من محاضرات سماحة المرجع سماحة أية العظمى السيد صادق الشيرازي حفظه الله : الإمام الحسين سلام الله عليه أقام الدين

 

 

الفهرست :

دين الله واحد

ما وصّى الله به أنبياءه

هذه مكانة الإمام الحسين سلام الله عليه في السماوات فهل عرفناه حقّ معرفته؟

نماذج من محاولات بني أمية للقضاء على الدين

يزيد يثأر لقتلى بدر

خليفة يشتهي أن يفجر فوق الكعبة

حسين منّي وأنا من حسين

النَص الكامل للمحاضرة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.*

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرّقوا فيه﴾(1).

دين الله واحد

الدين: طريقة السلوك في الحياة. فالدين اليهودي يعني طريقة سلوك اليهود في الحياة. والدين المسيحي يعني طريقة سلوك النصارى في الحياة. والدين الإسلامي يعني طريقة السلوك التي رسمها الإسلام لأتباعه في الحياة.

هذا وإنّ الله تعالى يخبر المسلمين في هذه الآية أنّ الدين وأسلوب الحياة الذي شرعه ورسمه لهم لا يتعارض مع الدين الذي شرعه لنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. فطريق الأنبياء كلّهم واحد وهو عين ما أتى به محمد صلّى الله عليه وآله.

إن الباطل متعدّد ولكن الحق واحد دائماً. فمثلا:ً الإجابة عن اثنين في اثنين أربعة دائماً وهو الجواب الصحيح الوحيد، ومهما سمعت من إجابة أخرى فهي خاطئة، والإجابات الخاطئة متعدّدة، أمّا الإجابة الصحيحة فواحدة لا تتعدّد ومادام الأنبياء كلّهم يصدرون عن الإله الواحد، فطريقهم كلّهم واحد؛ ولذلك قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى﴾ الآية.

- ما وصّى الله به أنبياءه

فما هو الشيء الذي وصى به الله نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم النبيين محمداً سلام الله عليهم أجمعين؟

قال تعالى بعد ذلك: ﴿أن أقيموا الدين﴾. ويقول النحاة: إن قوله تعالى: ﴿أن أقيموا الدين﴾ بدل من قوله تعالى: ﴿وما وصّينا﴾، وهذا يعني أنّ ما أوصى به الله سبحانه أنبياءه عليهم السلام ـ ومن جملتهم نبينا وسيد الأنبياء والمرسلين محمد صلّى الله عليه وآله ـ هو إقامة الدين؛ أي جعله قائماً وكما أنّ الإنسان القائم يتحرّك ويمارس حياته بشكل طبيعي خلافاً للمريض الذي لا يستطيع القيام والنهوض، فكذلك الدين إذا كان مبعداً عن الحياة لم يكن قائماً، والله تعالى وصّى أنبياءه أن يقيموا الدين.

- هذه مكانة الإمام الحسين سلام الله عليه في السماوات فهل عرفناه حقّ معرفته؟

إن الإمام الحسين سلام الله عليه أقام دين جدّه صلّى الله عليه وآله، ولولاه لما قامت للدين الإسلامي قائمة. وهذا ما سنبيّنه خلال البحث؛ عسى أن نكون قد تحدّثنا عن الإمام الحسين سلام الله عليه وفضله ووفينا ببعض ما علينا تجاهه ولو بمقدار ما تحمله رأس الأبرة من بلل البحر!! ذلك أنّ الحديث عن الحسين سلام الله عليه حديث عن الله سبحانه والقرآن وعن الرسالة والحق وعن كلّ فضيلة لقد ذكر القرآن الكريم قصّة إسراء نبيّه وعروجه إلى السماء في عدّة موارد منها قوله تعالى في سورة النجم: ﴿ثم دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى﴾(2).

جاء عن ابن عباس: «فلما بلغ صلّى الله عليه وآله إلى سدرة المنتهى فانتهى إلى الحجب قال جبرئيل: تقدم يا رسول الله ليس لي أن أجوز هذا المكان ولو دنوت أنملة لاحترقت»(3).

وجاء في رواية أخرى أنه صلّى الله عليه وآله قال: «فلمّا انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدّم يا محمد، وتخلّفَ عني، فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟! فقال: يا محمد إن انتهاء حدّي الذي وضعني الله عزّ وجلّ فيه إلى هذا المكان، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربي جلّ جلاله. فزخَّ بي في النور زخّة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علوّ ملكه»(4).

وهنا عندما بلغ الله تعالى بحبيبه هذه المرتبة جعل يريه آياته الكبرى، وتحقق قوله سبحانه: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾(5) وكان مما رآه صلى الله عليه وآله من الآيات الكبرى مكانة حفيده الإمام الحسين سلام الله عليه وعظمته في السماوات.

عن الإمام الحسين سلام الله عليه قال: «أتيت يوماً جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله، فرأيت أُبَيّ بن كعب جالساً عنده، فقال جدّي: مرحباً بك يا زين السماوات والأرض! فقال أُبيّ: يا رسول الله! وهل أحد سواك زين السماوات والأرض؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله يا أُبَي بن كعب والذى بعثني بالحقّ نبياً، إنّ الحسين بن علي في السماوات أعظم مما هو في الأرض، واسمه مكتوب عن يمين العرش: إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة»(6).

ومن هنا كان على زائر الإمام الحسين سلام الله عليه أن يعرف أنّه بين يدي مَن، ويكلّم مَن، ولو كنّا كذلك ونحن في حرم الحسين سلام الله عليه وبين يديه وعندما نزوره لما شُغلنا بغيره أبداً. يقول الإمام الصادق سلام الله عليه: «مَن أتى الحسين عارفاً بحقّه كتبه الله في أعلى علّيين»(7).

إنّ الله سبحانه وتعالى دعا أشرف أنبيائه ومن خاطبه بقوله: «لولاك لما خلقت الأفلاك»(8)، دعاه في أعظم دعوة لأعظم وليمة يغذيه فيها بالتعاليم الروحية وليريه آياته الكبرى، ومنها «أنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة». فهذا هو الحسين سلام الله عليه؛ فهل عرفناه حقّ معرفته؟

أنّى لطاقاتنا المحدودة أن تدرك الحسين سلام الله عليه؟ والله سبحانه يعبّر عنه بآيته الكبرى، ويقول عنه أنّه مصباح الهدى وسفينة النجاة. فهذا ليس تعبير الإمام الصادق أو أمير المؤمنين سلام الله عليهما ولا تعبير جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله، بل هو كلام الله مكتوب على ساق العرش وقبل أن يولد الحسين سلام الله عليه وهنا نسأل: لماذا يري الله أشرف أنبيائه هذه الكلمة عن حفيده ويعدّه آية كبرى؟ وما هو السرّ وراء ذلك؟

والجواب: هو أنّ الحسين سلام الله عليه خير مَن طبّق الآية التي صدّرنا بها البحث وما وصّى الله به نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم أجمعين، وهو ﴿أن أقيموا الدين﴾. إن الحسين سلام الله عليه أقام الدين وحفِظ الشريعة. فلولا الحسين لما كانت الصلاة اليوم ولا الصيام ولا حجَّ البيت أحدٌ؛ لأنّ بني أمية كانوا على وشك القضاء على الدين، ولكن الحسين سلام الله عليه حفظه وأقامه بدمه ودماء أهل بيته.

- نماذج من محاولات بني أمية للقضاء على الدين

حقد معاوية على الدين والرسالة

كان لمعاوية بن أبي سفيان صديق ونديم اسمه المغيرة بن شعبة، وكان يشبه معاوية ـ فإنّ الطيور على أشكالها تقع .

يقول المطرف ابن المغيرة بن شعبة: «دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبي يأتيه، يتحدّث معه، ثم ينصرف إليَّ فيذكر معاوية وعقله، ويعجب بما يرى منه إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، ورأيته مغتمّاً فانتظرته ساعة ظننت أنه لأمر حدث فينا، فقلت: ما لي أراك مغتمّاً منذ الليلة؟ فقال: يا بنيّ جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم. قلت: وما ذاك؟ قال: قلت له وقد خلوت به: إنّك قد بلغت سنّاً يا أمير المؤمنين، فلو أظهرت عدلاً، وبسطت خيراً فإنّك قد كبرت، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم، فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه، وإنّ ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه. فقال: هيهات هيهات! أيّ ذكر أرجو بقاءه! ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلاّ أن يقول قائل: أبو بكر، ثم ملك أخو عدي، واجتهد وشمّر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلاّ أن يقول قائل: عمر.. وإنّ ابن أبي كبشة ليصاح به كلّ يوم خمس مرات: (أشهد أنّ محمداً رسول الله) فأيّ عمل يبقى، وأيّ ذكر يدوم بعد هذا لا أباً لك! لا والله إلاّ دفناً دفناً»(9).

- يزيد يثأر لقتلى بدر

أرأيت كيف كان يفكّر معاوية؟! أمّا ولده يزيد فقد أظهر ما كان يضمره بعد قتله سبط رسول الله صلّى الله عليه وآله عندما قال:

قد قتلنا القرم من ساداتهم وعدلناه ببدر فاعتدل

لعبت هاشم بالملك ، فلا خبر جاء ولا وحي نزل(10)

وقال في أبيات أخرى:

لمّا بدت تلك الحمول، وأشرقت تلك الرؤوس على ربـا جـيرون

نعب الغراب فقلت: قل أو لا تقل فقد قضيت من الرسول ديوني(11)

يعني أنه اقتصّ من رسول الله صلّى الله عليه وآله عندما قتل سبطه بمن قتلهم الإسلام من أجداده الكفرة في بدر.

فالقضية عند يزيد تتلخّص في نزاع بين قبيلتين، فلا دين ولا نبوّة ولا وحي ولا جنّة ولا نار!

- خليفة يشتهي أن يفجر فوق الكعبة!!

نموذج ثالث من خلفاء بني أمية هو «الوليد بن يزيد».

قالوا: «واصطنع الوليد قبة على قدر الكعبة، ومن عزمه أن ينصب تلك القبة فوق سطح الكعبة ويجلس هو وأصحابه هنالك، واستصحب معه الخمور وآلات الملاهي وغير ذلك من المنكرات»(12).

ومن أخباره أنّه واقع جاريته وهو سكران وجاءه المؤذّنون بالصلاة فحلف لا يصلّي بالناس إلاّ هي، فلبست ثيابه وتنكّرت وصلّت بالمسلمين وهي سكرى متلطّخة بالنجاسات على الجنابة(13).

فهل عرفتم الآن كيف أنّ الحسين سلام الله عليه أنقذ دين جدّه من براثن بني أميّة؟ وكيف أنّه حقّق وصيّة الله لأولي العزم من أنبيائه بإقامة الدين؟ ولماذا وجد رسول الله صلّى الله عليه وآله مكتوباً على ساق العرش «إنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة»؟

أليس للحسين سلام الله عليه حقّ على كلّ صلاة تقام على وجه الأرض؟ أليس لدمه سلام الله عليه حقّ على الكعبة والبيت الحرام؟ فلولا جهاد الحسين سلام الله عليه وثورته ودمه لما كان يُصام رمضان ولما كانت تؤدَّى الزكاة والخمس وسائر أحكام الإسلام.

وما نقلناه كان غيضاً من فيض، فاقرأوا التاريخ بأنفسكم لتعلموا ما أراد الأمويون فعله بالإسلام، وما هو دور الحسين سلام الله عليه؟ ولماذا قال الله عنه: «إنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة»!

- حسين منّي وأنا من حسين

وهكذا أيضاً يفسّر معنى الحديث النبوي الشريف: «حسين منّي وأنا من حسين»(14).

أمّا أنّ الحسين من النبيّ فهذا لا خلاف فيه، ولكن كيف يمكن أن يكون الجدّ من الحفيد أو السبط؟ لاشكّ أنّ النبيّ يقصد بذلك استمرار رسالته صلّى الله عليه وآله. وهذا الكلام النبوي الشريف مقتبس من ذاك التعبير المكتوب على ساق عرش ربّ العزّة! لأنّ بقاء اسم النبي صلّى الله عليه وآله يُرفع على المآذن (أشهد أنّ محمداً رسول الله) كان ببركة الحسين سلام الله عليه. ولولا الإمام الحسين سلام الله عليه لمحا هذا الذكرَ معاوية ويزيد وآل مروان بعدهما، ولعادت الجاهلية، فكذا كان تخطيط معاوية، ولكن الله تعالى شاء أن يرى الإمام الحسين قتيلاً! لأن إرادته تعالى تعلّقت بإنقاذ الدين بأساليب طبيعية غير غيبية. وهكذا كان إنقاذ دين الله متوقّفاً على دم الحسين سلام الله عليه، ولولا شهادة الحسين وأهل بيته لما بقي للإسلام من أثر، ومن شاء فليراجع التاريخ وهذا ليس كلامنا وحدنا. فهذا هو الشيخ محمد عبدة من كبار علماء الأزهر، فمع أنّه عالِم سنّي لكنّه قارئ جيّد للتاريخ ومنصف فيقول: «لولا الإمام الحسين سلام الله عليه لما بقي للإسلام أثر».

إذن كلّ مسجد تدخله اليوم فهو مدين للحسين، وكلّ صلاة وصيام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وبرّ بالوالدين، وإخلاص لله، بل واسم رسول الله صلّى الله عليه وآله عندما يُرفع في الأذان.. كلّه من الحسين سلام الله عليه، وهذا معنى قوله صلّى الله عليه وآله: «وأنا من حسين» ولولا الحسين لكان اسم الرسول صلّى الله عليه وآله ـ وكما تمنّى معاوية ـ حاله حال اسم أبي بكر وعمر، لا يزاد أن يُقال: كان محمد. أمّا رفعه في الأذان مقروناً بالرسالة كلّ يوم خمس مرات، وامتداده في استمرار تعاليمه في الصلاة والصوم والمساجد والحجّ والدين كلّه فكلّ ذلك رهين دم الحسين سلام الله عليه وهذا معنى مخاطبتنا له سلام الله عليه في الزيارة: «أشهدُ أنّك قد أقمت الصلاة» لأنّه لولا الحسين لما صلّى أحد.

ينقل الشيخ محمد شريعت رحمه الله أحد علماء الشيعة الذين عاصرتهم (أصله من كراجي، وكان يسكن في النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة) أنّه كانت تربطه صداقة بقسّ مسيحي فقال له يوماً: أنتم الشيعة عندكم الحسين سلام الله عليه ولكنّكم لا تستفيدون منه كما ينبغي. ولو كان عندنا الحسين فقط لركزنا في كلّ شبر من الأرض علماً باسم الحسين نجمع الناس حوله ونبلّغهم ديننا ولما تركنا إنساناً على وجه الأرض إلاّ دعوناه إليه.

ختاماً: ماذا نقدّم للحسين سلام الله عليه؟

ماذا نقدّم للحسين سلام الله عليه خاصّة في مناسبة ذكرى ميلاده المبارك؟ أقترح ثلاث وصايا صغار وبسيطة يتمكّن كلّ منّا العمل بها عسى أن نرفع شيئاً من التقصير تجاه الإمام الحسين سلام الله عليه:

أوّلاً: قبل أيام من ذكرى ميلاده المبارك سلام الله عليه أخبِر كلّ مَن تلقاه ـ سواء في محلّ عملك أو في طريقك إلى البيت أو صديقاً تلقاه ـ أنّ يوم الثالث من شعبان هو يوم ميلاد الحسين سلام الله عليه، ولا أبالغ إن قلت إنّ كثيراً من المواطنين الذين تعيش بينهم لا يعلمون بذلك.

ثانياً: لنتحف أولادنا وعوائلنا بهدايا وحبوات في يوم ميلاد الإمام الحسين سلام الله عليه ليتربّوا على حبّه سلام الله عليه.

ثالثاً: لنظهِر علامات الفرح والتهنئة ولنوزّع الهدايا أو الحلويات على زملائنا في محلّ عملنا ومنطقتنا في يوم ميلاد الحسين سلام الله عليه.

إنّ العمل بهذه الوصايا الثلاث هو أقلّ ما يمكن أن نقدّمه وأقلّ ما يُراد منّا، لكي يصدق علينا أنّنا نحبّ الحسين سلام الله عليه ونواليه.

أمّا الأمور والمؤهّلات المطلوبة منا لكي نكون على طريق الإمام الحسين فقد لا نكون بمستواها فإنّ الحسين سلام الله عليه أقام الدين، ونحن نرى محيطنا مليئاً بالمحرّمات وذوينا لا يؤدّون الواجبات ولكن مع ذلك ترى بعضنا ـ ومع الأسف ـ لا يكترث. فلو أنّ أحداً من أبنائنا مرض وزادت سخونته عن الحد الطبيعي لعمل كلّ شيء لمعالجته، فهل نبالي بسخونة المرض الروحي وضعف العقيدة والإيمان والسرطان الذي يأكل الإيمان أيضاً؟! ليكن سعينا من الآن أن نبدأ بنشر حبّ الحسين سلام الله عليه، وبَعده فكر الحسين، ثم السعي للعمل وفقه؛ إن شاء الله تعالى.

وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

.................................................................................

* ألقيت المحاضرة في الأول من شعبان عام 1396 هـ بمناسبة ذكرى مولد الإمام الحسين سلام الله عليه في الثالث من الشهر.

(1) سورة الشورى، الآية 13 .

(2) سورة النجم، الآية 8 . والقوس: ما يُرمى به النبل، وهو خشبة مقوّسة، وقابه: ما بين طرفي الخشبة وهو بضعة أشبار. وهذا التعبير كناية عن القرب.

(3) بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج18، ص286.

(4) بحار الأنوار، ج18، ص346.

(5) سورة النجم، الآية 18 .

(6) مدينة المعاجز، للسيد هاشم البحراني، ج4، ص51.

(7) بحار الأنوار، ج98، ص70.

(8) بحار الأنوار، ج16، ص406.

(9) المسترشد، محمد بن جرير الطبري، ص680.

(10) الاحتجاج، ج2، ص307.

(11) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السلام، ابن الدمشقي، 2/ 301.

(12) البداية والنهاية، ابن كثير، ج1، ص3.

(13) شرح أصول الكافي، ج5، ص143.

(14) بحار الأنوار، ج43، ص261.

المصدر:s-alshirazi.com