قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

 

تنمية الحرية

 

 

تحرير الإنسان يعني تحرير إرادته، وكل من الحرية والديكتاتورية قابلة للنمو، فالمُستبد يحدد الناس في السفر فالبناء فالتعبير فالدخل...، وبالعكس فالإعلام والمؤسسات والجمعيات والتكتلات القوية المستقلة الأهلية الضاغطة تحرر الناس من الضرائب الباهضة، ومن قيود السفر والبناء......، فمن الضروري في الحكومات الاستشارية أو الديمقراطية وجود كتلة في مجلس الأمة للتحرير الأكثر، هدفها صياغة وتأطير القوانين التي تزيد من رقعة حرية الإنسان، فذلك عمل إنساني يحكم به العقل، علاوة على أنه واجب شرعي لقاعدة (الناس مسلطون على أنفسهم وعلى أموالهم)، فكل سلب لحرية من حرياتهم، إسقاط لجانب من التسلط على أنفسهم وأموالهم، فهو منكر تجب إزالته، ولقاعدة لا يتوى حق امرء مسلم، ولأن العقل إذا حكم فقد حكم به الشرع، لتلازمهما في سلسلة العلل إلى غير ذلك من الأدلة، ويشمل ذلك الحرية الاقتصادية أيضاً.

قراءة في موسوعة الفقه : الجزء (106) (الصفحة (69 ـ 70).