سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد:  استجلبوا رحمة الله بالرحمة على جميع ماخلق الله تعالى

 

 

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في إرشاداته القيّمة التي ألقاها بجمع من الأخوات والإخوة زوّار العتبات المقدسة من السعودية، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم أمس الاثنين الموافق للتاسع من شهر شعبان المعظّم 1429 للهجرة:

إن الله تعالى يحبّ الإنسان الذي يملك قلباً رحيماً تجاه غيره من الناس وحتى الحيوان، ومن يرحم غيره يستجلب رحمة الله لنفسه. فقد جاء في الرواية الشريفة عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله: بينما امرأة تمشي بفلاة من الأرض إذا اشتدّت عليها العطش، فنزلت بئراً فشربت ثم صعدت فوجدت كلباً يأكل الثرى من العطش، فقالت: لقد بلغ بهذا الكلب مثل الذي بلغ بي، ثم نزلت البئر فملأت خفها وأمسكته بفيها ثم صعدت فسقته، فشكر الله لها ذلك وغفر لها، فقالوا: يا رسول الله أَو لنا في البهائم أجر؟

قال: نعم في كل كبد رطبة أجر وأوضح سماحته: ليس من الضروري أن يكون الإنسان مجبولاً على الرحمة، فهذا الخُلُق الفاضل وغيرها من الفضائل قابلة للتحصيل والاستزادة، وما على المرء سوى أن يعزم على التحلّي بها حينها سيوفّقه الله تعالى. فعلى الزوج أن يكون رحيماً تجاه زوجته، وعلى الزوجة أن تكون رحيمة تجاه زوجها، والأبوان عليهما أن يكونا رحيمين تجاه أولادهما، وعلى الأولاد أن يكونوا رحماء تجاه آبائهم، وعلى الكبير أن يرحم الصغير، وعلى الصغير أن يرحم الأكبر منه، ومن له مرتبة اجتماعية عالية أو كان مسؤولاً كبيراً عليه أن يرحم الأدنى منه، ومن كانت مرتبته الاجتماعية أدنى عليه أن يرحم الأعلى منه مرتبة، والأقرباء والجيران وزملاء العمل عليهم أن يرحموا بعضهم بعضاً وخاطب دام ظله الزوّار الكرام مؤكداً: أنتم في سفرة طاعة وعبادة اعزموا في هذه السفرة المباركة على أو يكون قلبكم رحيماً، وأن يكون عملكم مؤطّراً بالرحمة حتى تستجلبوا رحمة الله تبارك وتعالى لأنفسكم في الدنيا والآخرة.يذكر، أن الزوّار استمعوا أيضاً إلى كلمة لفضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه.

s-alshirazi.com

........................................

(1) بحار الأنوار/ ج62/ باب 1 الكلال وأنواعها و.../ ص65.