قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

 

الطريق إلى الديمقراطية

 

 

تدوين الدستور الصائب لتطبيقه يُكّرِسُ الحرية والاستقلال والديمقراطية، فتطبيق الدستور الصحيح والديمقراطية وجهان لعملة واحدة.

فالدستور غير الصحيح، أو التطبيق غير الصحيح مؤشر على الديكتاتورية، فالدستور الصحيح هو الجسد، والديمقراطية هي الروح، فإذا حُرِمت أمة ديمقراطيتها واستقلال إرادتها، ونُكِبت بالديكتاتور ـ مع الاحتلال أو بدونه  ـ أصبحَ الدستور الصحيح في خبر كان، وإذا كُتِبَ كان حبراً على ورق، وصارت الحريات (ومنها حرية الوطن السياسية) اسماً بلا مُسمى، ويكون للديكتاتور وأسياده كل الرغائب، بينما للأمة العرق والجوع والسجون والمشانق، وإذا اجتمعَ الأمران: الديكتاتورية والاستعمار فالويل للبلاد.

قراءة في موسوعة الفقه : للإمام الشيرازي (قدس سره الشريف) (الجزء 106) (ص69 ـ 73)