور: هو إعادة كتابة مجموعة أخبار متفرقة في مقال واحد. أما مصادر هذه الأخبار فهي وكالات الأنباء- المراسلين الصحفيين- قسم التوثيق في الجريدة.

4- التقرير الإخباري: يعطي القارئ المعلومات الأساسية حول حدث ما، ويتضمن إختيار المعلومات المرتبطة بالحدث ويتطلب أيضاً وجود الصحفي في مكان الحدث لينقل الوقائع التي شاهدها ويترك للقارئ حرية الحكم عليها.

5- الريبورتاج: توجد تقنية لكتابة الريبورتاج وهي تشمل تجميع المعلومات اللازمة حول المواضيع التالية:

أسماء أبطال الحدث، أعمارهم، طريقة تعبيرهم، طرائق ومشاهدات حول الموضوع، الجو العام الذي جرى فيه الحدث. وقبل كتابة الريبورتاج يسأل الصحفي نفسه:

ما هي الرسالة التي أنوي إيصالها؟

6- المقابلة الصحفية: هو حديث يجريه الصحفي مع شخصية أدبية- سياسية أو شخص ما كان شاهداً على حدث ما. وهو حديث ثنائي إجمالاً بين صحفيّ ومحاوره.

7- وصف شخصية عبر مقال صحفي: هذا النوع الصحفي يساعد القارئ على معرفة بعض المعلومات عن الشخصية التي يكتب عنها من خلال الحديث عن مزايا الشخص، شكله الخارجي، طريقة تعبيره، عاداته، ماذا كان يعمل، ما هي مشاريعه.

8- التحقيق الصحفي: يبحث ويفضح إشكالاً ما سياسياً أو إجتماعياً. وهو يشبه البحث العلمي لكنه يختلف في الاسلوب.

9- مقالات الرأي: وهي:

1- الإفتتاحية: مقال صحفي تكتبه شخصية مهمة في الجريدة. من المؤكد أنه يعبّر عن رأي الجريدة.

2- مقال نقدي: وهو مقال مخصص لنقد المواقف والأعمال والكتّاب وسواهم.

3- الحديث: مقال موقّع من قبل صحفي مهم يتناول بأسلوب مشوّق موضوعاً ثقافياً أو إجتماعياً.

4- البطاقة: مقال صحفي قصير يتضمن تعليقاً على حدث ما بأسلوب نقدي ولاذع.

المصدر: elsohof

 

 

العراق بين الحسم العسكري والتجاذب السياسي

 

 

جيمس بينكرتون

 

 

من الذي خسر العراق؟ هذا هو السؤال الذي لا يغامر أحد بالإجابة عنه. وإذا ما استمر هذا المنحى، فعلى الأرجح أن يظل سؤالاً عالقاً لعدد من السنين المقبلة. ولست أدري ما إذا كانت للرئيس بوش حقاً استراتيجية للنصر هناك أم لا، غير أن إعلانه عزمه على زيادة عدد قواته يوم الأربعاء الماضي، يكشف عن عدم رغبته في رؤية بلاده وهي تهزم عسكرياً فيما تبقى له من عامين من ولايته الحالية. ومهما يكن فإن المؤكد أنه ما من سبيل لإلحاق الهزيمة بقواتنا على الأرض. وما المعارك التي شهدها شارع حيفا مؤخراً في العاصمة بغداد، حيث قاتل جنودنا بتغطية كبيرة من قبل المقاتلات العمودية والنفاثة، سوى تذكير آخر بقدرة جنودنا على فرض سيطرتهم على أي ساحة للمواجهة الحربية مع العدو. وعلى حد قول المراسلين الصحفيين هناك، فقد تمكن جنودنا من إيقاع خسائر كبيرة في الأرواح بين المتمردين، دون أن تزهق روح جندي أميركي واحد، في جميع المعارك التي دارت مؤخراً. وعليه يمكن القول، من الناحية العسكرية البحتة، إن الوضع العراقي، يمكن وصفه بأنه أقل من أن يشكل خطراً على جنودنا.

لكن وكما قال "كلاوزفيتش"، المفكر الحربي البروسي، منذ ما يقارب القرنين من الزمان، فإن "الحرب ليست شيئاً آخر سوى استمرار للسياسة بوسائل أخرى". أو دعونا نعبر عن هذا المفهوم بقولنا إن الحرب هي مستوى أدنى من مستويات السياسة. ومن هنا يجدر النظر إلى أن الولايات المتحدة الأميركية، قد تورطت في استمرار حربها في وسط العاصمة بغداد لما يقارب الأربع سنوات، من احتلالها لها في عام 2003. أو دعونا نكون أكثر مباشرة في القول إن الحرب تسير على ما يرام في جانبها العسكري، غير أنها ليست كذلك في شقها السياسي. يذكر أن صحيفة "واشنطن بوست" كانت قد ذكرت في تقرير لها يوم الأربعاء الماضي، أن الرئيس بوش استدعى الأعضاء الديمقراطيين في الكونجرس إلى مكتبه في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء الماضي، وأخبرهم أن مصداقية أميركا ستذروها الرياح، فيما لو انسحبت من العراق دون استكمال مهمتها، وأن ذلك من شأنه أن يدفع الدول الإقليمية الحليفة، للبحث عن حليف آخر تعوِّل عليه أمنياً، إلى جانب أن انسحاباً كهذا، سينتهي إلى زعزعة استقرار الكثير من الدول المجاورة. وكم كان العبء شاقاً وثقيلاً على أكتاف أعضاء الكونجرس "الديمقراطيين"! والمعروف أنه وباستثناء عدد قليل من الصقور "الديمقراطيين" –من أمثال إدوارد كنيدي، السيناتور عن ولاية ماساشوستس- فإن غالبيتهم تميل إلى الانسحاب ووقف الحرب، أملاً في تجفيف هدر المزيد من الإنفاق عليها. غير أنهم وعلى رغم ذلك يحرصون على ألا تلقى عليهم لائمة خسارة الحرب.

أما على أرض الواقع وميادين القتال، فإن زيادة عدد قواتنا، لن تضمن إحراز نصر حاسم ومؤزر مباشر لأبناء "العم سام" في العراق. وبما أن هذه هي الحقيقة التي تقررها مقولة المنظّر الحربي "كلاوزفيتش" آنفة الذكر، فهل لنا أن نتطلع إلى تسوية سياسية للمأزق الحالي، ربما بمساعدة بعض الدول الإقليمية المجاورة؟ أم أن الولايات المتحدة أو إسرائيل، قد تبادران بدلاً من ذلك، إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ لكن وحتى في حال اتساع دائرة الحرب إلى حدود إيران، وهي دولة يساوي حجمها ثلاثة أمثال مساحة العراق، فإن ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية من حربنا على العراق، لن يكون سوى فصل تمهيدي فحسب، من فصول كتاب حربنا الجديدة على إيران. وعندها لن يكون خطاب بوش الأخير، سوى ملاحظة هامشية من هوامش ذلك الكتاب! *كاتب ومحلل سياسي أميركي

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست" -14-1-2006

 

 

 

تفكيك ظاهرة الإعجاب بالديكتاتور

 

 

د. عبدالحميد الأنصاري    

 

 

يحار المرء في تفسير الدوافع التي حركت تلك المظاهرات التي خرجت في بعض العواصم العربية منددة بإعدام حاكم العراق السابق صدام!!

هل هناك من يجادل في استحقاق من اقترفت يداه ما لا يحصي من الجرائم، القصاص العادل؟! لماذا إذن يذرفون الدموع الساخنة عليه وهم لم يذرفوا دمعة واحدة علي ضحاياه ومقابره الجماعية؟!

لماذا التنديد بإعدام صدام وهو الحاكم الذي أذل شعبا كريما وقام بما لم يقم به قائد في التاريخ الإسلامي من الإذلال وزرع الخوف والتعذيب وقطع الألسنة وجدع الأنوف ودفن الأحياء والقتل بالأسلحة الكيماوية وتهجير العراقيين ودفنهم في الصحراء كما يقول (عبدالمنعم سعيد)؟

لماذا استنكار القصاص من صدام وهو لم يكن ديكتاتوراً عادياً، بل بني أكثر الأنظمة وحشية ودموية كما تقول (ديانا مقلد)؟!

لماذا نذرف الدموع من أجل (ديكتاتور القرن) وهو من أغرق شعوباً ودولا بدموع أطفالها ونسائها وشيوخها كما يقول الصحفي (جهاد صالح)؟!

لماذا تتشح بعض مذيعات ومقدمات القنوات الفضائية بالسواد (حزنا) علي صدام كما لم يفعلن من قبل لعزيز عليهن؟!

يحار المرء في تفسير هذه (الظاهرة) في الساحة العربية، وتزداد حيرته حين يشهد صفوة القوم من كتاب ومفكرين وصحفيين، بل من (حراس العدالة) -محامين ووزراء عدل سابقين -ونقابات كانت تدافع عن الحريات وعن حقوق الإنسان وشخصيات لطلاما نادت بالديمقراطية، هؤلاء جميعاً تسابقوا لإقامة مؤتمرات تأبين ل (فقيد الأمة) للإشادة بمناقبه وتعداد منجزاته وهو الذي لم ينجز شيئاً طوال حكمه الطويل مثل إنجازه صناعة الموت والتدمير والعدوان!

لماذا تكالبت نقابة المحامين العرب بالأمس للدفاع عن صدام وهي اليوم تقيم مجالس العزاء؟! ولماذا سكتت عن ضحايا صدام؟ وأين ضمير هؤلاء من المقابر الجماعية ومن (180) ألف كردي أحرقو بالكيماوي؟!

إنها أسئلة تثير حيرة العقل الجمعي، وهي شديدة الوطء علي النفسية العربية وتحرج الضمير العربي: كيف أصبح الجلاد شهيداً؟ وكيف تفكر دولة عربية في اقامة تمثال لصدام تضعه بجانب عمر المختار؟! ولماذا يري رئيس حكومة عربية في إعدام صدام (إهانة) للأمة ولا يري في إذلال شعب لمدة ثلاثين سنة إهانة؟!

إن محاولة تفكيك هذه الظاهرة الشاذة وتحليلها، ضرورة حيوية من أجل اعادة التوازن للسلوك الجماهيري، وايضا لحماية الصحة النفسية والعقلية للناس وبخاصة الأجيال الجديدة من الشباب والأطفال، وهي مسؤولية كبيرة علي العقلاء الشرفاء من المثقفين.هناك عدة تفسيرات لهذه الظاهرة، منها:

1) صدمة التوقيت: يفسر البعض استهجان الناس ومظاهرتهم ضد اعدام صدام بمسألة التوقيت في (يوم عيد) هز مشاعرهم ولا يري في ذلك تأييداً أو تعاطفاً مع صدام، ولكن هذا التبرير لا يفسر لنا كيف أصبح صدام بطلا قومياً، محرراً للقدس وشهيداً مغفوراً خطاياه لمجرد أنه أعدم في يوم العيد!

2) الصورة الطائفية لعملية الإعدام: بما رافقها من (انتقام) و(تشف)، أثارت ردود فعل لدي الأكثرية السنية باعتبار انها موجهة ضدهم، فاستنكارهم للصورة الطائفية لا يعني تأييداً لصدام. ومع ان دافع الانتقام والتشفي أمر مألوف في الحياة السياسية ضد الخصوم علي مر التاريخ الإسلامي، إلا ان هذا التفسير الطائفي لا يقول لنا: كيف انقلب الجلاد ضحية؟! ولماذا تناسي هؤلاء ضحاياه؟ ولماذا تحجب الصورة السيئة للإعدام، الصورة الأسوأ للمستبد؟!

3) كراهية المحتل الأجنبي: هناك من لا يري في تلك المظاهرات التي حملت صور صدام تأييداً لصدام بمقدار ما هي كراهية المحتل الأجنبي الذي أسقط صدام وحاكمه وأعدمه. ولكن كراهية المحتل -أيضاً- لا تبرر تناسي الضحايا، ولا تفسر تسابق نقابتي (الصحفيين) و(المحامين) بمصر للإشادة بمناقب صدام والحديث عن منجزاته؟!

4) الدافع المالي: هناك من يفسر تلك المظاهرات وبخاصة في فلسطين واليمن ومصر بأن صداماً أنفق الكثير من المال في شراء الذمم والأقلام وأغدق علي الكثيرين من الأحزاب والنقابات بالمنح والهدايا والكوبونات. ولكن لعبة شراء الأقلام والضمائر تمارسها جميع الأنظمة العربية، كما ان الخليج وبخاصة -الكويت- هي الأكثر سخاء ودعماً للفلسطينيين واليمنيين، فلماذا تظاهروا ضدها؟!

5) المخدوعون: هناك من يفسر بأن هؤلاء المتظاهرين مخدوعون بفعل التضليل الإعلامي ولا يعرفون شيئا عن ضحايا صدام. ولكن من لا يعرف ضحايا صدام؟ وما عذر المثقفين وحراس العدالة ودعاة الحرية الذين لا يزالون يمجدون صداماً؟!

في تصوري أن الظاهرة لها بعد أعمق وأبعد من التفسيرات السابقة، إنه الإعجاب الخفي بحكم (الفرد المستبد) المترسب في أعماق الجماهير وحتي النخبة المثقفة، بدليل أن (هيكل) لا يزال يبرر أخطاء عبدالناصر و(الجابري) المفكر المغربي لا يزال معجباً بصدام، ولا يزال (بن لادن) نجماً جماهيرياً.جماهيرنا تعشق (الفرد البطل) وتنقاد له، بل وتتحمس له اذا رفع راية (التحدي) ضد الغرب وأمريكا، وليس مهماً أن ينهزم أو ان يحقق أي انجاز يكفيه انه (فحل) وقد أعلن (العصيان) وهي تغفر للبطل خطاياه مهما نكّل وعذّب الناس وقتل وخرب الديار!! (الشيوعيون) عذّبوا في سجون الناصرية وغفروا لعبد الناصر لأنه تحدي الغرب و(الإخوان) ايضاً عذّبوا ولكنهم عللوا ما لحق بهم من تعذيب وتنكيل بأنه بأوامر الغرب ضدهم، تاريخنا تاريخ بطولات أفراد ولا دور للشعوب، وثقافتنا تحفل بمنجزات الحاكم الفرد وتسميها باسمه ولا تحفل بالمنجزات والمشاريع الجماعية المشتركة ولذلك فكل السيغ الجماعية والمشاريع المشتركة فاشلة!! وحتي الأدبيات تمجد (الوحدة) فذلك من أجل ان يقودها (فرد بطل) للتهلكة. وأسباب ذلك كثيرة، منها: (ثقافة الطاعة) و(الإلف بالطغيان قروناً طويلة) والاستبداد ليس منقصة لأن كلا منا في حقيقته (مستبد) صغير. وهذا ما يفسر شيوع (ثقافة المصادرة) مؤخراً وصعود المناوئين للديمقراطية في الانتخابات العربية الأخيرة.

و  كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المكذور.

المصدر: الراية القطرية-16-1-2007

 

 

 

ثلاثة عوامل لنجاح خطة بوش الجديدة في العراق

 

 

ماكوبين توماس أوينز

 

 

الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس بوش يوم الأربعاء الماضي، لا تمثل على الإطلاق نهجاً جديداً بالنسبة للعراق، ولكنها في الحقيقة عبارة عن عملية تكييف ضرورية مع الظروف المتغيرة كان من الواجب إجراؤها على الاستراتيجية المعمول بها سابقاً. كما يمكن القول أيضاً إنها تحديث للاستراتيجية الوطنية لتحقيق النصر في العراق التي كان بوش قد أصدرها في نوفمبر 2005. وقد اعترف بوش نفسه في كلمته الأخيرة بالنواقص التي عانت منها الجهود السابقة لتأمين بغداد، وأشار إلى أن الجهد الجديد الرامي لمعالجة ذلك يمثل الفرصة الأخيرة لاستخلاص النصر في العراق لأن الفشل هناك سيؤدي إلى كارثة.

على الرغم من ذلك يمكن القول إن خطة بوش يمكن أن تنجح.

فالاستراتيجية - تعريفاً- هي عبارة عن عملية تفاعل بين الغايات والطرائق والوسائل. والتفكير الاستراتيجي يفترض ضمناً أن الوسائل والإمكانيات محدودة، وأنه لا توجد ثمة موارد كافية لتحقيق هذه الأهداف، مما يعني أن هناك حاجة لاتخاذ خيارات تتعلق بالطريقة المثلى لتوظيف الموارد المحدودة. وفي الحالة العراقية، فإن هدف أميركا هو تحقيق "عراق ديمقراطي فيدرالي مُوحد، قادر على حكم نفسه، والدفاع عن نفسه وإدامة نفسه، ويعمل في نفس الوقت كحليف لأميركا في حربها على الإرهاب". والمفتاح لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي هو توفير الأمن للشعب العراقي وهو ما يستلزم بدوره هزيمة المتمردين.

حتى فبراير الماضي كان مفتاح النصر الأميركي في العراق هو هزيمة التمرد السُّني المتركز في محافظة الأنبار. وقد اتخذ الجهد الأميركي من أجل ذلك شكل حملة لتدمير التمرد السُّني من خلال حرمانه من قاعدته في المثلث السُّني ومن "خطوط الفئران" التي يُقصد بها طرق التسلل الممتدة من الحدود وحتى قلب العراق. وكان المفهوم العملياتي لتلك الحملة هو "تطهير الأراضي والاحتفاظ بها". والحقيقة أن أية قوة لا تستطيع أن تحارب إذا ما كانت محرومة من الملاذ ومن الدعم اللوجستي. وبناء على ذلك، كان الهدف المركزي لاستراتيجية الولايات المتحدة قبل فبراير 2006 تدمير "خطوط الفئران" تلك الممتدة بموازاة نهري دجلة والفرات.

وقد بدأت تلك الحملة في نوفمبر 2004 باحتلال مدينة الفلوجة. وكان انتزاع الفلوجة من "الجهاديين" أمراً ذا أهمية حيوية لأن سيطرتهم على المدينة، وفرت لهم بنية تحتية غاية في الأهمية لمهاجمة أهداف عراقية، وأخرى عائدة لقوات التحالف. وعلى الرغم من أن خسارة الفلوجة لم تؤدِّ إلى سقوط التمرد إلا أنها حرمته من ملاذ لا يمكن الاستغناء عنه.

وبعد ذلك واصلت قوات التحالف، وبوتيرة عالية، شن الهجمات على المتمردين. وعلى الرغم من أن تلك العمليات كانت ناجحة من نواحٍ عديدة، إلا أن المشكلة بالنسبة لقوات التحالف هي أنها كانت تقوم بتطهير المواقع من المتمردين، ولكنها لم تكن تستطيع المحافظة عليها بسبب عدم وجود قوات كافية فتضطر إلى مغادرتها، وعقب ذلك كانت قوات التمرد تعود ثانية لاحتلال تلك المواقع.

وفي شهر فبراير 2006 وعندما دمر المتطرفون السُّنة أحد المساجد الشيعية في سامراء، انفجر العنف الطائفي وخصوصاً في بغداد مما اضطر القوات الأميركية والعراقية إلى إعادة الانتشار لمواجهة التهديد الجديد، وعندما فعلت ذلك فقدت المكاسب التي كانت قد حققتها ضد التمرد السُّني.

والخطة الجديدة هي استجابة للظروف المستجدة. والسبب الرئيسي للزيادة الجديدة في عدد القوات هو الرغبة في ضخ قوات كافية لتوفير الأمن لبغداد، مع الاستمرار في ذات الوقت في الاحتفاظ بزمام المبادأة ضد المقاتلين السُّنة في الأنبار. وتعترف هذه الخطة بأهمية تحييد المليشيات السُّنية المسؤولة في الوقت الراهن عن معظم أعمال العنف التي تحدث في بغداد.

والخطة لا تنطوي على مكون عسكري فقط، وإنما على عناصر سياسية واقتصادية أيضاً. والحكمة البليغة التي تقول: "إذا ما أردت أن تهزم التمرد فعليك أولاً أن تكسب قلوب الناس وعقولهم" صحيحة في سياقنا هذا بحذافيرها. ولكن كي تحقق ذلك فإن هؤلاء الناس يجب أن يكونوا آمنين على حياتهم، ولكي يتحقق الأمن لهم فإنه يتعين على قواتنا أن تقوم بمطاردة المتمردين وقتلهم أو أسرهم.

لذلك فإن النجاح العسكري يعتبر سبباً ضرورياً -وإن لم يكن كافياً- لهزيمة التمرد.

والتحليل الموضوعي لحرب فيتنام الذي قدمه "مارك مويار" يدلل على صحة هذه الفكرة. فكما يبين في كتابه الجديد الرائع الموسوم "النصر المنبوذ" فإن حكومة "نجو دين ديم" الفيتنامية تمكنت من كسر التمرد الشيوعي في جنوب فيتنام عام 1960، عن طريق قتل وأسر الكوادر الشيوعية بأعداد غير مسبوقة، الأمر الذي دفع الناجين من تلك الحملة الشرسة إلى الفرار من صفوف الشيوعيين والانضمام لصفوف القوات الحكومية. وهناك كتاب آخر من تأليف "لويس سورلي" عنوانه "حرب أفضل" يبين كيف قامت الولايات المتحدة بنفس الشيء في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

هل يمكن لخطة بوش أن تنجح؟ يعتمد هذا على ثلاثة عوامل. العامل الأول هو كفاية القوات. على الرغم من أن العديد من الخبراء العسكريين قد دعوا إلى إجراء زيادة في القوات تتراوح ما بين 40 ألفاً إلى 50 ألفاً إلا أن خطة بوش لم تعِد سوى بتوفير 20 ألف جندي فقط لأن هذا العدد هو الحد الأقصى الذي يمكن جمعه من العدد الإجمالي الحالي للقوات المسلحة الأميركية بشكل عام.

العامل الثاني هو الحكومة العراقية. حتى الآن كان محظوراً على المليشيات الشيعية الدخول للعملية السياسية والحكومة، وهو ما يجب أن يتغير ويجب على الرئيس بوش أن يخبر "المالكي" بذلك.

العامل الثالث هو الكونجرس. وفي هذا السياق نسأل: هل يفضل "الديمقراطيون" أن يخسر بوش أم أن تكسب الولايات المتحدة؟ دعونا نأمل أن يستمع "الديمقراطيون" إلى نصيحة مخلصة يقدمها واحد من بينهم هو السيناتور "جو ليبرمان" (كونيكتيكيت) الذي ذكرنا منذ أيام بأن الاختيار الحاسم في العراق يجب أن يكون اختياراً بين النصر وبين الهزيمة.

*أستاذ الأمن القومي بكلية الحرب البحرية الأميركية

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز"-17-1-2007

 

 

 

شعوب تقاتل بعضها

 

احمد الربعي

 

 

أصبحت المعادلة مرعبة في العديد من الدول العربية. إنها معادلة شعوب تقاتل بعضها بعضاً داخل الوطن الواحد. لم تعد المسألة شعوباً موحدة تواجه الاستعمار الأجنبي، ولا شعوباً شبه موحدة تواجه أنظمة استبدادية، بل أصبحت المعركة داخل الوطن، وبين أبناء الشعب الواحد.

مجموع القتلى المدنيين في العراق منذ سقوط نظام صدام بلغ أكثر من إثنا عشر ألف قتيل. الأغلبية الساحقة منهم لم تقتلهم القوات الأميركية بل قتلوا بأيد عراقية.

 مئات الآلاف من القتلى في دارفور وجنوب السودان لم تقتلهم قوات أجنبية، فلم تكن هناك أصلاً قوات أجنبية قبل تدويل القضية. بل قتلوا على يد الجنجويد الذين تدعمهم الحكومة، أو على يد قوات الميليشيات الشمالية والجنوبية، وكانت الميليشيات السودانية تقتل أبناء عمومتها تحت شعارات الطائفية والدين. الذين يسقطون في غزة منذ أسابيع هم ضحايا حركتي فتح وحماس، وكانت الناس تتعاطف مع شهداء فلسطين عندما كان الإسرائيلي يقوم بقتلهم، أما الآن فقد أصبح الفلسطيني يموت على يد الفلسطيني. وهناك سباق لاستعراض القوة في الشارع بين حماس وفتح، وحشد ومظاهرات لإثبات القوة وسطوة كل طرف. فالمعادلة أصبحت «فلسطيني في مواجهة فلسطيني». الحالة اللبنانية لا تختلف كثيرا، جزء من الشعب اللبناني في مواجهة لبنانيين آخرين. المعارضة في مواجهة الموالاة، والضحية المباشرة هم الناس الذين تم تحريكهم ضد بعضهم البعض في حفلة أخرى لاستعراض القوة وكسر العظام !

هل نحن شعوب لا تتعلم من تجاربها ولا من تجارب غيرها؟ الم تكن الحرب الأهلية اللبنانية درسا بليغا لحجم الدمار والموت حين يتوجه سلاح لبناني إلى ابن عمومته ويقوم اللبناني بقتل الآخر؟ الم تتحول دولة مثل أفغانستان إلى العصور الوسطى عندما نشأ أمراء الحرب وقادة ما يسمى بالجهاد فتقاتلوا كالذئاب حتى جاءت القوات الأجنبية لتفرض السلام بالقوة؟

عصر الشعوب التي تقاتل بعضها هو عصر كريه ونفق مظلم لا أحد يدري نهايته، وعندما تغيب المواطنة ويتمترس الناس وراء انتماءاتهم الطائفية والدينية والحزبية فإن أي أمل في تنمية أو تطور سيكون مثل أمل إبليس في الجنة. وإذا استمرت هذه الحالة أو تدهورت أكثر فعلى هذه الشعوب أن تستعد لكارثة محدقة ربما لا ينجو منها احد، ستأكل الأخضر واليابس، وستحول هذه الدول إلى خرائب ينعق فوق أطلالها البوم ! فهل ستسلم هذه الشعوب رقبتها لزعماء الطوائف فتنتحر وهي بكامل وعيها وبشكل جماعي؟!

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-16-1-2007

 

 

غيتس: عمليات انتشار القوات الأميركية في منطقة الخليج تؤكد عدم الرغبة في مغادرة المنطقة

 

 

 

قال روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي إن عمليات إعادة الانتشار التي قامت بها الولايات المتحدة في منطقة الخليج في الآونة الأخيرة تؤكد ألا رغبة للولايات المتحدة في مغادرة المنطقة.

وأضاف غيتس في مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل أن التحركات الأميركية الأخيرة في الخليج موجهة نحو ما وصفه بسلوك إيران السلبي.

وإستبعد غيتس وزير الدفاع الأميركي أن تجري بلاده مفاوضات مباشرة مع إيران حول العراق، وقال في أول زيارة له لمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسيل إن الإيرانيين لم يظهروا أي نية لمساعدة الولايات المتحدة في العراق في الوقت الذي يقدمون الدعم إلى حزب الله، في محاولة منهم لخلق المزيد من الأزمات في لبنان، وقال غيتس في مؤتمر صحفي عقده مع ياب دي هوبر الأمين العام للحلف:

"يعتقد الإيرانيون أنه لا يمكننا عمل شيئ في العراق ويتوهمون أن بيدهم زمام المبادرة".

و قال غيتس إن التحركات العسكرية الأخيرة التي قامت بها الولايات المتحدة في منطقة الخليج تستهدف سلوك إيران السلبي ، وأضاف:

"إننا نؤكد ببساطة أهمية منطقة الخليج بالنسبة للولايات المتحدة، وإصرارنا على مواصلة وجودنا القوي في تلك المنطقة لفترة طويلة قادمة."

إلا أن محمد صادقيان، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في إيران، يقول إن بلاده تتعاون مع العراق لكنه يضيف، في حديث مع راديو سوا ان الولايات المتحدة لا تريد اشراك دول الجوار في اي ترتيبات داخل العراق.

من جانب آخر، قال الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق إن الخطة الجديدة لتحقيق الأمن في العراق لا تقدم ضمانات بتحقيق النجاح ولن تحقق نتائج سريعة.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد:

"لن تتحقق النتائج بين عشية وضحاها، وستلاحظون ارتفاع وتيرة العنف خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، لكن الوضع سيتحسن تدريجا. صحيح أنه لا ضمانات لكنني أعتقد أن الدعم السياسي سيتيح تنفيذ الخطة."

وقال كيسي إن الدفعة الأولى من القوات الأميركية الإضافية التي ستشارك في خطة بغداد، وصلت إلى العاصمة العراقية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: راديو سوا-15-1-2007

 

 

 لو تدرك طهران

 

أحمد الربعي

 

 

في أمريكا يكذبون لأسباب تكتيكية، فيرددون أن الخيار العسكري تجاه إيران مستبعد، وفي طهران يجهلون فيرددون أن الخيار العسكري ضد إيران مستحيل، وأن أميركا «عاجزة» عن أن تفعل ذلك !

نقول ونرجو أن يكون تحليلنا خاطئا، إن الخيار العسكري الأميركي تجاه إيران، وإمكانية توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية قد أصبح في مراحله النهائية، وإذا لم تحدث معجزة سياسية تكسر جليد الحوار المتوقف بين إيران والمجتمع الدولي، فيجب ألا تفاجأ إيران ولا الدول المحيطة بسيناريو العمل العسكري الأميركي.

هناك مجموعة أوهام منتشرة في العقل العربي والإسلامي بشكل عام، وهي أوهام تم تجريبها من قبل في مناسبات عديدة وأثبتت فشلها، وثبت أن العرب يخلطون بين أمنياتهم وبين الواقع. بين ما يريده الآخر وما يخطط له ، وبين ما يعتقدون هم أن الآخر يفكر فيه.

هناك وهم أن إيران دولة عسكرية ضخمة وقوة ضاربة حاسمة، وهذه حقيقة لو كانت إيران تواجه بعض جيرانها، لكن الحقيقة هي أن أي مواجهة بين أميركا وإيران ستكون فيها إيران دولة صغيرة مغلوب على أمرها وسيحدث لها ما حدث للعرب في 1967، وللعراق حين عاند صدام ورفض كل الحلول السلمية، وستتمكن أميركا من فرض شروطها، وهذا كلام لا علاقة له بالمحبة والكراهية، فإيران اقرب لنا جغرافيا وتاريخيا من أميركا، وما يربطنا معها من علاقات ثقافية وتاريخية يفوق ما يربطنا بأميركا، لكنها الحقائق والواقع والمعطيات التي تثبت أن موازين القوى مختلة بشكل فاضح لصالح الولايات المتحدة والتحالف الغربي وتحديدا الأوروبي!

هناك وهم أن أميركا «تتمرغ في وحل العراق» ونتمنى ألا يصدق العرب هذه المقولة فالعراق ليس فيتنام. وأميركا تستطيع أن تدير أكثر من حرب اعتمادا على إمكانيات سياسية وتكنولوجية هائلة.

طهران تحتاج إلى إعادة النظر في خطابها السياسي، فالعنتريات لم تنجح مرة واحدة في التاريخ الحديث، ولم يحدث أن نجح احد إلا بعد أن استخدم عقله، وعرف إمكانياته الحقيقية وتصرف على أساسها على قاعدة «رحم الله امرءا عرف قدر نفسه»!

في إسرائيل لديهم ترسانة نووية ومع ذلك لا يتجرأ مسؤول إسرائيلي بالحديث عن امتلاك إسرائيل للسلاح النووي بل ينفون وجود مثل هذه الأسلحة، وفي طهران ما زالوا في المراحل الأولى من عمليات التخصيب ومع ذلك نسمع لغة التهديد والوعيد والعناد.

ليت القيادة الإيرانية تفكر في مصالح شعبها، وتحاول فهم المعادلات السياسية الدولية المعقدة. وتدرك أن الكلام الكبير لا يغير من المعطيات السياسية. وأن البحث عن بدائل وحلول عملية مع المجتمع الدولي هو أجدى وانفع من اللغة المحنطة التي تعتقد أن ارتفاع الصوت يعني قوة الحجة!

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-14-2-2007

 

 

 

ما هي حقيقة خلافات بلير وام اي6  حول صفقة " يمامة جيت"؟

 

 

نشرت صحيفة الجارديان تحت عنوان "خلافات بين بلير وام اي 6 بشأن اتفاقات الأسلحة للسعودية" تقول إن الاستخبارات السرية البريطانية ام اي 6 ترفض زعم الحكومة بأن التحقيق في قضية فساد كبيرة في صفقات أسلحة للسعودية يهدد الأمن القومي.

وكان المدعي العام اللورد جولدسميث قد أبغ البرلمان قبل الكريسماس إن أجهزة الاستخبارات تتفق مع تقدير رئيس الحكومة البريطانية توني بلير القائل بأن الأمن القومي البريطاني في خطر بسبب هذه القضية.

"فقد رفض جون سكارليت مدير ام اي 6 توقيع ملف حكومي يقول إن ام اي 6 تؤيد وجهة نظر الحكومة فيما يتعلق بهذا الأمر".

وتقول الصحيفة "إن ام اي 6 وام اي 5 لم يتقفا مع رأي بلير القائل بأن الأمن القومي سيتعرض للخطر لأن السعودية تعتزم وقف تعاونها الاستخباراتي مع لندن، حيث أن الجهازين الاستخباريين ليس بحوزتهما ما يؤيد ذلك، وقالا إنهما سئلا فقط ما إذا كان الأمن القومي البريطاني سيتأثر بهذا التحقيق وقد ردا بالايجاب".

وتضيف الصحيفة قائلة إن الأضواء مسلطة على القضية حيث يسأل الوزراء في المؤتمرات عن مبرر إغلاق ملف فساد مهم كهذه القضية.

وكان بلير قد أقدم على هذه الخطوة المثيرة للجدل بانهاء التحقيق في القضية على مسؤوليته بعد ضغط شركة بي ايه اي للأسلحة عليه من منطلق أن التحقيق قد يؤدي إلى فقدان العقود السعودية المغرية، وقد واجه قراره هذا إدانة من أعضاء مجلس العموم والنشطاء ضد الفساد.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: بي بي سي العربية-16-1-2007

 

 

 

 

مصر: الإخوان يبحثون تأسيس حزب «غير ديني»

 

 

 

يراجعون موقفهم من «الإمامة الكبرى»

أكدوا أنه سيكون غير طائفي ومفتوحا للأقباط

 

أكدت جماعة الإخوان المسلمين، أنها تعتزم إعلان حزب سياسي، لكنها لن تتقدم به إلى لجنة شؤون الأحزاب، وأنها ستكتفي بتقديم برنامجه للرأي العام، في ما أوضحت أن حزبها سيكون ذا مرجعية إسلامية، وليس حزبا دينيا، ولن تقتصر عضويته على المسلمين، بل سيكون مفتوحا للأقباط أيضا، وقالت مصادر مقربة من الجماعة لـ«الشرق الأوسط»: إن الجماعة تبحث حاليا إعلان موقف جديد من قضية «الإمامة الكبرى»، بما يسمح للأقباط والمرأة بتولى رئاسة الجمهورية، على خلاف موقف الإخوان من هذه القضية. ونفت الجماعة الربط بين مشروع التعديلات الدستورية، الذي أحاله الرئيس مبارك إلى البرلمان ويشمل 34 مادة، وبين مشروع الحزب السياسي.

وقال حسين إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، إن فكرة إنشاء حزب لجماعة الإخوان قائمة منذ عدة سنوات، لكن رفض لجنة شؤون الأحزاب، الموافقة على أي حزب له وجود حقيقي في الشارع، تسبب في تأخير الإخوان بالتقدم بطلب لتأسيس حزب لتلك اللجنة، التي تهيمن عليها الحكومة. وعن السبب وراء إعلان الإخوان نيتهم تأسيس حزب سياسي، على الرغم من تأكدهم من أن لجنة شؤون الأحزاب لن توافق عليه، قال إن الهدف هو أن نثبت للعالم أن الإخوان لديهم برنامج لحزب سياسي مدني، يضم في صفوفه كافة المواطنين المصريين، بمن فيهم الأقباط، موضحاً: أن برنامج الحزب سيكون ذا مرجعية إسلامية، قائلا إن هذا «حق لنا.. الدستور الحالي يخول ذلك.. القضية هي ألا يكون حزباً على أساس طائفي، وحزبنا غير طائفي». وأضاف: حين أتكلم عن أن الإسلام أسَّس لمبدأ المساواة والعدل تتهمني بأنني أتحدث على أساس ديني.. حين أتكلم عن أن الإسلام وضع الأسس لحقوق الإنسان، تقول لي إن حديثي ديني.. هذا أمر لا يعقل، وغير مقبول.

وعما إذا كان الإعلان الجديد عن عزم الإخوان تأسيس حزب سياسي يأتي للضغط على السلطات قبل وضعه صياغات نهائية للتعديلات الدستورية، المقترح فيها تقليص فرص المستقلين لخوض الانتخابات النيابية والرئاسية، قال حسين إبراهيم: لا.. ليس لهذا السبب.. لا أظن ذلك.

وعما إذا كان حزب الوسط، الذي رفضته لجنة شؤون الأحزاب، ومن بعدها المحكمة الإدارية العليا، مواليا لجماعة الإخوان أو يعبر عن جناح منها، قال حسين إبراهيم إن الوسط ليس جناحا للإخوان.. فهم خرجوا من الجماعة حين بدأوا فى تأسيس حزبهم.

ومن جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم كتلة نواب الإخوان في البرلمان الدكتور حمدي حسن، «أن الجماعة سوف تطرح برنامجها الحزبي على المجتمع فور الانتهاء منه، ولن تتقدم بطلب لتأسيس الحزب من لجنة شؤون الأحزاب»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: ما تم طرحه من قبل الإخوان هو أنهم سيتقدمون ببرنامج الحزب للمجتمع لمناقشته، والإعلان عن أن الجماعة لديها برنامج محدد، للرد على التهم التي تقول، إن الإخوان يتحدثون عن شعارات هلامية وتوجهات فضفاضة، وليس لهم برنامج واضح المعالم. وقالت مصادر مطلعة داخل الجماعة: نقوم حاليا بإعادة تحديث برنامج الحزب، الذي أعد منذ عدة سنوات، وذلك وفق الكثير من المتغيرات التي طرأت على الساحتين الداخلية والخارجية، مشيرة إلى «أن الجماعة لم تنته بعد من هذا البرنامج وأن هذا الموضوع يتم منذ فترة وأن الانتهاء منه قد يستغرق عدة أشهر أخرى .

وحسب المصادر فإن الجماعة قد تعلن برنامجا على غرار مبادرة الإصلاح التي أعلنتها الجماعة في مارس (اذار) عام 2004، ولم تلق تجاوبا مع الأوساط السياسية، بسبب عدم وضوح الموقف من المرأة والأقباط، فضلا عن أن البعض اعتبرها محاولة لمغازلة الأميركان وطرح أنفسهم نموذجا بديلا على غرار حزب العدالة في تركيا. وكشفت المصادر أن الجماعة من الممكن أن تغير رأيها من لجنة الأحزاب وتتقدم بمشروع حزبها، شريطة أن يتم تغيير قانون الأحزاب .

ومن جانبه، قال النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد حبيب، إن الجماعة تدرس منذ فترة مشروع البرنامج، ولكن لم يتم الانتهاء منه، وقد يستغرق ذلك ثلاثة أشهر أو أقل.

وفيما استبعد حبيب قيام جماعته بالتقدم إلى لجنة الأحزاب، لأن الجماعة ترى أن هذه اللجنة غير دستورية، إلا انه برر إعداد مشروع الحزب بأنه يأتي لمواجهة كل من يقولون إن الجماعة لا تملك وليس لديها برنامج، وقال من الممكن أن نعلن للرأي العام ما سوف ننتهى إليه، بصرف النظر عن تقدمنا للجنة من عدمه، ليعلم الجميع رؤيتنا لكل القضايا ومناحي الحياة خاصة القضايا الخلافية .

من جانبه اعتبر الخبير فى شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور ضياء رشوان، أن جماعة الإخوان بدأت هذا التحرك من منطلق إدراكها لما يحدث في مصر الآن، من إعادة تأسيس للنظام السياسي عبر التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان، وأنها في هذا الإطار تسعى لطرح قضيتها في العمل بشكل لافت، رغم عدم طرح الموقف من الجماعة، خاصة ان التعديلات المطروحة تهدف لمحاصرة الإخوان وتحجيم نشاطهم السياسي بشكل كبير .

وأضاف رشوان أن الجماعة تدرك أن احتمالات موافقة الدولة على حزب لها مستبعدة، لذلك تقوم بطرح قضيتها، وبالتالي فان احتمال التقدم بحزب في الوقت الراهن قد لا يكون مطروحا.

وعلى صعيد متصل فجرت مصادر مطلعة قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، مفاجأة كبيرة قد تثير جدلا شديدا داخل الأوساط السياسية والدينية، بأن الجماعة تعتزم إعلان موقف جديد في قضية الإمامة الكبرى، وأن الجماعة غيرت موقفها، وقد تقر بحق المرأة والأقباط في رئاسة الجمهورية، على خلاف مواقفها السابقة من هذه القضية. وقالت المصادر إن هناك حوارا موسعا يدور بين قيادات الجماعة حول هذا الموضوعإ وإن هناك اتجاها داخل الجماعة لإعلان موقفها من الدولة الدينية وقضية المواطنة بشكل تفصيلي، وإن هناك الكثير من المشاورات في هذه القضية، حيث ترى جبهة كبيرة داخل الجماعة ضرورة تغيير موقف الإخوان فى هذا الشأن والكشف عن ذلك علانية من اجل طمأنة الرأي العام.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-14-1-2006

 

 

من يقف وراء استراتيجية بوش الجديدة في العراق؟!

 

 

 

أشد مستشاري بوش تطرفا وراء إستراتيجية بوش الجديدة

يفيد العارفون بمحيط الرئيس بوش، أن إستراتيجيته الجديدة المنتظرة طويلا حول العراق، والتي أعلنها مؤخرا، قد اعتمد في إعدادها على أحد أكثر مستشاريه تشددا، إن لم يكن أكثرهم تشددا على الإطلاق.

خلال السنوات الـ15 الماضية، اتخذ السفير السابق في رومانيا، والمستشار الحالي للرئيسJack Dyer Crouch اليميني المتطرف، مواقف مثيرة للجدل، ومن بينها الدعوة للعمل العسكري ضد كوبا وكوريا الشمالية..

وباعتباره مستشارا للأمن القومي، وقد سبق له أن تقلد ثلاثة مناصب في إدارة بوش، ترأس Crouchفريق عمل، مُتهم بصياغة إستراتيجية بوش الجديدة تجاه العراق، وأبرز ما يميزها، إضافة حوالي 20,000 قوة أمريكية جديدة إلى الـ140,000 هناك، بأمل "ضبط الوضع في بغداد ومحافظة الأنبار".

وكان السفير السابق "كروش"، الخبير في قضايا الحد من الأسلحة، أو بتعبير أدق، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتجنب أو تقوض جهود دولية للترويج للحد من الأسلحة، لفترة طويلة، الرجل المفضل لدى نائب الرئيس تشيني، الذي لعب مستشار أمنه القومي الخاص، جون هانا، أحد أبرز وجوه المحافظين الجدد،دورا رئيسا في المشاورات الأخيرة حول العراق.

عمل "كروش" أولا تحت إمرة تشيني في وزارة الدفاع الأمريكية أثناء إدارة الرئيس بوش الأب، وشغل منصبنائب مساعد للأمن الدولي، ساهم في توجيه السياسة الدفاعية، كما دعا واشنطن لفرض الهيمنة العسكرية داخل وحولمنطقة أوراسيا.

ثم عاد إلى وزارة الدفاع الأمريكية كسكرتير مساعد للأمن الدولي، بعد انتخاب الرئيس جورج بوش الابن في 2001م. في تلك الفترة، ركز على انسحاب الإدارة الحالية من معاهدة منع انتشار الصواريخ البالستية الموقعة في 1972م. كما أن خططه استهدفت تطوير الأنواع الجديدة من الأسلحة النووية، وتحضير إستراتيجية الأمن القومي في 2002م.

ترك الإدارة في أواخر 2003م، ليعود مجددا إلى جامعة جنوب غرب ولاية ميسسوري (SMSU)، والتي تعد ولمدة طويلة، معقل الدفاع عن الأنظمة الصاروخية والأسلحة النووية، ليعين في السنة التالية سفيرا لأمريكا في رومانيا، لمدة ثمانية أشهر فقط، قبل أن يُستدعى إلى واشنطن في أوائل سنة 2005م، ليعين عضوا في مجلس الأمن القومي تحت إمرة ستيفن هادلي.

وقد وُصف من قبل معلق الواشنطن بوست، "جيمهوغلاند"، تعيين "كروش" بأنه دليل على أن تشيني كان يدفع للأمام باتجاه "أجندة" يمينية، من خلال التأثير القوي والثقة بالنفس.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: مجلة العصر-11-1-2007

 

 

هل تستدرج الولايات المتحدة, إيران الى حرب شاملة؟

 

 

 

رياض قهوجي

 

 

احتمالات ضربة نووية لإيران: توافر النية والقدرة

تحتدم المناقشة في أوساط المحللين والمراقبين في الغرب في شأن امكان استخدام واشنطن أو اسرائيل لأسلحة نووية تكتيكية في أي مواجهة عسكرية محتملة مع ايران. وتتناول المناقشة ثلاث نقاط أساسية، وهي: نية القيادة الاميركية على اتخاذ مثل هذه الخطوة وقدرتها على ذلك، فعالية هذه القنابل وقدرتها على انجاز المهمة، قانونية الهجوم النووي وعواقبه على المستويات الانسانية والبيئية والدولية. ويشار الى أن صحفاً ووسائل اعلام غربية كبيرة تحدثت في الشهور الستة الأخيرة عن مخططات وسيناريوهات أميركية واسرائيلية لقصف المنشآت النووية الايرانية والموجودة على عمق يصل حتى سبعين قدما تحت الأرض بقنابل نووية تكتيكية.

ويعتقد بعض المحللين أن ادارة الرئيس بوش قررت تصعيد المواجهة ضد ايران، وانها تنفذ سلسلة خطوات حتى تحقق هدفين: أولاً تجييش الشارعين العربي والاسلامي مذهبيا ضد ايران عبر تضخيم وتهويل خطر التمدد الشيعي - الفارسي. وثانياً، استدراج طهران الى حرب مع الغرب والدول الاقليمية. وفي هذا الاطار، يقول المحلل الأميركي الايراني الاصل تريتا بارسي ان حملات اعتقال ايرانيين في العراق بتهمة الاشراف على اعمال حربية ضد عراقيين وجنود قوات التحالف، محاولة لاستفزاز طهران ودفعها للقيام بعمل متهور يشعل الحرب. وتوقع بارسي أن تقدم أميركا على خطوات استفزازية اضافية في المستقبل القريب تحت ذريعة حماية جنودها من خطر ايران. ويقول ان واشنطن تراهن على العواطف المتأججة في ايران والخطوات المتطرفة لقيادتها لتقع بالمصيدة وتشعل الحرب. وكان بول روبرتس مساعد وزير الخزانة الأميركية في عهد رونالد ريغان، قال في مقال له الاسبوع الماضي ان المحافظين الجدد والقيادة الاسرائيلية يخططون لاشعال حرب مع ايران يجد الكونغرس الأميركي نفسه مضطرا للموافقة عليها، معربا عن اعتقاده بأن ايران تُستدرج حاليا لشن هجوم على قوات أميركية يكون له تأثير على الشعب الأميركي مشابه لهجوم اليابان على بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية، والذي دخلت أميركا الحرب على أثره.

ويجمع المراقبون على أن الرئيس بوش لا بد أن يكون قد درس مع قادته العسكريين خيار استخدام رؤوس نووية تكتيكية، كما ذكر الصحافي الأميركي الشهير سيمور هيرش في مقالته في الصيف الماضي. ورد بوش، في مؤتمر صحافي في 18 نيسان (ابريل) الماضي عما اذا كان خيار استخدام اسلحة نووية ضد ايران قائماً، «ان الخيارات جميعها على الطاولة». ولقد اعتبر العديد من المراقبين عدم نفي بوش للخيار النووي كدليل على استعداد الادارة الاميركية للجوء لهذا الخيار ان دعت الحاجة. ويعطي الدستور الأميركي الرئيس الصلاحية المطلقة باستخدام أسلحة نووية من دون الحاجة لموافقة الكونغرس.

ويشكك عدد من الخبراء بقدرة القنابل النووية التكتيكية على تدمير المنشآت الايرانية تحت الأرض. وينفي الخبراء الاعتقاد السائد بأن هذه القنابل تطلق كمية بسيطة من الاشعاعات يمكن السيطرة عليها. ويقول هؤلاء انه، حتى في حال تفادي انبعاث كميات كبيرة من الاشعاعات، سيطلق الانفجار في الهواء غبارا نوويا قد تحمله الرياح الى مناطق سكنية مجاورة، مثل مدينة أصفهان التي تقع قرب منشأتين نوويتين أساسيتين. وسيؤدي الغبار النووي الى تفشي أمراض تسببها الاشعاعات النووية مثل السرطان. ويقدر بعض المراجع أن هجوما بأسلحة نووية تكتيكية على ايران قد يؤدي الى مقتل أو جرح نحو ثلاثة ملايين شخص.

ويعتقد أن الرئيس بوش قد يلجأ الى العذر ذاته الذي استخدمه الرئيس ترومان عنما امر بقصف اليابان بقنبلتين نوويتين، وهو أن الحرب التقليدية واحتلال هذه الدولة التي هددت أمن أميركا كان سيكلف الولايات المتحدة آلاف القتلى والجرحى. ولذلك كان استخدام السلاح النووي الخيار الوحيد لاجبار طوكيو على الاستسلام وانهاء الحرب. كما يُعتقد بأن واشنطن لن تقبل بأقل من استسلام كامل لايران، ولن ترضى بمجرد اتفاق وقف لاطلاق النار معها في حال اندلاع الحرب، لأن ذلك سيترجم على أنه نصر لطهران. وعليه، فان امكان استخدام الأسلحة النووية التكتيكية سيكون وارداً بشدة، خاصة اذا ما عجزت آلة الحرب التقليدية عن هزيمة ايران وإخضاعها.

* باحث في الشؤون الاستراتيجية

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-16-1-2007

 

 

واشنطن وطهران... هل تصفِّيان حساباتهما في بغداد؟!

 

 

ديفيد سنجر

 

 

لأكثر من سنتين بعد سقوط صدام حسين ارتكزت الحرب في العراق على ملاحقة المتمردين وعناصر "القاعدة" والقضاء عليهم، لكن رقعتها اتسعت في السنة الأخيرة لتمتد إلى جهود وقف الاقتتال الطائفي الدائر في العراق. ويبدو أن جبهة ثالثة قد فُتحت في العراق خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة عندما أقدمت القوات الأميركية في غارتين منفصلتين على اعتقال عناصر إيرانية، فيما كُشف عن أوامر سابقة صدرت عن الرئيس بوش نفسه تخول القوات الأميركية استهداف الإيرانيين. ويؤكد المسؤولون في الإدارة الأميركية أن الهدف من فتح الجبهة الجديدة في العراق إنما تقتصر على منع الإيرانيين من مساعدة عناصر المتمردين في شن الهجمات ضد القوات الأميركية والعراقية. غير أن ما رشح مؤخراً في تصريحات بعض المسؤولين البارزين في الإدارة الأميركية يلمح إلى أن أجندة الإدارة الأميركية قد لا تقتصر على استهداف عناصر إيرانية في العراق، بل قد تمتد إلى ما هو أبعد متمثلة في إعاقة التطلعات الإيرانية للسيطرة على الشرق الأوسط من التبلور على أرض الواقع.

وفي هذا السياق وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في لقاء أجرته يوم الجمعة الماضي قبل زيارتها الحالية إلى منطقة الشرق الأوسط الجهود الأميركية لتطويق إيران داخل العراق بأنها استراتيجية لمواجهة "السلوك المؤدي إلى زعزعة الاستقرار" الذي تسلكه إيران في المنطقة. ومن جانبه صرح "ستيفان هادلي"، مستشار الأمن القومي للرئيس بوش يوم الأحد الماضي في برنامج تلفزيوني على شبكة "إن. بي. سي" بأن الولايات المتحدة تسعى إلى مواجهة الجهود الإيرانية الرامية إلى "بسط هيمنتها" على عموم المنطقة. واللافت أن التوجه الجديد لإدارة الرئيس بوش لمواجهة التدخل الإيراني في الشرق الأوسط والحيلولة دون تمددها في المنطقة لا يلاقي أدنى تحفظ حتى من أشد منتقدي سياسة الرئيس بوش. وقد سبق لموظفين في الإدارة الأميركية أن أبدوا تخوفهم في 2003 قبيل غزو العراق من إيران باعتبار أنها أكثر خطراً على أمن واستقرار المنطقة.

غير أن الرأي السائد وقتها لدى معظم المسؤولين في الإدارة الأميركية كان الاعتقاد بأن الإطاحة بنظام صدام حسين ستبعث برسائل دالة إلى النظامين الإيراني والكوري الشمالي، بعدما زج بهما الرئيس بوش ضمن تصنيف "محور الشر" خلال خطابه عن "حالة الاتحاد" لعام 2002. ويتذكر مسؤول عمل في الإدارة الأميركية في تلك الفترة وتركها لاحقاً أن هذا الرأي كان "يتردد في كل الاجتماعات تقريباً، إذ كان يعتقد أن التدخل في العراق سيجعل المشاكل في إيران وكوريا الشمالية أقل تعقيداً". والواقع أن التطورات اللاحقة أثبتت العكس تماماً بعدما قامت كوريا الشمالية بتجربتها النووية الأولى في شهر أكتوبر المنصرم، وسارعت إيران في عملية تخصيب اليورانيوم، رغم كل الجدل العالمي حول برنامجها النووي.

واليوم وحتى بعد صدور تقرير "مجموعة دراسة العراق" الذي يوصي بإشراك إيران في حوار حول مستقبل العراق يبدو أن واشنطن تفضل الدخول في مواجهة مع طهران. فقد أرسلت الولايات المتحدة المزيد من قطعها البحرية إلى مياه الخليج، كما نصبت بطاريات جوية وأخرى مضادة للصواريخ قبالة السواحل الإيرانية، فضلاً عن ضغطها على العديد من الشركات العالمية لقطع تعاملاتها مع إيران وإغارتها الأخيرة على أهداف إيرانية في العراق. ويقر "كينيث بولاك"، مدير الأبحاث في "مركز سابان" التابع لمؤسسة "بروكينجز" بأن "الإدارة الأميركية فعلاً تركز انتباهها هذه الأيام على إيران، وأعتقد أنها تبالغ قليلاً في تصوير الأنشطة التي تقوم بها طهران داخل العراق". لكن "كينيث" يضيف محذراً أنه "من شأن هذا التوجه أن يقود إلى نتائج عكسية لأنه قد يؤدي إلى اتساع العمليات الأميركية والانجراف إلى صراع مسلح، لاسيما وأن الإيرانيين سيحاولون أن يثبتوا لنا أنه ليس من السهل النيل منهم".

وفي ظل اعتراف الإدارة الأميركية بالفوائد التي جنتها إيران من غزو العراق يتساءل العديد من المسؤولين عما يمكن القيام به لقطع الطريق على إيران ومنع نفوذها من التغلغل أكثر في العراق. والجواب كما صاغه مجلس الأمن القومي يتمثل في مهاجمة الجيش الأميركي لأهداف إيرانية يعتقد أنها تساعد الجماعات المتمردة، وهو قرار اتخذه الرئيس بوش قبل شهور عدة، لكن لم يكشف عنه سوى في الأسبوع الماضي. وهكذا شنت القوات الأميركية في الشهر الأخير هجومين منفصلين على أهداف إيرانية الشيء الذي أثار غضب المسؤولين العراقيين. فقد طالب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الأحد الماضي بإطلاق سراح الإيرانيين الخمسة الذين تم اعتقالهم في الغارات الأخيرة التي جرت يوم الخميس المنصرم في مدينة أربيل. وفي مقابلة أجراها في مع شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية أوضح "زيباري" أن المعتقلين ينتمون بالفعل إلى الحرس الثوري الإيراني، إلا أن الجهة المستهدفة تبقى مع ذاك مؤسسة "تابعة للنظام السياسي الإيراني". وتعد مسألة الاختلاف الاستراتيجي مع الحكومة العراقية حول طريقة التعامل مع الإيرانيين في العراق أحد الأسئلة المهمة التي تواجه مقاربة بوش الجديدة.

أما باقي الأسئلة التي تثيرها سياسة بوش إزاء طهران فتتمثل فيما إذا كانت العمليات الأميركية ستقف عند الحدود الإيرانية دون أن تتوغل بعيداً. وفي هذا الإطار صرح وزير الدفاع "روبرت جيتس" خلال شهادته أمام الكونجرس أنه لا يرى حاجة للتوغل داخل الحدود الإيرانية. ومع ذلك حرص المسؤولون الأميركيون على عدم إقصاء إمكانية قيام الجيش الأميركي بعمليات داخل إيران. وتعضد هذه الإمكانية تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي الذي قال في برنامج تلفزيوني "إن العراق هو المكان الأنسب للولايات المتحدة لمواجهة الإيرانيين". ويضاف إلى ذلك سؤال ثانٍ يشغل بال المراقبين يتمثل في طبيعة الجهود التي ستبذلها إدارة الرئيس بوش لتعطيل البرنامج النووي الإيراني. لكن يبقى السؤال الأهم هو موقف أميركا في حالة قررت إيران الرد على عمليات الجيش الأميركي.

*عضو هيئة تحرير "نيويورك تايمز"

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "نيويورك تايمز" -16-1-2007

 

 

 

مظاهر القصور في السياسة الخارجية الأميركية

 

نيكولاس كريستوف

 

 

مع انزلاق العراق صوب الهاوية، وحصوله الآن على عشرين ألف شاب أميركي ليجرهم معه أيضا، تصبح مناقشة هذا السؤال المهم ضرورية: لماذا نحن بائسون جدا في التعامل مع الشؤون الخارجية؟

قالت المحامية الإيرانية والحائزة جائزة نوبل، شيرين عبادي، ذات يوم ضمن هذا السياق «إنه أمر يدهشني، أن تكون الولايات المتحدة بما حققته من إنجازات علمية، قصيرة النظر في سياستها الخارجية». إنه أمر يثير الشفقة أن نكون قادرين على الوصول إلى القمر بسلامة لكننا لا نستطيع أن نذهب إلى الأنبار بالطريقة نفسها. نحن نستطيع أن نتطلع إلى أقاصي الكون لكننا لا نستطيع اكتشاف أن الكثير من العراقيين يكرهوننا. نحن ننتج أفلاما تسر الجمهور في شتى أنحاء العالم لكننا لا نستطيع أن نضع سياسة خارجية مقبولة من أي شخص.

وهذا لا ينطبق على الجمهوريين اليمينيين فحسب بل حتى على الديمقراطيين الذين ورطونا في حرب فيتنام. لذلك فإن قصر النظر هي ظاهرة تنطبق على الحزبين بما يخص السياسة الخارجية. تاريخيا نحن أسوأ الأعداء لأنفسنا.

والعراق هو المثل الحي للحظة الحاضرة. لقد غزوناه مؤملين النفس بالعثور على حصن مؤيد للولايات المتحدة، فيه نفط رخيص وقواعد عسكرية لآماد طويلة ومشاعر عرفان بالجميل لتحرير العراقيين. بدلا من ذلك نحن حاربنا في العراق، وإيران هي التي جنت منافع الانتصار. نحن في عام 1953 قمنا بإسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في إيران والتي كان يرأسها محمد مصدق، لنحقق حكومة أكثر قربا للغرب. وهذا قاد لاحقا إلى ثورة 1979 الإسلامية.

إذن لماذا نحن نتصرف ضد مصالحنا القومية على المدى البعيد؟ هناك على الأقل سببان لذلك:

الأول هو أن القوى العظمى دائما تتخبط وتدوس على أصابع الأقدام خطأً، فتثير الكراهية ضدها، وتحل المشاكل عسكريا لأنها بكل بساطة تمتلك القدرة على ذلك. يكتب ثوسيديدس ميلوس كيف أن أثينا قررت قبل ما يقرب من 2400 سنة أن تزيل مدينة ميلوس عن الوجود بسبب أنها قادرة على القيام بذلك.

كذلك هو الحال في عام 1955 حينما كانت بريطانيا لاعبا مهيمنا في الشرق الأوسط، بادرت إلى تشكيل حلف بغداد، وهو ترتيب عسكري كان يهدف إلى حماية المصالح البريطانية في الشرق الأوسط. وبدلا من تحقق ذلك أثار غضب القوميين العرب، وقوّى المشاعر المعادية لبريطانيا، وساهم في إسقاط الحكم في العراق عام 1958 والذي آل في نهاية المطاف إلى صعود صدام.

السبب الثاني خاص بالولايات المتحدة: نحن لا نفهم العالم. قد يعود تأسيس الولايات المتحدة إلى قوميين مشاغبين مثل سام آدمز، لكننا بشكل عام لا نعرف جيدا ما يمكن أن يفعله القادة القوميون المشاغبون في أماكن أخرى. ومثل جورج الثالث نحن نقوي أعداءنا.

يسعى البيت الأبيض مرة أخرى لاتباع حلول عسكرية هي في نهاية الأمر قد ترتد علينا وتؤذينا. فلإرسال شباب أميركيين آخرين إلى عين العاصفة نتائج ثلاث: إلهاب المشاعر القومية العراقية، تقوية المتطرفين ، وقتل شباب أميركيين آخرين.

أوضحت دراسة عسكرية أميركية صدرت عام 1999 وتم الكشف عنها الآن أن تحقيق استقرار العراق بعد إسقاط صدام حسين سيتطلب 400 ألف جندي. وأكدت الدراسة أهمية الدبلوماسية لإشراك الدول الجارة للعراق.

لكن بوش تحرك باتجاه معاكس. والأكثر إثارة للقلق، هو أنه ينوي إشراك سورية وإيران لا في عمل دبلوماسي بل عسكري. نحن نسير على طريق قد يؤدي في الأخير إلى هجوم عسكري على إيران وما قد ينجم عنه من كوارث.

ما هي الاستراتيجية الأفضل لمواجهة الوضع الحالي؟ إنها تلك التي تستند كثيرا إلى المقترحات التي قدمتها مجموعة دراسة العراق. وهي تؤكد ضرورة إشراك جيران العراق دبلوماسيا مع زيادة كبيرة في التسويات السياسية داخل العراق، وخطوات صوب سحب القوات مع جهود مكثفة لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

هل ستنجح هذه الاستراتيجية في العراق؟ لا أحد يعلم. لكن قد تجلب خطة مشتركة للحزبين الجمهوري والديمقراطي قدرا من رأب الصدع داخل الولايات المتحدة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-خدمة «نيويورك تايمز»-18-1-2007

 

 

 

ميركل تحذر من «فشل تاريخي» لمساعيها لإحياء الدستور الأوروبي

 

 

حذرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل امس، من «فشل تاريخي» لمساعي بلادها الهادفة خلال ترؤسها الدورة الجديدة للاتحاد الاوروبي، الى احياء مشروع الدستور الاوروبي المتعثر. وأشارت ميركل ان المانيا ستهدف خلال فترة ترؤسها للاتحاد الى طرح خطة لإنهاء الجمود بشأن مشروع الدستور.

وقالت ميركل أمام اعضاء البرلمان الاوروبي في استراسبورغ امس: «ان من مصلحة الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء فيه ومواطنيها أن نصل بهذه العملية الى نتيجة ناجحة بحلول انتخابات البرلمان الاوروبي المقبلة في مطلع عام 2009«. وأضافت عن جهود انهاء جمود الموقف الذي حدث عام 2005 عندما رفض الفرنسيون والهولنديون مشروع الدستور المقترح في استفتاءين «ان انهيار هذه العملية سيمثل فشلا تاريخيا».

وتظهر ميركل في صورة اكثر زعماء اوروبا تأثيرا في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك لترك منصبيهما العام الحالي. لكن مسؤولين المانا يقولون ان ما تستطيع ميركل تحقيقه يعتمد على الشخصية التي سينتخبها الفرنسيون لمنصب الرئاسة، الربيع المقبل، بعد نحو عامين من ايقاف المقترعين الفرنسيين والهولنديين اصلاحا مؤسسيا بالاتحاد الاوروبي من خلال رفضهم مشروع الدستور في الاستفتاءين.

وقال محللون وسياسيون آنذاك ان التصويت بالرفض خاصة في فرنسا يرجع جزئيا الى المخاوف من أن ينتزع المهاجرون من دول شرق أوروبا التي انضمت للاتحاد حديثا الوظائف في غرب اوروبا.

وبعيدا عن الصعوبات مع فرنسا وهولندا تواجه المانيا نضالا عسيرا لاقناع حكومات دول أخرى في الاتحاد بدعم جهودها الخاصة بالدستور.

ويقول دبلوماسيون ان بريطانيا وبولندا وجمهورية التشيك التي وعدت بإجراء استفتاءات لا تزال مترددة بشأن الدستور. ويضيف الدبلوماسيون أنه وراء الكواليس تتحدث المانيا مع هذه الدول عما يجب حذفه من الدستور الذي وافقت عليه 18 دولة من الدول الاعضاء حتى الآن حتى يتسنى لبقية الدول الاخرى أن تتبناه ويحبذ أن يكون هذا دون إجراء استفتاءات. والهدف هو الاتفاق في يونيو (حزيران) المقبل على جدول زمني للوصول الى ورقة معدلة يحتمل أن تنطوي على بعض الخطوط الارشادية السياسية بشأن محتواها قد تستلزم التخلي عن كلمة «دستور».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-18-1-2007

 

 

الدوري يندد باحتضان سوريا مؤتمرا لحزب البعث العراقي المنحل

 

 

ندد عزت إبراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام العراقي السابق بما اعتبره مؤامرة ضد حزب البعث العراقي المنحل واتهم سوريا باحتضان مؤتمر للحزب في دمشق بهدف اختيار قيادة جديدة له.

وجاء في بيان أصدره الدوري الذي لا يزال فارا إن بعض المفصولين من حزب البعث العراقي أو من سجلوا مواقف غير مشرفة عند اجتياح العراق دعوا إلى عقد مؤتمر قطري غير شرعي في دمشق.

وقال البيان إن مجرد احتضان النظام السوري لهذه الدعوة يؤكد أن سوريا جزء من مؤامرة لتصفية الحزب رمز نضال العراق ضد الاحتلال، ودمجه بالنظام السوري الحليف الطبيعي للنظام في إيران.

ودعا الدوري من وصفهم بمناضلي الحزب خارج العراق للتصدي لهؤلاء المتآمرين مع الاحتلال والمخابرات السورية وعزلهم.

ويذكر أنه لا تزال هناك مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الدوري.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: راديو سوا-20-1-2007

 

 

الموسوي: قضية انتفاضة 1991 سوف تحال إلى المحكمة بعد الانتهاء من قضية الأنفال

 

 

كشف رئيس هيئة الإدعاء العام في المحكمة الجنائية العليا جعفر الموسوي عن أن هناك 100 متهم في قضية انتفاضة عام 1991 التي ستبدأ جلساتها بعد انتهاء قضية الانفال.

وقال الموسوي في تصريحات أدلى بها الخميس إن قضية الانتفاضة سوف تحال إلى المحكمة الجنائية للنظر فيها بعد ان اكتملت الاجراءات الخاصة بها.

واضاف ان اغلب اركان قيادة النظام السابق المعتقلين متهمون في هذه القضية ، وأن صدام حسين يعتبر المتهم الاكبر فيها الا ان القضية انقضت عنه بسبب إعدامه.

ولفت الموسوي الى ان القضية ستأخذ اتجاها جديدا اذ ستكون محاكمة المتهمين في المحافظات التي ارتكبت فيها الجرائم.

وأشار إلى أن محافظة البصرة ستكون أول المحافظات المدعية في هذه القضية لكون أكثر الضحايا من أبنائها.

وتابع الموسوي قائلا إن محكمة الدجيل هي الجهة التي ستتولى محاكمة المتهمين في قضية انتفاضة 1991 ولم يستبعد أن يتولى القاضي رؤوف عبد الرحمن رئاسة المحكمة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:راديو سوا-20-1-2007

 

 

الإعلان عن تأسيس هيئة جديدة لعلماء الدين السنة في العراق

 

 

أعلن الشيخ خالد عبد الوهاب الملا من مدينة البصرة عن تشكيل "جماعة علماء العراق" وهي هيئة دينية لرجال الدين السنة تضم أكثر من 500 رجل دين.

وأشار الملا الذي يرأس "جماعة علماء العراق، فرع الجنوب" في حديث مع "راديو سوا" من مدينة البصرة إلى أن هذه الجماعة ليست بديلا عن هيئة علماء المسلمين، موضحا الأسباب التي ادت الى تشكيل هذه الجماعة:

ونفى الملا أن يكون الشيخ محمود الصميدعي قد انضم الى هذه الجماعة، لافتا إلى وجود شخصيات معروفة في مناطق مختلفة ضمن الجماعة الجديدة:

ونفى رئيس جماعة علماء العر اق فرع الجنوب خالد الملا تلقيهم اية دعم من ايران او المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق:

أما المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي فقد نفى ان يكون هذه التشكيل الجديد انشقاقا على الهيئة معلقا:

واعرب الفيضي عن ترحيبه بكل جهد عراقي، لافتا إلى أن ما يقلقهم هو الارتباطات الاجنبية والطائفية:

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:راديو سوا-19-1-2007

 

 

 الشهرستاني يؤكد أن وزارته انتهت من إعداد مشروع قانون النفط والغاز

 

 

أكد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني في تصريح صحافي أدلى به الخميس أن الوزارة انجزت المسودة النهائية لقانون النفط وطرحتها على لجنة الطاقة في مجلس الوزراء حيث حظيت بالموافقة بعد اجراء بعض التعديلات عليها.

واضاف الشهرستاني أن من المنتظر عرض المسودة على مجلس الوزراء الاسبوع المقبل للمصادقة عليها قبل رفعها الى مجلس النواب لاصدار التشريع الخاص بها.

وأوضح الوزير أن القانون يؤكد على أن الموارد المتأتية من مبيعات النفط سوف تذهب الى صندوق مركزي واحد، وتوزع على جميع العراقيين في الاقاليم والمحافظات حسب نسبة السكان، فيما سيعيد القانون النشاط الى شركة النفط الوطنية التي ستكون المسؤولة عن تطوير الحقول وزيادة الانتاج والتصدير.

وشدد الوزير على أن الصناعة النفطية الاساسية ستبقى بيد الكفاءات العراقية الحريصة على تقديم خبراتها كما قال.

ولفت الشهرستاني أيضا الى أن القانون يسمح بطرح العقود على الشركات النفطية العالمية الكبيرة بعد ان يتم التاكد من رصانتها وقبولها التنافس على تطوير بعض الحقول على أن تحقق أعلى مردود للعراق. وأكد أن المنافسة ستكون مفتوحة امام الجميع.

و  كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون  تعليق.

المصدر:راديو سوا-19-1-2007

 

 تحركات عسكرية على الحدود الايرانية العراقية الشمالية

 

 

أفادت مصادر كردية بأن أجواء من التوتر تخيم على المناطق الحدودية التي تربط إقليم كردستان بإيران من جهة منفذ باشماغ الحدودي الواقع بين مدينتي بينجوين الكردية ومريوان الإيرانية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن تلك المصادر قولها إن طائرات أمريكية تحلق فوق المناطق الحدودية الرابطة بين كردستان العراق وإيران منذ عدة أيام. كما قامت إيران بتعزيزات عسكرية في منطقة "باشماغ" و"بردة رش" ونشرت قوات إضافية مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وبحسب تلك المصادر، تزامن تدفق قوات "الباسيج" الإيرانية إلى تلك المنطقة لدعم التواجد العسكري هناك، مع ممارسة السلطات الإيرانية الحدودية ضغوطا كبيرة على التجار والمسافرين المارين عبر ذلك المنفذ الحدودي وتشدد من إجراءات التفتيش فيه.

تجدر الإشارة إلى أن نقطة باشماغ الحدودية تعتبر المنفذ الرئيسي والأهم للتبادل التجاري بين إقليم كردستان وإيران، بالإضافة إلى استخدامها كنقطة عبور رئيسية إلى الإقليم للمسافرين القادمين من أوروبا.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: راديو سوا-18-1-2007

 

 

 الحكومة العراقية تشن حملة اعتقالات في صفوف جيش المهدي

 

 

أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بأن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدأت باتخاذ إجراءات مشددة ضد عناصر جيش المهدي.

وأفاد التقرير المذكور الذي أعدته الصحفية سابرينا تافرنيزي نقلا عن مسؤولين عراقيين كبار أن أجهزة الأمن العراقية ألقت القبض خلال 56 عملية شنتها في الآونة الأخيرة على حوالي 420 عنصرا من جيش المهدي وأوضحت أن مائة منهم من الكوادر القيادية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن هناك تغيّرا حقيقيا في موقف الحكومة من هذه الميليشيا ، لافتا إلى أن الحكومة لم تعمد إلى الإفراج عن أي من العناصر المعتقلة على خلاف ما كان يجري في السابق.

ونقلت معدة التقريرعن النائب البارز في التيار الصدري بهاء الاعرجي قوله إن الخطة الأميركية الجديدة تهدف من الناحية السياسية إلى إبعاد الصدريين عن مراكز القرار وتشكيل تكتل سياسي جديد يطيح بحكومة المالكي.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: راديو سوا-18-1-2007

 

 

 طالباني: لدينا معلومات عن وجود الدوري في اليمن

 

 

 

قال الرئيس العراقي جلال طالباني، الذي يزور دمشق حاليا انه يعتقد ان عزت ابراهيم الدوري, نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي السابق, موجود في اليمن. واضاف قائلاً لوكالة رويترز «قيل لي... ان عزت الدوري موجود في سورية، ثم تبين انه موجود في اليمن وليس في سورية، ومنذ مدة لدينا معلومات حول وجوده في اليمن، لاننا نتعقب تحركات الدوري. لم نبحث موضوع المطالبة به في الحكومة».

إلى ذلك قال سياسي عراقي سني أمس ان ضباطا وجنودا عراقيين سابقين يقفون وراء هجمات مسلحة في العراق مستمرة منذ أربع سنوات، يخططون لتصعيد الهجمات بعد اعدام زعيمهم صدام حسين الرئيس العراقي السابق شنقا.

وقال الشيخ مجيد الكعود، الذي تربطه علاقات بقادة وضباط الجيش في عهد صدام حسين، ان الرسالة جاءت من الدوري أكبر عضو في النظام السابق لا يزال مطلق السراح. وقال الكعود «المجاهد عزت حثهم على تصعيد عملياتهم لتحقيق النصر باذن الله على المحتلين وطردهم وأعوانهم من الخونة والمتآمرين». لكنه قال ان المسلحين مستعدون لان يعرضوا على واشنطن «هدنة» وتخفيف عملياتهم المسلحة ضد القوات الاميركية اذا اتخذت اجراءات صارمة ضد الميليشيات الشيعية.

وقال الكعود، ان الدوري الذي رصدت مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار للقبض عليه، اختاره زعماء القبائل والبعثيون رسميا ليخلف صدام «زعيما للمقاومة» يوم تنفيذ حكم الاعدام في زعيمهم في 30 ديسمبر (كانون الاول) الماضي.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: KRG-18-1-2007

 

 

شيراك.. شيخ حكيم أم بائع أوهام؟

 

 

أمير طاهري

 

 

مع إسدال الستارة بالنسبة له في قصر الاليزيه يجرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك ما يمكن أن يكون آخر رمية له لحجارة النرد الدبلوماسي.

فشيراك يريد تجربة حظه مع النظام الخميني في طهران على أمل اقناعه بتقليص طموحاته النووية، والتخلي عن حزب الله، والانضمام الى فرنسا في خلق «محور استقلال» جديد. وذلك يعني كتلة مناهضة لأميركا في الشرق الأوسط.

ويأمل شيراك تحقيق «شيء دراماتيكي» قبل حلول الاسبوع المقبل عندما يستضيف مؤتمرا دوليا حول لبنان في باريس.

وبينما لا يزال يحمل أوهاماً حول ضمان ولاية ثالثة كرئيس، فان شيراك قد يستند الى انقلاب دبلوماسي مثير للمساعدة على الشروع بمسعاه في مواجهة المعارضة من حزبه الديغولي الجديد. ويحاول آخر أصدقائه القليلين تصويره باعتباره «الشيخ الحكيم» للسياسة الدولية، المعارض لـ «حماقة جورج دبليو بوش» في غزو العراق.

وكما يرى شيراك الأمور فإنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يحقق انقلابه الدبلوماسي عددا من الأهداف قبل نهاية مارس المقبل عندما وعد بإبلاغ الجميع ما اذا كان راغبا في السعي الى اعادة انتخابه.

واليكم الطريقة التي يفترض ان تسير عليها الأمور وفقا لمخيلة شيراك: مبعوث فرنسي رفيع المستوى، ومدير سابق لمخابرات البلد، يذهب الى طهران ويلتقي مع «المرشد الأعلى» علي خامنئي. ويبلغ المبعوث جان كلود كوسيران رجل الدين الأكبر ان «الأنغلوساكسونيين»، أي الولايات المتحدة وبريطانيا، يستعدون للقيام باجراء عسكري ضد الجمهورية الاسلامية. وسيسر له ببعض المعلومات التي يفترض انها سرية حول الموضوع، وسيشير الى تزايد وجود ونشاط البحرية الأميركية في المنطقة كعلامة أكيدة على أن شيئا ما على وشك الحدوث.

وبعدئذ سيطلب المبعوث الفرنسي من خامنئي ان يسمي شخصا رفيع المستوى، يفضل ان يكون الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، الذي ظل على الدوام مفضلا لدى شيراك، لمعالجة القضية النووية نيابة عن الجمهورية الاسلامية. وهذا سيهمش الرئيس الصخاب محمود احمدي نجاد الذي يراهن بموقعه، وربما بحياته، بشأن مجابهة الأميركيين وإلحاق الهزيمة بهم في ميدان المعركة.

وما أن يقدم الخمينيون إشارات مشجعة سيرسل شيراك رئيس وزرائه دومينيك دو فيلبان الى طهران لإجراء الصفقة. وستتألف هذه من اعلان طهران بأنها اتفقت على ايقاف تخصيب اليورانيوم حتى سبتمبر المقبل، وهو أقرب تاريخ يفترض ان يبدأ فيه مشروع الطاقة النووية الوحيد في ايران عمله جزئيا.

وعندئذ سيدعو شيراك الى الغاء اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، المقرر في مارس، ويدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الى سحب قواتهما البحرية من الممرات المائية القريبة الى ايران.

وسيعلن شيراك، «الشيخ العظيم للسياسة الدولية» و«بطل السلام»، من ثم، ترشيحه للرئاسة ويدعو «الفرنسيات والفرنسيين» الى انتخابه حتى يمكنه إنقاذ العالم من حماقة بوشية (نسبة الى بوش) أخرى.

وهاجم اصدقاؤه القلائل المتبقون أخيرا نيكولاس ساركوزي، المرشح الرسمي للديغوليين، باعتباره «تابع بوش» و«نصير السوق الحرة» وهو مصطلح يثير مخاوف الكثير من الفرنسيين. وباعتباره المرشح المناهض لبوش وللسوق الحرة فإن شيراك يأمل، بالتالي، استثمار المشاعر الفرنسية التقليدية المناهضة لأميركا وللرأسمالية.

أية فرص أمام شيراك في رؤية حلمه يصبح حقيقة؟ الجواب هو انه لا توجد فرص.

فخلال ما يزيد على عامين أظهر استفتاء تلو الآخر أن الفرنسيين يشعرون بالسأم من شيراك ببساطة ويتوقون الى رحيله بأسرع ما يمكن.

وقال 17 بالمائة فقط من عدد الذين استطلعت آراؤهم في الآونة الاخيرة انه يجب ان يسمح له بالمنافسة في انتخابات الرئاسة مرة اخرى اذا رغب في ذلك.

والأسوأ من ذلك ان غالبية زملاء شيراك تركوه. كما ان هناك من لا يتعرضون له، مثل رئيس الوزراء السابق آلان جوبيه، إلا ان هناك ايضا من ينظرون الى فكرة شيراك الخاصة بمحاولة ترشيح نفسه للرئاسة مرة اخرى بمساعدة طهران أمرا بغيضا.

مشكلة شيراك تتلخص في انه على الرغم من تجربته السياسية الطويلة لم يتعلم سوى القليل فقط. كان شيراك وزيرا عندما كان ليندون جونسون رئيسا للولايات المتحدة. وشغل رئاسة الحكومة مرتين منذ ذلك التاريخ وشغل منصب الرئاسة في دورتين متتاليتين. وبين هاتين الفترتين عمل رئيسا لبلدية باريس على مدى عشرين عاما، وهو موقع كان يستخدمه كمنبر للتدخل في الشؤون الدولية.

وقع شيراك ضحية لأوهامه في عدة أحداث. ففي عام 1981 أثار ضجة حول تدمير البرنامج النووي لصدام حسين، الذي أقامته فرنسا بموجب عقد جرى توقيعه خلال الفترة التي كان فيها شيراك رئيسا للحكومة الفرنسية عام 1976. ضمنت تلك الصفقة سنوات من دعم صدام حسين المالي لحزب الديغوليين الجدد، لكنها جعلت العرب المعتدلين اكثر تشككا تجاه شيراك.

وفي العام 1986 عارض شيراك، عندما كان رئيسا للحكومة الفرنسية، الغارة الجوية الاميركية على طرابلس، وهي الضربة التي وضعت نهاية لدعم ليبيا للإرهاب الدولي. وبرفضه استخدام الطائرات الاميركية المجال الجوي الفرنسي كان يأمل شيراك في جعل معمر القذافي صديقا دائما. إلا ان القذافي قرر عام 2002 تغيير موقفه واختار بريطانيا وأميركا وليس فرنسا تحت ظل رئاسة شيراك.

في العام 1986 سمح شيراك لوحيد غورجي، المعروف لدى الاستخبارات الفرنسية كمنسق للشبكات الارهابية في اوروبا، بالإفلات والسفر من باريس، حيث كان يعمل ملحقا ديبلوماسيا، بعد ان صدرت بحقه مذكرة اعتقال بواسطة الشرطة.

ومن وجهة نظر شيراك لم يوجه رجال الدين الدعوة لشركات نفط فرنسية، إذ ان غالبية عقود النفط الرئيسية التي عرضتها طهران لأول مرة منذ سيطرة رجال الدين على الحكم عام 1979 ذهبت الى شركات اميركية. (عندما رفضت شركات اميركية هذه العقود، او اجبرت من جانب واشنطن على الانسحاب منها، عرضت طهران على الجانب الفرنسي بضعة عقود فقط).

عارض شيراك عام 1991 إبعاد صدام حسين بالقوة من العراق على امل ان يكتسح مد «العلمانية والقومية» «النظم الرجعية» الموالية لأميركا، كما أظهر شيراك فرنسا بمظهر الحليف الغربي الرئيسي للعرب. مرة اخرى أخطأ شيراك الاتجاه الصحيح وانتهى الى مأزق.

لم تثمر دبلوماسية شيراك أي شيء إيجابي لفرنسا ولا لأي طرف آخر. إذ شجعت على ظهور أسوأ توجهات في المغامرات المتطرفة مثل صدام والقذافي و.... اما اليوم، فإن شيراك يمارس لعبته القديمة في بيع اوهام تتلخص في ان رجال الدين الحاكمين في طهران يمكن ان تخدع بقية العالم بمساعدة باريس مع الازدراء بمجلس الأمن. من الحماقة ان يقع الملالي في فخ الخدعة الأخيرة لشيراك. إذ ان ما يعرضه الآن سيؤدي فقط الى التعجيل باندلاع حرب أخرى في الشرق الأوسط.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-19-1-2007

 

 

 

مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: وجودنا في الخليج يخيف من عليه الخوف

 

صرح مساعد وزيرة الخارجية الاميركي ديفيد ولش بأن على ايران «ترك العراق وشأنه»، مؤكداً ان واشنطن لن تتحمل التدخل الايراني السلبي في العراق. وقال ولش في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش زيارته مع وزيرة الخارجية الاميركية الى لندن أمس في طريق العودة من منطقة الشرق الاوسط ، ان الحشد العسكري في الخليج يجب ان «يخيف من عليه الخوف»، ولكنه امتنع عن الخوض في المزيد من التفاصيل بهذا الشأن. واضاف ان ارسال حاملتي طائرات اميركية الى الخليج وتكثيف التواجد العسكري في الخليج: «لا يقلق اصدقاءنا في المنطقة ولكنه يخيف البعض الآخر، لأن عليهم ان يخافوا».

وشدد ولش على رفض الولايات المتحدة لدور سلبي لإيران في العراق، قائلاً: «الحكومة الايرانية تعلم جيداً من خلال القنوات المتاحة لنا لتوصيل الرسائل لها ومن خلال تصريحاتنا الاعلامية الواضحة جداً لمخاوفنا من دورها في العراق». وأضاف: «على ايران ترك العراق وشأنه، فلديه من المشاكل ما يكفيه من دون التدخل الايراني».

ورداً على سؤال حول اعتقال الايرانيين الخمسة في مكتب الارتباط في اربيل الاسبوع الماض، قال ولش: «عندما قمنا في الماضي بعمليات مع قوات عراقية وجدنا اشخاصا معينيين لهم خلفية تثير التساؤلات حول ما يفعلونه بالضبط في العراق». وأضاف: «لدينا معلومات جيدة وكما نقول في عالم الدبلوماسية، كانوا (الايرانيون المحتجزون) في العراق للقيام باعمال لا تتطابق مع وضعهم الدبلوماسي»، مؤكداً: «انه امر يثير مخاوف حقيقية». ونفى ولش ان تكون السعودية تسلمت من كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني رسالة لتسليمها الى واشنطن. وأضاف: «لم نتسلم رسالة مثل هذه ولكن من اللافت انه كلما تذهب وزيرة الخارجية الى دولة معينة في المنطقة نرى مسؤؤلاً ايرانياً يزور تلك الدولة قبلها أو بعدها ويبدو انهم حريصون على معرفة ما لدينا قوله وانهم قلقون ولكن لو امتنعوا عن العبث في شؤون الدول الأخرى ويتوقفون عن السعي للحصول على سلاح نووي ومعاملة شعبهم بطريقة افضل، لن يكن هناك سبباً لقلقهم». وأكد ولش دعم الادارة الاميركية لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قائلاً: «نحن واثقون من الحكومة المنتخبة والتي لها غطاء دستوري وعليها واجبات، الا اننا نتصور انها قابلة على الالتزام بهذه الواجبات». وأضاف: «الا ان هذه الثقة ليست من دون حدود، وامام الحكومة مسؤوليات عليها التحلي بها ويمكن قياسها». وامتنع ولش تحديد المعايير التي على الحكومة العراقية، الا انه قال: «نحن متعهدون للقضية في العراق ولكن امامنا التزامات امام الشعب الاميركي وهناك مقياس لمحاسبة الحكومة على واجباتها». وأضاف: «أي عراقي سيقول ان الوضع في العراق غير مقبول وصبرهم نفذ وعلى الحكومة العراقية ان تواجه ذلك». وتابع: «لدينا الوقت ولكن ليس الكثير من الوقت والناس تريد رؤية تغيير في الوضع». ولفت الى ان الاقتتال بين العراقيين امر مرفوض، قائلاً: «ربما الشعب الاميركي يتفهم استهداف قوات التحالف من قبل المتمردين ولكن لا يمكن فهم قتل عراقي لعراقي بناءً على هويته الدينية وهذا هو الوضع الآن». وبالنسبة الى تسليم السلطة الامنية الى الحكومة العراقية مثلما يطالب المالكي، قال ولش: «الأهداف متطابقة، فالعراق دولة ذات سيادة ولها حكومة منتخبة وهذه هي مسؤوليتها ولا نريد اخذ مسؤوليتها، ولكن لا نريد تحمل خطورة (تسليم السلطة مبكراً) فقط لأنه اريح لنا للابتعاد». وتابع: «انها معادلة صعبة وتعتمد على المناطق المعينة وما تنوي عليه الحكومة، ولكن الادارة الاميركية لا تريد فعل هذا يوم اكثر مما هو علينا عمله». وأوضح ان قرار الرئيس الاميركي جورج بوش لارسال المزيد من القوات الاميركية الى العراق «جاء بسبب تقدير القيادة العسكرية الاميركية بأن هذا العدد الاضافي من القوات ضروري حتى تكون القوات العراقية قادرة كلياً على تولي السلطة الامنية في العراق ونعمل على اسراع هذه العملية».

ورداً على سؤال حول موضوع الميليشيات والتركيز على ضرورة مواجهتها، قال ولش: «انها مشكلة حقيقية» وعدد النقاط الرئيسية لمواجهة هذه المسألة، موضحاً: «أولاً من مسؤولية الحكومة العراقية مسؤولية التأكد من عدم التفرقة بين عراقي واخر، ثانياً ان مسؤولية الحكومة تتطلب ان تؤمن حياة مواطنيها ويجب ألا يعني ذلك حمايتهم منها، ثالثاً الميليشيات مشكلة حقيقية ويجب مواجهتها». وأضاف: «انا انسان واقعي واعرف انها مشكلة صعبة ولكن يجب حلها قريباً». ولفت الى ان في اجتماع الكويت «جميع الاطراف اتفقت على ضرورة حل الميليشيات».

وعن المخاوف من تنامي الطائفية في العراق وفي المنطقة بشكل اكبر، قال: «من الخطورة تفسير السياسة على خطوط دينية». وأضاف: «علينا العودة الى اساس الموضوع فما نشهده (في الشرق الاوسط) هو هجوم ضيق من أقلية ضيقة لها مصالح ضيقة على ارادة الغالبية بغض النظر عن الدين». وأضاف: «من الافضل تسمية هؤلاء بالمتطرفين، الذين يثيرون المشاكل في العراق ولبنان وحتى في فلسطين». الا انه اردف قائلاً: «نعلم بأن البعض في المنطقة يفسرون ذلك بأنه مسألة طائفية ولكن هذه المشاكل موجودة قبل الاثارة الطائفية وبعدها». وتابع: «حل هذه المسألة يجب ان يكون مبني على ثقة وهدف اوسع لمواجهة مشاكل العراقية».

ورفض ولش الافصاح عن تفاصيل اللقاء الذي عقد بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون ومصر والاردن ورايس، قائلاً: «لا نريد الخوض في الاحاديث الخاصة، ولكن يمكن لي القول بأن هذه المشاورات مع اصدقائنا في المنطقة تزداد فائدة». واضاف: «البيان الختامي يقول ان على الدول عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وهذه اشارة المتطرفين في المنطقة، كما عبروا على الرغبة بأن تكون الدولة العراقية مبنية على مبادئ معينة وعلى الحكومة العراقية الالتزام بهذه المبادئ». وأضاف ان البيان لفت الى ضرورة احياء عملية السلام واحترام سيادة لبنان، قائلاً: «لم تكن عبارات تهجمية في البيان، بل عبارات لمساعدة الآخرين ومن المهم في المنطقة المتأزمة ان غالبية الناس يريدون مستقبل امن، وهذا ما نريده من خلال تحالف معتدل».

ومن جهة اخرى، اكد ولش: «هناك احياء تحرك جديد لانعاش عملية السلام، ولكن لا اريد المبالغة بحجم هذا التحرك ولم يحصل منذ زمن طويل امراً يجعل الاطراف يرتاحون وهناك فقدان الثقة في احتمال التوصل الى السلام». وأقر بأن هناك مخاوف في المنطقة من عدم التمسك الاميركي بعملية السلام، ولكنه أجاب: «الأسباب وراء ذلك عادة ما يكون لأننا لم نقم بالعمل الذين يريدونه، واحياناً لدينا اهداف مختلفة، كما ان في بعض الاحيان لم يكن لنا شريك فلسطيني يمكن العمل معه». وخلص بالقول: نتعهد ببذل الجهود ولكن نحتاج الى مساعدة الاخرين». ورداً على سؤال حول تصريحات خالد مشعل حول اسرائيل واذا كانت تعتبر اعترافاً بدولة اسرائيل، قال ولش: «لا اعتبر ان ذلك التصريح كان جوابا بالنعم حول (الاعتراف بدولة اسرائيل)، ولم تستطيع حكومة «حماس» الموافقة على المتطلبات الدولية منها والسيد خالد مشعل لا يريد الموافقة عليها ولا رفضها علناً، فيحاول ابتكار طرق جديدة لرفضها».

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-19-1-2007

 

 

 "الديمقراطيون الأحرار"... هل يقلبون المعادلة السياسية البريطانية؟

 

السير سيريل تاونسيند

 

يأتي العام الجديد والحياة السياسية البريطانية تمر بحالة من النشاط، وعدم اليقين في نفس الوقت. ومن المعروف أن الحكومة البريطانية كانت تتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان، وذلك منذ الانتخابات التاريخية التي تمت عام 1997، والتي اكتسح فيها حزب "العمال" بقيادة "توني بلير" حزب "المحافظين" وأطاح به من السلطة بعد سنوات طويلة من حكم تاتشر، ومن بعدها جون ميجور. ولكن ما يبدو أمامنا الآن يشير إلى أن سنوات الأغلبية تلك، قد أصبحت موضة قديمة، بل توشك أن تختفي من "وست مينيستر". وإذا ما كنتُ على صواب في حكمي فإن ذلك سيعني أن "الديمقراطيين الأحرار" الذين يوجد لديهم في الوقت الراهن 63 نائباً في مجلس العموم، سيجدون أنفسهم في وضع قوي عندما يحين أوان الانتخابات التالية المتوقعة عام 2008.

ورئيس الوزراء الحالي "توني بلير" الذي ستكون حرب العراق هي إرثه الثقيل بالتأكيد، يتوقع له أن يتنحى عن السلطة خلال الشهور القليلة القادمة ليحل محله "جوردون براون" وزير الخزانة القوي، وكثير الشكوى في رئاسة الحزب. وكلا الرجلين يمكن أن ينسب لنفسه الفضل في الازدهار غير المعتاد الذي يمر به الاقتصاد البريطاني في الوقت الراهن.

في نفس الوقت حقق الزعيم "المحافظ" ديفيد كاميرون الكثير من التقدم في العام الماضي. وعلى رغم ذلك التقدم فإنه يواجه تهمة مؤداها أن الكثيرين في البرلمان لا يعرفون شيئاً عما أصبح حزبه يمثله الآن أو يعنيه على وجه التحديد. وسبب هذه الحيرة يرجع إلا أن الرجل يقوم كل شهر تقريباً بمبادرة أو حركة جديدة يحاول بها لفت الأنظار كان آخرها، على سبيل المثال، القيام بزيارة إلى النرويج لمشاهدة ذوبان الأنهار الجليدية.

وقد شن زعيم حزب "الديمقراطيين الأحرار" السير "مينزيس كامبل" هجوماً عنيفاً على "ديفيد كاميرون" في مؤتمر "الديمقراطيين الأحرار" العام الماضي، ووصف حزب "المحافظين" بأسره بأنه حزب أصبح فارغاً من الجوهر، وأنه قد تحول إلى وكالة إعلان كبيرة وطلب من أعضائه تقديم الاعتذار لقيامهم بدعم حكومة "العمال" في غزوها غير القانوني للعراق بالمشاركة مع الأميركيين. يذكر أن حزب "الديمقراطيين الأحرار" قد أصبح أكثر قوة وحيوية بعد أن تولى "مينزيس" قيادته، وأصبح الآن يحظى بنسبة تأييد تصل إلى 20 في المئة في استطلاعات الرأي. ومنذ عام واحد فقط تمكن الحزب من تحقيق انتصار باهر في انتخابات فرعية في دائرتين انتخابيتين ألحق خلالهما الهزيمة بمرشح حزب "العمال" الذي كانت كافة التوقعات تشير إلى أنه المرشح للفوز في البداية. وقد تمكن الحزب من ملء صفوفه بطائفة من النواب الشباب الذين يتمتعون بقدرات كبيرة، والذين تم تصعيدهم من قبل "مينزيس" شخصياً.

سيكون من الخطأ أن يتولد لدى أي أحد الانطباع بأن طريق "منزيس" كان سالكاً وسهلاً حتى الآن. فعلى رغم أنه فاز في انتخابات رئاسة الحزب بنسبة 58 في المئة من مجموع الأصوات إلا أن المنصب نفسه كان قد أصبح سهل المنال بعد أن اعترف "تشارلز كنيدي" الرئيس السابق للحزب الذي كان يحظى بشعبية معتبرة بأنه يعاني من بعض المشكلات التي تتعلق  بالإدمان على رغم أنه كان قد أنكر ذلك بقوة قبل موعد الانتخابات بعدة أسابيع في برنامج تلفزيوني. وقد تصرف "منزيس" بطريقة صحيحة وشريفة عقب ذلك باعتباره نائباً لكنيدي. وعلى رغم ذلك، فإن أداءه في البداية -وعلى خلاف المتوقع- كان سيئاً وخصوصاً في استجوابات رئيس الوزراء في مجلس العموم، إلا أنه تمكن بعد مرور بعض الوقت، من العودة إلى أدائه الجيد الواثق من نفسه المعروف عنه.

ويلمح منتقدوه إلى أن عمره لم يعد مناسباً لتحمل أعباء القيادة في الحزب، حيث يبلغ الرابعة والستين من عمره، في حين لا يزيد عمر رئيس حزب "المحافظين" عن أربعين عاماً. أما "منزيس" الذي كان عداءً سابقاً، فقد كان يتمتع بسجل وظيفي ناجح للغاية في مجال القانون قبل انضمامه إلى البرلمان الذي اكتسب فيه الكثير من الاحترام، بسبب معارضته القوية للمشاركة البريطانية في غزو العراق، وهو ما دفع صحيفة "الديلي تلغراف" آنذاك إلى أن تكتب لتقول إنه رجل قد خلق للقيادة وإنه "قد فاز بزعامة حزب الديمقراطيين الأحرار لأنه يجسد صفتي الدماثة والصدق، اللتين يحتاجهما الحزب بقوة حتى يمكنه البروز في الساحة".

وعلى رغم أن موضوع العراق سيفقد أهميته تدريجياً وتصدره للسجال المحتدم داخل الحياة السياسية البريطانية، إلا أن بعض الذين صوتوا سابقاً لحزب "العمال" لن يسامحوا الحزب لمشاركته في حرب العراق، ومن ثمَّ الكوارث التي ترتبت على ذلك.

أما "ديفيد كاميرون" الذي صوت إلى جانب الحكومة في حرب العراق -على رغم أنه كان هناك، ولا يزال هناك الكثير من التحفظات على موقفه هذا في الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين- فإنه الآن في موضع لا يحسد عليه، خصوصاً إذا ما عرفنا أن "منزيس" كان يشغل من قبل منصب "رئيس مجلس الشرق الأوسط التابع لحزب الديمقراطيين الأحرار"، وكان يتردد كثيراً على منطقة الشرق الأوسط، بحكم منصبه، بل ويعد صديقاً قوياً للعرب.

ولـ"الديمقراطيين الأحرار" سجل جيد في موضوع التغير المناخي، وهو موضوع كما هو معروف أصبح يحظى بأهمية سياسية متزايدة.

يذكر أيضاً أن الحزب قد عارض القرار الذي وافق عليه مجلس الوزراء البريطاني في ديسمبر الماضي لدعم بناء جيل جديد من الغواصات القادرة على حمل الصواريخ النووية البريطانية من نوع "ترايدنت"، والذي كان مشكوكاً في أنه ستتم الموافقة عليه خصوصاً بعد أن انتهت الحرب الباردة وازدادت معارضة الكثير من نواب البرلمان له (أيَّد حزب المحافظين الحكومة في هذا القرار). وفي هذا الإطار انتقد حزب "الديمقراطيين الأحرار" الإنفاق الضخم الذي سيتم في إطار هذا المشروع، والذي يصل إلى 20 مليار جنيه إسترليني، كما أنه قدم استجواباً عن السبب الذي دعا مجلس الوزراء إلى اتخاذ هذا القرار في شهر ديسمبر وبواسطة رئيس وزرائه الذي يزمع مغادرة منصبه.

في الوقت الراهن سيقاوم "منزيس" أي محاولة للإجابة على أي سؤال بخصوص الحزب الرئيسي الذي سيقف حزبه إلى جانبه بعد الانتخابات العامة القادمة، لأنه يعرف جيداً أن الإجابة على أسئلة مثل هذه لن ينتج عنها سوى المتاعب، وأنه من الأفضل له أن يركز في الوقت الراهن على زيادة عدد أعضاء حزبه في البرلمان.

و كل ذلك بحسب  رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية-19-1-2007

 

 

استراتيجية بوش ومخاطر الانسحاب!

 

 

ماكس بوت

 

لم تحظَ خطة بوش الجديدة الرامية لإرسال نحو 21 ألف جندي إضافي إلى العراق، بترحيب يذكر، لكن ما هو البديل الأفضل؟ وهل لم يبقَ أمام الولايات المتحدة سوى إعلان هزيمتها والشروع في الانسحاب من العراق؟ هذا ما يخشى الانزلاق إليه حتى كبار القادة "الديمقراطيين"، الأشد معارضة للرئيس جورج بوش، فبدلاً من هذا الخيار، يتحدث أولئك القادة عن الخفض التدريجي لقواتنا هناك، وإعادة نشرها إما داخل العراق، أو في قواعد عسكرية في الجوار العراقي. لكن في حال بدء الولايات المتحدة الانسحاب، حتى وإن كان ذلك في شكل "إعادة نشر القوات"، فإنه ليس مستبعداً أن تؤول القوات العراقية الوطنية الضعيفة الموجودة حالياً، إلى التفكك التام على إثر الانسحاب. وفي هذه الحالة، سيكون مستشارونا الأمنيون العاملون في هذه القوات، في وضع عصيب وحرج، بينما يرجح اندلاع حرب أهلية واسعة النطاق. كما لا تستبعد زعزعة أمن الدول الأكثر قرباً من العراق، بسبب تدفقات الهجرة الواسعة إلى أراضيها. وفي الوقت ذاته، ربما تحول الجزء الغربي من العراق، إلى ملاذ آمن للعناصر الإرهابية.

وإنه لمن المشكوك فيه إلى حد بعيد، أن يسهم التواجد الإقليمي لقواتنا "خارج حدود العراق" في التخفيف من وطأة هذه التداعيات الكارثية المرتقبة لانسحابنا منه. وعلينا أن نذكر أن العراق دولة كبيرة، تعادل مساحتها مساحة ولاية كاليفورنيا. وإذ أقول ذلك فإنني أود التأكيد على صعوبة حفظ أمن لوس أنجلوس، من ولاية سان فرانسيسكو، تماماً كما يستحيل عليك حفظ أمن محافظة الرمادي بغربي العراق، مقارنة مع محافظة أربيل الواقعة في شماليه!

ربما يبدو هذا الكلام مطمئناً للبعض، أن تتواجد قواتنا على الحدود العراقية، بغرض احتواء الحرب الأهلية فيه، لكن يبقى مبهماً ما يجب على تلك القوات القيام به في مثل هذه الحالة، عدا عن منعها دخول عناصر من الدول المجاورة إلى العراق، بغية مؤازرة هذا الطرف أو ذاك من أطراف الحرب الأهلية في بلاد الرافدين. وعندما نأخذ بالمصاعب العملية المحيطة بشن غزو ثانٍ ضد العراق، فإنه يتعذر بالقدر ذاته على قواتنا المرابطة في حدوده، وقف تدفقات الإرهابيين الأجانب، وكذلك وقف تدفقات الأموال والأسلحة إلى أراضيه، خاصة أنها عادة ما تتخذ شكل التجارة الحدودية الطبيعية التي لا سبيل لوقفها أو السيطرة عليها. والأهم من ذلك؛ هل سيكون ممكناً من الناحية السياسية، أن تلزم قواتنا مواقعها في الحدود، بينما تجري في الداخل حرب أهلية طاحنة، تمارس فيها أبشع جرائم التطهير العرقي بين المواطنين، والفصائل المتحاربة؟!

بالطبع ما من أحد يستطيع الجزم بحتمية حدوث هذه التداعيات في حال انسحابنا. وهناك من يتفاءل بين دعاة أي بديل آخر للخفض التدريجي لقواتنا هناك، بأن تتمكن الحكومة العراقية نفسها، من تحقيق الأمن وتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق إلى مصير كارثي كهذا. غير أن هذا الخيار أيضاً مما لا يمكن الرهان عليه. ولعل ذلك ما دفع الرئيس بوش لاتخاذ قرار أخير، بإرسال مزيد من القوات إلى العراق، بعد سنوات أمضاها في الحديث الخادع عن إحرازنا تقدماً هناك. لكن الغريب في الأمر، أن الذين يعارضون هذه الخطوة، هم أنفسهم الذين كرروا الحديث مراراً عن نقص قواتنا في العراق! وربما يكون موضوع الخلاف الدائر الآن هو أن إرسال 21 ألف جندي لن يحدث فارقاً عسكرياً أو أمنياً يذكر، في الوضع الحالي. فبحسب الكتيِّب الإرشادي الخاص بوحدات "المارينز"، فمن الواجب أن يكون هناك جندي أو رجل شرطة واحد على الأقل، مقابل كل 40 أو 50 مواطناً من السكان المحليين. وهذا يتطلب مضاعفة عدد قواتنا الحالية، البالغ قوامها 132 ألف جندي، من أجل حفظ الأمن في بغداد والمثلث السُّني، مع العلم بأن كثافتهما تبلغ 13 مليون نسمة. لكن المشكلة أن هناك صعوبات جمة في العثور على هذا العدد المهول من الجنود، بينما تتسع المهام والالتزامات الأميركية عالمياً، وينخفض عدد المجنَّدين منذ عدة أعوام. وأياً كانت الصعوبات المحيطة باستراتيجية بوش الأخيرة، فإنها جديرة بالمحاولة، لاسيما إذا أخذنا في الاعتبار، كل ما بذلناه من جهد وتضحيات في العراق، وكل ما تعرض له هذا الأخير من مخاطر، بسبب غزونا له.

*كاتب ومحلل سياسي أميركي

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست"-19-1-2007

 

 

التفاوض مع دول الجوار... مفتاح الخروج الأميركي من العراق

 

 

روبرت بريجهام

 

هناك مشاهد تفضلها التلفزيونات العربية على ما سواها ولا تمل أبداً من عرضها كل مرة على المشاهدين. إنها المشاهد التي تظهر جنود القوات الأميركية وهم يحزمون حقائبهم استعداداً للانسحاب سواء كان ذلك في بيروت عام 1983، أو مقديشو في 1993، أو حتى الانسحاب المرتبك للقوات الأميركية من فيتنام عام 1975. والرسالة التي تبعث بها تلك المشاهد التي تبثها بعض القنوات الفضائية، هي أن الولايات المتحدة تفتقر إلى إرادة قوية لتحقيق النصر، وأنها عما قريب ستنسحب من بغداد، وسيهرب دبلوماسيوها تماماً كما فروا من "سايجون". ويبدو أن حلم "الراديكاليين الإسلاميين" في أن يتحول العراق بالنسبة للولايات المتحدة إلى فيتنام جديدة يؤرق مضاجع المسؤولين في واشنطن. فرغم دعوة الرئيس بوش الأخيرة إلى إرسال قوات إضافية إلى العراق، فإنه مع مرور الأيام تبرز ملامح شبيهة بتلك التي شهدتها فيتنام قبل ثلاثة عقود مع احتمال نقل المروحيات الأميركية للدبلوماسيين الأميركيين من على سطح السفارة داخل المنطقة الخضراء في بغداد، كما صرح بذلك السيناتور "جو بايدن" مؤخراً.

تلك الصورة تعيد الولايات المتحدة إلى ذكريات أليمة ترجع إلى حرب أخرى خاضتها أميركا وسارت في غير وجهتها المرسومة، متسببة فيما يسمى بـ"عقدة فيتنام" التي ستحد من السياسة الخارجية الأميركية لعقود مقبلة. ومع ذلك أعتقد أنه مازال الوقت أمام المسؤولين الأميركيين لاستدراك الأمر والاستفادة من تجربة فيتنام، ثم اجتراح مخرج مرضٍ من الأزمة العراقية المستفحلة. ومازالت الفرصة سانحة لانتزاع النصر من براثن الهزيمة إذا ما فهمت إدارة الرئيس بوش أنه لا أمل في حصر النصر ضمن حدود عسكرية ضيقة، وبأن الطريق الأمثل هو الوصول إلى تسوية متفاوض حولها قادرة على فرض الاستقرار والأمن في المنطقة. وبمقارنة التجربتين العراقية والفيتنامية تتبدى بعض المؤشرات المقلقة التي تشير إلى تشابه المسارين. فإصرار الإدارة الأميركية الحالية على الرفع من عدد القوات الأميركية في العراق ساهم في إثارة نفس ردود الأفعال التي أبداها الكونجرس "الديمقراطي" أيام حرب فيتنام.

فقد افتتح السيناتور "جو بايدن"، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، جلسات الاستماع العامة حول العراق الأسبوع الماضي واقترح "إدوارد كيندي" السيناتور "الديمقراطي" سن تشريع يمنع البيت الأبيض من رفع مستوى الجنود الأميركيين في العراق من دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس. واللافت أن اللجنة نفسها برئاسة السيناتور "الديمقراطي" ويليام فولبرايت، هي التي أدت إلى تراجع التأييد الشعبي لحرب فيتنام عندما بدأت جلسات الاستماع العامة للتحقيق في طريقة تعامل إدارة الرئيس جونسون مع الحرب الفيتنامية في فبراير 1966. وقتها كانت البلاد تنفق ملياري دولار شهرياً على الحرب، بينما كان عدد الجرحى في تصاعد مستمر. وعندما تبين الأميركيون أن الحرب لا تستحق كل تلك التكاليف الباهظة في الأموال والأرواح، بدأوا يديرون ظهورهم للحرب. وفي غمرة الاستياء العام من الحرب تسارعت جلسات الاستماع في الكونجرس الأميركي لتسفر عن قانون "سلطات الحرب" لعام 1973 الذي يقضي بأن يُطلع الرئيس الأميركي الكونجرس على أية خطة لزيادة عدد القوات الأميركية في فيتنام خلال 48 يوماً، وضرورة سحبها في غضون ستين يوماً إذا لم يحظَ قرار الرئيس بتأييد الكونجرس.

ورغم أنه لا أحد من تلك القوانين تم إقراره في نهاية المطاف، فقد تم اقتراح العديد من التشريعات التي طالبت الإدارة الأميركية بسحب القوات، أو الحد من عملياتها في الميدان. وهي التشريعات التي قد تعود إلى الواجهة مجدداً في الشهور القليلة المقبلة لتقود الكونجرس إلى قطع تمويل الحرب وتعطيل قرار الرئيس بوش بإرسال قوات إضافية إلى العراق. وفي هذا الإطار ألمح زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ "هاري ريد"، ورئيسة مجلس النواب "نانسي بيلوسي" إلى أنهما قد يدفعان في اتجاه سن قوانين تحد من الإنفاق على القوات الإضافية. وبالرجوع إلى فيتنام نجد أن الرئيس نيكسون وإزاء تراجع الدعم الشعبي وداخل الكونجرس اضطر إلى البحث عن استراتيجية سياسية في فيتنام. وبينما استمر في ممارسة ضغوط عسكرية على قوات الشمال، لجأ في الوقت نفسه إلى سحب القوات الأميركية على مراحل بهدف إرغام "سايجون" على تحمل مسؤولياتها الأمنية في جنوب فيتنام.

والأكثر من ذلك دخل نيكسون في مفاوضات مع الصين والاتحاد السوفييتي لإنهاء حرب فيتنام من خلال إشراكهما في عملية البحث عن حل للأزمة الفيتنامية. وفي تلك الفترة لم يكن أحد يتصور أن تضحي القوى الشيوعية الكبرى بمصالح "هانوي" مقابل التخفيف من حدة التوتر الناتجة عن الحرب البادرة في جنوب شرق آسيا، ولا أن إدارة الرئيس نيكسون ستوافق بحلول 1969 على تسوية سياسية تسحب بموجبها القوات الأميركية من جنوب فيتنام حتى دون أن يقابل ذلك بسحب فيتنام الشمالية لقواتها من الجنوب. وعلى غرار ما قامت به الولايات المتحدة في فيتنام يتعين عليها اليوم الإعلان عن وضع جدول زمني محدد لسحب قواتها من العراق. لأن مثل ذلك التحرك من شأنه أن يبعث برسائل إلى دول الجوار تفيد بأن أميركا مهتمة فعلاً بالتوصل إلى تسوية سياسية، وليست معنية فقط بتأجيج الصراع من خلال نشر المزيد من القوات. من جهة أخرى سيرغم تحديد موعد للانسحاب حكومة المالكي على مضاعفة جهودها لتحمل المسؤولية الأمنية وإخماد الصراع الطائفي.

وأخيراً ومهما كانت المفاوضات صعبة فقد حان الوقت لتنظر الولايات المتحدة إلى العراق ضمن بيئته الإقليمية. فبدون إشراك القوى المجاورة، لاسيما إيران وسوريا في حل معضلة العراق، فإنه لا أمل في الحفاظ على وحدته وتماسكه في ظل العنف الطائفي الذي يعصف بالعراقيين.

*أستاذ التاريخ في جامعة "فاسار" الأميركية

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست"-19-1-2007

 

 

 

بليون دولار ضد الإمبريالية

 

 

سافر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى كل من فنزويلا ونيكاراغوا والاكوادور للقاء رؤساء هذه الدول والتشاور معهم. وهو قادر، بصفته رئيس جمهورية، وشأن نظرائه في العالم، على عقد اتفاقيات سياسية واقتصادية واجتماعية. ولكن، هل في مقدور رئيس الجمهورية عقد اتفاقيات غير متعارف عليها، وقد تسبب أزمات في ما بعد؟ ففي أثناء زيارته الى فنزويلا، أعلن هوغو تشافيز انشاء صندوق لدعم الدول المعادية للإمبريالية، برأسمال يبلغ بليوني دولار. وقد تبلغ حصة ايران بليون دولار.

وعلى فرض أن هذا الصندوق لن يرى النور، وان ايران لن تدفع قرشاً واحداً فيه، فما الداعي الى الاعلان؟ وبمَ يساعد ايران؟ ولماذا علينا أن ندفع ثمن اعلانات لا سبيل الى تحقيقها؟ وهناك احتمال آخر هو ان رئيس الجمهورية الإيرانية، انتهى الى رأي يقدر أن في هذا الصندوق، وفي الإسهام ببليون دولار فيه، فائدة.

ويترتب على هذا ابتداء العمل فيه. وفي هذه الحال ألا يستدعي عقد هذه الاتفاقية اذناً من مجلس الشورى؟ وبناء على القوانين المرعية، فإن عقد اتفاقية تبلغ 20 مليون دولار يحتاج الى اجازة من المجلس، فهل إن عقد اتفاقية ببليون دولار جائز؟

لا ينكر أحد ضرورة مساعدة الدول الضعيفة اقتصادياً. ولكن المساعدات المحتملة يعلن عنها في وقت يعلن مسؤول كبير، في وزارة الصحة الإيرانية، ان ادارته لم تحصل على موازنة لجمع نفايات المستشفيات الطبية، ويقول مسؤول في وزارة التربية والتعليم ان عجز الموازنة، في وزارته، بلغ عتبة البليون دولار.

و كل ذلك بحس المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الإتحاد الإماراتية نقل عن كاركزاران الإيرانية -19-1-2007

 

 

 

بعثيون عراقيون يحضرون مؤتمراً في دمشق يوحد القيادة القومية وينخرط في العمل السياسي

 

 

الدوري يندد ويحذّر من مؤامرة يقودها المنشقون

يخطط بعثيون عراقيون لتنظيم مؤتمر للحزب في دمشق يوحد قيادته القومية بعد نحو 30 عاماً على انفصالها، وينتخب قيادة عراقية جديدة لتشارك في العملية السياسية في مقابل الغاء قانون «اجتثاث البعث». إلا أن عزة الدوري، النائب السابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حذر في رسالة، تلقت «الحياة» نسخة منها، من «مؤامرة» يقودها المنشقون عن «البعث»، لكن بياناً مماثلاً باسم «القيادة القومية للبعث» طالب أعضاء الحزب بعدم الانجرار الى «المخططات الأميركية» تحت سقف المؤتمر المقترح.

وقال الدوري في رسالته إن «العدو المحتل وعملاءه في الداخل والخارج، وبعدما خسر المعركة نهائياً، راح يتآمر على الحزب القائد المجاهد وعلى مسيرته المظفرة بأبخس الوسائل مستهدفاً في ظنه وحدة الحزب العظيم ومقاومته الباسلة وحلفائه المجاهدين من أبناء شعبنا وأمتنا».

وتابع «إنهم الآن على مشارف عقد مؤتمر على أرض الشقيقة سورية، التي نكن لشعبها وقيادتها وقائدها كل التقدير والمحبة، التي نأمل ألا تغلب المصالح القطرية الضيقة، ولو كانت مهمة لها، على المصالح الاستراتيجية للأمة وعلى رأسها تحرير العراق الذي بات وشيكاً ومحققاً بإذن الله».

وختم الدوري بنداء الى القيادات البعثية العراقية في عدد من الدول جاء فيه «أيها الرفاق المناضلون رجال البعث الصادقون في القطر السوري الشقيق وفي القطر الاردني وفي اليمن وأينما كنتم في ديار المهجر والغربة، نهيب بكم أن تقفوا صفاً واحداً متراصاً».

وعلمت «الحياة»، من مصادر بعثية، أن قيادات في الحزب ورموزاً في نظام صدام على رأسهم محمد اليونس الأحمد عضو القيادة القطرية للحزب، يعدون لعقد مؤتمر علني يحدد الثوابت الجديدة للحزب.

وسيخلص المؤتمر الى إعلان استعداده للعمل في نطاق الدولة العراقية والقبول بالمنافسة الانتخابية مع الاحزاب الاخرى في حال أُلغي قانون اجتثاث «البعث»، في مقابل تنديده بالمجموعات الارهابية التي تستهدف المدنيين. وأكد مطلعون على ترتيبات المؤتمر أنه سيشهد انتخاب أمين عام جديد يُرجح أن يكون محمد يونس الاحمد بديلاً عن عزة الدوري الذي سبق أن أعلنت بيانات بعثية انتخابه لقيادة «البعث» بعد إعدام صدام.

وكانت قيادات أميركية وعراقية فتحت باب الحوار منذ أكثر من عام مع قياديين بعثيين في عمان والقاهرة دعتهم خلالها الى الانضمام الى العملية السياسية شرط تغيير مسار الحزب وأهدافه المعلنة.

الى ذلك، تلقت «الحياة» بياناً باسم «القيادة القومية لحزب البعث» ذكر فيه بعض الاسماء البعثية التي تخطط لعقد المؤتمر. وجاء في هذا البيان: «وردتنا معلومات تشير الى أن بعض المفصولين من الحزب، أو من سجلوا موقفاً غير مشرف عند حصول الغزو، دعوا الى عقد مؤتمر قطري غير شرعي للحزب في دمشق، وفي مقدم هؤلاء المفصول محمد يونس الاحمد ومزهر مطني عواد الذي ترك الحزب بعد الاحتلال ومعهم غزوان الكبيسي».

يذكر أن حزب «البعث العربي الاشتراكي» شهد انشقاقاً بين فرعيه السوري والعراقي أواسط السبعينات نتج منه تشكيل قيادتين قوميتين مختلفتين. ويرى مراقبون أن هذا المؤتمر يهدف أيضاً الى توحيد الرؤية العقائدية بين شقي الحزب في بغداد ودمشق بعد زوال مبررات الانفصال العقائدي بين الطرفين.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-19-1-2007

 

دوست  بلازي والبرادعي يتوافقان على حوار مع طهران يبعد المواجهة

 

 

 

اتفق وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست - بلازي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على ضرورة الحوار مع ايران في ما يتعلق بملفها النووي، في وقت برزت انتقادات اميركية - اسرائيلية لدرس باريس امكان إرسال موفد إلى طهران لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط. كما برزت مطالبة المانية بفتح حوار مع «معتدلين» في ايران، بعد انتقادات في البرلمان الايراني لسياسات الرئيس محمود أحمدي نجاد.

في باريس، ذكّر دوست - بلازي في محادثاته مع البرادعي بموقف بلاده من العقوبات التدريجية على ايران واقتراح الرئيس جاك شيراك في شأن التعليق المزدوج لتخصيب اليورانيوم وللعقوبات، فيما أشار مصدر فرنسي مطلع الى ان باريس لا تريد حصول مواجهة وتبقي الباب مفتوحاً أمام الحوار مع إيران.

كذلك أبدى البرادعي اقتناعه بأن هناك رغبة قوية لدى ايران للمضي قدماً في الحفاظ على قدراتها في مجال التخصيب، مؤكداً أن لا يوجد أي مؤشر الى استعدادها لوقفه، لكنه أضاف ان العقوبات لا تحل المشكلة وأنه ينبغي البقاء في منطق التفاوض في محاولة لإيجاد حل، استناداً الى اقتراحات الدول الست، واقتراح روسيا لفكرة «الكونسورتيوم» والتخصيب خارج ايران.

وأكدت الخارجية الفرنسية في بيان عقب اجتماع دوست - بلازي والبرادعي، ان هدف باريس هو ان تلتزم إيران تعهداتها في إطار اتفاق حظر انتشار الأسلحة النووية، وأن تلتزم أيضاً بقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي ان تعلق نشاطاتها النووية الحساسة التي تقلق الأسرة الدولية، وليس لها تطبيق مدني.

وشدد البيان على ضرورة ان تنفذ طهران قرار مجلس الأمن الرقم 1737 الصادر في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، مشيراً الى ان البرادعي سيقدم في شباط (فبراير) المقبل تقريراً الى المجلس يقوّم تجاوبها مع القرارات الدولية.

في الوقت ذاته، اعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان باريس لم تتخذ قراراً بعد في شأن إرسال موفد الى إيران للبحث في القضايا الاقليمية، خصوصاً الوضع في لبنان.

جاء ذلك بعدما انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس فرنسا ضمناً، وقالت في مؤتمر صحافي مع نظيرها الالماني فرانك - فالتر شتاينماير في برلين: «في ما يتعلق بما تريد الدول الاخرى او ترغب في فعله، فهي التي تقرر. لكنني اعتقد بأن من الضروري التركيز على مسألة انتهاك ايران أحد قرارات مجلس الامن طالما لم تعلق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم واعادة معالجته».

تزامن ذلك مع دعوة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الى فرض «عقوبات اشد» على طهران بدل المحادثات معها. وقالت ليفني خلال زيارتها اليابان ان الايرانيين «يحاولون مناقشة العالم لتوجيه رسائل بهدف كسب الوقت، لكن الوقت ليس في مصلحة العالم».

ودعا نائب رئيس قسم السياسات الخارجية والدراسات الدفاعية في معهد كاتو في واشنطن تيد غالين كاربنتر، إلى فتح حوارٍ مع «المعتدلين الايرانيين»، مؤكداً أن «استعداد 150 عضواً في البرلمان الايراني لتوقيع رسالة تنتقد سياسات نجاد، يظهر انقساماً مهماً داخل النخبة السياسية في إيران». واعتبر ان ذلك يفسر حملة نجاد على خصومه في الداخل، متهماً إياهم أمس بالترويج «لدعاية العدو».

وحض نجاد امس، «الحكومات المستقلة» على المقاومة لإفشال «مؤامرات القوى المتغطرسة»، مــــشدداً على ان التفرقة بين المسلمين السنّة والشيعة هدفها «الحفاظ على مصالح القوى الاستكبارية والصيونية».

وندد الناطق باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون الذي قال بعد لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش إن طموحات إيران النووية تطرح مشكلة «جدية» تهدد الامن العالمي. وقال حسيني ان «تصريحات بان مخالفة لمعاهدة حظر الانتشار النووي التي تؤكد حق الشعوب في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، ونتوقع من الأمين العام ان يتخذ مواقف مطابقة لميثاق الأمم المتحدة». ودعا حسيني بان الى معالجة «تهديدات كبيرة تطرحها الاسلحة النووية الاسرائيلية التي تثير قلق دول الشرق الاوسط».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-19-1-2007

 

 

صباح الأحمد يدعو واشنطن إلى الحوار مع سورية وايران

 

 

شدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد خلال اجتماعه بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في الكويت ليل الثلثاء على «ضرورة ان يكون هناك حوار مع دول الجوار وان لا تكون هناك قطيعة اميركية مع دول جوار العراق وان يكون هناك حوار مع سورية بشكل اساسي ومع ايران لما فيه حفظ أمن الخليج بشكل عام».

ونقلت «وكالة الانباء الكويتية» عن وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح قوله ان رايس قدمت للأمير شرحا حول الاستراتيجية الاميركية الجديدة بشأن العراق والمتعلقة بإرسال قوات عسكرية اميركية اضافية لإعادة الأمن والاستقرار ومنع اندلاع حرب اهلية هناك.

واضاف ان رايس اوضحت ان محاور هذه الاستراتيجية تعتمد على دعم وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية في محاربة المتطرفين والميليشيات بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والطائفية والعرقية. وتابع ان رايس أكدت دعم الرئيس جورج بوش لخطة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لضبط الاوضاع الامنية في بغداد في ظل الصعوبات التى تواجهها هذه الحكومة بسبب «التدخلات الخارجية «. وذكر ان اللقاء تناول ايضا عملية السلام في فلسطين موضحا ان «رؤية الرئيس بوش في اقامة دولة فلسطينية ليست نابعة من باب الدعاية السياسية ولكن من باب الالتزام الحقيقي».

وقال الشيخ محمد ان موقف دولة الكويت ازاء الاستراتيجية الاميركية الجديدة بشأن العراق تم التعبير عنه من خلال البيان الختامي للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون ومصر والاردن واميركا. وكان البيان الختامي للاجتماع التشاوري الرابع دعا الى دعم المحاولات القائمة لتحقيق مصالحة وطنية في العراق «لا تنحاز او تدعم اي طرف او مجموعة دون اخرى».

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللنددنية-19-1-2007

 

 

طالباني : ايران مستعدة للتفاهم مع اميركا من افغانستان الى لبنان

 

 

كشف الرئيس جلال طالباني ان المسؤولين الايرانيين أبلغوه خلال زيارته طهران نهاية العام الماضي استعدادهم لاجراء محادثات مع الجانب الأميركي للتوصل الى تفاهم يرضي الطرفين ويمتد من افغانستان الى لبنان. وروى الملابسات التي أدت الى إحباط لقاءين سعى الى ترتيبهما بموافقة الطرفين.

وكان الرئيس العراقي يتحدث الى «الحياة» في مقر الضيافة في «قصر الشعب» في دمشق التي يزورها حالياً رئيساً بعدما كانت استقبلته وعلى مدى سنوات معارضاً لنظام الرئيس صدام حسين.

وشدد على ضرورة إدارة شؤون العراق بالتوافق بين كل مكوناته الاساسية ومن دون تمييز بين فريق وآخر، رافضاً اي منحى يتسم بـ «احتكار السلطة لان وضع العراق يتطلب التوافق ومشاركة الجميع». وجدد دعوته الى إنهاء «هيئة اجتثاث البعث».

وأعرب طالباني عن ارتياحه الى المحادثات التي اجراها مع الرئيس بشار الأسد، نافياً ان يكون الرئيس السوري حمله أي رسالة الى الاميركيين. لكنه شدد على ان أي تحسن في العلاقات بين سورية والولايات المتحدة يمكن ان ينعكس ايجاباً على أرض العراق والأمر نفسه بالنسبة الى العلاقات بين طهران ودمشق. ولاحظ ان ايران وسورية بدأتا مساعدة السلطة العراقية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-19-1-2007