حلقة نقاشية حول :

                                          إعداد مشروع قانون الجنسية العراقية

 

 

عقد مركز المستقبل للدراسات والبحوث صباح يوم السبت مؤخرا حلقة نقاشية تحت عنوان (( إعداد مشروع قانون الجنسية العراقية)).

وقد أدار الجلسة السيد سمير الكرخي مدير إدارة المركز وحضرها كل من الدكتور عامر حسن فياض/ أستاذ الفكر السياسي بكلية العلوم السياسية/ جامعة بغداد، والمحامي طارق حرب، والمحامي فاضل الصفار المستشار القانوني بمركز المستقبل وعدد من الباحثين في قسم الإعلام بالمركز.

افتتحت الجلسة الأولى بمقدمة عن أهمية المشاركة الفاعلة للأطياف السياسية العراقي ومؤسسات المجتمع المدني في صياغة وبلورة الأفكار الخاصة بالدستور العراقي الجديد خدمة لأهداف التنمية والديمقراطية في العراق.

إذ تم خلال الجلسة الأولى مناقشة دقيقة وشاملة لقانون الجنسية العراقية المنصوص عليه في الفقرة (1) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية. حيث تطرق الحاضرون إلى أهمية هذا القانون بالنسبة للمواطن العراقي بوصفه واحد من بين عدة قوانين أشار إليها قانون إدارة الدولة العراقية. وجرى خلال الجلسة مناقشة وحوار حول إبعاد هذا القانون من وجهة النظر السياسية والقانونية.

وتحدث السيد سمير الكرخي قائلاً: في البدء أننا نتطلع إلى دراسة ومعرفة وجهة النظر السياسية والقانونية فيما يتعلق بمناقشة قانون الجنسية العراقية للوصول إلى صيغة مثلى يمكن الاستفادة منها في الواقع العملي تخدم أولاً وأخيراً الفرد العراقي ضمن هذا القانون خصوصاً وأن هذا القانون كغيره من القوانين شهد خلال النظام السابق العديد من الظلم والإجحاف بحق جماعات واسعة من العراقيين، ونحن بصدد مناقشة جديدة لقانون جديد يُنتظر منه أن يلبي حاجات وطموحات العراقيين ويلقى قبولاً واسعاً لدى فئات الشعب المختلفة.

ثم تحدث الدكتور عامر حسن فياض عن أهمية قانون الجنسية العراقية الذي تمت الإشارة إليه في المادة (1) من قانون إدارة الدولة العراقية مشيراً إلى انه قانون ذو أحكام راقية وذو نص صريح وشامل فيما يتعلق بتناوله لموضوع الجنسية العراقية.

كما تطرق الحاضرون إلى موضوع الازدواجية في الجنسية العراقية وأشاروا إلى: موضوع خلاف بين العديد من السياسيين والقانونيين لكنه مفيد.

السيد سمير الكرخي تحدث عن أن منح الجنسية العراقية لمبدأ الازدواجية يتراوح بين الحدود والإطلاق.

أما المحامي طارق حرب فقد تحدث عن مبدأ الازدواجية في الجنسية مشيراً إلى أنه مفيد وضروري ولكن ضمن مساحات معينة، مثلاً أن المواطنة العراقية التي تزوجت من أجنبي تبقى جنسيتها مستمرة ولا تسقط عنها الجنسية العراقية طالما كانت عراقية مؤكداً على أن هذا الازدواج نابع من ضمانة حقيقية للهوية العراقية، ويشير إلى أن هناك دولاً عربية استفادت من الخروج عن مبدأ وحدة الجنسية ومنها مصر.

كذلك جرى خلال الجلسة التعليق على أهمية استرداد وعودة الجنسية العراقية ممن أُسقطت عنهم، إذ أشار المحامي فاضل الصفار إلى أهمية عودة الجنسية العراقية إلى المواطن العراقي كون أن الجنسية العراقية هي حق لكل عراقي مقيم وهو أمر يتعلق بمفهوم المواطنة والهوية العراقية.

وأكد الباحثون في الحلقة النقاشية لمركز المستقبل على وجوب أهمية الإقرار بالمادة (11) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ونقلها وعدم الخروج عن إحكامها. حيث تمت مناقشة المبادئ والأطر العامة الخاصة بقانون الجنسية العراقية وحصرها ضمن بنود هامة.

غني عن البيان القول أنه إذا كانت ظروف العراق حالياً وبسبب السياسات السابقة للنظام السابق في حجب الجنسية عن العراقيين تبرر التوسع في حالات منح الجنسية المقرة سابقاً، فإن الموضوع يتطلب التشدد في منح الجنسية في المستقبل وبالشكل الذي سارت عليه الأنظمة الدستورية الأوربية.

في ختام الحلقة الاولى وضع الحاضرون المبادئ العامة التي ستستند إليها تفاصيل مشروع قانون الجنسية العراقية، كما اتفق الباحثون على أهمية عقد جلسة ثانية لمناقشة التفاصيل الدقيقة الخاصة بقانون الجنسية العراقية وصولاً إلى تحقيق الفائدة المتوخاة من هذا القانون، وسوف يتم نشر المبادئ وتفاصيل القانون لاحقاً.

للمزيد من المعلومات يرجى مراجعة موقع (مركز المستقبل للدراسات والبحوث) على الانترنت:

 

http://www.mcsr.net