قراءات في فكر الإمام الشيرازي :

حق الدفاع عن النفس والوطن

 

 

 

حق الدفاع المشروع عن النفس والبلد وهو حق من الحقوق  المشروعة سواء بالنسبة إلى الفرد أوالدولة و هو يجيز إستخدام القوة لدفع الإعتداء الواقع عليه أوعليها وبالقدرالذي يحقق هذا الهدف ولا يتعداه ، وهذا الحق تجيزه الشرائع السماوية كما تجيزه القوانين الوضعية الداخلية والدولية ويرد إصطلاح حق الدفاع المشروع عن النفس عادة في مجال حقوق الأفراد في القوانين والمحاكم الداخلية ، وفي مجال الدول عندما تطرح قضايا الحرب وتحديد مشروعيتها من عدمه بأن تكون الحرب مشروعة برأي فقهاء القانون الدولي عندما تكون دفعاً لاعتداء واقع بالفعل ، وهذا هو الدفاع عن النفس ، وقد قررة الاسلام والاديان السماوية فانه شريعة الله سبحانه وتعالى المطابقة للعقول لكن بعض من يسمون بفقهاء القانون الدولي في العصر الحديث لم يقيدوا الحرب المشروعة بحق الدفاع عن النفس أو حماية الحقوق فذهب إلى أن الحرب تكون مشروعة متى دعت اليها مصلحة الدولة وان للحرب دائماً ما يبررها اذا كانت أصلح وسيلة لتحقيق الأهداف ، وانه لا تقيد الدولة بالالتجاء إلي الحرب أي اعتبار سوى مصالحها الخاصة ، ويجيز ميثاق الأمم المتحدة للدول استعمال هذا الحق ولكن يشترط أن يكون استخدام القوة محدودا ً سواء زمنياً أو في مدى اتساع العمليات العسكرية كما يشترط  إعلام  مجلس الأمن الذي يكون عليه التدخل في أسرع وقت ممكن لانهائها والقرآن الحكيم شرع الحرب في موردين فقط و كلاهما دفاع فقال سبحانه ( و ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و المستضعفين ) علي ما ذكر تفصيله في كتاب الجهاد وغيره .

المصدر: الفقه . كتاب الحقوق . الجلد  100- ص236