القطيف تستذكر الانجاز الحضاري للامام الشيرازي في ذكراه السادسة

 

 

 

احيت مدن القطيف الذكرى السنوية السادسة لرحيل المجدد الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره عبر عقد مؤتمرات وندوات ومهرجانات استذكرت الدور الحضاري الكبير الذي انجزه الامام الشيرازي في احياء حركة الامة واصلاح مسارها.

ام الحمام تعقد ندوة حوارية حول: الإمام الشيرازي ودوره في نهضتنا الإعلامية

استضافت لجنة إحياء ذكرى رحيل الإمام الشيرازي ببلدة أم الحمام بمحافظة القطيف الكاتب والإعلامي الأستاذ محمد المرزوق والروائي القاص الأستاذ كاظم الشبيب في ندوة حوارية بعنوان «الإمام الشيرازي ودوره في نهضتنا الإعلامية». بحسب نقل شبكة راصد وافتتحت الندوة التي أقيمت في حسينية الكعيبي وادارها الأستاذ بدر الشبيب بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ محمد مهدي المنصور.

وتحدث في البداية الأستاذ محمد المرزوق عن "آثار الراحل الامام الشيرازي على المنطقة وعن اهتمامه الأول بالجانب الإعلامي بدءً من كربلاء المقدسة وجهوده لإنشاء إذاعة محلية آنذاك" وتطرق المرزوق في حديثه عن "معاناة الحالة الإسلامية في الستينيات من الضعف الإعلامي في تلك المرحلة".

كما تطرق إلى التجربتين القديمتين في مجال الإعلام الإسلامي "هما إصدار مجلتي «العروة الوثقى» للسيد جمال الدين و«المنار» لمحمد رشيد رضا" وذكر المرزوق "أن السيد كان مدركا لأهمية الإعلام في وقت مبكر حين كان البعض يتحفظ حتى على الصحف والمجلات".

ونبه المرزوق في مجمل حديثه على "ضرورة الاحتراف في العمل الإعلامي إذ بغير الاحتراف والمعرفة الدقيقة لفن الإعلام وأهدافه لا جدوى من امتلاك وسائل الإعلام والتقنية المتطورة".

منوهاً إلى "حرص السيد الشيرازي وتشديده على أهمية النزاهة في العمل الإعلامي خصوصا في حالات الاختلاف" وقال أنه يعتقد "أننا نحتاج إلى ألف كاتب ومثقف مع وجود الوسائل الكثيرة من جرائد ومجلات وصحف وإنترنت وصولا إلى عالم الفضائيات فربما نلبي طموح السيد الشيرازي".

وقال الأستاذ كاظم الشبيب الذي أفتتح حديثه بالآية الكريمة ﴿ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾  "أن الجانب الإعلامي ورؤية السيد الشيرازي قد شغلت تفكيره ردحا من الزمن".

وتوصل الشيبب إلى "أن السيد الشيرازي له تفكير ورؤية ثابتة ولم يكن اهتمامه نتيجة حالة طارئة أو أوضاع معينة كانت تمر بها تلك المرحلة.. ولم يكن تعاطي السيد مجرد ردود فعل بل كان له رؤية ومنهج له قواعده ومبانيه".

وذكر الشيب في حديثه ثلاثة شواهد من حياة الراحل "القصة الأولى حدثت في الستينيات عندما قام بزيارة للوزير العراقي عبد الرسول الخالص من أجل المطالبة بإيقاف البرامج الماجنة ومنع استخدام التلفزيون بهذه الكيفية في المقاهي والأماكن العامة في المدن المقدسة".

والشاهد الثاني "عندما أرسل شخصين إلى إحدى الدول الأوربية لغرض إصدار مجلة، وقد التقى الشخصان مع أحد المسئولين حيث بين لهما أن إصدار المجلات في بلدهم هو بسهولة دخول السوق والتبضع وشراء الحاجات".

أم القصة الثالثة كما بينها الشبيب "تبين حرص السيد الراحل فهي عندما زاره وتشرف بلقاءه بعد عودته من إحدى الدول الأوروبية حيث سأله عن عدد المجلات والصحف والإذاعات ومن يمتلكها وتوجهاتها وعن مثل هذه التفاصيل التي تكشف حرص السيد ورعايته للجانب الإعلامي" وقال الشبيب "كان السيد «قدس سره» يشارك ويشجع ويمكن اعتباره الأب الروحي لكثير من وسائل الإعلام والقنوات والشخصيات الإعلامية في الفترة الحالية".

ويضيف الشبيب بأنه "في عام 1957 أنشأ مجلة الأخلاق والآداب واستمرت ثلاث سنوات وكانت سبب اعتقاله واعتقال أخيه الشهيد السيد حسن الشيرازي طاب ثراه.. فقد كان نوري السعيد يعتقد أن المجلة تنادي بإسقاطه".

وبين "أن السيد الراحل يعتمد على مجموعة من القواعد والمباني  ويحتوي الكتاب على المباني والقواعد المكونة لرؤيته للإعلام فهو يرى أن الإعلام الإسلامي يرتكز على دورين أساسيين: دور إيجابي وهو تعريف الناس والعالم بالإسلام الصحيح، ودور سلبي وهو الدفاع عن الإسلام".

ثم تحدث الشبيب عن علاقتنا كمجتمع بالإعلام وكيف يتطور المجتمع إعلاميا؟ وهل عندنا إعلاميون يعرفون متى تطرح الملفات ومتى يسكت عنها؟

وقال "أن حضورنا الإعلامي في الفضائيات يكاد يكون صفراً قياساً بما نراه من أعداد هائلة من القنوات الأخرى في العالم". ونوه إلى "أن الصوت والصورة لا تلغي الصحف والمجلات، إلا أن الدور الأكبر للقنوات الفضائية التي يقدر عددها بألف في جميع أنحاء العالم".

وطرح الشبيب فكرة مشروع مقترح "لدينا في كل بلدة لجان عمل تهتم بالشؤون الدينية «العزاء والاحتفالات والندوات والدورات الدينية.. إلخ» فلو تشكل من هذا الكم مؤسسة إنتاج فني لإرسال برامج إلى القنوات الفضائية، وعلى مدى عشر سنوات قد نمتلك 100 مؤسسة إنتاج فني رغم أن هذا العدد لا يلبي طموحات السيد الشيرازي" وتم حوار بين الحاضرين والمحاضرين بشكل أثرى الندوة.

وتخلل الندوة التي حاور فيها الضيفين الحضور أنشودة لفرقة «الأنوار الرسالية» بصوت الرادود عبد الله المرهون والرادود حسين القيصوم وبمشاركة كل من: كريم العاقول، أحمد المرهون، علي القيصوم.. وهي من تأليف الأستاذ الشاعر بدر الشبيب.

وفي نهاية الندوة قامت اللجنة الأعلامية للذكرى بعرض بروجكتر عبارة عن تقرير يستعرض بشكل موجز سنوات الذكرى الخمس الماضية انتاج وحدة المجدد للمخرج علي إبراهيم الرضوان.

تاروت تقيم حفلا تأبينيا في ذكرى الإمام الشيرازي

كما أقيم في مسجد الرفعة بتاروت في محافظة القطيف حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل المرجع الديني الإمام السيد محمد الشيرازي.

الحفل الذي نظمته اللجنة الدائمة لاحياء ذكرى الإمام الشيرازي بتاروت وحضره حشد من رواد المسجد وأهالي المنطقة شهد عدة مشاركات تأبينية وافتتح الحفل بكلمة لإمام المسجد الشيخ فوزي السيف والذي أشار من خلالها إلى جوانب التعددية في شخصية الإمام الراحل.

وقال السيف ان احدى أبرز الركائز لدى الإمام الراحل هي تبنيه لمختلف أنماط العمل الديني والسياسي والثقافي وذلك ما أعطى مختلف المؤسسات التابعة له حرية اختيار مجالات العمل المناسبة لظروف مجتمعاتهم المحلية كما شارك في الحفل الشاعر عادل اللباد بقصيدة شعرية في الإمام الراحل بعنوان "انتفاضة نبي".

الحفل الذي قدم له عبد الباري الدخيل شهد كذلك توزيع جوائز تقديرية للعاملين في البرامج الصيفية والرمضانية في تاروت وكان الختام مع الرثاء الحسيني للملا حسين الفضل أعقبه عرض ختامي مصور لمحطات بارزة في حياة الامام الراحل وحضر الحفل الذي أقيم فور انتهاء صلاة الظهرين حشد من المصلين ورجال الدين ومثقفي المنطقة.

الأوجام تقيم مجلساً تأبينياً لرحيل الإمام الشيرازي

بدورهم أقام أهالي بلدة الأوجام بمحافظة القطيف مجلساً تأبينياً بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل المرجع الديني الإمام محمد الشيرازي وأفتتح المجلس الذي أقيم في حسينية المرزوق بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ مصطفى سلمان الناصر ثم شارك الحضور في قراءة آيات من القرآن الكريم أهديت لروح صاحب الذكرى.

ثم ارتقى المنبر الشيخ صالح آل إبراهيم مؤبنناً الراحل ذاكراً بعض فضائله وخصاله "كالإخلاص والفعالية في العمل واستغلال الوقت وعدم اهتمامه بالدنيا لدرجة أن رحل عنها وهو لا يمتلك حتى منزلاً ".

وأشار الشيخ آل إبراهيم إلى "إن إحياء ذكرى مراجع الدين العظام والعلماء العاملين المجاهدين في سبيل الحق والعدل والإسلام هو إحياء لذكر أهل البيت " وفي نهاية المجلس الذي حضره عدد من المشايخ وطلبة العلوم الدينية في البلدة وجمع من مثقفيها وعدد من الأهالي شارك الجميع في تناول طعام العشاء.