افتتاح الندوة الرابعة لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الاسلامي في تونس

 

 

أفتتحت في تونس العاصمة الندوة الرابعة لحوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي تحت عنوان:

"التنوع العرقي والثقافي في المجتمع البشري"

وينظمها كرسي بن علي لحوار الحضارات والاديان في إطار الاحتفال بمرور خمسين سنة على اقامة العلاقات الديبلوماسية بين تونس واليابان 1956/.2006م.

ويطرح موضوع الندوة مسائل تتعلق "بالتنوع والتفرد في مجتمع العولمة" و"كيفية التعامل مع التنوع"و"سبيل التعايش بين شعوب ذات خلفيات ثقافية متنوعة".

واشرف على الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة السيد محمد العزيز ابن عاشور وزير الثقافة والمحافظة على التراث التونسي، بحضور السيدين يوهي كونو رئيس مجلس النواب الياباني، ومحمد بن جاسم الغتم رئيس مجلس امناء مركز البحرين للدراسات والبحوث.

وأبرز السيد محمد العزيز ابن عاشور الاهمية التى يكتسيها موضوع "التنوع العرقى والثقافى في المجتمع البشرى" في حياة الافراد والجماعات في عصر العولمة، مشيرا إلى أن التنوع يمثل إطارا تطرح فيه أبرز القضايا المتصلة بنوعية العلاقات التى تقوم بين الامم والشعوب في ظل التحولات الحضارية المتسارعة والتغيرات الجذرية التى تشهدها الانسانية على مختلف المستويات والمجالات.

واوضح ان هذه التحولات أدت بالخصوص إلى هيمنة الثقافة الاستهلاكية التي تكرسها وسائل الاتصال الجماهيرية لفائدة القوى الاقتصادية العظمى؛ فتزايدت بذلك نزعات الانكماش على الذات لدى شعوب كثيرة بدعوى المحافظة على الخصوصية.

وأكد في هذا السياق ضرورة سعي المجموعة الدولية إلى ارساء "أخلاقيات عالمية جديدة" تعتبر أن الثقافة تجمع ولا تفرق وانها بقدر ما هي جملة السمات الفكرية والاخلاقية والجمالية والسلوكية التي تميز مجموعة عن اخرى، فهي أساسا رافد من روافد الحضارة الإنسانية التي تعبر عن وحدة الجنس البشري في إطار من التمايز والتنوع.

وفي هذا الاطار شدد الوزير التزام تونس بكل المواثيق والعهود الثقافية العالمية التى تعمل على ترسيخ الحوار بين الثقافات كسبيل للتعايش السلمي وحل المعضلات الانسانية، مشيرا إلى دور تونس الفعال في معاضدة" الاعلان العالمى بشان التنوع الثقافى"و"التحالف العالمي من اجل التنوع الثقافي."

وأكد على أهمية سد الفجوات التى تفصل بين المجتمعات في امتلاك آليات الانتشار الثقافي أي الوسائط الرقمية التى تحكم اليوم العديد من مجالات الابداع والتعبير، مشيرا إلى دعوة رئيس دولة تونسة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية إلى ضرورة تحويل الفجوة الرقمية إلى فرصة رقمية تزول بفضلها الفوارق والاختلافات لتحل محلها آفاق اللقاء والتبادل والعمل من أجل غد أفضل للانسانية.

المصدر : وكالة الأنباء الإسلامية الدولية – 14-1-2006