محكمة ألمانية ترفض ارتداء معلمة مسلمة للحجاب في المدرسة

 

اعتبرت المحكمة وضع غطاء الرأس متناقضاً مع قانون التخلي عن الرموز الدينية

رفضت محكمة ألمانية السماح لمعلمة مسلمة بارتداء الحجاب أثناء التدريس، معتبرة غطاء الرأس رمزا دينيا يتعارض مع مبدأ الحياد ويهدد الوئام داخل المدرسة. رئيسة حزب الخضر انتقدت هذا القرار، معتبرة إياه رسالة سلبية للمسلمين.

قضت المحكمة الإدارية بولاية بادن فورتمبرج الألمانية بعدم السماح لمعلمة تحولت إلى الإسلام بارتداء الحجاب في المدرسة. وذكرت المحكمة في حيثيات قرارها الصادر أمس الثلاثاء إن المعلمة (58 عاما) تخرق، بوضعها لغطاء الرأس، القاعدة القانونية التي تدعو إلى التخلي "عن الرموز الدينية"، التي تضر بمبدأ الحياد تجاه التلاميذ وأولياء الأمور وتهدد الوئام داخل المدرسة.  

وبهذا القرار ألغت المحكمة قرارا كانت قد أصدرته المحكمة الإدارية في مدينة شتوتجارت وسمحت فيه للمعلمة المنحدرة من نفس المدينة بارتداء الحجاب في المدرسة أسوة بالراهبات، اللاتي يسمح لهن بالتدريس في المدارس العامة بالزي الخاص بهن.

الحجاب تحول إلى رمز سياسي وقضية أمام المحاكم في كثير من الدول الأاوربية لكن محكمة ولاية بادن فورتمبرج ذكرت أن المعلمة لا يمكن أن تستند إلى حالة ثلاث راهبات يقمن بالتدريس في ضاحية ليشتنتال بمدينة بادن ­بادن بنفس الولاية كدليل على "عدم المساواة" دون ذكر الأسباب. وقال متحدث باسم ولاية بادن ­ فورتمبرج خلال الجلسة التي عقدت يوم الجمعة الماضي إن حالة الراهبات الثلاث في المدرسة، التي كانت تابعة لأحد الأديرة في الماضي هي "استثناء خاص". ولم يترك الحكم مجالا للنقض، لكنه يمكن للمتضررة التقدم بشكوى ضد القرار خلال فترة شهر.  

حق ارتداء الحجاب لا يكتسب بالتقادم

و أكدت المحكمة أن هذا القرار ينطبق أيضا كما هو الحال في هذه القضية، ­على المعلمة التي تتمتع بوظيفة دائمة والتي تعمل منذ سنوات طويلة في المدرسة وهي تضع غطاء الرأس دون اعتراض من قبل التلاميذ أو أولياء أمورهم. وتعمل المعلمة المذكورة في التدريس منذ عام 1973، لكنها بدأت منذ عام 1995 في ارتداء الحجاب أثناء عملها في التدريس، بعد أن تحولت إلى الإسلام عام 1984. 

ويضفي هذا القرار طابعا قانونيا على طلب إدارة المدرسة من المعلمة التخلي عن ارتداء الحجاب في المدرسة. الجدير بالذكر أن مسألة ارتداء المعلمات للحجاب في المدارس بألمانيا تثير نقاشاً واسعاً منذ سنوات. وقررت المحكمة الدستورية العليا عام 2003 أن منع المعلمات من ارتداء الحجاب خلال الحصص المدرسية يشترط وجود قاعدة قانونية في الولايات، وذلك بعد شكوى تقدمت بها حينها امرأة محجبة من أصول أفغانية تقدمت بطلب للعمل كمعلمة إلا أن ولاية بادن فورتمبرج رفضت تعيينها بعد أن قضت فترة التدريب.

رسالة غير مشجعة على الاندماج

كلاوديا روث، رئيسة حزب الخضر وفيما سارع وزير التعليم في ولاية بادن فورتمبرج إلى الترحيب بقرار المحكمة، انتقدت رئيسة حزب الخضر المعارض كلاوديا روث القرار، حيث اعتبرته رسالة غير مشجعة للمسلمين على الاندماج في المجتمع الألماني. وقالت روث إن القرار سوف يعمق الإحساس لدي الكثير من المسلمين بأنهم مهمشون في المجتمع.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:dw