قراءات في فكر الإمام الشيرازي الراحل :

تدوين الدستور

 

 

 

الدستور أساس موجز لكل قوانين البلاد، والممارسة السياسية تستدعي فهم ومعرفة الدستور، للالتزام به، وعدم الخروج من إطاره، وإن كان الاجتهاد في إطار الدستور بشروطه، ممكناً، ولتدوين الدستور الدائم لبلدٍ إسلامي لابد وأن يؤخذ من الأدلة الشرعية، ومن النصوص غير القابلة لمختلف الاستنباطات المستقبلية، وحسب الأحكام الأولية، لا الثانوية كالإضطرار أو العسر أو الأهم والمهم أو... فذلك يُكّرس الاستقرار وتماسك النسيج الاجتماعي والدستور ويُسهل تطبيقه ورعايته واحترامه وسيادته و...، ولأن الأدلة المذكورة من جهة تحظى باعتقاد واحترام راسخ وفريد عند المسلمين، ومن جهة ثانية تتميز بالمرونة والحيوية والفاعلية والديناميكية العالية تؤكد على النظرة الإنسانية وترعى العقلانية وتؤصل العدل والمساواة والحرية والتسامح وحرية الإعلام والأحزاب والمعارضة وحقوق الإنسان والشورية أو الديمقراطية، وبما لا يحفظ فقط، بل يحرس أيضاً حقوق الأقلية والأقليات و...، وما يتصوره البعض عن الإسلام - خلافاً لذلك - لا يعدو عن كونه إسقاطاً يعود إما إلى الدول الثيوقراطية التي قامت في أوروبا باسم الدين في العصور الوسطى وتميزت بالتعصب الديني وكبت الحريات السياسية والاجتماعية والأدبية والعلمية، أو يعود إلى مَن حكم من المسلمين باسم الدين (والدين من أولئك براء) فأكثرَ مِن السلب والنهب ومصادرة الأموال والقتل والإعتقالات وكبت الحريات وخنق الأصوات وتحطيم الكفاءات وتقديم الإمعات فزعمَ البعض أن هذه الأمور من لوازم الحكومة الدينية.

قراءة في موسوعة الفقه

فقه السياسة (الجزء 105 الصفحات: 59-34-274-288-117-174-213-252-298-347)

فقه القانون (134-189-196-199-242-333)

فقه الحقوق (الجزء 100 الصفحة 57)

السبيل إلى إنهاض المسلمين (الفصل الثاني الصفحة     بين الدين والدنيا)