قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

الامام الراحل ... مسيرة أمة

 

 

لقد وجد على مر التاريخ الكثير من العلماء والمصلحين الذين ساروا بالأمة نحو مدارج الكمال والسمو، مثل الإمامالمجدد السيد محمد حسن الشيرازي قائد ثورة التنباك، والإمام الشيخ محمد كاظم الخراساني قائد ثورة الدستور، والإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين، وغيرهم من العلماء الذين قادوا مسيرة الإسلام في عصور متعاقبة.

ومن أبرز الفقهاء المراجع الذين كان لهم الدور الأساسي والطبيعي في قيادة الأمة نحو شاطئ النصر والأمان سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الإمام السيد محمد الشيرازي (قدس سره الشريف)،فهومن المراجع القادة الذين غيروا من واقع الأمة بجهادهم ، كما يمتاز بفكره المعطاء المختمر بالتجارب والمفعم بالنضج والرؤية الثاقبة، والنظرة الواقعية إلى الأمور .

إن الحديث عن الأمام الشيرازي ليس حديثا عاديا عن شخصية عادية ، بل هو حديث عن المرجع الديني الأشهر والقائد الذي تقلده وتتبعه في أحكام ومفاهيم الدين عشرات الملايين من الجماهير التي تنتشر في كثير من بقاع الأرض ، وتستلهم منه الرؤى والبصائر لتسير على منهج الإسلام وتطبيقه في مختلف مجالات الحياة .  

النشأة 

ولد الإمام الشيرازي عام 1347هـ في النجف الأشرف، وهاجر إلى كربلاء المقدسة بصحبة والده ( قدس سره) وهو في التاسعة من العمر،وقد تلقى العلوم الدينية على يد كبارالعلماء والمراجع في الحوزة العلمية بكربلاء المقدسة حتى بلغ درجة الاجتهاد ولما يبلغ العشرين .

وقد واصل تدريسه للخارج لأكثر من أربعين عاما في كربلاءالمقدسة والكويت وقم ومشهد المقدستين،وكان يحضر درسه ما يقارب الخمسمائة من العلماء والفضلاء، حتى عام 1416 هـ حيث عطل التدريس لأسباب معينة، باتت معروفة .

كما بدأ بتأليف ( موسوعة الفقه) وهو في الخامسة والعشرين، ولا يزال ـ وقد تجاوز السبعين من العمر ـ يواصل تصنيفها .

المرجعية

وقد شهد بعض كبار المجتهدين وأهل الخبرة بمرجعية الإمام الشيرازي إرجاعا أو ترجيحا أو بنحو الأولوية أو بأعلميته وسعة إطلاعه وقوة باعه نذكر منهم :

(آية الله العظمى السيد الفاطمي الأبهري) ، (آية الله العظمى السيد عبد الله الشبستري) ، (آية الله الشيخ مرتضى الأردكاني) ، (آية الله الحاج ميرزا علي الغروي العلياري) ، (آية الله السيد رضي الدين الشيرازي) ، (آية الله الشيخ حسن سعيد) ، (آية الله السيد علي الرئيسي الكركاني) ، (آية الله الشيخ أختر عباس النجفي) ، (آية الله الشيخ حسين البرقي) ، (آية الله السيد حسين العلوي الخراساني) ، (آية الله نصرالله الشبستري) ، (آية الله الشيخ إبراهيم المشكيني) ، (آية الله الشيخ محمد الهجري) ، (آية الله العظمى الشيخ يحيى النوري) ، (آية الله الشيخ محمد حسين اللنكراني) ، (آية الله الشيخ هاشم الصالحي) ، (آية الله الشيخ مهدي الحائري الطهراني) ، (آية الله السيد محمد كاظم المدرسي) ، (آية الله السيد أحمد الفالي) ، (آية الله السيد محمد تقي المدرسي) ، ( آية الله الشيخ أحمد الباياني) ، (آية الله السيد حميد الحسن) ، (آية الله السيد محمد كاظم القزويني) ، (آية الله الشيخ أبو القاسم الروحاني) ، (آية الله الشيخ مرتضى الأنصاري) ، (آية الله السيد مرتضى القزويني) ، (آية الله السيد أحمد الامامي) ، (آية الله الشيخ محمد علي الفاضلي) ، (آية الله السيد محمد علي العالمي البلخابي) ، (آية الله الشيخ مهدي فقيه إيماني) ، (العلامة الحجة الشيخ الباقري) ، (العلامة الحجة التقدسي) ، (العلامة الحجة الآخوندي) ، (العلامة الحجة السيد سعيد الواعظي) ، (العلامة الحجة السيد محمد الطهراني) ، (العلامة الحجة الشيخ عبد الحسين الآخوند) ، (العلامة الحجة الشيخ المحمدي البامياني) ، (العلامة الحجة السيد محمد السبزواري) ، (حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ محمود الأنصاري) ، (العلامة الحجة الشيخ محمد المقدس) .

الأعلمية

للأعلمية ملاكات متعددة ، وقد ذكرها صاحب العروة وهي :

الأعرف بالقواعد والمدارك : موسوعة (الفقه) للإمام الشيرازي خير دليل على أعرفيته بالقواعد والمدارك ،وكذلك على إحاطته بكتب الأخبار إذ يلاحظ فيها :

أولاً : ذكر قواعد فقهية كثيرة تزيد على ما ذكر في الكتب الأخرى وهي مبثوثة في ثنايا موسوعة الفقه خاصة في (الفقه  الحقوق)، (الفقه : القانون)، (الفقه : السياسة) (الفقه :الاقتصاد)، (الفقه : الاجتماع)، (الفقه: الدولة الإسلامية) .

وقد ألف كتاب (القواعد الفقهية) وتطرق إلى بعض القواعد التي لم يتطرق لها غيره .

ثانياً : كثرة ذكر الآراء الفقهية المختلفة ومناقشتها .

ثالثاً : كثرة ذكر الأدلة التي استندت إليها الأقوال، والاستناد إلى الكثير من الآيات في تأكيد استنباط حكم شرعي أو استنباط لحكم شرعي مستحدث مما لم يسبقه إليه أحد .

رابعاً : كثرة النقض والإبرام مع المحققين .

خامساً : إلمامه الواسع بالفقه المقارن .

الإطلاع الأكثر على النظائر : يتجلى لنا كثرة إطلاع الإمام الشيرازي على الأشباه والنظائر الفقهية وعلى البندين السابقين أيضاً عبر ملاحظة :

أولاً : إتمام الموسوعة الفقهية وشموليتها وتطرقها للعديد من المباحث والعلوم المستجدة وتفصيلها للمباحث المذكورة وبيان كثير من الأشباه والنظائر .

ثانياً : مزاولة الفقه منذ تحصيل العلم ،ولقد قام بمباحثة الفقه ثم بتدريسه ومراجعته من أوله إلى آخره ـ بدءاً من التبصرة حتى درس الخارج ـ أكثر من أربعين مرة مشفوعاً بنبوغ كبير وبحافظة جبارة حباه الله تعالى بها تجعله مستحضرا لشتى الأبواب .

الإطلاع الأكثر على الأخبار : الاطلاع الأكثر على الروايات ونحوها، مما يجدي في الاستناد الفقهي بما تتضمن من أدلة وقواعد  ومدارك ونظائر حين التحقيق أو الكتابة أو التدريس فيتضح لنا ذلك عبر ملاحظة :

أولاً : وجود أخبار كثيرة في موسوعة الفقه لا توجد في سائر الكتب المعنية في الفقه عادة .

ثانياً : مباحثته (قدس سره) لكتاب بحار الأنوار وهو كتاب جامع للكثير من المسائل المتنوعة .

ثالثاً : مباحثة كتاب الوسائل .

رابعاً : كتابة موسوعة الوسائل ومستدركاتها في أربعين مجلداً .

خامساً : مطالعة كثير من الكتب التاريخية المحتوية على جوانب ترتبط بالبحث الفقهي .

سادساً : مطالعة مختلف كتب الحديث على كثرتها ومراجعتها دائما .

جودة فهم الأخبار : والغالب أنها تحصل من مزاولة العرف وتطبيق الألفاظ والمداليل والدلالات على الفهم العرفي والاستفادة منه في الاستنباط الشرعي نظرا لقوله تعالى : (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) وفي هذا المجال نلاحظ عند الإمام الشيرازي :

أولاً : قوة الفهم العرفي والارتباط الشديد بالعرف حتى عدت سمة مميزة له .

ثانياً : كثرة مزاولة سماحته للعربية النحو والصرف واللغة .

ثالثاً : كثرة ممارسة علوم المعاني والبيان والبديع وحفظه متن كتاب المطول الذي هو إمام في البلاغة والأدب وكتابته كتباً في العلوم الثلاثة .

رابعاً : حفظه للنصوص الدينية من القرآن والروايات والأدعية والأشعار العربية ومختلف كلمات العرب .

خامساً : نموه في بيئة عربية وهو يساعد كثيرا على فهم النصوص القرآنية والروائية بشكل أفضل .

كما يظهر العمق العلمي والدقة في البحث للإمام الشيرازي في كتابه (الفقه البيع : 5 مجلدات) و (الفقه المكاسب المحرمة : 2ج) و (الفقه الخيارات : 2ج) و (الفقه التجارة) وكذلك في (كتاب الأصول: 8 أجزاء ) .

إضافة إلى القوة العلمية المشاهدة في تدريسه لخارج الفقه والأصول حيث يلاحظ في ذلـك بوضوح أعرفيته للقواعد والمدارك وإطلاعه الواسع على الأخبار والأشباه والنظائر الفقهية وجودة فهم الروايات والنصوص الشرعية .

كما تميز سماحته (أعلى الله درجاته) بفسح مجال جيد لطرح الإشكالات العلمية في الدرس والإجابة عليها ، بما يقنع الطرف المقابل برحابة صدر وقد أصبحت بعض كتبه العلمية كالأصول والفقه وشرحه على المكاسب والكفاية والرسائل مرجعا علميا كبيرا للعلماء والأساتذة والطلاب .

التأليف

بدأ الإمام الشيرازي الراحل التأليف في مرحلة مبكرة من عمره وقد ألف وكتب في عدة علوم أهمها :

موسوعة الفقه : التي بلغت 150 مجلداً، وهي تكشف عن سعة علمه وشموليته ومدى إحاطته بالأصول والقواعد والفروع الفقهية .

الأصول : وهذا الكتاب يكشف عن عمقه العلمي ودقته وهو كتاب يدرس في بعض الحوزات العلمية يقع في 8 أجزاء .

كما كتب لأساتذة الحوزة وطلابها :

إيصال الطالب إلى المكاسب ، 16 مجلداً ، الوصول إلى كفاية الأصول، 5 مجلدات ، الوصائل إلى الرسائل، 16 مجلداً ، شرح منظومة السبزواري ، القول السديد في شرح التجريد ، البلاغة .

كما كتب للشباب الجامعي : 

الحقوق ، القانون ، الاجتماع ، السياسة ، الاقتصاد .

ولطبقة المثقفين :

السبيل إلى إنهاض المسلمين ، ممارسة التغيير ، الوصول إلى حكومة السلامية ، طريق النجاة ، الحرية الإسلامية ، الشورى في الإسلام .

ولعامة الناس :

الحكومة الإسلامية في عهد أمير المؤمنين ، نحو يقظة إسلامية ، السيرة الفواحة ، الحجاب الدرع الواقي ، العدل أساس الملك .

ولطلاب الابتدائية والجيل الناشئ :

العقائد الإسلامية ، قصص الحق ، هل تعرف الصلاة ، سلسلة فروع الدين .

المؤسسات

وقد اهتم الإمام الشيرازي بالمؤسسات الدينية والإنسانية ، فأسس عشرات المساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات ودور النشر وصناديق الاقراض الخيري والمستوصفات ،كما وقد أسس وكلاؤه ومقلدوه وأنصاره ـ بتشويقه وتخطيطه ورعايته ـ كثيراً من المشاريع الإسلامية والإنسانية في كثير من بقاع العالم كان منها مصر والسودان وإنكلترا وكندا وأمريكا والهند والباكستان واستراليا ودول الخليج وإيران والعراق وغيرها .

وقد أولى الإمام الشيرازي الراحل الحوزات العلمية اهتماماً بالغا ، فأسس المدارس الدينية في إيران والعراق والكويت وسورية وغيرها، كما ساهم في بناء وتجديد عشرات المدارس الدينية ، ودعم مختلف الحوزات العلمية، كما وأجرى المرتبات الشهرية للحوزات وعلماء الدين في إيران وسورية والهند والباكستان وأفغانستان ، وعدد من بلاد الخليج وغيرها .

وقد حظيت الحوزة العلمية في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) ـ منذ تأسيسها على يد أخيه الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي (قدس سره) عام 1395 هـ ـ برعاية ودعم الإمام الشيرازي وهي حوزة تضم الكثير من العلماء والمدرسين والمبلغين ورجال الدين.

التربية

وانطلاقاً من قوله جل وعلا : (يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) ، فقد أولى الإمام الشيرازي للتربية الأهمية القصوى وقد تخرجت على يديه أجيال متعاقبة من العلماء والفضلاء والزهاد والكتاب والخطباء وغيرهم .

ففي الحقل العلمي بدأ بتدريس (كتاب كفاية الأصول) ولما يبلغ الثامنة عشرة من العمر وبدأ بتدريس (بحوث الخارج) منذ حوالي الأربعين سنة ،وهنالك العديد من تلامذته ممن بدأ بتدريس الخارج منذ أكثر من عقد من الزمن وبعضهم منذ أكثر من عشرين عاماً،كما تتلمذ على يديه طوال أكثر من نصف قرن الآلاف من الطلاب والفضلاء والعلماء والمجتهدين في الحوزات العلمية خاصة في حوزة كربلاء المقدسة وقم المقدسة .

وقد تخرج من مدرسته المئات من الكتاب والمؤلفين وتجاوزت مؤلفات تلامذته وتلامذة تلامذته ومن شوقهم لذلك ما يزيد على الستة آلاف كتاب في شتى الحقول أحصاها أحد المتتبعين في كتاب سيصدر بإذن الله .

وهناك الكثير من الخطباء والمحاضرين البارعين والمفوهين الذين تربوا على يديه وقد تسنم عدد منهم الذروة العليا وانتشرت محاضراته في القارات كلها،كما تربى على يديه وفي مجالسه التوعوية وتحت منبره التوجيهي في كربلاء المقدسة والكويت وإيران ، وعبر الكثير من وكلائه عشرات الآلاف من الشباب المؤمنين والمثقفين من شتى القوميات ، وقام الكثير منهم بتأسيس الكثير من المؤسسات الدينية والإنسانية والثقافية والخيرية كالحوزات العلمية والمساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات وصناديق الإقراض الخيري والمستوصفات ولجان الإغاثة وهيئات تكفل شؤون الفقراء والأيتام وتزويج العزاب و.. منتشرة في العشرات من دول العالم .

الفكر الحيوي

تميز الإمام الشيرازي بفكره المعطاء، الغني، المختمر بالتجارب، والمفعم بالنضج والنظرة الواقعية إلى الأمور، والأصيل المستلهم من الكتاب الكريم والسنة المطهرة والذي يعالج شتى القضايا الحيوية ومشاكل العصر ، فإنه يؤمن بضرورة تحكيم الأخوة الإسلامية، وإعادة الأمة الإسلامية الواحدة، وتوفير الحريات الإسلامية، ويدعو إلى الحوار الحر والمؤتمرات والتعددية السياسية ، وشورى المراجع واللاعنف. وقد اسهب في الحديث عن هذه الأفكار بشتى أبعادها وحدودها والسبل التي تكفل تحققها في العديد من مؤلفاته ،لذلك تميزت كتاباته بأنها تخاطب شتى مستويات المجتمع، فهناك الكتب المعدة خصيصاً للعلماء والمجتهدين، وهنالك الكتب الموجهة للشباب الجامعي، وهنالك ما كتب للجيل الناشئ كما قال تعالى: بلسان قومه وفي الحديث الشريف: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم .

الأخلاق الرفيعة

كان الخلق الإسلامي النموذجي هو الطابع الذي ميز حياة الإمام الشيرازي الشخصية ومسيرته العلمية طوال أكثر من نصف قرن من الزمن، فلقد لمس فيه القاصي والداني الزهد في جميع أبعاد حياته، والإعراض عن مباهج الحياة الدنيا، والتقوى من الله والتوكل عليه وتفويض الأمر إليه، والتواضع الكثير واحترام الصغير والكبير، والصبر والصمود والاستقامة، وتحمل شتى المصاعب والمتاعب في سبيل إعلاء راية الإسلام والحب في الله ولله وبالله وخدمة الناس ومداراتهم، وسعة الصدر، والإغضاء عن الأذى، والعفو عند المقدرة ، فكان بذلك خير أسوة وخير قدوة وكان المثال الذي يحتذى به في مكارم الأخلاق وكان الأنموذج الذي تتطلع إليه الأمة بشتى شرائحها وتوجهاتها.

الجهاد المستمر

تشكل حياته سلسلة متواصلة الحلقات من الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حريم الشريعة الإسلامية ونصرة المظلومين وإغاثة الملهوفين ومواجهة الحكام الجائرين بالمواقف المبدئية والأساليب السلمية المشروعة .

وقد عانى الكثير في سبيل ذلك، حيث واجهته الحكومات الجائرة بمختلف السبل وتصدت للقضاء عليه وعلى فكره بشتى الطرق.

وكان الصبر والصمود والاستقامة ومواصلة العمل بهمة وروح متفانية وعزم وتصميم قل نظيره إلا في الرجال الأفذاذ الذين أرخصوا النفوس وما لذ وطاب من الدنيا لأجل أهدافهم السامية ومبادئهم الرفيعة .

وقد شهدت العديد من البلدان ثمار جهوده وجهاده وبنائه في العلم والعمل والتضحية في سبيل الله سبحانه وتعالى، ولا زالت العديد من المواقع تحظى بثمار خدماته والكثير من الأنشطة والفعاليات تحظى بدعمه وتأييده وتوجيهه ، وقد تعرض في سبيل ذلك لأشد المخاطر والأهوال ،حيث تعرض للاغتيال عدة مرات،كما تعرضت أفكاره وكتبه ومؤسساته إلى الحرق والمصادرة والمنع وتلامذته إلى السجن والتشريد والمضايقة إلا أنه لم يتوان عن عزمه ولم يتراجع عن أهدافه ومبادئه الحرة الداعية الى إنقاذ المسلمين والنهضة بالأمة الإسلامية نحو غد أفضل يسوده العدل والحرية والسلام .

المصدر : موقع الإمام الشيرازي