|
ليحج ما لا يقل من خمسين مليوناً كل
عام
ليس للحج شبيه في
جميع الأمم ، وله من العمق والشمول ، ما يذهل لب الحكيم . فهو مؤتمر
روحي جسمي.. صحي إجتماعي.. ثقافي سياسي .. إقتصادي ..عبادي معاملي..
وهكذا.. ويتشكل كل سنة تلقائياً ليجمع بين جوانحه جميع الألوان ،
والأشكال والجنسيات واللغات..
لذلك وغيره لابد من العمل في جميع الإتجاهات ومختلف المستويات ليحج ما
لا يقل من خمسين مليوناً كل عام ، وبما ينفع كل البشرية فالمشاهد
المشرفة يمكن أن تستوعب هذا السيل من البشر لأن : المواقيت يمكن المرور
منها فقط ، والمطارات ونقاط الدخول البرية والبحرية يمكن تكثيرها
وتوسيعها ، والإجراءات يمكن تيسيرها ، والمطاف يمكن جعله طوابق متعددة
بحيث تستوعب العدد المذكور، وكذلك مقام إبراهيم عليه السلام حيث تجوز
الصلاة خلف الكعبة عند المقام أو خلفه في مختلف الطوابق ، وأيضا إذا
جعلنا كلا من المسعى وعرفات والمشعر ومنى طبقات ، ولعل مما يسهل الأمر
جواز الوقوف خارجها عند الاضطرار كما في النص ، وكذلك إذا جعلنا
الجمرات طبقات ، وتوفر الجمار في جميعها ، وإستيراد الشياه من مختلف
البلاد ، إضافة الى إمكان توسعة تربية المواشي في البلد ، و لو فرض عدم
هذه الكثرة من الشياه ( فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) ،
والخيام ـ ان لم تبن مدن الحجاج ـ يمكن أن تضرب في أطراف البلدين
المقدسين بقدر يستوعب الحجيج ، و وسائل النقل الكافية لنقل الجميع يمكن
توفيرها مع التقدم المطرد للصناعة والتجارة ، ولأن .... الخ .
انه مشروع حيوي ضروري لابد منه لتمكين ما لا يقل من خمسين مليوناً من
الحج في كل عام .
ذي القعدة / 1418 هـ ق
.......................................................
المصدر : بتصرف من مقدمة كتابي : هل
تريد الحج ؟ ، و ليحج خمسون مليوناً كل عام للإمام الشيرازي الراحل – ر
-
|