العنف الاسري بين إنهيار منظومة القيم الدينية والإجتماعية وتعاليم الدين

 

العنف الأسري ظاهرة عالمية.. هل تمتد إلى بلادنا؟

العنف الأسري

تشكل هذه الجرائم أعلى سبب لموت النساء في عمر 19-44 سنة على مستوى العالم، وهي نسبة أعلى من ضحايا الحروب للعمر نفسه أو السرطان أو حوادث الطرق! ويعاني منها امرأة من كل أربع منذ عامين(1)، وامرأة من كل ثلاث العام الماضي(2)!

العنف الأسري في بريطانيا هو ظاهرة منتشرة، بقي حجمها الضخم في ظل الكتمان مدة طويلة، والآن أصبح يصل للشرطة بلاغ كل دقيقة عن حالة! ووصل عدد جرائم العنف الأسري العام الماضي إلى 501 ألفٍ، أي أكثر من نصف مليون، انتهت 70% منها بإصابات، 77% منها ضد النساء. هذا فقط العدد المبلغ عنه. يعتبر القانون كل ما يحدث جريمة، ولكن لا يستطيع أن يوقفها لانهيار منظومة القيم الاجتماعية، وفساد العلاقة بين الرجل والمرأة، وتقهقر الدين عن معترك الحياة. أدهى من ذلك أن المرأة تقوم أيضاً بالاعتداء على الرجل حيث تتسبب المرأة في 5% من حالات الاعتداء عليه، ويموت منهم بسبب الخلافات الأسرية 30 رجلاً كل عام.

أرقام بريطانية

حسب التقرير الرسمي لوزارة الداخلية البريطانية عن الجرائم في "إنجلترا وويلز" 2006-2007م (3):

يشكل العنف الأسري ضد الزوجات أو العشيقات 16% من جملة جرائم العنف، وهو ثلث الجرائم ضد المرأة.

ويمثل أعلى نسبة تكرار للجريمة مطلقاً، ففي المتوسط تتعرض المرأة إلى 35 مرة للأذى والاعتداء قبل أن تبلغ الشرطة، ويموت في "إنجلترا وويلز" امرأتان كل أسبوع من جراء العنف الأسري (من الزوج أو الرفيق الحالي أو السابق)، تكلف هذه الأوضاع بريطانيا أكثر من 23 بليون جنيه إسترليني في السنة.

إحصائيات عالمية

حسب منظمة العفو الدولية فإن العنف ضد المرأة يُعد أكبر فضيحة في مجال حقوق الإنسان في الوقت الراهن، ويُعد العنف في محيط الأسرة ظاهرة متأصلة في جميع أنحاء العالم(1):

ففي روسيا قُتلت 14 ألف فتاة وامرأة على أيدي أقاربهن في عام 1999م، حسب تقديرات الحكومة الروسية، والآن تقتل امرأة أو فتاة هناك كل 40 دقيقة بسبب العنف الأسري.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن قرابة 70% من ضحايا جرائم القتل من الإناث يُقتلن على أيدي رفاقهن الذكور.

وفي أمريكا تتعرض أنثى للضرب كل 15 ثانية، وتشكل النساء نحو 85% من ضحايا العنف في محيط الأسرة. ويقدر عدد النساء المتعرضات للضرب من 2 إلى 4 ملايين سنوياً، 170 ألفاً منهن إصابتهن بالغة تحتاج لدخول المستشفى. كما أن عدد اللاتي قتلن بسبب العنف الأسري في أمريكا أكبر من عدد الجنود الذين قتلوا في فيتنام(4).

مجتمعاتنا

زادت نسبياً معدلات العنف الأسري ضد الزوجات والبنات في بلدان إسلامية كثيرة.

واعترفت وزارة الشؤون الاجتماعية في السعودية مؤخراً بأن العنف الأسري ارتفعت معدلاته بشكل ينبئ بالخطورة. ومن أسباب ذلك زيادة معدلات الطلاق والتفكك الأسري، وغياب الدور التوعوي، وعدم تأهيل المتقدمين للزواج. واستحوذت قضايا العنف الأسري على 22% من نسبة القضايا التي تلقتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالسعودية(5).

أسباب العنف

بالإضافة إلى عدم الإيمان أو ضعفه، عادة ما يحمل الاكتئاب الخانق، أو الغضب المجنون، أو المشكلات المالية والديون، أو تعصب كل طرف لرأيه، أو عدم القدرة على تربية الأولاد، أو الاختلاف في المستوى الاجتماعي والمالي للأسرتين، أو يتم توارث السلوك العنيف عبر الأجيال. كما أن الخمر والمخدرات يدفعان إلى ذلك.

صور الاعتداء

وأصبح العنف يشمل: الاعتداء المالي، البدني، النفسي، العاطفي، العقلي، الروحي، الجنسي، والمطاردة البدنية أو عبر وسائل الاتصال (الإنترنت الهاتف أو الكاميرا)، أو المطاردة بإرسال خطابات التهديد، البحث عن معلومات.

------------------------

المراجع

 (1)www.amnesty.org

(2) thereport.amnesty.org

(3) www.homeoffice.gov.uk

(4)www.now.org

(5) www.aawsat.com