مقالك إلى جانب مقال توماس فريدمان؟ ... قد يصبح هذا ممكنا قريبا

 

 

اتفاق تبادل روابط بين «هيرالد تريبيون» وموقع «أوه ماي نيوز» الكوري لصحافة المواطنين

صحيفة «انترناشونال هيرالد تريبيون» الدولية ستنشر مقالات يكتبها مواطنون عاديون... هذا ما أعلنته الجريدة الباريسية العريقة أخيرا عقب اتفاقية مع موقع «أوه ماي نيوز» الإلكتروني الإخباري الكوري، الذي يعتمد في تحريره على أخبار ومواضيع يكتبها مواطنون عاديون.. وليس صحافيون. مما سيعني أن نصوصا قد يكتبها أي شخص في منزله أو في عمله قد تنشر جنبا إلى جنب مع مقالات لكتاب من وزن توماس فريدمان أو روجر كوهين. ويصف رئيس تحرير الهيرالد تريبيون، مايكل اوراسكس، في تصريح لـ «الشرق الأوسط» بالبريد الإلكتروني تجربة «أوه ماي نيوز» بأنها «تطور مثير في عالم الإعلام.. فطريقتهم في تغطية الأخبار تختلف عنا (وسائل الإعلام التقليدية) ولكن هذا لا يجعلهم أقل اثارة للاهتمام. صحيح ان كل شهود العيان ليسوا صحافيين، ولكن كل الصحافيين يبدأون من خلال شهود العيان.. او عليهم ذلك على الأقل. لذلك فإن صحافة المواطنين التي يقدمها الموقع الكوري قد يكون مصدرا جديدا ذا قيمة لقراء الهيرالد تريبيون، تماما كما نتمنى ان يجد زوار أوه ماي نيوز قيمة في تغطيتنا (الهيرالد تريبيون) للعالم». إلا أن الاتفاق حتى الآن هو إلكتروني وحسب، أي أن المواضيع التي تنقلها التريبيون ستنشر فقط على موقعها الإلكتروني. ويوضح اوراسكس بأن صحيفته اجرت «اتفاقية تبادل روابط» مع «أوه ماي نيوز» التي كانت سباقة في وضع روابط لقصص من التريبيون في موقعهم. ويضيف «نحن حاليا نطور علاقتنا مع الموقع الكوري». وبحسب ما ذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية فإن «الاتفاق من شأنه أن يعزز تغطية الصحيفة لآسيا». من جهته يقول جان مين، مدير تطوير الأعمال الدولية في «أوه ماي نيوز»، لـ «الشرق الأوسط» بأن «العلاقة ستتطور تدريجيا في المستقبل». مضيفا أن الموقع الكوري سيدشن موقعا شقيقا في اليابان في أغسطس (آب) المقبل، وأن «التوسع إلى الصين وأوروبا هو من الأهداف المستقبلية للموقع». ويحتفل الموقع الذي انطلق من كوريا الجنوبية هذه السنة بعامه السادس، وفكرة مؤسسي هذا الموقع تعتمد على «ازالة الوسيط» بين القارئ والصحيفة (أي الغاء وظيفة المحررين والصحافيين)، ليكون بذلك القراء هم من يحررون الأخبار والمقالات وهم من يقرأونها ويقيمونها. وحاليا هناك أكثر من 36 ألف «مواطن مراسل» تتراوح أعمارهم ما بين الـ 10 أعوام والـ 80 عاما يساهمون في الكتابة وتزويد الموقع بالأخبار، وهناك ما لا يقل عن 100 ألف شخص في كوريا الجنوبية يقرأون ما في الموقع في أي وقت من اليوم.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-6-6-2006