المعدّ التلفزيوني جندي مجهول... وأهم من المقدّم أحياناً

 

 

في التلفزيون وراء كل برنامج جندي مجهول، توكل إليه مهمة أساسية هي إعداد البرامج التي ينتظرها الناس بفارغ الصبر.

مهمته المستحيلة استنباط المواد التي تشكل أساس النجاح جماهيرياً. ومثلما تحتاج المواد الإعلامية إلى مقدم ناجح، ومخرج مميز، تتطلب في شكل أساس معدّ مثقف، يمسك بدفّة البرنامج ويدير الحلقة المطروحة بما تتضمن من ضيوف وحتى مقدم ومخرج، وذلك لتتطابق المادة المقدمة مع الرؤية التي وضعها أساساً لبرنامجه التي تتوافق مع الرسالة التي يريد إيصالها.

لا يشترط الإعداد التلفزيوني سوى عين صائبة، ومستوى ثقافي عال، وقدرة على الإبداع والتأليف. من البرامج السياسية إلى تلك الفنية والاجتماعية، تبقى للمعدّ مهمة إقناع المنتج المنفذ وإدارة المؤسسة الإعلامية بتنفيذ البرنامج. ومن أبرز مهماته، البحث عن مواضيع جديدة ومختلفة وتقديمها في أسلوب مختلف، مبتكر ومميز. وفي ظل فورة الفضائيات، وطفرة البرامج التي تقدم عليها، باتت مسؤولية المعد أصعب بكثير، وذلك لمحاولة خلق تميّز واضح وجذب مشاهد ملّ البرامج المنسوخة والمقلّدة.

وعلى المعدّ أيضاً أن يبحث في أروقة الزوايا ويقرأ المجلات ويتابع الأخبار، ويدخل إلى قلوب الناس، ويعرف ما الذي يؤلمهم ويفرحهم. كما عليه أن يطّلع على أبرز البرامج العالمية التي تلاقي رواجاً على الفضائيات الغربية، فضلاً عن متابعة آخر ابتكارات عالم التصوير والإخراج التلفزيوني علّه يستوحي بعض الأفكار لبرامجه.

لا يشترط الإعداد التلفزيوني تخصصاً معيناً في الجامعة، إلا أن الصحافة والإعلام يبقيان المادة الأساسية التي تساعده على التسلّح بالخبرة اللازمة. يكوّن الطالب فكرة أساسية عن عالم الإعلام وأسس عملية الاتصال وأهمية ذلك في المجتمع.

كما يتدرب الطالب على أنواع الكتابة الصحافية المختلفة من أخبار عامّة ومقابلات وتقارير وتحقيق صحافي وبيانات ونشرات إخبارية.

يدخل الطالب إلى عالم التصوير الفوتوغرافي. كما يلجأ إلى دراسة آلة التصوير، أساليب الفيلم والغرفة المظلمة. كما يتعرّف الى الإخراج التلفزيوني وميزاته، ويغوص في مجالات تطبيقية ضرورية لتزويده بالخبرة اللازمة. يدرس الطالب فن المقالة والتحليل.

ويتعلم كتابة تقارير في الحقول المتخصّصة مثل الصحة، الزراعة، الاقتصاد، المال، التجارة، الفنون، العلوم ...

فضلاً عن ذلك، يتعرّف الطالب الى علم الاتصال وعمليات الاتصال الجماهيري ووظائفه في المجتمعات الحديثة. كما يزوّد بخلفية تاريخية عن ظهور الصحافة والراديو والتلفزيون والسينما ووكالات الأنباء، وخصائص هذه الأجهزة، بالإضافة إلى نظرة عامّة عن الإعلان والعلاقات العامّة والرأي العامّ والدعاية. والعلاقة بين الإعلام الجماهيري والسياسية والتنمية الاجتماعية.

 ومن الجامعات التي تقدم اختصاص الإعلام والصحافة في العالم العربي، يشار على سبيل المثال لا الحصر إلى : جامعة قطر http://www.qu.edu.qa،/ جامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية http://www.kaau.edu.sa،/ الجامعة اللبنانية الأميركية http://www.lau.edu.lb/.

المصدر: msder.co - نقلا عن : " الوطن السعودية"