قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

اعلام التلميع والتسقيط

 

 

حول دور الأنانية والفردية في تكريس الديكتاتورية عبر تغييب الأخلاقيات الإعلامية وتفريغ الصحافة عن الصحافة المواطنية لتتفرغ إلى التلميع والتسقيط بالتشهير والقذف وكيلّ التهم: المستبدون والديكتاتوريون الذين نزعَ الله الإيمانَ عن قلوبهم، أنانيون يطمحون إلى الإنفراد، ويريدون الفردية، يريدون أن يُقال عنهم الخير، بينما يُقال عن غيرهم الشر، أو لا يُذكر سواهم، فلا يتورعون عن الإتهام والتسقيط والتشهير بالآخر في وسائل الإعلام وأجهزته، فيتم تجييش الإعلام وموارد الأمة للفتنة والفساد والإفساد والإتهام والقول بالإفك والإثم حُبَّاً للشهرة، وللإنفراد بالسلطة، ولا سبيل لمواجهة ذلك إلاّ بحرية الأحزاب والإعلام وإستقلاليته بعيداً عن الإحتكار والأحادية وتمركز ومركزية السلطة في إطار منهج صائب يكون في ظله الناس بعيداً عن نَهْبَ الديكتاتوريين الذين يفعلون ما يشاؤون، تارة بإسم الحق الإلهي، وتارة بإسم الديمقراطية، وتارة بإسم أنا ربكم الأعلى.

السبيل إلى انهاض المسملين - للإمام الشيرازي - ص (165 - 266) بتصرف.