حصاد السلطة الرابعة

تشرين الثاني 2005

 

 

                                                                                         بإشراف: إحسان جواد علي      

 

كل ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المعهد

 

 

نجاة امين عام منظمة العمل الاسلامي عضو الائتلاف الاسلامي من محاولة اغتيال

 

نجا ظهر اليوم عضو قائمة الاتئلاف الاسلامي امين عام منظمة العمل الاسلامي ابراهيم المطيري من محاولة اغتيال فاشلة في منطقة المحمودية بسيارة مفخخة وذلك في طريقه من بغداد الى محافظة كربلاء .

وحسب شهود عيان تحدثوا الى مراسل اذاعة صوت العراق ، فان السيارة المفخخة انفجرت اثناء مرور موكبه ، وبسبب المكان المزدحم ووجود مواطنين من المارة ووجود مفرزة من قوة حماية المنشئات، فقد سقط نتيجة هذه العملية الارهابية اكثر من ثلاثين شهيدا ، اضافة الى عشرات الجرحى ، جراحات بعضهم خطيرة .

وعلم موقع " نهرين نت " ان موكب امين عام منظمة العمل الاسلامي كان يضم ايضاعضوالمكتب السياسي للمنظمة ومرشح قائمة الائتلاف المهندس جعفر محمد ، بالاضافة الى عدد من حراسه.

يذكر ان هذه اول محاولة اغتيال يتعرض لها اعضاء من قائمة الائتلاف الاسلامي الشيعية التي تحمل رقم 549التي تعتبر منافسا لقائمة الائتلاف العراقي الموحد والتي تحظى بتاييد كبير من تياري المرجعين اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي واية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ، وتضم ستة كيانات هي :

منظمة العمل الاسلامي ، رابطة علماء الدين ، حركة الرفاه والحرية ،التجمع الفيلي الاسلامي ،الرابطة الاسلامية لطلبة العراق ،اتحاد الهيئات الحسينية .

المصدر : اذاعة صوت العراق - 24-11-2005

 

 

  مصدر سوري:

                         

                           مفاجآت تنتظر ميليس 

 

 

الأسد يزور القاهرة "قريباً" ووساطة سودانية بين بيروت ودمشق

أكد مصدر سوري رفيع لـ“الخليج” أن دمشق تخبىء مفاجآت من “العيار الثقيل” لرئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، على صلة بشهود زور و”أدلة مفبركة” اعتمد عليها القاضي الألماني ديتليف ميليس في استخلاص نتائج تقريره الى مجلس الأمن. وتلقى الرئيس السوري بشار الأسد أمس اتصالاً هاتفياً من نظيره المصري حسني مبارك، الذي سيلتقيه في القاهرة “قريباً”، بحسب مصادر رسمية. كما استقبل الأسد مستشار الرئيس السوداني مصطفى اسماعيل الذي يقود مبادرة عربية بين بيروت ودمشق بدعم عربي.

وقال المصدر السوري ل “الخليج”: إن المفاجآت، التي لم يكشف عن طبيعتها، تميط اللثام عن حقيقة شهود وصدقية أدلة اعتمد عليها ميليس في بناء قضية اغتيال الحريري. وأشار الى أن هذه المفاجآت ستحبط قيمة هؤلاء الشهود وهذه الأدلة.

وعلم أن السلطات السورية تملك ملفات تؤكد “دفع الشهود إلى المسرح وفبركة الأدلة”. وأشارت مصادر مطلعة الى أن معرفة ميليس بهذه الحقائق كانت أحد العوامل وراء مرونة  أبداها بشأن مكان استجواب الضباط السوريين الستة. واكتفت هذه المصادر بالإشارة الى دور روسي  تركي من دون دخول في تفاصيل.

وكان الرئيسان السوري والمصري قد أجريا اتصالاً هاتفياً أمس تناول مستجدات الاتصالات بين سوريا ولجنة ميليس والعلاقات السورية  اللبنانية. وقال مصدر مصري مسؤول ل “الخليج”: إن الأسد سيزور القاهرة “قريباً” لإجراء مباحثات مع نظيره المصري تتناول الوضع في العراق وتعاون دمشق مع لجنة التحقيق.

وقال: إن هناك تنسيقاً وتعاوناً بين مصر والسعودية من أجل دعم توجه سوريا الإيجابي للتعاون مع اللجنة الدولية في اغتيال الحريري، وأشار الى أن هذا التعاون يستهدف كذلك إبعاد أي شبح مساس بسوريا.

وعما إذا كانت مصر تقدم خبرات قانونية لسوريا في التعاون مع هذا الملف، وتنفيذ قرار مجلس الأمن في هذا الشأن، أكد المصدر أن مصر لديها الاستعداد لتقديم هذه الخبرات، لكن سوريا لديها خبرات وكفاءات قانونية رفيعة المستوى لا تقل عن نظيرتها في مصر. وشدد على أن القاهرة حريصة على دعم سوريا وتماسكها لأن ذلك مصلحة استراتيجية مصرية.

وكان الأسد قد تسلم أمس رسالة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني سلمها رئيس مجلس الأمن الوطني الأردني معروف البخيت، ورسالة من الرئيس السوداني عمر البشير سلمها المستشار الرئاسي للشؤون الخارجية مصطفى اسماعيل.

وكشف اسماعيل أمس أن بلاده تقود مبادرة عربية تحظى بدعم مصري  سعودي  جزائري، وتأييد إيراني، لتحقيق مصالحة سورية  لبنانية. وشدد اسماعيل عقب لقائه الأسد على ضرورة التضامن العربي مع سوريا وعدم تركها لوحدها تواجه الاستهداف. وأشار الى أن هدف المبادرة خلق عمل عربي مشترك يصون سوريا، ويحقق المصالحة بينها وبين لبنان ويساعد على كشف حقيقة اغتيال الحريري. وأشار الى أنه سيزور بيروت اليوم الخميس في الإطار نفسه.

وعلمت “الخليج” أن مسؤولين مصريين طالبوا الحكومة السورية بوقف الحملة الإعلامية ضد شخصيات لبنانية، باعتبار ذلك يثير حالة الاحتقان غير المطلوبة.

وكان رئيس حكومة لبنان فؤاد السنيورة أبدى للقاهرة استياء من هذه الحملات.

المصدر : الخليج الاماراتية - 23-11-2005

 

 

 

 

نداء عاجل الى علماء الأمة الإسلامية ! 

 

 

جميل الذيابي

 

نريد فعلاً فاعلاً ... لا مفعولاً به!

«لله درّك» كانت أول كلمة نطقت بها، حينما قرأت ما نشرته هذه الصحيفة، على صدر صفحتها الأولى يوم الخميس الماضي، من تصريحات جريئة لولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يدعو فيها إلى إخراج شبكة القاعدة والأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي من «ملة الإسلام»، موضحاً أنه «يجب أن تكون هناك وقفة لشيوخ وعلماء الدين الإسلامي الذين يعيشون بيننا تجاه هذا الإرهاب المتنامي ضد الإنسانية». قائلاً: «إذا ما كفروهم فأضعف الإيمان إخراجهم من الملة»، متسائلاً، كما تساءلت قبله في مقالتي التي نشرت الإثنين الماضي بعنوان «المطلوب قرار عاجل!».

كنت عبرت في تلك المقالة عن وجهة نظري بصراحة، مطالباً باجتماع بين علماء الأمة الإسلامية الصالحين الناضجين القادرين على قراءة المستقبل العربي والإسلامي بوجه خاص، ومستقبل الأمة العالمية بوجه عام، وأن الملمين بخطورة انعكاسات وتأثيرات ما يقوم به هؤلاء الارهابيون من سوء فهم للدين الإسلامي عند الآخرين، وما قد ينتج عنه من صراع بين الأديان والحضارات ومن تأجيج للثورات والانتقامات والاضطرابات. الدعوة هي الى هؤلاء العلماء ورجال الدين كي يتباحثوا ويتناقشوا ويتخذوا قرارات صادقة بحق أمتهم، بشأن أفعال وأعمال ابن لادن والزرقاوي والظواهري، ومن يقف إلى صفهم أو يتعاطف معهم أو يتستر عليهم، بعدما ازهقوا الأرواح والأنفس البريئة التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وأصابوا الأطفال والأرامل بالخوف والرعب. ان اعمال هذه الجماعات الإرهابية تستدعي ان يعلن علماء المسلمين الموقف الحقيقي أيضاً، من المتعاطفين مع أفكار ونهج وعقيدة «القاعدة» التي اساءت إلى الدين الإسلامي، وخلقت من براءته تهمة تعلق عليه أفعال وأعمال هؤلاء المجرمين وشبهة ملصقة على جبين كل مسلم.

إننا عندما نتخاذل عن المطالب الضرورية التي تحمي عقيدتنا السمحة وتحمينا وتقارب بين الأديان والإنسان، ونلجأ بقصد أو من دون قصد إلى إيجاد المبررات، فنحن شركاء في الإرهاب، ونستحق المساءلة القانونية، سواء كنا من معشر رجال الدين أم العلماء أم الإعلاميين أم السياسيين. أعتقد أنه يتوجب على زعماء العالم الإسلامي وقادته، الذين ينتظر أن يلتئم شملهم في مكة المكرمة يومي 7 و8 الشهر المقبل، ان يتركوا مناقشة خطط تطوير منظمة المؤتمر الإسلامي جانباً، ويركزوا على الأولويات التي من شأنها تغيير الصورة التي يحاول الارهابيون إلصاقها بالمسلم والإسلام، ويقرروا تشكيل لجان فاعلة من التخصصات كافة، لاتخاذ صيغة جديدة لتجديد الخطاب الديني وتنقيته من اللغة التحريضية التي يستخدمها بعض المتشددين، والتشديد على ضرورة معرفة الموقف الإسلامي الحقيقي من أفعال وأعمال الجماعات الإرهابية، بحسب «روشتة دينية»، وذلك بإخراجهم من الملة الإسلامية علناً بدلاً من الاستمرار في الاستعراض بكلمات الاستنكار والاستهجان لما يقومون به قولاً لا عملاً. نحن نريد فعلاً فاعلاً مبنياً على الوضوح لا مفعولاً به أو مفعولاً لأجله.

إذا لم يطالب الزعماء والمشايخ ورجال الدين بقرار سريع في هذا الشأن، ستستمر المعاناة وسنرى الإرهابيين يهددون وينفذون، أي يقولون ويفعلون، على عكس الأنظمة السياسية التي تقول كثيراً ولا تفعل إلا قليلاً... والنتيجة النهائية أن الضحايا هم الابرياء البسطاء لا سواهم!

المصدر : المشاهد - 21-11-2005

 

 

واشنطن ابلغت حلفاءها بخطة وشيكة حول الفيدرالية والإنسحاب إلى المدن العراقية

 

 

نشرت المنار المقدسية تقريرا تحت عنوان : واشنطن ابلغت حلفاءها بخطة وشيكة لتقسيم العراق ومعسكرات للقوات الامريكية خارج المدن العراقية نصه :

تبحث الادارة الامريكية مع بعض حلفائها البدء في تقسيم العراق الى ثلاث كيانات، لكل كيان حكومة وجهازه الامني، في الشمال والوسط والجنوب، وان تنشر الولايات المتحدة قواتها خارج المدن العراقية في معسكرات ضخمة خاصة، وتعيد جزءا منها الى البلاد، في ضوء تصاعد حجم الخسائر التي تتكبدها على ايدي المقاومة العراقية.

وقالت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية اجرت مشاورات بهذا الشأن مع تركيا والسعودية وبريطانيا وغيرها من الدول بغية تطمينها والحصول على موافقتها.

واضافت المصادر ان هذا التوجه الامريكي، بات يشكل مطلبا لاركان ادارة بوش التي تتلقى انتقادات متزايدة تدعو الى سحب القوات الامريكية من العراق. وكل ذلك حسب المصدر.

المصدر: المنارالمقدسية - 21-11- 2005

 

 

فيدرالية الجنوب...إجهاض سريع أم ولادة متأخرة؟!

 

ناصر عمران الموسوي

 

منذ ان تضمنت المادة الرابعة من قانون ادارة الدولة الانتقالية، اعتبار نظام الحكم في العراق جمهوري، اتحادي، فيدرالي، ديمقراطي، تعددي يجري تقاسم السلطة فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية والمحافظات والبلديات والادارات المحلية،ويقوم النظام الاتحادي على اساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والحكم العادل والفصل بين السلطات وليس على اساس العرق والقومية والمذهب. فقد دفعت تلك المادة في رحم التشكيلة الادارية لحكم العراق الاجنة الفيدرالية ،واذا كانت فيدرالية الجنوب ، الفيدرالية الاكثر نضجاً ونموا مستثنين اقليم كردستان رغم عدم وضوح رؤيتها الادارية بشكل واضح مما انعكس على ان يكون جنس وليدها المنتظر غير محدد، الا انها كانت ترجمانا للاصوات الجنوبية المنادية بفيدرالية الجنوب، بمحافظاته الثلاث (البصرة، الناصرية، العمارة)وما ان وجد هذا الطرح حتى تباينت وجهات النظر السياسية الشعبية والاقليمية والدولية، فمن وجهة النظر السياسية كانت فيدرالية الجنوب ضمن اجندة الدعاية الانتخابية لقائمة الائتلاف العراقي الموحد في شقه العلماني المتمثل بخط نائب رئيس الوزراء السيد احمد الجلبي، في حين كانت قائمة التحالف الكردستاني تعزف نغما في ذات الايقاع الفيدرالي الجنوبي فهي المروج والمتبني لفكرة الفيدرالية، والكثير من القوى والتيارات السياسية الشعبية كانت متحفظة بين من يؤيدها ويؤكد احقيتها في ادراة مناطقيتها الادارية وبين من يجعلها تقسيما للعراق وهذا شأن معظم القوى السياسية الموجودة في سدة الحكم وبين من يراها ضربة صميمية في خطه السياسي او مرجعيته الدينية فسارعت بعض المرجعيات الى عقد مؤتمرات الغاية منها خنق المتنفس الذي تتحرك فيه هذه الفيدرالية ، والبعض الاخر صادرها  تماما في الدعوة الى فيدرالية اوسع واشمل تتمثل بفيدرالية الوسط والجنوب او ما اصطلح عليه عند بعض القوى السياسية بالفيدرالية الشيعية حتى ان السيد عبد العزيز الحكيم استخدم هذا المصطلح في غمرة التزاحم لاصدار مسودة الدستور، وحتى نبين ماهية فيدرالية الجنوب فان منظريها يربطونها بالمحافظات الثلاث (العمارة والناصرية والبصرة)وقد تناسى هؤلاء المنظرون سواء اكانوا من داخل العراق او خارجه ان فيدرالية الجنوب تتعكز على  مناطق الاهوار اداريا والتي تربط هذه المحافظات الثلاث وتكون على شكل مثلث يربط هذه المحافظات، وان هذه المناطق تمثل الهوية الجنوبية للعراق مقارنة باقليم الشمال الكردستاني الذي نضج قانونيا وسياسيا بأعتبار هذا الاقليم الاخير مضطهدا قوميا عبر تاريخ الدولة العراقية ومن هنا فان السؤال الذي يطرح نفسه هو اية دولة او حكومة عراقية انصفت ابناء الجنوب؟ لقد عانى الجنوب من اضطهاد قومي واضطهاد طائفي فلا يمكن ان ننسى ان صدام شن حملة اعلامية كبيرة بعد انتفاضة عام 1991 شكك فيها في جذور ابناء الجنوب وانتمائهم القومي العربي فأدعى وعلى لسان المجرم عبد الجبار محسن ان اصول اهالي الجنوب هندية او غير معروفة متناسيا بحقده الاعمى انهم مهد الحضارة الاولى ومهبط الرسل والانبياء حيث تحتضن ارضهم مقام النبي ابراهيم الخليل عليه السلام.. اما اضطهادهم طائفيا فحروب الخليج كانت ضد اهالي الجنوب باعتبارهم جزءا كبيرا من الطائفة الشيعية والمتضرر الاكبر فيها، اننا نتساءل لماذا يستكثر الآخرون على ابناء الجنوب ان يديروا اقليما خاصا بهم ضمن دولة عراقية فيدرالية موحدة ، قد يقول قائل ان الفيدرالية تقسيم للعراق واننا نرى ان جزءا كبيرا من حل مشكلة العراق تتمثل في الفيدرالية كونها تمهد للاستقرار الاداري وتسهل بناء دولة عراقية قوية.وبعد صدور مسودة الدستور التي ارجأت الفكرة الفيدرالية برمتها الى الجمعية الوطنية المنتخبة في عام 2006 فانني ارى في ضوء المستجدات السياسية والاقليمية والدولية ان فكرة فيدرالية الجنوب تتأرجح بين الاجهاض والولادة المتأخرة ففكرة الفيدرالية بدأت تخبو شيئأ فشيئا وذلك عائد بشكل كبير الى عدم الجدية في الطرح وعدم وضوح الرؤيا وبخاصة الادارية مما اتاح للقوى السياسية والدعوات الدينية الى تذويب هذه الفكرة على الاقل في هذا الوقت بالذات ، وعلى ضوء مسودة الدستور التي خلقت بشكل مقصود او غير مقصود وان ارجأت الفكرة الفيدرالية ، فان احقية اقامة اقليم من اكثر من محافظة هو متنفس فيدرالية الجنوب للبروز الى حيز التشكيلة الادارية العراقية والا فأننا سننتظر ولادة متأخرة مرتبطة بواقع سياسي وادارة وطنية منتخبة لانعلم ماهية طرحها او رؤاها الايديو لوجية وعلى ذلك فأن المستقبل سيحدد لهذه الفكرة أحد مصيريها اجهاضها او ولادتها. وكل ذلك بحسب كاتب المقال .

المصدر: جريدة الصباح- افاق ستراتيجية - 19-11-2005

 

 

مع يوم الطفل:

                               حتى لا يموت لنا أولاد آخرون!

 

ثريا الشهري

 

الأمس، وافق تاريخه «اليوم العالمي للطفل» بحسب اتفاقية الأمم المتحدة المنعقدة في 20 نوفمبر لعام 1989، والتي هي أكثر اتفاقيات حقوق الإنسان تصديقاً (وليس مجرد توقيع) من الدول الأطراف، (192 دولة ما عدا الولايات المتحدة والصومال)، أمّا لمَ هاتان الدولتان بالذات، مع ملاحظة المفارقة بين أطفالهما، فهو لا يدخل في حدود مقالنا، لأن شاغلنا ليس من وقّع أو صادق، وإنما من طبّق وصحّح، فعلى ما يبدو أننا قد وضعنا أطفالنا في أظرف مختومة بالشمع الأحمر، ثم نسينا أمرها مع بقية أوراق مبعثرة في أحد أدراج مكاتبنا، ولأن ذاكرتنا ولعت بارتباطها بالماضي والعودة إليه، حتى أننا لنتذكر أحبابنا أكثر متى رحلوا، تجدنا لا نريد تذكر مستقبلنا...الذي هو أبناؤنا! ثم نصر على الطمأنة الفارغة، وكأننا نحيا خارج أسوار الزمان.

«ماذا صنعنا لأطفالنا؟» كم هو سؤال مشروع، وكم هي الإجابة موجعة، فهل نتحدث عن حقوق الطفل داخل أسرته، أم مجتمعه، أم الكون بأسره! هل نكرر مقولات التعليم والصحة ونسبة حرمانه العربي منهما، أم ننطلق إلى الشوارع وأطفاله وباب العمالة تحت السن القانوني، ثم، وماذا عن العنف الموجه ضده وقصص مآسيه المفجعة! إن الموضوع، أو لنقل مساحة الألم لهي أكبر من دائرة مقال أو عشرة، وعليه، فلننحّي التفاصيل والإحصاءات جانباً، فالكتب قد فاضت بها! ولنبدأ حكايتنا عن هذا المخلوق بعزف مختلف!

بداية، ما هي فكرتنا عن أكبادنا! أتكون أنهم بشر أم دواليب حظ تتحكم فيهم الصدفة! فالتربية العظيمة هي أعلى مراحل المسؤولية والتبصّر فيما نفعل ونقرر مع صغيرنا، فلا نظن أن تصرفاتنا معه مهما تضاءل حجمها لا تصل إلى الخطوة الفاصلة في حياته، ففي لحظة نرفع فيها أيدينا لنصفع وجهه، أو غير أيدينا لنعاقب ونؤدب على حد زعمنا، في لحظة نستهين فيها بتضميد جرحه، أو مسح دمعه، لا نسمع فيها شكواه ولا نهتم بلعبه، هل نعي أننا بذلك إنما نشكّل ملامح إنسان ستلازمه حتى وفاته، مفاهيم كانت عجينة فشاركنا في صياغتها ثم كسرنا قالبها، وكأن جمود حشوها دليل تمامها، فإذا نظرنا إلى الجسم وقد يكون جميلاً، لم ندر بأن النفس مكسورة، وجبرها أصعب!

حين يخرج المولود إلى الحياة، فهو استدعاء لحقه بالعيش الكريم، وحين ينتفي هذا المطلب تبدأ رحلة متاعبه، ولسنا بصدد عرض لطفولة المجرمين والطغاة البائسة التي أودت بأصحابها وشعوبها إلى جحيمها، فإذا سألنا عمّن شق عصا الطاعة فكان العاصي في محيط ظروف عيش معقولة، فهو من الاستثناءات ولا «يجب» القياس عليها، فدائم صراعنا مع عموم المفروض والصحيح، فإن وقعت تجاوزات خالفت قوانين العقل ومنطقه فلا يجوز التذرع بها، فكما أن البيئة الصالحة يخرج منها الطالح، فكذا الرحم المشوّه يطرح جنيناً معاقاً، ومع هذا، فقد يخلق الله من ظهر الفاسد عالماً.

أطفالنا ليسوا «براويز» نزّين بها مجالسنا فحسب، ولكنهم أحياء ينبضون، وحالات منفردة تدافع عن نفسها فكيف نضنّ عليها أو نهملها! إن في قمعها وأد لمستقبل أمتنا، وقوانيننا البالية نحن من اخترعناها، وفي شنقها كل الأمل لأجيالنا، وكما أن ليس لأبنائنا الرضا بأهل غيرنا، فليس لنا البحث عن أبناء غيرهم. إن فلذاتنا لم يهبطوا علينا من السماء، وإنما خرجوا علينا من شحوب حياتنا، ومن تحت عظأمنا المطحونة، وأحلأمنا المقهورة، فلا يكون ذنبهم أن نحملّهم أخطاءنا السلوكية والسياسية، وإن كان شاعرنا العربي قد تباهى يوماً بقوله:إذا بلغ الفطام لنا صبيّ، تخر له الجبابرة ساجدينا، فأحفاد عمرو بن كلثوم في العراق والقدس والصومال والسودان و... و.. قد جثوا أرضاً وزحفوا حفاة ليأكلوا رغيفاً وليتهم وجدوه.

إذا لم يكن مقبولاً أن نبرأ من دماء أطفال المسلمين المهدورة، فماذا غيرّنا من واقعنا حتى نحافظ على من عاش منهم ومن ينتظر المجيء! فإن كانت الكتابة أخذت طابع العادة وتحولت إلى أي شيء ندمنه ولا ينفعنا، إلى مقال يظهر ليطوى، إن كانت الحروب ودماء الأطفال لم تمتص أوكسجين فضائنا! فما الذي يحرك الجهاز العصبي للأمة العربية إذن!

على من يريد قراءة الطفل، الولوج إلى عالمه وبشمولية، فمعرفة البيت من الداخل غير قابلة للتجزئة، وإذا نزل حوالي 5600 طفل في العام الماضي لمدة يومين إلى طرقات سويسرا لمسح الأحذية وزجاج السيارات تضأمناً مع أطفال الشوارع، لتقمص دورهم وللمرة السابعة في تحرك لمنظمة «أرض البشر» في مدينة لوزان، وللفت نظر العالم إلى هذه الفئة المشردة من الخلق، أقول إذا وصل عدد المتضأمنين «الأطفال» وفي سويسرا (أرقى البلاد) إلى هذا الحد، أفلا يحزّ في نفوسنا وقوفنا نحن العرب «الكبار» صامتين!.

وعلى ذكر الصمت، ماذا لو نعرّف بيوم الطفل الخليجي الذي سن له تاريخ الـ 15 من شهر يناير، والأول من أكتوبر لليوم العالمي للطفل العربي، والـ11من نفس الشهر ليوم الطفل العربي والدولي!. هل يعقل أن يكون الحل في تعيين الأيام وحجزها، وكأن حالنا لا يزال يتسع لحفظ تواريخ تضاف إلى باقي سلة مناسباته!

إن حيادنا في قضية مستقبل ابنائنا هو موت لنا، إن استنزافنا غير المقنن لموارد أوطاننا معناه ضباب لا يهمنا كيف ينقشع وعلى من، إن استخفافنا في معالجة شح المياه الذي يقف في المحطات التالية ليبكي من قلة وفائنا لأولادنا، إن تضخم معدلات الطلاق ليصرخ عالياً متى يتحرر أبناؤه من توقيع وثيقة انفصال، وبيت لا يجتمع أهله على وفاق، وأخيراً، وقد خلصت قمة تونس العالمية للمعلومات بتقليص الفجوة الرقمية، وبتوصية تداول كومبيوتر محمول بسعر مائة دولار لتوزيعه على وزارات التربية النامية، فهل نتجاوز قدرنا إن طرأ على بالنا كيف نخلق «الأمان» لأبنائنا أولاً حتى يولدوا بجلود جديدة، وأفكار جديدة، ووجوه جديدة، لعلهم حينذاك يصنعون كومبيوترهم بأنفسهم وبلغتهم هم.

المصدر :الشرق الأوسط -21-11-2005

 

 

مؤتمر الوفاق العراقي:

 

طالباني مستعد للقاء ممثلي «المقاومة» ... واجتماع غير مسبوق بين الجعفري والضاري

 

بعكس اليوم الأول من المؤتمر التحضيري للوفاق الوطني العراقي بالقاهرة، الذي سيطرت عليه الخلافات والمشاحنات، ظهرت في اليوم الثاني، امس، علامات على امكانية التوافق بين الاطراف العراقية، فقد بشر عراقيون ومسؤولون عرب يشاركون في الاجتماعات، بقرب التوصل الى حلول للقضايا الخلافية، مثل الموقف من «المقاومة» وإدانة الإرهاب ومشاركة بعثيين في العملية السياسية وانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وبدت حالة التوافق واضحة، في تصريحات المسؤولين العراقيين، حيث أكد الرئيس جلال طالباني، قبل مغادرته القاهرة أمس، انه على استعداد للقاء ممثلين عن «المقاومة»، كما وافق رئيس وزرائه إبراهيم الجعفري، على مشاركة بعثيين في العملية السياسية، ممن لم يتولوا مناصب في عهد صدام. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن اجتماعا غير مسبوق عقد في الجامعة العربية بين رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري. وفي وقت لاحق أمس اعلن المتحدث الرسمي بأسم الجامعة علاء رشدي أنه تم الاتفاق على عقد مؤتمر الوفاق الوطني في الأسبوع الاخير من فبراير (شباط) القادم في بغداد.

المصدر :الشرق الأوسط - القاهرة: سوسن أبو حسين وجمال شاهين -21-11-2005

 

 

مشروع قانون يمنع عمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية الإيرانية

 

صوت نواب البرلمان الإيراني الأحد، لصالح مشروع قانون يلزم حكومتهم بمنع عمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية، وكذلك استئناف تخصيب اليورانيوم اذا أحيل ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن تمهيدا لفرض عقوبات عليها.

وصوت ‪ ۱۸۳نائبا من مجموع ‪ ۱۹۷نائبا على القرار، في حين عارضه عشرة نواب وامتنع ثلاثة عن التصويت في الجلسة العلنية التي عقدت للمجلس بعد ظهر الأحد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.

وفي حال إقرار مشروع القرار نهائيا فان الحكومة ستكون ملزمة بوقف إجراء‌اتها الطوعية وغير الملزمة قانونيا وإجراء برامجها العلمية والبحوثية والتنفيذية لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني النووية، كما هو منصوص عليه للدول الأعضاء في معاهدة حظر انتشار السلاح النووي (ان.بي.تي) في حال رفع ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن.

وكان المجلس قد ناقش سابقا مشروع قرار لإلزام الحكومة بتعليق تنفيذ البروتوكول الإضافي حيث تم استبداله في تصويت الأحد على قرار يلزم الحكومة بتعليق الإجراء‌ات الطوعية في حال رفع ملف ايران لمجلس الامن.

يأتي هذا في وقت من المقرر فيه أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الخميس المقبل، ليقرر الإجراءات التي سيتخذها بشأن نووي إيران.

وعلى الرغم من الضغط الغربي على إيران كي توقف أنشطتها النووية، فقد قالت إيران مؤخرا إنها بدأت استئناف دفعة جديدة من اليورانيوم. التفاصيل.

وتصر إيران على أن تكون لها دورة خاصة بها لإنتاج الوقود النووي من أجل تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية.

ولكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يخشون من أن تخصب إيران اليورانيوم إلى مستوى عال يمكن استخدامه في الأسلحة النووية ، وكل ذلك حسب المصدر المذكور .

المصدر: طهران - إيران (CNN)- العربية  ( (21/11/2005 )

 

 

إستطلاع جديد :

 

 الانتخابات العراقية القادمة وسيلة مهمة لقيام مؤسسات دستورية فاعلة

 

نشرت الصباح تحت عنوان : في استطلاع اجراه الملحق الانتخابات وسيلة مهمة لقيام مؤسسات دستورية فاعلة نصه :

في منتصف شهر كانون الاول القادم من هذا العام ستجرى الانتخابات العراقية لاختيار اعضاء برلمان جدد ستنبثق من خلال هذا البرلمان حكومة امامها متسع كبير من الوقت” اربع سنوات “ للقيام باصلاحات جذرية يمكنها ان تحد من النشاطات الارهابية والفساد الاداري وتفاقم البطالة وتردي الخدمات العامة وغير ذلك.

كما ستحظى هذه الحكومة باسناد الدستور الدائم، اذ ان قوانينها ستكون شرعية ونافذة وغير قابلة للنقاش” الصباح “ استطلعت وستواصل استطلاعها هذا عن آراء ومقترحات وأمنيات المواطنين العراقيين بشأن هذه الانتخابات..خطوة مهمة جدا

وكان اول المتحدثين الدكتورة بتول الخضيري التي قالت: كما ان الانتخابات السابقة التي جرت في 2004/12/31 كانت خطوة ضرورية لانبثاق الجمعية الوطنية التي القي على عاتقها مهمة كتابة الدستور، وكما ان الاستفتاء على الدستور خطوة ضرورية لأقراره او رفضه، فان الانتخابات المقبلة خطوة مهمة ومصيرية تحقق الغاية من كتابة الدستور واقراره، وهي اقامة مبادئ الحكم المتمثلة بالعدل والاحسان في دولة العراق الجديد تلك الدولة التي نأمل ان تقودها حكومة مسؤولة تعي الدور الذي انيط بها والامانة التي حملها الشعب اياها.

اننا اليوم امام مهمة جديدة، هي بناء دولة الدستور وبناء مؤسسات تخدم الشعب بما يحوي من اطياف وانتماءات، وهذا لا يتحقق الا بانتخابات حرة نزيهة يختار الشعب فيها ممثليه ويرعى شؤونه ولاشك في ان العملية المقبلة ستشهد تحالفات جديدة واسعة سواء أكان ذلك ضمن الاحزاب السياسية والتكتلات السابقة نفسها، او بتجمعات وتكتلات اخرى جديدة  ولا يمكن التكهن او التوقع بما سيحدث بعد الانتخابات لعدم وجود معطيات واضحة وجلية لهذا التكهن او ذاك، واتمنى ان تحافظ كتلة الائتلاف العراقي الموحد على وحدتها وان تستقطب ذوي الخبرة والكفاية، لتحافظ على شعبيتها وتأثيرها في اشغال مقاعد المجلس القادم، تهيئها لملك زمام الامور وتسيير البلد على الوجه الافضل والاكمل، واتمنى ان تجري الانتخابات المقبلة بحرية ونزاهة وأمان، وان يتشكل مجلس همه خدمة الشعب واصلاح شأنه وان تنبثق عنه حكومة تحكم قبضتها على الارهاب والفساد الاداري، وان يعم الأمن والاستقرار في العراق من أقصاه الى اقصاه.

برامج بناء حقيقية واضحة وقال امجد طليع” صحفي “: لا اعتقد ان الانتخابات المقبلة ستختلف كثيرا عن سابقتها من حيث الاصطفافات والتكتلات الطائفية والقومية كما اعتقد ان حدة هذه الاصطفافات ستعتمد على الجهة التي فضلت مقاطعة الانتخابات السابقة.

وستظل التحالفات تعتمد على رأس او رمز تلتف حوله، وهذا ما لا نفضله، اذ اننا نطمح في ان تتمكن الحركات والقوى السياسية من القضاء على الثقافة الصنمية التي يعاني منها الواقع العربي بصورة عامة واتمنى ان يكون التسابق في مجال طرح البرامج الحقيقية وليس في مجال التسابق على صنم الشخصيات الخارقة.

اعتقد ان صورة العراق بعد الانتخابات المقبلة ستكون افضل على الرغم من بقائنا داخل قوسي مثلث الرئاسة الذي اقره الدستور وللمرحلة المقبلة فقط.

واتمنى ان تنتهي عقد الاضطهاد والتغييب والتهميش التي هي هاجس القوى السياسية بجميع اطيافها والشروع ببرنامج وطني يخرج العراق من هذه المستنقعات.

لغة حوار تضمن حقوق الجميع

اما علي حسن” صاحب معمل “ فاجاب قائلا: ما سيتمخض عن الانتخابات المقبلة هو تأسيس لبناء عراق ديمقراطي جديد، ومرحلة اولى لتكريس الديمقراطية لكونها درسا جديدا في احتمال الآخر، والتعايش مع وجهات النظر المختلفة، وستحل لغة الحوار كأسلوب حضاري للتعبير بدلا عن لغة النحر والتفخيخ والاغتيال والاقصاء والتهميش. وكل المؤشرات تشير الى ان العراق متجه نحو الطريق الصحيح، ومنسجم مع التحولات والمتغيرات الحاصلة في العالم، الذي يسير بخطى حثيثة نحو دمقرطة المناطق التي تعيش حالة التخلف، وترزح تحت نير الاستبداد. فلا مكان للدكتاتوريات بعد الان فالعام عازم على مساندة الشعوب لخلق عالم جديد يتعايش فيه الجميع على اختلاف قومياتهم واديانهم وطوائفهم.

وليس هناك ادنى شك بانبثاق تحالفات سياسية جديدة، وذلك نتيجة التطورات السياسية الحاصلة، وتبلور افكار تسعى لأستقطاب الناخب، وهذا لا يعني ان كل الاطراف ستلجأ لتحالفات جديدة فهناك كتل سياسية مستقرة واخرى تحاول ايجاد سبل جديدة لأستقطاب الاغلبية الصامتة وامنياتي ان تتوقف الجهات الساعية حقا لبناء عراق جديد ديمقراطي يضمن حقوق الجميع بمختلف قومياتهم واديانهم ومذاهبهم وشرائحهم كافة.

الحاجة الى مهارات سياسية

ويعبر محمد والي” كاتب وصحفي “ عن رأيه قائلا: لقد اصبح تداول السلطة الان يتم سلميا بعيدا عن زوابع الانقلابات العسكرية للسطو المسلح على دفة الحكم وعليه أرى ان التحالفات السياسية التي ستخوض الانتخابات المقبلة ستسعى للحصول على اكبر قدر ممكن من اصوات الناخبين بشتى الوسائل بما في ذلك المال والدعاية او اية وسائل اخرى.

لقد اسفرت الانتخابات السابقة عن تقدم قائمة الائتلاف العراقي لكن الشعب اصيب بالاحباط بعد وصول رموز تلك القائمة الى مركز قيادة الدولة بسبب تدهور الاوضاع الامنية وتردي الخدمات واستشراء البطالة وفضائح المال وربما يكون السبب وراء هذا هو المؤامرات التي تعرضت لها هذه الحكومة من خطوط متعددة بغية اسقاطها، هذا من جانب ومن جانب آخر فان ضعف اداء الحكومة او افتقارها الى المهارات السياسية في التعامل مع تلك الضغوط والمؤامرات قد كرس مظاهر التدهور، بدلا من تعزيز قواها وامدادها باسباب النجاح في المعركة الانتخابية المقبلة. واعتقد ان القوائم الكبيرة التي لم تتمكن من احراز ثقة الشعب بالكامل ستتشظى الى تحالفات متعددة تنطوي تحت سقف واحد وبمسميات جديدة في اطار امتصاص ازمة الثقة ومشاعر الاحباط التي مر بها العراقيون عبر المراحل الثلاث المتمثلة بمجلس الحكم والحكومة الانتقالية والحكومة المنتخبة الحالية.

امنيات كثيرة وجميلة

ويتمنى عزيز زغير الفريجي” قاص عراقي “ عدة امنيات: ستكون الانتخابات المقبلة ناجحة بعون الله تعالى، وبقدر اكبر من الانتخابات السابقة، لان الشعب العراقي قد ازدادت خبرته في التعامل مع المرحلة الجديدة لبناء العراق، وهو يعلم ان بناء بلده لا يتحقق الا بنجاح الانتخابات. وارى ان تقوم التحالفات السياسية على نقاط عدة اهمها:

1. التفكير الجدي بمصلحة الوطن فقط.

2. المساواة بين اطياف الشعب العراقي.

للوصول الى الاستقرار الدائم عن طريق استلام الملف الامني وانسحاب قوات التحالف واعادة بناء العراق. واتمنى في الحقيقة خروج قوات التحالف من العراق، وان ارى العلم العراقي يرفرف في كل مكان، وان ارى الاحزاب والتجمعات السياسية تتنافس وتتصارع لبناء العراق، وان ارى الابتسامات على شفاه الاطفال دائما، وان لا ارى فقيرا في وطني او اية بركة من الدماء.

ستكون هناك صورة العراق الجديد

اما علي النوري” كاتب وصحفي “ فيقول: علينا اولا المشاركة في هذه الانتخابات لتحديد من سيقوم بقيادة هذا البلد الجريح، وان تكون الانتخابات نزيهة وشفافة، وان تشارك فيها جميع اطياف الشعب العراقي. واعتقد ان هذه الانتخابات ستشهد تحالفات سياسية جديدة وخاصة لمن لم يشاركوا في الانتخابات الماضية. واتمنى ان لا تكون هذه الائتلافات كبيرة جدا. وسنرى صورة العراق الحقيقية بعد الانتخابات، لان الحكومة المقبلة ستبقى في سدة الحكم لمدة اربع سنوات مما يعطيها مساحة اكبر للتعامل مع ازمات ومشاكل الشعب العراقي. وامنيتي ان يتحقق الامن والاستقرار والقضاء على البطالة وتوفير الخدمات وتحقيق الرفاهية لكل المواطنين.

ستكون أفضل وأوسع

هكذا يراها حامد الشمري” كاسب “ قائلا: ان الانتخابات هي الوسيلة الفاعلة والمهمة في انتاج نظام يعنى بهموم الناس ويؤدي الى قيام مؤسسات فاعلة، مما يجعل الوضع في البلاد اكثر تماسكا، وواحدة من الاشكالات المهمة في العملية الانتخابية هي التحالفات السياسية بين قوى وتنظيمات تجد ان اتحادها يمكن ان يضعها تحت قبة البرلمان، ويمنحها قوة في تقرير سياسة البلد وشكله، لذا فهي ضرورة.

وفي العراق اجد ان الخارطة السياسية للتحالفات، سوف تسفر عن اصطفافات بين التيارات الليبرالية العلمانية من جهة والقوى الدينية من جهة اخرى.

واعتقد انها ستكون افضل من الانتخابات الماضية، لأنها ستكون اوسع واهم. اما من الناحية الزمنية فان الحكومة المنتخبة ستجد امامها فرصة اكبر للقيام بعمليات اصلاح جادة للبنى التحتية، وستملك صلاحيات اكبر في ظل الدستور الدائم.

واتمنى ان تكون الانتخابات المقبلة جواز مرور لبناء العراق الجديد والارتقاء به الى مرتبة البلدان الناهضة، ولتحقيق حياة مستقرة ومرفهة لعموم الشعب.

المصدر: جريدة الصباح- افاق ستراتيجية- 19-11-2005