موقع شبكة الإعلام العراقي في الدستور

 

 

لم يصدر تشريع وقانون ينظم الاحكام الخاصة بتلفزيون العراق السابق او تلفزيون الشباب او الاذاعة العراقية أعتماداً على النصوص العامة الواردة في التشريعات المتفرقة وبعد 9/ 4/ 2003 تم إنشاء شبكة الاعلام العراقية lmn  وكانت تتولى أمور تلفزيون العراقي والاذاعة العراقية وجريدة الصباح .

 لذلك أصدرت سلطة الأئتلاف المؤقت أمرين في تاريخ واحد وهو 20/ 3/ 2004 أولهما (65) يتعلق بهيئة الاعلام وهي الجهة المسؤولة عن إعطاء التراخيص والاجازات بشأن البث في العراق وثانيهما الامر (66) وهو الذي يتعلق بشبكة الاعلام العراقي وتحث عنوان( الهيئة العراقية لخدمات البث) أعتبرت المادة (103) من الدستور الجديد هيئة الاعلام والاتصالات من الهيئات المستقلة إدارياً وقرر إرتباطها بمجلس النواب على أن ينظم عمل هذه الهيئة بقانون. وخولت المادة(61) من الدستور رئيس مجلس الوزراء سلطة ترشيح وإقتراح أصحاب الدرجات الخاصة لشغل وظائف الدولة ويتولى مجلس النواب الموافقة على الترشيح والمقترح. وكان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (100)من شهر حزيران 2004 قد خول رئيس الوزراء صلاحية مدير سلطة الائتلاف . ومن هذه الصلاحيات مدير السلطة في تعيين رئيس مجلس مفوضي هيئة الاعلام وأعضاء المجلس وإنهاء خدماتهم الى حين تشكيل الحكومة بموجب الدستور الدائم كما أبان ذلك القسم (6) من أمر سلطة الائتلاف 66في 20/ 3/ 2004 الخاص بهيئة الاعلام والاتصلات.ومن كل النصوص القانونية والدستورية السابقة أن لرئيس الوزراء الحالي صلاحية إنهاء خدمة رئيس وأعضاء هذه الهيئة وتعيين أعضاء جدد.كما إن لرئيس الوزراء الذي سيتم تعيينه على وفق الدستور الجديد من مجلس النواب له صلاحية الابقاء على أعضاء مجلس مفوضي الهيئة أو إستبدالهم باخرين يقترحهم على مجلس النواب صاحب السلطة في تعيينهم بناء على هذا المقترح. وذلك إن الحكم الأول هو حكم الدستور وليس حكم القانون أو حكم أمر سلطة الائتلاف المؤقته . وهذه  قاعدة دستورية مقررة في جميع الدساتير وليس الدستور العراقي فقط وهذه قاعدة قدسيته الدستور وسموه وأولويته على جميع قوانين الدولة. وهذه قاعدة مقررة لدى أصحاب مهنة الدستور وأرباب صنعه القانون . حتى ولو لم ينص عليها الدستور.وعلى الرغم من ذلك فأن المادة (13) من الدستور الجديد تضمنت مايلي :

أ- يعد هذا الدستور القانون الأسمى و الاعلى في العراق ويكون ملزماً في أنحائه كافة وبدون أستثناء .

ب- لايجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الاقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه وبما إن أعضاء ورئيس مجلس مفوضي هيئة الاعلام يعدون من أصحاب الدرجات الخاصة على وفق أحكام قانون الخدمة المدنية وقانون الملاك .فأن لرئيس الوزراء كامل السلطة في ترشيح من يرتأيه لعضوية هذا المجلس ورئاسته من الموجودين حاليا ومن غيرهم . وبالتالي فان من لم يتول رئيس الوزراء ترشيحة لمجلس النواب من الموجودين حالياً وقرر رئيس الوزراء إنهاء خدمته. فان قرار رئيس الوزراء هذا يوافق احكام الدستور ولا يفارقه وهو في اجرائه هذا أعتمد الشرعية الدستورية التي تفوق الشرعية القانونية . وبالتالي فان أي نص قانوني لايوافق أحكام الدستور لا يعول عليه ولن يكون له أثر. نعود الى هيئة الاعلام والاتصلات فنقول:

- (أوليفر هولمز) قاضي المحكمة العليا الاميركية يقول سنة 1919 (الخير كل الخير يتحقق بأسمى وجوهه من خلال تجارة الافكار الحرة) ونقصد بذلك الاعلام والصحافة ويقول الرئيس الاميركي (جيفر سون) قبل مائتي سنة (إذا ترك لي تقرير ما إذا كان يجب أن تكون لنا حكومة دون صحف أو صحف دون حكومة . فأنني سوف لا أتردد في أن أختار الثاني) ويقول (شريدان)  الانكليزي قبل مايصل الى مائة عام (نحن معشر الانكليز خير لنا أن نكون بدون برلمان من أن نكون بدون صحافة وأن نحرم من جميع الحريات ولانحرم من حرية الصحافة).وقبل أكثر من الف سنة وقبل هذه الاقوال جميعاً قال الامام علي (ع) في الخوارج عندما تمردواً على الامام الشرعي (دعوهم برأيهم مالم يسفكوا دماً أو يغصبوا مالاً) وفعلاً لم يقاتلهم حتى قتلوا النفس . أما الدستور الجديد فقضى في المادة (38) بحرية التعبير عن الرأي في كل الوسائل وحرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر . وإذا كانت الهيئة العراقية للاتصالات والاعلام (incmc) التي تم تشكيلها بتوصية من مؤتمر (أثينا) الذي عقد في حزيران 2003 لتقديم المساعدة لوسائل  الاعلام العراقية وهي كماورد في أمر سلطة الائتلاف 65 لسنة 2004 هي الجهة المستقلة الوحيدة في الشرق الاوسط لتنظيم عمل وسائل الاعلام وتشجيع المنافسة العادلة بينها بالتزام المعايير الدولية للحرية وهدفها تشجيع حرية وسائل الاعلام والدفاع عن استقلاليتها والارتقاء بمستوى الخدمات الاعلامية وتحسين نشاطها. وان اردنا إيجاد هيئة جديدة فانه لابد من أمرار قانون جديد كهيئة الاعلام والاتصالات كما أوجب الدستور ذلك بقواعد وأسس توافق أحكامه مع عدم التفريط بالأسس والمبادئ  الخاصة بحرية الاعلام ومن الاحكام الجديدة التي يجب ايرادها في قانون هذه الهيئة الابقاء على مبادئ حرية الاعلام المقررة مثالها عدم الحاجة الى استحصال موافقة الهيئةلاصدار جريدة جديدة وأن يراعي في تعيين أعضاء مجلس الهيئة التنوع القومي والديني والمذهبي للمجتمع العراقي وأن يشترط في أعضاء المجلس حصولهم على الشهادات الجامعية وعدم أشتغالهم بأية وظيفة في سلطات الدولة الاخرى التنفيذية والقضائية والتشريعية وعدم الانتساب للأحزاب وعدم وجود تعارض للمصالح بين عضو المجلس أو زوجه وولده في عمله بالمجلس وأي عمل او مساهمة مالية أو إدارية باية صفة كانت في اية وسيلة اعلامية أخرى وتحديد قواعد عمل المجلس الادارية والمالية وخضوع حساباتها وتصرفاتها المالية للقوانين المطبقة في دوائر الدولة الاخرى وتكون صلاحية ترشيحهم لرئيس الوزراء على أن يتولى مجلس النواب الموافقة على الترشيح وذلك للمهام لخطيرة المعهود لهيئة الاعلام والاتصالات في تشجيع المنافسة بين وسائل الاعلام وتحديد أطر عمله وضمان تشغيل الاتصالات السلكية  واللاسلكية ودورها في مساعدة وسائل الاعلام وفرض الرقابة المهنية على وسائل الاعلام وتنظيم بيئة للبث وسوى ذلك من الاختصاصات الاعلامية . وفي هذه الهيئة يطول القول فلنمسك عنان القلم فانة جاد بما يقتضيه المقام.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصاً.

المصدر: جريدة الصباح-5-6-2006