إحياء الذكرى السابعة للمرجع الشيرازي الراحل في محافظة الوسطى بالبحرين

 

 

...كلما مرّ الزمان تجدّد عند ذكرى رحيل المجدّد الراحل الشيرازي، فليس غريباً على الدين أن ينتج عمالقة على شاكلة المرجع الشيرازي الراحل، ونحن إذ نحتفي بذكراه نؤكد بأننا لازلنا على طريق ذات الشوكة الذي جسده المرجع الراحل بأعماله وعطائه، ولنتعلم بأن الدين ليس ترفاً فكرياً أو حشو معلومات، فعند التأمّل في مؤلفات المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده) نراه مشروع أمة وحضارة أمة ....

هذا ما جاء في كلمة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ رئيس (جمعية العمل الإسلامي) التي ذكر فيها بعض الخدمات العلمية للمرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه ومميزات مؤلفاته، في احتفالية إحياء الذكرى السابعة لرحيله التي أقيمت في حسينية أبو الفضل العباس عليه السلام بمنطقة سند الجديدة بالمحافظة الوسطى بمملكة البحرين مساء يوم الخميس الموافق للتاسع من شهر شوال المكرّم 1429 للهجرة (التاسع من شهر أكتوبر 2008م) بعد صلاتي المغرب والعشاء، وحضرها وكلاء المراجع الأعلام والعلماء، وضيوف من البحرين والخليج، وجمع غفير من أهل العلم والشخصيات الدينية والثقافية والاجتماعية ومحبّي أهل البيت الأطهار عليهم سلام الله، كان منهم العلامة السيد عبد الله الغريفي نائب رئيس المجلس الإسلامي العلمائي، والعلامة الشيخ محمد مكي الساعي، والعلامة الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني رئيس جمعية أهل البيت سلام الله عليهم، وفضيلة السيد جعفر السيد كاظم العلوي رئيس جمعية الرسالة الإسلامية وفضيلة الشيخ عبد الله الصالح عضو الأمانة العامة لجمعية العمل الإسلامي، وجمع من الأفاضل العلماء من ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وآية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله وفضيلة الشيخ حسين الديهي نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، والسادة النوّاب والبلديين، وبعض الشخصيات الوطنية والسياسية والحقوقية والهيئات الدينية والحسينية وأعضاء مجلس إدارة جمعية العمل الإسلامي ومنتسبيها.

بدأ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور الكرام الملا حسن الناصري ثم تفضل الأستاذ عبد الأمير العرب عريف الحفل بالتعريف ببرنامج الحفل وأفاض بالتعريف بالمجدّد الراحل بعده ألقى الأستاذ عبد الله حيدر كلمة اللجنة المنظمة ذكر فيها بعض الخدمات العلمية للمرجع الراحل قدّس سرّه ومميزات مؤلفاته فكان مما قاله: لقد تميّز قلم المرجع الراحل أعلى الله درجاته بمميزات الإخلاص والمتانة في النهج وتسخير النشاط لخدمة الإسلام و المسلمين.

بعدها ارتقى المنصة فضيلة السيد مجيد المشعل عضو الهيئة المركزية للمجلس الإسلامي العلمائي وألقى كلمة أشاد فيها بمواقف الراحل الكبير، مبيّناً فضل العلماء الأجلاء ومساهمتهم في بناء المجتمعات، وبيّن سلطة الفقيه وشأنه في الأمور السياسية والإجتماعية، فقال: هذا الإحتفاء هو لتذكّر عطاءات هذا الكبير، وهذا الرجل العملاق سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سره الشريف كما أكّد ضرورة التواصل والتعاون في خط العلماء الأفاضل الذي يمثل خط الإسلام وخط الأئمة عليهم السلام.

بعده ألقى العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ كلمة أشاد فيها بالحضور القوي والمشاركة الفاعلة من قبل المؤمنين في إحياء ذكرى المرجع الشيرازي قدّس سرّه الشريف وبالقائمين والمنظمين للاحتفالية، ثم بيّن جوانب من التاريخ المشرق للمجدّد وقال: كان المرجع الراحل أعلى الله درجاته صاحب مشروع حضاري عمل على إنماء وعي الأمة، لأنه بغياب الوعي يعمّ الجهل والتشرذم، أما الوعي فإنه يصنع الحياة. وكان قدّس سرّه يؤلّف ويتكلّم ببساطة بعيداً عن المألوف وكما كان يتكلّم الأنبياء عليهم السلام ثم تفضل فضيلة السيد أحمد السيد مجيد الماجد بإلقاء كلمة قال فيها: إن المجدد الشيرازي يكفيه فخراً بأنه ربّى العالم الرباني، فقيه أهل البيت صلوات الله عليهم آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدّس سرّه، تلك الشخصية الفذة التي ودّعناها سريعاً. فحقاً يكفيه فخراً بذلك.

واختتم السيد الماجد كلمته بمواقف السيد الراحل العملية في التأليف فقال: إن السيد الراحل في إحدى زياراته لمدينة سامراء احتجب عن الأنظار ليومين، وبعدها عندما سألوه عن سبب ذلك قال: كنت مشغولاً بتأليف كتاب، وكان الكتاب يتألّف من خمسمائة صفحة.بعده تفضل الشاعر علي اللباد من القطيف بإلقاء قصيدة في حقّ الفقيد.كما شاركت فرقة الإمام الحسن سلام الله عليه الإنشادية من القطيف بإلقاء أنشودة معبّرة بالمناسبة.

s-alshirazi.com