قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

التشريع

 

 

لسنِّ القانون أو تطبيقه، أو إتخاذ القرار، وتنفيذه يجب أخذ الحاضر والمستقبل معاً ومِن جميع جوانبهما، وبما لا يوجب القانونُ للناس في الحاضر الضجرَ والملَلَ، أو العسر والحرج، أو البَرَم، أو السَّأم، أو عدم الإحتمال، ولا يضر بالإقتصاد أو المجتمع أو...، ولا يوجِب مستقبلياً الخَبَال والضرر، أو الفساد، أو الإضطراب، أو الشرّ، أو العناء، أو الشلل، أو...، بالمفهوم الشرعي فيقول الإمام الشيرازي الراحل (ر): يجب على واضع القانون سواء أكان ممَنْ يرى الوضع البشري للقانون كالعلمانيين، أو ممَنْ يرى أن التشريع لله، وعليه تأطير القوانين بالإستنباط لتطبيق القانون الإلهي العام على الجزئيات أن يلاحظ أمرين:

الأول: صلاحية القانون للظروف الحاضرة، بأن لا يوجب - مثلاً - الضجر والملل في الناس، وأن لا يضر - مثلاً- الإقتصاد والمجتمع وما أشبه وهذا ما يُلاحظ غالباً.

الثاني: صلاحية القانون للمستقبل، بأن لا يوجب - مثلاً الخَبَال والضرر- وهذا ما لا يلاحظه الواضعون للقوانين غالباً، إلا بقدر.

وما ذكرناه لا يختص بالقانون وضعاً، وتطبيقاً، بل يعمُّ كلَّ شؤون الحياة.

قراءة في الفقه: القانون - الصفحة 134