قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

أهمية الدعاية

 

 

 

لابد من تكثيف وتطوير الدعاية البيضاء الهادفة المتنوعة التعزيزية التوعوية الإندماجية التسويقية وفي الإتجاهين العمودي والأفقي لتوجيه كل المعطيات لتوصيل الرسالة وتعزيزها وتخديم أهدافها ، يقول الإمام الشيرازي الراحل - ر- :

ينبغي التوجّة للدعاية ، فإن لها الأثر الفعال في التأثير الرأي والسلوك ، وفي تهيئة مقدمات النهوض وفي ترويج الأفكار والبضائع وما شابه ذلك ، حتّى أنّ أحد التجّار كان يقول: « لو ملكت ألف دينار لصرفت ديناراً واحداً في التجارة والبقيّة في الدعاية ». وكلّما كانت الدعاية قوّية كان تأثيرها قوياً والدعاية عبارة عن ترويج عقيدة أو رأي أو خُلق أو مشروع أو برنامج أو بضاعة، سواء كانت الدعاية حقاّ أو باطلا ً والغالب أن تستعمل الدعاية فيما ليس له واقع ، وإنْ كانت كلمة الدعاية بمعناها اللغوي أعم من ذلك ، بينما لفظ التبليغ وهو لفظ إسلامي مأخوذ من الجذر «بلغ» أكثر شمولية من الدعاية إذ هو إيصال المعلومات أو الحقائق أوالرسائل إلى طرف آخر سواء بالنسبة إلى الحكومة أوالدين أو الرأي أوما أشبه ذلك مما يريد المبلّغ إبلاغه إلى الجانب الآخر، وإنْ كانت الدعاية مشتقّة من قولـه سبحانه وتعالى : ( ادْعُ إِلِىَ سَبِيلِ رَبّكَ ) ، فبالجملة يستعمل اللفظ غالباً في بلاغ شيء واقعي  وعلى أيّ حال : فهما  من الناحية اللغوية بمعنى واحد ، وإنْ كانا من الناحية العرفية الإنصرافية على طرفي نقيض .

المصدر : الفقه - الرأي العام - الفصل الرابع- فصل الدعاية.