قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

الديمقراطية أم الاستشارية؟

 

 

نُسمي الديمقراطية استشارية لقوله تعالى: (أَمْرُهُمْ شُورى...) ـ (وَشاوِرْهُمْ...)، ولأن لا تشريع في الاستشارية بمعنى جعل القانون،وإنّما فيها تأطير للقانون الوارد في الأدلة الأربعة، بينما في الديمقراطية تشريع للقانون... .

فبعد أن جرّبَ العالم، ولفترة طويلة أساليب الحكم المختلفة توصل مؤخراً إلى أنّ ما رسمه الإسلام من استشارية هو أفضل أساليب الحكم، لكونها أكثر ديمومة، وأحسن وسيلة للحكم، فهي توجب ظهور الكفاءات، واستقرار الناس وتعاونهم، وتقليل المشاكل للحاكم والأمة على حد سواء و...، كما إنه لا إشكال في أن كل نظام كان أقرب إلى طاعة الله، وأبعد عن سيطرة الظالمين، وأنفع للمسلمين فهو واجب لا يجوز التنازل منه إلى نظام ليس كذلك، ولا شك أن نظام الشورى ينفردُ بهذه الميزات، إذْ ليس في قبال الشورى إلا الديكتاتورية.

قراءة في موسوعة الفقه : الأجزاء (99، 106، 109) -  الصفحات (46، 58، 155)