قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

 

الصبر قبول ووصول

 

 

الصبر اعتدال في السلوك فلا عجلة لسبب الخبال والزيغ ولا تلكؤ يوجب الانحطاط والتأخر ، والصبر لايعني التأخير بل الدراسة لانتقاء الأفضل والأنجح للمبادرة قبل فوات الأوان فالصبر في كل شيء بحسبه واضافة الى ماورد في فضل الصبر في الأيات والأحاديث فهو فضيلة انسانية تمهد لنتائج مدهشة في الاتقان والجودة وصحة العمل ومعالجة الأمور فحريّ بالانسان أن يواظب على هذه الفضيلة وينمي ويطّور ملكتها في نفسه ثم ان الصبر على الطاعة يعني عدم اطاعة الكسل والخور في عدم الاتيان بالطاعة .. ومعنى الصبر على المعصية ان يصبر ...بالعصيان وان كان فيه لذة وتاقت نفسه الى الاقتراف ..ومعنى الصبر على المصيبة ان لايجزع بقول سيء او عمل مناف للحلم .. ومعنى الصبر على العمل ان يستمر بدون اعارة أهمية للتعب او كلام الناس والصراعات ..والصبر يضمن القبول والأجر اللامحدود والوصول الى الهدف فهو من اهم اسس النجاح في الدنيا والاخرة فلا بد من الاهتمام لايجاد واستمرار وتنمية هذه الفضيلة وقال الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم):(ما تجرع عبد قط جرعتين احب الى الله من جرعة غيظ ردها بحلم وجرعة مصيبة يصبر الرجل لها ولا قطرات بقطرة احب الى الله تعالى من قطرة دم اهرقت في سبيل الله وقطرة دمع في سواد الليل وهو ساجد ولايراه الا الله وما خطا عبد خطوتين احب الى الله تعالى الى الصلاة الفريضة وخطوة الى صلة الرحم).

المصدر: الفضيلة الإسلامية بتصرف - الصفحات 443-447