قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

 

من مستلزمات الإصلاح الإجتماعي : توفير فرص العمل

يجب أن يكون لكل أحد رجلاً كان أو امرأة عملاً مناسباً له؛ وذلك إنما يتوفر بالتشجيع على امتلاك المباحات الأصلية وحيازتها كما قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو أحق به»، من غير فرق بين أن يستفاد من البحار كالأسماك وما أشبه، أو من المعادن كالنفط والملح والكبريت وغير ذلك نعم، يأخذ من المعدن الخمس كما قررته الروايات وذكره الفقهاء في كتاب الخمس.

وكذلك بالنسبة إلى الرعي والزراعة وغير ذلك من مختلف الأعمال الكثيرة المباحة، من غير فرق بين المستفيد من المباحات الشرعية رجلاً كان أم امرأة، مع حفظ الحجاب الشرعي وعدم الاختلاط المشين، بالإضافة إلى ضرورة عدم منع الدولة من حيازة المباحات، ومنح الحرية في مزاولة الأعمال، وعدم اشتراطها بأخذ الإجازة، ودفع الضريبة، وما أشبه كما هو المشاهد في بلادنا اليوم.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعناً إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير ذات محرم. وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له: ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ، وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته، وساعة يخلي بين نفسه ولذاتها في غير محرم؛ فإنها عون على تلك الساعتين».

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إصلاح المال من الإيمان».

وعن ابن فضال عن داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يكيل تمراً بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك، فقال: «يا داود، إنه لا يصلح المرء المسلم إلا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة».

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أراد الله عزّ وجلّ بأهل بيت خيراً رزقهم الرفق في المعيشة».

وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له».

وعن علي الأزرق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «وصى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) عند وفاته. فقال: يا علي لا يظلم الفلاحون بحضرتك».