أقيمت في الكويت مراسم الذكرى السابعة لرحيل المجدّد الشيرازي الثاني

 

 

أقامت ديوانية الإمام الشيرازي حفلاً تأبينياً بمناسبة مرور الذكرى السنوية السابعة لرحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته في بنيد القار بدولة الكويت السبت الماضي الموافق للرابع من شهر شوال المكرّم 1429 للهجرة، حضره آية الله السيد مرتضى الشيرازي دامت بركاته نجل السيد الراحل، وفضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه نجل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وجمع كبير من الشخصيات السياسية والدينية كان منهم السيد محمد باقر المهري والسيد الديباجي والنائب أحمد لاري والمحامي جليل الطباخ والمرشح السابق عبد الواحد الخلفان وجمع غفير من المؤمنين.

بدأ الحفل بقراءة آيات عطرة من الذكر الحكيم، بعد ذلك اعتلى المنصة عريف الحفل إبراهيم الغتم وقدّم تعريفاً مختصراً عن أسرة المرجع الراحل وتاريخها، وتحدّث قليلاً عن الجانب العطائي الذي كان يتميز به السيد الراحل. بعدها ألقى حجة الإسلام فضيلة الشيخ حسن الخويلدي (من القطيف السعودية) كلمة تحدّث فيها عن دور العلماء وتأثيرهم على حياة الناس، وكيف انه من الضروري إحياء ذكراهم على الدوام لأنهم القدوة للمسلمين والرموز الحيّة لمناهج الإسلام، وبيّن ان الشيرازي الراحل كان علماً شامخاً وبحراً تضيع فيه البحور، وحاملاً لهموم الناس ومعطاءً للدين والعلم كما بيّن الخويلدي عطاء السيد الراحل في خدمة الناس كافة وفي جميع المجالات وصاحب أطروحة مؤسسة العمل الديني ومؤسس مدرسة أسماها مدرسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في الكويت وصاحب مشروع يتطلّع إلى إنقاذ الأمة التي تناحرت حيث بيّن أنه لم يكن طائفياً بل كان يدعو لوحدة المسلمين عامة لأنه لم يكن للشيعة فقط بل للمسلمين جميعاً.

بعد ذلك ألقى حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد باقر الفالي كلمة قال فيها: إن السيد الراحل قد حمل على عاتقة هداية الأمة في أكثر المجالات في التوسعة والمؤسسات الخيرية، وكان صاحب نظرية التزويج الجماعي، فقد أقيم أول تزويج جماعي عام 1979 في إيران «قم المقدسة» بفضل توجيهاته وبيّن الفالي ان للسيد الشيرازي الدور الكبير في جميع المجالات وانه إنسان عظيم من حيث الأخلاق والزهد في الدنيا وله دور كبير في نشر تعاليم الدين السمحاء وعن مؤلفات السيد الراحل وعلاقته ببحر العلم ورحلته مع المؤلفات والمصادر قال الفالي: إن الشيرازي كان يؤلّف كتاباً لمجرّد سؤال يطرح عليه أو مسالة في قضية معينة، فإن سئل عن البيئة ألّف (فقه البيئة) وإن سئل عن المرور كتب (فقه المرور) وعندما كان تلك الموجة الموجّهة ضد عصمة مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها كتب كتاب لم يسبقه إليه أحد من قبل وأسماه (من فقه الزهراء) وأبدع فيه حيث استخرج فقهاً من كل فقرة من خطبة الزهراء صلوات الله عليها وتحدّث الفالي عن معاناة السيد الراحل في دار الغربة بإيران، وسعيه الكبير في مجال تأليف الكتب وتربية الكوادر وتدريس الفقه والأصول أما المحامي جليل الطباخ فقال في كلمته: إن المشاركة في تأبين الشهيد محمد الحسيني الشيرازي كونه شخصية لها باع طويل وآثار قوية في المجتمع وبيّن الطباخ ان العالم الجليل الشيرازي الراحل كان دائماً يؤمن بالحوار واستعمال الموعظة والحكمة في أطروحته مشيراً إلى إشادة غير المسلمين بكتاباته وفقهه، وبيّن ان ما أثير حول السيد الشيرازي من وشاية سببها تفوقه في العلم. وأكّد الطباخ ان علم الشيرازي الراحل بدا ينتشر لأنه يعتمد على الحكمة والمنطق والحوار، فقد كان نابذاً للعنف في طرح الأفكار.

وقال: إن حضورنا اليوم هو نوع من العرفان لهذا السيد الجليل، متمنياً من الله التوفيق لجميع المسلمين بالعالمين العربي والاسلامي، كما طالب المسلمين بالوقوف ضد الأيادي التي تسيئ للإسلام والتي تقتل المسلمين وتشرّدهم، مشدّداً على ضرورة التمسك بالدين الإسلامي، ونوّه إلى ان القرآن قرآن المسلمين والكعبة كعبة المسلمين والنبي صلى الله عليه وعلى آله نبي المسلمين، لذلك يجب أن نتحد ضد الأيادي السوداء التي تقوم بشق الصف المسلم، متمنياً للأمة الإسلامية كل خير وتحدث في هذا الجانب السيد محمد باقر المهري قائلاً: إننا اجتمعنا هذه الليلة لأجل تأبين أحد العلماء الكبار وأحد العلماء الشيعة الإمامية المرحوم آية الله السيد محمد الحسيني الشيرازي وأكد المهري أن للسيد الشيرازي خدمات كبيرة وقد كان رجلاً مجاهداً وشجاعاً وقد وقف ضد النظام البعثي الكافر، وكان له نشاطات ثقافية واجتماعية وله مؤلفات كثيرة في مختلف الموضوعات الإسلامية، فهذا الاجتماع لأجل ذكرى إحياء الرجل العظيم الذي له حقّ على الأمة الإسلامية وفي ختام الحفل اقيم مجلس عزاء لمصاب مولانا الإمام الكاظم صـلوات الله عليه.

s-alshirazi.com