من واشنطن : الدورة الـ 133 في حلقات نقاش بيرجيدورف تساؤلات عن دور الاميركيين والاوروبيين في :

 

                                                           دفع عجلة الديمقراطية بالشرق الاوسط او تجنب دفعها

 

 

منْ ادرج السعودية مع دول محور الشر؟

ولـماذا ؟

مفكرون عرب وأجانب يتدارسون في واشنطن «الإصلاح في الشرق الأوسط»

عضو مجلس الشورى السعودي خليل الخليل يثير جدلا في الملتقى حول إسرائيل

كان «الاصلاح في الشرق الاوسط» موضوع مؤتمر عقد على امتداد يومين في واشنطن دي سي اواخر الاسبوع الماضي وشارك فيه عدد من نخبة السياسيين والدبلوماسيين السابقين والمثقفين الاميركيين والاوروبيين والعرب. وإذ كان وزير الخارجية الالماني الاسبق يوشكا فيشر في مقدمة المشاركين الاجانب في الملتقى الذي يمثل الدورة الـ133 في «حلقات نقاش بيرجيدورف» العريقة، فإن الاسماء العربية اشتملت على الدكتور خليل الخليل عضو مجلس الشورى السعودي والدكتور سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون بالقاهرة والدكتور هشام قاسم نائب رئيس حزب الغد المصري والدكتور غسان مخيبر عضو مجلس النواب اللبناني وآخرين. وقد دعا الخليل الى تقدير الدور السعودي حق قدره، كما اثار قدراً من الجدل بقوله ان اسرائيل «صناعة غربية».

وفي اتصال هاتفي اجرته معه «الشرق الأوسط» امس، قال الدكتور الخليل إن المؤتمر «كان من اكثر اللقاءات المماثلة التي حضرتها اخيراً، وهي كثيرة، نظاماً وجدية وواقعية». واضاف «ان الاتجاه الذي كان سائداً تمثل في السعي الى تبني نهج براغماتي عملي». ولفت عضو مجلس الشورى السعودي الى ان النقاشات التي جرت في واشنطن «خلال يومي السبت والاحد الماضيين كانت مفيدة جداً ومتميزة» عن مناظرات مماثلة تزدحم بها الساحة الفكرية والسياسية العالمية. واضاف «وقد اكدت الحوارات على اهمية الديمقراطية بالنسبة لمستقبل الشرق الاوسط». ولدى استيضاحه عما إذا اتفق المشاركون على اسلوب معين او نهج بذاته لاحلال الديمقراطية، قال الدكتور الخليل «هذا هو السؤال الكبير».

واشار الى ان التساؤلات اثيرت عن دور الاميركيين والاوروبيين في «دفع عجلة الديمقراطية بالشرق الاوسط او تجنب دفعها». وذكر ان بين المشاركين الاميركيين من تحدث عن وجوب فرض الديمقراطية على المنطقة حتى عن طريق القوة إذا لزم الامر. واوضح ان بعض الحضور لفتوا الى ان الاصلاح لا يمكن ان يفرض على الدول الاخرى، فرد آخرون بالتشديد على ان الحكومات الديكتاتورية ينبغي الا تفرض ايضاً على الشعوب وذلك لتحقيق مصالح الغرب. وقال إن بعض النقاشات التي قدمها مشاركون المان خصوصاً، سلطت الضوء على اهمية الاعتماد على ثقافة الشرق الاوسط وفكره معتبرين ان هذه من «انسب الطرق لصناعة الديمقراطية» في المنطقة. وافاد ان بعض الحديث تركز على «الديمقراطية التي يتمتع بها الاسلام» وساقوا تركيا مثالاً على ذلك. جدير بالذكر ان الدكتور الخليل قدم ورقة بعنوان «الاصلاح في الشرق الاوسط: كيف يمكن لاوروبا واميركا ان تساهم؟»، اثارت قدراً لا بأس به من الجدل خصوصاً انه قال فيها إن «اسرائيل صناعة غربية (...) وعلى الغرب الاسهام في حل الازمة لاستعادة الثقة (به) من قبل العالم العربي». وطالب عضو مجلس الشورى السعودي بفهم الاسلام من اصحابه انفسهم وبتثمين الدور السعودي في بناء علاقة مستمرة وفق الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ومتطلبات العولمة. وشدد على اهمية الابتعاد عن بعض المفاهيم التي لا تستند على حقائق والتي تبناها بعض الاستراتيجيين الذين ادرجوا السعودية بقصد او من دون قصد مع دول «محور الشر» مع انها متضامنة مع الدول الغربية في مواجهة التشدد والإرهاب وكل ما يهدد بزعزعة الأمن في المنطقة والعالم. يُذكر ان الاصلاحات المتعثرة ومستقبل الديمقراطية في الشرق الاوسط حظيت بقدر من اهتمام المشاركين الذين ركزوا على علاقة هذين الموضوعين بالإرهاب كما بحثوا في الادوار التي يمكن للولايات المتحدة والدول الاوروبية ان تلعبها منفردة او مجتمعة بشأن هذه الاصلاحات.

وكل ذلك بحسب النص الوارد في المصدرالمذكور

المصدر: الشرق الأوسط – لندن – 22-3-2006