قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

 

الواقـعـية

 

 

لايمكن تحقيق الأهداف ومعالجة الثغرات وحل المشاكل في ظلّ عدم الإنسجام مع الواقع ، وكما هو هو دون تضخيم او تقزيم للواقع ، ودون تشاؤم او تفاؤل. مفارقة الواقع في مرحلة التخطيط اوالتطبيق تقود الى  الإنحدار نحو الضعف والعجز والفشل . ان حلّ الامور لايمكن بالأقوال المجردة، والتأفف، واظهار النفس بمظهر الجد، مع الفراغ عن العمل، بل القدير هو الانسان الواقعي الذي يلاحظ  ويقيّم الامور بكل واقعية، وبدون ان ينظر اليها بمنظار غير صحيح، فان عدم الانسجام مع الواقع في الفكر والعمل أول خطوة للعجز. فالتشاؤم، والتفاؤل، ورؤية الامور صغارا أو كبارا- بما ليس بواقع- كل بدوره ينقص القدرة .

المصدر : الفقه السياسة-  ج 105- ص 198-211 - بتصرف .