قانون ... الصحافة!

 

جهاد زاير

 

اظهر احتفال الصحفيين العراقيين بالعيد السابع والثلاثين للصحافة العراقية مدى خواء جعبة الصحفيين من ضمانات ومرجعيات قانونية تنظم عملهم وتثبت حقوقهم وواجباتهم المهنية والوطنية. والوضع لايعني الصحفيين باشخاصهم فقط او بضماناتهم الوظيفية على الرغم من اهمية ذلك ، الا ان هناك حاجة ماسة الى تنظيم عمل الصحافة والصحفيين ، وهناك حاجة الى اصدار تشريع قانوني ينظم عملية اصدار الصحف او اطلاق الفضائيات ومحطات الاذاعة والتلفزيون في جانبها الصحفي المهني وليس الفني الذي يحتاج بدوره الى تشريع وطني ينظمه بدلا عن تشريع بريمر المؤقت.

والتشريع المطلوب ينقسم الى قسمين ، وربما لايصلح ان يكون تشريعا موحدا ويفترض ان يصدر المشرع العراقي قانونين الاول يعني بالاصدار الصحفي وفق شروط عصرية ومحلية وبما يتفق مع الحريات الديموقراطية والالتزامات الوطنية في آن واحد ، وهو ينطوي على تفاصيل على المشرع ان يقف عندها ويعالجها حتى يصبح الاصدار الصحفي منظما بما يضمن حقوق الوطن وحقوق الناشرين وواجباتهم والتزاماتهم بموجب الضمانات القانونية التي يضمنها الدستور وتضمنها قوانين العمل والقوانين الاخرى ومنها قانون ممارسة العمل الصحفي ، وهو القانون الثاني الذي نقترحه على المشرع لانه ايضا ينطوي على الكثير من التفاصيل التي تحتاج الى تنظيم ومنها ان ينظم عمل الصحفي الوطني وفق شروط ترتقي بالمهنة ولا تجعلها مفتوحة لكل من لامهنة له كما يتوجب تنظيم عمل الصحفيين الوافدين وكذلك عمل المراسلين وفروع المؤسسات الصحفية الخارجية وبما يؤمن الحقوق والالتزامات الوطنية ويتيح لهذه المؤسسات والمراسلين فرص العمل المهني السليم.

في الجانب الآخر يتطلب من التشريع القانوني للصحافة ، ان يهتم بتنظيم العمل النقابي الصحفي وان يورد بوضوح كاف حدود نشاط التنظيم النقابي الصحفي على ان يأخذ بنظر الاعتبار اهمية المرجعية النقابية في تنظيم عمل الصحفيين وليس في الاهتمام بالاوضاع المعيشية لهم والعمل على الحصول على مكاسب وامتيازات وهذا شبيه بما يحصل في البلدان المتقدمة التي اوكلت مهمة تهيئة فرص العمل وتحديد المستويات الوظيفية والعناوين الصحفية ومقدار الاجور والمخصصات المهنية الى اتحادات ونقابات الصحافة في هذه البلدان لانها الاقدر على حفظ مصالح الصحفيين الوطنيين ومن ذلك عدم السماح للصحفيين الوافدين للعمل بمنافسة الصحفيين الوطنيين على فرص العمل المتاحة في البلاد.

المهم اننا قبل كل ذلك نريد ان نرى لجنة الصحافة والاعلام في مجلس النواب  وقد رأت النور خلال الفترة القصيرة القادمة وخلال فترة عمل مجلس النواب هذا وليس بعد ذلك!

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-22-6-2006