معدلات الطلاق والعنوسة تدخل مرحلة الخطر بالأردن

 

 

محمد النجار

 

الطلاق بين المتعلمين أعلى من الأميين

تشير دراسة "دليل مؤشرات الزواج والطلاق في الأردن" التي من المتوقع الإعلان عن نتائجها في الفترة المقبلة، وحصلت الجزيرة نت على أبرز مؤشراتها، إلى أن 96 ألف امرأة بالأردن "لم يسبق لهن الزواج" حتى نهاية 2007، مقارنة مع 8000 امرأة فقط عام 1979.

"نسبة العنوسة في المجتمع الأردني وصلت إلى 15.6% مع نهاية العام الماضي"

وشملت الدراسة التي أعدها الخبير الاجتماعي عادل بدارنة وتستعد جمعية العفاف الخيرية لإعلانها قريبا النساء في الأعمار بين 30 و49 عاما، وهي الأعمار المتبقية من عمر الإنجاب وقال بدارنة للجزيرة نت إن نسبة العنوسة في المجتمع ارتفعت بمعدل أربعة أضعاف تقريبا، حيث زادت من 3.7% عام 1979، لتصل إلى 15.6% مع نهاية العام الماضي وتابع "هذه النتيجة تشير إلى أن 50% من سنوات الإنجاب الفعلية لهؤلاء النسوة قد ذهبت سدى ودون تعويض".

مؤشرات خطرة

ويرى القاضي الشرعي سامر القبج أن هذا المؤشر يوضح أن "ناقوس الخطر بدأ يدق باب المجتمع الأردني" وقال للجزيرة نت إن زيادة تكاليف الزواج يمثل "الجامع للمصائب التي تتهدد المجتمع، خاصة العزوف عن الزواج أو حتى أسباب الطلاق" ولفت القبج إلى أن العادات الاجتماعية التي تبالغ في مظاهر الزواج باتت أحد أسباب العنوسة المهددة للجنسين.

90% مما يطلبه أهل العروس ليس من الإسلام في شيء وهو ما يدفع الشباب للعزوف عن الزواج وأكد أن 90% مما يطلبه أهل العروس ليس من الإسلام في شيء، وهو ما يدفع الشباب للعزوف عن الزواج، ما يرفع نسب العنوسة التي تعد مهددا رئيسا لاستقرار المجتمع ولعل من أخطر النتائج التي خرجت بها الدراسة ارتفاع نسب الطلاق مقارنة مع أرقام الزواج في الأردن وقال بدارنة "معدل الطلاق العام في الأردن ضمن حدوده الطبيعية، وهو بين اثنين وأربع في الألف سنويا"، حيث سجلت المحاكم الشرعية الأردنية العام المنصرم 13530 حالة طلاق، مقابل تسجيل 65027 عقد زواج.

وأضاف "اللافت للنظر هو ارتفاع معدلات الطلاق قبل الدخول - أي قبل إتمام مراسم الزفاف- حيث وصلت إلى 44% من إجمالي عدد حالات الطلاق المسجلة" وأظهرت الدراسة أن معدل الزواج الناجح في الأردن يصل إلى 80%، حيث انخفض معدل الزواج الفاشل من 23% عام 1953 إلى 20% عام 2007 وذكر القاضي القبج أن نتائج دراسة حول حالات الطلاق بالأردن أجريت قبل سنوات أشارت إلى أن 65% من حالات الطلاق تمت لسوء الأوضاع المادية، فيما تمت 70% من هذه الحالات في السنوات الثلاث الأولى ما يشير إلى عدم التوافق بين الزوجين.

تأثير التعليم

لكن النتيجة الأبرز تلفت إلى أن نسبة المتعلمين في مجموع حالات الطلاق بلغت 94%، مقابل 6% هي نسبة الأميين ويرى القبج والبدارنة أن هذه المؤشرات مقلقة ما يستدعي وضعها ضمن خطط لمعالجتها قبل أن تتفاقم نتائجها مستقبلا.

"الطلاق بين المتعلمين بلغ 94% مقابل 6% لدى الأميين"

وكشفت الدراسة أن متوسط العمر عند الزواج الأول ارتفع لكل من الذكور والإناث، فقد ارتفع لدى الذكور من عشرين عاما في 1961 إلى 29.5 عاما في 2007، في المقابل ارتفع هذا المؤشر للإناث من 18 عاما إلى 26.4 عاما لنفس الفترة وانخفض معدل زواج الشباب للذكور من 9.8% في العام 1953 إلى 3.5% في العام 2007، في حين انخفض لدى الإناث من 15% إلى 8.3% لنفس الفترة وقال بدارنة إن السبب الرئيس وراء ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع عدد الملتحقين بالتعليم الثانوي والعالي من الشباب، حيث تبلغ نسبة الملتحقين بالتعليم من فئة الشباب (15-24 عاما) 43% للعام 2007 ومنع قانون الأحوال المدنية الجديد في الأردن الزواج للفتاة تحت سن 18 عاما، وللرجل لأقل من 16 عاما، وهو التعديل الذي لا يزال يحظى بجدل واسع في البلاد.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aljazeera.net